Ch122 iuyacul
عاد الاثنان إلى مبنى السكن ، وعندما رأتهم عاملة غرفة
البريد يدخلان ، أخرجت نصف جسدها من الباب وسألت:
“ لماذا عدتما ؟”
بدا أن عاملة غرفة البريد كانت تتولى أيضًا عمل مشرفة السكن — فقال لين يي بشكل عابر:
“ نسيت شيئًا في غرفتي .”
عاملة غرفة البريد : “أوه”، ثم عادت إلى الداخل
ألقى لين يي نظرة خفية عبر الباب ، ثم اتجه نحو الطابق الثاني
وأثناء مروره بخزائن الطرود ، ألقى عليها عدة نظرات أيضًا
وبعد عودتهما إلى الغرفة 202، تبعه تشنغ يانغ إلى الداخل :
“ الأخ لين يي هل سنذهب لاعتراضه الآن؟”
لين يي: “ لم يحن الوقت بعد.”
وبشكل عام ، كانت الطرود تصل عادة في وقت ثابت تقريبًا
وقبل قليل قد رأوا عاملة غرفة البريد تتكاسل داخل الغرفة،
لذا خمّن أن توصيل اليوم سيكون بعد قليل ، وإلا لكانت قد بدأت بالتحضير بالفعل
وبمجرد أن سمع تشنغ يانغ عبارة ' لم يحن الوقت بعد '
تبدد جزء كبير من التوتر في قلبه
: “ إذًا ماذا سنفعل الآن؟
هل ستلاحظ المعلمة أننا خرجنا لفترة طويلة ؟”
لين يي: “ على الأرجح لا.”
قبل حضور الحصة اليوم ، كان لين يي يعتقد أن المعلمة قد تكون البطلة الرئيسية لعالم قاعدة 8-4
لكن بعد حضور الحصة ، لم يعد يعتقد ذلك
والسبب الرئيسي هو أن الشيء الوحيد الذي بدت قادرة على
فعله حتى الآن هو العد
وبعد العد ، كانت تخبرهم بشيء واحد فقط — أن هناك
شخصًا أقل في الصف الثاني الثانوي ، الفصل الاول
تشنغ يانغ: “ الأخ لين يي هناك شيء أريد قوله ،
لكنني لا أعرف إن كان يجب أن أقوله .”
توجه لين يي نحو النافذة وفتحها
هذا السكن قديم البناء، وعزله الصوتي سيئًا للغاية
فتح النافذة حتى يتمكنا من سماع أي حركة من غرفة البريد في الأسفل
طَق——
فتح لين يي النافذة ، ثم نظر إلى الأسفل جهة اليمين ،
نحو مدخل السكن وما زال كل شيء هادئًا حتى الآن
ثم نظر جهة اليسار
وبعد نافذة الغرفة 203 ، توجد الغرفة 204
وما زالت جثة شيا هوي ملتصقة بنافذتها، بينما يحيط بالمكان صمت تام
وبعد أن ألقى نظرة ، أبعد عينيه ونظر إلى تشنغ :
“ ولماذا لا تقوله؟”
تشنغ يانغ: “ لا أعرف إن كان ينبغي أن أقوله أم لا ،،
هناك مقولة تقول: الكلمات إذا خرجت فهي كالماء المسكوب ،
لا يمكن استعادتها ،
وإذا تسببت كلماتي بأي مشكلة ، فأنا…”
ظل تشنغ يانغ يتحدث بلا توقف
وفكر لين يي أنه، بناءً على شخصية تشنغ يانغ، حتى لو قال له أحدهم ' ليس من المناسب قول هذا ' فسيقوله على أي حال
لذا لم يقل لين يي شيئًا واكتفى بانتظار أن يتحدث تشنغ يانغ مباشرةً
لكن تشنغ يانغ كان مترددًا للغاية ، وكأن ما يريد قوله مزعج فعلًا
قاطعه لين يي وقال:
“ فقط قله . إذا كان شيئًا سيئًا، فسأتظاهر أنني لم أسمعه .”
وعندما رأى أن تشنغ يانغ ما زال متردد ، قال:
“ إذًا انس الأمر .”
تشنغ يانغ بسرعة : “ لا لا لا لا لا —- سأقوله ، سأقوله .”
نظر إليه لين يي
ابتلع تشنغ يانغ ريقه ، ثم قال بتردد:
“ في النهاية الـNPCs هم أدوات قتل وضعها وحش القواعد والمعلمة ظلت دائمًا تؤكد على وجود شخص مفقود ، وكأن هذا فخ تعمد وحش 8-4 وضعه
وفي الكثير من قصص الرعب ، يتم أيضًا وضع لغز في البداية .
وتنجذب الشخصيات داخل القصة لذلك اللغز وتحاول حله بسذاجة ، وغالبًا ينتهي بهم الأمر بالموت .
هذا كل ما أردت قوله ،،
ففي النهاية ، ما تفعله الآن هو المشاركة بنفسك في هذا اللغز .”
فكر لين يي قليلًا : “ هذا منطقي فعلًا.”
تحمس تشنغ يانغ فورًا : “ صحيح؟ صحيح؟”
وأثناء حديثهما ، صدرت حركة من الأسفل
توجه لين يي بسرعة نحو النافذة
فرأى دراجة نارية ثلاثية العجلات تقترب ثم تتوقف أمام باب السكن
وكما توقع ، وصلت طرود اليوم
رأى السائق يترجل من المركبة ، ثم يفتح صندوقها الخلفي ويخرج طرد — و الطرد ما يزال صغير الحجم
ومن دون تردد ، قال لتشنغ :
“ ابقَ هنا .”
ثم اندفع خارج الغرفة وركض نحو الأسفل
تجمد تشنغ يانغ : “ لكن… ألم تقل إن كلامي منطقي؟”
ركض لين يي إلى الطابق الأول ، لكنه توقف قبل الوصول إلى بهو السكن و اختبأ في الزاوية وتلصص على المشهد هناك
رأى عامل التوصيل يسلم الطرد إلى عاملة غرفة البريد
ثم وقعت عاملة غرفة البريد على ورقة الاستلام
وبعد حصوله على التوقيع ، غادر عامل التوصيل على دراجته
سارت عاملة غرفة البريد نحو خزائن الطرود ،
وبحثت عن الخزانة المناسبة حتى وجدت ما تريد
فتحت الخزانة ووضعت الطرد داخلها
لم تستغرق العملية بأكملها أكثر من عشر دقائق ،
ثم عادت عاملة غرفة البريد إلى غرفتها وهي تدندن لنفسها،
وتابعت أعمالها كالمعتاد
شد لين يي شفتيه بينما يراقب من الظلام ، وبدا تعبيره أكثر جدية
لقد رأى أي خزانة وُضع فيها الطرد — الخزانة رقم 203
203 خزانة تشنغ يانغ —-
وبعد أن خفض عينيه وفكر للحظة ، عاد لين يي إلى الغرفة وأخبر تشنغ يانغ بالأمر
وبمجرد أن سمع ذلك ، أخرج تشنغ يانغ إحدى ساقيه من النافذة
تجمد لين يي للحظة : “ ما… ماذا تفعل؟”
تشنغ يانغ: “ أنتحر . وداعًا أيها العالم القاسي .”
لين يي: “… لا تفعل ، ما زال هناك مخرج ...” ثم نظر إلى
النافذة : “ لن تموت لو قفزت من هنا
لقد كنت بخير تمامًا بعد سقوطك هذا الصباح .”
تشنغ يانغ: “… الأخ لين يي، لا أحد يجيد الإقناع مثلك .”
حثه لين يي: “ أنزل ساقك بسرعة . ما زال هناك أمل
لكن إذا تأخرنا أكثر ، فقد لا يبقى .”
أعاد تشنغ يانغ ساقه إلى الداخل
ثم التفت لينظر إلى لين يي بتوتر وترقب ،
منتظرًا منه أن يخبره كيف سينقذ حياته
لين يي: “ بما أن الطرد باسمك ، اذهب وخذه .”
السبب الذي جعل لين يي لا يجرؤ على الظهور أمام عاملة غرفة البريد هو خوفه من أن تمنعه من أخذ طرود الآخرين
أما الآن، وبما أن الطرد يخص تشنغ يانغ، فلن تكون هناك أي مشكلة في أن يأخذه بنفسه
لم يكن هناك خيار آخر — لم يستطع تشنغ يانغ سوى الإيماء موافقًا ثم سأل :
“ إلى أين أذهب بعد أن آخذ الطرد ؟”
ستكون هناك رائحة عالقة بالطرد ، وإذا أخذه إلى الغرفة فستنتشر الرائحة داخلها
لين يي: “ سأنتظرك في دورة المياه العامة بالطابق الأول.”
تشنغ يانغ: “… حسنًا.”
نزل الاثنان إلى الطابق الأول
اتجه لين يي نحو دورة المياه العامة ، بينما توجه تشنغ يانغ نحو منطقة خزائن الطرود
سار تشنغ يانغ باتجاه الخزائن وهو يشعر بالقلق،
يحبس أنفاسه ويصغي إلى أي حركة داخل غرفة البريد،
خائفًا من أن تخرج عاملة غرفة البريد فجأة
فتح خزانته ، بينما كان قلبه يرتجف ضعفًا
وعندما لامست أصابعه سطح الخزانة البارد ، سحب يده فجأة وكأنه صُعق بالكهرباء
أخذ تشنغ يانغ نفسًا عميقًا
وكما قال لين يي، هذا طرده هو، ومن الطبيعي أن يأخذ طرده بنفسه
لذا مد يده مجددًا نحو الطرد
ورغم أنه كان قد هيأ نفسه نفسيًا مسبقًا ، إلا أنه عندما فتح باب الخزانة ورأى الطرد في الداخل ،
لم يستطع منع نفسه من الشعور بالصدمة
تشنغ يانغ خائف ، لكنه لم يجرؤ على فقدان السيطرة
فإذا حدث أي خطأ هنا، فقد لا يموت وحده، بل قد يجر لين يي معه أيضًا
وقلبه يخفق بعنف ، أغلق عينيه وأخرج الطرد من الخزانة
ثم ركض مباشرةً نحو دورة المياه العامة حيث لين يي ينتظره
لم يكن باب دورة المياه مغلق ، لذا دخل تشنغ يانغ مباشرةً
وبعد دخوله ، أغلق لين يي الباب الذي كان ينتظر خلفه
: “ هل أخذته؟” سأل لين يي
تشنغ يانغ: “ أخذته.”
ثم نظر إلى الطرد في يده بخوف وقال:
“ الأخ لين يي… ألم تقل إن شيئًا ما سيخرج عندما نفتح الطرد ؟”
وأثناء كلامه ، ظل يحدق بالطرد المرتجف بين يديه ، ثم سأل بخوف :
“ هل… هل سنفتحه الآن؟”
فكر لين يي قليلًا : “ افتحه.”
تشنغ يانغ: “ يا أخي — لا أقصد شيئًا آخر ، فقط أريد التأكد…
هل قلتَ «افتحه» أم «لا تفتحه»؟
أخشى أنني سمعت خطأ ”
لين يي: “ إذا لم نفتحه نحن ، ألن تفتحه تلك القطط على أي حال ؟”
تدلّت حاجبا تشنغ يانغ بإحباط : “ صحيح.”
مدّ لين يي يده طالبًا من تشنغ يانغ أن يعطيه الطرد
همَّ تشنغ يانغ بتسليمه له، لكن قبل أن يأخذه لين يي، تذكر فجأة شيئًا وسحب يده
قال تشنغ يانغ بوجه حزين: “ انسَ الأمر —- سأفعلها أنا "
هذا الطرد كان في الأصل طرده هو —- ووفقًا لتشبيه لين يي — فقد كُتب اسمه بالفعل في دفتر الموت
وبما أن الأمر هكذا ، فهو الشخص الأنسب لفتح الطرد
سحب لين يي يده وحدّق في الطرد الذي يحمله تشنغ يانغ،
بينما ارتسمت على وجهه ملامح جادة
الطرد في يد تشنغ يانغ أشبه بـ قطة شرودنغر
قطة شرودنغر هي تجربة فكرية عن قطة داخل صندوق محكم الإغلاق ،
بداخله كمية صغيرة من الراديوم وسمّ ،
للراديوم احتمال أن يتحلل ، وإذا تحلل داخل الصندوق المغلق ،
فستُفعّل آلية تكسر قارورة السم ، وعندها تموت القطة داخل الصندوق
أما إذا لم يتحلل الراديوم ، فستبقى قارورة السم سليمة ، وتعيش القطة
لكن الأشخاص خارج الصندوق لا يعرفون إن كان الراديوم قد تحلل أم لا، ولا يعرفون إن كانت القطة قد ماتت
لذا فإن قطة شرودنغر تعني ببساطة أن القطة قد تكون ميتة أو حية في الوقت نفسه
تمامًا مثل الوضع الحالي
فتح الطرد قد يسمح بخروج ما بداخله ،
لكن لم يكن مؤكدًا أصلًا إن كان هناك شيء داخل الطرد
و ربما يؤدي فتحه إلى إطلاق ذلك الشيء ، وربما يكون مجرد إنذار كاذب
الشيء المؤلم حقًا… كان فعل فتح الطرد نفسه
لين يي: “ دعني أفعلها .”
وفور سماع ذلك ، أسرع تشنغ يانغ بحركاته : “ سأفعلها أنا، سأفعلها .”
فكر لين يي قليلًا ثم واساه : “ ما يزال النهار ، ولا يزال هناك وقت قبل حلول الليل .
حتى لو أطلقنا شيئًا فعلًا ، فما يزال لدينا وقت لإعادته .”
تشنغ يانغ: “ حسنًا.”
لم يكن فتح الطرد صعبًا في الواقع
وعلى عكس الأشياء القابلة للكسر التي تُغلّف بإحكام من الداخل والخارج عند شحنها،
لم يكن الصندوق مغلقًا سوى بشريط لاصق أصفر عريض
ومن حركات تشنغ يانغ المتمرسة في فتح الطرود ،
بدا واضح أنه يتسوق كثيرًا عبر الإنترنت
لكن بسبب طبيعة هذا الطرد الخاصة ، سرعان ما غطى العرق جبينه ، متوترًا كما لو أنه يفكك قنبلة موقوتة
لم يستعجله لين يي
ورغم أنه لم يكن قادرًا على التهدئة نفسه داخليًا، إلا أنه ظل ينتظر بصبر حتى ينتهي تشنغ يانغ من فتح الطرد
بعد دقيقتين ، فُتح الطرد
وانتشرت الرائحة النتنة على الفور تقريبًا
ولأن كليهما كان شديد التركيز على الطرد ، لم يغطيا أنفيهما لمنع الرائحة
مسح تشنغ يانغ العرق عن وجهه ، وابتلع ريقه بتوتر عدة مرات ثم نظر إلى لين يي
أومأ لين يي برأسه بخفة
وبعد حصوله على إشارة لين يي، أدخل تشنغ يانغ أصابعه المرتجفة داخل الطرد وأخرج ما بداخله
نظر الاثنان إلى الشيء الذي يحمله تشنغ يانغ
ثم تبادلا النظرات
لم يكن كما توقع لين يي؛ لم يحتوِ الطرد على أشلاء بشرية مقطعة
بل… ورقة
فتح تشنغ يانغ الورقة ، وما إن رأى ما كُتب عليها حتى شحب وجهه : “ الاخ لين يي ، هذا مكتوب فيه… مكتوب فيه…”
كان الأمر مرعبًا لدرجة أن تشنغ يانغ لم يجرؤ على قراءته بصوت عالٍ مباشرة
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق