القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch55 ESST

 Ch55 ESST



في السابق ، كان شو نانهنغ يظن أن بكين ضخمة حقاً ،

فالمسافة بين منطقتي هايديان وتشاويانغ كانت تبدو وكأنها علاقة عاطفية عن بُعد 

حيث يوجد ما يقارب عشرين إشارة مرور على طريق تشاويانغ الشمالي ، 

وعندما يشتد الزحام، كان يشعر أن ظهر والده سيتكسر قبل أن يتجاوزوا الطريق الدائري الثالث


أما الآن ، فيشعر شو نانهنغ أن هذا العالم هو الفسيح حقاً


فمن بكين إلى لاسا يوجد أكثر من 3500 كيلومتر


بدأ بناء طريق جينغتانغ السريع قبل ثلاثين عاماً ، 

وهو مفتوح للمرور منذ أكثر من عقد


هذه الطرق السريعة والطرق الوطنية التي تمتد في كل اتجاه تشبه الشرايين المنبثقة من القلب ؛ 

تتفرع لتصل إلى أي مكان في هذه الأرض ، ثم تعود لتصب فيه


وصلوا إلى مدينة داتونغ في الواحدة صباحاً


سكنوا بالقرب من الطريق الدائري الجنوبي، 

ليتسنى لهم الاستيقاظ في اليوم التالي والالتحاق مباشرة 

بالطريق السريع المتجه لـ جينغتانغ


الفندق يوفر بوفيه إفطار ، لكن شو نانهنغ لمح مطعم صغير للمعكرونة في الأسفل

و أخبرته غريزته أن هذا النوع من الديكور القديم الذي يعود لزمن ' إزالة العشوائيات ' لا بد أن يكون طعامه لذيذاً جداً ، 

فسحب فانغ شي يو مباشرة لتسليم الغرفة والنزول


وبالفعل ، كان صاحب المطعم من منطقة تشوان يو ( سيتشوان وتشونغتشينغ)


أكل شو نانهنغ وعائين ونصف من معكرونة وانتسا

واندهش من وجود مذاق كهذا في العالم

بل إنه بحث عفوياً عن أسعار العقارات في مسقط رأس صاحب المطعم ، وقال لفانغ شي يو إنه يود الاستقرار هناك بعد التقاعد 


استيقظوا مبكراً ، ورغم ذلك قد نالوا كفايتهم من النوم

وبمجرد خروجهم من باب المطعم، تشكل طابور طويل كالتنين أمام المدخل


بسبب تناول كمية كبيرة من الكربوهيدرات، 

ارتفع سكر الدم وشعر بالنعاس، فتولى فانغ شي يو القيادة مواصلاً الاتجاه غرباً


عندما صعدوا الطريق الدائري ، 

لم تكن الشمس حارقة بعد ؛ 

وبما أنها تشرق من الشرق وهم يتجهون غرباً ، 

كانت الشمس خلفهم ، فلا تسلط أشعتها مباشرة على أعينهم


بما أن إفطار الصباح كان مشبعاً ، اكتفوا بالتوقف في استراحة كيلان لقضاء الحاجة والتدخين والتزود بالوقود،

واشتروا بعض الوجبات الخفيفة والقهوة من المتجر دون تناول غداء دسم


بعد التزود بالمؤن ، تبادلوا الأدوار ليتولى شو نانهنغ القيادة


بمجرد صعود المعلم شو للسيارة ، 

فتح علبة القهوة بيد واحدة بحركة جذابة للغاية ، 

ثم ضبط ظهر المقعد والمقود ، وأعاد ضبط ساعته قائلاً: 

" لن نتوقف لاحقاً ، 

سنقطع 500 كيلومتر دفعة واحدة ، 

سنخترق مقاطعة شانشي وصولاً إلى 'مارتشوانغ'!"


تردد فانغ شي يو في الكلام ، لكنه قال أخيراً : 

" نحن في رحلة، ولسنا في حملة عسكرية لغزو الحصون ."


في هذه الرحلة كان شو نانهنغ سعيداً بشكل واضح للعيان

ورؤيته سعيداً كانت تجعل فانغ شي يو سعيداً

مرت السنوات الماضية بهدوء.. حسناً ،،، لم تكن هادئة تماماً ، ربما لأن كلاهما مشغول ؛ 

فمعظم الوقت لا يلتقيان إلا في المساء عند العودة للمنزل، 

وبمجرد اللقاء يشتعل الحماس بينهما، 

فمهما كان تعب النهار ، رؤية الطرف الآخر كانت تشحن طاقتهما من جديد


و في الواقع هذا هو شكل ' البيت ' الذي كان فانغ شي يو ينشده دائماً


ليس لأن بيت البروفيسور غو لم يكن ' بيتاً ' بل لأنه بيت من نوع آخر


وضعية قيادة شو نانهنغ وسيمة جداً ؛ 

و لا يزال يفضل القيادة بيد واحدة ، ولا يحب خاصية ' الحفاظ على المسار ' في سيارة الـ G63؛ 

تلك الأداة التي تصدر تنبيهاً عندما تنحرف السيارة عن 

مسارها وتتدخل إلكترونياً في المقود لتعيدها للمسار


شو نانهنغ لا يحب أن تتمرد الأشياء التي بين يديه عليه، 

سواء كانت سيارات أو بشراً


: " فانغ دايفو "


أجابه فانغ شي يو : " اووه  شو لاوشي هل تعبت من القيادة ؟"


قاد من الفجر حتى الغسق

في البداية كانت الشمس خلف رأسه ، والآن سقط الشفق أمام عينيه ، لدرجة أنه اضطر لإنزال حاجب الشمس


هز شو نانهنغ رأسه : " لا، فقط.. رغبت فجأة في مناداتك."


ابتسم فانغ شي يو: " في العام الذي ذهبت فيه للتطوع في 

التبت ، سلكت هذا المسار نفسه ."


: " بمعنى أنك سلكته أولاً ، ثم سلكته أنا وحدي ، 

وأخيراً نسلكه معاً ."


لعق فانغ شي يو شفتيه : " في ذلك الوقت ، كنت مشتتاً جداً بشأن نفسي …

لم أكن أعرف أي نوع من الحياة أريد ،

يبدو الأمر غريباً.. لكني أشعر أنني لم أصبح فرداً متكاملاً يعيش الحياة إلا بعد لقائك …

بسببك ، أشعر أن غرفة استراحة الأطباء في المستشفى هي 

مكان للمبيت عند الضرورة القصوى فقط ، 

أما في المساء فيجب العودة للمنزل ، 

ويوم واحد دون رؤيتك هو يوم كامل من الشوق ."


نادراً يتحدث فانغ شي يو بهذا الاسترسال

و لطالما اعتبر شو نانهنغ الطبيب فانغ شخصاً كتوماً -

في الحالات العادية طبعاً ، 

بعيداً عن ألاعيبه القديمة في فحص البول- فهو طبيب خبيث من الداخل

لذا، أن يقول كلاماً عاطفياً كهذا فجأة ، وعلى طريق التبت..


{ ربما لأنهم الآن في الطريق إلى التبت تحديداً } ضحك شو نانهنغ ومسح المقود بيده اليمنى بعد أن فعل خاصية الحفاظ على المسار ، 

ثم عبث بشعره بيده اليسرى قائلاً: " ما بك اليوم ؟ 

هل لأننا لم نسافر معاً لمكان بعيد منذ فترة ؟"


ضحك فانغ شي يو أيضاً : " نعم ، فجأة أصبحت عاطفياً بعض الشيء ."


شو نانهنغ : " العاطفة شيء جيد ، 

نحن لا نزال في الثلاثينيات ، ولسنا في سن التقاعد وصيد السمك بعد

وحتى لو تقاعدنا وذهبنا للصيد ، يمكننا أن نكون عاطفيين أيضاً ، 

سأحب ذلك في كل الأحوال ."


ما قاله فانغ شي يو كان الحقيقة

فالطب السريري كما يقال في الأمثال : " إذا اخترت التخصص الصحيح ، ستعيش كل عام وكأنك في ماراثون الثانوية العامة "

لم تكن سنوات دراسة فانغ شي يو سهلة ، 

وبعد العمل أصبح ينشغل ليله ونهاره ، 

يعمل كالآلة مكرراً المهام نفسها يومياً ،

قبل لقاء المعلم شو — كانت حياته عبارة عن دراسة وعمل فقط


أمال فانغ شي يو رأسه لينظر إليه مجدداً ؛ 

كان شو يفتح إشارة الانعطاف ويتجه نحو مخرج استراحة مارتشوانغ —- بمجرد أن ركن السيارة ، 

مد فانغ شي يو يده وقرص خد شو قائلاً : " شكراً لك شو لاوشي "


تذمر شو نانهنغ: " كفى قرصاً ، أنا في الثلاثين ، ولن تظل وسامتي طويلاً ."


: " شو لاوشي خاصتي سيظل وسيماً طوال عمره " و فك فانغ شي يو حزام الأمان


استراحة مارتشوانغ ضخمة ، والرياح فيها عاتية تلطم الوجوه


غرة شو نانهنغ تتطاير لتضرب عينيه ، فقطب حاجبيه قائلاً لفانغ : " يا لها من رياح قوية ."


أراضي نينغشيا هكذا دائماً ، رياحها قوية ، 

وفي بعض السنين تهب عواصف رملية تصل سرعتها لدرجة 9

صوت الرياح في الشمال الغربي تحت جنح الليل كان عالياً


تزودوا بالوقود وأكلوا في الاستراحة ، 

ثم خرجوا من الطريق السريع للسكن في المدينة حرصاً على السلامة


اشتروا وعاءين من الجليد المبشور (باو بينغ) من بائع متجول في المدينة ، 

ووقفوا على الرصيف يأكلونها ؛ كانت بنكهة الفاكهة ومنعشة


الغرفة التي سكنوا فيها بها شرفة صغيرة ، 

وقال صاحب الفندق إن الجو سيكون صافياً الليلة ويمكنهم الجلوس هناك


بعد دخول الغرفة ، وجد شو نانهنغ أن المكان جيد

حملوا حقيبة واحدة للأعلى وتركوا الأخرى في السيارة


خرج فانغ شي يو للشرفة وقال : " استحم أنت أولاً 

سأقوم بمسح هذه الطاولة ."


داعبه شو نانهنغ وهو يخلع معطفه : " لاتخبرني إنك أحضرت معك مطهراً لليدين أيضاً ؟"


و قبل أن ينهي جملته ، رأى في يد فانغ شي يو زجاجة 

صغيرة أخرجها للتو من حقيبته


قال فانغ شي يو بعجز : " تعال، اغسل يديك ثم اذهب للاستحمام ."


ضحك شو نانهنغ: "  فانغ دايفو هو الأكثر ثقة دائماً ."


………………….



بعد الاستحمام ، 

جلسا على كراسي الشرفة


الرياح لم تعد بقوة المساء


و ليل الصيف في الشمال الغربي بارد ومنعش ، 

وعادةً تكون طبقات الجو العليا نظيفة جداً في الأماكن ذات الرياح القوية ، 

كما هو الحال فوق الصحراء حيث تكون النجوم واضحة دائماً ، 

وكذلك في هذه المدينة الصغيرة


أراح شو نانهنغ ذراعيه على مسند الكرسي باسترخاء وقال: 

" في المرة الماضية عندما قدت إلى هنا، مررت بـ وهوشيلي دون أن أتوقف حتى للحظة

أشعر بالندم الآن ."

 

فانغ شي يو : " لقد شعرت بذلك ،

لم أرى في حياتي شخصاً يرى 'الشمس تضيء الجبال الذهبية' ويبقى بلا حراك ، كنت أنت الوحيد ."


ضحك شو نانهنغ حتى اهتز كتفاه : " طيش الشباب

الآن عندما أفكر في الأمر أشعر بالندم ."


أمسك فانغ شي يو بيده : " ألم نعد إلى هنا مجدداً؟"


شو نانهنغ : " ممم "



————————


في الصباح التالي ، 

سحبا الستائر؛ كان الجو رائعاً والسماء زرقاء صافية


عندما انطلقا مجدداً ، تولى شو نانهنغ القيادة


وبما أنهم في عطلة الصيف ، كانت السيارات كثيرة جداً على الطريق


هذا المسار من بكين مناسب جداً للسيارات العائلية ، 

سواء كنت متجهاً لشينجيانغ أو التبت أو حتى تشينغهاي ودونهوانغ


عندما حدث زحام ، تباطأت السرعة ، 

وكان الجميع يسير بسرعة 60 كيلومتر


خفض شو نانهنغ نافذة السيارة ، فاندفعت موجة حرارة للداخل


بمجرد أن فتح النافذة ، عرف فانغ شي يو أنه يريد التدخين، 

فقال: " تحمل قليلاً الآن "


: " أنا أحاول."


أخيراً ، بعد أكثر من ساعتين ، وصلا إلى استراحة ' بحيرة السماء ' ( تيان هو)


كما هو متوقع في الصيف ، العثور على موقف للسيارات في الاستراحة يضاهي البحث عن موقف في مركز تجاري


بمجرد نزول شو نانهنغ، طلب منه سيجارة


خلع نظارته وأراد مسحها بطرف قميصه ، لكن فانغ شي يو أخذها منه


و أخرج هذا الطبيب فانغ الموثوق مناديل مبللة مخصصة 

للنظارات ، و يحمل الكثير منها، وبينما يمسح له النظارة قال: " اذهب لدورة المياه ، سأنتظرك هنا ."




تولى فانغ شي يو القيادة بعد ذلك 


تُعد مقصورة السيارة مساحة خاصة ؛ يشعر البعض بالارتباك في سيارات الأجرة لأنهم يتشاركون مساحة خاصة مع غرباء ، 

لكن بالنسبة للعشاق ، فإن هذا المساحة الخاصة يبعث على راحة قصوى


يحب شو نانهنغ النوم في مقعد المرافق ، 

فاهتزاز السيارة الخفيف أثناء سيرها له مفعول منوم عليه ،

انزوى في مقعده ، ووضع نظارته في حامل الأكواب 

بالكونسول الوسط


لطالما اعتاد وضع نظارته بإهمال هكذا ، 

وقد نبهه فانغ شي يو مراراً أن يضعها في الحقيبة الواقية 

حتى لا تُخدش ، لذا ألقى نظرة خاطفة على فانغ شي يو وهو يقود ، 

ثم أخرج الحقيبة الواقية من درج السيارة ووضع النظارة بداخلها


صادف أن نظر فانغ شي يو في المرآة الجانبية ورأى حركته 

هذه ، فضحك قائلاً: " أنت مطيع جداً اليوم ."


رد بابتسامة : " بالطبع ، أنا شو نانهنغ المطيع ."


بعد قوله ذلك ، استند على ظهر المقعد ونظر من النافذة


لا يزال يتذكر أن هذا الاتجاه على طريق جينغتسانغ السريع يؤدي إلى لاسا ، 

وعلى اليمين تقع حواف منطقة كوكوشيلي لكنهما لا يزالان بعيدين عنها


عند هذه النقطة ، بدأت الجبال العالية تظهر في الأفق


بعد دخول حدود مقاطعة تشينغهاي، حدث ارتفاع تدريجي 

في المنسوب عن سطح البحر، لكن شو نانهنغ لم يشعر بشيء


أما الطبيب فانغ، صاحب اللياقة البدنية المرعبة، 

فقد قاد لمسافة ستمائة كيلومتر دفعة واحدة حتى وصل 

إلى جبل رييوي ( الشمس والقمر) وخرج من الطريق السريع


عندما استيقظ شو نانهنغ ونظر من النافذة إلى الظلام الدامس بالخارج ، 

لم يعرف أين هو، فسأل: " إلى أين بعتني هذه المرة ؟"


تنهد فانغ شي يو بصمت : " أجل ، لقد كنت بجانبك لخمس سنوات فقط لأبيعك في هذا اليوم ."


ثم أدار المقود ليركن في موقف السيارات ؛ 

فندق بالقرب من منطقة جبل رييوي السياحي ، 


و بمجرد نزوله من السيارة ، شعر شو نانهنغ بالأجواء ؛ 

كانت الساعة الثامنة وعشر دقائق مساءً ، 

والرعاة يقودون الياك الأبيض ، 

وهناك من يقود خيولاً على جانب الطريق ، 

وقد رُبطت زينة عرقية ملونة على رؤوس الخيول وسروجها


شعر شو نانهنغ بألفة غريبة ، حتى إنه رأى قرى تبتية ليست بعيدة


أغلق باب السيارة والتفت يسأل فانغ : " لم يتبقَّ الكثير  صحيح ؟"


: " أقل من ألفي كيلومتر." أغلق فانغ شي يو السيارة

و رمى المفتاح في يده قائلاً : " هيا بنا، لنذهب لنأكل لحم الضأن ."


: " هيا!"


لأنهما بالقرب من منطقة سياحية ، 

كان المكان صاخباً في الليل


في ذروة الموسم السياحي، جميع المطاعم تعج بالحركة، 

واضطرا لسحب رقم والانتظار في طابور أمام مطعم للمشويات


أخذا الفاتورة وذهبا للجهة المقابلة لشراء مشروبات ؛ 

لم يتخيل شو نانهنغ يوماً أنه سيشعر بالحنين لمجرد رؤية 

أباريق الفولاذ المقاوم للصدأ التي يُحفظ فيها شاي الحليب


سأل صاحب المحل مبتسماً : " مالح أم حلو ؟"


أجاب شو نانهنغ: " أريده حلواً!"


لطالما فضل المذاق الحلو ، وقد شرب شاي الحليب الحلو 

لعام كامل في التبت


على الرصيف ، يوجد مجموعة من الرحالة يركبون دراجات نارية متوجهين إلى التبت ، 

يتوقفون للاستراحة هنا أيضاً ؛ و كانوا حوالي خمسة أو ستة أشخاص ، 

يركبون دراجات نارية ضخمة من طراز ADV 

اختاروا المجموعة مكان تحت ضوء عمود إنارة ساطع، 

وفردوا لافتة ، ونصبوا كاميرا على حامل ثلاثي لالتقاط صورة بمؤقت ، 

و صرخوا بصوت عالٍ " ييه!"، 

ثم جمعوا أغراضهم واعتذروا للمارة قائلين: "عذراً لعرقلة الطريق "


أطال شو نانهنغ النظر إلى دراجاتهم النارية ، فسأله فانغ شي يو: " هل تعجبك؟"


همس شو نانهنغ وهو يلتصق به: " تعجبني ،

لكن أن أقود دراجة نارية حقاً إلى لاسا .. أظنني لا أجرؤ ... 

أقصى ما يمكنني فعله هو القيادة من 'شيجينغشان' إلى 'تشانغبينغ' "


نظر إليه فانغ شي يو بجدية : " لا يمكنك قيادتها ."


استغرب شو نانهنغ: " لماذا ؟ هل تستهين بي؟"


فانغ شي يو: " أنت لا تملك رخصة قيادة دراجة نارية."


"………." { الطبيب فانغ جدي دائماً وأبداً }


أثناء انتظارهما لمطعم المشويات، تمشيا على الرصيف وهما يمسكان شاي الحليب ويداهما متشابكتان بعفوية


بعد الجلوس الطويل في السيارة، كانا بحاجة للحركة

و يوجد العديد من المتاجر الإبداعية ومحلات الهدايا التذكارية مفتوحة


هنا ، كما في لاسا، توجد محلات التصوير —- و يوجد بعض 

الفتيات اللواتي يتصورن لجلسات تصوير ليلية ، بوجوه مزينة بالرسوم ويرتدين أزياءً عرقية


ليل الشمال الغربي بارد ومنعش ومريح للغاية ، 

والرياح جعلت قميص شو نانهنغ يلتصق بجسده ،


يده الدافئة في يد فانغ شي يو

و ربما لأنهما في مكان بعيد وغريب ولا يعرفهما فيه أحد ، 

كان الرجلان يسيران ممسكي الأيدي بكل طمأنينة ؛ 

هنا لن يتعرف عليهما أحد ، ولا أحد يعرف من هما


هذا الشعور بالسكينة جعل شو نانهنغ يشعر بالراحة ، 

لأنه مهما كانت المدن متسامحة ، فعليهما دائماً مراعاة مهنة كل منهما 


أحدهما يواجه مرضى ، والآخر يواجه طلاباً ؛ 

و هاتان الفئتان في الواقع ضعيفتان ، تطلبان العلاج والمعرفة ، 

ويحتاجون أن يكون الشخص المقابل لهم محلاً للثقة المطلقة


لحسن الحظ أن بكين كبيرة ، والسكان فيها دائمي التنقل ، 

كما أن كليهما مشغول حقاً


و بعد أن تمشيا بما فيه الكفاية ، قال فانغ شي يو لنعد ، 

فربما اقترب دورهما


عند عودتهما للمطعم ، 

كان عدد المنتظرين قد قلَّ كثيراً ، مسح النادل الرمز 

وأخبرهما بوجود طاولتين قبلهما ، فجلسا على المقاعد بالخارج


شو نانهنغ: "ما اسم ذلك الجبل؟"


فانغ شي يو: "جبل رييوي ( الشمس والقمر )

يمكننا الانطلاق غداً في فترة ما بعد الظهر، فهنا يوجد معبد 

الأميرة وين تشنغ ويمكننا أيضاً ركوب الخيل ."


لطالما تذكر الطبيب فانغ لسنوات طويلة ذلك الوقت الذي ركب فيه المعلم شو الخيل ويرعى الماشية في المراعى


و بمجرد سماعه عن ركوب الخيل ، لمعت عينا شو نانهنغ 

وسأل: " أين ، في إسطبل أم في مرعى ؟"


: " يبدو أنه مرعى."


—————————



صباح اليوم التالي


هذا اليوم الثالث من العطلة

وبسبب القيادة نهاراً ، كان نومهما عميقاً جداً في الليل، 

وجودة نومهما أفضل بكثير مما هي عليه في بكين


بسبب النوم الكافي ، كانت حالتهما النفسية ممتازة


ارتدى شو نانهنغ نظارته الشمسية وهو يسند حقيبة السفر وسأل: " أين سنركب الخيل؟"


هذا الشخص يسير في رحلته دون تخطيط مسبق ، 

ولا يزال السيد الشاب شو كما هو ،

لكن الطبيب فانغ مستعد لخدمته على أي حال ،

فانغ شي يو يرتدي قميص أزرق فاتح مفتوح الأزرار ، 

والشمس الساطعة معلقة في السماء ، 

والرياح العاتية تداعب قميصه


تأكد من شيء في هاتفه ، ثم رفع رأسه وضيق عينيه ناظراً 

باتجاه الطرف الخارجي للمنطقة السياحية وقال: 

" قالوا إنهم ينتظروننا في المنطقة الجنوبية ، ضع الحقائب في السيارة أولاً ."


: " كيف سنصل إلى هناك؟"


فانغ شي يو: " سنقود السيارة ، هذه المنطقة تسمح بدخول السيارات ."


: " واااااااو ، هذا رائع."



المنطقة التي تسمح بدخول السيارات هي بالتأكيد منطقة جيدة — و دون تردد ، ألقى المعلم شو بالحقيبة في السيارة 

وقفز إلى مقعد المرافق


في درج السيارة أيضاً نظارة شمسية لفانغ شي يو أخرجها شو نانهنغ وناولها له


سرعان ما رأوا الشخص الذي سيستقبلهم وهو يرتدي قبعة رعاة البقر


فانغ شي يو قد حجز موعداً بالأمس من الساعة التاسعة حتى الحادية عشرة صباحاً ، 

ودفع مبلغ إضافي لتكون الساحة فارغة لهما، 

وإلا فمع حجم السياح في العطلة الصيفية ، 

لربما حان دورهما للركوب وهما في طريق عودتهما لبكين


وضع شو نانهنغ نظارته في السيارة ، فنظر إليهما الرجل المسؤول وسأل: " هل سيركب كلاكما؟"


تحدث فانغ شي يو قبل أن يفتح نانهنغ فمه: 

" شخص واحد فقط . هو من سيركب ، وأنا سأشاهد ."


نظر إليه شو نانهنغ قائلاً : " سأعلمك الركوب ، لنركب معاً !"

 

هز فانغ شي يو رأسه : " العب أنت بمفردك ."


: " لماذا ؟" شعر شو نانهنغ ببعض الخيبة


نظر إليه فانغ شي يو وقال بابتسامة: " حبيبي بعد ركوب الخيل لساعتين ، لن يتمكن أي منا من قيادة السيارة ."


فكر شو نانهنغ ووجد أن هذا صحيح

فركوب الخيل يسبب آلاماً في الظهر والرجلين ، 

وهما لا يركبان يومياً

{ لكنني لا أزال أشعر بـ... } نظر إلى فانغ مجدداً ، 


فانغ شي يو: " أنا بخير ، لا أرغب كثيراً في الركوب ."


أشار الرجل بيده بعلامة OK 👌🏼ثم أخذ شو نانهنغ ليختار خيل ، 

وسأله إن كان قد ركب من قبل، فأجاب شو نانهنغ بأنه يجيد الركوب لكنه لم يركب منذ سنوات


أحضر له الرجل خيل طويل نوعاً ما، وقال له لا تنظر لضخامته فمزاجه هادئ جداً


قام شو نانهنغ بلمس رأس الخيل أولاً ، بينما فانغ شي يو يراقبه من مسافة غير بعيدة


هذا المرعى شاسع جداً ، ورغم أنه ليس بلا نهاية كما هو 

الحال في التبت ، إلا أنه كان كافياً ليركض فيه الخيل


كان الرجل ينوي في البداية قيادة الخيل ببطء في جولة، 

ففي هذه الأيام إذا سقط أهل المدن أو أُصيبوا فمن الممكن أن يرفعوا دعوى قضائية


لكنه لم يتوقع أن هذا الشاب الذي يبدو مهذباً ورقيقاً، 

وضع قدمه في الركاب وقفز ببراعة على ظهر الخيل

و سحب اللجام مباشرةً ، ليفلت من يد الرجل على حين غرة


بعد ذلك مباشرةً ، انحنى المعلم شو للأمام ؛ 


لم يجلس على السرج ، بل رفع خصره معتمداً على الركاب، 

وضغط بساقيه على بطن الخيل ، وانحنى على رقبته في 

وضعية قيادة غاية في البراعة


يفهم الخيل الفارس الجيد ؛ فبعد أن تراجع الحصان الأسود 

الضخم خطوتين بقدميه الخلفيتين ، انطلق بسرعة البرق


: " يا إلهي، يا إلهي." عاد الرجل إلى جانب فانغ شي يو وقال: " لن يحدث له مكروه أليس كذلك يا سيد؟ 

كنت أنوي قيادته ببطء لدورتين أولاً !"


ضحك فانغ شي يو وهو يراقب حبيبه يبتعد ممتطياً الخيل : " لن يحدث له شيء.". 

ثم لمح سلة مهملات قريبة ، وسأل إن كان مسموحاً بالتدخين هنا ، فأجابه الرجل بنعم ، 

فخفض فانغ شي يو رأسه ليشعل سيجارة بقداحته


في هذه الأثناء ، عاد شو نانهنغ بعد أن ركض دورة كبيرة بالخيل ، 

وسحب اللجام بدقة ليتوقف أمام فانغ


رفع فانغ شي يو رأسه ينظر إليه


لطالما كانت روح الشباب تسكن المعلم شو، فهو عنيد، ويشق طريقه بنفسه في أصعب الظروف


{ يشبه تلك الرياح التي لا تهدأ في هضبة جنوب التبت ، 

تلك الرياح التي تهب من جبال الهيمالايا }


كان فانغ شي يو يمسك بالسيجارة بين أسنانه ، 

ويراقبه وهو يركض دورة تلو الأخرى


{ وسيم ، بارع ، عنيد ، ومفعم بالحياة ، وهو أيضاً كسول ، 

ويحب التملص من المسؤولية ، ولسانه سليط


وهو أيضاً طيب ، ومسؤول ، وفوق كل ذلك ، لطيف جداً ...}


يعرف فانغ شي يو أن هذا الشخص قد استوطن قلبه تماماً


و بعد اللعب لساعتين ، واصلا الرحلة ، 

وبالفعل لم يكن شو نانهنغ قادراً على القيادة


منذ الانطلاق من جبل رييوي والعودة للطريق السريع ، 

لم يمر أقل من ساعة حتى بدأ شو نانهنغ بالأنين ~


آلام في الظهر والرجلين ، وخاصةً في منطقة الفخذين التي كانت ترتجف حرفياً


بعد مائتي كيلومتر ، وصلا إلى منطقة خدمة تشاكا


وكان على شو نانهنغ النزول من السيارة ليفرد رجليه قليلاً


صادف وجود شخص ينزه كلبه في منطقة الخدمة ، 

وكان كلب من فصيلة سامويد يوزع مشاعره بالتساوي على كل من ينزل من سيارته


وعندما همَّ بالقفز على شو نانهنغ، سبقه فانغ شي يو واعترض الكلب ، 

ممسكاً بقائمتيه الأماميتين ووضعهما على رجليه هو — ثم مسح على رأسه، ليرحل الكلب راضياً


مد شو نانهنغ يده : " سـند... اسندني قليلاً.".


فانغ شي يو: " أسندك للذهاب للمرحاض ؟"


: " يكفي أن تسندني حتى أصل لباب المرحاض."


: " ثم ستستند على الحائط لتدخل؟ 

من الأفضل أن تستند إليَّ "


: " لا …." نظر إليه شو نانهنغ بنظرة معقدة : "يوجد الكثير 

من الناس هنا ، هذا مخجل جداً ."


: " لا أحد يعرفك هنا." عانقه فانغ شي يو ببساطة وتابع : "هيا بنا."



بعد استراحة قصيرة ، واصلا القيادة



قطعا في هذه الرحلة أربعمائة كيلومتر وصولاً إلى غولمود


في الليل تركه فانغ شي يو في الفندق ، وذهب بنفسه للصيدلية ليشتري علبتين مرهم ، 

وعاد ليضع له الدواء


لأن شو نانهنغ ارتدى بنطال جينز أثناء ركوبه الخيل صباحاً، 

فتلك المنطقتان من الداخل قد تهيجتا تماماً


و بينما فانغ شي يو يضع له الدواء ، اضطر شو نانهنغ لاتخاذ وضعية محرجة وصعبة للغاية أمامه


لا يزال المعلم شو يحتفظ ببعض والكرامة ؛ فعندما اختار أن يفتح رجليه تجاه فانغ — غطى وجهه بالبطانية 


لم يعرف فانغ شي يو أيضحك أم يبكي


وكما خططا ، خمسة أيام للذهاب ، وخمسة للعودة ، 

ويوم جانبي 


في صباح اليوم التالي انطلقا من غولمود مواصلين الطريق نحو لاسا 



لم تكن خطتهما الأصلية تهدف للبقاء طويلاً في التبت، 

كان رأي شو نانهنغ هو إلقاء نظرة على لاسا ثم العودة


فالدخول إلى التبت ، الأهمية تكمن في كلمة الدخول


هو فقط أراد البقاء مع فانغ شي يو لـ 24 ساعة، والذهاب لمكان ما ثم العودة


في الطريق مروا بحدود كوكوشيلي — حيث توجد بحيرات لا حصر لها، 

تبدو كقطع ضخمة من الزمرد تتأرجح في الأعالي، 

ثم تنفجر وتتشقق لتتناثر فوق هذه الأرض


تذكر شو نانهنغ صورة الملف الشخصي لفانغ شي يو على الويتشات، 

فسأل: "صورة غزال التبت في ملفك ، هل التقطتها في كوكوشيلي؟"


أومأ فانغ شي يو: " صحيح — كنت أقود سيارة الإسعاف لاصطحاب موظف من إحدى محطات الحماية ، والتقطتها بالصدفة حينها ."


: " كيف تبدو أعماق كوكوشيلي؟" سأل شو نانهنغ

بما أنه استطاع القيادة لمحطة الحماية ، فلا بد أنه توغل في الأعماق


أمسك فانغ شي يو بالمقود ، واسترجع ذكرياته قائلاً : 

" مقفرة جداً.. برية جداً، ذلك النوع من الشعور بالوحشة. 

لكن في الحقيقة، كوكوشيلي مفعمة بالحياة ، 

فالأنواع التي تعيش فيها كثيرة جداً ، حيوانات عاشبة ومفترسة . 

وجود الكثير من الحيوانات المفترسة في منطقة برية يعني أن النظام البيئي هناك ممتاز جداً ."


: " ممم .." أومأ شو نانهنغ




كوكوشيلي ترعى حياة لا حصر لها بعيداً عن البشر


أسند شو نانهنغ ذقنه ونظر للخارج


اقترب المساء ، وبدأت النجوم تلمع في أفق السماء الزرقاء بلون البحيرة


أنزل نصف نافذة السيارة ؛ فمناطق الهضبة تكون باردة ومنعشة بعد غروب الشمس


بعد سنوات من الفراق ، لا تزال الرياح هنا كما هي

برية، حرة، تأتي وتذهب كما تشاء


تزودا بالوقود في منطقة الخدمة واشتريا المؤن


منطقة الخدمة تمتلئ بسيارات تحمل لوحات من خارج المنطقة ، و عائلات تقود سياراتها مع أطفالها في العطلة


رأى شو نانهنغ سيارة دفع رباعي وقد لُصق على نافذتها الخلفية عبارة ضخمة : [ لقد استقلت ! ] 


انتظرا في طابور الوقود ، ثم توقفا على جانب الطريق، 

واستندا على السيارة ليدخنا


أغلق شو نانهنغ عينيه قليلاً ، وقال فجأة : 

" الأكسجين خفيف ، لا يمكننا الحراك ، وبالطبع سيحل الهدوء ."


توقف فانغ شي يو لبضع ثوانٍ قبل أن يدرك أن هذا هو 

الكلام الذي قاله هو نفسه قبل سنوات ، فضحك : 

" ماذا ؟ هل أصبت بدوار المرتفعات ؟"


: " مستحيل، أنا ابن الحظ ، ولا أزال أدخن ..." نظر إليه شو 

نانهنغ: " فقط تذكرت فجأة هذه الجملة التي خدعتني بها ."


فانغ شي يو { آهههخ هذا الـ لاوشي لا يزال متغطرساً 

لقد استوطن قلبي تماماً }


أخذ فانغ شي يو نفساً عميقاً ، كان يشعر ببعض التوتر

أطفأ سيجارته قبل أن ينهيها وقال: " من خدعك ؟ 

كل ما قلته كان حقيقة . اركب السيارة ، لننطلق ."


في هذه الأثناء ، الليل قد أرخى سدوله


يفصلهما عن لاسا ألف كيلومتر


في ضباب كثيف يشبه الحاجز السام ، 

انعطفا من طريق جينغتسانغ السريع إلى الطريق الوطني 109


جعل الضباب الكثيف الطريق الليلي، الذي تضعف فيه الرؤية أصلاً، أكثر صعوبة


لقد مضت أربعة أيام منذ انطلاقهما من بكين، 

يقودان سيارة مرسيدس G63، وهي نفس السيارة التي سلكت هذا الطريق ذهاباً وإياباً قبل خمس سنوات


بعد حوالي ساعتين ونصف ، قاد فانغ شي يو السيارة خارج الطريق الوطني 


يوجد محل متواضع لإصلاح السيارات على جانب الطريق 


نزل فانغ شي يو من السيارة ، ودار من أمامها إلى مقعد 

المرافق ، وفتح الباب وطلب من شو نانهنغ النزول أيضاً


حاول فانغ شي يو ضبط أنفاسه


السيارات تمر مسرعة على الطريق الوطني محدثةً صوتاً هادراً ، 

والرياح الناتجة عنها تداعب أطراف ملابسهما وشعرهما ،


نظر إليه شو نانهنغ بعدم فهم وسأل : " ماذا هناك ؟"


المكان خالٍ من الناس ، والباعة المتجولون الذين كانوا 

يعرضون بضائعهم نهاراً قد عادوا لبيوتهم مبكراً


و مجرة درب التبانة راسية في السماء ، 

والقمر خلف سحابة تغطي وجهه بتكاسل


أخرج فانغ شي يو علبة صغيرة من المخمل الأسود من جيب معطفه ، وجثا على ركبة واحدة أمام المعلم شو


فجأة ، بدأ قلب شو نانهنغ يخفق بشدة 


نظر إليه فانغ شي يو وفتح العلبة ؛ 

لا يزال متوتراً، وقال: "شو لاوشي أنا..."

غص صوته بوضوح ، ثم تابع : " شو نانهنغ .. أنا أحبك 

أريد.. أريد أن أسألك ، هل تقبل أن..."


الخاتم في العلبة وكأن فانغ شي يو قد قطفه له من نجوم 

السماء المسائية ، يلمع تماماً مثل هذه النجوم


رأى شو نانهنغ الدموع تتجمع في عيني فانغ شي يو 

ولم يدرك أن دمعة من عينيه قد انسابت بالفعل ووصلت إلى ذقنه …


انغرزت ركبة فانغ شي يو قليلاً في الأرض الطينية ، 

وتابع نطق الجملة كاملة : "شو نانهنغ هل تقبل الزواج بي؟"


أومأ شو نانهنغ برأسه بقوة ، وقبل أن يمسح دموعه انفجر ضاحكاً : " أنا موافق !"



الــ ⭐️🌌 ـنـهـايــة 


Erenyibo : رواية جميلة وتعاون أجمل مع اكيرا

مررره مبسوووطه بمعرفة البطلة والقمر أكيرا 

إن شاءالله نشتغل أكثر مستقبلاً

بالنسبة للاكسترا أنا أعتذر عن ترجمتها

واعتقد اكيرا بتترجمها لكم — لكن لما تخلص اختباراتها هالاسبوع ان شاءالله 


أراكم قريباً ي حلويييييييييييننن 🌼🤍🤍🤍🤍🤍





  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي