Ch119 iuyacul
فكّر لين يي في ذلك ، ثم بدأ فورًا بالبحث بعينيه
الأضواء التي تعمل بالصوت داخل دورة المياه قد انطفأت
ولم يكن في كامل المساحة الداخلية سوى عدد قليل من
مراوح التهوية المثبتة في الزاوية العلوية اليمنى، مما جعل
المكان أشبه بمساحة مغلقة تمامًا
عينا لين يي تمسحان دورة المياه خطوة خطوة
{ لم ندخل مكان الخطأ ؛ هذه دورة مياه الرجال بالفعل
لكن هذا لم يكن مهمًا في الواقع
المهم أنني لا أرى أي شيء يمكنه التحرك }
تنفّس لين يي الصعداء بعد التأكد من ذلك
ثم قلد تشنغ يانغ في طريقة الكلام ، معتمدًا على اهتزاز الهواء الناتج عن التوتر لإخراج صوته
وكان الصوت الناتج واضحًا ومتوترًا ، كارتجاف ساقي تشنغ :
“ على الأغلب أنه لم…”
لقد بدأ للتو بجملة ' على الأغلب أنه لم يتبعنا ' عندما قاطعه يانغ فجأة
قال تشنغ يانغ وهو يغطي فمه : “ ما… ما هذا الصوت؟”
سمع لين يي الصوت أيضًا
تشي ، تشي، تشي
تشي، تشي، تشي
كان الصوت صعبًا على الوصف بالكلمات، لكنه كان صوتًا مألوفًا جدًا
وربما بسبب كونه مألوفًا ، لم يتمكن لين يي من تكوين صورة ذهنية واضحة له في لحظته الأولى
وبينما لين يي يحاول التفكير ، قال تشنغ يانغ وهو يغطي فمه بشدة حتى لا يصدر أي صوت من شدة خوفه :
“ الأخ لين يي… هذا الصوت… هل يشبه الشم ؟”
توقف لين يي فجأة { صحيح !
نعم، هذا هو الصوت }
شحب وجه تشنغ يانغ تمامًا
{ إذا كان هذا الصوت فعلًا ناتجًا عن شيء يشم…
فإن ذلك الشيء يحاول تعقبنا عن طريق الشم !
لم يعد للاختباء في دورة المياه أي فائدة.
فهي مساحة مغلقة، وستتجمع رائحتنا في الهواء ،
ثم تسحبها مراوح التهوية إلى الخارج }
تمسك تشنغ يانغ بأنفاسه بتركيز شديد : “ الأخ لين يي…”.
لم يسأل ماذا يفعل، لأنه يعرف الإجابة جيدًا
لم يعد بإمكانهما البقاء في دورة المياه العامة
و عليهما العثور على مكان مفتوح لتتشتت رائحتهما
{ لكن كيف سنخرج ؟ وإذا فتحنا الباب فهل سنجد ذلك الشيء ملتصق بالجهة الأخرى ؟
وهل الذهاب إلى مكان مفتوح سيضمن فعلًا تلاشي رائحتنا والتخلص من أثره ؟ } لم يستطع تشنغ يانغ الحسم
وكان نداؤه في الحقيقة يطلب رأي لين يي
لكن لين يي لم يجب
ناداه تشنغ يانغ مجددًا: “ الأخ لين يي "
هزّ لين يي رأسه “ لا يمكننا الخروج .”
انقبض قلب تشنغ يانغ فجأة : “ لـ… لماذا ؟”
أخذ لين يي نفسًا عميقًا وقال: “ استمع جيدًا.”
استمع تشنغ يانغ
وسمعه
تشي ، تشي، تشي
الصوت كان يأتي من خلفه… أي من خارج باب دورة المياه
لكن عندما التقط تشنغ يانغ هذا الإحساس الثلاثي الأبعاد،
وفهم معناه الحقيقي، شعر فجأة بضعف في جسده
{ ذلك الشيء لم يكن خارج الباب فقط…
بل داخل دورة المياه أيضًا
بمعنى آخر… لم يكن هنا شيء واحد فقط }
تشي … تشي… تشي
الصوت داخل دورة المياه يقترب تدريجيًا،
لكنه ظل منخفضًا جدًا، لا يكفي لتفعيل الأضواء التي تعمل بالصوت
نظر لين يي نحو مصدر الصوت
الغريب أنه رغم أن الصوت كان يقترب منهما أكثر فأكثر ، إلا أنه لم يستطع رؤية أي شيء
لم يجرؤ على الصراخ لتشغيل الأضواء بشكل عشوائي
و كل ما كان يستطيع فعله هو استخدام كامل تركيزه للتصدي لذلك الصوت القادم
حدّق لين يي بحذر في مصدر الصوت ، وأفكاره تتسارع بينما الصوت يقترب أكثر
{ يوجد شيء خارج الباب يمنعنا من العودة إلى الغرفة ،
وشيء داخل دورة المياه يقترب منا ببطء
وهذا يعني أننا أصبحنا مستهدفين
لكن استهداف أشياء مجهولة كهذه يعني أننا دسنا دون قصد على فخ
لكن لم يكن هناك أي طرد في خزائننا !
لماذا يتم استهدافنا ؟
هل لأننا خرجنا ليلًا ؟ }
رفض لين يي هذا الاحتمال فورًا
بدا الأمر غير مرتبط تمامًا بعالم قاعدة 8-4 —-
أمسك أنفاسه ، واسترجع كل ما فعلوه منذ دخولهم هذا العالم
{ ذهبنا إلى الفصل ، عدنا إلى السكن ، ثم ذهبنا إلى خزائن الطرود لفحص طرد شيا هوي
ومن بين هذه الأفعال ، الوحيد الذي يحتمل أن يكون سببًا هو خزائن الطرود }
فجأة سحب لين يي تشنغ يانغ بقوة : “ اغسل يديك !”
قبل أن يتمكن تشنغ يانغ من استيعاب ما يحدث ،
جعل صراخ لين يي الأضواء التي تعمل بالصوت في دورة المياه تشتعل
تردد صوته داخل المكان ، لكن لم يكن هناك أي شيء آخر غيرهما
اندفع لين يي نحو المغسلة أولًا —- يوجد كيس من مسحوق الغسيل بجانب المغسلة — سكب المسحوق بسرعة ،
ثم فتح الصنبور وبدأ يفرك يديه
وعندما رأى تشنغ يانغ ذلك ، اقترب بسرعة
أعطاه لين يي مباشرة الرغوة التي قد صنعها
فرك الاثنان أيديهما حتى احمرّت بشرتهما ،
ولم يوفرا حتى أذرعهما
ثم وضعا أيديهما تحت الماء لشطفها
بعد الانتهاء ، نفض لين يي الماء عن يديه وتوجه إلى باب دورة المياه
لم يهتم بوساخة الباب ، وألصق أذنه مباشرةً عليه ليستمع إلى الخارج
كان الخارج هادئًا و لا شيء يُسمع — وكأن العاصفة قد مرّت بالفعل
لكن رغم ذلك ، لم يجرؤا على الخروج
{ بقاؤنا داخل دورة المياه ونحن لا نزال على قيد الحياة
يعني أن المكان ما زال آمنًا
وطالما أن دورة المياه آمنة ، فلا داعي للمجازفة بالخروج وتسليم حياتنا لذلك الشيء — الأفضل انتظار الصباح }
بعد أن جلسا هناك ما يقارب ساعة ، لم يتمكن تشنغ يانغ من الصمت أكثر وسأل:
“ هل… أصبح الأمر آمنًا؟”
لين يي: “ يبدو أنه آمن.”
تنهد تشنغ يانغ تنهيدة طويلة بعد إجابة لين :
“ لو كان لديّ مرض في القلب ، لكنت الآن أشرب حساء منغ بو "
هذا الشعور الجديد بالنجاة من الموت منحه فرحًا غير متوقع
: “ اللعنة لو متّ حقًا الليلة ، سأضطر لشرب مئة وعاء من حساء منغ بو
أو سيظل ظل يلاحقني في حياتي القادمة .”
أومأ لين يي موافقًا
( حساء منغ بو = حساء الاله الجدة في جسر نايهي المؤدي للتناسخ )
تشنغ يانغ: “ ما كانت تلك الأشياء؟”
هزّ لين يي رأسه : “ لا أعرف "
كان الأمر غريبًا — حتى في الظلام، وبحاسة الرؤية الليلية لديه ، كان من المستحيل ألا يرى ما هو ذلك الشيء ،
لكنه رغم أنه سمع الصوت ، لم يستطع رؤية مصدره
تنهد تشنغ يانغ : “ لكن لماذا كان علينا غسل أيدينا؟”
وبما أنهما سيبقيان جالسين هناك حتى الفجر على أي حال، شرح لين يي لتشنغ بالتفصيل:
“ الجميع دخلوا المدرسة من الخارج ، حضروا الدروس ثم عادوا إلى السكن معًا
لذا لا يمكن أن تكون هناك قواعد موت مرتبطة بالمدرسة تؤثر على السكن .”
{ بما أن رين لي قد فعل نفس الأشياء أيضًا }
أومأ تشنغ يانغ : “ إذًا ماذا ؟ ماذا بعد ؟”
لين يي: “ إذن المكان الوحيد الذي يمكن أن تكون فيه قاعدة الموت مختبئة هو خزائن الطرود
فكر في ما فعلناه ولم يفعله الآخرون .”
أنزل تشنغ يانغ رأسه وفكر بجدية : “ البحث عن الطرد؟”
{ هذا الشاب يمكن تعليمه } ربت لين يي على كتف تشنغ يانغ كنوع من التأكيد
تشنغ يانغ: “ لكننا لا نعرف حتى أين ذهب الطرد ، ولم نلمسه
هل من الممكن أن مجرد النظر إليه هو ما فعّل القاعدة ؟ لكن زينغ ناننان وشيا هوي رأياه أيضًا .”
لين يي بهدوء: “ هل شممت الرائحة عندما فتح شيا هوي الخزانة رقم 204؟”
أومأ تشنغ يانغ بسرعة
كانت خزائنهم ذات رائحة عفنة ، لكن رائحة الخزانة 204 كانت مختلفة
كانت كريهة لدرجة يصعب وصفها
والسبب في اختلاف الخزانة 204 كان بسبب تلك الرائحة،
والتي على الأرجح جاءت من وجود طرد بداخلها، بينما بقية الخزائن فارغة
لين يي: “ لم نلمس الطرد… لكننا لمسنا الخزانة رقم 204"
تجمد تشنغ يانغ للحظة
لقد ذهبا للتحقق من طرد شيا هوي ، وبالطبع نظرا إلى الخزانة رقم 204 — وفي تلك اللحظة تعرضا لرائحة الطرد
تشنغ يانغ { إذًا تلك الأشياء كانت تتبع أثر الشم لأنها كانت تستهدف الرائحة العالقة بأيدينا }
: “ هل قاعدة الموت هي رائحة الطرد التي تعلق بالجسم؟”
لين يي: “ لا. لو كانت قاعدة الموت بهذه البساطة ، لكانت تلك الأشياء قد هاجمتنا مباشرةً . لن تلعب لعبة الاختباء معنا ،،
إشارة وصول قاعدة الموت ليست في خزانة الطرود نفسها.
تم وضعها داخل طرد ، لكن الطرد كان يحمل رائحة الطرود .”
نظر تشنغ يانغ بصدمة ، واستغرق وقتًا طويلًا قبل أن يقول:
“ دعني أفكر…”
توقف لين يي عن الكلام وانتظر أن يستوعب تشنغ يانغ بنفسه
حاول تشنغ يانغ ترتيب أفكاره الفوضوية:
“ بمعنى آخر ، الطرد الموجود داخل خزانة الطرود هو في الحقيقة فخ — إذا لمسه أحد ، فإنه يجذب تلك الأشياء ليلًا.
لكن لمسه لا يعني الموت مباشرةً
إذًا لتلك الأشياء قواعد موت أخرى ؟
إذًا… ما هي قاعدة الموت ؟”
فكّر لين يي قليلًا وقال :
“ لنحاول العثور على شيء من شيا هوي غدًا .”
تشنغ يانغ: “ هل يستطيع شيا هوي إخبارنا؟”
همس لين يي: “ أقصد جثة شيا هوي.”
تجمد تشنغ يانغ
لقد ذهبا للتحقق من خزانة الطرود رقم 204 وتلوثا برائحة الطرد —- وشيا هوي الذي نقل الطرد مباشرةً ،
ستكون تلك الرائحة منتشرة عليه بالتأكيد
كان لين يي يعتقد أن احتمال نجاة شيا هوي ضعيف
ورغم أن تشنغ يانغ لم يكن يحمل انطباعًا جيدًا عن شيا هوي، إلا أنها في النهاية حياة إنسان
وتمتم :
“ إذًا سنكون بخير إذا ابتعدنا عن خزائن الطرود "
نظر إليه لين يي : “ الأخ تشنغ يانغ، ماذا تعتقد؟”
تشنغ يانغ: “ أعتقد أنك بدأت تشبه الرئيس تشين.”
لين يي: “……."
اعتذر تشنغ يانغ بسرعة : “ أمزح فقط، أردت تخفيف التوتر
لكن مهما كان، أظن أنه من الأفضل الابتعاد عن خزائن الطرود .”
هزّ لين يي رأسه :
“ من وضع الطرد في الخزانة 204 ؟
وما الموجود داخل الطرد ؟
ماذا لو أن الشخص الذي وضع الطرد أخرج ما بداخله ووضعه في غرفة السكن ؟ أو وضعه علينا ؟
ماذا سنفعل حينها ؟”
لم يكن لديهم أي فكرة عما داخل الطرد
وحتى لو ظهر أمامهم داخل الغرف ، فلن يتعرفوا عليه
تشنغ يانغ: “ من سيلمس طردًا وهو يعلم أنه خطير؟”
لو فكروا بجدية ، فلا أحد عاقل سيفعل ذلك
لين يي بهدوء: “ رين لي "
ارتجف تشنغ يانغ فورًا، وقال لين يي:
“ كيف يمكن لوحش قاعدة 8-4 ألا يعرف إشارة قاعدة الموت ؟
يكفي أن يأخذ الطرد ويخرج محتوياته في النهار ، ثم يستحم ليزيل الرائحة عنه .”
تشنغ يانغ بخوف: “ الأخ لين يي… توقف
إذا أكملت، سأشعر أن الهواء البارد يخرج من شقوق عظامي .”
لين يي: “ حسنًا "
ثم بعد توقف ، قال تشنغ يانغ:
“ إذًا… علينا إيجاد ذلك الطرد ؟”
أومأ لين يي: “ نعم. عندما يحل الفجر ، علينا أن نضع أيدينا
على ذلك الطرد .”
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق