Ch25 amtwbd
تحول المساء إلى ليل ،
ولا يزال إصبع لين تينغ المصاب يؤلمه من خدش السكين .
ورغم عدم الارتياح ، إلا أن دفء وراحة عناق شين تشوهان كان لهما مفعول مهدئ على قلبه المضطرب ——-
أمسك الشخص الآخر بيده بإحكام ثم انحنى ليقبل زاوية فمه برقة ، تبعتها لعقة دافئة لشفتيه .
تمسك لين تينغ وشين تشوهان ببعضهما البعض بقوة ، مثل عاشقين لم يريا بعضهما منذ زمن طويل ولا يريدان الانفصال بسهولة .
توردت وجنتا لين تينغ بينما يمسك وجه شين تشوهان بيديه .
مرر أصابعه بلطف على جانبي وجه شين تشوهان ، متحركاً للأعلى حتى وصل إلى رموش الرجل الكثيفة .
وفجأة ، أدرك لين تينغ أن هناك خطباً ما .
رفع رأسه بسرعة وسأل بنبرة فاترة : " سيد شين ، لماذا لا تغمض عينيك ؟ "
خفض شين تشوهان نظره ، محدقاً مباشرة في شفتي لين تينغ المبللتين وقال بصوت منخفض : " لأنني أريد الاستمرار في النظر إلى السيد لين . "
علق شين تشوهان قائلاً : " السيد لين جميل جداً عندما تغلبه العواطف ، " وحملت نبرته لمحة من الإعجاب بينما يراقب وجنتي لين تينغ المتوردتين والبريق في عينيه .
جعلت كلماته لين تينغ يشعر بالدفء في جسده كله ، وارتجفت رموشه بسرعة ، وتسارع نبض قلبه في صدره .
" ولكن ... " تلاشت نبرة لين تينغ ، وظهرت غضنة على جبهته وهو يتفكر . وأخيراً نطق بصوت تشوبه لمحة من الممانعة : " يبدو هذا غير عادل بعض الشيء . "
رفع شين تشوهان حاجبيه وأصدر صوت " همم " فضولي .
" أنا ، أنا ... " ارتعش صوت لين تينغ وهو يكافح للتعبير عن أفكاره ، وارتجفت يداه وهما تستقران على كتفي شين تشوهان .
قبضت أصابعه غريزياً على قماش ملابس الشخص الآخر ، تلويه بتوتر .
وتابع حديثه والكلمات تخرج منه متتدفقة : " أنا لا أستطيع الرؤية في الأصل ، السيد شين وحده هو من يستطيع رؤيتي ، لذا ... لذا يبدو هذا غير عادل فحسب . "
حاول تبرير وجهة نظره غير المنطقية دون تقديم أي تعليل متماسك——
لا يزال الإحساس الناعم الناتج عن القبلة باقياً على شفتيه .
فاحت رائحة شين تشوهان بمهارة ، حتى ولين تينغ يكاد يجلس فوقه ، متكئاً بين ذراعيه .
ورغم كونه في وضع يبدو مستضعفاً ، إلا أنه أصر على التفاوض بثقة .
عندما سمع شين تشوهان كلمات لين تينغ ، تضيقت عيناه قليلاً استجابة لذلك . ثم انحنى ولف ذراعاً واحدة برقة حول ظهر لين تينغ .
حافظ على إمساكه بيد لين تينغ وطلب من لين تينغ أن يغطي عينيه .
طلب شين تشوهان بنعومة : " إذن ، يا سيد لين ، يرجى تغطية عيني . "
" دعني أختبر العالم كما تفعل أنت . دعني أصبح مثلك . "
وسرعان ما غطت راحتا لين تينغ الناعمتان عيني شين تشوهان ، وتلامست أطراف أصابعه برقة مع جلد شين تشوهان بينما يتعانقان .
دفع شين تشوهان لين تينغ للأمام برقة بيده ثم أخذ زمام المبادرة ، خافضاً نفسه ومميلاً رأسه ليقبل شفتي لين تينغ .
كانت القبلة مليئة بالشغف والحنان معاً ..
اتسعت عينا لين تينغ ، وارتجفت رموشه بتوتر ..
كان أسلوب شين تشوهان شغوفاً وهجومياً ، ومع ذلك كانت أفعاله من الرقة بحيث شعر لين تينغ وكأنه يُقاد إلى عناق دافئ .
شعر بجسده بالكامل يسخن بشدة وكأن ناراً تسري في عروقه .
اشتدت قبضته على ملابس شين تشوهان تدريجياً ، وأفلتت من حنجرته أنات صغيرة لا إرادية .
شعر لين تينغ بحالة من الاستسلام وهو منغمس في قبلة شين تشوهان ، وقُصفت حواسه بشدة تلك القبلة .
بدا الأمر وكأن شين تشوهان مدفوع برغبة عارمة للتعبير عن كل ما كبته خلال الأيام القليلة الماضية ، صاباً أفكاره ومشاعره مع كل لمسة حانية لشفاههما .
ومع مرور كل لحظة ، انغمس لين تينغ في إعصار من الأحاسيس ، وانتفخ قلبه بعمق المودة التي تنقلها أفعال شين تشوهان .
وجد نفسه مستغرقاً تماماً في القبلة مع شين تشوهان ، فاقداً كل إحساس بالوقت بينما تلتحم شفاههما .
ولم يدرك أنه كان يحبس أنفاسه لما بدا وكأنه أبدية إلا عندما عاد أخيراً إلى رشده .
تركه نقص الأكسجين يشعر بالدوار والارتباك ، فاتكأ على كتفي شين تشوهان في ذهول .
ناظراً إلى وجه لين تينغ الأحمر ، ربت شين تشوهان برقة على ظهره ، ممرراً أطراف أصابعه على طول عمود لين تينغ الفقري حتى لمس بقعة حساسة لديه بشكل خاص ——-
كان الجو الليلة غامضاً ومحتدماً لدرجة أن لين تينغ فكر في احتمال حدوث شيء بينه وبين شين تشوهان .
فجأة ، وبشكل غير متوقع ، شعر لين تينغ فجأة أن الشخص الآخر قد توقف وابتعد ، وتحدث بصوت منخفض : " لقد تأخر الوقت يا سيد لين . سأغادر الآن . "
تجمد لين تينغ في مكانه للحظة ——
رأى للتو أن لين تينغ قد نهض من على السرير وساعده في ترتيب ملابسه .
بقي يان تشو واقفاً هناك ، يشعر بالارتباك .
كان يخشى أن يكون ( هو ) قد امتلأ بالرغبة بعد لحظات قليلة مرة أخرى ، لكنه بعد ذلك دفعه بعيداً بسرعة كما لو كان ذلك دون تردد ..
{ لماذا ؟ ؟ ؟
هل السيد شين سيغادر هكذا فحسب ؟ ؟ ؟ }
أحكم يان تشو قبضته على شعره ببطء في خيبة أمل .
" السيد لين ، من الأفضل أن ننام مبكراً ولا نسهر طويلاً ، "
قال شين تشوهان ، وهو يأخذ نفساً عميقاً .
ثم استدار ومشى نحو الباب . " لن أزعجك الليلة . "
غرق قلب لين تينغ ، شاعراً بعدم الارتياح . ودون تفكير نادى فجأة .
" انتظر ! "
كانت ردود أفعاله أسرع من أفكاره ..
قبل أن يستوعب كلمات لين تينغ بالكامل ، كان قد أمسك بالفعل بملابس شين تشوهان .
تردد لين تينغ للحظة قبل أن يتحدث مرة أخرى : " حسناً ... "
ابتلع لين تينغ ريقه بتوتر ، وتوقف لبضع ثوان قبل أن يتحدث بصوت منخفض
: " لقد تأخر الوقت ، والقيادة ليست آمنة . "
تردد لفترة وجيزة قبل أن يواصل : " سيد شين ، لماذا لا تبقى هنا الليلة ؟ "
ليست هذه المرة الأولى ، أضاف لين تينغ لنفسه بصمت ..
استدار شين تشوهان وألقى نظرة على لين تينغ ، الذي كان متمسكاً به بإحكام من الخلف .
لا يزال لين تينغ يحمل توردًا ملحوظاً على وجهه ، وبدت نبرته مغبونة وكأنه يشتكي من أن شين تشوهان يتركه وحيداً بعد مغازلته .
ضحك شين تشوهان بنعومة ومد يده ليعبث بشعر لين تينغ . وسأل بلطف : " هل أنت متأكد من هذا ؟ "
" لا يمكنني أن أعدك بأنني لن أفعل أي شيء للسيد لين ، " أجاب مع لمحة من الرغبة والمداعبة .
رفع لين تينغ رأسه بسرعة عند سماع ذلك . وسأل : " ماذا تقصد ؟ "
في جزء من الثانية ، طرأت فكرة مخجلة بشكل غير متوقع في ذهن لين تينغ . هز رأسه بقوة على الفور ، محاولاً طرد تلك الأفكار غير المرغوب فيها من وعيه .
هو وشين تشوهان قد تعانقا ، وتصافحا ، وحتى تبادلا القبلات .
الآن ، كل ما تبقى هو ...
شعر لين تينغ بـ " بووم " أخرى تتردد في عقله .
" إذن ، هل فكر السيد لين في الأمر جيداً ويريد حقاً إبقائي ؟ " داعبه شين تشوهان ، وهو يقرص شحمة أذن لين تينغ الدافئة ويمرر أطراف أصابعه على طول انحناءة أذنه .
شعر لين تينغ وكأن قلبه على وشك القفز من صدره——
لاحظ الرجل الذي أمامه ارتجاف لين تينغ المستمر وتعبيره المتوتر .
وبسبب القلق ، حرر يد لين تينغ وربت برقة على وجنته .
طمأنه قائلاً : " حسناً ، حسناً ، لن أداعبك أكثر من ذلك يا سيد لين .
ألم أعدك ؟ لن ألمسك دون موافقتك .. "
قال لين تينغ بطريقة مذهولة ، غير مدرك تماماً لما قاله للتو : " في الواقع ، اللمس لابأس به .. "
ضحك شين تشوهان " حقاً ؟ إذن أين يجب أن أنام الليلة ؟ "
أشار لين تينغ نحو غرفته . وأجيب بشرود : " نم على سريري . "
للحظة وجيزة ، شعر بموجة من السعادة ..
عندما خرج لين تينغ أخيراً من ذهوله ، أدرك أنه يتشارك نفس السرير مع شين تشوهان .
محدقاً بعينين واسعتين في الظلام ، قبض على اللحاف بإحكام بكلتا يديه . استلقى بتصلب واعتدال بجانب شين تشوهان ، غير متأكد مما يفعله تالياً .
بسبب قربهما الشديد ، استطاع لين تينغ سماع أنفاس شين تشوهان المنتظمة بوضوح .
تسارع قلبه ، وشعر بالخدر في جسده كله .
وبعد أن ابتلع ريقه بصعوبة ، وجد لين تينغ من المستحيل أن ينام——
أصبح فمه جافاً فجأة ..
رغم أن لين تينغ وشين تشوهان قد تشاركا غرفة من قبل ، إلا أن الاستلقاء على نفس السرير بدا مختلفاً .
ورغم لقاءاتهما الحميمة السابقة ، لا يزال لين تينغ يشعر بالخجل والارتباك من الموقف ..
بشعوره بالتضارب ، ذكر لين تينغ نفسه بأنه وشين تشوهان حبيبان ، لذا منطقياً يجب أن يناما معاً .
ولكن رغم معرفة ذلك ، لم يستطع لين تينغ التخلص من التصلب الذي أصابه ، مما جعله يشعر وكأنه متصلب كأنه يرقد في تابوت !
كان لين تينغ خائفاً جداً من الحركة .
استطاع أن يشعر بالدفء المنبعث من شين تشوهان بجانبه .
شعر لين تينغ أنه إذا تحرك ولو قليلاً ، فسيلمس يد شين تشوهان بجانبه .
كان خلايا عقله العاشقة تسبب له المتاعب ، مما جعله يتساءل عما إذا كان مفتوناً حقاً بشين تشوهان .
الآن ، وجد لين تينغ نفسه راغباً في لمس شين تشوهان ——
دون وعي ، تحركت يد لين تينغ ، المختبئة تحت اللحاف ، بضع بوصات إلى الجانب .
ضغطت أطراف أصابعه على السرير الناعم ، وبعد بضع ثوانٍ ، لمست يد لين تينغ أصابع شين تشوهان النحيلة .
انتشر دفء جسد شين تشوهان على الفور حيث تلامست بشرتاهما .
حبس لين تينغ أنفاسه شعورياً ، وأطراف أصابعه تحوم فوق ظهر يد شين تشوهان .
في اللحظة التالية ، تحركت يد شين تشوهان ، وضُغطت يد لين تينغ برقة داخل راحة يد شين تشوهان .
قال شين تشوهان فجأة : " يبدو أن السيد لين لم يرد النوم .
اتضح أنه كان يخطط لهجوم تسلل علي " وكان صوته ينم عن ابتسامة .
شعر لين تينغ بموجة من الغضب وكأنه ضُبط يفعل شيئاً خاطئاً .
رد مدافعاً عن نفسه ، وذنبه واضح في نبرته : " مستحيل ، كنت سأنام .
لقد لمست يدك بالصدفة فقط . "
" حقاً ؟ " صدر صوت خشخشة بجانبه .
استدار شين تشوهان وفتح عينيه ، محدقاً مباشرة في جانب وجه لين تينغ . واعترف قائلاً : " لكنني لا أستطيع النوم .. "
اقترح شين تشوهان بنعومة : " ربما أحتاج للإمساك بالسيد لين لأشعر بمزيد من الراحة . "
انتهى أمره .
لقد وقع في الفخ ——
شعر لين تينغ وكأن شين تشوهان يتلاعب به .
شعر لين تينغ وكأنه وقع على وثيقة إعدامه بنفسه ———
ورغم خفقان قلبه ترقباً ، أجبر لين تينغ نفسه على التحدث بنبرة متصلبة .
قال والكلمات تخرج منه بصعوبة : " حسناً ، أظن أنني سأعطيك عناقاً على مضض .. "
بعد قول ذلك ، استدار لين تينغ ليواجه شين تشوهان ومد يده .
سحب شين تشوهان لين تينغ بطاعة إلى بين ذراعيه ، محتضناً إياه بإحكام .
بدا عناق شين تشوهان دافئاً للغاية ، بل أكثر دفئاً من المعتاد .
استقر لين تينغ في عناقه ، شاعراً بالراحة والأمان كطفل رضيع .
لف ساقيه حول خصر شين تشوهان النحيل ، متمسكاً به بقوة ، تماماً مثل أخطبوط يتشبث بفريسته .
دس شين تشوهان رأسه في عنق لين تينغ ، وهو يفرك وجنته ذات الشعر الخفيف ( اللحية الخفيفة ) برقة ضد جلده .
سرى إحساس بالوخز في عمود لين تينغ الفقري بينما يلامسه شعر شين تشوهان الناعم . وبصوت ناعم ، همس لين تينغ بشيء ما في أذن شين تشوهان ، مما أثار ضحكة دافئة منه .
تمتم بنعومة : " هذا شعور مذهل . "
سأل شين تشوهان : " لماذا قلت ذلك فجأة ؟ "
رمش لين تينغ وأجاب بصدق : " لأنني الآن أدرك أنني أريد فقط قضاء بقية حياتي معك يا سيد شين . "
عندما سمع شين تشوهان ما قاله لين تينغ ، رفع رأسه .
ثم انحنى وقبل شفتي لين تينغ بحنان .
أجاب شين تشوهان بنعومة : " إذن سنكون معاً إلى الأبد . "
وأضاف ، وكلماته مليئة بالاقتناع والحب : " حتى الموت لا يمكنه أن يفرقنا . "
تألقت عينا لين تينغ بالدفء . مد يده ولمس برقة مؤخرة عنق شين تشوهان . وعلق نصف ممازح : " سيد شين ، كلماتك تبدو وكأنها وعود زفاف . "
ارتجفت رموش شين تشوهان قليلاً .
قال وصوته ناعم ولطيف كما هو دائماً عندما يخاطب لين تينغ باسمه : " إذن دعنا نعاملها بجدية وعود الزفاف يا لين تينغ . "
خفق قلب لين تينغ بضع مرات أخرى ، وكل خفقة تردد صداها بقوة في صدره .
اعترف شين تشوهان بنبرة كئيبة : " في الأيام القليلة الماضية دون رؤيتك ، ظللت أتساءل عما إذا كنت ستتركني . عليّ أن أعترف ، كنت خائفاً حقاً .. "
" ففي النهاية ، لم أقابل أحداً مثلك من قبل .
الآن أريد قضاء بقية حياتي معك ، " هكذا اعترف شين تشوهان .
توقف شين تشوهان ، آخذاً نفساً عميقاً وهو يجمع أفكاره .
قبل معرفته بلين تينغ بوقت طويل .
كان يشعر دائماً بنوع من عدم الاكتمال وكأن جزءاً منه مفقود .
كان الأمر كما لو أن روحه قد تحطمت إلى قطع لا حصر لها ، مبعثرة على الأرض ، مما تركه يشعر بالانكسار والضياع .
ومع ذلك ، بعد لقاء لين تينغ ، تغير عالمه كله .
كان لين تينغ هو من جمع بصبر كل قطعة مبعثرة ، وجمعها معاً برقة واحدة تلو الأخرى .
من خلال حبه واهتمامه ، ساعد لين تينغ شين تشوهان على إعادة بناء نفسه ليصبح شخصاً كاملاً ومكتملاً ..
تماماً مثلما يذوب جليد الشتاء البارد وثلوجه أخيراً تحت الأشعة الدافئة لأول خيوط الشمس ، كان مقدراً له وللين تينغ أن يلتقيا .
بينما كانت الغيوم خارج النافذة تنجرف ببطء ، كاشفة عن القمر المختبئ ، بدأ ضوؤه البارد ينير حواف النافذة .
تحركت تفاحة آدم لدى شين تشوهان بتوتر عدة مرات ، وما وصل إلى مسامع لين تينغ كان اعترافاً نابعاً من القلب .
اعترف قائلاً : " لا يمكنني تخيل حياتي دونك بعد الآن .. "
قال بنعومة ، وصوته مليء بالعاطفة : " لين تينغ .. "
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق