القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch2 iuyacul

 Ch2 iuyacul


صودرت جميع أغراض لين يي ——


كان ' السينباي ' الاجتماعي يسير في المقدمة ، يجرّ حقيبته ،

بينما تبعه لين يي على مضض


لم يكن لديه خيار آخر سوى تسليم أغراضه ؛

وإلا لسلّمه ذلك الشاب إلى مركز الشرطة


ولو حدث ذلك ، واضطر لشرح سبب حمله لكل تلك السكاكين المحظورة تحت أنظار الشرطة …

لشعرت أصابع قدميه بالإحراج لدرجة أنه قد يحفر بها قصرًا خياليًا كاملًا تحت الأرض


مع أن اللحظة التي انفتحت فيها حقيبته …كانت كافية ليموت خجلًا مرة بالفعل


سار خلفه مطيعًا كطالب مستجد نموذجي ،

لكن في داخله ، كان عقله يعمل بلا توقف


كان يقيّم احتمال توجيه ضربة قاضية إلى مؤخرة رقبة هذا السينباي…واستعادة أغراضه


فلم يكن هناك خيار آخر

ومن نظرة واحدة ، استطاع أن يدرك أن هذا الشخص ليس من النوع الذي يمكن إقناعه بالكلام

كما أنه لا يستطيع التظاهر بالضعف ليستدرج شفقته


وبينما يفكر في جدوى هذه الخطة ،

استدار السينباي فجأة ونظر إليه


أوقف لين يي أفكاره مؤقتًا ،

ونظر إليه بذنب خفي


سأل السينباي فجأة : “ هل فكرت بالأمر؟”


: “ هاه؟”


تجاهل فكرة أن أفكاره قد كُشفت 

لم يكن من النوع الذي تُقرأ أفكاره على وجهه 


اتكأ السينباي بكسل على عمود إنارة ، ووضع الحقيبة البالية عند قدميه : “ مشينا طويلًا ، تعبت 

هيا، تكلم .”


أخرج سيجارة وأشعلها


توهّج طرفها بلون أحمر قانٍ للحظة، ثم خفت


لم يفهم لين يي ما الذي يريد منه قوله ،

فاكتفى بخفض رأسه


نفث السينباي دخانًا، ورفع ذقنه قليلًا : “ من يعترف يُخفف عنه ، 

ومن يُنكر يُعاقب بشدة ،

مركز الشرطة على بُعد 500 متر

إما أن تخبرني لماذا تحمل كل هذه السكاكين ،

أو تذهب إلى مركز الشرطة وتقضي ثلاثة أيام محتجزًا .

خيار سهل ، أليس كذلك يا زميلي الصغير ؟”


لم يكن خيارًا صعبًا فعلًا


همس لين يي: “ للدفاع عن النفس.”


ساد الصمت للحظة ،

وبعد وقت ، سأل السينباي:

“ كم طولك ؟”


“ هاه؟ … 182 "


“مم …

للدفاع عن النفس … هي فعلًا للدفاع عن النفس…”

و حدّق فيه السينباي قليلًا ،

ثم رمى عقب السيجارة على الأرض وداسه

: “ ابقَ هنا. سيأتي أحد ليأخذك لاحقًا . 

اذهب معه واتبع كل تعليماته .”


: “ مم.” { سأوافق الآن فقط…

لاحقًا ، يمكنني تجاهل كل شيء.}


أخرج السينباي هاتفه:

“ كم بقي ؟ 

عندي هنا مشكلة صغيرة مزعجة 

هاتوا واحدًا إضافيًا معكم .”


“…”


بعد قليل ، سُمعت خطوات مسرعة


جاء شخصان،

فألقى السينباي نظرة أخرى على لين يي وقال:

“ هذا يبحث عن الموت بنفسه . راقبوه جيدًا .

وإن لم يطع ، أرسلوه إلى مركز الشرطة .

السبب ؟ حمل أدوات حادة محظورة .”


“…”


غادر السينباي ورآه لين يي يصعد إلى الحافلة من جديد عند المحطة


اسم المحطة—

جامعة الهندسة غير الطبيعية 


بشكل غير متوقع…قد وصل بالفعل

لكن كل ما رآه أمامه كان أرضًا قاحلة غير مطورة

و لم يكن هناك أي أثر لجامعة 


اصطحبه الرجلان إلى نُزل بسيط ،

من النوع الذي لا يطلب حتى تسجيل الهوية


في الداخل ، توجد عدة أسرّة بطابقين 

دخل لين يي، فوجد الغرفة ممتلئة بالفعل


لم ينظر إليه أحد — كانت أعين الجميع مركزة فقط…

على الرجلين عند الباب


قال أحدهم:

“ أيها السادة ، هذا احتجاز غير قانوني .”


: “ صحيح ! لماذا يتم حبسنا ؟!”


“ خطاب القبول ذكر بوضوح أن الحضور يكون بعد شروق الشمس يوم 29 أغسطس ،

والآن الساعة التاسعة مساءً من يوم 28

لم يأتِ اليوم التالي بعد ، ولم تشرق الشمس أصلًا .”


و وسط سيل الاعتراضات ، قال أحد السينباي ببرود :

“ الخطاب شدّد مرارًا على عدم الحضور مبكرًا

يبدو أنكم لم تأخذوا قواعد الحرم الجامعي على محمل الجد .”


تقدّم لين يي نحو سرير فارغ وجلس ،

ثم رفع رأسه لينظر إلى الاثنين عند الباب


“ أليست هذه القواعد مجرد مزحة ؟”


“ أرجوك ؟ من الذي سيأخذ شيئًا كهذا بجدية ؟”


“ وإن خالفتها ؟ ماذا سيحدث ؟ 

هل ستُفعل آلية تقتلني مثلًا ؟”


“ كفّوا عن التظاهر بأنكم على اتصال بقوى خارقة . 

أنا ذهبت قبل قليل إلى بوابة الجامعة ، ورأيت معلمًا يقف هناك لاستقبال الطلاب الذين وصلوا مبكرًا . 

إن كان الحضور المبكر ممنوعًا ، فلماذا يوجد معلم عند البوابة ؟”


قال السينباي ببرود :

“ هل أنت متأكد أن ما رأيته… كان معلمًا ؟”


ما إن أنهى جملته ، حتى ومضت أضواء الغرفة كم مرة ثم استقرت

وتحوّل الجو فجأة إلى شيء غريب… ثقيل


ساد الصمت للحظة


ثم تابع السينباي :

“ لم ترى بعينيك ، لذا لا تصدق 

سنغضّ الطرف هذه المرة لأنكم لا تعرفون شيئًا

لكن هذه… المرة الوحيدة 

غدًا، ستتعلمون الالتزام بالقواعد بأنفسكم. أحلامًا سعيدة .”


قالها بجدية مفرطة ،

حتى غرقت الغرفة في صمت أعمق


بعد مغادرة الاثنين ،

ظلّ معظم من في الغرفة غير مستوعبين ،

لكن شعورًا غير مريح تسلل إليهم


استمع لين يي إلى همساتهم الخافتة —- :


“ هل كان جادًا ؟ هل الأمر مخيف فعلًا ؟”


“ غالبًا يمزح…”


“ لكن بصراحة ، أي جامعة تضع قواعد بهذه الغرابة ؟”


ارتفعت حوله أصوات تقليب الصفحات ،

الجميع يراجع كتيّب القواعد 


“ ما هذا…؟

يوجد بوابة واحدة فقط داخل الحرم الجامعي .

إذا وجدت أكثر من بوابة ، ابقَ في مكانك واتصل بالمرشد .

لا تحاول عبور البوابة .


وإذا… أثناء سيرك في الحرم ، بدأت تغوص في الإسمنت ،

اخلع حذاءك واتركه هناك .

وإن وصل الإسمنت إلى فخذيك ، اتصل فورًا بخط المدير وبالعيادة .”


“ كل النوافذ في الحرم مغلقة بإحكام…

ما هذا ؟ 

لماذا هذا البند غامض جدًا ؟”


قُرئت قواعد الحرم الجامعي الغريبة بصوت عالٍ


لكن الأصوات أخذت تخفت تدريجيًا…

حتى اختفت تمامًا ، مع توقف تقليب الصفحات،

ولم يبقَ في الغرفة الضيقة سوى أنفاس متوترة


أصغى لين يي جيدًا

وعندما تأكد أن بقية المستجدين لن يواصلوا القراءة ،

أخرج هاتفه ونظر إليه—


لا توجد إشارة ——

ولا يوجد واي فاي في النُزل أيضًا


في الحقيقة أراد أن ينهض ويدفع الباب ليتأكد إن كان مغلقًا فعلًا من الخارج كما قال أولئك ' السينباي ' الغريبون

لكنه تردد

{ في هذا الجو…

أي حركة سأقوم بها ستُلاحظ ...

ولو سألني أحد… سأضطر للكلام .}


لم يكن أمامه خيار

و تخلّى عن الفكرة


{ يبدو أن خطتي —

أن أصل قبل يوم وأتسلل مبكرًا إلى الجامعة —

قد فشلت


وسكاكيني… تمت مصادرتها }


توقف عن محاولة الخروج 

أخرج جهاز الـMP4، وضع السماعات في أذنيه،

وانطلقت منه الأصوات التي سجّلها بنفسه


ضجيج صيفي… كضوضاء بيضاء مألوفة


استلقى على السرير الضيق ،

يحاول أن يجد وضعية مريحة



أصبح اليوم إلى 29 أغسطس 

ومع نومهم ، مرّ الليل سريعًا حتى حلّ الصباح


عندما تسلل أول خيط من ضوء الشمس عبر النافذة 

الصغيرة المكسورة إلى داخل الغرفة ،

استيقظ لين يي


لفّ سلك السماعات حول جهاز الـMP4 مستعدًا للنهوض والمغادرة


لكن—


بمجرد أن رفع نظره،

تجمّدت عيناه


لون أحمر قانٍ… صارخ…من السرير العلوي المقابل


تِك… تِك… تِك…


قطرات دم تتساقط من الفراش المشبع في الأعلى،

تقطر واحدة تلو الأخرى إلى السرير السفلي


يوجد شخص نائم في الأسفل.

سقطت القطرات على جبينه تباعًا


و بلا وعي، وهو لا يزال نائم ، مدّ يده ليمسح الدم


لكن…

بمجرد أن مسحه ،

انتشر الدم الكثيف ،

ولزوجته الغريبة جعلته يفتح عينيه فجأة


“ آآآآآآه——!!!”


و انفجر صراخ حاد في الغرفة 


وبدا أن لين يي يسمع صراخًا أيضًا من الغرفة المجاورة


الصراخ المتزامن من الداخل والخارج

أيقظ الجميع ——-


وضجّت الغرفة بالفوضى—


بعضهم سقط من السرير ،

بعضهم بدأ يصرخ ،

والبعض الآخر أخذ يضرب الباب بجنون يريد الخروج


لكن مهما ارتفعت أصواتهم وضجيجهم ، ظل الباب مغلقًا بإحكام من الخارج


بدا أن من في الخارج عازمون على جعل هذه المجموعة الجاهلة من المستجدين تدرك شيئًا ما


لم يكن هناك أي مؤشر على أنه سيفتح


استمع لين يي إلى الصراخ داخل الغرفة


كانت غرفة نوم للذكور أقام فيها الليلة الماضية


سبعة أو ثمانية شبان، وقد أرعبهم المشهد أمامهم


و هذه أول مرة يرون فيها شيئًا بهذه الصدمة


لم ينتبه أحد إلى لين يي الصامت في الزاوية


بعد وقت طويل ، خفتت الأصوات ، وقال أحدهم بصوت مرتجف :

“ مات ؟ ماذا… ماذا يحدث ؟”


رد آخر بصوت مرتجف :

“ يبدو… أن ما قالوه صحيح .”


الشخص الذي مات، هو نفسه الذي وبّخ السينباي ليلة أمس

قال إنه وصل إلى الجامعة، ورأى معلمًا يستقبل الطلاب الذين وصلوا مبكرًا


“ حتى لو لم تدخل الجامعة… مجرد التجول عند البوابة يُعتبر… وصولًا مبكرًا ؟”


“ إذًا لأنه خالف القواعد… مات بهذه الطريقة…”


كانت طريقة موته مرعبة إلى حد لا يُحتمل


النصف السفلي من جسده تحول إلى كتلة من اللحم المهروس


مجرد النظر كفيل بأن يقلب المعدة


لم يعد أحدهم قادرًا على التحمل، فاندفع نحو الباب وبدأ يضربه بجنون :“ اللعنة … أريد العودة ،،

دعوني أخرج ! أريد العودة إلى المنزل !”


توتر الجميع ، واندفع عدة أشخاص نحو الباب


حتى أن أحدهم حاول كسره


صرّ الباب الخشبي


كان هشًا، ولم يصمد طويلًا، وسرعان ما انفتح تحت الضربات


قفز لين يي من السرير


تحسس جيبه، وبعد أن تأكد أن جهاز الـMP4 لا يزال معه، استعد للمغادرة


لكن ما إن خطا خطوة—

توقف الأشخاص في المقدمة فجأة، كأنهم أوتاد خشبية


رفع لين يي نظره ، فرأى شابًا أطول منه بنصف رأس يقف أمامهم


إنه… ذلك ' السينباي الاجتماعي '


كان متكئًا على الحائط ، يراقب الباب الذي داسه هؤلاء 'الأوتاد'


دخل شخص من جانبه إلى الغرفة ، ثم خرج قائلًا :

“ الأخ تشو مات شخص في هذه الغرفة .”


عند سماعه ذلك ، ألقى السينباي نظرة على الواقفين وقال:

“ شخص مات بالفعل ، وما زلتم لم تفهموا ؟ 

أليست القواعد تقول أيضًا : لا تتأخر ، ولا تتخلف ؟ 

هل أنتم مستعجلون على التناسخ ؟”


شحبت وجوههم فورًا


نظر لين يي إليه { بدا وكأنه لم ينم طوال الليل

و تحت عينيه هالات زرقاء داكنة }


تثاءب السيبناي بلا اكتراث وهو يستمع لتقارير الوفيات من كل غرفة


وبعد انتهاء التقارير ، جُمِع جميع المستجدين الذين قضوا الليل في النُزل أمامه


وقف أمامهم بكسل ، وقال وهو يتثاءب :

“ الآن فهمتم الوضع ؟”

ثم تابع ببطء :

“ هل ستعودون إلى بيوتكم تبحثون عن أمهاتكم… 

أم ستتوجهون بجد إلى الجامعة ؟ القرار لكم .”



يتبع

الفصل التالي الفصل السابق
  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي