Ch120 iuyacul
مع بزوغ الفجر، خرج الاثنان من دورة المياه العامة وتوجها مباشرة إلى خزائن الطرود
ألقى لين يي نظرة على غرفة البريد — لقد وصلا مبكرًا جدًا، و باب غرفة البريد لا يزال مغلقًا { يبدو أن عاملة غرفة البريد لم تستيقظ بعد }
فقال لين يي: “ بسرعة .”
توتر تشنغ يانغ : “ حـ… حسنًا.”
بدآ بتفقد خزائن الطرود التي لم يفتحاها الليلة الماضية
لكن حتى بعد تفتيش بقية الخزائن ، لم يجدا الطرد
شحب وجه تشنغ يانغ فجأة :
“هل… هل يمكن أن…”
صمت لين يي للحظة ثم قال: “ على الأرجح لا "
لقد اندفعا إلى هنا من دورة المياه بمجرد ظهور أول خيط من الضوء — لم يكن لدى الآخرين وقت لأخذ الطرد
{ اختفاء الطرد يعني أنه تم العبث به الليلة الماضية
وإذا كان الأمر كذلك ، فهناك احتمالان
إما أن شيا هوي وضع الطرد في مكان آخر غير خزائن الطرود ،
أو أن تلك الأشياء التي طاردتنا الليلة الماضية هي من نقلت الطرد }
رفض لين يي الاحتمال الأول بسرعة
لم تكن مدرسة باوشيانغ تحتوي سوى على مبنى
دراسي واحد وطريق واحد وسكن واحد
وحتى لو أراد شيا هوي فعلًا نقل الطرد ،
فسيكون من الصعب العثور على مكان آخر لإخفائه
المكان الوحيد المناسب كان خزائن الطرود
وهكذا ظهرت الإجابة ؛ { تلك الأشياء هي التي نقلت الطرد }
حدّق لين يي في صفوف خزائن الطرود أمامه
وفي النهاية، توقفت عيناه عند الخزانة رقم 101
قرفص واقترب من باب الخزانة رقم 101
جميع خزائن الطرود تبدو قديمة ومتهالكة — حتى أن طبقة
من الأوساخ غطت أسطحها
والآن وبفضل تلك الأوساخ ، تمكن لين يي من ملاحظة عدد
كبير من الخدوش الحديثة على سطح الخزانة رقم 101
بدت هذه الخدوش رفيعة نوعًا ما — وكان واضح أن المخالب التي أحدثتها طويلة وحادة ، لكنها ليست سميكة
فكر لين يي للحظة ، ثم رفع رأسه وسأل تشنغ :
“ الأخ تشنغ يانغ ألا تبدو هذه الخدوش وكأنها آثار مخالب قطط ؟”
جثا تشنغ يانغ بسرعة ، وبعد نظرة واحدة أكد فورًا:
“ إنها قطط
أمي تحب القطط جدًا ، ولدينا عدة قطط في المنزل .
وكل مرة أحاول فيها مداعبة واحدة منها، تخدشني.
هذه الخدوش تشبه تمامًا الخدوش الموجودة على جسدي .”
وفجأة ضرب تشنغ يانغ فخذه : “ تلك التي كانت تطاردنا الليلة الماضية كانت قطط ، أليس كذلك؟”
القطط سريعة جدًا — ولديها وسائد لحمية سميكة أسفل أقدامها ، لذا لا تُصدر الكثير من الصوت أثناء المشي
كما أن بنيتها العظمية بأكملها مترابطة بأربطة قوية ومرنة،
وأطرافها نحيفة وقوية، تدعم قفصًا صدريًا ضيقًا وعمودًا فقريًا شديد المرونة
وبما أن لوحي كتف القط لا يتصلان مباشرة بالهيكل العظمي الرئيسي، فإن ذلك يمنحه مرونة وخفة حركة كبيرة مهما كانت سرعته
شد لين يي شفتيه : “ قط أسود.”
تجمد تشنغ يانغ للحظة ، ثم التفت لينظر إلى الخدوش على الباب : “ يمكنك معرفة لون القط من هذه؟
وماذا عن سلالته أيضًا؟”
لين يي: “ لا.”
بعض القطط السوداء بالكامل يصعب ملاحظتها بالعين المجردة حتى لو كانت واقفة أمام شاشة تلفاز مطفأة نهارًا،
فضلًا عن الليل
لين يي فهم الآن سبب عدم تمكنه من رؤية أي شيء الليلة الماضية
لكنه لم يهتم بشرح ذلك لتشنغ يانغ
واكتفى بالإجابة عن سؤاله بخصوص السلالة
رد لين يي: “ قط صيني ريفي.”
نظر تشنغ يانغ إلى الخدوش على باب الخزانة ، وشعر وكأنه عديم الفائدة تمامًا :
“ اللعنة … كـ… كيف يمكنك معرفة ذلك؟”
لين يي: “ من ناحية القدرة القتالية ، فالقطط الصينية الريفية تُعتبر عمومًا من الأقوى .”
{ ولهذا بدت الخدوش عميقة وناعمة إلى حد ما }
لم يكن لون القط أو سلالته أمرًا مهمًا في الوقت الحالي
مدّ لين يي يده وفتح الخزانة رقم 101 مجددًا
كان هو وتشنغ يانغ جاثيين أمامها، قريبين جدًا منها
وهذه المرة، شمّا شيئًا لم يلاحظاه عند فتح الخزانة سابقًا
كانت تلك الرائحة المتبقية من الطرد
{ إذًا ، شيا هوي قد وضع الطرد داخل الخزانة رقم 101 الليلة الماضية }
وكان اختياره لهذه الخزانة متوافقًا أيضًا مع توقعات لين يي
فقد كانت الخزانة 101 في أسفل يسار صف الخزائن،
وكان يجب الانحناء أو القرفصة لرؤيتها أو إخراج أي طرد منها، لذا كانت أقل جذبًا للانتباه
كما أنها تقع قطريًا بعيدًا عن خزانة شيا هوي رقم 204، وهي أبعد خزانة ممكنة
نظر لين يي إلى الخزانة الفارغة ، ثم بدأ يتفحص داخلها بعناية
تشنغ يانغ: “ ما الذي تبحث عنه؟”
كان يريد المساعدة أيضًا
لين يي: “ أبحث إن كان هناك أي بقايا من الطرد.”
لم تكن الرائحة صادرة من صندوق الطرد نفسه ، بل من الشيء الموجود بداخله
وبشكل أدق، لم يكن صندوق الطرد هو ما جذب تلك القطط السوداء، بل محتواه
حتى لو أن القطط السوداء قد خدشت الخزانة رقم 101 وأخرجت الطرد ،
فمن المفترض أنها واصلت تمزيقه حتى ظهر ما بداخله لذا ينبغي أن تبقى قطع من الطرد متناثرة هنا
وبالفعل ، وجد لين يي بعض شظايا الكرتون في الزاوية اليمنى السفلية داخل الخزانة
وقف واتجه لالتقاط القطع — ثم رفعها إلى أنفه وشمّها بخفة
أكدت الرائحة التي دخلت أنفه أن هذه القطع جاءت من الطرد الذي ظهر في خزانة الطرود — كما اكتشف لين يي شيئًا آخر —
دم على الجانب الداخلي لقطع الكرتون
اقترب تشنغ يانغ منه — منذ الليلة الماضية وهو يطرح
الأسئلة على لين يي بلا توقف، حتى بدأ يشعر بالإحراج
لكن لم يكن بيده حيلة ، فذكاؤه ببساطة لا يستطيع مجاراة لين يي
عبث تشنغ يانغ برأسه بخجل : “ الأخ لين يي ماذا سنفعل الآن؟”
وضع لين يي قطع الكرتون جانبًا ونظر نحو غرفة البريد
رأى أن الضوء داخلها قد اشتعل الآن { يبدو أن عاملة غرفة البريد قد استيقظت }
غرفة بريد، وليست غرفة المناوبة أو غرفة مشرفة السكن الجامعي — وإذا استمرا في التسكع طويلًا قرب خزائن الطرود ،
فقد تشك عاملة بأنهما يحاولان سرقة طرود الآخرين
فقال لين يي:
“ لنذهب للاطمئنان على شيا هوي "
تشنغ يانغ: “… حسنًا.”
لم يكن أيٌّ منهما متفائلًا بشأن حالة شيا هوي،
لكنهما مع ذلك طرَقا باب الغرفة 204
وبعد عدة طرقات ، لم يصدر أي صوت من الداخل
نظر تشنغ يانغ ولين يي إلى بعضهما — صرخ تشنغ يانغ:
“ شيا هوي، افتح الباب ، أنا هنا .”
ظلت الغرفة 204 صامتة
لم يرد أحد على نداء تشنغ يانغ، ولم يأتِ أحد ليفتح الباب لهما
الآن أصبح لين يي أكثر يقينًا بأن شيا هوي قد تعرض لشيء ما
ألقى لين يي نظرة على القفل —- كان قفل من الفئة A،
بأسنان بسيطة مصطفة داخله — لكن لم يكن معه أي أدوات يمكنها فتحه — فكر قليلًا ثم قال:
“ من النافذة .”
هذا السكن المدرسي قديم البناء ، ولم تكن الطوابق مرتفعة جدًا ،
وحتى لين يي شعر ببعض الضيق وهو يقف داخله
وفكر في نفسه { لو تشين تشو هنا أيضًا ، لشعر بضيق أكبر بشكل مزعج من هذا المكان }
وقبل أن يتسللا عبر النافذة ، ذهب لين يي أولًا إلى دورة المياه العامة في الطابق الأول
هذه دورة المياه الوحيدة في المبنى كله
لقد لمس للتو قطعة الكرتون ، والرائحة علقت بيديه
وإذا لم يغسلها ، فقد تنتشر الرائحة داخل الغرفة عند عودته
بعد غسل أيديهما ، ذهب لين يي وتشنغ يانغ إلى الغرفة 203 الخاصة بتشنغ يانغ
فالغرفة 204 ملاصقة لها مباشرةً — ويمكنهما بسهولة
التسلق من نافذة إلى أخرى
تسلل لين يي أولًا إلى الخارج ، وتبعه تشنغ يانغ عن قرب
وقف لين يي بحذر على حافة النافذة الضيقة التي لا تتسع
إلا لكف اليد ، وتحرك ببطء نحو الغرفة 204
وعندما وصل إلى نافذتها ورفع رأسه ، انقبض قلبه فجأة
وبجانبه ، رأى تشنغ يانغ أيضًا المشهد داخل الغرفة 204
و صرخ بصوت مرتعب :
“ وااااه !”
ارتخت ساقاه ، وانزلقت قدماه ، فسقط مباشرةً من الطابق الثاني
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق