Ch174 iuyacul
قال لين يي بحسم : “ اليدين "
قال الموظف بأسف:
“ فقط اليدين ؟ قد لا يكون السعر نفسه في المرة القادمة.
ألا تريد التفكير مرة أخرى ؟”
لين يي: “ أعطني الإيصال.”
ناول الموظف الإيصال بخسارة واضحة ، ووضع المال فوقه ودفعه نحو لين قائلًا :
“ رأس المال 50، والفائدة 10 ذهب يوميًا
إذا لم تسترد المال خلال يوم واحد ، ستصبح يداك ملكًا لمدينة بلا نوم ولا يمكن استردادهما .”
وبعد أن قال ذلك ، نظر إلى يدي لين يي وعيناه تلمعان
أخذ لين يي المال ونظر إلى الخلف نحو مطارديه عند باب قاعة الرهن
وبمجرد حصوله على المال، انسحب أولئك الأشخاص
تبدد القلق الداخلي لديه
{ حياتي آمنة مؤقتًا الآن —- }
لم يبقَ لين يي في قاعة الرهن طويلًا و صعد الدرج عائدًا إلى الطابق السادس
الشاشة الدائرية الضخمة ما تزال تعرض مشاهد من داخل قاعة حورية البحر
ولم يتبقَ سوى عشر دقائق على الجولة التالية
لا يوجد الكثير من المقامرين يشاهدون ، إذ إن معظمهم قد اصطفوا بالفعل خارج القاعة استعدادًا للدخول
توجه لين يي نحو الصف وأخذ مكانه
وزن المال في يده
كانت قطعة الذهب بحجم ظفر فقط
50 قطعة ذهب لم تكن كثيرة
وبعد انتهاء الصفقة ، أدرك لين يي أنه ربما كان يجب أن يرهن وجهه بدلًا من ذلك
{ رغم أن نسبة الفائدة كانت مخيفة ، إلا أنني كنت سأحصل على مهلة ثلاثة أيام على الأقل
ربما لأنني كنت في حالة توتر شديد ، لم يكن لديّ وقت لمقارنة أيهما أكثر أمانًا }
مرّ سبع أو ثماني ساعات منذ دخوله مدينة بلا نوم
ولم يكن يعرف السبب ، لكنه كان يجد صعوبة في تحليل التناقضات ؛
مثل قبول المشرف 3012 لوجود شخص إضافي في الغرفة
رغم أن الغرف الفردية لا تسمح إلا بشخص واحد
وكأنه استنزف كل قدرته الذهنية في الحكم على أن تشين تشو أخذ مشرف 3011 إلى الكازينو كان أمرًا مشبوهًا
انتظر لين يي مرور الدقائق العشر الأخيرة
لم يقرر بعد ما إذا كان سيغادر الكازينو مع تشين تشو بعد رؤيته ، أم سيبقى معه ويواصل المقامرة
تساءل إن كان يبالغ في القلق
{ لكن لا خيار لديّ … هذا هو تشين تشو ، ولم استطع منع نفسي من التأثر }
عشر دقائق لم تكن طويلة، لكن لين يي ظل قلقًا على تشين تشو
شعر أن هذه الدقائق العشر طويلة بشكل مؤلم، كأنه عاش قرنًا كاملًا
وأثناء الانتظار ، سمع لين يي الغناء الذي سمعه سابقًا في غرفته
الغناء قادم من قاعة حورية البحر
عمومًا ، من المفترض أن يكون هذا النوع من الغناء هادئًا ولطيفًا ، لكن الغناء القادم من قاعة حورية البحر لم يكن كذلك
كان الإيقاع سريع ، يتصاعد ويهبط ، وكأنه يتماشى مع أجواء الحماس داخل القاعة
أخيرًا مرت عشر دقائق
فُتحت أبواب قاعة حورية البحر ، وفجأة امتلأ اللاعبون المنتظرون في الطابور بالحماس
رفع لين يي رأسه ، ورأى أضواء القاعة تومض بخفوت عند الباب
خرج رجل يرتدي ملابس رسمية من القاعة
بدلة أنيقة وفاخرة أكثر من ملابس مشرفي الغرف
توقف أمام الباب ونظر إلى المقامرين المنتظرين بقلق
قال:
“ مرحبًا بكم في قاعة حورية البحر . القاعة قيد التنظيف حاليًا، يرجى الانتظار قليلًا .”
بعد أن أنهى كلماته المهذبة، تابع:
“ الحد الأدنى للمراهنة في هذه الجولة هو 50 قطعة ذهب.
يرجى تجهيز رهاناتكم . سيتم فحص الذهب خلال دقيقتين .”
“ 50 قطعة ذهب !”
“ لماذا بهذا القدر ؟!”
أثار المبلغ فورًا اعتراضات بين المنتظرين
ليس الجميع يملك 50 قطعة ذهب — معظمهم يملك قطعة أو اثنتين فقط، ويأملون بالاعتماد عليها للعودة من جديد
قال الرجل:
“ الفائز في هذه الجولة حصل على 5000 قطعة ذهب . وبحسب عتبة الدخول التي تمثل 1% من أرباح الجولة السابقة ، فإن 50 قطعة ذهب هو المبلغ الصحيح .
يمكنكم انتظار الجولة القادمة ، وسأقوم بإبلاغكم عندما يتم تخفيض العتبة .”
ثم بدأ الناس بفحص الذهب
استمع لين يي — كان يفهم منطق الكازينوهات في تحديد العتبات ، لكن ربط العتبة بأرباح الجولة السابقة…
جعله يشعر أن هناك شيئًا غير طبيعي في قاعة حورية البحر ،
وأيضًا كلمة ' تنظيف' التي قالها الرجل
{ هل تحتاج الكازينوهات إلى تنظيف بين كل جولة ؟
وما الذي يُنظَّف أصلًا ؟ }
شعر بالقلق أكثر على تشين تشو
معظم من في الطابور كانوا يملكون أقل من 50 ذهب،
لكن لين يي بالكاد تمكن من اجتياز العتبة
بعد انتهاء الفحص، قال الرجل:
“ تم تنظيف قاعة حورية البحر ، يمكنكم الدخول . أتمنى لكم وقتًا ممتعًا .”
فُتحت الأبواب رسميًا ، ودخل لين يي مع المقامرين
بعد الدخول ، وجد أن القاعة أصغر مما تخيل ، تكاد تكون نصف حجم قاعة الرهن
ومع ذلك، لم تكن صغيرة، لكن كثرة الناس جعلت لين يي يشعر بالازدحام
بعد دخول هذه الدفعة ، أُغلقت الأبواب الثقيلة بإحكام
نظر لين يي حول القاعة ، يبحث عن تشين تشو
ورغم أنه لم يجده بعد ، إلا أنه استطاع رؤية تفاصيل القاعة بوضوح
بالإضافة إلى المقامرين ، كان من السهل تمييز المشرفين لأنهم جميعًا يرتدون نفس الزي ، وبدا أنهم جاءوا مع ضيوفهم الذين دخلوا للمقامرة
وفي وسط القاعة يوجد منصة دائرية ، لكنها مغطاة بستارة خرزية ،،،
و يمكن رؤية ظلٍ رشيق بشكل خافت خلف الستارة
ومع صوت ' دينغ لينغ لينغ ' بدأت جولة جديدة من المقامرة ———
و من خلف الستارة ، بدأ صوت الغناء يتدفق ببطء
ربما لأن الأغنية بدأت من جديد ، كان الإيقاع هادئ
أعطى إحساسًا بحوريات البحر
ففي الحكايات الخيالية، صوت الحورية يكون رقيقًا ودافئًا، أجمل صوت في العالم
لكن لين يي لم يكن مهتمًا بالمقامرة و كان يريد فقط العثور على تشين تشو
كان يتنقل بين الطاولات، يقترب ليرى إن كان هناك تشين تشو. لكن كثرة المقامرين جعلت الاقتراب صعب
وكان جميع هؤلاء المقامرين يبدون بعيون حمراء ، وعروق حمراء دقيقة تغطي أعينهم
وكان الكازينو كله مليئ بصيحات وصراخ المقامرين
في البداية لم يكن الغناء قادرًا على كبحهم — لكن مع مرور الوقت ،
أصبح الغناء أعلى فأعلى ، حتى صار تقريبًا بمستوى ضجيج القاعة
بعد البحث في سبع طاولات قمار ، رأى لين يي أخيرًا تشين تشو
أسرع خطواته واتجه نحوه ، وعيناه مثبتتان عليه دون انحراف
بجانب تشين تشو مشرف 3011 —— كان المشرف يحمل المال الذي كسبه تشين تشو من كل جولة —-
بدا وكأنه مشجع متحمّس ؛ فعندما كان تشين تشو يفوز،
كان يصفق بحرارة ويهتف بعبارات تشجيع مستمرة :
“ كم ستراهن هذه المرة؟ 1000 ذهب يمكنها إنهاء هذه اللعبة مباشرة !”
تشين تشو: “ راهن!”
قرأ لين يي حركة شفتيهما ، وفجأة اشتعل الغضب في قلبه
{ ذلك المشرف 3011 كان يثير الأمور أكثر ! }
أسرع نحو تشين تشو، متخطيًا بصعوبة اللاعبين الواقفين،
ودفع نفسه حتى وصل، بل واصطدم عمدًا بمشرف 3011 ليبتعد عنه
عندما رأى مشرف 3011 أن القادم هو لين يي، ومع معرفته
بعلاقة الاثنين ، تراجع بصمت وفسح له المجال
صرخ لين يي: “ سينباي "
ومن خلال النظر إلى المال الذي يحمله مشرف 3011
بدا أن الفائز في الجولة السابقة هو تشين تشو
نظر تشين تشو إليه بدهشة خفيفة:
“ لماذا أنت هنا؟”
لين يي: “ لماذا لم تخبرني أنك أتيت إلى هنا؟”
قال الموزّع بسرعة:
“ أيها الضيف ، الجميع ينتظر منك أن تضع رهانك !”
حثّه اللاعبون الآخرون
“ نعم، أسرع!”
في الحقيقة، لم يكن يهمهم إن كان تشين تشو سيلعب أم لا
لكنهم كانوا يستمتعون بسلسلة انتصاراته، ويريدون ركوب موجة الحظ
رأى الموزّع أن تشين تشو يراهن بمبالغ كبيرة، ولم يرغب في أن ينسحب هذه الجولة
شدّ لين يي بسرعة كمّ تشين تشو ، وشعر ببلل عليه
خفض نظره فوجد أنه دم، فتجمد للحظة ثم قال بسرعة:
“ سينباي لنغادر "
رغم أن تشين تشو جاء دون أن يناقشه ،
إلا أن النتيجة لم تكن سيئة
فقد ربح ما يكفي لاسترداد أيديهما ، وما تبقى كان كافيًا لتجنب الرهن وضمان بقائهما
تردد تشين تشو
لين يي: “ سينباي!”
سأل الموزّع مرة أخرى:
“ أيها الضيف هل ستراهن أم لا؟”
بدأ لين يي يشعر بالانزعاج من الموزّع
أمسك يد تشين تشو وقال:
“ سينباي لنعد . لدي شيء أريد مناقشته معك .”
ثم توقف قليلًا وهمس في أذن تشين :
“ سينباي لقد وجدت قاعدة الموت .”
تشين تشو: “ 1000 ذهب ”
تجمد لين يي
—— حدّق فيه بعدم تصديق ، وتساءل إن كان قد همس
بصوت منخفض جدًا
ولم يكن يعلم متى بدأ الأمر ، لكن الغناء قد طغى تمامًا على صراخ المقامرين
حاول لين يي أن ينظر عبر ستارة الخرز
كانت الهيئة الرشيقة تمسح حلقها ثم:
“ آآآآآه——”
فجأة ارتفع الغناء إلى طبقة حادة ، واكتسب إيقاعًا جامحًا سريع
كحبات اللؤلؤ المتناثرة على صحن من اليشم، وكأنه نهر يندفع هادرًا.
بدا كأنه يخترق السحب ويشق الصخور ، يصمّ الآذان
كان الإيقاع حماسيًا، مثيرًا، عاليًا ومندفع
لكن سرعان ما اختفى الإيقاع تمامًا في الغناء ، ولم يبقَ إلا الصراخ
“آآآآآآآآ——”
لم يتمكن لين يي من ردّ الفعل
كان عقله يُبطّأ ويُثقل بسبب الغناء
وكأن هذا الصوت هو الشيء الوحيد المتبقي في ذهنه، وما عداه صار فراغًا تامًا
حدّق في حالة من الذهول
عينا تشين تشو حمراء تمامًا —- وعينا اللاعبين الآخرين أكثر احمرارًا ،
كأنها على وشك أن تنزف دموع حمراء ساطعة في أي لحظة
قاموا بالمراهنة بكل ذهبهم على طاولة القمار ، وهم يصرخون بالنتائج التي يريدونها :
“ كبير! كبير! كبير!”
“ صغير! صغير! صغير! افتح صغير !”
“ تطويق النرد !!!”
“ كبير وصغير يقتل !!!”
بدا وكأنهم جميعًا قد فقدوا عقولهم
لم يدرك لين يي ذلك إلا متأخرًا حين رأى أحدهم يحاول خطف مال لاعب آخر ، عندها فهم أنهم بالفعل قد جنّوا
المقامرون الذين خسروا ولم يبقَ معهم ذهب بدأوا بمحاولة سرقة ذهب الآخرين — وكان تشين تشو يملك أكبر كمية من الذهب ، فأصبح هدفًا للهجوم
وفي تلك اللحظة كان مشرف 3011 يطعن المهاجمين بالخنجر الذي في يده
بعد فترة ، امتلأ الأرض بالجثث
أما من بقي لديهم مال ، فاستمروا في القمار — وكأنها عملية انتقاء
من خسر ماله يُقتل أثناء محاولته السرقة ، ومن بقي لديه مال يجتمع ليواصل اللعب
بعضهم خسر كل شيء وقُتل ، ثم استُبعدت مجموعة أخرى
دارت الجولة تلو الأخرى ، وسقط المزيد من القتلى
و الغناء ما زال مستمر
حدّق لين يي في الفراغ
وجهه قد تلطخ بالدم، ومدّ يده ليلمسه
شعر أنه يجب أن يفعل شيئًا — لكن لا يعرف ماذا
قلقه قد بلغ ذروته ، ولم يعد قادرًا على الحكم على ما يجب أو لا يجب فعله
لم يتبقَّ إلا طاولة قمار واحدة في القاعة ، وحولها ثمانية أشخاص
ثم لم يبقَ إلا أربعة
ثم اثنان
وفي النهاية لم يبقَ إلا تشين تشو
وكان الغناء ما يزال صراخ ، والقمار مستمر
نظر الموزّع إلى تشين تشو ثم إلى لين يي وقال:
“ ضيفانا الأخيران ، حان وقت وضع الرهان .”
رفع تشين تشو رأسه وقال، وهو فاقد تمامًا للمنطق :
“ أراهن على الكبير .”
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق