Ch1 iuyacul
: “ لين يي هل تسمعني ؟”
جاء صوت المرشدة الصفية القَلِق من الطرف الآخر للمكالمة:
“ ألو… ألو؟ لين يي!”
حرّك لين يي الماوس ببطء ، وعيناه مثبتتان على صفحة اختيار الجامعات على شاشة الحاسوب
: “ أستاذة ، أنا أستمع .”
ردّ بسرعة ، بينما استمر في تحريك الماوس ،
عيناه ترتجفان قليلًا مع انزلاق الصفحة إلى الأسفل
حصل في اختبار القبول الجامعي على 450 نقطة فقط ( الدرجة الكاملة هي 750 )
—- درجة لا تكفي حتى للدخول في قائمة الانتظار للجامعات العادية
لم يكن أمامه الكثير من الخيارات
قلّب الصفحات
وصل إلى أذنه صوت نقرة الماوس ، فصرخت المرشدة :
“ لين يي لا تقل لي إنك تملأ رغباتك الآن !؟”
“ هاه … اوه نعم، أستاذة .”
كان لا يزال مركزًا على اختيار جامعته
صوتها الغاضب كاد يخترق الهاتف ، فوضعه جانبًا على عجل
: “ بهذه الدرجات كان بإمكانك بسهولة دخول تسينغهوا أو جامعة بكين !
حتى لو أخفقت هذه المرة ، يمكنك إعادة السنة والدراسة مجددًا !
لا تتخلَّ عن نفسك !”
كانت تحاول بكل جهدها إقناعه
لم تحتمل أن تراه يستسلم ، بينما لا تزال أمامه فرصة للعودة
تابعت : “ لا تقلق بشأن درجاتك إن أردت الإعادة ، سأساعدك في التقديم
سأكون مسؤولة عن الصف الثالث مجددًا ، ويمكنك العودة إلى صفي…”
توقفت يده على الماوس للحظة
لم يكن ذلك لأنه تأثر بكلامها ، بل—
{ وجدتها ...}
【جامعة الهندسة غير الطبيعية】
【كلية التخصصات المهنية】
[درجة القبول: 444]
[عدد المقبولين : غير محدود]
ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه
{ 444… ؟؟
رقم منحوس فعلًا }
التقط الهاتف من جديد
بعد أن تركه معلّقًا طويلًا ، شعر ببرودة حادة حين لامس أذنه
لم يسمع ما كانت تقوله ، لكنه شعر بقلقها واهتمامها
: “ شكرًا لكِ أستاذة ….” شدّ الهاتف بيده وقال بصدق:
“ لكن… لا داعي — لقد أرسلت طلبي بالفعل
شكرًا جزيلًا على اهتمامك ، وأتمنى لكِ التوفيق في عملك .”
نقرة
ضغطة خفيفة على زر الماوس الأيمن : إرسال الطلب ——-
تلتها نغمة قصيرة : تم إرسال الرغبة الأولى بنجاح
أما الرغبتان الثانية والثالثة ، فتركهما فارغتين
بعد ثلاث سنوات من كونها معلمته ، كانت المرشدة تعرف طباع لين يي جيدًا — قليل الكلام ، لكنه عنيد
أدركت أن المزيد من الكلام لن يجدي — فاكتفت بالتنهد:
“ لقد ملأت رغباتك بعشوائية ، أليس كذلك ؟
حتى لو لم ترغب في إعادة السنة ، كان يمكنك استشارتي بشأن الجامعة والتخصص .”
: “ شكرًا لكِ أستاذة.”
كرر نفس العبارة
لم يبقَ شيء آخر ليقوله
: “ أي جامعة اخترت؟”
: “ جامعة الهندسة غير الطبيعية .”
: “ ماذا ؟ هل توجد جامعة بهذا الاسم ؟”
رد بصوت خافت : “ جامعة وهمية ،، من الطبيعي أنكِ لم تسمعي بها أستاذة .”
على الطرف الآخر ، كتبت المرشدة اسم الجامعة في محرك
البحث وضغطت Enter
خطأ 404 ——-
—
اتكأ لين يي إلى النافذة ، ينظر إلى أغصان الأشجار الكثيفة التي تصل إلى مستوى شقته
يسمع طنين الجراد المتواصل ،
وزقزقة السنونو على أسلاك الكهرباء ،
وأبواق السيارات ،
وضجيج المارة غير الواضح —
كل تلك الأصوات امتزجت لتشكل صخب الصيف ،
وقد سُجّلت جميعها في جهاز MP4 الذي كان يحمله في يده
الحارس : “ لين يي !! وصلت شحنتك !!!”
لوّح حارس البناية بيده بحماس ، ممسكًا بظرف الرسالة
فتح لين يي النافذة ، وكاد يلوّح له، لكنه في النهاية اكتفى بالرد :
“ سأنزل حالًا .”
في طريقه إلى الأسفل ، أخذ كيس القمامة معه
و ركض نحو الحارس
قال الحارس بمرح:
“ هل هي من تسينغهوا أم جامعة بكين ؟”
لم يكن لدى لين يي أي نية لفتح الطرد أمامه ، ولا لشرح فشله في اختبار القبول الجامعي
و اكتفى بابتسامة خجولة
سأله الحارس:
“ متى سيعود والداك ليقيموا لك حفلة احتفال ؟”
شدّ لين يي الطرد بيده وقال :
“ مكتب الحضارة المركزي ينصح بالامتناع عن الولائم والمشروبات .”
———-
عندما عاد إلى المنزل ، كان والداه لا يزالان يشاهدان التلفاز
بمجرد أن دخل ، تحولت أعينهما من الشاشة إليه—
تحديدًا إلى الطرد في يده
رفع لين يي الظرف قليلًا ، فتبعته أعينهما ،
وصدر من حلقيهما صوت' غوغوغوغوغو '
: “ أعلم أنكما فضوليان.”
توقف عن مضايقتهما ، ومزّق الطرد أمامهما
أخرج مجموعة من الأوراق
أكثر ما لفت الانتباه بينها كان خطاب القبول الأسود والأبيض
تنحنح لين يي، وبدأ يقرأ :
[ الطالب لين يي يؤسفنا—
الطالب لين يي:
يؤسفنا لإبلاغك أنه تم قبولك في جامعة الهندسة غير الطبيعية
حرصًا على سلامتك ، يرجى قراءة قواعد الحرم الجامعي مرارًا حتى تتمكن من حفظها بالكامل
تم طباعة القواعد في كتيّب ،
ولأجل سلامتك وسلامة عائلتك وأصدقائك ، يُمنع إعارة هذا الكتيّب لأي شخص
وأخيرًا ، يُرجى الحضور إلى الجامعة مصطحبًا هذا الإشعار
بعد شروق الشمس في 29 أغسطس 2022
لا تأتِ مبكرًا
لا تتأخر
والأهم… لا تتخلّف عن الحضور ]
—
بالنسبة لمعظم الطلاب العاديين ، تمر الإجازة الصيفية كلمح البصر
قبل أيام قليلة من موعد التسجيل الجامعي ، جهّز لين يي أمتعته
وقبل مغادرته المنزل ، تأكد من إغلاق الماء والكهرباء
بعد أن اطمأن أن كل شيء على ما يرام ، نظر إلى والديه الجالسين على الأريكة
“ أمي، أبي… أنا ذاهب .”
انعكس على شاشة التلفاز المطفأة وجهاهما الخاليان من التعبير،
ولم تتحرك سوى أعينهما ، تنظران إليه من طرفهما بينما يغادر
بانغ—
أغلق لين يي باب المنزل ، وأحكم قفله من الخارج
لم تكن جامعة الهندسة غير الطبيعية في نفس المدينة التي يعيش فيها
كانت خطته أن يستقل قطارًا أخضر لمدة ثلاثة أيام وليلتين ليصل إلى هناك
وبعد وصوله إلى المحطة ، عليه أن يبدّل وسائل النقل عدة مرات أخرى
مع آخر تحويلة له بالحافلة ، كان لين يي مرهقًا ، فأمال رأسه إلى النافذة
هذه حافلة تربط بين المدينة والريف
وربما بسبب الموقع النائي جدًا لـ جامعة الهندسة غير الطبيعية ، لم يكن هناك أي ركاب آخرين—
سوى هو والسائق
في البداية كانت الحافلة تتوقف قليلًا عند كل محطة
لكن في النصف الثاني من الرحلة، توقف السائق عن ذلك
و صارت المحطات أبعد فأبعد
والمباني والناس يتناقصون تدريجيًا
لذا عندما بدأت الحافلة تُبطئ ، رفع لين يي رأسه
الظلام قد حلّ بالفعل
و خارج النافذة ، امتد سواد كثيف بلا نهاية
لم يكن هناك أي ضوء على الإطلاق
لم يفهم كيف تمكن السائق أصلًا من رؤية الشخص الذي ينتظر عند المحطة
{ … لا، ليس تمامًا
فالحافلة تملك مصابيح أمامية ، ومن الطبيعي أن يلاحظ السائق وجود أحد ينتظر }
لين يي كان من النوع الذي يفكر في أمور غير مهمة
فـ فكّر :
{ من الذي قد ينتظر حافلة في مكان كهذا ؟
لا قرية ، لا متجر ، لا شيء…
هل سيصعد هذا الشخص ؟
هل هو أيضًا متجه إلى جامعة الهندسة غير الطبيعية؟
في النهاية ، هذه آخر محطة للحافلة ، ولم يتبقَّ الكثير للوصول
وإن لم يكن سيصعد…
فلأي خط حافلات ينتظر ؟ }
وبينما كان غارقًا في أفكاره ، سمع فجأة صوت “آه” متضجرة
عند باب الحافلة الأمامي ، شاب طويل يتكئ بتكاسل على أحد المقاعد
“ ليس لديّ فكة.”
نظر السائق إلى ورقة المئة يوان في يده:
“ تستطيع وضعها ، لكن لايوجد صرف.”
سخر الشاب بشخير خفيف :
“ تسسسسك ! حقًا؟—”
{ صوته… جميل نوعًا ما } كان لين يي لا يزال شاردًا حين فجأة اقترب الشاب منه
ظهرت في عينيه لمحة استعطاف ، لكن مع حاجبيه المرفوعين ، سيبدو طلبه غير صادق تمامًا
و على الأرجح ، كان يريد استعارة يوانين
أدار لين يي رأسه وتجاهله
لم يكن أمام الشاب خيار آخر
وضع ورقة المئة في صندوق النقود
أُغلق الباب خلفه ، واختلط الصوت بصوته الكسول :
أشار إلى وجهه وقال :
“ يا سائق ، يجب أن تتذكر شكلي ، ولاتجعلني أدفع المرة القادمة .”
السائق: “……”
قال الشاب مبتسمًا : “ ثق بنفسك
بوسامتي، بالتأكيد ستتذكرني .”
لم يرغب السائق في مجاراته
تحركت الحافلة مجددًا ، وذهب الشاب يبحث عن مقعد
ثم—
جلس بجانب لين يي
تصلّب جسد لين يي
{ مع كل هذه المقاعد الفارغة… لماذا يجلس بجانبي تحديدًا ؟ }
اضطر لدفع حقيبته جانبًا ،
ونهض ليترك له المجال للمرور والجلوس
وبينما يفكر في الانتقال إلى مقعد آخر ،
دوّى صوت ' كلانغ… كلانغ ' في الحافلة الهادئة
كان الصوت قادمًا من داخل الحقيبة التي كان يدفعها
بعد أن جلس الشاب ، مال برأسه نحو لين يي وسأله :
“ مرحبًا ، هل أنت ذاهب إلى جامعة الهندسة غير الطبيعية ؟”
أمسك لين يي بحقيبته بإحكام
ولمنع أي صوت آخر ، عاد وجلس
نظر الشاب إلى الحقيبة ، ثم خمّن :
“ طالب مستجد ، صحيح ؟”
بعد أن تأكد أن الحقيبة لن تُصدر صوتًا ،
أجاب لين يي بصوت خافت :
“ مم.”
بدا أن الشاب مصاب بما يُسمّى ' جرأة اجتماعية مفرطة' قال بثقة :
“ أنا طالب في تلك الجامعة الوهمية ...”
ثم ابتسم: “ الـ السينباي خاصتك "
لين يي متحفظ : “ أوه”
الشاب:
“ هل كانت نتيجتك سيئة في اختبار القبول الجامعي ؟”
“ كم حصلت؟”
“ أنا وقتها حصلت 120. وأنت يا زميلي الأصغر ؟”
شدّ لين يي على حقيبته بقوة ، وبينما يتمنى أن يتوقف هذا ' السينباي'عن الحديث معه ، أنزل عينيه وقال :
“450.”
: “ هذه درجة عالية نوعًا ما ؟ لماذا جئت إلى هنا إذًا ؟”
تمتم الشاب ثم ألقى نظرة على ملامحه المتوترة من الجانب ،،، ابتسم وقال :
“ لا تخف . أنا لست شخصًا سيئًا… ولن آكلك .”
ازدادت ملامح التوتر على وجه لين يي
أمثال هذا النوع من الناس—المصابين بجرأة اجتماعية مفرطة—لن يفهموا أبدًا معاناة شخص خجول اجتماعيًا
اقترب الشاب منه قليلًا وقال بنبرة فيها تسلية :
“ يبدو أن زميلي الأصغر من النوع الجبان
قوانين الحرم الجامعي مخيفة أكثر مني ، أليس كذلك ؟ خطاب القبول كتب بحروف حمراء : لا تأتِ مبكرًا .
إذًا لماذا أنت ذاهب مبكرًا ؟”
اختلق لين يي عذرًا لينهي الحديث : “ لدي مكالمة.”
نهض ، وبدأ يسير في ممر الحافلة وهو يجر حقيبته ،
ينوي البحث عن مقعد آخر —
مقعد بعيد عن هذا ' السينباي' الاجتماعي المزعج
لكنه لم يكد يتحرك ويُزيح الحقيبة حتى—
و ضغط السائق على المكابح فجأة ——-
لولا رد فعل لين يي السريع وإمساكه بالمقبض ،
لاندفع مباشرةً إلى قدمي السائق
لكن حقيبته… لم تكن محظوظة مثله ——
بعد سلسلة من أصوات ' طقطقة ' و'ارتطام '
شتم السائق وهو يلتفت إلى راكبيه الوحيدين :
“ دهست أرنب… لا مشكلة—”
ثم توقف فجأة ،
وتغيّرت ملامحه هو والشاب قليلًا
استعاد لين يي توازنه ،
لكن حقيبته لم تسلم
الحقيبة ذات الـ28 بوصة انقلبت بسبب الفرملة المفاجئة
و انفصلت عجلاتها الأربعة ،
وانفتحت بالكامل —
وتناثرت محتوياتها في كل مكان
سكاكين مطبخ ،
سكاكين فاكهة ،
خناجر…
مختلف أنواع أدوات القطع …..
يتبع
اللفظ الحرفي الصيني هو مرض نيوبي الاجتماعي بس خليتها ' جرأة اجتماعية مفرطة' أوضح
أن يكون المرء ودودًا للغاية وذو شخصية منفتحة
' نيوبي ' هو مصطلح عامي يعني ' رائع ' في الصين
وهو مركب من الكلمتين «نيو» = بقرة/ثور و«بي» = إجبار/ضغط.
وأحيانًا يُختصر هذا المصطلح إلى «شينيو» = الثور الاجتماعي
القطار الأخضر = يعني قطار اقتصادي ؛
نوع من القطارات البسيطة جداً التي لا تحتوي على تكييف هواء ولا طعام ، وربما تحتوي فقط على مقاعد عادية وأقل حتى .
بما أنها رواية صينيه اكيييد ما يقولون سينباي يقولون
ألفاظ معققققددددة
: شيويه تشانغ ( 学长) للأكبر في نفس الجامعة أو نفس التخصص ( ذكر)
· شيويه جي (学姐) للأكبر ( للأنثى )
· شيويه دي (学弟) للأصغر ( ذكر)
· شيويه مي (学妹) للأصغر ( أنثى )
بس أنا أعتمد لفظ سينباي في ترجماتي لأننا متعودين ع الآنمي
الفصل التالي الفصل السابق
والديه زومبي؟
ردحذفلو صايرين اصنام؟