Ch9 iuyacul
دوّى مكبر الصوت في الطابق الثالث مرة أخرى، داعيًا الجميع لتناول الغداء
دون أن يشعروا ، كان نصف اليوم قد مضى
لم يخطط لين يي ولا تشين تشو للذهاب لتناول الغداء
أو بالأحرى… لم يكن لديهما وقت
أدخل لين يي إصبعه الصغير في إحدى الثقوب الصغيرة على الأرض ،
ثم وضع إبهامه مقابله ليقيس عمق الثقب
: “ أكثر بقليل من مفصل واحد .”
نظر تشين تشو إلى يده { يد شياو تيانساي …جميلة جدًا ؛
نحيلة ، طويلة ، بعُقَد واضحة ،
مما جعل أصابعه تبدو أطول من المعتاد
وكان ذلك يوضح عمق الثقوب بشكل دقيق }
أبعد نظره وقال:
“ عندما نعرف ماهية ذلك الشيء ، سنعرف إن كانت الخزانة مفيدة أم لا "
سأل لين يي:
“ وكيف سنفعل ذلك؟”
قال تشين تشو وهو يتجه إلى الخارج :
“ سنبحث في مكان آخر أولًا .”
لم يعد هناك ما يمكن رؤيته في الغرفة 310، لذا خطط للنزول إلى الطابق الثاني
: “ الطابق الثاني؟” سار لين يي خلفه، محافظًا على مسافة
ليست قريبة جدًا ولا بعيدة
تشين تشو : “ نعم ،،
مشرف السكن العجوز جرّ جثة وانغ دو إلى الطابق الثاني .”
وصلا إلى الطابق الثاني ،
وعندما انعطفا عند الممر ، اكتشفا وجود باب حديدي
يفصل بين الدرج وممر الطابق
لمس تشين تشو القفل الكبير على الباب الحديدي :
“ مغلق .”
اقترب لين يي خطوة
الباب عبارة عن سياج حديدي ، ورغم أنه مغلق ، إلا أنه يمكن رؤية ما بداخله
ويوجد أثر سحب طويل على الأرض ، كأن ممسحة مرّت فوقها ، تاركًا لمعانًا خفيفًا وسط طبقة الغبار
نظر إليه بعناية
و الأثر يتوقف فجأة تقريبًا في منتصف الممر
{ وإذا كانت غرف الطابق الثاني تقابل غرف الطابق الثالث،
فإن تلك الغرفة يجب أن تكون… الغرفة 204
أسفل غرفتي مباشرةً }
أخبر لين يي تشين تشو بما رآه ، فنظر الأخير أيضًا داخل الممر
وعلى عكس الطابق الثالث ، لا توجد إضاءة في ممر الطابق الثاني ،
وحتى مع نظره الحاد ، لم يتمكن من رؤية شيء بوضوح
و في الحقيقة كان قد استبعد بالفعل احتمال أن يكون لين يي هو وحش 7-7 — فالوحوش لا تجعل نفسها هدفًا للـNPCs
لكن مع ذلك، بقيت بعض الشكوك في قلبه حول هوية لين يي
فقال عمدًا:
“ لنذهب إلى الجهة الأخرى ونلقي نظرة .”
لهذا المبنى درجين — الجهة اليمنى التي يقفان عندها الآن مغلقة ، لكن لم يُعرف بعد إن كانت الجهة اليسرى مغلقة أيضًا
: “ لا داعي للذهاب .”
رغم أن العبقري لم يكن صادقًا تمامًا، إلا أنه لم يكن من النوع الماكر —
عند سماعه اقتراح تشين تشو ، لم يشك في وجود نية خفية — نظر نحو نهاية الممر في البعيد وقال:
“ حتى هناك… مغلق أيضًا .”
مرّ وقت طويل دون أن يقول تشين تشو شيئًا
استدار لين يي ونظر إليه :
“ سينباي ؟”
ثم لمح شيئًا في تعبيره ، ففهم فورًا، وشرح بسرعة :
“ لدي ' ضعف جزئي في تمييز الألوان ' ”
: “ همم.” لم يُبدِ تشين تشو رأيًا واضحًا، ثم سأل:
“ هل أنت متأكد أنه مغلق هناك أيضًا ؟
هل رأيت شيئًا آخر … مابك ؟ ما هذا التعبير ؟”
رد لين يي:
“ إنه تعبير الشعور بالمرارة . سينباي …لقد خالفت روح اتفاقنا في التعاون
أشعر بالندم والحزن… لدرجة أنني أريد البكاء .”
تشين تشو:
“…وماذا يجب أن أفعل إذًا ؟”
فكر لين يي قليلًا وقال :
“ لا تكررها مجدداً .”
تفاجأ تشين تشو : “ بهذه البساطة ؟”
لين يي: “ نعم.”
تشين تشو: “ وماذا لو تكرر الأمر؟”
لين يي: “ إذًا… لن يُسمح بذلك في المرة التي تليها .”
ارتفعت زاوية فم تشين تشو قليلًا :
“ مزاجك جيد بشكل مفاجئ . حسنًا ، موافق .”
ابتسم لين يي أيضًا ، ثم عاد ينظر إلى الممر :
“ لا أرى شيئًا سوى آثار السحب —
الأهم الآن هو الغرفة 204 "
لكن لدخول الغرفة 204، كانوا بحاجة إلى مفتاحها و أيضًا مفتاح الباب الحديدي
تشين تشو: “ حسنًا .”
كانا معًا منذ البداية ، ولم يكن من الصعب تخمين أن المفاتيح لا بد أن تكون في غرفة مشرف السكن
وهكذا ، نزلا من الطابق الثاني ، وتوقفا عند زاوية الممر ،
حيث يمكنهما رؤية غرفة الخدمة
بابها ونافذتها مغلقين ، ولا يوجد أي حركة واضحة
لم يتمكنا من التأكد إن كان مشرف السكن العجوز بداخلها أم لا
مدّ لين يي رأسه ليرى ، لكن الزجاج كان متسخًا جدًا ومائلًا إلى اللون الأخضر ، فلم يستطع رؤية أي شيء في الداخل
سأل تشين تشو:
“ هل سبق أن فعلت شيئًا مثل التسلل ككلب لسرقة الدجاج ؟”
هز لين يي رأسه :
“ أنا طالب ملتزم جدًا .”
تشين تشو:
“ إذا كان مشرف السكن بالداخل ، اجذبه إلى الخارج ، وسأستغل الفرصة للدخول وأبحث عن المفاتيح .”
لين يي: “ حسنًا.”
تقدم لين يي بحذر ، وطرق باب غرفة الخدمة :
“ يا عم هل أنت هنا ؟”
لا رد… ولا حركة
استدار لين يي ونظر إلى تشين تشو، ففهم الأخير وخرج من الزاوية
رغم أنهما لا يعرفان سبب غياب مشرف السكن ، إلا أن ذلك كان في صالحهما
وبما أنهما حددا نطاق قاعدة الموت لهذه الليلة ،
لم يعد لين يي يتجنب نافذة غرفة الخدمة ،
ومع اقتراب خطوات تشين تشو — حاول دفع النافذة الزجاجية
“ سينباي الباب مغلق
هذه هي الطريقة الوحيدة للدخول .”
تشين تشو : “ همم ،، هل النافذة مغلقة ؟”
لين يي: “ مغلقة ، لكن جودتها ليست جيدة . دفعة قوية كفيلة بكسر المزلاج .”
وبالفعل ، ترافقت كلماته مع صوت “ طاااخ ”—
نجح لين يي حقًا في فتح النافذة الزجاجية المغلقة من الخارج
تشين تشو:
“ لا أصدق أنك لم تسرق من قبل.”
لين يي:
“ القدرة على فتح النوافذ وكوني طالبًا جيدًا هما أمران —”
توقف فجأة في منتصف الجملة
كان يدفع النافذة الزجاجية جانبًا
انزلقت النافذة على السكة ، متداخلة مع الأخرى ، كاشفة تدريجيًا ما خلفها —
وهو رف الاستقبال… ومشرف السكن العجوز يحدق فيه بصمت
في لحظة غير متوقعة ، التقت أعينهما ، وشعر لين يي بقشعريرة في فروة رأسه
مهما كان جريئًا ، هذا المشهد جعل قلبه يخفق عدة مرات أسرع
سحب النافذة فورًا وأعادها إلى مكانها ، حاجبًا تلك النظرة المقلقة للغاية
كل ذلك حدث في لمح البصر
أمسك تشين تشو بمعصمه ، وسحبه مبتعدًا ، وهربا بسرعة من الطابق الأول
خلف الزجاج ، ظل مشرف السكن العجوز ثابتًا في مكانه،
لكن عينيه العكرتين تحركتا داخل محجريهما، تتبعان حركتهما
عندما عادا إلى الغرفة 305، حدّق تشين تشو في لين يي:
“ يا شياو تيانساي كيف حالك ؟”
هذه أول مرة يرى فيها تشين تشو تعبير الخوف على وجه لين يي
وخلال هروبهما من الطابق الأول إلى الثالث ، كان لين يي قد استعاد هدوءه بالفعل
نظر إلى معصمه، وعندها فقط أرخى تشين تشو قبضته
ومع زوال التلامس ، استرخى لين يي تمامًا :
“ أنا بخير… فقط نظرته كانت مزعجة جدًا .”
عندما ينظر إليك ، يعطيك شعورًا وكأنك مُراقَب سراً
بالنسبة للين يي، لم يكن هذا الشعور أقل إزعاجًا من أن يجد شخصًا تحت سريره…
والأسوأ أن تتلاقى أعينهما وجهًا لوجه
شتم تشين تشو: “ اللعنة ... لا بد أن هناك شيئًا في غرفة الخدمة
يوجد أمر مريب في ذلك العجوز .”
لكن هذا كان واضحًا بالفعل
ومع ذلك ،لم يكن بيدهما شيء
محاولتهما للبحث عن الأدلة فشلت ؛ الطابق الثاني مغلق بباب حديدي ، وخطتهما للحصول
على المفاتيح أُحبِطت بسبب مراقبة مشرف السكن العجوز لهما في الخفاء
انقطعت آمال النجاة مرة تلو الأخرى ، ومرّ الوقت دون أن ينجحا في فعل أي شيء
دوّى مكبر الصوت في ممر الطابق الثالث—حان وقت العشاء
لمس لين يي معدته
ألقى تشين تشو نظرة عليه : “ هيا .”
لين يي: “ مم؟”
تشين تشو: “ لنأكل.”
لين يي: “ آه… صحيح.”
لأن وانغ دو مات في الغرفة 103، تناول الآخرون طعامًا أكثر وقت الغداء ، ورفضوا القدوم للعشاء
ففي النهاية العشاء يعني اقتراب الليل… وهذا هو الوقت الذي تستطيع فيه الـNPCs القتل
عندما وصل لين يي وتشين تشو إلى الغرفة 103، كان تشنغ يانغ وحده هناك
قال فور رؤيتهما : “ أيها الرئيس ، قلبت الغرفة 303 رأسًا على عقب .
لكن لم أجد شيئًا … و لا دليل ...”
و بصوت متألم وكئيب :
“ والليل يقترب مرة أخرى ... من يدري أي 'يوانتشونغ' سيموت الليلة ؟
آه… يا بوذا احمِني ، لا تجعلني أنا .”
ثم التفت إليهما وأضاف بسرعة :
“ وبالطبع لا تجعله لين يي أيضًا . ولا الرئيس .”
( رياكشن صيني مشهور يُستخدم لوصف شخص يتعرض لظلم دون مبرر )
لين يي:
“ شكرًا لك يا أخ تشنغ يانغ على بركتك .”
{ لكن للأسف… أنا هو التالي }
ألقى تشين تشو نظرة على لين يي—الـ'يوانتشونغ'
العبقري الشاب الذي تستهدفه قاعدة الموت بدا هادئًا ،
ولم يظهر عليه أي يأس رغم كلام تشنغ يانغ السيئ
لقد دخل تشين تشو العديد من عوالم القواعد ، وشهد موت الكثيرين أمام عينيه — زملاء ، أصدقاء مقربين ،
وحتى أعضاء مميزين من اتحاد الطلبة
كان الموت دائمًا قريبًا منهم
وعندما يحل ، يبكون ، يصرخون ، بل وينهون حياتهم بأيديهم أحيانًا
من ضعفهم في البداية … إلى البرودة والهدوء الآن …
لم يبقَ سوى شعور حزن الثعلب على الأرنب المحتضر
لا أحد يعلم متى سينتهي دوره
——
انتهى العشاء سريعًا ، وغادر الثلاثة الغرفة 103
ألقى لين يي نظرة أخرى على بهو السكن
الباب الرئيسي ما زال مغلقًا، وغرفة الخدمة مظلمة
و ربما بسبب التجربة السابقة ، شعر وكأن أحدًا يراقبه مجددًا
عندما عادوا إلى الطابق الثالث ، وبعد أن عاد تشنغ يانغ إلى غرفته 303
أوقف تشين تشو لين يي:
“ هل شبعت ؟”
لين يي:
“ شبعت. مستعد لبدء رحلتي .”
"………" تشين تشو: “ ألن تتوقف عن هذا النوع من الثرثرة حتى مع نفسك؟”
ولتجنب المزيد من ' الكلمات المنحوسة ' قال:
“ البطن الفارغ لا يقف مستقيم ،،،
عندما تشبع فقط تملك القوة لتصمد "
بهدوء :
“ يا شياو تيانساي … ابذل قصارى جهدك الليلة .”
أومأ لين يي:
“ حسنًا، سأبذل قصارى جهدي للبقاء .”
لم يصلا بعد إلى مرحلة تبادل الوصايا الأخيرة أو تكليف أحدهما للآخر بأمور ما بعد الموت
فعاد تشين تشو إلى الغرفة 305، بينما عاد لين يي إلى غرفته 304
رفع نظره—كانت الخزانة ما تزال تسد النافذة
تفحّص الغرفة مرة أخرى ، للمرة التي لا تُحصى
السرير مثبت في مكانه ، ولم يكن هناك الكثير من الأشياء التي يمكن استخدامها لزيادة الوزن
دفع الطاولة لتكون ملاصقة للخزانة
لكنها كانت خفيفة جدًا، بالكاد تُذكر
عندها تذكر الوعاء خزفي تحت السرير
عندما حاول تحريكها ، أدرك أنها ثقيلة جدًا—لا بد أنها مليئة بالعملات الذهبية والفضية ،
فهي أثقل من الطاولة والكرسي معًا
انحنى على أربع ، مستعدًا لإخراج العلبة ووضعها فوق الطاولة لزيادة الوزن ،
وبالتالي رفع احتمال منع الشيء الموجود خارج النافذة من الزحف إلى الداخل
لين يي طويل القامة ، وذراعاه بطبيعة الحال طويلتان
بمجرد أن مدّ يده ، وصل إلى الوعاء الخزفي
وما إن لامست أطراف أصابعه سطحها البارد —
دوم… كلينك كلينك كلينك؛ دوم… كلينك كلينك كلينك
توقف لين يي عن الحركة ، و ركّز سمعه محاولًا تحديد مصدر الصوت و بُعده
دوم… كلينك كلينك كلينك؛ دوم… كلينك كلينك كلينك
دوم… كلينك كلينك كلينك؛ دوم… كلينك كلينك كلينك
الصوت لا يزال بعيد ، ومصدره بدا من داخل المبنى ،
في الأسفل ، كأن هناك شخصًا يتجول
وكان ثقيلًا جدًا، لذا كان الصوت مكتومًا وثقيلاً
ثم—
كليك! كليك! كليك!
هذا الصوت أعاد إلى ذهن لين يي فورًا تلك الثقوب الكثيفة الصغيرة في الغرفة 310
{ ذلك الشيء… هو الآن عند أسفل المبنى
وبدأ يتسلق الجدار… كأنه لبلاب متشبث }
كليك
تنغرز الأظافر في الجدار المتآكل ، فيسحب جسده للأعلى
كليك
يصعد أكثر
كان الصوت بطيئًا… منتظمًا
ذلك الشيء خارج النافذة كان يتسلق بهدوء—ببطء شديد، خطوة تلو الأخرى، دون أي استعجال
ثم…
اختفى صوت كليك —- لقد وصل إلى وجهته
يتبع
“ لدي ' ضعف جزئي في تمييز الألوان ' ”
الأشخاص الذين يعانون من ضعف في رؤية الألوان إلى التمتع برؤية ليلية أفضل ، وفي بعض الحالات يمكنهم
إدراك تباينات في السطوع لا يستطيع الأشخاص الذين
يتمتعون برؤية الألوان إدراكها .
الفصل التالي الفصل السابق
تعليقات: (0) إضافة تعليق