Ch40 GM
سكب مو جيشينغ ما تبقى من الشاي وقال: " في الحقيقة،
عندما سقطت المدينة ، كنت قد استعديت للموت ..."
وتابع وهو ينظر إلى شوشين: "حين استيقظت ، ظللتُ في حالة ذهول لفترة ،
لم أتخيل أبداً أنني قد أنجو بحياتي. ثم رأيتك ..." ابتسم : "حينها زال استغرابي ، فما دام سانجيو موجود ،
فلا خوف من ضياع الحياة ."
قال تشاي شوشين وهو يتبادل معه النظرات :
" لستُ إلهاً، ولا أستطيع إحياء الموتى في كل مرة ،
عليك أن تتعلم كيف تحافظ على نفسك ."
رفع مو جيشينغ حاجبيه : " هذا الكلام لا يبدو كشيء قد
يصدر عنك سانجيو ."
: "... السيوف والرماح في ساحة المعركة لا تفرق بين أحد، ولا يمكنني حمايتك طوال الوقت."
: " فهمت ، فهمت . كما يقال : مَن ينجُ من كارثة كبرى،
تنتظره سعادة غامرة ، فليطمئن قلبك ،،،" قال مو جيشينغ
ذلك وهو يقف، ماداً يده إليه: " لا بد من الذهاب لمقابلة
جماعة عائلة وو الآن ، دعني أساعدك على النهوض ."
توقف تشاي شوشين قليلاً ، ثم أمسك بيد الآخر ؛
كانت راحة يد مو جافة ودافئة ، حرارة الأحياء
لقد استنزف شوشين الكثير من طاقته سابقاً ،
وظل صامداً بجانب سرير مو لفترة طويلة ، وعندما نهض
فجأة ، كادت قدماه تخونانه
عبس مو جيشينغ بحاجبيه وسأله: " أأنت بخير؟
هل جسدك سليم حقاً ؟"
أجاب تشاي شوشين بحزم : " أنا بخير ."
: " كان ينبغي أن تنظر في المرآة لترى شحوب وجهك قبل
أن تنطق بهذه الكلمات ،،" علم مو جيشينغ أن هذا الرجل
عنيد ولن يفصح عن شيء ، فغير نبرة صوته ورفع حاجبيه
قائلاً بسخرية : " انظر إلى قوامك الخفيف الذي يشبه غصن الصفصاف في مهب الريح..
تُرى من تكون هذه الآنسة التي لم تغادر خدرها بعد ؟"
: "... مو جيشينغ!"
: " أنا هنا، أنا هنا،" شعر مو جيشينغ بمتعة لم يذقها منذ
زمن وهو يرى تشاي شوشين عاجزاً عن الرد ، فتابع بمرح :
" كم تبلغ الآنسة من العمر ؟
وأين تسكن ؟
وهل هي مخطوبة ؟" اقترب من وجه شوشين وقال بنبرة
غنائية ممدودة : " وهل لها حبيب يرضي قلبها ؟"
لم يكن تشاي شوشين يطيق هذا النوع من الكلام العبثي،
فالتفت ليمشي نحو الباب،
لكن قدمه لم تكن ثابتة فكاد يسقط أرضاً
لم يتمالك مو جيشينغ نفسه من الضحك :
" سانجيو يا سانجيو ، نقطة ضعفك تكمن في خجلك الشديد ."
ومع ذلك ، توقف مو جيشينغ عن الضحك وخطا خطوة واسعة نحو الأمام ، ثم حمله فجأة بين ذراعيه وقال :
" هيا بنا أيتها الآنسة ،
سيوصلكِ هذا الشاب إلى جهة الغرب ."
تجمد تشاي شوشين من الصدمة ، ولم ينطق بكلمة للحظة
وبعد أن مشى مو جيشينغ مسافة ليست بسيطة ،
استعاد رشده وصرخ بذهول : " أي وقاحة هذه !
أنزلني فوراً !"
: " لن أفعل ! أنت مصاب ، فاترك من الحديث عن الأدب واللياقة ،" و مشى مو جيشينغ بسرعة وكأن الريح تحت
قدميه ، وتابع : " يا آنسة ، لا تتمسكي بالقواعد ،
واستسلمي لهذا الشاب فحسب ."
كانت يد مو جيشينغ تلتف حول خصره ،
وكاد تشاي شوشين أن يُجنّ ؛
{ يبدو أن هذا الشخص قد تعافى تماماً ،
فمهما حاولت المقاومة لم افلح في جعله يرخي قبضته }
—— وهكذا ظل محمولاً حتى دخلا قاعة الاجتماعات
كان النقاش جارياً داخل القاعة ؛
ألقى هوا بوتشنغ نظرة خاطفة عليهما دون أن يبدي أي رد فعل ،
لكن عجوز يرتدي ملابس سوداء انتفض واقفاً وصرخ بغضب : " مَن القادم ؟ وأي استهتار هذا !"
مو جيشينغ بسخرية : " أرأيت يا سانجيو ؟
كان وجهك قبل قليل قبيحاً كوجهه تماماً
على المرء أن يبتسم أكثر ، لا تكن كالعجائز طوال اليوم ."
تشاي شوشين: "... أنزلني فوراً "
تقدم مو جيشينغ بكل غطرسة ، وأنزل تشاي شوشين،
ثم سنده بيد واحدة وابتسم للعجوز ذو الملابس السوداء
قائلاً : " المصاب له الأولوية ، فلا تؤاخذنا ."
ذُهل العجوز ، فتقدم هوا بوتشنغ لتعريفهما :
" هذان هما تيانسوانزي ولينغشوزي "
ثم التفت إلى مو جيشينغ ورفيقه قائلاً: " وهذا هو كبير طائفة الين-يانغ، وعمّ الـ ووتشانغزي "
ألقى مو جيشينغ التحية بابتسامة عريضة : " تحياتي لك يا سيد وو "
بينما التزم تشاي شوشين بتحية المتدرب الأصغر سناً
مسح العجوز وو لحيته ، وبدأ يتفحص مو جيشينغ من أعلى
إلى أسفل : " إذاً أنت تيانسوانزي، يبدو أن صحتك قد تحسنت كثيراً ."
: " لا تقل ذلك، لقد نجوت من الموت بأعجوبة فحسب."
جلس الجميع ، وساد الصمت لفترة
كان مو جيشينغ يحلل الموقف في عقله — { إرسال طائفة الين-يانغ لممثل عنها يعني حتماً أن نواياهم ليست طيبة
فقيام وو زيشيو وووني بمساعدتي لصد جنود الأشباح لم يكن بالضرورة بأمر من قادة الطائفة
لو كانت ووني موجودة لكان الأمر أهون ،
فعلى الأقل هناك تايسوي التي لا تهاب أحداً لضبط الموقف،
لكن الوضع الآن اختلف تماماً }
يعلم أن تهوره سيتبعه حساب عسير من المدارس السبع، لكن ما يثير الريبة هو وجود ' بنغلاي ' و'الين-يانغ ' فقط —
لا يعلم وضع طائفة ياو — لكنه ظنّ أن تشاي شوشين لديه
طريقته للتعامل معهم ،
أما غياب طائفة تشو — فقد خمن مو جيشينغ سببه ضمناً
لقد استُنفدت قوى ووني، ومصيرها بين الحياة والموت مجهول
مزيج من الحزن والفرح والقلق، طعم مرّ يغصّ به القلب
: " يا تيانسوانزي،" بدأ العجوز وو يتحدث بهدوء :
" لقد جئتُ اليوم بخصوص مسألة جنود الأشباح ."
: " أوه ؟ كلي آذان صاغية ."
شبك العجوز وو يديه أمام صدره بوقار قائلاً :
" على الرغم من هزيمة جنود الأشباح بتضافر الجهود ،
إلا أن درج الين-يانغ لا يزال يحتوي على بقايا من الأحقاد ،
وهي كائنات شريرة ومنتقمة يصعب تطهيرها ،
ولضمان عدم وقوع أي مكروه ،
جئتُ هنا لأطلب من تيانسوانزي أمراً —
وهو ختم وتثبيت درج الين-يانغ."
قبل أن ينطق مو جيشينغ بكلمة ، بادر تشاي شوشين بالرد:
" لا داعي لذلك بتاتاً "
: " وما الذي يدعو لينغشوزي لقول هذا ؟"
: " درج الين-يانغ يمتلك بالفعل غرضاً يقوم بختمه ."
: " هل يقصد لينغشوزي طبلة 'تايسوي نو'؟"
: " بالضبط."
قال العجوز وو وهو يمسح لحيته: " اسمح لي بكلمة ،
تلك الطبلة هي ملك لطائفة الين-يانغ ."
سأل تشاي شوشين بنبرة باردة : " ماذا تقصد ؟
هل تنوي طائفة الين-يانغ سحب الطبلة ؟"
: " نعم ، تلك الطبلة تحتوي على خمسمائة عام من قوى تايسوي،
وهي ذات أهمية قصوى لطائفة الين-يانغ ،
استخدامها من قبل تايسوي لختم السلم تم دون إذن من العائلة ،
واستعادتها الآن لا يعد تجاوزاً للقواعد ."
رد تشاي شوشين بحزم: " هذا مضحك للغاية ،
الطبلة هي تجسيد لقوى تايسوي، وكيفية استخدامها تعود لمشيئتها وحدها ،
فبأي حق تتدخل طائفة الين-يانغ؟"
: " إذاً سأصيغ الأمر بشكل آخر — بصفتنا أحفاداً ومن نفس عائلة تايسوي،
فنحن نملك الحق في التصرف بإرثها ،
ما رأي لينغشوزي في هذا ؟"
: " أنتم تقلبون الحقائق — تجاهل وصية المتوفى هو 'عدم وفاء'، وتضييع جهود الكبار هو 'عدم بر'!"
هز العجوز وو رأسه وقال بنبرة تحمل معانٍ عميقة :
" إذا تحدثنا عن عدم الوفاء وعدم البر ، فمقارنة بما فعله لينغشوزي في الماضي ،
ستشعر المدارس السبع جميعاً بالخجل أمامك ."
نهض تشاي شوشين واقفاً بغضب
قال هوا بوتشنغ بهدوء : " يا سيد وو ما فعله لينغشوزي هو شأن داخلي لطائفة ياو
وليس للأجانب حق التدخل فيه ."
ربت مو جيشينغ على ظهر تشاي شوشين قائلاً :
" اهدأ قليلاً ،" ثم همس بصوت خافت :
" ما الذي فعلته في الماضي بالضبط ؟
أشعر وكأنكم تتحدثون بالألغاز ."
ظل تشاي شوشين صامتاً تماماً
هز مو جيشينغ رأسه : " حسناً، سنناقش هذا لاحقاً ،"
ورفع صوته قائلاً : " يا سيد وو لدي سؤال أود طرحه ."
: " تفضل يا تيانسوانزي "
: " بما أن معظم جنود الأشباح قد تشتتوا ،
والأحقاد المتبقية في درج الين-يانغ قليلة جداً ،
فلماذا لا نرسل أحداً للقضاء عليها مباشرة بدلاً من ختمها ؟
أليس تركها هكذا سيجلب مشاكل مستقبلية ؟"
العجوز وو: " يبدو أن تيانسوانزي يجهل الحقيقة ،
الأحقاد الموجودة الآن في درج الين-يانغ ليست بالقليلة أبداً ."
ذهل مو جيشينغ
: " في معركة الدفاع عن المدينة ، جرت الدماء كالأنهار ...
أرواح الجنود والمواطنون الذين قُتلوا.. أين تظن يا تيانسوانزي أنها ذهبت ؟
جيش الأشباح يملكون قدرة فطرية على امتصاص الأحقاد ؛
وتلك الأرواح التي كان من المفترض أن تدخل دورة التناسخ،
تم سحبها جميعاً إلى داخل درج الين-يانغ .
لقد تحولوا إلى كيانات ملعونة ، ولا سبيل لتطهيرهم أو خلاصهم ."
و كأنما هبطت صاعقة من السماء لتضرب صمت المكان
دوّى ضجيج الانفجارات في أذني مو جيشينغ فجأة،
واشتعل اللون الأحمر في مخيلته، وأصبحت مشاهد الحرب حية أمام عينيه
رفاقه الذين سقطوا في ذلك اليوم ،
رئيس الأركان الذي استشهد وهو يحمل عبوات المتفجرات،
وشياو فينغ ووجهه مغطى بالدماء...
منذ استيقاظه وهو يحاول جاهداً تجنب التفكير في كل هذا ؛
كان هناك الكثير من المهام بانتظاره ، ولم يكن يملك ترف الوقت للحزن أو الرثاء
دُفنت العظام في الجبال الخضراء ، ولكن أين استقرت الأرواح ؟
ليأتي هذا الطرف الآخر ويقول بكل استخفاف : " لقد تحولوا إلى كائنات شريرة ، ولا سبيل لفدائهم"
لا قبر يضم أجسادهم ، ولا راحة تسكن أرواحهم ،
ولا يوم تغمض فيه جفون جثثهم ، ولا زمن يعودون فيه للحياة مرة أخرى
عندما استعاد مو جيشينغ وعيه ، وجد تشاي شوشين يحتضنه بقوة محاولاً كبحه
نظر إلى الأسفل ، فرأى العجوز وو وقد تورم وجهه وتغيرت ملامحه من أثر الضرب ،
بينما تحولت القاعة إلى ساحة من الفوضى
"... مو جيشينغ!"
طنين حاد يملأ أذنيه ، وصوت تشاي شوشين يتردد بضعف من بعيد
: "... اترك يدك أولاً !"
{ أترك يدي ؟
لِيذهب هو وتفكيري إلى الجحيم }
وعندما هدأ روعه أخيراً ، كان العجوز وو قد فارق الحياة
تقدم هوا بوتشنغ ليفحصه ثم قال: " لقد مات "
لم يكن العجوز وو كائناً حياً في الأصل ، بل مجرد جسد زائف تشكل في عالم الأحياء ،
ولم يصمد أمام لكمات وركلات مو جيشينغ؛
أما روحه فقد فرّت هاربة منذ زمن لا يعلمه إلا الإله
بصق مو جيشينغ كمية من الدم، وشتم غاضباً :
" لقد نال ميتة سهلة لا يستحقها ،
اللعنة ، يا له من نذل ابن نذل ."
يدرك تماماً ما يخطط له منزل عائلة وو؛
فحتى لو كانت هناك بقايا أحقاد شريرة في درج الين-يانغ
فإن القضاء عليها لم يكن مستحيلاً
لكن عائلة وو أرادوا فقط ترك جرح مفتوح ،
لتستخدمه كأداة لتهديد وموازنة القوى مع مدينة الأشباح
لقد ترك تمرد جنود الأشباح صدمة نفسية هائلة لدى قضاة الموت العشرة ،
ولولا تدخل تايسوي لغرق عالم الموتى في فوضى عارمة
ومع ذلك، كانت قدرات ووني أعظم مما ينبغي،
وإذا استعادوا عائلة وو طبلة النو — فسيصبحون محل ريبة وخوف من الجميع
وبدون الحماية التي كانت توفرها ووني ، ستصبح عائلة وو هدفاً للجميع
إذن كيف يحافظون على قوتهم القصوى ويجعلون فنغدو عاجزة عن المساس بهم ؟
بالتأكيد عبر ترك قنبلة موقوتة تشبه جنود الأشباح ؛
فطالما بقيت تلك الأحقاد في درج الين-يانغ، لن يجرؤ ملوك
الجحيم العشرة على اتخاذ أي إجراء متهور ضد عائلة وو
الصراعات والضغائن بين عائلة وو وفنغدو مستمرة منذ آلاف السنين ،
ومو جيشينغ لم يعد يستغرب مثل هذه الأفعال
ومن منظور تيانسوانزي ( حاسب القدر )
قد تبدو هذه خطة جيدة لحماية قوة المدارس السبع عبر حماية عائلة وو
لكنه لم يرغب يوماً في أن يكون "حاسب القدر" ذاك
أخذ مو جيشينغ نفساً عميقاً ، وألقى بالجثة جانباً ،
ثم قال لتشاي شوشين: "عندما يستيقظ لاو سان ، اطلب منه أن يأخذني إلى فنغدو "
: " ماذا تنوي أن تفعل؟"
مو جيشينغ: " مفاوضات،
سأذهب لمقابلة ملوك قضاة الموت العشرة ،
ربما لديهم وسيلة لفداء وتطهير الأرواح الهائمة في درج الين-يانغ ..."
قاطعه هوا بوتشنغ فجأة : " لطالما كانوا طائفة الين-يانغ
هي الوسيط بين تيانسوانزي وفنغدو
تخطيك لهم للذهاب مباشرةً لمقابلة القضاة تصرف غير لائق ."
رد مو جيشينغ ببرود : "يا تشانغشنغزي طائفة الين-يانغ
الحالية لا تأتمر بأمري أنا تيانسوانزي "
: " هذا لأنك لم تؤدِ قط مهام منصبك كحاسب للقدر ."
: " اللعنة لم أرغب يوماً في أن أكون ذلك الـ تيانسوانزي!"
نظر إليه هوا بوتشنغ وقال ببطء : " هذا هو قدرك ،
لا يوجد في هذا العالم طريق يجمع بين نقيضين ؛
لا يمكنك أن تكون حاسباً للقدر وجندياً في آن واحد ،
لقد اختارتك عملة روح الجبل — وإذا ظللت تهرب ،
فلن تجني سوى الغرق في صراعات لا تنتهي ،،
لقد قلت لك من قبل ، إن صراعك مع القدر ثمنه باهظ .
لقد اخترت المضي في طريقك منفرداً ، وما تراه الآن ليس سوى الكارما "
قال مو جيشينغ كلمة بكلمة : " اللعنة على الكارما ،
طالما أنني سأذهب للتفاوض مع فنغدو، فستأخذ الأمور منحىً آخر ."
هوا بوتشنغ بهدوء: " لن تستطيع الذهاب .
موزي وووتشانغزي كلاهما في غيبوبة بسبب جروح بالغة ،
و درج الين-يانغ قد أُغلق ، ولا يوجد أحد حالياً يمكنه إدخالك إلى فنغدو "
التفت مو جيشينغ نحو تشاي شوشين: "متى سيستيقظ لاو سان ؟"
" علينا انتظار الأعشاب الطبية ؛
فرغم استقرار حالتهما الآن ، إلا أنهما لن يتجاوزا مرحلة
الخطر الحقيقية إلا بعد تناول الدواء..." توقف تشاي شوشين فجأة وكأنه أدرك شيئاً ما
أكمل هوا بوتشنغ: " بالضبط ،
الجروح التي يسببها جنود الأشباح لا يمكن علاجها بأعشاب عادية ،
والمكان الوحيد الذي يملك هذا الدواء هو بنغلاي."
ثم نظر إلى مو جيشينغ بنظرة جامدة كبئر عميقة ———-
: " أمر مقابل حياة — إذا أردت إنقاذهما ، فعليك القيام بمسؤوليتك كـ تيانسوانزي "
: " هل يحاول تشانغشنغزي عقد صفقة معي؟"
رد هوا بوتشنغ: " ليس هذا مقصدي ،
لكنه السبيل الوحيد ."
: " وماذا لو أصررتُ على المضي في طريقي ؟"
: " لقد تذوقت ثمن ذلك مرة ،
وعلاوة على ذلك، ما ستخسره هذه المرة هو شيء لا يمكنك تحمل كلفته ."
كانت كل كلمة كالخنجر في القلب
صمت مو جيشينغ للحظة ثم قال: " قلتَ 'أمر مقابل حياة'؛
ختم درج الين-يانغ مقابل حياة لاو سان ، فما هو الأمر الآخر المطلوب ؟"
قال هوا بوتشنغ بهدوء: " نطلب من تيانسوانزي أن يحسب نبوءة ."
مو جيشينغ : " نبوءة ؟
حياة لاو إير ليست رخيصة لهذه الدرجة ، أليس كذلك ؟
وأي نبوءة يريدها تشانغشنغزي؟"
: " ليست طلبي وحدي ، بل هي رغبة المدارس السبع
جميعاً — فمنذ وفاة سيد أكاديمية الجنكة ،
لم تظهر أي نبوءة في هذا العالم
والآن ، وفي ظل هذه الفوضى التي تلف الدنيا ،
تحتاج المدارس السبع إلى مصباح يرشدهم ."
سخر مو جيشينغ: " لا داعي لكل هذه المقدمات ،
قلها مباشرةً ، ما هي النبوءة ؟"
نظر هوا بوتشنغ خارج القاعة : " السماء والأرض في اضطراب ، ومصير البلاد في مهب الريح ،
لقد طال أمد الفوضى في 'هواشيا'، ونحن بحاجة إلى موعد محدد ."
فهم مو جيشينغ المعنى فوراً
ومن شدة صدمته، فقد القدرة على الكلام لثانية،
ثم انفجر في ضحك هستيري مفاجئ
أما تشاي شوشين، فقد شعر وكأنه سقط في حفرة من
الجليد، وقال بغير تصديق: " ماذا قلت ؟"
قال هوا بوتشنغ وظهره لهما: " لقد كنت واضحاً جداً ،
منذ تولى تيانسوانزي منصبه ، والمدارس السبع لا تريد منه سوى هذه النبوءة —-
نرجو من تيانسوانزي أن يجري العرافة .. ليتنبأ بمصير الأمة ."
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق