القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch54 GM

Ch54 GM


تبادل الاثنان النظرات ، وقرأ كل منهما في عيني الآخر صدمة لا توصف


رفع مو جيشينغ يده ، مقاطعاً الكلمات التي لم تخرج بعد من فم شوشين: " دعني أرتب أفكاري 

لقد جئنا إلى مبنى السراب لاستعادة عظام 'بان غينغ'، 

والطريقة التي سلكناها للوصول للطابق الأخير أخبرك بها لاو إير

وحتى وسيلة فتح الباب كانت منه.. والنتيجة ؟ 

بمجرد دخولنا وجدنا أنفسنا داخل ذكريات المعلم ."

{ فهل كانت هذه صدفة ، أم أن هناك من خطط لهذا الأمر بعناية ؟ }

واصل مو جيشينغ حديثه لنفسه : " احتمال الصدفة ضئيل جداً 

الأرجح أن لاو إير فعل ذلك عن عمد ، 

ولكن كيف حصل على ذكريات المعلم أصلاً ؟"

{ و الجواب واضح : سيد أكاديمية الجنكة هو من أمره بذلك }

تمتم : "  إذاً ، من المحتمل جداً أن لاو إير قد اطلع على هذه الذكرى أيضاً ."

{ فبالنظر إلى شخصية سونغ وينتونغ — حتى لو أمره المعلم بعدم النظر ، 

فإنه بالتأكيد سيبحث وينقب حتى يعرف كل شيء 


وبعد رؤيتها، اختار أن يغلف هذه الذكرى ويحفظها في مكان إرث عظام بان غينغ 


وكأن الأمر كله كان معداً لنعود نحن بعد سنوات طويلة ، ونقوم بفتح هذا الصندوق مجدداً }


في ذاكرة مو جيشينغ، كان سونغ وينتونغ هو الشخص الأكثر تحرراً وانطلاقاً في أكاديمية الجنكة ؛ 

مهما انقلبت أحوال الدنيا ، ظل يعيش حياته بطولها وعرضها ، 

حتى رحل في النهاية بكل بساطة ، تاركاً خلفه عناء تنظيف قبره للآخرين دون أدنى شفقة


كان من الصعب تخيل أن هذا الشخص قد ترك خلفه ذكرى هنا منذ سنوات طويلة ، وظل صامتاً حيالها حتى موته


{ هذا بالتأكيد لا يشبه شخصية سونغ وينتونغ؛ 

فلو كانت مجرد ذكرى عادية ، لكان قد أخرجها بكل حماس 

ليشارك الجميع الضحك على ماضي المعلم ' المحرج '


لكنه لم يفعل ، بل قام بحفظها بهدوء في مكان الإرث ، 

وأخبر تشاي شوشين بطريقة فتح الباب ، 

بل وقام بترميم مبنى السراب ليمهد الطريق لوصولنا 


لقد كان هذا ' فخاً ' محكماً ؛ 

وضعه سيد أكاديمية الجنكة منذ زمن بعيد ، 

ونقله سونغ وينتونغ كرسول ، لكي يصل في النهاية إلينا عبر الأجيال }


فرك مو جيشينغ أنفه: " لدي شعور غير مريح ،،

عادةً يتحدث المعلم بوضوح ، ولكن عندما يقرر سلوك 

طريق ملتوية كهذه لإيصال رسالة ما، فغالباً يكون الأمر وراءه مصيبة ."


أومأ تشاي شوشين برأسه : " هل تود الاستمرار في المشاهدة ؟ 

إذا كنت لا ترغب ، يمكنني تحطيم هذا الوهم الآن ."


: " بالطبع سأشاهد." استجمع مو جيشينغ نشاطه : 

" بما أننا وصلنا إلى هنا بالفعل ."


فرغم عيشهم معاً لسنوات ، إلا أنهم حقاً لم يعرفوا شيئاً عن ماضي سيد أكاديمية الجنكة


ولم يتخيلوا أبداً أنه ينتمي في الأصل إلى بنغلاي


هز مو جيشينغ رأسه قائلاً: " العلاقات بين المدارس السبع معقدة جداً ، 

كخيوط متشابكة لا تنتهي ..." ثم ضحك وتابع: 

" لكنني بصراحة كنت فضولياً منذ زمن طويل بشأن عمر المعلم الحقيقي .

هذه فرصة ذهبية لأرى ما إذا كان مجرد عجوز يتظاهر بالشباب ."


علق تشاي شوشين ببرود : 

" الآن أنت أصبحت كذلك أيضاً ."


مو جيشينغ: " نحن في نفس الموقف ."


مو تشينغ باي؛ دخل بنغلاي في الثامنة من عمره ، 

وفي العشرين حاز المركز الأول في مؤتمر اختبار السيوف

حتى زعيم طائفة بنغلاي المعاصر ، حين ذكر تلميذه هذا، 

لم يزد عن قوله : " عبقرية فذة تخطف الأبصار"


ووفقاً لقوانين بنغلاي، يُسمح للفائز بالمركز الأول في المؤتمر بدخول خزانة الكتب المقدسة 

لليلة واحدة كاستثناء


تضم خزانة بنغلاي كتباً كالبحر ، 

تجمع فنون القتال النادرة في العالم ، 

وأسراراً وتقنيات لا يعلمها بشر ، 

وحقائق تاريخية دُفنت لآلاف السنين


خلال عشر ساعات (خمس فترات زمنية)، يمكن للداخل أن يقرأ ما يشاء ؛ 

وبتعبير آخر ، في تلك الساعات العشرة ، يمتلك العالم والبشرية بين يديه


تفتح الخزانة مرة كل عشر سنوات ، وكل من دخلها كان من عباقرة الدهر


— وكان مو تشينغ باي الاستثناء الوحيد —-


في ذلك اليوم دخل هذا العبقري الخزانة متأرجحاً يحمل إبريق خمره ، 

وقبل انقضاء الساعات العشرة ، أُلقي به خارجاً مع إبريقه ، 

غارقاً في سكر شديد، ليستلقي على الدرج الحجري وينام حتى الصباح


وعندما استيقظ الشاب ، و آثار الخمر لا تزال تعبث في رأسه ، 

مسح فمه، وملأ إبريقه، ثم ركب ثوره الأخضر وانطلق بعيداً


وهكذا غادر الجبل 



وفي ظهر ذلك اليوم ، أعلنت بنغلاي خبراً : مو تشينغ باي، تلميذ زعيم الطائفة ، قد طُرد من الطائفة


جُرّد من قواه (صورياً)، وأُرسل ليخوض متاعب العالم الفاني


مرت سنوات ، وجاء شتاء وتلاه ربيع ، وتراكمت العقود


لم يغيب عنه تألق الشاب ، بل غيّر ملامحه مرات ومرات، 

تجول في أرجاء ' جيانغهو ' بل واستهواه دخول البلاط الملكي أحياناً


و عاش بين عامة الشعب والمثقفين ، 

استلقى فوق عربات الثيران — يعض القش تحت الشمس ، 


وناقش فنون المبارزة مع الآخرين وسط الضباب والمطر ، 

وطاف أزقة العاهرات ،

يحلل شؤون البلاد ويدهش الملوك والوزراء ، متصرفاً كوزير بزيّ أبيض


مرة يعزف الناي ليرحل الحزن ، و مرة يسل السيف كالمجنون ؛ 

لا يبدو كخالدٍ هبط من السماء ، بل كعابر سبيل غرق في أحزان الدنيا


كان مو جيشينغ يجلس في الحانة يقشر بذور عباد الشمس، 

يراقب المشاهد ويسأل: "هذه أي حبيبة للمعلم الآن؟"


صب تشاي شوشين كوباً من الشاي : " لقد فقدتُ العد ."


: " لم أتوقع أن تفقد أنت أيضاً القدرة على العد ..." هز مو 

جيشينغ رأسه مراراً، ومسح يديه من البقايا: "رحلة المعلم 

في عالم البشر هذه ، لو تركنا كل شيء جانباً ، 

فعدد حبيباته وصديقاته يكفي لعدة حيوات لآخرين ..."

وتابع ساخراً : " لا عجب أنه يعيش في أكاديمية الجنكة بكل ذلك الزهد ؛ 

فلو انتقلوا كل زوجاته للعيش هناك ، 

لتحول معبد بايشوي إلى مملكة للنساء ."


قام تشاي شوشين بحساب سريع للعدد ثم قال : " المكان لن يتسع ."


كاد مو جيشينغ أن يبصق الشاي من الضحك: " يا إلهي، 

يبدو أنه يحتاج إلى قصر إمبراطوري كامل بأسواره الستة وجواريه المئات ."


أعاد تشاي شوشين صب الشاي له: " الجمال يذبل ، 

وهي ليست إلا لحظات من المتعة العابرة 

المعلم ذهب قبل أيام قليلة لتنظيف القبور ."


: " ألم يذهب لزيارة قبر ذاك الأخ الذي نافسه في جبل 'هوا' قبل عقود؟"


: " ذاك واحد منهم ، ولكنه ذهب أيضاً لزيارة قبر 'طبيبة الأعشاب' التي أنقذها عندما نزل من الجبل أول مرة ."


تذكر مو جيشينغ الأمر ؛ ففي بداية دخول المعلم للعالم الفاني ، 

أنقذ مو تشينغ باي طبيبة ، وأصبحا صديقين مقربين

لاحقاً اشتهرت الطبيبة في البلاد وأصبحت يدها توصف بالمعجزة


قيل إنهما صديقان ، لكنها لم تتزوج قط طوال حياتها


نظرة واحدة أفسدت عليها بقية عمرها ؛ ابيضّ شعر الجمال هذه ، بينما ظل هو محتفظاً بشبابه و تألقه 


مو جيشينغ: " لا أستطيع أن أجزم إن كان المعلم يملك ضميراً حياً أم أنه قاسي القلب ."


رد تشاي شوشين ببرود : " ببساطة ، لم يكونا من نفس الطريق ."


: " صحيح ..." شرب مو جيشينغ كمية من الشاي: 

" الأصدقاء ورفقاء الطريق الحقيقيون قلة قليلة في العمر ."

ثم نظر إلى النافذة: " اليوم هو 'دا هان' (أشد أيام الشتاء برداً ) "


دخل مو تشينغ باي العالم الفاني لمئة عام —-

ورغم أنه مطرود اسمياً من بنغلاي، إلا أن تشكيلات الحماية الجبلية لم تكن لتقف في وجهه ، وكان يملك طرقه الخاصة للدخول


و في كل عام في يوم دا هان يعود إلى بنغلاي


يصطاد بضع سمكات عند منصة ياو تاي ليسد جوعه ، 

يرى زميله الأصغر  إذا كان قد زاد طولاً ، 

و يتنزه في غابات الصنوبر والخيزران ، 

وأخيراً يمر بالمستودع لسرقة بعض الأشياء لتكون نفقاته للعام القادم ، معتبراً إياها ' عيدية ' من المعلم


وأيضاً ، ليرى شخصاً واحداً —-


على سطح البحيرة ، طفا قارب صغير كأنه ورقة شجر ، 

مو تشينغ باي يمسك بِمجداف طويل ، 

يرتدي قبعة من القش ، ويرتدي رداء أخضر ونعلاً خشبياً، 

بينما يتدلى إبريق الخمر من خصره


مو تشينغ باي : "...  ظهر في شمال البلاد شاعر نابغة و قصائده تتردد في أرجاء العاصمة ، 

وأصبحت جمال جينلينغ تجيد العزف على البيبا بشكل مذهل ، 

كما ظهرت أنماط جديدة في تطريز 'شو'

أما السيد 'وانغ' الذي كان من أقراني فقد تقاعد ، 

وهو الآن يرعى أحفاده في منزله ، 

ويبدو من صحته أنه سيعيش لعشر سنوات أخرى أو أكثر. 

أوه صحيح ، سرطان البحيرة الخضراء في 'دونغ تينغ' نما بشكل جيد هذا العام ، 

لقد أحضرت لك بعضاً منه."

ثم ركل السلة الخشبية بجانب قدمه ، 

فصدر منها صوت خربشة أرجل السرطان ؛ 

ولا يُعرف بأي وسيلة نجح في إبقائها حية طوال الطريق حتى الآن


فوق القارب موقد أحمر صغير ، 

وفي غلاية نحاسية يغلي حساء السمك


و يوجد شخص يمسك بمروحة من القش لإشعال النار ، 

وقال ضاحكاً : " يبدو أن عامك كان صاخباً ومليئاً بالأحداث ."


مو تشينغ باي : " صاخب نعم ، ولكنه يشبه الألعاب النارية ؛ 

فرقعة واحدة وينتهي كل شيء ، 

المناظر الجميلة يصعب استبقاؤها .." ألقى المجداف جانباً 

وسحب خيط الصيد، ليرفع سمكة 'سلمون' قائلاً : 

" المكان هنا أفضل ، يمكن اصطياد أي نوع من السمك . 

سمعتُ سابقاً أن هناك وحش 'كون' (الحوت الأسطوري) 

ينام في قاع هذه البحيرة ، هل هذا صحيح ؟"


قال الطرف الآخر وهو يرفع الغطاء النحاسي: " هذا صحيح، 

ولو أتيت في يوم صحو ، لربما اصطدت سمك 'وين ياو' الطائر 

الحساء جاهز ."


اقترب مو تشينغ باي منه وقال: "هذا حساء صافٍ وبسيط جداً ، 

أنا أعود مرة واحدة فقط في السنة ، وهل هذا هو كرم ضيافتك ؟"


: " لا تتحدث عن نفسك فقط ، فأنا أيضاً لا أخرج من 'جناح السيف' إلا مرة واحدة في السنة."


: " لستَ فتاة شابة حتى تتحدث عن 'الخروج من الجناح'، هل تنوي الزواج ؟"


: " إذا لم تأكل ، فسأسكبه."


: " مهلاً مهلاً—"


كان الشاب الجالس مع مو تشينغ باي يرتدي ثياباً من القماش البسيط ، يبدو رزيناً ووقوراً، وذا روح عذبة وودودة


البحيرة التي يصطادان فيها تقع فوق قمة الجبل وسط بحر من الغيوم ، 

حيث لا ينقطع تساقط الثلوج طوال العام ، 

والبرد فيها ينخر العظام


كلاهما يرتدي رداء واحد خفيف ، ومع ذلك لم يشعر أي منهما بالبرد


تذوق مو تشينغ باي حساء السمك وقال: " مهارتك لا تزال سيئة كما كانت ."


: " أنا أطهو وجبة واحدة فقط في السنة ، لذا من الطبيعي أن يكون الطعم متواضعاً ."


مو تشينغ باي : " لقد عرفنا بعضنا منذ أكثر من مئة عام ، ونزلتُ من الجبل منذ قرن ، 

أي أنك طهوت مئة وجبة على الأقل ، كيف لم تتطور مهارتك بعد ؟"


: " إذا لم يعجبك ، فأنهِ طعامك وتعال لنتبارز بالسيوف ، سأعلمك معنى 'التطور' "


مو تشينغ باي : " لا داعي، دعني أنا أعلمك كيف تطهو الحساء ."


يعرف مو تشينغ باي هذا الشخص منذ سنوات طويلة ، 

ويُمكن وصفهما بصديقي العمر — في ذلك الوقت كان مو 

تشينغ باي مجرد تلميذ جديد ، وكان يبدو عليه عمره الحقيقي آنذاك


عادةً التلاميذ يتدربون على السيوف عند القمة الذهبية ، 

وفي أوقات الراحة يستمع لدردشة الأخوة الكبار وهم 

يتحدثون عن معالم بنغلاي العشرة ومنتزهاتها الثمانية


قال الأخ الأكبر سناً بينهم إنه شاهد تسعة معالم بالفعل ، 

ولم يتبقَّ له سوى المعلم الأخير


المعلم الأخير يُسمى ' مشاهدة الخيول من وسط الغيوم '

ويجب عليك تسلق أعلى قمة في بنغلاي لمراقبة تقلبات بحر الغيوم في صمت ، 

حيث يمر الزمن كأنه ' حصان أبيض يمر عبر فجوة ' 

يُقال إن بعض الأسلاف رأوا مدّ الغيوم كأنه آلاف الخيول الراكضة ، 

وعندما استعادوا وعيهم ، شعروا وكأنهم استيقظوا من حلم طويل استمر لثلاث حيوات 


نام مو تشينغ باي في منتصف الحديث ، 

ولم يفهم حقاً ما هو الممتع في هذا ؛ 

فمعظم معالم بنغلاي كانت أسماؤها مبالغاً فيها — 

المناظر جميلة والأسماء رنانة ، لكن الاسم غالباً لا يناسب المشهد الحقيقي


مرور الزمن كخيل بيضاء ، وتقلب الأحوال كالسحاب .. أليست مجرد جلسة لمراقبة الغيوم فوق قمة الجبل ثم غفوة قصيرة ؟ 

بدلًا من هذا الاسم الأدبي المتكلف 'مشاهدة الخيول من وسط الغيوم' الذي يسبب القشعريرة ، 

كان الأجدر بهم تسميته 'مراقبة الكلاب فوق القمة'، فهو اسم عامي ومفهوم


في ذلك الوقت مو تشينغ باي غطّ في النوم ، 

لذا لم يسمع النصف الثاني من حديث أخيه الأكبر — 

وهو : " لماذا لم يجرؤ أحد على تسلق أعلى قمة في بنغلاي طوال هذه السنوات "


بعد نصف عام ، ارتكب مو تشينغ باي خطأً استوجب العقاب ، 

ولسوء حظه سحب القرعة الأسوأ على الإطلاق بين كل العقوبات : 

[ الذهاب إلى ' جناح السيف ' ( لرصد النجوم وتسجيل الظواهر الفلكية ]


وعندما رأى نظرات الشفقة في عيون زملائه ، 

أدرك أخيرًا أنه ربما فاتته معلومات غاية في الأهمية أثناء نومه ذاك


قمة جبل بنغلاي مغطاة بالثلوج طوال العام ، 

وفي قلب الثلوج يقع جناح السيف


معظم تلاميذ بنغلاي يمارسون فنون السيف ، 

لكن قلة قليلة منهم يستطيعون دخول ' جناح السيف '


فمن يسعى لإثبات ذاته عبر طريق السيف للخلود يجب أن 

يمتلك عقلًا صلبًا لا يلين ، 

ويصقل جسده كما يُصقل السيف 


توفي صاحب الجناح منذ سنوات طويلة ، وكان قد اتخذ في حياته تسعة تلاميذ : 

الأول مات بسبب انحراف طاقته (جنون القوة)، 

والثاني مات للسبب نفسه ، والثالث، والرابع، والخامس... وهكذا


أما تلميذه الأخير فكان أحمق ، لم تفتح بصيرته قط، 

واتخذه المعلم للتسلية في أوقات فراغه بعد التقاعد ، 

وفي النهاية اختفى أثره ولا يُعرف له مكان


الأخ الأكبر : " لم يمر عل بنغلاي أي متدرب لطريق السيف منذ سنوات، 

وجناح السيف مهجور لم يسكنه أحد منذ قرن، 

ويُقال إن المكان مسكون بالأشباح ." سلمه حزمة ضخمة 

من الروايات الورقية الصفراء وتابع : " هذه هي الكتب التي 

يتداولها أخواتك الأكبر في الطائفة ، وكلها تدور حول أشباح جناح السيف ..."

ثم ربت على كتفه مواسيًا : " على أي حال ، يوجد الكثير من قصص الحب بين البشر والأشباح في هذه الروايات ، 

ربما تصعد إلى هناك وتصادفك قصة حب أسطورية ."


لكل مجال تخصصه ؛ ورغم أن طائفة بنغلاي تسعى وراء الخلود والطريق السماوي ، 

إلا أنهم في النهاية ليسوا من طائفة الين-يانغ

وفرص تعاملهم مع الأرواح ليست كثيرة


قرأ مو تشينغ باي تلك الحزمة من الروايات في ليلة واحدة، 

وحمل على ظهره سلة ضخمة مليئة بالثوم من المطبخ، 

وصعد الجبل بروح قتالية وكأنه ذاهب إلى معركة لا عودة منها


لا يعلم أي نوع من الأشباح تلك التي كُتب عنها في روايات زميلاته ، 

لكن يبدو أنها كانت ' أشباحًا راقية ' لا تفضل دخول المطابخ وتخاف من رائحة الثوم


وبما أنه يقضي عقوبة ، لم يُسمح له بالطيران باستخدام 

سيفه ، فاستغرق يومًا وليلة كاملين ليصعد إلى القمة


و هناك ، رأى برج شاهق فوق ذروة الجبل ؛ 

بدا من بعيد مهيبًا وعظيمًا، ومن قريب بدا وكأنه يعاني من 

إهمال طويل ولم يُرمم منذ أمد


ما إن تقدم ليطرق الباب ، حتى انفتح الباب من تلقاء نفسه، 

وبرزت يد شاحبة سألت : " هل أرسلك المعلم ؟"


مو تشينغ باي قد قرأ 'رحلة إلى الغرب ' قبل أيام ، 

فكاد أن يصرخ ' أي نوع من الشياطين أنت؟! ' 

لكنه سمع سؤال الطرف الآخر ، فأجاب: " لقد اختطف الشياطين المعلم ، وأرسلني الأخ الأكبر لاستطلاع الطريق ."


بدا أن الطرف الآخر فهم دعابته ، فضحك ضحكة خفيفة، 

وفتح الباب ليكشف عن وجه مثقف ووسيم : 

" أنا لا أتحدث عن الروايات والقصص ..." انحنى له قليلاً 

وقال: "بالنظر إلى ردائك ، فلا بد أنك الأخ الأصغر من نفس الطائفة . 

أنا تلميذ جناح السيف ، وأدعى هوا بوتشنغ "


يتبع


Erenyibo : جناح السيف نفس الجناح الي كان فيه لين 

وصعد شوشين ذاك اليوم يقنعه هو يقوم بحساب القدر بدل من مو جيشينغ



—- يعني كل يوم داهان المعلم مو تشينغ باي يرجع يزور هوا بوتشنغ ( العجوز الي خيّر مو جيشينغ بحساب قدر الامة وتسبب في موته الأول ) 


اتوقع من هذا الارك بنعرف ليش طلب بوتشنغ لين ذاك العام عشان يصير تلميذه

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي