Ch3 iuyacul
الآن لم يعد هناك أي طالب جديد لا يأخذ قواعد الحرم الجامعي على محمل الجد
حاول بعضهم إخراج هواتفهم للتواصل مع العالم الخارجي، لكنهم سرعان ما أنزلوها في رعب، ممسكين برؤوسهم في يأس
لا توجد إشارة هنا
“ سـ… سينباي ما الذي يحدث هنا بحق الجحيم…”
الطالب الذي جمع شجاعته للسؤال تلقى نظرة تعاطف بدلًا من الإجابة :
“ ستعرفون بعد التسجيل .
وإذا كنتم خائفين ، فقط تذكروا شيئًا واحدًا—لا تخالفوا القواعد .”
كان مكتوبًا في خطاب القبول : لا تحضر مبكرًا ، لا تتأخر ،
ولا تتخلف عن الحضور
لم يجرؤ الطلاب على التأخير أو الغياب ، فغادروا النُزل بخوف واتجهوا نحو الجامعة على بعد مئتي متر لإكمال إجراءات التسجيل
لين يي، الذي سار مع الجميع، التفت للخلف بعد قطع مسافة
كان النزل منزلًا من طابقين، لا يختلف كثيرًا عن أي نُزل صغير في بلدة عادية
لا توجد لافتة، لكن لوحة كُتب عليها أمام الباب: مخصص لطلاب وموظفي جامعة الهندسة غير الطبيعية فقط
بالمقارنة مع الوجوه الشاحبة للمستجدين ، كان جميع السينباي قد اعتادوا على الموت
بدلًا من إبلاغ الشرطة ، كانوا يضعون الجثث في أكياس مخصصة بشكل منهجي
نظر لين يي قليلًا
توجد ستة أو سبعة أكياس ، وكانوا يستمرون في سحب الجثث من النزل
عدد الأكياس كان يساوي عدد من ماتوا الليلة الماضية
و السينباي الاجتماعي جالس القرفصاء أمام الأكياس ، ساقاه متقاطعتان ، وسيجارة بين شفتيه
بدا أنه مدمن تدخين قليلًا
لم يكن أي شخص عادي قادرًا على فتح كيس جثة ورؤية
جثة ممزقة ، ثم تذكر نفض رماد السيجارة على الأرض
سأل تشين تشو : “ هل هناك المزيد؟” ( اسم السينباي الاجتماعي )
: “ لا، هذا كل شيء.” رد أحدهم، وهو يتجنب النظر إلى الأكياس
: “ سبعة ...” أغلق تشين تشو سحاب كيس الجثة ، وقال بنبرة غير مفهومة :
“ دفعة مزعجة من المستجدين .”
فجأة تذكر شيئًا وسأل:
“ ذلك المتعب الذي طلبتُ منكم إحضاره أمس ….”
نظر إلى الأكياس :
“ هل هو بينهم؟”
أجاب الشخص: “ لا يزال حيًا ،،
كان مطيعًا جدًا
لم يسأل أي شيء
طلبنا منه البقاء هنا لليلة فوافق دون كلمة
مقارنة بالبقية، كان الأكثر هدوءًا . لا يبدو مزعجًا .”
حدق تشين تشو فيه :
“ من برأيك طبيعي هنا ؟
أولئك الذين صرخوا وشتمونا ، أم شخص مثله ؟”
صمت الشخص
وقف تشين تشو :
“ حقيبته كانت مليئة بالسكاكين .”
: “ هاه ؟”
تشين تشو ببرود : “ هل ظننت أنني أمزح عندما قلت لكم هددوه بالشرطة ؟
كان واضحًا أنه مستعد ... يعرف الوضع هنا .”
: “ ما هذا… كيف يعرف ؟
هل استنتج من القواعد فقط ؟”
تشين تشو : “ وعندما قرأتم القواعد ، هل أخذتموها بجدية ؟
وحتى لو فعل ، كان يجب أن يأتي بعد الشروق وليس قبل ذلك .”
ازداد ارتباكهم
: “ هذا مستحيل… كيف يمكن لشخص أن يفهم كل هذا قبل التسجيل ؟”
تشين تشو لم يجب
أطفأ سيجارته وقال:
“ سنراقبه .”
———————
وصل لين يي إلى بوابة جامعة الهندسة غير الطبيعية ونظر إلى الأعلى
كانت الجامعة… بالكاد تستحق لقب ' جامعة عريقة'
فبعد كل شيء ، بدت مباني الجامعة وكأنها تعود لمئة عام مضت ،
مجسدةً الطراز المعماري لعصر الجمهورية الصينية
لكن المستجدين لم يكونوا في مزاج يسمح بتأمل جمال الحرم
كل من خرج من النزل كان مطأطئ الرأس
و أيضًا طلاب وصلوا بعد شروق يوم 29
هؤلاء كان لهم سلوك واحد مشترك :
يمسحون أعينهم باستمرار ، وملامحهم ضائعة وغير مصدقة
يبدو أنهم لم يأتوا أصلًا عن طريق اختبار القبول ؛
وعندما استلموا خطاب القبول ظنوه مزحة خبيثة ،
لكنهم انتهوا هنا بدل جامعة عادية
لاحظ لين يي أنهم يميلون لطرح الأسئلة على الآخرين ،
فسرعان ما ابتعد جانبًا متجنبًا أن يتم استهدافه
ومع ذلك ، وصل إلى أذنه حوار غريب :
“ عذرًا ، هل تعرف ما الذي يحدث ؟
هذا ليس المكان الذي كنت أقصده .”
“ لا أعرف ، لكن الأفضل أن تلتزم بالقواعد وإلا ست… ست…”
“ ست ماذا ؟”
“ ستموت .”
كان نظام التسجيل مختلفًا أيضًا
بعد دخول البوابة ، ظهرت نقاط تسجيل مؤقتة
لم تكن كثيرة—فقط اثنتان
واحدة لمعالجة الطلاب الذين يحملون خطابات القبول
وأخرى لمن تركوا خطاباتهم في المنزل
بدا أن كل هذا مُعد مسبقًا لهؤلاء الطلاب المرتبكين
تقدم لين يي إلى نقطة التسجيل الأولى
كان الصف طويلًا ، لكن الإجراءات سريعة جدًا
بعد قليل ، وصل إلى المقدمة
رأى من قبله أن الأمر لا يتطلب سوى تسليم خطاب القبول والدفع
سأل الطالب أمامه بصوت مرتجف: “ يا أستاذ ،،
ماذا… ماذا يحدث هنا ؟”
أشار الموظف إلى مكان بعيد :
“ هناك مجلس الطلبة والأندية . بعد التسجيل خذ الإيصال واذهب لاختيار التخصص والسكن .
وإذا أردت معرفة ما يحدث ، يمكنك سؤالهم هناك .”
ثم سلّم الإيصال وقال:
“ التالي .”
تقدم لين يي وقدم خطاب القبول وبطاقة البنك
مرر الموظف البطاقة على جهاز الدفع ، طبع الإيصال ، وأعادها له
لم يكن لين يي ينوي السؤال—فالذي قبله سأل كل ما يريد—لكن عندما رأى الإيصال لم يستطع الصمت
“ أستاذ…
هل… لا يوجد أحد يدير هذا الوضع فعلًا ؟”
طمأنه الموظف:
“ طالما التزمت بالقواعد واتبعت ترتيبات مجلس الطلبة ،
فإن معدل البقاء مرتفع .”
نظر لين يي بحزن إلى الإيصال: “ لا ،، أقصد رسوم السنة…
أربعة وأربعون ألف ؟”
{ حتى لو كان الجو مرعبًا، أليس هذا مبالغًا فيه؟
في النهاية ، المال يأتي من جيوب الطلاب !
ما معنى هذا الرقم تحديدًا ؟
رصيدي أصبح الآن في حالة سالب }
لم يتوقع الموظف هذا الاعتراض. فقال موضحًا:
“ معظم الرسوم تُستخدم للتأمين
في حال وقوع حادث ، يُعتبر تعويضًا بسيطًا لمن تبقى على قيد الحياة .”
صمت لين يي قليلًا :
“ هل يمكنني عدم شراء التأمين ؟”
نظر إليه الموظف :
“ مجلس الطلبة هو المسؤول عن شرائه نيابة عنك .
وإذا كانت هناك حالة خاصة ، يمكنك التوجه إليهم للاستفسار .”
فكّر لين يي قليلًا وقال بخجل :
“ أستاذ… هل يمكن اعتبار الفقر حالة خاصة ؟”
مسؤول التسجيل: “…اذهب واسألهم "
لين يي: “ شكرًا أستاذ.”
أخذ أغراضه واتجه نحو منطقة مجلس الطلبة
بالمقارنة مع التسجيل ، كان تدفق الطلاب هنا أبطأ بكثير
بعض المستجدين يختارون تخصصاتهم ، وآخرون يسألون عن القواعد
لكن مجلس الطلبة لم يعطِ إجابات مباشرة ،
كانوا يقولون فقط إنهم سيشرحون لاحقًا ، مع التأكيد المتكرر على عدم مخالفة القواعد
من خلف الزحام ، لاحظ لين يي أن أعضاء المجلس يبدون صارمين جدًا
فخفض رأسه ونظر إلى الإيصال في يده ،
ثم أعاده إلى جيبه بحزن
لم يجرؤ على السؤال
خاف أن يتلقى توبيخًا أمام الجميع
بعد ذلك ، وجّه نظره إلى الأندية الموجودة مقابل مجلس الطلبة
مقارنةً بالازدحام هناك ، كان المكان شبه فارغ
لا أحد يهتم تقريبًا
و سرعان ما فهم السبب
التخصصات في مجلس الطلبة رغم غرابتها ، كانت على الأقل ' طبيعية '
أما الأندية… فكانت خارج المنطق تمامًا
نادي أبحاث الوحوش ،
نادي دراسة القواعد ،
نادي أخبار الوحوش …
أسماء غريبة لدرجة أن من الطبيعي ألا ينضم إليها أحد
و مع ذلك اقترب لين يي ووجد أخيرًا شيئًا يشبه الحياة الجامعية الطبيعية
على عكس الآخرين بوجوه متجهمة ، كان رؤساء الأندية متحمسين بشكل غير عادي
“ زميل هل ترغب بالتعرف على نادي أبحاث الوحوش ؟”
أومأ لين يي
سلمه الرئيس منشور النادي فورًا:
“ مهمة النادي هي تحليل تفضيلات كل وحش من وحوش القواعد ”
: “ وحوش؟” كرر لين يي
فجأة قال الرئيس :
“ مجلس الطلبة لم يشرح لك بعد ؟”
: “ لا… لم يحدث .”
: “ لا بأس ...” قال الرئيس، محاولًا تبسيط الأمر:
“ الوحوش هي الكيانات التي تقف خلف قواعد كتيّب الحرم الجامعي .
كل قاعدة يقابلها وحش .
ومن يخالف القواعد يُسحب إلى عالم القواعد ، يعني عالم ذلك الوحش .
وإذا متّ هناك ، تموت في الواقع أيضًا .
لذلك، إذا استطعنا تحليل تفضيلات تلك الوحوش ، يمكننا
رفع معدل البقاء بشكل كبير .”
: “ تفضيلات الوحوش؟” كرر لين يي
تجمدت ابتسامة الرئيس للحظة :
“ طرق القتل المفضلة لديهم .”
في هذه اللحظة ، اقتربت رئيسة نادي دراسة القواعد وقال:
“ يا زميل افتح كتيّب القواعد
اقرأ القاعدة الأولى في الصفحة الأولى ، ثم القاعدة السابعة في الصفحة السابعة .”
فعل لين يي ما قالته
وبعد أن انتهى من القراءة ، سألت رئيسة النادي :
“ هل لاحظت شيئًا غريبًا ؟”
أومأ لين يي بتردد
القاعدة 1-1: يوجد باب واحد فقط داخل الحرم الجامعي .
إذا وجدت عدة أبواب ، ابقَ في مكانك واتصل بمرشدك .
لا تحاول عبور أي باب .
القاعدة 7-7: جميع نوافذ الحرم مغلقة بإحكام .
عند ظهور نافذة مفتوحة (سيتم التحديث لاحقًا)
قالت رئيسة النادي:
“ معظم القواعد لها حلول ، مثل 1-1 —-
إذا وجدت عدة أبواب ، فقط لا تدخل أيًا منها ،
فلن تُسحب إلى عالم القواعد ،
ثم تتصل بالمرشد ، وسيأتي ليأخذك .
لكن هناك قواعد لا يمكن التعامل معها مثل 7-7
هذا يعني أنه إذا ظهرت نافذة مفتوحة فجأة ، فلا يوجد طريقة للهروب ،
وسنُجبر على الدخول إلى عالم الوحش 7-7
مجلس الطلبة يطلق على الوحوش أرقام رمزية .”
وأضافت:
“ سبب وجود قواعد لها حلول وأخرى بلا حلول هو أن
الأسلاف دفعوا حياتهم ثمنًا لها ،،،،
هل تعرف لماذا يسمونه ‘عالم القواعد’؟
لأن الوحوش في عالمهم تضع شروط قتل عديدة .
إذا دخلت وحققت تلك الشروط ، قد تُقتل فورًا .
أسلافنا بالكاد نجوا ، وأخرجوا معلومات ثمينة جدًا .
مجلس الطلبة جمعها وصاغها على شكل قواعد الحماية التي تراها الآن .”
نظر لين يي مجددًا إلى القاعدة 7-7
تنهدت رئيسة النادي:
“ إذا دخلت عالم وحش 7-7 فأنت ميت تقريبًا ،
حتى أعضاء مجلس الطلبة لا يخرجون سالمين ،
ما يمكن لنادي دراسة القواعد فعله فقط هو محاولة التنبؤ
بتصرفات الوحوش وفهم منطقها ، كأننا نفكر بعقلها ….
هذا لمساعدة من يُسحبون إلى عالم القواعد قدر الإمكان .”
قال رئيس نادي أبحاث الوحوش :
“ لهذا ، دراسة تفضيلات الوحوش في القتل مهمة جدًا . عادةً ، طريقة القتل ترتبط بما يفضله الوحش .
مثل وحش 7-7، نحن متفقون أنه يحب النوافذ المفتوحة ،
لذا شروط قتله مرتبطة بها .
مثلًا… مجرد الاقتراب من النافذة قد يقتلك .”
صُدم لين يي:
“ هل هذا ممكن أيضًا ؟”
خفض الرئيس رأسه :
“ لكن… هذا لا يساعد كثيرًا .”
قالت رئيسة النادي : " في الواقع لا يساعد إطلاقًا
وإلا لما كانت وفيات 7-7 بهذا الارتفاع .
شروط القتل في عالم القواعد أسوأ بكثير مما نتخيل .
وإلا لما وصفنا مجلس الطلبة أصلًا بأننا ‘نادي قمامة’ "
لين يي: “…”
يتبع
الفصل التالي الفصل السابق
تعليقات: (0) إضافة تعليق