القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch23 MAMP

 Ch23 MAMP


يُعد ملهى ' سول' ملهى ليلي مشهور جداً في مدينة لينشينغ

وهو واحد من أفضل النوادي المخصصة لمجتمع المثليين جنسياً ، 

حيث يقدم عروضاً أسبوعية للراقصين ، ويحظى بشعبية كبيرة بين رواده ، 

كما يقصده العديد من مشاهير الإنترنت لالتقاط الصور


بمجرد دخول تشونغ يوشياو، أدرك طبيعة المكان : 

" لماذا اخترت هذا المكان للقاء ؟"


لم يكن شو لينفنغ مثلياً ، وعادةً تكون لقاءاتهم في حانات عادية


غمز له شو لينفنغ بمرح : " سمعت أن هناك عرضاً للرقص الليلة ، 

ومجموعة من الشباب الوسيمين . 

لقد اخترت هذا المكان خصيصاً من أجلك ، 

أليس هذا كرماً مني ؟

منذ عودتي إلى البلاد وأنا أشعر بالوحدة والملل

لم أجد أحداً أخرج معه للاستمتاع ." 


اتضح أنه اختار المكان ليرضي ذوق صديقه


مال تشونغ يوشياو بجسده ليتجنب رجلاً حاول الاقتراب منه ، 

واستخدم شو لينفنغ كدرع بشري دون إظهار ضيقه


كانت هالة ' التوب ' التي تنضح منه لا تُقاوم ، 

فبمجرد دخوله لمثل هذه الأماكن ، تهافتت عليه الأنظار ، 

وحاول الكثيرون التقرب منه


جلس تشونغ يوشياو في زاوية الأريكة ، 

ماداً ساقيه الطويلتين بهيئة توحي بالهيبة وعدم الرغبة في 

الاقتراب : " وهل يعجز السيد شو عن إيجاد من يلهو معه؟

ألم تكن تدعي أنك بطل الليالي السبع ؟"


لوّح شو لينفنغ بيده قائلاً : " لا تذكر أمجاد الماضي ، 

لقد ولى ذلك الزمان ." 


كانا يجلسان في طاولة منعزلة؛ فـ تشونغ يوشياو لا يحب لفت الأنظار ، لذا اختار شو لينفنغ هذا الموقع بعناية ؛ 

حيث الإضاءة خافتة وفي زاوية تسمح لهما بمراقبة المكان 

بالكامل دون أن يلحظهما أحد بسهولة


أبدى تشونغ يوشياو رضاه : " ظننتك ستختار طاولة في المنتصف تماماً ." 


كانت شخصيته تختلف تماماً عن شخصية شو لينفنغ؛ 

فالأخير يحب الظهور والاستعراض

إنه يشبه شي شي قليلاً في ذلك


إلا أن شي شي كان أكثر غطرسة ، وتفوح منه نبرة من العناد والجموح ، 

وهي نبرة جذابة للغاية تأسر الجميع ؛ فمن يراه يشعر بالضعف أمامه ، 

أما شخص مثل يوشياو — باعتباره توب — فكان يشعر 

برغبة جامحة في إخضاع شي شي والسيطرة عليه تماماً


وبمجرد اعترافه بهذه الرغبة الكامنة داخله ، 

نمت تلك الشهوة كالعشب البري الذي تداعبه رياح الربيع، لتنتشر بجنون


: " أعلم أنك من النوع الذي يخفي مشاعره 

والجلوس في المنتصف سيكون استعراضاً فجاً لا يناسبك."


رفع تشونغ يوشياو حاجبه، ولم يعلق على هذا التقييم


بما أن الليلة هي الموعد الأسبوعي لعرض سول الثابت، 

فقد تضاعف عدد الزوار وامتلأ المكان عن آخره حتى قبل بدء العرض


وقف رجال الأمن عند الباب لتقييد الدخول والخروج، 

وكان من الحين للآخر يُسمع صوت تذمر وشكوى من المنتظرين


تفاخر شو لينفنغ قائلاً : " بفضل علاقاتي ومعرفتي بصاحب الملهى ، 

تمكنت من حجز هذه الطاولة ، وإلا لكان الأمر مستحيلاً." 


بسبب انشغال باله بأمر شي شي، لم يكن مزاج تشونغ يوشياو في أفضل حالاته، 

فاكتفى بالإيماء برأسه بمجاملة : " أرى ذلك،

يبدو أن علاقاتك قوية جداً ."


سارع شو لينفنغ بالرد بتواضع : " ليست بقوة علاقاتك ، 

في المستقبل سأحتاج إلى رعاية السيد تشونغ الثاني كثيراً ."


: " هل تنوي عدم السفر للخارج مجدداً؟" 


في الخارج، كان شو لينفنغ بعيداً عن سيطرة عائلته ولم يكن بحاجة إليه، 

أما طلبه للرعاية الآن، فيوحي بأنه اتخذ قراراً بالبقاء


وبدا أن محاولته لإرضاء ذوق صديقه الليلة كانت خلفها أهداف قوية


رد شو : " أنت تعرف وضع عائلتي ؛ السفر للخارج لن يغير شيئاً ، 

لذا من الأفضل البقاء والمنافسة — كما يقول المثل : 

' خُض المعركة لعل الدراجة تصبح دراجة نارية '، 

من يدري ما قد يحدث ." 


{ هذا صحيح } تشونغ يوشياو لا يحب التدخل في شؤون الآخرين { وبما أن شو لينفنغ قد اتخذ قراره ، 

فلا داعي لمزيد من الكلام } : " هذا جيد ."


: " نايت من الآن فصاعداً ، سنتمكن من الخروج معاً للشرب كثيراً ."


ألقى تشونغ يوشياو نظرة سريعة على ما حوله؛ 

كان العرض على وشك البدء، وارتفعت صيحات الهتاف مع دقات الطبول المتسارعة، 

والجو يضج بالحماس والإثارة، 

فقال : " في المرات القادمة لنلتقِ في مكان طبيعي للشرب. 

أنا الآن رجل متزوج، والمجيء إلى هنا ليس جيداً ." 


فكر يوشياو  { المكان صاخب جداً

و بصراحة الزواج له ميزة ؛ فهو يوفر أعذاراً جاهزة يمكن 

التذرع بها دون أن يبدو الأمر تهرباً ، 

بل ويجعلني أظهر بمظهر الرجل الرزين والمستقيم }


وعند ذكر هذا الأمر، استيقظت غريزة الفضول والنميمة لدى شو لينفنغ، فقال: " كيف تسير الأمور بينك وبين السيد الشاب شي؟"


: " على ما يرام، كالعادة."


: " ماذا تعني بـ 'كالعادة'؟ هل نمتما معاً ؟"


"………….." 

لقد بدأ الحديث فوراً بمواضيع لا تصلح لمن هم دون الثامنة عشرة


رفع تشونغ يوشياو ساقه ليمنع شو لينفنغ، الذي كان يحاول 

الاقتراب بفضول، من تجاوز مسافة المتر بينهما 

: " ما دخلك أنت؟ 

إذا كنت تشعر بالملل ، فاذهب وابحث عن شو تشنغيوي."


شحب وجه شو لينفنغ على الفور : " لماذا تصر على ذكر ما يزعجني ؟" 


كانت علاقته بـ شو تشنغيوي تشبه علاقة شي شي بـ شي تشنغزي؛ صراع دائم بمجرد اللقاء


إلا أن شو تشنغيوي كان أصعب مراساً من شي تشنغزي؛ 

فبلمحة بصر يمكنه أن يخطط للإيقاع به حتى يجرده من كل ما يملك


ومنذ صغرهما، لم يتوقف شو لينفنغ عن الخسارة أمامه


تشونغ يوشياو { أنت أيضاً بدأت بذكر ما يزعجني ،،

لقد كنت أشعر بالضيق أصلاً ، وزاد الأمر سوءاً إصرارك على ذكر شي شي }


شو لينفنغ : " حسناً، لن أسألك عن حياتك الزوجية ، 

فقط أخبرني كيف هو السيد الشاب شي كشخص …." 

و شرب كمية من الخمر وأكمل : " لا تفهمني خطأ ، 

لست مهتماً بشريكك القانوني ، لكن شي شي الآن هو القوة 

المحركة في 'شينشي الدولية'

ومكانته ترتفع بسرعة الصاروخ، 

تماماً مثل شقيقك الأكبر ." 


تولى تشونغ تشيلي زمام الأمور في دينغمينغ شينغشي 

في وقت مبكر وبصرف النظر عنه ، كان شي شي هو الشخص الثاني 

الذي يتجاوز جيل الآباء ليتولى إدارة شؤون عائلته ، 

مما جعل مكانته تعلو على أقرانه من الجيل الثاني بمرتبة كاملة


وإذا أراد شو لينفنغ البقاء في البلاد ، فعليه بناء جسور جيدة مع هذه الشخصيات


كان تشونغ يوشياو يتفهم ذلك ، لكنه شعر بنوع من عدم الارتياح : " يمكنك سؤال أي شخص هنا عشوائياً ، 

وربما تصادف أحداً من عشاقه السابقين ؛ 

فمن المؤكد أنهم يعرفون عنه أكثر مما أعرف ." 


كان هذا عذراً، لكنه لم يكن كذباً تماماً؛ 

فهو بالفعل لا يعرف شي شي جيداً


{ لو كنت أعرفه حقاً ، لما تعرضت للرفض، 

ولما بقيت وحيداً في المنزل طوال هذه الأيام }


شرق شو لينفنغ بخمره ، وأراد الضحك ، لكنه لم يجرؤ 

عندما رأى تعبيرات تشونغ يوشياو القاتمة : 

" يبدو أن السيد الشاب شي لا يختلف عنك ؛ 

حثالة لا يرفض أحد ." 

{ و بهذا المعنى يبدو أن تشونغ يوشياو وشي شي لم يقعا في 

الحب كما تقول الشائعات ، 

مما يعني أن المفاجأة التي جهزتها له يمكن أن تستمر }


تشونغ يوشياو : " كن دقيقاً في كلامك ، أنا لست حثالة ." 

أخذ رشفة من مشروبه


ومع ذلك، صدق شو لينفنغ في قول واحد : 

هو وشي شي متشابهان بالفعل ؛ فماضيهما كان حافلاً ، 

ولا داعي للنبش في الأمور القديمة أو أن يحتقر أحدهما الآخر


{ إذن بناءً على ماذا رفضني شي شي؟ }


كلما فكر تشونغ يوشياو في الأمر، شعر بعدم الاقتناع


{ كانت تلك قبلتي الأولى ، بينما شي شي من المؤكد أنه قبّل الكثيرين قبلي


أنا لم أشمئز من شي شي ، فكيف يتجرأ السيد الشاب على النفور مني أولاً ؟ 


قد لا يكون الأمر نفوراً بالضرورة …. }


أمسك تشونغ يوشياو بكأسه بقوة، وعادت أفكاره إلى ما قبل أيام؛ 

{ عندما فر شي شي هرباً وكأنه تعرض لصدمة


بالنظر إلى شخصية السيد الشاب ، 

لو أراد رفض شخص ما، لكان سخر من الشخص بوقاحة ، 

ولن يحاول الهرب والاختباء منه بشتى الطرق


هناك خطب ما …. }


بمجرد أن خطرت له هذه الفكرة، بدأ يشعر أكثر فأكثر أن رد فعل شي شي لم يكن طبيعياً


اعتدل في جلسته ، وأخرج هاتفه ، وبدأ يتصفح المعلومات الشخصية التي أرسلها له تشونغ تشيلي سابقاً


: " أنت هنا لتلهو ، لماذا تحدق في هاتفك ؟" اقترب شو 

لينفنغ منه بابتسامة غامضة : " نايت لقد أعددت لك مفاجأة ."


لم يكن لدى تشونغ يوشياو رغبة في الالتفات إليه، ورد باختصار : " أمم."


: " ألا تشعر بالفضول لمعرفة ما هي المفاجأة؟"


: " لا."


"…………….."


استمر تشونغ يوشياو في تصفح بيانات شي شي، 

ولم يمنحه حتى نظرة واحدة


شعر شو لينفنغ بالإحباط، وشرب عدة كؤوس من الخمر دفعة واحدة


———————————-




شرب شي شي ما في كأسه دفعة واحدة ، وكان نَفَسُه الخارج يفوح برائحة الخمر النفاذة


بعد أن انتهى يو جيايو من ممازحة الساقي ، 

التفت ليرى صفاً من الكؤوس الفارغة أمام شي شي، 

فأطلق صيحة تعجب : " واااااه ؟؟؟ من أزعجك هذه المرة ؟

دعني أحزر، هل هو تشونغ الثاني ؟"


توقفت حركة شي شي فجأة ، ورفع رأسه ليلقي عليه نظرة، 

ثم قال ببطء: " ليس هو — إنها مشكلتي الخاصة ."


: " مشكلتك أنت؟ هل يتعلق الأمر بالشركة ؟" 


لقد أحدث اجتماع المساهمين في شينشي الدولية ضجة كبيرة ، 

ورغم أن تفاصيل ما حدث في الاجتماع لم تتسرب للخارج، 

إلا أن خبر تعيين شي شي رئيساً تنفيذياً لم يعد سراً

و بات الجميع في أوساط المال والأعمال في لينشينغ

يعرفون أن السيد الشاب المستهتر ، الذي قضى عشرين 

عاماً في اللهو والعبث ، قد بدأ فجأة يهتم بمسيرته المهنية


لمس يو جيايو الكأس الفارغة أمام شي شي، 

فحدث رنين لقطع الثلج بداخلها : " سمعت أنك تبذل جهداً خارقاً مؤخراً ، 

وتعمل حتى منتصف الليل ، بل وتنام في الشركة

والدي لا يتوقف عن الثرثرة في أذني طوال اليوم... 

شي شي قل الحقيقة ، هل أصاب شركتكم مكروه ؟"


: "... انقلع ، عائلتك هي من أصابها المكروه ."


: " لو لم يكن هناك خطب ما، فكيف يعقل أن تهتم بالشركة 

فجأة بهذا الشكل؟" جادل يو جيايو بحماس : " لا يعقل أنك 

صرت رجلاً صالحاً بعد الزواج ، فنحن من نفس النوع ، 

وأنا أعرف أنك لست من هذا القبيل ."


"………..."و  بدت على وجه شي شي علامات الانزعاج الشديد ، 

{ اللعنننة .. أصدقاء السوء هم تماماً مثل يو جيايو } 

: " أردت فقط استخدام العمل لتهدئة أعصابي والتفكير في بعض الأمور ." 

{ لكن النتيجة لم تكن جيدة ؛ لم أفهم شيئاً ، 

وانتهى بي المطاف في الحانة اشرب الخمر مجدداً }


: " الأمر يتعلق بـ تشونغ الثاني، أليس كذلك؟"


: " أنا أفكر في الحياة !!! ..." فجأة غير شي شي مجرى 

الحديث : " هل سبق لك أن قبّلت أحداً ؟"


كاد يو جيايو أن يبصق خمره من الصدمة : " تقبيل ؟" 


لم يمنح شي شي فرصة للكلام ، واستمر يو جيايو في الحديث بسرعة كالرشاش: " ألم تكن ترفض تقبيل أي شخص ؟ 

أتذكر أنك ذهبت للطبيب من قبل ، وحين حاول أحدهم تقبيلك كاد يغمى عليك... 

هل تعافيت الآن من 'فوبيا الأفواه'؟"


"…………..." { فوبيا أفواه ؟ ما هذا الهراء ! } شعر شي شي بمزيج من الغضب والضحك ، 

فلعق طرف شفته وقال: " ما هو شعور التقبيل؟ 

هل جربته ؟ هل هو ممتع ؟" 

{ ما هو شعور تقبيل تشونغ يوشياو؟ }


كان شي شي يركز دائماً على ساقي يوشياو، 

ولم يسبق له أن دقق في شفتيه


ذكرياته كانت مشوشة ، تذكر فقط أنها كانت حمراء ورطبة ، 

رغم أنه لم يرَ يوشياو يضع أحمر شفاه أو مرطب أبداً


: " التقبيل... إنه عادي ..." لم يتوقع يو جيايو أبداً أنه سيناقش يوماً ما مسألة بريئة كالتقبيل 

مع ' زير الوسيمين' المحنك شي شي، فشعر بالإحراج وعدم الارتياح : 

" إذا كنت تسأل عن المتعة ، فبالتأكيد ممارسة الجنس أكثر 

متعة من مجرد القبلات ."


لقد مرّ شي شي بالكثير من التجارب الجسدية حتى كاد يكوّن مناعة ضدها، 

لكن التقبيل بالنسبة له كان صفحة بيضاء تماماً


لم يكن يفكر في الأمر ، ولكن بمجرد أن بدأ يشغل باله ، 

شعر برغبة وحكة في قلبه لا تهدأ


قال شي شي حكماً قاطعاً: " كل من يقع في الحب يحب التقبيل ، لو لم يكن ممتعاً ، لماذا يقبلون بعضهم ؟

بالتأكيد مهاراتك في التقبيل سيئة ، ولا تعرف كيف تفعل ذلك ، 

لذا تظن أنه غير ممتع ."


يو جيايو: "………….." 


شعر يو جيايو بدمه يغلي من نظرة الاحتقار هذه

مهارة التقبيل تشبه المهارة في الجنس ؛ 

لا يدري إن كان الآخرون يهتمون بها، لكنه شخصياً لا يطيق 

أن يتعرض للازدراء فيها


لذا رد : " أنت صاحب المهارة العالية.. 

الذي يغمى عليه بمجرد اللمس !" 

{ هيا، لنؤذِ مشاعر بعضنا البعض !! }


صمت شي شي ولم ينبس ببنت شفة ، وبدأ يشرب خمره في صمت


يُقال إن الوجه الوسيم يثير الشفقة دائماً ؛ 

فرغم معرفة يو جيايو بأن شي شي ليس شخصاً مثالياً، 

إلا أن رؤيته بهذه الحالة المزرية والمتعبة جعلت يو جيايو يشعر بالذنب فجأة : " مهارة التقبيل تُكتسب بالتدريب

في البداية قد تشعر بالدوار ، لكن مع كثرة القبلات قد تتحسن الأمور ."


أنزل شي شي عينيه

كانت مشكلته عائقاً نفسياً ، وقد زار طبيباً نفسياً من قبل


شرط أسلوب ' علاج التعرض ' ( التحسيس التدريجي) هو 

القدرة على قبول درجة معينة من التواصل الحميم، 


لكن حالته كانت خاصة ؛ فهو لا يرفض التواصل الحميم بحد ذاته ، لكنه لا يستطيع تقبل التقبيل


مجرد ملامسة الشفاه للشفاه ، ولو ببوادر بسيطة ، تجعل رد فعله الجسدي قوياً بشكل مفرط


الحالة التي ذكرها يو جيايو لم تكن مبالغاً فيها ؛ 

ففي المرة الأخيرة التي تلامست فيها الشفاه ، ربما لأقل من ثانية ، كاد شي شي أن يفقد وعيه و يتشنج

لذا لم ينصحه الطبيب بمحاولة استخدام أسلوب علاج التعرض 


كان شي شي متصالحاً مع هذا الأمر ؛ 

إن لم يستطع التقبيل فلا بأس ، 

فهذا لا يؤثر على قدراته الأخرى ولا يعيق حياته الطبيعية


إلى أن اقترب منه تشونغ يوشياو ——-


{ في ذلك اليوم كان تشونغ يوشياو يريد تقبيلي ،،، أليس كذلك ؟ 


كنا قريبين جداً … لدرجة …. أنني فقدت صوابي ، 

وتولدت في داخلي رغبة عميقة ومتداخلة 


لو لم يتم مقاطعتنا ، هل كنا …. سنفعلها...؟ }


يو جيايو : " بمن تريد أن تقبل ؟ تشونغ الثاني ؟" 

تنهد { منذ زواج شي شي، تسعة من أصل عشر مرات نشرب 

فيها تكون بسبب تشونغ يوشياو


و كانت دائماً أموراً صغيرة يرفض شي شي التحدث عنها، 

وينتهي الأمر بانتهاء الشرب ، لكن يبدو أن الأمر هذه المرة ليس بسيطاً ، 

لدرجة أن شي شي بدأ يستخدم العمل لتخدير نفسه }

فسأله بجدية : "شي شي هل وقعت في حب تشونغ يوشياو حقاً ؟"


لم يكن يو جيايو يعلم بأمر الزواج المزيف ، 

لكنه يدرك أن العلاقة بين شي شي وتشونغ يوشياو ليست 

حميمية كما تشيع الأقاويل


{ أي نوع من الرجال هو تشونغ يوشياو؟ 

سمعت أنه ذهب للتدريس في الجامعة الآن، 

وهذا النوع ليس من ذوق شي شي المعتاد }


: " عليك أن تفكر جيداً، بعيداً عن مكانة العائلة ، أنتما لا تتفقان في أي شيء ؛ 

لا في المستوى الدراسي ، ولا الشخصية ، 

ولا التجارب السابقة

تشونغ الثاني يبدو رجلاً مستقيماً وجاداً ." 

{ لا يعني هذا أن شي شي لا يستحق تشونغ يوشياو، 

بل هما ببساطة من عالمين مختلفين، 

وقيمهما وتصوراتهما للحياة متباينة


حتى لو اجتمعا، فلن يدوم الأمر طويلاً، 

وأمور المشاعر هي الأكثر إيلاماً ، لذا من الأفضل تدارك الخسائر مبكراً }


تلوّن وجه شي شي بالاستياء : " من قال إنني معجب به ؟" 

{ هل كونه رجلاً مستقيماً يجعله أسمى من غيره؟ 


في ماذا أنا ناقص؟ } " تشونغ الثاني مجرد غريب أطوار

قد أُعجب بأي شخص إلا هو!"

و طلب زجاجة خمر أخرى ، 

فسارع يو جيايو لمنعه : " لم أقصد ذلك 

إذا كنت معجب به حقاً—"


: " لست معجب به !"


………..


بدأت العروض في الملهى ؛ 


أحاط الراقصون بخشبة المسرح بصدورهم العارية ، 


عضلاتهم مفتولة ، وبشرتهم المدهونة بالزيت تلمع تحت الإنارات العسلية 


لم تكن هذه المرة الأولى التي يزور فيها شي شي ملهى سول 


حتى أنه سبق وطلب عرضاً خاصاً من هؤلاء الراقصين من قبل


شي شي : " تشونغ الثاني ليس من النوع الذي يروق لي؛ 

طوال اليوم يرتدي قمصانًا بيضاء ، 

ونظاراته قديمة الطراز بشكل يفوق الاحتمال

أنت لم ترها، تلك النظارات ذات الإطارات السوداء السميكة 

كالأصبع لم أرها إلا على وجه مدرس فصلي الأصلع في الثانوية ." 

نظر باتجاه المسرح ، لكن بصره كان مشتتاً في الفراغ؛ 

تداخلت صور الراقصين المتمايلين لتصبح مجرد بقع 

ضوئية ضبابية لم تستطع لفت انتباهه


تابع : " و تشونغ الثاني يخلد للنوم قبل العاشرة مساءً كل ليلة ، 

وكأنه مسؤول حكومي متقاعد

يقولون على الإنترنت إن هذا النوع يضع 'ثمار الغوجي' في أكوابهم الحرارية ، 

وأظنه يفعل ذلك أيضاً

البقاء مع شخص تقليدي وممل مثله لا بد أنه أمر يبعث على الضجر الشديد ." 


تمايل الراقصون ، وخلعوا ملابسهم حتى لم يتبقَّ عليهم سوى الملابس الداخلية ، 

وألقوا بإكسسواراتهم للجمهور


ارتفعت صيحات الهتاف بين الحشود ، طاغية على صوت شي شي


اضطر يو جيايو للاقتراب منه ليسمع ما يقوله


: " مجرد النظر إليه يسد شهيتي ، فكيف يمكن أن أُعجب به ؟" 


كان صوت شي شي خافتاً كالهمس ، ولا يُعرف إن كان يخاطب صديقه أم يتمتم لنفسه





انتهى العرض على المسرح ، 

وتسلطت الأضواء على الجمهور


نزل الراقصون في صف واحد ، بينما فتح موظفو الملهى 

طريقاً وسط الزحام يؤدي مباشرة إلى طاولة في الزاوية


لم يتوقف يو جيايو عن التعليق بدهشة: " أوه ؟؟ وااااو ؟؟ 

يبدو أن أحدهم استأجر العرض بالكامل لنفسه 

من هذا الشخص المتفاخر ؟ 

لديه أسلوب يشبه أسلوبك تماماً ." 


في ملهى سول يمكنك حجز عرض الراقصين بالكامل إذا دفعت مبلغاً كافياً ، ليقوموا بالرقص لك وحدك


شي شي فعل ذلك سابقاً ، لكنه ملّ من هذه التصرفات لاحقاً ، 

وصار يأتي فقط للشرب ، وربما يقضي ليلة عابرة إذا وجد من يعجبه


ومنذ أن حصل على عقد الزواج مع تشونغ يوشياو، توقف حتى عن تلك اللقاءات العابرة


لم يبدِ شي شي أي اهتمام ، ولم يرفع رأسه حتى


أنهى شرابه وقضم قطعة ثلج صغيرة؛ 


كانت حرارة الخمر تتناقض مع برودة الثلج في فمه، 

مسببة تصادماً بين الجليد والنار


حرك طرف لسانه حول قطعة الثلج، 

ممتصاً طعم الخمر البارد


{ قطعة الثلج ملساء وباردة ، ليست بحرارة اللسان ؛ 

فلو كان تقبيلاً ، لما كان بهذه البرودة ، بل لامتزجت السوائل بين الشفاه والألسنة ، مولدة شغفاً حارقاً ... } حطم شي 

شي قطعة الثلج بأسنانه ، وتحركت تفاحة آدم في حلقه، 

وشعر فجأة بجفاف شديد في حلقه ... { ليس بالضرورة أن 

أموت إذا قبّلت أحداً ، أليس كذلك ؟ }




ومع وميض أضواء النيون ، نظر يو جيايو باتجاه صيحات الجمهور ، وفجأة لمعت عيناه : 

" اللعنننننة !!!! ذلك الرجل وسيم جداً !" 

دفع شي شي بسرعة متابعاً : " توقف عن التفكير في الأمور المزعجة

بما أنك لا تحب تشونغ الثاني ، فلماذا لا تجد شريكاً يسعدك قليلاً ؟ 

انظر هناك ، ذلك الرجل لا يقل وسامة عن أي من عشاقك 

السابقين ، بل ويُعتبر 'الطبق المثالي' في عالمك ."


كان الناس في الملهى يصرخون بجنون ، 

وكلمة "وسيم جداً" تتردد في كل مكان


شعر شي شي بالانزعاج من الضجيج ومن إلحاح يو جيايو،

فالتفت ليلقي نظرة


: " ما رأيك ؟ أليس رائعاً ؟" 

وسط الضوضاء ، وضع يو جيايو يده على كتف شي شي ومال ليهمس في أذنه متابعاً : 

" لا توجد مشكلة لا يمكن حلها بليلة جنس واحدة ." 


هكذا كان شي شي قديماً ؛ يفرغ طاقته ثم يعود لطبيعته


لم يرغب يو جيايو رؤية شي شي كئيباً هكذا، 

فالحزن بسبب الحب لا يليق به


حرّضه يو جيايو قائلاً : " بمجرد أن تتحرك ، لن ينظر إلى غيرك بالتأكيد ."


لم ينبس شي شي بكلمة ، 


بل ظل يحدق في تلك الطاولة


ظن يو جيايو أن قلبه قد تحرك ، لكن عندما التفت ، وجد وجه السيد الشاب مظلم كقاع القدر ، 

وكأنه على وشك الإمساك بزجاجة خمر ليهشم بها رأس أحدهم


شعر يو جيايو بالقشعريرة ، فترك كتفه وابتعد قليلاً

{ اللعننة ماذا حدث ؟ }


شي شي : " إنه رائع بالفعل ." قالها وهو يحدق في الرجل الذي كان الراقصون يحيطون به ويؤدون أمامه رقصاتهم المثيرة


عيناه محمرتين من الغضب ، وأصابعه تصدر صوتاً من شدة الضغط عليها


{ اللعنة هذا هو تشونغ الثاني ! 


إنه زوجي القانوني الذي أحمل عقد زواج معه !! }


صرّ شي شي على أسنانه، ووجه لـ يو جيايو ابتسامة باردة ومرعبة : 

" هل تعتقد أن رأسي أصبح لونه أخضر ( إشارة للخيانة )؟"

{  أنا أشعر الليلة أنني أخضر لدرجة أنني أشع نوراً ! }


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي