Ch10 iuyacul
اختفى صوت كليك ، كليك لأقل من عشر ثوانٍ ؛
صمت غريب بدا وكأنه لم يستمر سوى لحظة خاطفة
خلال هذه اللحظة القصيرة ، رفع لين يي الوعاء الخزفي ووضعها فوق الطاولة المسنودة إلى الخزانة
وفي نفس اللحظة ، دوّى صوت زيززز
كان الصوت حادًا وخشنًا ، كأن أداة حادة تخدش الخشب
وفي الواقع… هذا ما يحدث تقريبًا
ليست سوى مسألة وقت حتى تمزّق تلك الأظافر—القادرة على ثقب الجدران—الخزانة
تراجع لين يي خطوة
دوّى صوت زيززز في أذنيه كالرعد ،
لكن الغرفتين المجاورتين 305 و303 بقيتا هادئتين بشكل مخيف
لم يكن هناك صوت تشين تشو يسأله بصوت عالٍ،
ولا صوت تشنغ يانغ يتمتم عن الازدهار والحضارة
بدت الغرفة 304 وكأنها مساحة منفصلة… لا أحد يمكنه ملاحظة ما يحدث هنا
زي! زي! زي!
اهتزت الخزانة الخشبية تحت خدوش الشيء ، وصوت الارتعاش يعذّب طبلة أذنه
ثم فجأة—
طق
اهتزت الخزانة كلها أمام عينيه
وفي اللحظة التالية ، فُتح باب الخزانة… من الداخل
لم يكن من الصعب تخمين ما حدث
ذلك الشيء خدش الجهة الخلفية من الخزانة—الجهة المواجهة للنافذة
للخزانة جانبين: لوح خلفي، وأبواب أمامية
وبعد أن اخترق اللوح الخلفي ، تقدّم جزئيًا إلى داخل الخزانة
والآن، لم يبقَ سوى البابين الأماميين، اللذين يمكن فتحهما بدفعة
لكن… توجد طاولة أمام الباب ، لذا لم يُفتح بالكامل من المرة الأولى
ومع ذلك… فُتح شق صغير
من مكان وقوف لين يي، كان يرى ظلامًا دامسًا من خلال ذلك الشق
ثم اختفت كل الأصوات ، وغرقت الغرفة 304 في صمت تام
حدّق في الخزانة و جسده كله مشدود
هذا الصمت أربكه— { ماذا ينوي هذا الشيء أن يفعل الآن؟ }
الصمت جعله يشعر بعدم ارتياح
ومع ازدياد هذا القلق ، وقبل أن يبلغ حدّه ، حدثت حركة أخيرًا داخل الخزانة
خرجت يدان سوداوَان متورمتان من الفتحة المظلمة
وكما توقّع لين يي، كان صوت الكليك هو صوت الأظافر وهي تنغرز في الجدار الإسمنتي
كانت تلك الأظافر بطول يقارب مفصلين ؛ سوداء وحادة ، كالمسامير المعدنية
كل يد تمسك بباب
لاحظ لين يي أن هذه الوضعية تُستخدم عادةً لتمزيق الأشياء
وفي اللحظة التي اقترب فيها الخطر ، انفجرت أفكار لين يي كبركان ، وومضت شظايا لا حصر لها في ذهنه :
وانغ دو… الذي مات بسبب الإفراط في الأكل —-
ممر الطابق الثاني المغلق —-
مشرف السكن العجوز الذي يحرس غرفة الخدمة —-
باب المبنى… الشيء الوحيد الجديد في هذا السكن المتهالك —-
دارت هذه الشظايا في ذهنه حول قواعد الموت الثلاث :
الفشل في منع الشيء من الدخول ، رؤية الشيء بالكامل ،
أو أن يراك الشيء —-
{ اووه …
فهمت ! }
اندفع لين يي فورًا نحو الطاولة ، حمل الوعاء الخزفي ، وضرب بها باب الخزانة المفتوح جزئيًا
لم يضرب عشوائيًا، بل تجنّب الأظافر ، ووجّه الضربة مباشرة نحو أصابع ذلك الشيء
أطلق الشيء داخل الخزانة صرخة حادة، ثم سحب يديه إلى الداخل
مشرف السكن العجوز قد قال إن “الخارج” فوضوي جدًا
وكان هناك سبب لكون باب المبنى جديدًا رغم أن كل شيء آخر متهالك—
{ وهو أننا … يجب ألا نسمح لهذا الشيء بالدخول }
هذه الصرخة عززت يقين لين يي
قاعدة الموت هي : الفشل في منع هذا الشيء من الدخول
وإلا، لما سحب يديه
لماذا تراجع ؟
لأن جسده لم يدخل بالكامل بعد
الخزانة لم تكن كبيرة ؛ نصف جسده لا يزال خارج النافذة،
والنصف الآخر داخل الخزانة
لذا لم تتحقق شروط القتل بعد
ومع هجوم لين يي المضاد ، لم يكن أمامه سوى التراجع مؤقتًا
وعندما أدرك أن الوعاء الخزفي يمكنها إيذاء ذلك الشيء،
أمسك بها بإحكام، وبدأ يضرب أصابعه كلما حاول مدّ يده
كرر ذلك أكثر من عشر مرات
اهتزت الخزانة ، وأصدرت أصوات ' دونغ… كلانغ ' متقطعة
ثم… عاد الصمت
غادر ذلك الشيء
حدّق لين يي من خلال الشق في باب الخزانة
لم يكن بحاجة للاقتراب ليتأكد ، فبصره الليلي كان أفضل من غيره بسبب عمى الألوان الجزئي
لكن الشق كان ضيقًا جدًا
حتى مع قدرته ، كان من الصعب رؤية ما بداخل الخزانة من هذه الزاوية
عدّل وضعه بحذر ، وبعد لحظة وجد الزاوية المناسبة
نظر…
وفي اللحظة التالية ، تنمّلت فروة رأسه ، وتجمد دمه
عين حمراء دامية ظهرت في الشق… تراقب حركته خلسة
بالنسبة للين يي، كان هذا أسوأ من اندفاع الشيء نحوه مباشرةً
فهو حساس جدًا لنظرات الآخرين
مجرد أن يُحدَّق فيه يزعجه … فكيف بنظرة خبيثة وخطرة كهذه ؟
هذه… كانت نقطة ضعفه
تحمّل لين يي ذلك الانزعاج وقال نحو الخزانة :
“ أعلم أنك بالداخل . لقد وجدتك .”
لا بد أن هذا الشيء تعمّد إصدار تلك الأصوات ،
متظاهرًا بالمغادرة ، ليجعل لين يي يرخِي حذره
وما إن يضع سلاحه… حتى يزحف للخارج
أراد لين يي طرده بأبسط وأقسى طريقة ممكنة…
لكن تلك العينين ظلّت تحدقان فيه دون أن ترمشا—
كأنهما بلا جفون أصلًا
عيناه ممتلئتين بالعداء والحقد تجاه لين يي
فهم لين يي أن هذا الشيء يحاول إنهاكه
الليل هو الوقت الذي يشعر فيه البشر بالنعاس…
وهو أيضًا الوقت الذي تكون فيه إرادتهم في أضعف حالاتها
لكن دون الضجيج الأبيض من مشغّل الـMP4 الخاص به، لم يكن لين يي قادرًا على النوم أصلًا
ولو كان شخصًا آخر مكانه ، لما استطاع تحمّل هذه الليلة المرعبة
صمت لين يي قليلًا ، ثم قال نحو الشيء داخل الخزانة :
“ إذًا… لِنُنهك بعضنا .”
في الحقيقة لم يكن السهر صعبًا عليه
فقد بقي مستيقظًا حتى الفجر الليلة الماضية دون أن يشعر ببطء الوقت
لكن الآن ، تحت هذا التحديق… بدأ يشعر بثقل كل ثانية تمر
وفوق ذلك ، كان لا يزال يمسك الوعاء الخزفي الثقيل ، ولم يجرؤ على إرخاء تركيزه
لن تكون هذه الليلة سهلة على لين يي
…….
لم يعرف كم من الوقت مرّ ——- لكن فجأة سُمِع صوت دونغ… كلينك من الخزانة…
واختفت تلك العين أخيرًا
وبينما يتساءل إن كان هذا الشيء يحاول خداعه مرة أخرى،
دوّى مكبر الصوت في الممر:
“ الفطور ! الفطور ! الفطور في الغرفة 103!”
لقد بزغ الفجر
وقبل أن يتمكن لين يي من إنزال الوعاء الخزفي ، سُمع طرق على الباب
و صوت تشين تشو:
“ شياو تيانساي !!!!!!”
عند سماعه صوته ، تنفّس لين يي الصعداء
وعندما وضع العلبة ، تفاجأ أن ذراعيه كانتا مخدرتين منذ وقت طويل—
والآن يشعر وكأن آلاف الإبر تغرز في جلده
بوف بوف بوف
ازدادت طرقات تشين تشو قوة :
“ ليييييين يييييييي!”
جرّ لين يي ساقيه بصعوبة وتوجه لفتح الباب
بدا الارتياح على وجه تشين تشو عندما رآه سليمًا
ثم قال:
“ لماذا لم ترد؟”
أشار لين يي إلى حلقه ، وبعد لحظة طويلة قال بصوت مبحوح :
“ خائف .”
بدأت أبواب الغرف تُفتح في ممر الطابق الثالث
بدا أن الآخرين سمعوا النداء ، وبدأوا بالنزول لتناول الطعام
دخل تشين تشو بسرعة وأغلق الباب خلفه
ألقى أولًا نظرة على الخزانة أمام النافذة
لقد انهارت نصفها بالفعل
استطاع أن يتخيل ما مرّ به لين يي الليلة الماضية
فرك لين يي حلقه ، و تأوه بعدة “ اه اه اه احم احم …” خفيفة ليستعيد صوته
ثم قال بسرعة :
“ سينباي يمكننا الآن التأكد من قاعدة الموت
إنها الفشل في منع ذلك الشيء من الزحف إلى الداخل .”
نظر إليه تشين تشو
كانت عينا لين يي محمرتين ومتورمتين، والهالات الداكنة تحت عينيه ازدادت وضوحًا —- بدا مرهقًا للغاية
{ هذا الشاب … لم ينم لليلتين }
نظر لين يي إلى الخزانة ، لكنه لم يخبر تشين تشو كيف نجا الليلة الماضية ، ولم يكرر قواعد الموت
تشين تشو قد قال إن الشخص عندما ينجح في تفادي قاعدة موت ، ستظهر قاعدة جديدة
إذًا… قاعدة الليلة الماضية انتهت
سأل لين يي:
“ إذا أصبحت قاعدة الموت غير فعالة ، هل ملاحظتي ستظل تجذب وحش 7-7؟”
أجاب تشين تشو: “ نعم ،، ظهور قاعدة جديدة
لا يعني أن القواعد السابقة أصبحت غير صالحة ، بل يعني فقط أن
عدد القواعد ازداد .”
لين يي: “… أوه ،،
إذا فكرت بالأمر… بقائي حيًا الليلة الماضية ليس خبرًا جيدًا تمامًا .”
كان تشين تشو على وشك الرد ، لكن لين يي سبقه :
“ لكن هذا ليس سيئًا بالنسبة لك يا سينباي ،
زميلك الأسطوري هذا ما زال حيًا .”
تشين تشو: “……."
لين يي بتذمر:
“ ما هذا التعبير ؟ هل تعتقد أيضًا أن نجاتي كانت بلا داعٍ ؟”
تشين تشو: “ هل أنت فعلًا تعاني من رهاب اجتماعي؟”
لين يي: “ اووه .”
تشين تشو: “ لا يبدو عليك ذلك.”
لين يي: “ أنا فقط أجيد التحكم بنفسي . لن أحمر خجلًا عند
رؤية الناس ، ولا أتلعثم أثناء الحديث .”
تشين تشو: “ لكي تحمر أو تتلعثم… يجب أن يتحرك قلبك أولًا ...” ثم سأل:
“ ماذا رأيت الليلة الماضية؟”
كان هذا سؤالًا مهمًا—مفتاحًا لمعرفة قاعدة الموت الجديدة
لين يي:
“ كان له يدان… وعينان .”
عبس تشين تشو: “ بشري؟”
لم يستطع لين يي الجزم، فقال:
“ مشرف السكن العجوز وذلك الشيء في الخارج… ليسا في صف واحد .”
تشين تشو:
“ ولماذا تعتقد ذلك؟”
لين يي:
“مشرف السكن حذرنا من أن الخارج خطير جدًا .
والآن عندما أفكر ، كان يقصد ذلك الشيء .
لو كانا حليفين ، لما احتاج أن يقول ذلك .”
تشين تشو: “ هل تقصد الاستمرار في البحث عن أدلة من مشرف السكن ؟”
أومأ لين يي: “ نعم. أنت اذهب .”
تشين تشو: “ وماذا عنك؟”
دون أن يجيبه لين يي، خمن تشين تشو بالفعل:
“ ستبدأ بجذب الوحش ، أليس كذلك ؟”
لين يي: “ نعم . كلما زادت قواعد الموت ، أصبح من الأسهل على الوحش أن يدفعنا لتفعيلها ،
من الأفضل أن نخرجه مبكرًا .”
تشين تشو: “ ماذا ستفعل ؟ ستعطيهم الملاحظة ؟”
لين يي: “ لا — فكرت في الأمر طويلًا الليلة الماضية…
إعلان شياو تيانساي لدخوله للعبة يجب أن يكون أكثر… فخامة أليس كذلك؟”
تشين تشو: “…….."
————
الغرفة 103
تناول الخمسة فطورهم دون أن يشعروا بطعمه
وعندما لاحظوا غياب لين يي وتشين تشو — قال تشو جيا ليانغ بصوت مرتجف:
“ الليلة الماضية… لا يمكن أن يكون… هما الاثنين، أليس كذلك ؟”
تشنغ يانغ أول من ردّ: “ أغلق فمك النحس !”
شخر تشو جيا ليانغ وقال :
“ عن ماذا تتظاهر ؟ في الحقيقة أنت تتمنى لو كانا هما من مات أليس كذلك ؟”
تشنغ يانغ: “ اللعنة عليك أنا أتظاهر ؟ أنت ثرثار جدًا.”
وضع تشو جيا ليانغ الوعاء وحدّق فيه بغضب
رفع تشنغ يانغ أكمامه :
“ تبحث عن شجار ؟
أنا أضرب أمثالك منذ كنت في أول ثانوي !”
أمسك شو شيا تشي بـ تشو جيا ليانغ ، لكنه ظل يحدّق في تشنغ يانغ :
“ تظن نفسك عظيمًا ؟ إذًا لماذا لا تموت بدلًا منهما ؟”
' تموت' — كانت كلمة قاسية جدًا ، ولمست أعصاب الجميع
وضعت تشو لينغلينغ وعاءها وعيدانها ،
وكان تشنغ يانغ دائمًا يحترم الأختين الكبيرتين ، لذا ساعدته قائلة :
“ أهذا خطأ ؟ ألا نرغب بموت رفاقنا ؟”
تشو جيا ليانغ:
“ هل قلت ذلك؟”
تشو لينغلينغ:
“ نعم . ما تقصده هو أنك تريدنا أن نموت… وتبقى أنت .”
حدّق فيها تشو جيا ليانغ
شدّت لي ينغ طرف ملابسها بخوف :
“ لينغلينغ توقفي عن الكلام .”
وسط هذا الجدال ، ظهر تشين تشو فجأة عند باب الغرفة 103
: “ ما هذه الضوضاء؟” و اجتاحت نظراته الجميع ، فسكتوا فورًا :
“ هل وجد أحدكم دليلًا ؟ إن لم يكن… فاصمتوا .”
خفض الجميع رؤوسهم ، ولم يجرؤ أحد على الرد
تشين تشو:
“ لين يي وجد دليلًا . استمعوا .”
ثم تنحّى جانبًا ، كاشفًا عن لين يي خلفه
كان هذا… الدخول ' المهيب ' الذي فكّر فيه العبقري الشاب
نظر الجميع إلى لين يي بدهشة
على الأقل… هذا ما بدا على السطح ——-
لكن أحدهم —- كان يمرر أصابعه بهدوء على عود طعام ، يتحسس طرفه المدبب
—- { طرفه غير حاد تمامًا… لكنه كافٍ لاختراق مقلة عين إنسان
أو… بقليل من القوة… حتى مؤخرة الرأس }
يتبع
الفصل التالي الفصل السابق
تعليقات: (0) إضافة تعليق