القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch14 St

Ch14 st



أصبح الجزء الثاني من مراجعة صور زفاف لي مينغ ميان صعبًا ومرهقًا بعض الشيء ؛ لأن تشاو جينغ أخذ الأمر على محمل الجد هذه المرة——-


منذ اللحظة التي ضبط فيها تشاو جينغ تلك الصورة التي لم يظهر فيها سوى نصف رأسه ، كفَّ عن التظاهر ، وراحت عيناه تلاحقان الكاميرا في يد وي جيايي ، باحثًا بدقة واضحة عن أي أثر لنفسه في كل صورة ...


جلس تشاو جينغ على يمين وي جيايي ، وبدا خائفًا من الاحتكاك به ، فمال بجسده ليتمكن من الرؤية ، لكنه أصر على سند مرفقه الأيسر على ظهر الأريكة ، متخذًا من ذراعه حاجزًا بينه وبين وي جيايي .


تسبب هذا في تضييق المساحة على وي جيايي الذي شعر بالانحشار ، فتراجع للخلف عدة مرات .


توقعُ أن يفهم تشاو جينغ تعابير الوجه أو يراعي شعور الآخرين أصعب من صعود السماء ؛ فكلما تراجع وي جيايي للخلف ، واصل هو زحفه بساقه العرجاء للأمام ليرى بوضوح أكبر ———-


ومع فشله في العثور على نفسه في أي صورة ، استحال الهواء حولهما أكثر برودة ووحشة ...


أدرك وي جيايي في قرارة نفسه السبب ؛ فقد تعمد تجنب تصوير تشاو جينغ أثناء الزفاف ، وكان ظهور نصف رأسه ذاك مجرد خطأ غير مقصود ...


لكن ، في ظل هذا الجو المتوتر ، لم يجد وي جيايي فرصة للتوضيح ، فاكتفى بتقليب الصور واحدة تلو الأخرى ، متظاهرًا بمساعدته في البحث———-


حتى لي مينغ تشنغ لم يستطع الصمود في هذه البيئة القاسية ،، فاختلق عذرًا وهرع خارجًا ، تاركًا وي جيايي وحده يتحمل الضغط——-


وصلت الصور في تسلسلها الزمني إلى مأدبة العشاء التي تلت المراسم ، وحينها جلس وي جيايي بعيدًا جدًا عن تشاو جينغ ، مما جعل التقاط صورة له أمرًا مستحيلاً ..


بعد تقليب صورتين ، رفع وي جيايي رأسه ونظر إلى تشاو جينغ ، ثم اعترف مباشرة بيأس : "لنكف عن المشاهدة ، في الحقيقة لم أصورك في ذلك اليوم ، لم أجرؤ على ذلك .
وحين كان مينغ تشنغ هنا ، خجلت من قول الحقيقة ..."


ذهل تشاو جينغ للحظة ، وبدا أنه لم يتوقع هذا السبب ، واسترجع مشهد لقائهما الأول ، فتلاشى الضغط النفسي قليلاً واكتفى بقول 'أوه' ...


لكنه توقف قليلاً ، ولم يستطع تقبل الأمر تمامًا ، فقال : "حتى سلة الزهور التقطتَ لها صورة بالخطأ"


رد وي جيايي وهو لم يتوقع أن يظل تشاو جينغ متذكرًا أمر السلة : "ذلك لم يكن مقصودًا حقًا ، لقد تداخلت مع تنسيق القاعة"


ظل تشاو جينغ غير مقتنع——


شعر وي جيايي أن الرجل بات يفتعل المشاكل بلا مبرر ؛ فهو يظهر نفورًا من المثليين ، ويهتم في الوقت ذاته بأمر بان ييفي الذي لا يمت للموقف بصلة .


هل يعقل أن حب وي جيايي لممثل يراه تشاو جينغ قبيحًا وسيء الخلق قبل خمس سنوات سيؤثر على نظافة الهواء من حوله؟


{ لكن ربما اعتاد تشاو جينغ أن يكون مركز الاهتمام ، ولم يطق فكرة أن تتفوق عليه سلة زهور .. }


فكر وي جيايي هكذا ، ولم يرغب في إحباطه ، فهدأ وراح يحلل له الموقف : "لقد جلستَ على الطاولة الرئيسية ، ولم تختلط بالجمهور ، لذا لم أستطع تصويرك حتى بالخطأ .."


خفض تشاو جينغ عينيه ونظر إليه ، وبعد ثوانٍ ، شاح ببصره بعيدًا وقال : "علمتُ ذلك"


ساور وي جيايي الشك بأن مكانته في قلب الرجل انحدرت بشدة ، وهذا أمر ثانوي ، لكن المشكلة تكمن في أن تشاو جينغ بدا غاضبًا !


لم يعرف وي جيايي كيف يرضيه ، فقال : "لم أصور هذا الزفاف بشكل جيد على أي حال ، سأصورك بشكل خاص لاحقًا ، هل توافق؟"


قال تشاو جينغ ببرود : "لا أحب التصوير" ، ثم نهض وانطلق يجر ساقه ببطء مغادرًا المكان———-


لم يجد وي جيايي حلاً سوى الجلوس وحيدًا على الأريكة لحذف الصور ، عازمًا على نسخ ما تبقى منها ثم شحن الكاميرا .


لكن، عند وصوله لصورة من مأدبة العشاء ، عثر فجأة على تشاو جينغ في الزاوية .


التقط حينها عدة صور لـلي مينغ ميان والعروس وهما يرقصان ، فظهرت الطاولة الرئيسية في الكادر .


وعند تكبير الصورة لأقصى حد ، أمكن رؤية جانب وجه تشاو جينغ وهو يطأطئ رأسه بين فجوات الضيوف الآخرين ..


كان أداء الكاميرا ممتازًا ، فبدت الصورة واضحة حتى مع التكبير !


ظهر تشاو جينغ في الصورة فاقدًا للرغبة في الأكل ، وهاتفه يضيء على الطاولة وهو يطالع الرسائل .


كانت مصادر الضوء على وجهه معقدة للغاية ، ولحسن حظه أن وسامته جعلت الصورة تبدو وكأنها لقطة قريبة (بورتريه) ...


تذكر وي جيايي هيئة تشاو جينغ الوحيدة والخائبة عند انصرافه ، فالتقط صورة لشاشة الكاميرا وأرسلها له قائلاً : "وجدتُ صورة أخرى" ، آملاً أن يدخل السرور إلى قلبه——-


ولم يرد تشاو جينغ عليه البتة ، وهو أمر توقعه وي جيايي ...


بعد الانتهاء من التنسيق ، نسخ الصور المتبقية إلى القرص الصلب ، وتعمد قص جانب وجه تشاو جينغ من تلك الصورة ومعالجتها قليلاً ، ثم أرسلها له قائلاً بتودد : "أشعر أن السيد تشاو أوسم بكثير من البقية ، قصصتها لك خصيصًا للذكرى"


ولم يخبره أن المحتوى الأساسي للصورة كان رقص لي مينغ ميان ...


بعد الإرسال ، ذهب للاستحمام ، وعند عودته لم يجد رسائل جديدة ، فتهيأ للنوم ، ليكتشف أن تشاو جينغ ، رغم عدم رده ، وضع الصورة كأيقونة جديدة لحسابه ، فابتسم وي جيايي تلقائيًا ~


إن قلت إن فهم تشاو جينغ سهل ، فكلامه وأفعاله تصيبك بالذهول غالبًا ، وإن قلت إنه صعب الفهم ، تجده بسيطًا جدًا !


فكر وي جيايي أنه لو كانت كل الكائنات والأشياء بسيطة ومباشرة وذكية وفظة مثل تشاو جينغ ، فإما أن يتحول العالم إلى جنة أو يتدمر تمامًا .


في صباح اليوم التالي ، وبعد الوصول إلى الغابة ، انتظرهم رئيس البلدية عند المدخل ——


قاد سيارة قديمة ليأخذ وي جيايي إلى المناطق السكنية ، ومروا عبر جبال غطتها شباك خضراء .


ومن خلال الحدي ث، علم وي جيايي أن للرئيس أقارب فقدوا في التسونامي ولم يُعثر عليهم بعد ...


مقارنة بالأسبوع الماضي ، غدا وضع المساكن أكثر تنظيمًا .


ورغم أنها لا تزال أرضًا خرابًا ، إلا أن معظم الجثامين التي كانت مصفوفة على جانبي الطريق ودعت العالم———-


وفي الأماكن التي تعمل فيها الحفارات ، ظهرت بعض الأكفان المتفرقة ، لكن لم يعد أحد يجلس على الطريق ليبكي .


قدم رئيس البلدية مقدمة قصيرة ثم ذهب للمساعدة .


تحرك وي جيايي بمفرده ، وصور أشياء كثيرة في الأرجاء .


أعمدة لم تنهدم ، نوافذ محطمة ، أدلة على حياة عائلية سعيدة برزت من تحت الطين ، أطباق مكسورة وأكواب خزفية ، وشهادة ميلاد داخل إطار ممزق ...


وقفت أم وطفلها الناجيان أمام جدار غرفة الطعام في منزلهما ، وطلبا من وي جيايي تصويرهما .


بعد مطر الأمس ، برزت نقوش ورق الحائط ، وهي عبارة عن رموز خضراء ذات ملمس بارز عند الاقتراب منها .


صور وي جيايي أجزاءً من المساكن المتبقية ، ثم مشى نحو الشاطئ الذي يرتاده السكان .


وهناك ، صور سقف منزل جرفه التسونامي ..


بعد أيام من غسيل مياه المد والجزر ، ظهر اللون الأحمر لقطع القرميد المتفرقة على السقف المثلث .


انغرس السقف في الرمال وكأنه نبت هناك منذ الأزل——


ترسبت القاذورات في البحيرة ، وتلاشى لون الطين من الماء ، فبرز الزرق والخضرة من جديد .


عند الظهر تقريبًا ، ركض بعض الأطفال نحو حافة صخرية فوق الشاطئ الذي يتواجد فيه وي جيايي للاستراحة ، وجلسوا على حافة الصخرة القصيرة .


ومن الأسفل للأعلى ، صور وي جيايي سيقان الأطفال المتأرجحة والبسكويت في أيديهم .


وهكذا ، بعد صباح من الكآبة ، غمره الشعور بالأمل في الحياة مجددًا .


اقتربت الساعة من الثانية حين جاء رئيس البلدية للبحث عنه ، فتذكر وي جيايي أنه لم يأكل بعد .


أخذه الرئيس إلى أقرب نقطة إيواء وقدم له وجبة .


تناول وي جيايي لقمات ، ثم أخرج هاتفه ليرى رسائل كثيرة غير مقروءة .


سأله صديقان عن تفاصيل التبرعات ، وتحدث وكيل أعماله عن العمل القادم ، وسأله مساعده عما إذا كان قد حدد موعد العودة لترتيب استقباله .


أما الرسالة الأخيرة فكانت من تشاو جينغ ، أرسلها في الثانية عشرة ، يسأل فيها : [ هل الأمور تسير بسلاسة؟ ]


وأضاف : [ لي مينغ تشنغ يسأل ، هو لم يحضر هاتفه ]


كان يستخدم الصورة التي قصها له وي جيايي بالأمس كصورة شخصية ، فشعر وي جيايي بنبرته الباردة من خلالها ——-


والرسالة الأخيرة كانت من بان ييفي الذي لم يحادثه منذ زمن : [ جيايي ، هل لا تزال في جزيرة بودروس؟ ]


رد وي جيايي على أصدقائه ووكيله ومساعده أولاً ، ثم رد على تشاو جينغ : [ تسير بسلاسة كبيرة ، ماذا عنكم؟ ]


قال تشاو جينغ : [ أنا مشغول بتعليم الطفل . ]


وأرسل مقطع فيديو لـوي جيايي ، مصورًا من الأعلى لقمة رأس ريني .



كانت يد ريني على مقبض الحفارة ، وتشاو جينغ يوجهه : "للأمام"


دفع الطفل المقبض بحذر ، فقال تشاو جينغ بصوت منخفض يعلمه المهارة : "ادفع بجرأة" ثم انتهى الفيديو ..


لم يكن سهلاً على تشاو جينغ أن يجد مساحة لتصوير الفيديو وهو يجلس في تلك الحفارة الصغيرة .


لم يتمالك وي جيايي نفسه ورد : [ معلم جيد وتلميذ جيد ، ريني يتعلم بسرعة ، لا تقلق يا سيد تشاو ، مهاراتك في قيادة الحفارات لن تندثر ! ]


رد تشاو جينغ فورًا : [ لقد تعلمتُ أسرع منه حين كنتُ صغيرًا . ]


وأضاف : [ بما أنني لا أستطيع استلام آلات هندسية حقيقية، أخشى أن المهارة لن تتطور . ]


بدا وكأنه يوبخ وي جيايي على منعه له سابقًا——-


ضحك وي جيايي مجددًا من تنافسية تشاو جينغ وطفوليته ، وقبل أن يرد ، أرسل تشاو جينغ رسالة أخرى : [ سأواصل التعليم ، قال لي مينغ تشنغ إنه سيأتي لاصطحابك بعد انتهاء العمل في السادسة ، سنلتقي عند موقع البريد . ]


رد وي جيايي 'بـحسنًا' ، وأغلق هاتفه ليواصل التصوير ، ولم يرد على بقية الرسائل ..


وصل إلى جانب مكتب البريد في الموعد المحدد ، وكانت سيارة لي مينغ تشنغ في الانتظار .


رأى وي جيايي عبر نافذة السيارة أن تشاو جينغ جلس في الجهة اليمنى من المقعد الخلفي ، وساقه اليسرى التي لا تنثني احتلت المساحة الوسطى ؛ وبذلك استطاع الإمساك بمقبض سقف السيارة بنفسه ، فلم يعد بحاجة لاحتضان وي جيايي حتى لو تمايلت السيارة في الطريق الوعر .


تحركت السيارة ، وبسبب عدم استقرار الطريق— قبض تشاو جينغ على المقبض بقوة دون نبس بكلمة——-


تبادل لي مينغ تشنغ الحديث مع وي جيايي ، وأخبره أنهم عثروا اليوم على خزنة حديدية أرسلها نيك إلى الناجين من تلك العائلة ، ثم سأل وي جيايي عن تصويره اليوم .


قال وي جيايي بصدق : "لم أصور الحياة الإنسانية منذ زمن ، لا أعرف إن كان عملي سيرضي رئيس البلدية والبقية .."


انطلق صوت تشاو جينغ فجأة مشاركًا في الحديث : "سألقي نظرة أولاً عند العودة" ، مستخدمًا صيغة توحي وكأنه كان محكمًا في جائزة فنية كبرى للتصوير !


نظر إليه وي جيايي ؛ فمن أجل موازنة نفسه— تشنجت عضلات تشاو جينغ ، وبرزت العروق على ظهر يده وصولاً إلى ساعده ، ومع ذلك أصر على إبقاء نبرة صوته هادئة وعنيدة للغاية .


ابتسم وي جيايي وقال : "حسنًا ، سأريكم الصور أولاً" ، ثم سأله باهتمام : "كيف حال ساقك اليوم ، هل أجهدت نفسك؟"


قال تشاو جينغ لا .


بعد ذلك ، أسهب لي مينغ تشنغ في مدح معاملة تشاو جينغ الحسنة لـريني ، وذكر بعفوية أن تشاو جينغ استعاد فجأة حلمه بإرسال آلات هندسية لـريني ، وبحث مع نيك عن موقع بناء المساكن الجديدة ، لكنه تراجع في النهاية من أجل السلامة .


بعد قليل ، وصلوا إلى النزل ——-


رغم أن وضعية جلوس تشاو جينغ سمحت له بالإمساك بالمقبض ، إلا أن الخروج من السيارة كان صعبًا ؛ إذ توجب عليه سند عكازه على الأرض أولاً ، ثم إنزال ساقه اليمنى والزحف قليلاً لإخراج ساقه اليسرى .


التف وي جيايي نحوه وسأله : "هل أساعدك؟"


نظر إليه تشاو جينغ ، وتردد بشكل نادر ، ثم وضع يده على باب السيارة وقال "لا داعي" ، ونزل بنفسه .


تعقدت مشاعر وي جيايي ؛ فقد رأى أنه من الجيد أن يلقي تشاو جينغ بثقله على باب السيارة ، لكنه شعر ببعض الحرج أيضًا ..


معظم الناس الذين ينفرون من المثليين لا يظهرون ذلك بهذا الوضوح الفج .


ورغبة تشاو جينغ في أن يساعده وي جيايي في الاستحمام بدت وكأنها كانت بالأمس فقط ، والآن بات يتهرب منه كأنه يهرب من أفعى !


وي جيايي يحب جنسه فقط ، وليس مصابًا بفيروس معدٍ ..


لكن أهم درس تعلمه وي جيايي في هذه الأيام هو ألا يضع تصرفات تشاو جينغ الأنانية في قلبه ، فتبع تشاو جينغ بهدوء إلى الداخل——-


كان العشاء كما أوصى تشاو جينغ ؛ غنيًا ومتنوعًا .


استغل الطاهي المكونات المتاحة بذكاء ليعد وجبة فرنسية ، واختلس تشاو جينغ النظر عدة مرات لـوي جيايي الذي كان يأكل بشهية دون أن يرفع رأسه .


بعد العشاء ، أراد لي مينغ تشنغ المشاركة في مشاهدة الصور ، لكنه تلقى مكالمة وذهب للعمل .


جلس تشاو جينغ بجانب وي جيايي ، محتفظًا بنفس وضعية الأمس .


كان الأمر شاقًا على تشاو جينغ ؛ أن يضمن رؤية الصور في الكاميرا دون أن يلمس وي جيايي ..


ولحسن الحظ أن قوة ذراعه كانت كبيرة ، فلو كان شخصًا آخر لما استطاع الصمود ..


أمسك وي جيايي الكاميرا بكلتا يديه ، ومال بجزئه العلوي قليلاً نحو تشاو جينغ ليشرح له الصور التي التقطها في النهار .


كانت هناك تفاصيل للمساكن وصور عامة ، وظهر السكان بتعابير مختلفة وهم ينظرون للكاميرا ، مسجلين لحظات حقيقية——-


بعد مشاهدة عدة صور ، أراد تشاو جينغ أن يفتح فمه ليثني عليها قليلاً ، فغير وي جيايي وضعية جلوسه وابتعد قليلاً دون قصد——


اضطر تشاو جينغ للحفاظ على وضعية التوازن المثالية ، فزحف نحوه فورًا .


نظر وي جيايي إلى تشاو جينغ فجأة ، وترددت نظراته لثوانٍ ، ثم قال  : "سيد تشاو ، وضعية ذراعك تضيق عليّ المكان .
إن كنت لا تريد لمسي ، فربما الأفضل أن تأخذ الكاميرا وتشاهد بنفسك"


لم يتوقع تشاو جينغ أنه يضايق وي جيايي ، فأنزل ذراعه ولم يغضب ، بل سأله بديمقراطية : "دون ذراعي ، ستكون المسافة بيننا قريبة جدًا ، إن كنت تتقبل ذلك ، يمكنني إنزالها"


ذهل وي جيايي ، وظهرت حيرة في عينيه ، ثم قال 'أوه' وكأنه أدرك شيئًا : "لا بأس ، أتقبل ذلك"


وأضاف : "سيد تشاو ، لم أتوقع أن تهذيبك الشخصي رفيع لهذه الدرجة !"


أخيرًا نال تشاو جينغ اعتراف وي جيايي بصدق نواياه ، فلم يعد يشعر بألم ذراعه التي كان يسندها ، وأيده قائلاً : "تقيم شركتي في كل ربع سنة حملات توعوية للوقاية من التحرش في مكان العمل"


فالقدوة هي ما يحافظ على سمعة الشركة !


طأطأ وي جيايي رأسه ، وقرب الكاميرا من وجه تشاو جينغ أكثر .


ومع زوال حاجز ذراع تشاو جينغ ، أصبحا قريبين حقًا——-


استحم وي جيايي قبل العشاء أيضًا ، وكان يرتدي قميصه القطني المخصص للنوم ، وبدا كتفه نحيفًا وأضيق من يد تشاو جينغ .


ضغطت أصابعه البيضاء على أزرار الكاميرا ، ولامس مرفقه عضلات بطن تشاو جينغ بين الحين والآخر .


كانت المسافة قريبة فعلاً ، وشعر تشاو جينغ بإحساس غريب وقوي في الأماكن التي لمسها ، لكنه لم يكن شعورًا بالانزعاج يجعله يبتعد ..


قال وي جيايي بصوت خفيض : "... لاحقًا في المساء علمتُ أن هذا السقف يعود لمنزل جيران ريني .."


تذكر تشاو جينغ فجأة ملمس أصابع وي جيايي حين خدشت وجهه سابقًا .


قال وي جيايي وهو يكبر الصورة ليري تشاو جينغ : "انظر ، القرميد لونه أحمر !"


وبينما كان تشاو جينغ يستمع لحديثه— فكر فيما إذا كان وي جيايي قد شرح أعماله لشخص آخر بهذه الطريقة ؛ بجانب ثلاجة في منزل مستأجر ، أو بجوار نافذة حديدية ، حيث يستند الطرف الآخر إلى وي جيايي ويستمع للشرح——-


فجأة ، سمع تشاو جينغ نبضات قلبه ، كانت تخفق بقوة شديدة ، حاملة معها غضبًا غامض المصدر لكنه واضح ولا يمكن تخطئه .


شعور مفاجئ جعله يتمنى حرق تلك الصور بالكامل ، ومنع ظهورها في أي ركن من أركان العالم———-


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي