القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch72 JM

 Ch72 JM


في اللحظة التالية ، شعرت أن جسدي خفيف ، 

وكأن أحدهم رفعني وحملني أفقيًا ،


نالين : “ يا صاحب الحانة هل يوجد هنا مكان يمكن فيه الاستحمام والمبيت لليلة ؟”


: “ نعم، نعم، في الطابق العلوي!”


: “ يااه … يا السيد الشاب القديس إلى أين تأخذ هذا العامي ؟”


: “ إنه صديقي، وبما أنه لا يستطيع العودة معنا إلى القصر، 

فسآخذه إلى الطابق العلوي .”


: “ يا سيد الشاب القديس حتى لو كنت جشعًا ، فلن أجرؤ على السماح لك وللعامي بالمغادرة أيضًا

لقد اتفقنا على أن نخرج للبحث عن الأمير العاشر ، 

وإذا وجدناه نعود ،

إذا كنت فقط تريد الجلوس في العربة واستنشاق بعض الهواء كالعادة ، فلا بأس ، لكن إن غادرت واختفيت ، 

وعلمت القديسة أن الأمر له علاقة بي — فلن أتمكن أنا ولا عائلتي من النجاة .”


نالين : “ هذا السيد لن يتأخر طويلًا ولن يجعلك تهمل واجباتك . 

انتظر في الأسفل ، سأصعد به إلى الأعلى ، أرتب له الأمر ، ثم أنزل .”


: “ كيف أجرؤ على إزعاج السيد الشاب القديس ؟ 

ألا يمكنني أنا فقط أن أذهب وأوصله ؟”


نالين : “ خذ شياو شي إلى العربة أولًا . انظر إليه . كيف يمكن لأمير أن يسكر في حانة ؟”


: “ إذًا من الأفضل أن تسرع . سيطلع الفجر قريبًا . 

سيتم تفتيش بوابة القصر بشكل دوري . 

لن يكون من السهل إعادتك .”


: “ هذا السيد يعلم .”


ثم و أصوات صرير الخطوات على الدرج الخشبي ، 

وصوت دفع الباب ، مرّت بجانب أذني واحدًا تلو الآخر ، 

وسقط ظهري على سرير صلب قليلًا ، مغطى بفراش ناعم


{ هل هذا حلم ؟ إن كان كذلك ، فلماذا يبدو حقيقيًا إلى هذا الحد ؟ }


كنت أفكر في حالة من الشرود ، 

وفجأة شعرت بحكة على وجهي ، كما لو أن خصلات من الشعر وهواءً دافئًا رطبًا تلامسني


ثم أصبحت الأنفاس المنعشة أقوى من أي وقت مضى ، 

كما لو أنها شكّلت شبكة كبيرة تحاصرني وجعلت تنفسي صعب


نالين : “ عندما التقيت بك قبل قليل ، كنت قلقًا من أنك قد لا تكون بأمان وحدك في المدينة الملكية ليلًا ، 

لذا خرجت سرًا لأبحث عنك ،،

لم أتوقع في الأصل أن أجدك ، لكن بشكل غير متوقع ، كنت مع شياو شي

كيف تعرفتما ؟ 

لماذا لم أسمعك تذكر ذلك من قبل ؟”


امتدت الحكة ببطء من زوايا عيني وجسر الأنف إلى الشفتين


: “ لقد أخفيت ذلك عني عمدًا ، أليس كذلك ؟  

كنت تلعب معه ، وتضحك معه ، وتسكر معه ، وترسم له أيضًا ؟ 

رغم أنه وريث ملكي أيضًا ، إلا أنه ليس سيدًا قديسًا 

إنه أكثر حرية مني بكثير

من الأسعد أن تكون صديقًا له بدلًا مني أليس كذلك؟” 


أصبح صوت نالين في الحلم فجأة غريبًا، كئيبًا، باردًا، وعدوانيًا


لم أسمعه من قبل يتحدث إليّ بهذه الطريقة ، فاندفع الذعر في قلبي { لا … بالتأكيد لا ! }


حاولت جاهدًا أن أفتح جفوني الثقيلة ، 

وفجأة شعرت بأن شفتيّ أصبحتا ثقيلتين ، 

كما لو أن شيئًا ناعمًا وحارًا يضغط عليهما

و تدفّق هواء ساخن ممزوج برائحة خشب الصندل إلى رئتيّ


يداي ممسوكتين بإحكام إلى جانب رأسي ، وعشرة أصابع 

كاليشم متداخلة بين أصابعي


نالين : “ اووه… أنت لطيف جدًا — كيف يُعقل أن أكون صديقك الوحيد ؟ 

ماذا أفعل إن لم تعد ترغب في المجيء إليّ بعد الآن ؟” 


تدفّق الهواء الساخن من أذنيّ نزولًا إلى عنقي ثم إلى عظمة الترقوة ، مستقرًا هناك ، شعرت بخطر غريب


فجأة ، دوّى صوت صرير ، كأنه صوت باب يُفتح ——


: “ الأخ التاسع ماذا تفعل ؟”


: “ ماذا تفعل هنا ؟ اخرج !”


: “ أيها السيد الشاب القديس لقد تأخر الوقت ،

علينا أن نعود بسرعة .”


نالين ببرود : “ فهمت .” 

وتلاشى نَفَسه


ومع صوت إغلاق الباب ، عاد الهدوء أخيرًا إلى المكان ، 

وسقطت مجددًا في مستنقع النعاس



—————————



عندما فتحت عينيّ مرة أخرى ، رأيت غرفة غير مألوفة


الغرفة فارغة ، ولم يكن نالين فيها


و تسلّل شعاع من ضوء الشمس عبر النافذة ، مما يدل على أن الوقت قد أصبح نهارًا بالفعل


جلست ، أشعر بالدوار وغير قادر على تذكّر ما حدث


لم أتذكر سوى بشكلٍ غامض أنني ذهبت إلى حانة مع الأمير 

العاشر الليلة الماضية وسكرت

و لاحقًا بدا وكأنني سمعت صوت نالين

{ هل كان هنا حقًا… لا، لا بد أنني كنت أحلم }


اندفعت رغبة رؤيته في قلبي


هرعت إلى الأسفل ، وتسلقّت الجبل الخلفي للمدينة الملكية ، وتوجهت مباشرةً إلى مقر زراعته


لكن الفناء كان خالي ، ولا يوجد سوى باي ها’إير 


انتظرت بقلق حتى حلول الظلام ، لكنه لم يعد


لم أجرؤ على البقاء بعيدًا عن المنزل ليومين ، لذا اضطررت 

للذهاب إلى محطة البريد



———————-



في صباح اليوم التالي ، 


أردت الذهاب للبحث عن نالين، لكن عندما خرجت من الغرفة ، أوقفتني أمي


: “ جيا’إير اليوم هو عيد الأشباح . إلى أين تذهب ؟ 

أسرع وجهّز نفسك . 

ستذهب عائلتنا بأكملها إلى المدينة الملكية مع السيد في المساء . 

نحن مؤمنون ولا يجب أن نكون مهملين .”


———————



عندما وصلنا إلى المدينة الملكية ، 


كان يوجد بالفعل حشد هائل من الناس على جانبي الطريق ، و الجميع راكعين دون استثناء


مي لوو : “ متى سيأتون يا أمي؟ 

هل علينا أن نركع هكذا إلى الأبد ؟ هذا مزعج جدًا . 

هل يمكننا الجلوس قليلًا ؟” 


بعد وقت قصير من ركوعي ، سمعت أختي بجانبي تشتكي بصوت خافت


: “ مي لوو اصمتي " غطّت أمي فم أختي ، ونظرت حولها، وهمست : “ لا تجرؤي على فعل هذا

إذا اكتشف الناس أنكِ غير مخلصة ، ستُعاقب عائلتنا بأكملها ”


شديت شفتيّ ولم أقل شيئًا ، لكن في الحقيقة كنت أشعر مثل أختي تمامًا


شعرت بالاشمئزاز والمقاومة تجاه تعاليم طائفة توشينغ، 

لكنني كنت خائفًا أيضًا من أنه إن أظهرت عدم الاحترام، 

فكما تقول تعاليمهم ، سأُغضب الإله ثنائي الطور ، نصف إله ونصف شيطان ، و يُحكم عليّ بالهلاك

لذا لم يكن أمامي خيار سوى أن أركع على الأرض مطيعًا


……..



لا أعرف كم من الوقت ركعت ، 

لكنني سمعت ترديد التعاويذ بصوت عالٍ وقرع الطبول والأوعية بإيقاع من بعيد


و عرفت أن موكب القرابين لطائفة توشينغ قد وصل


رفعت رأسي ، فرأيت فريق ضخم من مئات الأشخاص 

يسيرون على طول طريق المدينة ، وزهور الكاميليا تتساقط من السماء كالمطر


أفراد الطائفة من الرجال يرتدون أقنعة الآلهة ، 

كاشفين عن صدورهم العارية الموشومة وهم يقرعون الطبول والصنوج


أما النساء فكنّ يرتدين أقنعة الأشباح والوحوش ويرقصن على جانبي الموكب


وفي الوسط ، يحملون طبلًا ضخمًا ، كبير لدرجة أن عشرة أشخاص يمكنهم احتضانه ، 

وعلى الطبل وقف شخص يرتدي الأحمر


لم تكن هذه المرة الأولى التي أشاهد فيها طقس رقصة النوو لطائفة توشينغ 

و أعلم أن الشخص الذي سيرقص على الطبل هو شامان رفيع المستوى في الطائفة 

شامان ذكر عجوز جدًا لذا لم أكن متحمس للمشاهدة 



لكن مع اقتراب الموكب —— لم تستطع عيناي إلا أن تتثبتا— 

فالشخص الذي يقف على الطبل —- يرتدي قناع الإله تونشي تيانتشون ثنائي الطور ، 

نصفه أسود ونصفه أبيض ، 

كتعاقب الليل والنهار ، وعلى جبهته تاج ذهبي ، 

وشعره الأسود المجعد الطويل منسدل على ظهره ، 

يرتدي درع أكتاف واسع للغاية ، مما جعل خصره يبدو نحيفًا وقامته طويلة ،،

و بدا هذا الشخص مألوفًا بعض الشيء ——


بدأ قلبي يخفق بعنف وأنا أحدق في فتحتي عيني القناع


و بدا أن ذلك الشخص شعر بشيء ما —- فرفع إحدى يديه و أنزل قناعه ، كاشفًا نصف وجهه


اثنين من العيون الزرقاء كلون البحر —- جالت بنظرها وسط مطر الزهور ، كما لو أنه يبحث عن شيء


“ إنه الأمير التاسع ، السيد الشاب القديس ! 

لم يحضر السيد الشاب القديس المهرجان من قبل

فلماذا جاء هذا العام ؟”


صرخ أحدهم : “ أيها السيد الشاب القديس باركنا !”


لم أستطع إلا أن أستقيم بجذعي العلوي — فسارعت أمي 

إلى الإمساك بظهري محاولةً دفعي إلى الأسفل


قاومت وتلوّيت بشدة

رأيت وجهه يلتفت نحوي ، والتقت أعيننا —-


كانت الهتافات طاغية ، وأمسكت أمي بعنقي ، فانحنيت ساجدًا


{ لم يظهر في المهرجان من قبل ، لكن هذا العام …


هل يمكن أن يكون بسببي ؟ 


هل أراد أن يخرج ليراني لأنني لم أره خلال اليومين الماضيين ؟}


رفعت رأسي ، فرأيته ينظر إليّ من بعيد


رفع إحدى يديه وضرب الطبل بالجرس الذهبي المعلق في طرف كمّه 


و مع صوت دونغ — بدا وكأنه ضرب قلبي


انحنى إلى الخلف وقفز عاليًا


ضرب الطبل بالجرس الذهبي في يده الأخرى ، 

وبدأ يرقص على الطبل بأطراف أصابعه ،


في هذه اللحظة ، فقدت الشمس والقمر بريقهما ، 

وخفتت الأضواء ، وحتى رياح أوائل الخريف انجذبت إلى رقصه


بتلات الكاميليا المتساقطة تدور حوله ، كأنها مئات العيون المحيطة به


من الواضح أن رقصة النوو تهدف إلى طرد الأرواح الشريرة 

وطلب البركة من الآلهة ، لكنني شعرت أن الرقصة التي 

يؤديها لم تكن للأشباح ولا للآلهة ، ولا لجميع الكائنات بين السماء والأرض


بل رقصة يؤديها لي وحدي في يوم ميلادي …


حدّقت به بـ وله ، و خفقان قلبي يتناغم مع صوت الطبول 

تحت قدميه ، الذي دوّى بين السماء والأرض  


{ نالين أنا أحبك ،، هل تعرف كم أحبك ؟ 


إذا كان بإمكاني أن أحبك وأبقى معك في هذه الحياة ، 

فأنا مستعد لتحمّل اللعنة الأبدية وعدم القدرة على التناسخ }


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي