Ch134 iuyacul
فزع تشنغ يانغ عند سماع هذا ،
ورغم أن نبرة لين يي كانت هادئة تمامًا ومسترخية،
وكأنه فعلاً ذاهب فقط لإلقاء نظرة،
إلا أن الأمر لم يكن كذلك إطلاقًا
تشنغ يانغ يدرك جيدًا أن الذهاب إلى غرفة البريد لا يقل خطورة عن خروج لين يي في
تلك الرحلة السابقة إلى مبنى التدريس بعد إصابته بلعنة القطط
ففي نظر تشنغ يانغ — عاملة غرفة البريد على الأرجح أول من كتب رسالة اللعنة
وفوق ذلك—- لين يي مصاب ، وإصابته خطيرة
لكن لم يكن هناك خيار آخر. هذا عالم القاعدة 8-4 و لين يي عضو في فريق الدوريات
إذا لم يخاطر هو، فلن يستطيع أحد القيام بذلك
علاوة على ذلك، كانت نقاطه قليلة جدًا. وقد دخل لين يي إلى عالم القواعد 8-4 فقط لأنه رافقه
استغرق تشنغ يانغ وقتًا طويلًا ليقول : “ سأذهب معك.”
لكن الخوف ظل يتسرب من قلبه و سأل بصوت مرتجف:
“مـ… متى سنذهب؟ لن يكون الليلة أيضًا، أليس كذلك؟”
“مم، مم.” لم يرفض لين يي عرضه
لأنه يحتاج إلى تشنغ يانغ في خطة الذهاب إلى غرفة البريد
في ذلك اليوم عندما استلم تشنغ يانغ الطرد، لم يذهبوا إلى مبنى التدريس بل بقوا في مبنى السكن
وقد لاحظ لين يي أن عاملة غرفة البريد تشبه إلى حد ما مشرف السكن العجوز في عالم القاعدة 7-7، من حيث أنها لا تغادر مكانها كثيرًا
تمامًا كما في عالم القاعدة 7-7، عندما استدرج تشين تشو مشرف السكن حتى يتمكن من التسلل والبحث عن الأدلة،
فـ لين يي الآن بحاجة أيضًا إلى تشنغ يانغ لاستدراج عاملة غرفة البريد
لين يي : “ لكن ليس الآن ،،
سيطلع الفجر قريبًا، سنذهب في النهار .”
عندما سمع تشنغ يانغ كلمة “النهار”، كان الأمر كأنه سمع قدوم بوذا ، فتبدد معظم الخوف من قلبه :
“حسنًا، سنذهب في النهار.”
فحتى لو حدث شيء ما في النهار، فلن يموت في الحال على الأقل
ثم فكر تشنغ يانغ قليلًا، وأدرك أن لين يي لا يختار النهار لأنه أكثر أمانًا من الليل، بل لا بد أن لديه سببًا آخر
لكن تشنغ يانغ لم يستطع فهم هذا الدافع الخفي
وكان يدرك مستوى ذكائه، ولم يرغب في إحراج نفسه، فسأل مباشرة:
“لماذا في النهار؟”
شرح لين يي بصبر: " كل مرة ترانا عاملة غرفة البريد وجوهنا ، تخبرنا أن نذهب إلى الصف .’”
تشنغ يانغ: “ اووه ، وماذا في ذلك ؟”
لين يي: “هذا يعني أنها تحاول طردنا .”
أدرك تشنغ يانغ فجأة : “ يا إلهي.”
اللعنة هذا صحيح، هذا صحيح.”
لين يي: “إذًا، ماذا يمكن أن تكون عاملة غرفة البريد تفعل خلال النهار؟”
أعطى تشنغ يانغ لين يي إشارة إعجاب بإبهامه
لين يي، غير مبالٍ بالمدح أو الذم، قال: “لا تبدأ بكتابة 666.”
ثم أنزل رأسه و أخيرًا وجد وقتًا لينظر إلى جرح يده
( لا تبدأ بكتابة 666 = لا تبدأ تحتفل واحنا في البداية)
الجرح قد توقف عن النزف، لكن الدم السابق قد تجمد على يده، وكان التمزق يبدو مرعب
حاول تحريك أصابعه، فشدّ ذلك على الجرح
لين يي: “ اههخ اللعنـ ——”
بحسب الألم، كانت القطة قد عضّت بعمق بالفعل
في السابق كان يظن أن القطة هاجمته لأنه أخافها،
{ لكن الآن يبدو أنها ربما اعتبرتني الشخص الذي آذى صغارها
إذا تعرضت لعضة، يجب علاجها فورًا وإلا قد تُصاب بالعدوى بسهولة
و القطة السوداء تبدو كضالة ، وكان من الضروري أخذ لقاح الكزاز فورًا
يوجد منطق معين داخل عوالم القواعد — تمامًا كما أن جثة شيا هوي ستتحلل،
وكما أن الماء البارد على أرضية إسمنتية يجعل صوت التشقّق موجود — هذه استجابات فيزيائية ضمن هذا العالم
لكن لا يوجد عيادة هنا، ولا لقاحات داء الكزاز —
وإذا لم نخرج سريعًا من عالم القواعد هذا، لست متأكدًا إن كنت سأكون أول من يموت ليس بسبب قاعدة موت ، بل بسبب عدوى } أنزل عينيه ، ولم يتمالك نفسه من التفكير { كم سيكون جيدًا لو كان تشين تشو معي
تشين تشو كان سيعرف كيف يتعامل مع هذا الموقف ، وكنت سأشعر بالاطمئنان حقاً }
أما تشنغ يانغ الذي بجانبه، فلم يكن يدرك ما يدور في ذهنه، وظن فقط أن لين يي يتألم بشدة، فقال: “مجرد النظر إلى جرحك يؤلمني أنا أيضًا. اللعنة، الظروف هنا خطيرة وصعبة جدًا
ماذا لو نفخت عليه قليلًا لتخفيف الألم ؟”
ثم اقترب من لين يي
تراجع لين يي بسرعة: “ سأفعلها بنفسي !”
تشنغ يانغ بمرح: ‘لين يي هل أنت تحافظ على جسدك كاليشم من أجل الرئيس تشين؟
حسناً، رغم أن هذا الأخ مستقيم أكثر من عمود الهاتف
إلا أنني ما زلت رجلاً. تفضل، انفخ على جرحك بنفسك .’”
لين يي: “ اذهب وابحث عن مكان لترتاح قليلًا .”
لم يغلق عينيه خلال الأيام الماضية ، وأيضاً تشنغ يانغ لم يحصل على فترة كافية من الراحة
هو اعتاد على ذلك، لكن تشنغ يانغ يحتاج إلى نوم طبيعي،
وجسده لا بد أنه مُنهك للغاية بعد كل هذا الحرمان من النوم
وكان عليهم الذهاب إلى غرفة البريد عند حلول الصباح، ولا يمكن تأخير الأمر بسبب الإرهاق
تشنغ يانغ: “لقد نمت في الفصل خلال النهار.”
لين يي: “ الآن يقترب الفجر ، لكن ما زال هناك وقت قبل الدوام ،، عاملة غرفة البريد يجب أن تستيقظ ، ونحتاج أن ترانا ونحن نغادر إلى الفصل ،،
نم قليلًا وخذ قسطًا من الراحة حتى تكون لديك طاقة كافية لما سنفعله اليوم .”
تشنغ يانغ : “ حسنًا ،، سأحاول أن أنام.”
ذهب ليجد مكانًا بعيدًا عن شيا هوي
لم يجرؤ على استخدام البطانية على السرير ، فاستلقى مباشرة على الأرض وأغلق عينيه
وبعد فترة قصيرة ، بدأ تشنغ يانغ بالشخير
لين يي: “……”
رغم أن تشنغ يانغ كان ينام في الفصل خلال النهار ، فإن النوم وهو منحنٍ فوق الطاولة لم يكن مريح ، و أطرافه تتخدر بسهولة يعلم أن تشنغ يانغ لم ينم جيدًا على الإطلاق
بين نظرة شيا هوي الحذرة وشخير تشنغ يانغ، رفع لين يي يده ونفخ على جرحه
وبعد أن نفخ لفترة ، شعر بالتعب من إبقاء يده مرفوعة ،
و أصبحت خديه أيضًا متعبتين قليلًا
{ كم سيكون رائعًا لو كان تشين تشو هنا }
بعد فترة، أنزل لين يي يده المتألمة والمؤلمة، ورفع رأسه لينظر نحو النافذة
الستائر ما تزال مسدلة على النافذة ، لكن لين يي قد قدّر الوقت
ورغم أنه لا يستطيع رؤية السماء في الخارج ، كان متأكد أن النهار قد حلّ الآن
لكنّه لم يوقظ تشنغ يانغ بعد
فالصيف يُصبح فيه الضوء مبكرًا ، وما زال هناك حوالي ساعتين قبل بدء الدوام
استمر في النفخ على جرحه
بعد ساعتين ، أيقظ لين يي تشنغ يانغ —- لقد سمع أصوات فتح الأبواب واحدًا تلو الآخر في مبنى السكن،
بما في ذلك غرفة زينغ ناننان رقم 205
لقد خرجت زينغ ناننان من غرفتها متجهة إلى الصف
كان المشاركون جميعًا يلتزمون بالقواعد ، على أمل أن يساعدهم ذلك على الهروب من قواعد الموت
: “ ممم ؟ أصبح النهار؟” نهض تشنغ يانغ من الأرض وتثاءب وقال: “هيا بنا.”
كان واضح أنه لم يستفق تمامًا بعد، ولم يندفع حتى لفتح الباب و عندها ذهب لين يي لفتحه
خرج الاثنان من غرفة 204 وتوجها إلى أسفل نحو بهو السكن
لم يكونا وحدهما في الممر
ألقى لين يي نظرة على رين لي الذي كان يسير أمامهما قليلًا
الممر قصير ، وسرعان ما وصلا إلى الطابق الأول وبهو السكن
وبما أن تشن زيكسون استلم الطرد أمس ، كان هناك من يتفقد خزائنه ليرى إن كان قد وصلهم طرد
كانت ردود أفعالهم جميعًا متشابهة ؛ كانوا يفتحون الخزائن بتوتر ، ثم يتنفسون الصعداء عندما يجدونها فارغة
لم ينظر رين لي إلى خزانته بل قاد الطريق مباشرة خارج مبنى السكن متجهًا نحو مبنى التدريس
سحب لين يي نظره ونظر نحو غرفة البريد
كانت عاملة غرفة البريد مستيقظة بالفعل ، و تمسك كوب وهي تنظف أسنانها وتقف على درجات مدخل السكن
لكن باب غرفة البريد مغلق
شعر لين يي فورًا بشيء غريب
فمدخل السكن لا يبعد سوى عشر خطوات عن غرفة البريد — وفي الظروف العادية، لا حاجة لإغلاق الباب بهذه المسافة القريبة
حتى لو كان هناك شيء ثمين داخل غرفة البريد،
فهي تقف أمامه مباشرةً
ومن سيجرؤ أصلًا على دخولها وسرقة أشيائها ؟
كما أن أمامها مجموعة من الطلاب فقط
{ إذًا، لا بد أن هناك شيئًا داخل غرفة البريد }
مال لين يي برأسه وقال لتشنغ : “هيا بنا.”
كان الاثنان ذاهبين لإظهار وجهيهما لعاملة غرفة البريد، حتى تنتبه لخروجهما من مبنى السكن متجهين إلى مبنى التدريس
وعندما وصلا أمامها، كانت قد انتهت للتو من تنظيف أسنانها
أخفى لين يي يده المصابة خلف ظهره
فإذا كانت عاملة غرفة البريد مرتبطة فعلًا برسالة اللعنة ،
فمن المؤكد أنها ستلاحظ شيئًا من جرحه
قال لين يي بأدب : “ صباح الخير يا عمة .”
تجمدت عاملة غرفة البريد للحظة، ثم قالت بابتسامة : “ صباح الخير، هل ستذهبون إلى الصف ؟”
لين يي: “ نعم.”
ملامح لين يي الهادئة واللطيفة تجعل من السهل جدًا تكوين انطباع أنه طالب مطيع وجيد
مع أنه بالفعل طالب جيد
ابتسمت عاملة غرفة البريد أكثر : “ حسنًا، اذهبوا الآن.”
غادر لين يي مع تشنغ يانغ الذي يتثاءب باستمرار
في الطريق إلى مبنى التدريس ، كان باقي المشاركين يرمقونهما بنظرات متكررة
لم يروا تشن زيكسون ، وبسبب صراخه في الليلة الماضية، كانوا قد خمنوا بالفعل ما حدث
عندما استلم تشن زيكسون الطرد ليلة أمس، كان متأكدًا تمامًا أنه من إرسال تشنغ يانغ
رفض لين يي مواجهة تلك النظرات المعقدة ، لكنه كان قلقًا قليلًا
فإذا استمر التأخير في عالم قواعد 8-4، فقد يبدأ باقي المشاركين باستهدافهم بتحريض من رين لي
لكن لين يي لا يملك وقتًا لتوضيح الأمور للمشاركين و كل ما يمكنه فعله الآن هو إيجاد طريقة للخروج من عالم قواعد 8-4 بأسرع وقت ممكن
وبهذه الفكرة ، مال لين يي برأسه قليلًا ، بزاوية تسمح له برؤية عاملة غرفة البريد بطرف عينه
رآها وهي تغسل نفسها ثم تعود إلى غرفة البريد
حينها توقف لين يي عن التظاهر بأنه متجه إلى مبنى التدريس و سحب تشنغ وقال: “ تشنغ يانغ هيا بنا "
كان الاثنان يريدان العودة لمعرفة ما الذي تفعله عاملة غرفة البريد خلال النهار ، وما الذي يوجد داخل غرفة البريد تحديدًا
ثم انعطفا عائدين ، عكس اتجاه حركة الجميع
وخلفهما ، توقف رين لي ونظر إلى ظهر لين يي وتشنغ يانغ
: “ رين لي غا …ما الأمر؟”
لاحظ أحد المشاركين تصرف رين لي، ولم يجرؤ على الذهاب إلى الصف قبل أن يتحرك هو أولًا
: “ لا شيء.” رد رين لي
وفي هذه الأثناء ، كان لين يي وتشنغ يانغ قد وصلا إلى خارج مبنى السكن
غرفة البريد بجانب باب مبنى السكن مباشرةً
و من المستحيل عليهم العودة إلى غرفتهما عبر المدخل الرئيسي
والطريق الوحيد للعودة الآن هو عبر النافذة
لين يي قد خطط في الأصل أن يمسك بحافة النافذة ويستخدم قوته للصعود
لكن تشنغ يانغ لاحظ أخيرًا إصابة يد لين . فقال: “سأصعد أولًا ثم أسحبك .”
كان الجرح مؤلمًا فعلًا فقال لين يي: “ حسنًا .”
صعد تشنغ يانغ أولًا ، ثم انحنى بحذر ومدّ يده نحو لين
تشنغ يانغ قوي لدرجة أن سحب لين إلى الأعلى لم يبذل أي قوة تُذكر
لكن تشنغ يانغ استخدم قوة زائدة قليلًا وكاد يفقد توازنه ويسقط ، فقام لين يي بإسناده
“ يا إلهي !”
لم يكن الطابق الثاني مرتفع جدًا عن الأرض، لكن السقوط على الوجه مباشرةً قد يسبب تشوّهًا
ربّت تشنغ يانغ على صدره محاولًا تهدئة الخوف المتبقي
لين يي: “ هيا بنا "
كانوا فوق الحمام العام ، وأقرب نافذة يمكن فتحها هي نافذة غرفة 204 لذا كان هدف لين يي العودة إلى غرفة 204 في الوقت الحالي
كان تشنغ يانغ يقف أمام لين يي قليلًا على حافة النافذة،
وكان عليه أن يتحرك قليلًا حتى يتمكن لين يي من اللحاق به
تحرك تشنغ يانغ نحو غرفة 204
تبعَه لين يي من خلفه
تحركا بخطوات صغيرة حتى وصلا إلى غرفة 204
وكان تشنغ يانغ على وشك مد يده ودفع النافذة ، عندها —
أمسكه لين يي بسرعة
وعندما أراد تشنغ يانغ أن يسأل ما الأمر ، وضع لين يي يده على فمه ليمنعه من الكلام
تحدث لين يي بصمت ' يوجد حركة بالداخل '
لقد سمع لين يي
غرفة 204 لم تكن فارغة ، فيها شيا هوي — لكن شيا هوي كان غالبًا منكمشًا في زاوية ولا يتحرك كثيرًا
وحتى إذا تحرك ، فإنه يقفز من مكان لآخر ، وكانت حركاته مفاجئة
أما الحركة التي سمعها لين يي الآن فكانت مستمرة —-
ربما لأن لين يي لم يصدر صوتًا مستعجلًا عند تحذيره ، لم يشعر تشنغ يانغ بالخوف بشكل واضح
سحب لين يي يده ونظر نحو غرفة 204
لم يتوقعوا وجود شيء آخر داخل الغرفة ، لذا رغم أن خطتهم هي العودة إلى السكن عبر النافذة ، لم يفتحوا الستائر قبل أن يخرجوا
الستائر ما تزال مثبتة بواسطة المكتب ، لذا لم يتمكنوا من رؤية ما بداخل الغرفة في الوقت الحالي
لكنهم استطاعوا أن يسمعوا
سمعوا صوت مفتاح يفتح باب غرفة 204، ثم صوت خطوات تدخل إلى الداخل
شيا هوي : “مياو”
مما أكد أن ما سمعوه كان صحيح : شخص دخل غرفة 204
وباستثناء شيا هوي، الساكن الأصلي لغرفة 204، فإن الشخص الوحيد الذي يمكنه امتلاك مفتاح السكن هو عاملة غرفة البريد
لا يمكن أن يكون أيًّا من المشاركين الآخرين
فقد كان لين يي قد رآهم جميعًا يسيرون على الطريق المؤدي إلى مبنى التدريس
باستثناء شيا هوي وتشن زيكسون اللذين ماتا، فإن بقية المشاركين كانوا هناك
حرك تشنغ يانغ شفتيه ' نفتح النافذة ونلقي نظرة ؟ '
استطاع لين يي أن يدرك من كلماته أن تشنغ يانغ لم يستفق تمامًا بعد
هزّ رأسه
الستائر مثبتة بواسطة مكتب ، ودفعها سيُصدر صوت ، مما قد يلفت انتباه ' الأفعى في العشب '
ثم أشار لين يي إلى غرفة 303 في الطابق العلوي
شيا هوي وتشن زيكسون ماتا كلاهما بسبب رسائل اللعنة — وبما أن عاملة غرفة البريد قد دخلت غرفة 204،
فمن المرجح أنها ستذهب أيضًا إلى غرفة 303
كانت خطته هي الصعود إلى غرفة 303 لتشن زيكسون والانتظار لمعرفة ما الذي تفعله عاملة غرفة البريد في هذه الغرف
كان تشنغ يانغ على وشك المتابعة للأعلى ، عندها همس لين يي: " تشنغ يانغ ابقى هنا "
تشنغ يانغ لا يزال قويًا جدًا - ومع وجود شخص في غرفة 204، فإن أي حركة قد تسبب ضجيج
لذا كان هو وحده من يجب أن يصعد
بعد قوله ذلك، نظر لين يي إلى حافة النافذة فوق رأسه
مدّ يده وأمسك بحافة النافذة بكلتا يديه
متجاهلًا ألم جرحه ، وضع أطراف قدميه على الحافة ، واستخدم قوة ذراعيه ليرفع نفسه إلى الطابق الثالث
بمجرد وصوله إلى الطابق الثالث ، نهض بسرعة وتوجه إلى غرفة 303
عندما وصل إلى نافذة غرفة 303، وبما أن عاملة غرفة البريد ما تزال في غرفة 204، نظر لين يي إلى الداخل دون تردد
تشن زيكسون قد مات بالطريقة نفسها التي مات بها شيا هوي، إلا أن جسده لم يكن ملتصقًا بالنافذة ، بل مثبت بإحكام على الأرض
خمّن لين يي أن شيا هوي ربما حاول الهروب عبر النافذة،
ولذلك التصق جسده بها
داخل الغرفة لا يوجد مكان للاختباء ، لذا لم يكن لديه نية لفتح النافذة والدخول — ستائر غرفة 303 غير مسدلة،
وبدون وجود جسد يحجب النافذة ، استطاع رؤية الداخل بوضوح
نظر لين يي إلى تشن زيكسون ، ورأى أن أجزاء الجسد مقطوعة بشكل متساوٍ وسلس
نفس تلك القطوع موجودة أيضًا في جثة شيا هوي
حرّك لين يي عينيه ليبحث في أرجاء الغرفة عن أي أدلة أخرى ، خاصةً أنهم لم يتمكنوا من دخول موقع الحادث الأول بعد وفاة شيا هوي
و بينما عيناه تتجولان في غرفة 303، سمع لين يي صوت تشنغ يانغ وهو يضغط شفتيه بإحكام كأنه يحاول كتم صوت ما
نظر لين يي إلى الأسفل نحو تشنغ يانغ خارج نافذة غرفة 204
أشار تشنغ يانغ نحو غرفة 204
فهم لين يي ما يقصده
عاملة غرفة البريد قد غادرت
ووفقًا لاستنتاجه، فإن المكان التالي الذي ستتوجه إليه بلا شك هو غرفة 303
وبالفعل ، بعد فترة ، سمع لين يي صوت المفتاح وهو يفتح الباب
انحنى بسرعة
النافذة مزدوجة الاتجاه — بإمكانه رؤية الداخل من خلالها،
كما يمكن لمن في الداخل رؤيته أيضًا
كليك
فُتح الباب
تبع ذلك صوت خطوات
رفع لين يي جسده قليلًا بحذر ، بحيث يتمكن من الرؤية دون أن يبرز بشكل كافٍ يسمح برؤيته فورًا
و من فتحت الباب هي عاملة غرفة البريد فعلاً
تحمل دلوًا بيدها — رأى لين يي أن بداخله حبيبات صغيرة بحجم ظفر الإصبع تقريبًا — بدت كطعام قطط أو كلاب
لم تنظر عاملة غرفة نحو النافذة — دخلت الغرفة ثم وضعت الدلو جانبًا ، وبعدها حدّقت في جثة تشن زيكسون بنظرة مترددة
رأى لين يي تعبيرها بوضوح
لم يكن هناك ما يدعو للتفكير كثيرًا
و بدا أن عاملة غرفة البريد جاءت لإطعامه
لذا لم يكن ' مواء ' شيا هوي السابق تلك الصرخة التحذيرية المعتادة التي يوجهها لهم هي وتشنغ يانغ، بل مواءً دلاليًا أشبه بالدلال
لكن تشن زيكسون في غرفة 303 لم يتحول بعد إلى هيئة قطة ، لذا كانت عاملة غرفة البريد مترددة ، لا تدري إن كانت ستترك طعام القط له أم لا
أولًا ، سيصبح طعام القط رطبًا إذا تُرك لفترة طويلة ،
وثانيًا ، ربما كانت تخشى أن يدخل أحد غرفة 303 لاحقًا ويكتشفه
في النهاية قررت أن تعود في يوم آخر و التفتت نحو الباب وغادرت غرفة 303 وهي تحمل الدلو
فجأة—
" لين يي! "
جاء الصوت فجأة وبصوت عالٍ
قفز قلب لين يي، بينما انفجر تشنغ يانغ قائلًا : " اللعنة ! "
التفت الاثنان ، كلٌ في مكانه ، نحو مصدر الصوت
—— رين لي في الأسفل
نظر إليهما بابتسامة ساخرة ، ثم قال مرة أخرى: " لين يي—— "
فزع تشنغ يانغ تمامًا واستعاد وعيه من النعاس و قفز للأسفل دون أن يهتم بأن رين لي هو وحش قاعدة 8-4، ثم غطى فمه بسرعة
تشنغ يانغ طويل وقوي لدرجة أنه سقط مباشرةً فوق رين لي وضغطه أرضًا حتى لم يعد قادرًا على الحركة
—- وبعد تقييده ، التفت بقلق نحو لين يي
في البداية كان لين يي يخشى أن يكون رين لي يحمل سلاحًا حادًا — والآن وقد بدأ تشنغ يانغ في الاشتباك معه ، خشي أن يُقتل تشنغ يانغ على يد رين لي طعنًا
عند رؤية رين لي وهو يكافح ، شعر لين يي بالارتياح
وبدا أنه لا توجد أي أدوات قتل معه
وإلا وبوجود تشنغ يانغ فوقه — في هذه المسافة القريبة ،
لو كان لدى رين لي أي سلاح ، لكان قد طعن تشنغ يانغ بالفعل حتى الموت
تشنغ يانغ يغطي فم رين لي بكلتا يديه ، لذا لم يكن بإمكانه الصراخ
تشين تشو قد قال إن قوة الوحش أثناء امتلاكه لجسد أحد المشاركين تكون أضعاف القوة الأصلية للمشارك بمرتين إلى ثلاث مرات
لم يتوقع لين يي أن يكون تشنغ يانغ بتلك القوة
كما أن رين لي لم يكن يبدو كأنه ' مزهرية جميلة ' بلا قدرة
شخص قادر على هزيمة نخبة فريق الدورية ، إن لم يكن وحشًا ، فمن المحتمل أنه بلطجي قوي
و بعد التأكد من أن تشنغ يانغ ليس في خطر ، التفت لين يي لينظر نحو النافذة
لم يكن متأكد إن كانت عاملة غرفة البريد قد سمعت صوت رين لي في غرفة 303 أم لا —- و قبل أن يلتفت لين يي كان يتوقع أنها لم تسمع شيئًا
فصوت رين لي قد ارتفع خارج مبنى السكن ، بينما نافذة غرفة 303 مغلقة
بالإضافة إلى ذلك ، لم يسمع لين يي أي خطوات تقترب من النافذة
لكن حتى مع هذه الفكرة — تجمد جسد لين يي، وتوقف الدم في عروقه ——
عاملة غرفة البريد ملتصقة بوجهها بالنافذة ، تحدق به إلى الأسفل
لم يكن على وجهها أي تعبير إطلاقًا ——-
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق