القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch67 JM

 Ch67 JM



: " ألا يجب أن تكون متفاجئاً لماذا ناداني بـ 'السيد الشاب القديس '؟" 

وضع الجرو الذئب الصغير في حضني ، ورفع حاجبيه ، وسألني : "هل كنت تعرف من أنا منذ وقت طويل؟"


أُصبتُ بالذعر ، و أنزلت رأسي ، وأومأتُ بالإيجاب ، 

ثم أمسكتُ بكُمّه وتمتمت قائلاً : "وماذا في ذلك إن كنتُ أعرف أنك السيد الشاب القديس ؟ 

لا يهم بالنسبة لي سواء كنت السيد القديس أم لا

أنا لا أريد أن أصادقك لمجرد هويتك !"


سكتَ نالين للحظة ثم سأل : " إذن لماذا أردت ذلك؟ "


تمتمت : " بالـ.. بالطبع بسبب شخصيتك . أنت وسيم ، وطيب القلب ،، وتمتلك خلقاً حسناً

كوني صديقًا لك هو بركة جمعتُها لعدة حيوات ." 

و بهذا —-قلبي يكاد يقفز من حلقي ، 

ووجهي يحترق ، ثم رفعتُ عيني نحوه


وعندما التقت أعيننا ، أنزل نالين رموشه قائلاً : 

" هل أنا حقاً جيد كما تقول؟ 

في القصر كل إخوتي وأخواتي يبتعدون عني ، 

حتى أخي الأصغر ، الذي ولد من نفس الأم التي ولدتني ، يفعل ذلك أيضاً ."


سألتُه بدهشة : " لماذا ؟"


: " إنه بسبب هوية 'السيد القديس' هذه " 


كانت عيناه باهتتين ، ومن الواضح أنه لم يكن يريد التحدث أكثر…


: " أنا أقصد كلامي ! أنا لستُ جيد في اختيار الكلمات ، 

وأنت تتحدث أفضل مني ." حاولتُ مواساته بحماقة ، 

غير متأكد كيف أثني عليه أكثر : " على أي حال 

بغض النظر عن هويتك ، سواء كنت السيد القديس الشاب أو مجرد شخص عادي مثلي ، 

فأنا أعتبرك أفضل أصدقائي!"


: " أفضل صديق ؟" تمتم لنفسه ، مكرراً الكلمات ، 

وقد عقد حاجبيه وعيناه الزرقاء مثبتتان عليّ : "هل أنا... لستُ صديقك الوحيد ؟"


عبثت بشعري : " أجل، لديّ عدد قليل من الأصدقاء الجيدين ." 

{ أطفال الحي ، وبعض زملائي في الدراسة الذين قابلتهم في الأكاديمية الخاصة ، 

هؤلاء جميعاً أصدقاء حظيتُ بهم منذ أن كنتُ صغير .

يمكنني القول إنني أنسجم جيداً مع الناس .}


: " ماذا تفعل معهم عادة ؟"


: " هناك الكثير ، نتسلق الأشجار لسرقة بيض الطيور ، 

نصطاد أسماك اللوش في الخندق ، 

ندور البلابل الخشبية ، نلعب الـ 'كوجو' (كرة القدم القديمة)، 

ولعبة الغميضة …." 

بدأت أثرثر ، مشاركاً إياه ببعض القصص الممتعة عمداً لأبهج روحه 

لكن عندما نظرتُ إليه ، رأيتُ وجهه وقد غطته سحابة من الكآبة


وقف ، وسلمني جراء الذئاب ، ومشى نحو ضفة النهر ، مشمراً عن أكمامه ليغسل يديه


: " نالين!" 


لم أكن أعرف أيّ من كلماتي قد أزعجه ، 

لذا وضعتُ جراء الذئاب النائمة بسرعة في تجويف شجرة ، 

وغطيتُ الحفرة بأوراق الشجر الجافة والأغصان


و عندما استدرتُ ، رأيته يحدق في الاتجاه الذي ذهب فيه الـ 'الطاوي العجوز '


خطرت لي فكرة شقية ، وتسللتُ بهدوء خلفه ، مغطياً عينيه بيديّ

: " أيها الشاب الوسيم ، أنا شيطان الجبل في هذا المكان، 

جئتُ لامتصاص جوهرك... عوووو ..." 


قلتُ ذلك وأنا أقف على أطراف أصابعي لأقترب من رقبته 

لمست غرتي الداكنة أذنه الناعمة ، 

كنتُ قريبًا جداً لدرجة أنني لو تحركتُ قليلاً فقط ، لتمكنتُ من تقبيله 

{ ماذا سيحدث لو قبلته حقاً ؟

هل سيغضب ؟ 

هل سيتوقف عن كونه صديقي ؟}


وفي لحظة التردد تلك ، أُمسك بمعصمي فجأة


أدار نالين رأسه ، وصرنا تقريباً أنفاً لأنف

انعكس وهج المساء على عينيه الزرقاء بلون أرجواني مذهل ، واحمرّ وجهه بشدة


كان المنظر فاتناً لدرجة أنني تجمدتُ وحبستُ أنفاسي لكن في اللحظة التالية ، أدار وجهه بسرعة ، واحمرّت أذناه مرة أخرى


{ لماذا يسهل عليّ جعله يخجل هكذا ؟ 

إنه يشبه فتاة صغيرة }

شعرتُ برغبة ملحة في قلبي ، ورؤية خجله جعلت شجاعتي تزداد


اقتربتُ أكثر ، وشفتاي تكاد تلامس أذنه ، وهمستُ : 

" إلى ماذا تنظر يا نالين؟"


تحرك للأمام قليلاً ، ثم تحدث بصوت خافت جداً : 

" أنا أشاهد البحر . يقولون إن نهاية هذا النهر تؤدي إلى البحر ، 

وإذا اتبعت الخط الساحلي ، فستصل إلى 'تيانتشو'."


: " هل تريد الذهاب ؟ 

أو هل نقفز معاً ونسبح للجهة الأخرى ؟" 

اقتربتُ خلفه أكثر  ، وذقني يلمس كتفه بالكاد


خطا خطوة للأمام ، ولكن لدهشتي ، انزلقت قدمه ، ولم أتمكن من الإمساك به في الوقت المناسب —


و سقطنا كلانا في النهر


لم يكن ماء النهر بارداً في نهاية الصيف ، 

والمنطقة الضحلة لم تكن عميقة ، 

لكن التيار كان قوياً بعض الشيء


كدتُ أن أجرف بعيداً ، لكن لحسن الحظ ، كان نالين سريع البديهة وسحبني للخارج


صرخ : "مي جيا!"


" سعال.. سعال!"


لم أكن سباحًا جيدًا واختنقتُ ببعض الماء ، وبدأت أسعل بينما كنتُ مستلقياً فوقه


تمكن من سحبي إلى المنطقة الضحلة ..

وبمجرد أن مسحتُ الماء عن رموشي ورأيته بوضوح ، 

لم أستطع منع نفسي من التجمد مرة أخرى ؛ 

فقد كان مبللاً بالكامل أيضاً


شعره الداكن والمجعد المرتب عادةً يطفو مثل أعشاب البحر على سطح الماء 

و انفتحت ياقته بفعل التيار ، 

كاشفةً عن صدره الشاحب ، 

مما جعله يبدو كأنه 'ميرمان' (رجل حوري البحر) 

فاتن مثل رسوم المخلوقات البحرية


شعرتُ وكأنني ذلك الصياد الذي سحره رجل البحر ، 

ودمي يتدفق صعوداً وهبوطاً ، وجف حلقي ، 

واحترق جسدي بالحرارة ، 

راغباً في فعل شيء له لكنني لا أعرف ما هو …

 و في حالة من الدوار والضبابية ، لففتُ ذراعيّ حول خصره غريزياً


وعند هذا العناق ، تصلب جسده على الفور —


نالين : " مي جيا..." 


نادى بصوت خافت ، و نبرته مقيدة

ثنى ركبته ، ضاغطاً بها على أسفل بطني ، رافعاً جسدي قليلاً

كان من الواضح أنه قد شعر بشيء غير عادي من الأسفل—


تشين ران : " أنا.. أنا آسف !" 


أفلتُّ يدي بذعر وقفزتُ واقفاً ، ولكن بمجرد خروجي من الماء ، التصقت ملابسي بجسدي ، وكان البروز واضحاً تماماً 


غطيتُ الجزء السفلي من جسدي و أسرعت نحو الشجرة حيث تختبئ جراء الذئاب


عضيت شفتي السفلى وكنتُ على وشك البكاء من الخجل



سُمع صوت خشخشة لأوراق العشب التي تُدهس خلفي 


بدا أنه قادم نحوي 


احتضنتُ ركبتي وصرختُ بإلحاح : " لا.. لا تأتِ إلى هنا !"


نالين : "حسناً... لن آتي "


توقفت خطواته خلف الشجرة


و بعد فترة ، تجرأتُ على إلقاء نظرة للخلف


لم أستطع رؤيته ، لكنني ميزت ظله الممتد طويلاً بفعل غروب الشمس وهو يستند على الشجرة


أنا أيضاً استندتُ على الشجرة ، وأخذتُ نفساً عميقاً ، 

ودفنتُ وجهي في ركبتي ، وأذناي تحترقان ، وقلبي لا يزال 

يخفق بشكل لا يمكن السيطرة عليه


" مي جيا في ماذا تفكر ؟" 


في هذه اللحظة ، جاء صوته من خلف الشجرة 


بدا صوته البارد وكأنه منقوع في الماء ، كان رطباً ومغرياً


شعرتُ بخدر في أذنيّ مرة أخرى ، 

وأصبح الجزء السفلي من جسدي أكثر انتصاباً


: " أفكر فيك " شديت شفتي : " نالين لنلعب لعبة ، حسناً؟"


: " أي لعبة؟"


: " الغميضة ! 

أغمض عينيك وعُدّ ! 

عندما تصل إلى مئة ، عُد وابحث عني !"


ساد الصمت خلف الشجرة للحظة ، 


ثم بدأ بالفعل بالعد ——-


: "واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة..."


— { يا له من أحمق ، أحمق جميل…}


شعرتُ بالذنب والتسلية في آن واحد ، لذا تسللتُ مبتعداً سراً



———————————




في الليل ، راودني حلم


عندما استيقظت ، كنتُ لا أزال أتذكر بصعوبة المشاهد الغامضة في الحلم


كنتُ أنا ونالين نعانق بعضنا البعض مثل ثعبانين متشابكين ، 

و جسدنا وشعرنا مغطى بتلات زهور الكاميليا


شعرتُ بالخجل لدرجة أنني دفنتُ نفسي تحت اللحاف ، 

لكنني لم أستطع منع نفسي من إخراج الصورة الصغيرة التي 

رسمتها لنالين من تحت الوسادة والنظر إليها 


حاولتُ كبح جماح نفسي ، لكن في النهاية لم أستطع ومددتُ يدي للأسفل


راودني هذا النوع من الأحلام عدة مرات من قبل ، 

لكنها كانت جميعاً غامضة …

لم يكن أي منها واضحاً ومحدداً مثل ليلة أمس


{ لابد أن جسده المبلل هو ما منحني بذور الخيال ، 

مما جعل رغبتي تنمو بقوة 


إذا عرف أنني مبتذلٌ جداً ، فهل سيكرهني ؟}


لم أستطع السيطرة على نفسي


تخيلت نفسي مستلقياً فوقه ، أقبله بشغف ، 

مسبباً فوضى على ملاءة السرير


ألهث لالتقاط أنفاسي ، عندها سمعتُ طرقاً على الباب—


" مي جيا أسرع ، لقد صنعت أمي بعض خمر البرقوق الأخضر وهي تناديك لتجربته !"


خفتُ كثيراً لدرجة أنني جلستُ وغيرتُ ملابسي بسرعة ، ولففتُ ملاءة السرير والملابس الداخلية ، وركلتها تحت السرير


بمجرد أن فتحتُ الباب ، ضربت وجهي رائحة البرقوق الأخضر الحلوة والحامضة ، مما جعل لعابي يسيل على الفور


ابتسمت مي لوو وأمسكت بيدي وركضنا إلى الساحة



كانت أمي تجلس تحت شجرة البرقوق الأخضر في الساحة ، تروح عن نفسها بمهواة


عندما رأتنا نركض يداً بيد ، ابتسمت وأشارت بمهواتها إلى 

زجاجة خزفية صغيرة وكوبين صغيرين على الطاولة 

الصغيرة تحت الشجرة : " كوب واحد فقط لكل شخص ، لا تشربا أكثر !"


أمي ماهرة في صنع الخمر

غالباً تصنع الخمر الطبي وخمر الأرز لأبي ، 

لكن خمر البرقوق الأخضر هو تخصصها


شربتُ أنا وأختي كأساً لكل منا ولا نزال نشعر بعدم الاكتفاء


أغلقت أمي الزجاجة الخزفية الصغيرة ، وربطت خيطاً أحمر ، وناولتها لي قائلة : " اذهب ، خذها إلى معلمك السيد تاي "


معلمي أيضاً يحب شرب خمر البرقوق الأخضر هذا

في كل مرة تصنعه أمي، 

تطلب مني إرسال زجاجة إلى الأكاديمية الخاصة كهدية شكر على تفانيه في تعليمي

لقد اعتدت على ذلك منذ فترة طويلة




في طريقي إلى الأكاديمية ، فكرتُ في نالين

في كل مرة أذهب فيها إلى جبله ، كان يجهز لي الكعك ، لكنني لم أحضر له شيئاً أبداً سوى اللوحات 


{ لماذا لا أحضر له خمر البرقوق الأخضر الذي صنعته أمي ليجربه ؟}


لذا احتفظتُ بخمر البرقوق الأخضر سراً ، 

واشتريت زجاجة من خمر فواكه آخر لأعطيها للمعلم ، وبعد مغادرة الأكاديمية الخاصة ، 

هرعتُ للبحث عن نالين


لم أرى باي ها-إير على الشجرة ، لذا تسلقتُ السور بجرأة ونظرت ، لكنني لم أرَ نالين في الساحة


انقبض قلبي { هل يمكن أنه لم يعد بمفرده ليلة أمس؟ }


قفزتُ للأسفل بسرعة ، 

ولكن فجأة غطت يدان عينيّ من الخلف


نالين : " بالأمس كذبت عليّ "


تشين ران { إنه يلومني لأنني خدعته بجعله يعدّ ثم تسللتُ هرباً ! 


هذا الأحمق الجميل ، هل يمكن حقاً أنه عدّ حتى مئتين ؟} 


شديت شفتي وابتسمتُ سراً ، وأخرجتُ خمر البرقوق الأخضر من بين ردائي ، واستدرتُ وناولته إياه

: " أليس لهذا السبب أحضرتُ هدية لأعتذر لك؟"


أنزل عينيه وألقى نظرة عليّ لكنه لم يجب


عيناه الزرقاوان تحدقان بي ، داكنة ، مثل بركة ماء تبدو صافية لكنها في الواقع عميقة


: " لا ترحل دون وداع كما فعلت بالأمس "


{ ،،،، إنه غاضب حقاً… } توقفتُ عن الابتسام ورفعتُ يدي لأقسم : " حسناً، إذا كذبتُ عليك مرة أخرى، فسوف... 

لن أتزوج أبداً في هذه الحياة !"


كان على وشك الضحك : " إذاً أنت في خسارة كبيرة أليس كذلك ؟"


: " أليس كذلك ؟!! " { لا يهم إذا كنتُ لا أستطيع الزواج ، أنت تكفيني }

 وضعتُ الزجاجة مرة أخرى في صدري ، 

وتسلقتُ السور ، ونظرتُ إليه : " لا تغضب ، هذان الجروان الذئبان لا يزالان في انتظارك !"


……


و بالجلوس تحت شجرة مع نالين ، ساعدته في حلب أنثى الغزال وإطعام جروي الذئب


ورؤية أن بشرته قد تحسنت وبدا أنه قد هدأ ، 

تجرأتُ على إخراج خمر البرقوق الأخضر مرة أخرى ، 

و عضيت غطا الفلين لفتحه ، ومررته إليه

قلتُ بابتسامة عابثة : " لقد صنعته بنفسي إنه لذيذ! 

هل تريد تجربته ؟"


استنشق رائحته وعقد حاجبيه قليلاً : "هل هذا... خمر؟"


أومأتُ برأسي : " هل سبق لك أن شربت الخمر؟"


وكأنه تذكر شيئاً ، عقد حاجبيه والتفت بعيداً : 

" أنا... لا يمكنني الشرب ."


: " لماذا ؟"


: " شرب الكحول سيعيق الممارسة التدريب الروحي . 

سيكون الأمر سيئاً إذا اكتشفت أمي ذلك ."


رمشتُ بعينيّ : " هل ستأتي والدتك اليوم وغداً ؟"


هز رأسه نافياً


: " إذاً مما تخاف ؟ 

هذا الخمر لا يسكر . 

على الأكثر، يمكنك المضمضة بالماء بعد شربه ، 

والنفس الذي ستخرجه لن يكون له رائحة . 

والدتك لن تأتي اليوم أو غداً ، فكيف يمكنها أن تكتشف الأمر ؟"  أملتُ رأسي للخلف لأخذ رشفة ،،

 وألقيتُ نظرة عليه : " آهههخ إنه لذيذ حقاً..."


ورؤية أنه لم يتأثر ولم يتحرك ، غمستُ إصبعي في بعض منه ووضعته بسرعة على شفتيه


يتبع

الفصل التالي الفصل السابق
  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي