القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch83 GM

 Ch83 GM


مع صوت تمزق اللحم، اخترق السيف الطويل قلب هوا بوتشنغ


اتسعت عينا هوا بوتشنغ فجأة ، وانبعث من نصل السيف وهج فسفوري يضيء وينطفئ


تلك العينان اللتان لم تعرفا الاضطراب يوماً، 

تحولت إلى بياض فارغ، وكأن شيئاً ضخماً وهلامياً يتدفق داخل جسده


تبدلت ملامحه إلى ألم مبرح ، ثم انكمش على نفسه ، 

وصرخ صرخة مكتومة


بدأ يتقيأ الدماء بغزارة ، وسالت من عينيه دموع ممزوجة بالدم، لتغطي وجهه بالكامل


راقب مو جيشينغ كل هذا ببرود ، وشاهد خصمه يتخبط على الأرض بعنف ،

 في حالة من اختلاط الحزن بالفرح والألم الذي لا يطاق


غرق رداؤه الأبيض بالدماء ، وصار ممزقاً ومتسخاً


لم يمر وقت طويل حتى تحول هذا الخالد الذي كان يوماً 

مترفعاً عن التراب إلى مجرد بشر فاني قذر ،

تبلل الدماء والدموع ملابسه ، غارقاً في الوحل


بعد مضي وقت لا يُعرف قدره ، هدأ هوا بوتشنغ أخيراً ،

وشعره مبعثر وصوته مبحوح :

“ كيف عثرت على هذا السيف ؟”


لم ينطق مو جيشينغ بكلمة ، لكنه كان يملك تخميناً ضئيلاً وصادم ؛

ربما كان لين جوانشينغ هو من وضع هذا السيف تحت جسر الخالدين 


في جهة الجنوب (موقع لي)، اعتاد لين جوانشينغ قديماً أن 

يترك له مصروفه تحت موقد الطبخ


موقع لي يرمز للنار ، وقلب الإنسان نار أيضاً ؛

و لي ترمز للوضوح ، وقلب الإنسان يسعى للوضوح


النار فوق اللهب ،

والضوء فوق النور ،

والحكيم يستمد النور ليضيء الجهات الأربعة


لم يعرف مو جيشينغ لماذا فعل لين جوانشينغ ذلك ، 

ولم يرغب في التفكير كثيراً ؛

كل ما عرفه هو أن تلك الخطوة التي تركها الآخر قديماً 

كخطة بديلة ، أصبحت الآن مفتاح فوزه الساحق


نظر مو جيشينغ إلى هوا بوتشنغ:

“ بما أنك كنت تعلم بوجود هذا السيف تحت جسر الخالدين ، لماذا لم تدمره ؟”


كان هذا السيف نقطة ضعفه الوحيدة 


نظر هوا بوتشنغ بعيداً بنظرات فارغة كأنها عاصفة ثلجية: 

“ من يدري ،،

ربما نسيت …

لقد نسيت الكثير من الأمور المهمة .”


قال مو جيشينغ: “ لم يفت الأوان لتذكرها الآن ،،

تذكر أحداث حياتك كلها، ثم اشرب خمر الخلود مجدداً .”


قال هوا بوتشنغ بصوت خافت : “ لن أستطيع إكمال شربها،،

كان يجب أن أموت منذ زمن طويل .”


تأمله مو جيشينغ، وشعر أن هذا الرجل استعاد الكثير من رشده الآن ،

ولم يعد ذلك الشخص المهووس الذي جنّ بطلب الخلود ؛

بل بدت عليه ملامح مألوفة من رفيقه قبل مئة عام


نظر إليه هوا بوتشنغ: “ أتعرف الثمن ؟

استخدام غرض من الأغراض الستة لتشكيل المصفوفة سيؤدي لتدمير جزيرة بنغلاي ، 

وسأختفي أنا معها تماماً ،

أما الغرض الأخير، فهو حياة اللوتشا.”


قاطعه مو جيشينغ: “ لا أعرف حقيقة ماهية حياة اللوتشا — لكن لا خيار أمامي ، سأقامر بكل شيء .”


اندهش هوا بوتشنغ قليلاً، ثم أدرك الأمر: “ لا عجب أنك تيانسوانزي، هذا هو أسلوب طائفتكم .

أنا وبنغلاي مرتبطان ، وأشعر الآن أن المصفوفة قد اكتملت 


أمامكم وقت كافٍ لاحتراق عود بخور واحد للمغادرة ، وإذا كان ذلك ممكناً…”


مو جيشينغ: “ تلاميذ بنغلاي الذين ألقيت بهم تحت جسر الخالدين ، لن أتركهم للموت —- لقد حضر طائرا عنقاء ، 

ومن المفترض أن يتسعا للجميع .”


: “ شكراً لك إذاً.” أومأ هوا بوتشنغ برأسه، ثم همس بكلمة ما


ذهل مو جيشينغ، وارتجفت رموشه قليلاً : 

“ ما قلته… هل هو حقيقي ؟”


أغمض هوا بوتشنغ عينيه : “ الإنسان عندما يشرف على الموت ، تصدق كلماته ،

لقد أجحفتُ في حق الطوائف السبع كثيراً ، فليكن هذا نوعاً من التعويض .”


كان مسمراً على الأرض بسيف شيهونغ، لا يستطيع الحراك، 

فاكتفى بليّ عنقه بصعوبة لينظر إلى الجبال المكسوة بالثلوج في الأفق


جاء صوت الأمواج من بعيد هادراً ، واهتزت الأرض تحت أقدامهم ؛ كان هوا بوتشنغ محقاً ، 

فهذه الأرض المباركة التي صمدت لآلاف السنين بدأت تنهار من الداخل إلى الخارج


ركض مو جيشينغ بخطى واسعة نحو تشاي شوشين: “ سانجيو! كيف حالك ؟”


بمجرد دخوله جناح السيف ، رأى ظهر تشاي شوشين، لكن الآخر لم يلتفت - 

وفهم مو جيشينغ كل شيء في تلك اللحظة؛ كان تشاي شوشين يخبره بصمته أنه ربما لن ينجو


ظل وحيد ، ووقفة منعزلة 


لذا لم ينظر مو جيشينغ إليه، أو بالأحرى لم يجرؤ؛ 

واكتفى بالاعتماد على الشجاعة المتبقية في صدره ليقتل هوا بوتشنغ أولاً


كل ما فعلوه كان من أجل هذه اللحظة ، ولا يمكنهم الاستسلام الآن


أمسك بيد تشاي شوشين، فسحب الآخر السيف ، 

وكان هناك دائرة كاملة من الإبر الفضية حول حافة الجرح ؛ 

بدا أنه أجرى معالجة بسيطة لوقف النزيف


اعتصر قلب مو جيشينغ ألماً، وقال بنبرة بالغة الخفوت : “ أيمكنك الوقوف ؟”


حرك تشاي شوشين فمه، وبدا كأنه يحاول التمتمة ، وبعد وقت طويل سمع مو جيشينغ ما قاله :

“… لا تلمسني ، أنا متسخ .”


فقد مو جيشينغ صبره : “ يا سيد تشاي أي وقت هذا ؟” 

كان قلب الآخر مغروساً بالإبر فلا يمكن حمله على الظهر، 

فحمله مو جيشينغ بين ذراعيه: “ اصمد قليلاً ، وأخبرني 

فوراً إذا شعرت بأي تعب .”


وهم بالخروج


قال تشاي شوشين بصوت واهن: “… طاقة الشؤم في جسدي لن تصمد طويلاً . إنقاذ الناس أهم .”


: “ إنقاذك أنت هو الأهم ...” رد مو جيشينغ بنبرة لا تقبل الجدل : “ كف عن الهراء واصمد ، 

فأنا لا أريد أن أترمل في ريعان شبابي .

نم الآن ، لا تقلق من شيء .” وضع شفتيه قرب أذن تشاي شوشين وهمس: “ لقد ربحت الرهان .”


خرج مو جيشينغ حاملاً تشاي شوشين من جناح السيف، 

وكان تشو بايجي ينتظرهما قريباً منهم 


وضع تشاي شوشين بحذر على ظهر طائر العنقاء ، وفجأة شعر بشخص يربت على كتفه


التفت، فوجدها ووني


تجمد مو جيشينغ في مكانه ، وبعد لحظة صرخ بقوة وارتمى يعانقها


————



كان تشو ينشياو مع بعض شباب العائلة يقفون على جسر الخالدين المتداعي ، ينتشلون الناس بلا توقف


استعاد بعض تلاميذ بنغلاي وعيهم بعد خروجهم من الماء، 

ورغم صدمتهم مما حدث، استوعبوا الموقف بسرعة وبدأوا في المساعدة للنجاة


اهتزت الأرض والجبال، وتطايرت الرمال والحجارة، 

وانهارت القصور الفاخرة


بدأت الجزيرة بأكملها تغرق في قاع البحر، 

وارتفعت أمواج عاتية تحولت إلى تسونامي على سطح البحر


عند بوابة الجبل ، وقف خيال شفاف قليلاً في نهاية الدرج الطويل ؛ إنه الراهب


دخلت جميع قطع عملات روح الجبل التسع والأربعين في المصفوفة ، وفقط في هذه اللحظة التي تنهار فيها الأرض، 

استطاع التحرر من قيوده القديمة ليحصل على جسد مادي للحظات


“ وداعاً يا بنغلاي …

أنا وأنتِ من الماضي .”


كان يدرك تماماً المصفوفة التي وضعها مو جيشينغ؛ 

أغراض الطوائف السبع ستتلاشى معاً، 

وهو، بصفته روحاً تابعة لعملات روح الجبل، سيتلاشى أيضاً


انتهى العهد القديم هنا ؛ الحب والكراهية ، 

الجشع والضغينة ، 

كل تلك النزاعات التي استمرت لآلاف السنين وصلت لخاتمتها —- موت ، و أيضاً تحرر —-


{ منذ الآن ، سيرحل الخالدون ، ويختفي اللوتشا، ولن يكون للطوائف السبع وجود }


ألقى نظرة أخيرة على القمر الضخم فوق رأسه ؛ 

كل الطرق تؤدي لنفس النهاية ، 

الجميع سيغرقون في الفراغ العظيم



ربما يلتقي هوا بوتشنغ — قبل فناء روحه ، 

بهذه الروح الهائمة التي نامت طويلاً داخل عملات روح الجبل.ة 


ويعتبر ذلك لقاءً بعد طول غياب }


الراهب : “ في تلك المباراة القديمة مع تشانغشنغزي

فزت أنا في النهاية .”ضم كفيه، وتلا دعاءً بوذياً



——————————-



بعد سبعة أيام ——




“ مؤخراً، دخل إعصار قوي إلى مياهنا الإقليمية ، 

وازدادت السحب في المناطق الساحلية الجنوبية الشرقية مع اشتداد الرياح ، 

وقد أصدرت الجهات المعنية تحذيراً من أمطار غزيرة…”


أغلق آن بينغ التلفاز ، وارتمى على الأريكة



منذ ذلك اليوم الذي غادر فيه مطعم يي شوي تشو هوا دون وداع ، لم يتلقَ أي خبر عن مو جيشينغ


في قروب ويتشات — كان وو بي يو وتشاي يانيان يتشاجران بجنون ، 

بينما تشو ينشياو مختفٍ تماماً ، ولا أحد يعرف ماذا حدث


تقارير الطقس الأخيرة غير طبيعية بتاتاً، واستنتج الثلاثة أن للأمر علاقة ببنغلاي


{ لا بد أن حدثاً جسيماً وقع في جزيرة بنغلاي }


وو بي يو استشاط غضباً عندما رأى ما تركه مو جيشينغ، 

وصار كالقنبلة الموقوتة، يصرخ حتى اهتز السقف :


“ ذلك العجوز يدين لي بالكثير ! 

لا يظن أنه يستطيع الانسحاب بهذه السهولة !”


حاولوا الذهاب من مطعم يي شوي تشو هوا إلى برج السراب الشين

لكن الممر أُغلق من طرف واحد ، ومن الواضح أن الأمر كان مدبراً


سبعة أيام كاملة ، دون أي خبر


قلوبهم كانت معلقة ، لكن لا أحد يستطيع فعل شيء


هوانغ نيو أيضاً لم يعرف شيئاً ، واكتفى بالقول:

“ أيها السادة والآنسات ، اهتموا بشؤونكم ، فهذا هو الأفضل .”



ثم عادت تشاي يانيان لإدارة أعمالها ، 

ووو بي يو لتنظيم شؤون الطائفة في فنغدو ،

بينما غرق آن بينغ في المذاكرة طوال الليل ، 

متظاهرين بأنهم لم يروا عيون بعضهم المحمرة




توقف آن بينغ عن الحلم مؤخراً ؛ 


حاول النوم ، لكن لم تأته أي أحلام عن الماضي البعيد


كأن كل شيء تبخر ، وعندما استيقظ من تلك الأحلام ، 

عاد مجرد طالب عادي في السنة الثالثة من الثانوية 


سافر والدا آن بينغ للخارج في رحلة عمل ،  

وبقي وحيداً في المنزل


ذهب للمطبخ وشرب كأساً من الماء البارد ، بينما الغسق يغلف النافذة ، 

وصنبور الماء يسرب قطرات متقطعة


بدأ يشرد مجدداً 


و بعد وقت غير معروف ، انتبه آن بينغ على رنين هاتفه


أربع مكالمات فائتة ، نبض قلبه بشدة ؛ كلها من تشاي يانيان


“ أهلاً؟ آنسة تشاي، ما الأمر؟

لقد غفوت قليلاً… لا لا… ماذا ؟!”


ارتفع صوت آن بينغ فجأة ، 


وارتجف جسده بالكامل ، وكاد الهاتف يسقط من يده


ثبت الهاتف بكتفه ، وبدأ يبحث عن سترة ليرتديها بارتباك :


“ انتظريني ! أنا قادم فوراً !”


أمسك بمفاتيح منزله وخرج مسرعاً


كانت سيارة تشاي يانيان تقف أسفل المبنى


قفز آن بينغ لداخلها وقال وهو يلهث:

“متى وصل الخبر؟”


: “ الآن فقط.” 


وو بي يو في مقعد القيادة : “ انفتح ممر سراب الشين، سنذهب الآن.”


ضغط على دواسة الوقود وانطلقت السيارة بقوة نحو الشارع


كان آن بينغ مشتتاً: “ مهلاً مهلاً ، وو بي يو أنت لم تبلغ السن القانوني بعد!

القيادة بدون رخصة ستؤدي لاحتجازك! ألسْتَ مراقباً للمدينة ؟”


: “ اللعنة من منا يملك رخصة ؟ 

الضرورات تبيح المحظورات ، إذا كنت لا تريد الذهاب فاخرج الآن !”


: “ أنا أملك رخصة !”


: “… اللعنة كم كنت مستعجلاً وأنت تخرج ؟ 

أنت ترتدي شبشباً !”


……


وصلوا إلى مطعم يي شوي تشو هوا

وكان آن بينغ يقود السيارة بينما وو بي يو يتذمر بجانبه


لم تهتم تشاي يانيان بهما، عدلت نظارتها الشمسية ونزلت من السيارة متوجهة للمطعم


شغل وو بي يو المصعد، وضغط سلسلة من الأزرار، 

فتحرك المصعد للأسفل ثم للأعلى عدة مرات حتى انفتح بـ رنين


اندلعت الضوضاء ، وذهل آن بينغ مما رأى


بدا أن المصعد فتح مباشرة داخل برج السراب — المبنى الذي كان حطاماً أعيد بناؤه ، والناس يتحركون ذهاباً وإياباً في حركة نشطة


صدم وو بي يو أيضاً وهو ينظر لشخص يطير على سيفه في الجو: “ ما الذي يحدث هنا ؟

ذلك الشخص من بنغلاي، أليس كذلك ؟ 

هل نقلوا مقر طائفتهم إلى هنا ؟”


تلاميذ بنغلاي كانوا في كل مكان ، 


يحملون السيوف ويشاركون في البناء


: “ هل هذا نشاط ترفيهي؟ أتوا لإصلاح المكان؟”


رد صوت مألوف بضحكة كسولة : “ بنغلاي كانت متهالكة وانهارت لسوء الحظ

فجاء أكثر من ألف من تلاميذ الطائفة للسكن هنا

السكن مقابل العمل، مع تأمين صحي واجتماعي .”


صرخت تشاي يانيان وارتمت في حضنه : “ لاو زو زونغ !!!” 


لم تهتم بمظهرها ولا بمكياجها، وبدأت بالبكاء بصوت عالٍ


تبادل آن بينغ ووو بي يو النظرات ؛ كانا متحمسين جداً ، 

ولكن بما أن تشاي يانيان أظهرت مشاعرها هكذا ، 

لم يعودا قادرين على فعل المثل ،

لا يمكنهما البكاء في حضنه مثل الفتيات


ثم رأى آن بينغ شفتي وو بي يو ترتجفان ، 

وأدرك أن الأمر انتهى ؛ و في ثواني انهمرت دموع الآخر بغزارة 


شحب وجه آن بينغ وهو يرى وو بي يو يبكي أمامه ، 

بينما ينظر لتشاي يانيان في حضن مو جيشينغ ويعض 

شفتيه بقوة دون أن ينطق بكلمة


تردد آن بينغ قليلاً ثم فتح ذراعيه : “… هل تريد عناقاً ؟”


: “ انقلع .” مسح وو بي يو وجهه بعنف ووجه له لكمة


ثم تعانقا بقوة




و بين ضحك وبكاء ، استقرت مشاعرهم أخيراً




تقدم وو بي يو نحو مو جيشينغ: “ أين كنت في هذه الأيام؟”


قال مو جيشينغ مبتسماً : “ ألم أقل لك؟ 

بنغلاي كانت بحاجة لإصلاح ، فذهبت للمساعدة .”، 

ثم سحب فتاة رشيقة الخصر ، تنظر لوو بي يو بنظرات عابثة


نظر إليها وو بي يو بحذر : “من هذه؟”


آن بينغ كان يعرف تماماً من هي، 

لكنه كان عاجزاً عن النطق، 

فاستمع لوو بي يو وهو يسخر : “ هذه الفتاة تبدو أصغر مني

أيها العجوز متى أصبح ذوقك هكذا ؟ 

هل يعرف تشاي شوشين؟”


صفعت الفتاة وو بي يو صفعة جعلته يترنح ، 

وقالت وهي تنفض يديها : “ أيها الصغير ! 

أنا جدتك لثمانية عشر جيلاً .”


مو جيشينغ : “ سيدة تايسوي ، الجمال الذي يسبب الفتن ،،

هذه هي السيدة ووني "



لم يستوعب وو بي يو في البداية ، وهمّ بالشتم ، ثم تذكر شيئاً وتجمد في مكانه كالصخر


سحبت ووني وو بي يو من أذنه بعيداً ، 

وذهبت تشاي يانيان للبحث عن تشو ينشياو —-

بينما صعد آن بينغ مع مو جيشينغ للطابق العلوي ، وهما يمشيان ببطء في الممر


أدرك الثلاثة أن حدثاً عظيماً وقع في الأيام السبعة الماضية، 

ولكن إذا لم يتحدث مو جيشينغ، فلن يسألوا


التجارب السابقة علمتهم أن بعض الأمور يجب أن تُدفن تحت رمال الزمن


شعر آن بينغ أن شيئاً ما قد تغير في المكان والناس


نظر إليه مو جيشينغ وكأنه يتوقع ما يفكر فيه ، وقال ببطء :

“ آن بينغ هل فكرت يوماً لماذا أدخلتك في كل هذه الأمور ؟”


ذهل آن بينغ وهز رأسه


كان فضولياً بشأن هذا الأمر منذ زمن، 

لكنه لم يملك تفسيراً منطقياً


هل يريد مو جيشينغ حقاً اتخاذه تلميذاً ؟ لكن لم يبدو الأمر كذلك 


ابتسم مو جيشينغ: “ عندما رأيتك لأول مرة ، كنت ترتدي قلادة من اليشم .”


خلع آن بينغ القلادة من عنقه : “ اووه صحيح ، هذه اشترتها أمي في مزاد بالخارج ، يقال إنها قطعة أثرية ،،

و بعد فترة قصيرة من شرائها حملت بي أمي

ويقال إنها تجلب السلام ، لذا سمّوني آن بينغ "

نظر إليها يميناً ويساراً ولم يجد فيها شيئاً مميزاً : 

“ أرتديها منذ صغري ، ولدينا شهادة توثيق لها .”


: “ هي قطعة أثرية حقاً .” أخذ مو جيشينغ القلادة ، والتفت 

ليضرب الحائط ، فظهرت لوحة دائرية 


أدرك آن بينغ أن مو جيشينغ أحضره لمكان واسع لم ينهدم، ولا تزال آلياته تعمل


وضع مو جيشينغ القلادة في فجوة اللوحة ، وحدث ما لم 

يتوقعه أحد ؛ تطابق الطرفان تماماً


ارتفعت اللوحة وبدأت تدور ببطء، 

وظهرت نقوش ذهبية في الجو، 

ثم تجمعت النقوش لتشكل كرة ضوئية


مد مو جيشينغ يده لوسط الضوء وأخرج لفافة ورقية


آن بينغ بذهول : “ كيف حدث هذا ؟”


قال مو جيشينغ وهو يفك اللفافة : “ عندما رأيت قلادتك ، 

شعرت بأنها مألوفة ، فسألت تشو ينشياو

قال إن لاو إير (سونغ وينتونغ) عندما سافر معه للخارج ، 

فقد قلادة يشم هناك ،،

هذه القلادة كانت ملكاً لطائفة مو 

بعدها قمت بعرافة ، واكتشفت أن مسار حياتك قد تم تغييره …

وقعت بعض الأحداث قديماً أدت لانقطاع إرث طائفة مو

ولم يكن ذلك قضاءً وقدراً ، 

بل بفعل فاعل ...” نظر مو لآن بينغ وابتسم: 

“ بمعنى آخر ، لو لم ينقطع الإرث ، لكنت أنت ‘موزي’ الجديد .”


فتح اللفافة الورقية ، وكانت مليئة برسومات هيكلية معقدة تذهل الأبصار 


: “ عندما بنوا طائفة مو برج السراب —- تركوا هذه اللفافة 

تحسباً لأي طارئ ، ليتمكن الأحفاد من إعادة بنائها ،،


تسعة ملايين وسبعمائة ألف وستمائة وستة وستين آلية ، 

وخمسة ملايين وثمانمائة ألف وأربعمائة وسبعة وستين غرفة ، 

كلها في هذه الخريطة ...”


ألقى نظرة سريعة و أومأ رأسه برضا : “ هكذا اطمأن قلبي ، 

بقدرات تشو ينشياو — سيتمكن من إعادة بنائها خلال مئات السنين .”


: “ لماذا تخبرني بهذا الآن؟” سأل آن بينغ بعد فترة؛ فقد شعر أن مو جيشينغ لم يكن ينوي إخباره بالحقيقة في البداية


ابتسم مو جيشينغ: “ لأن معرفتك الآن لن تضرك .

الطوائف السبعة لم تعد موجودة ، وجيلكم لن يُجر إلى ظلال الماضي مجدداً .”


لم يفهم آن بينغ تماماً ؛ كيف اختفت الطوائف السبعة ؟


ماذا حدث في تلك الأيام السبعة ؟


أدرك فجأة أن هناك شخصاً ينقص منذ دخولهم: 

“ أين تشاي شوشين؟”


: “ هو؟” ضحك مو جيشينغ وكأنه تذكر شيئاً: “ تعال معي "



…….



دخلوا غرفة حمراء ، حيث الجميع مجتمعين


وقف مو جيشينغ خلف ساتر حريري ، وتشو ينشياو يساعده في ارتداء ملابسه




جاء صوت مو جيشينغ من خلف الساتر : 

“ أعلم أنكم فضوليون بشأن ما حدث …

 باختصار ، الطوائف السبعة لم يعد لها وجود اعتباراً من اليوم .”


بدا أن تشاي يانيان ووو بي يو قد أُخبرا مسبقاً ، 

لذا لم تكن الصدمة كبيرة عليهما ، لكن التساؤلات كانت كثيرة


همّ وو بي يو بالكلام ، لكن مو جيشينغ قاطعه بإشارة من يده


“ ربما ستعرفون الحقائق يوماً ما، لكن الجهل الآن أفضل ،،

الجهل نعمة ...” ضحك وتابع : “ و إذا كنتم محظوظين بما يكفي ، 

فلن تعرفوا الحقيقة أبداً طوال حياتكم —-

وو بي يو، سأساعدك في شؤون فنغدو، 

اطلب ما تريد فنحن عائلة واحدة .


يانيان — أملاك اللوتشا صارت لكِ، 

وهوانغ نيو سيساعدكِ بكل إخلاص. 

أنتِ لا تزالين صغيرة والأملاك ضخمة، 

لذا خذي وقتكِ ولا تستعجلي .


آن بينغ، افعل ما يحلو لك؛ ادرس، أو كن وريثاً ثرياً، فعائلتكم تعشق الحرية. 

وإذا تفرغت يوماً، زرنا في برج السراب .”


بعد أن رتب أمور الشباب ، قال مو جيشينغ في ختام حديثه :


“ اتبعوا رغبات قلوبكم في المستقبل ، 

ولا تقلقوا بشأن أعباء النسب

وإذا تعبتم ، فليأخذ هذه الأملاك من يريد ، أو اتركوها وارحلوا .


أنتم أول من يتحرر من قيود الطوائف السبعة منذ ألف عام، فاستمتعوا بحياتكم .”


ثم خرج مو جيشينغ من خلف الساتر ، 

وصُدم الثلاثة بمظهره 


قال وو بي يو متلعثماً :

“ ماذا… ماذا ترتدي؟”


: “ ألا يبدو جميلاً ؟” رتب مو جيشينغ ياقة ملابسه : 

“ هذا من مقتنيات برج السراب ، أخرجه تشو ينشياو بصعوبة .”


كان يرتدي ملابس زفاف 


: “ انظروا لهذا الإتقان ….” حرك الزينة المتدلية من غطاء الرأس : 

“ إذا لم أخطئ ، فهذا ما تركه لاو إير (سونغ وينتونغ) هنا .”  قالها بنبرة متأثرة


بدا وو بي يو وكأنه يختنق : “ أليس لديك عقد زواج مع ذلك الشخص؟

مرت أيام فقط ، فمن أعجبك الآن ؟”



مو جيشينغ: “ أيها الصبي من سيعجبني غيره ؟

من قال إننا لا نقيم حفلاً بعد عقد الزواج ؟”


سكت وو بي يو لفترة ثم قال: “ أنتم العجائز تعرفون كيف تستمتعون حقاً .”


غطى مو جيشينغ رأسه وصعد إلى هودج الزفاف




بدا أن الجميع في السراب كانوا يعلمون بالأمر ؛ 

و تعالت التهاني ، وظهرت فرقة موسيقية ، 

وتطاير ريش طيور العنقاء في الجو ببهجة




سار وو بي يو خلف موكب الزفاف بوجه عابس: 

“ إلى أين نذهب ؟”


تشاي يانيان تأكل حلوى الزفاف وتعطي آن بينغ بعضاً منها : " لا أعلم .”




فُتح الممر في 'مياه سماء الروح ' وسار الموكب وسط الموسيقى والبهجة


لكن وو بي يو لاحظ شيئاً غريباً عند الخروج ؛ 

{ لماذا نتجه نحو …. نهر النسيان ؟ 


من يتزوج في فنغدو ؟ }


تغيرت ملامحه وهمّ بالسؤال ، لكن تشو ينشياو منعه قائلاً: 

“ لا تقلق .”


وصلوا إلى جسر نايهي ( جسر اللاعودة)، و ملوك الجحيم والقضاة ينتظرون باحترام


وقف شخص عند الجسر ، و عرفه وو بي يو فوراً ؛ إنه تشاي شوشين


يرتدي ملابس زفاف أيضاً، 

وبدت طاقة الشؤم عليه ضعيفة جداً

و كان ينظر للهودج بتركيز شديد


رفعت ووني ستار الهودج ، 


فخرج العروس بكامل زينته ، 

والحرير الأحمر يربطه بالعريس


تقدم توي زييو ليلقي خطاب التهنئة ، 

لكن مو جيشينغ رفع غطاء الرأس وارتمى في حضن تشاي 

شوشين، مقبلاً إياه بضحكة عالية


شهق الشباب الثلاثة ، وشتمت ووني : “ انظر لعدم صبرك! 

الطقوس لم تكتمل، احذر أن تنقطع علاقتكما في الحياة القادمة !”


انقطع نَفَس وو بي يو { الحياة القادمة؟ ماذا تعني ؟ }


وضع تشو ينشياو يده على كتف وو بي يو وقال بصوت خافت : “ قبل سبعة أيام رحل تشانغشنغزي (هوا بوتشنغ)، 

وتلاشت أغراض الطوائف السبعة ، ولم يعد لها وجود ،

بخلاف بقية الطوائف ، فإن اللوتشازي خُلق من أجل الطوائف السبعة ؛ وبزوالهم ، أصبح أخي بشراً عادياً ، ولن يعيش طويلاً .”


ارتجف وو بي يو وهو ينظر إليهم بذهول


صمت تشو ينشياو لفترة ثم أكمل: “ حياته مرتبطة بحياة مو جيشينغ؛ 

إن ربحا ربحا معاً ، وإن خسرا خسرا معاً ،

بفضل ما تبقى من طاقة الشؤم وعلوم الطب ، 

استطاعا البقاء لهذه الأيام القليلة… لترتيب الأمور …

هذه هي المرة الأخيرة ...” بصوت مخنوق: 

“ كونوا سعيدين .”


صرخ وو بي يو : “ كيف أكون سعييييد !!!!؟!”


لاحظ حينها أن الشيب بدأ يغزو شعر مو جيشينغ وتشاي شوشين


أخذ تشو ينشياو نفساً عميقاً : “ بعد زوال الطوائف السبعة ، سيختفي اللوتشازي وتختفي لعنة السماء ،،

استخدم تشانغشنغزي آخر ما لديه من قوة لتثبيت أرواحهما ، لذا رغم موت الجسد ، يمكنهما الولادة من جديد .

لو استمر إرث الطوائف السبعة ، لتبددت أرواحهما بعد الموت ...” أغمض عينيه : 

“ لقد عقدا قرانهما عند جسر نايهي وسيلتقيان في حياتهما القادمة .”


تشو ينشياو قد راقبهما لمئة عام ؛ أعباء ثقيلة ، 

رغبات لم تتحقق ، قدر متقلب… 

لقد ذاقا المرارة طوال حياتهما ، وهذه الحياة المليئة بالألم 

والفرح شارفت على الانتهاء


أخيراً سيتخلصان من الجراح ، ويبدآن حياة جديدة طاهرة


ولا يزالان معاً 


تعانق مو جيشينغ وتشاي شوشين طويلاً


همس مو جيشينغ بكلمات كثيرة ، وتشاي شوشين يستمع بصمت محتضناً إياه


قبّل مو جيشينغ تشاي شوشين مرة أخيرة، ثم وضع غطاء الرأس وأومأ لتوي زييو: “ ابدأ "


طيور العنقاء في الموكب ، القضاة يشرفون ، وملوك الجحيم يشهدون


لم يعد والداهما موجودين ، فبعد التحية السماء والأرض ، تحية لـ ووني


ثم التحية المتبادلة بين الزوجين ، وبذلك اكتملت المراسم


أخذ تشو ينشياو نفساً عميقاً وتحول لهيئته الأصلية، 

وطار لأعلى نقطة في فنغدو، ثم جرح لسانه وقطر قطرة دم في المنصة العالية


فجأة ، انتشرت الفوانيس والشرارات والمفرقعات في كل مكان بجمال أخاذ


شهق الشباب الثلاثة ؛ فقد رأى آن بينغ هذا المنظر في أحلامه ، لكنه لا يزال مذهلاً 


أُشعلت تسعون ألفاً وثلاثمائة واثنتان وسبعون فانوس ذهبي ، لتمتلئ المدينة بالأضواء والبهجة


همست ووني : “ لم نرى هذا منذ مئة عام ….” 

ثم نظرت لمو جيشينغ: “ حان الوقت ، 

انطلقا كي لا تفوتكما الفرصة .”


تقدمت منغ بو ( الآله العجوز النسيان ) ومعها طبق ذهبي فيه كأسان من خمر الزفاف


تبادل مو جيشينغ وتشاي شوشين الابتسامات ، 

وشربا الخمر وهما يمسكان بأيدي بعضهما بقوة


لم يتمكن وو بي يو من التماسك أكثر ، 

فركض نحوهما وصرخ: “ يا أبي !”


توقف مو جيشينغ : “ أيها الصبي اعتنِ بنفسك.”


“ لا أناديك أنت ...” نظر وو بي يو وهو يبكي إلى تشاي شوشين وصرخ : “ يا أبي !”

ثم احتضن مو جيشينغ وقال من بين أسنانه : “ لقد تزوجت ، فكن أماً صالحة .”


ضحك مو جيشينغ وربت على كتفه : “ حسناً يا ابني "






…..



أمسك مو جيشينغ بيد تشاي شوشين : “ سنغادر مع الخمر ، 

وأتمنى أن يظل قلبك كقلبي ….”

وتوجها نحو نهاية الجسر الطويل

نظر لطريق التناسخ وابتسم لشوشين : “ أيها الطبيب الشاب ، تذكر أن تأتي لتتزوجني مبكراً في حياتنا القادمة .”


احتضنه تشاي شوشين بقوة : “… لن أخلف الوعد أبداً "



دخلا معاً في دورة التناسخ ، وتلاشت أجسادهما شيئاً فشيئاً حتى اختفيا




—————————



بعد عام واحد ——


في اليوم الذي استلم فيه آن بينغ إشعار قبوله في الجامعة، 

عاد لزيارة برج السراب


استقر تلاميذ بنغلاي الآن في ‘عالم المياه و السماء’ 



وحسب الخريطة التي يملكها تشو ينشياو — فإن إصلاح برج السراب سيستغرق مئات السنين ، 

وخلال هذه الفترة لن يظهر أي طائر عنقاء أو ممارسين الزراعة في عالم البشر


أما ما سيحدث بعد مئة عام ، فهو أبعد من خياله 




اختار آن بينغ دراسة الهندسة ، وهو يقرأ حالياً كتب عائلة مو 

المتبقية ؛ رغم صعوبتها ، إلا أنه بدأ يتقنها


لقد زرع مو جيشينغ بذرة في قلبه ؛ فبالرغم من اختفاء الطوائف السبعة ، 

إلا أن الطريق أمامهم يجب أن يكملوه بأنفسهم


تلاشت القيود القديمة ، لكنه يأمل في استمرار بعض المواريث


كانت رائحة الهوتبوت تفوح في المكان ، 

فكل من يسكن هنا يعشق طعام مطعم يي شوي تشو هوا


افتتح وو بي يو فرعاً للمطعم هنا، 

وانشغل في العام الماضي بأمرين: التجارة، واختبارات المرحلة المتوسطة


يضحك آن بينغ كلما تذكر وو بي يو؛ 

فقد ترك الأخير ألعاب الفيديو وبدأ يدرس بجنون، 

لكنه كشخص يملك شهادة روضة أطفال فقط، 

فالطريق أمامه طويل


طلب من آن بينغ مساعدته في دروسه، فظل يشرح له مسألة حسابية بسيطة لأسبوع كامل، 

حتى شك وو بي يو في قدراته العقلية


لكنه يرى أن وو بي يو يناسبه جو المدرسة المتوسطة، 

وسيكون زعيماً للطلاب هناك

ولا يهم إن رسب، فلديه قدوة في مو جيشينغ


وعند تذكر مو جيشينغ، شرد آن بينغ قليلاً 


{ يا ترى كيف حالهما الآن ؟ }


دخل غرفة رُممت حديثاً ، تُستخدم كصالة خاصة للاجتماعات


الديكور جميل جداً ويشبه البيوت في جنوب الصين


سمع صراخ وو بي يو فور دخوله : “ سأموت! 

تشاي يانيان عالجيني بسرعة !”


: “ لا تتدخل في شؤوني! لقد أنهيت طلاء أظافري للتو!”


كان تشو ينشياو يعطيه ظهره ، ورأى آن بينغ شاشة هاتفه؛ 

بدا أنهم يلعبون لعبة قتالية ، وقد قتلت تشاي يانيان شخصية وو بي يو


حيتْه يانيان وتركت مكانها : “ آن بينغ لقد وصلت !

لا أستطيع تحمل هذا الغبي ، تعال والعب معه .”


تسافر تشاي يانيان كثيراً للخارج حالياً لتدير تجارة تشاي شوشين القديمة ، 

وعادت خصيصاً للاحتفال بقبول آن بينغ في الجامعة


وقف تشو ينشياو وحياه : “ لقد أتيت ،،

بعد قليل سيحضر هوانغ نيو الطعام ونبدأ .”


صار تشو ينشياو مشغولاً جداً ، فهو الآن الشخص الأكثر نفوذاً بين الطوائف السبعة السابقة ، 

ورغم زوال الطوائف ، إلا أن هناك العديد من المشكلات العالقة


يرتدي ملابس رجالية ويربط شعره الطويل، وقد صار أنحف وبدا عليه الرقي والهدوء بنظاراته ذات الإطار الفضي


عانقه آن بينغ: “ أخي "


لقد صاروا جميعاً ينادونه بـ “ الأخ الأكبر”


في زاوية الغرفة يوجد ملحق صغير يدخله آن بينغ في كل زيارة


هناك ساتر أبيض، وطاولة صغيرة عليها مبخرة نحاسية


وعلى الطاولة لوحات تذكارية


مو جيشينغ، تشاي شوشين، وو زيشيو، سونغ وينتونغ، لين جوانشينغ


وأيضاً مو تشينغ باي وهوا بوتشنغ


أشعل عود بخور ، وانحنى ثلاث مرات ، ثم وضعه في المبخرة


وانسابت أصوات المشاجرات من الخارج ؛ 


بدا أن وو بي يو حطم هاتفه من الغضب وصرخ ينادي آن بينغ ليشرح له مسألة ، 

و تشاي يانيان في مكالمة بخصوص تجارة الأدوية ، 

ودخل هوانغ نيو حاملاً القدر ، 

وتشو ينشياو يحييه ، وبدا أن ووني وتشو بايجي وصلا أيضاً


سمع تشو ينشياو يقول إنه ينوي زراعة بعض أشجار الجنكة في الخارج


ابتسم آن بينغ وهو ينظر للوحات التذكارية { الجميع بخير }


خرج آن بينغ ورأى وو بي يو يصرخ وهو يمسك بكتاب


حياه هوانغ نيو باحترام : “ السيد الشاب آن...”؛ 

لا يزال يصر على مناداته بـ ' سيد ' وأشار لوو بي يو: 

“ ماذا دها السيد وو؟”


قال آن بينغ بيأس : “ أي مسألة لم يفهمها هذه المرة ؟”


لوحت تشاي يانيان بيدها بحماس: “ ليست دروس المدرسة ! آن بينغ! هل تعرف ما هذا ؟” 

وأشارت للكتاب في يد وو بي يو


ضرب وو بي يو الكتاب على الطاولة : “ لقد أخذته من توي زييو بالأمس .”


أدرك آن بينغ أنه ليس كتاباً عادياً ؛ كان غلافه أزرقاً والخط عليه متموج


وقف تشو ينشياو، وقالت ووني بذهول : 

“ هذا ‘سجل التناسخ’؟ 

أيها الصغير جرأتك كبيرة لتخرجه من فنغدو "


لم يهتم آن بينغ بكلام ووني بل تركز انتباهه على اسم الكتاب ، وارتجفت يده اليمنى


سجل التناسخ، يسجل مصير كل شخص بعد ولادته الجديدة


بمعنى آخر، إذا فتحوا هذا الكتاب، سيعرفون أين يوجد مو جيشينغ وتشاي شوشين الآن


تجمع الجميع حول الكتاب في دائرة


قالت ووني وهي تحرك عينيها : “ الأمر ليس هيناً ، 

هل أنتم متأكدون من رغبتكم في الرؤية ؟”


أخذ تشو ينشياو نفساً عميقاً : “ من سيفتحه؟”


تبادلوا النظرات فيما بينهم 


: “ هل تفتحه أنت ؟”



الــ 🪙♥️🗡️ ـنـهـايــة 









  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي