القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch26 Iien

 Ch26 Iien


لحسن الحظ نجا الطوق من السقوط في البحر وبقي يعمل بشكل طبيعي ،

نزعه وين ران وفرك عنقه ،

لم يُحضر غو يونتشي سوار التتبع معه، مما يعني أن وين ران 

على الأرجح سيضطر لارتداء الطوق أربعًا وعشرين ساعة 

متواصلة — ناهيك عن سجائر غو يونتشي—{ ماذا سيفعل بدونها ؟ } شعر وين ران ببعض القلق


شعر وين ران براحة كبيرة بعدما فرك كل جزء من جسده جيدًا ، حتى أسنانه


وعندما عاد إلى الغرفة ، وجد أن العمة ليو قد فرشت 

الحصير ووضعت وسادتين بأغطية زفاف حمراء زاهية على 

السرير—فتوقف عقل وين ران عن العمل


: “ خذا قسطًا من النوم الآن . سأناديكما وقت الغداء عند الظهر .” و أغلقت العمة ليو الباب خلفها


غرفة صغيرة ، نافذة صغيرة ، سرير صغير ، ووين ران مذهول تمامًا

وبعد صمت طويل ، سأل :

“ ماذا سنفعل ؟”


يونتشي : “ ماذا تقصد؟”


: “ قد نضطر للنوم على نفس السرير ، وهذا السرير صغير جدًا "


: “ إذا كان صغير جدًا ، فنَمْ في الفناء مع الكلب .”


غضب وين ران بصمت 

خلع نعليه وصعد إلى السرير، ثم جلس على الجهة 

المواجهة للحائط


جلس غو يونتشي عند طرف السرير في اللحظة التي رن فيها الهاتف

شغّل مكبر الصوت، وانبعث صوت منخفض وحذر من الطرف الآخر:

“ مرحبًا ؟”


: “ ماذا هناك؟” سأل غو يونتشي


صرخ هيي وي : “ اللعنة ! يا غاااا !

أفزعتني حتى الموت ! 

ظننت أن عيد ميلادي سيتحول إلى يوم وفاتك! 

أبي كاد يضربني حتى الموت، أتفهم ؟ 

إذا حدث لك شيء ، فلن أعيش أنا أيضًا !”


كان هيي وي يتحدث بصوت يكاد يبكي، بينما رد غو يونتشي ببرود قاسٍ:

“ هل هناك شيء آخر؟ سأغلق .”


: “ إيه؟ انتظر، انتظر! أين أنت بحق الجحيم؟ 

ولماذا لا تعود ؟ وأين وين ران؟”


أجاب غو يونتشي بموضوعية: “ على السرير.”


ساد صمت ميت


هيي وي: “ لن أزعجكما بعد الآن .”


وأغلق الخط مباشرةً


ضم وين ران ركبتيه وجلس ملاصقًا للحائط كأنه مراهق مخطوف ، رغم أنه لم يكن يعرف السبب أصلًا


نهض غو يونتشي من طرف السرير ، ثم ركع بركبة واحدة 

فوقه ليسحب الستائر فوق رأس وين ران


رفع وين ران نظره نحو ذقن غو يونتشي، لكن رؤيته حُجبت 

سريعًا حين انسدلت الستائر الزرقاء القصيرة أمام عينيه


وبعد لحظة ، أخرج وين ران رأسه من خلف الستارة


الغرفة بأكملها مصبوغة بلون أزرق فاتح


أما غو يونتشي فقد استلقى بالفعل وأغمض عينيه لينام


كان السرير ضيق جدًا بالنسبة لطوله ، حتى إن ساقيه امتدتا خارج الحافة 


لم يستطع وين ران منع نفسه من التثاؤب

رمش عدة مرات ثم استلقى بهدوء فوق الوسادة



سمع وين ران طرقًا خافتًا على الباب، 

مما يعني أن العمة ليو تناديهما للغداء

وجد صعوبة في فتح عينيه، فاستدار نحو الحائط


لكنه تفاجأ بغو يونتشي يمسك كتفه ويعيده للخلف 

: “ وقت الأكل.”


همهم وين ران عدة همهمات ومد يده ليمسك يد غو يونتشي


وقبل أن يتمكن من إبعادها، غرق في النوم مجددًا ،  

لينتهي به الأمر ممسكًا بمعصم غو يونتشي بضعف


: “ أنا ذاهب .” قال غو يونتشي وهو يسحب يده بلا مبالاة


“……؟!” ظن وين ران أن غو يونتشي سيعود إلى العاصمة، 

ففتح عينيه فورًا وكأنه عاد من الموت


استلقى وين ران على ظهره وتبادل النظرات مع غو يونتشي للحظة قصيرة

ثم أدرك أنه تعرض للخداع

نهض ببطء وقال بتذمر :

“ لماذا أنت منضبط إلى هذا الحد ؟ 

ستناسبك الحياة العسكرية جدًا .”


“ الفرق بين البشر والخنازير دائمًا واضح .”

وبعد أن قال ذلك ، نزل غو يونتشي من السرير وغادر الغرفة


ما إن فتح وين ران الباب المؤدي إلى غرفة المعيشة حتى رأى العمة ليو ترتب الطاولة ، بينما أوميغا صغيرة بضفيرتين ترتب الكراسي

وعندما رأت الطفلة الغريبين يخرجان من الغرفة ، اختبأت خلف العمة ليو وشدت طرف ثوبها


: “ تشيوتشيو هذان الأخوان شياو غو وشياو وين، ضيفانا. 

لا تخافي.” ربّت العمة ليو على رأس تشيوتشيو، ثم شرحت لوين ران وغو يونتشي:

“ إنها حفيدتي . عمرها ثماني سنوات هذا العام، وهي خجولة قليلًا .”


وين ران : “ لا بأس.” لم يكن جيدًا في ملاطفة الأطفال ، 

لذا لم يستطع سوى الابتسام لتشيوتشيو


حثتهما العمة ليو على تناول الطعام، 

لكن وين ران وغو يونتشي انتظرا حتى عاد العم ليو


بدا طبق المحار الأبيض بسيط ، لكنه كان لذيذًا بشكل استثنائي


انشغل وين ران بالأكل حتى إنه لم يرفع رأسه، 

معتمدًا بالكامل على غو يونتشي لمواصلة الحديث مع العم 

والعمة ليو أثناء الوجبة


كان الزوجان المسنان يعرفان حدود الحديث ولم يحاولا التعمق في خلفيتهما ، 

و اقتصر حديثهما على الطقس والمحاصيل وشؤون العائلة ،

ألقت العمة ليو نظرة نحو الفناء وقالت:

“ بعد أن ننتهي من الطعام ، يجب أن أنظف الفناء لأننا 

سنخزن الذرة فيه بعد حصادها هذا العصر .”


شعر وين ران أخيرًا ببعض الحرج — مسح فمه وقال:

“ يمكننا مساعدتكما في حصاد الذرة .”


ضحك العم ليو :

“ كيف يمكن لشابان صغيران من المدينة ببشرة ناعمة 

مثلكما أن يتحملا هذا النوع من العمل؟”


وين ران : “ أستطيع.” 


وبعد الانتهاء من الطعام ، 

ساعدا في غسل الأطباق وأخذا فترة قصيرة من الراحة 

ثو توجها لقطف الذرة ،

ولأن العمل بقميص رسمي لم يكن مريح ، أخذ غو يونتشي تيشيرت قطني ليبدله


وبينما يفك أزرار قميصه ، جلس وين ران على السرير يراقبه، 

محركًا ساقيه ذهابًا وإيابًا


تبعت عيناه يدي غو يونتشي نزولًا بينما يفك الأزرار ببطء

كان تعبير وين ران فارغ ، وكأنه فقط شارد الذهن دون أي أفكار أخرى


وعندما لم يتبقَّ سوى زرين، توقف غو يونتشي وأمسك 

بقطعة ملابس غطى بها رأس وين ران، ثم دفع كتفه

فسقط وين ران على السرير دون مقاومة


وبعد عدة ثوانٍ من الصمت ، سحب القماش عن وجهه 

وجلس، فقط ليرى أن غو يونتشي قد انتهى بالفعل من تبديل ملابسه


فكر وين ران قليلًا ثم سأل:

“ لماذا أنت خجول ؟”


: “ وأنت لست خجول ...” طوى غو يونتشي قميصه وألقاه 

فوق السرير، ثم قال ببرود : “ إذًا اخلع أنت أيضاً بينما أراقب .”


رد وين ران بعد صمت طويل : “… أنا لا أبدل ملابسي الآن .” 


: “ الأفضل ألا تبدل ملابسك بقية حياتك.”


ولأنه لم يستطع الرد، قرر وين ران أن يلتزم الصمت


وعندما سمع أن العم ليو على وشك المغادرة في الخارج، 

أسرع خارج الغرفة


لكنه لم يستطع منع نفسه من الالتفات قائلًا لغو يونتشي:

“ أسرع .”




حقل الذرة على تل صغير خلف القرية


ساعد وين ران وغو يونتشي العم ليو في دفع العربة ثلاثية العجلات


جعلتهما الشمس الحارقة يتعرقان بعد بضع خطوات فقط رغم قبعات القش


ولحسن الحظ توجد شجرة كثيفة قرب الحقل


أوقف العم ليو العربة تحتها وحاول إقناعهما :

“ لا حاجة لأن تدخلا الحقل . فقط اجلسا هنا واستمتعا بالهواء .”


لكن وين ران وغو يونتشي بقيا صامتين


ارتديا القفازات وأمسكا بالأكياس المنسوجة ثم دخلا الحقل لقطف الذرة


أصوات الزيز تملأ المكان


تعرق وين ران بينما يضع أكواز الذرة في الكيس واحد تلو الآخر


ظن أنه يعمل بسرعة جيدة، لكنه لم يملأ سوى نصف كيس 

حين لاحظ أن غو يونتشي قد ملأ كيسًا كاملًا بالفعل ، 

وحمله إلى العربة ، ثم عاد بكيس فارغ آخر


استفز ذلك وين ران، فأسرع حركاته—وأخيرًا امتلأ الكيس


انحنى محاولًا رفعه على كتفه


وبعد ما يقارب نصف دقيقة من المعاناة ، لم يتحرك كيس الذرة ولو قليلًا ، بينما كاد هو نفسه يسقط أرضًا عدة مرات


وفي لحظة عجزه تلك ، امتدت يدان نحيلتان لرفع الكيس


ضيق وين ران عينيه ونظر للأعلى


تحت قبعة القش، كان وجه غو يونتشي محمرًا من الحر، 

وحبات العرق تنساب من جبينه وتهبط على تفاحة آدم وعنقه


ألقى نظرة على وين ران وقال : “ عالة.”


وبعد أن قال ذلك، حمل الذرة واتجه نحو طرف الحقل


نظر وين ران إلى ظهر غو يونتشي


يونتشي يرتدي ملابس قديمة وقبعة قش كبيرة ، 

ويبدو كفلاح عجوز من الريف ، ومع ذلك، فإن وجهه وهيئته 

رفعا المشهد كله إلى جمال طبيعي خام وغير مزخرف ،

{ الكون غير عادل فعلًا ! }


عاد غو يونتشي ورمى كيس فارغ عند قدمي وين ران :

“ ما الذي تنظر إليه ؟ واصل العمل .” 


وأثناء مواصلة العمل ، بدأت عبثية الحياة تتضح لوين ران—

هو وغو يونتشي كانا يقطفان الذرة


السيد الشاب غو، الذي دُلّل منذ طفولته ولم يحتج يومًا 

للاعتماد على نفسه ، كان يحصد الذرة فعلًا في الحقل


{ لو علم الجد غو بيفين بذلك ، فربما سيُصدم لدرجة أن قلبه سيؤلمه وتدمع عيناه }


ولأنه كان مدركًا تمامًا لعجزه عن حمل الأكياس، 

كان وين ران ينتظر بلا حول حتى يأتي غو يونتشي ويحملها 

بعد أن يمتلئ كل كيس


وسرعان ما امتلأت العربة بالكامل

ولم يعد العم ليو يحتمل مشاهدتهما يعملان، 

فقال بقلق:

“ آيا، أنتما ضيفانا . لا تجهدا نفسيكما كالثيران . 

خذا فترة من الراحة .”


لكن وين ران وغو يونتشي تجاهلا كلامه تمامًا


ولم يتوقفا إلا عندما جاءت تشيوتشيو تحمل الماء في سلة، 

وخلفها الكلب شياو هاي، فتوجها أخيرًا للراحة تحت الشجرة


أما العم ليو فقاد العربة المحملة بالذرة عائدًا إلى المنزل


خلع وين ران قفازيه وقبعة القش ، شاعرًا بالإرهاق لدرجة أن وعيه أصبح ضبابي


الطوق حول عنقه خانق مع هذا الحر ، فشده برفق


دفع غو يونتشي شعره للخلف وألقى عليه نظرة جانبية :

“ انزعه إذا كان يزعجك .”


: “ لن أفعل ...” مسح وين ران العرق عن ذقنه بظاهر يده :

“ لقد وعدتك ألا أدعك تشم فرموناتي "


ساد صمت قصير ثم رد غو يونتشي:

“ كما تشاء .”


تشيوتشيو جالسة على الجانب تلتقط الأزهار البرية الصغيرة بهدوء ، 

بينما جلس شياو هاي باستقامة ينظر إلى المسافة ،

ساعد النسيم البارد تحت ظل الشجرة على تخفيف الحر


التقط وين ران زهرة بنفسجية وغرسها في ضفيرة تشيوتشيو


أمسكت تشيوتشيو بضفيرتها لتنظر إلى الزهرة، ثم رفعت رأسها وابتسمت لوين ران


تثاءب وين ران وهو يشعر بألم في ظهره : “ لماذا أنا متعب مجددًا ؟” 


أما غو يونتشي، وكأنه مدرب عسكري لا يرحم، 

فقد ثبت قبعة القش على رأسه ونهض، وهو يرتدي قفازيه بينما يقول:

“ إذا كنت متعبًا ، فاعمل .”




طوال فترة الظهيرة ، بقي وين ران تحت إشراف المدرب الصارم غو بينما يقطفان الذرة حتى غابت الشمس، 

وغمر الغروب الذهبي المائل للأحمر الحقول والجبال


بقي العم ليو خلفهما ليقطع سيقان الذرة ، 

بينما أخذت تشيوتشيو وين ران وغو يونتشي إلى المنزل، 

مع شياو هاي يقودهما في الأمام


وأثناء صعودهما التل ، استطاعا رؤية طرف القرية البعيد، 

حيث نمت شجرة تين ضخمة تتدلى من أغصانها أشرطة 

حمراء ترفرف في كل مكان، لتبدو كأنها نار مشتعلة


سأل وين ران تشيوتشيو:

“ ما هذه الأشرطة الحمراء على الشجرة ؟”


: “ إنها شجرة الأمنيات.” أجابت تشيوتشيو بصوت خافت


واصل وين ران سؤاله: “ هل تمنيتِ أمنية ؟”


أومأت تشيوتشيو برأسها وقالت :

“ تمنيت أن يأتي أبي وأمي لرؤيتي أكثر .”


تبادل وين ران وغو يونتشي النظرات

ثم مدّ يده وربت على رأس تشيوتشيو


——


وصلا إلى المنزل وهما مغطّيان بالغبار


كانت العمة ليو تطهو الطعام، وقد تراكمت الذرة في الفناء 

حتى أصبحت كالجبل الصغير


غسل وين ران يديه وخدش الفقاعات الصغيرة في راحتيه

{ ليست خطيرة جدًا ، يمكنني مواصلة قطف الذرة غدًا }


وعندما عاد العم ليو — اجتمع الجميع للعشاء مع حلول الغسق


وبعد الوجبة، أخذوا فترة قصيرة من الراحة


ذهب غو يونتشي ليستحم أولًا ، بينما جلس وين ران قرب العم ليو يراقبه وهو يصلح شبكة صيد


قال العم ليو: “ هذا الجزء صعب الإصلاح . سيستغرق عدة أيام . 

لقد تقدمت في السن ، وعيناي تؤلمانني إذا حدقت طويلًا ،

لكن لدينا شباك احتياطية ، لذا لن يؤخرنا الأمر .”


راقب وين ران بانتباه شديد ، بل وحصل على فرصة ليجرب إصلاح الشبكة عدة مرات


أثنى العم ليو على ذكائه ، لكنه سرعان ما أخذ الشبكة وأداة الحياكة من ران :

“ لا يمكنني السماح لك بالعمل أكثر . اذهب للنوم مبكرًا واسترح غدًا .”


وفي هذه اللحظة ، خرج غو يونتشي من الحمام

مر خلف وين ران وركله بساقه على مؤخرته :

“ اذهب واغتسل .”


: “ أوه.” نهض وين ران وذهب ليأخذ بعض الملابس من غرفتهما



————


وين ران قد استحم مرتين في يوم واحد، 

ولم يعد ممكنًا أن يصبح أنظف من ذلك


مسح شعره ودخل غرفة المعيشة


كان غو يونتشي يساعد تشيوتشيو في واجبها الصيفي، 

واضعًا يديه أمامه كمعلم صارم في منتصف العمر

وكان توتر تشيوتشيو واضح جدًا


كتبت الإجابة بحذر ، فقال غو يونتشي بلا رحمة:

“ خطأ — يوجد قوس هنا، ألم تريه؟”


مسحت تشيوتشيو الإجابة الخاطئة

وكان صوتها خافتًا كطنين بعوضة:

“ رأيته .”


وبعد أن أعادت كتابة الإجابة ، ألقت نظرة خفية نحو رد فعل غو يونتشي — أومأ غو يونتشي برأسه : “ مم.”


بعد أن أنهى المعلم غو واجباته التعليمية ، 

عاد إلى غرفتهما


جلس وين ران على السرير وقال:

“ تشيوتشيو خجولة أصلًا ... لما لا تستطيع أن تكون ألطف قليلًا ؟”


عبس غو يونتشي بحاجبيه : “ موقفي سيئ؟”


: “… انس الأمر .” خدش وين ران ظهره وشد شفتيه

وفجأة شعر ببعض الإحراج من الكلام :

“ أظن أن شيئًا ما لدغني أسفل ظهري ... 

هل يمكنك أن تلقي نظرة ؟ لا أستطيع رؤيته بنفسي .”


كانت المرآة في الحمام صغيرة جدًا ومعلقة في مكان مرتفع لدرجة أنها لا تُظهر سوى وجهه

لذا لم يكن أمامه خيار سوى طلب المساعدة من غو يونتشي


اقترب غو يونتشي وأشار بذقنه نحو السرير 

“ استلقِ "


استلقى وين ران على السرير ، مسندًا وجهه على ذراعه بينما 

أدار رأسه لينظر إلى غو يونتشي


وقف غو يونتشي بجانب السرير ورفع قميص وين ران كاشفًا عن خصر أبيض وناعم


ألقى نظرة إلى الأسفل وقال:

“ إنه ينزف "


“؟” لم يستوعب وين ران فورًا : “ ما الذي ينزف ؟”


: “ وإلا ماذا ؟” ربت غو يونتشي بأطراف أصابعه حول الجرح عدة مرات وقال:

“ مكان اللدغة .”


جعل ذلك خصر وين ران يرتجف قليلًا و سأل:

“ ماذا أفعل ؟ 

لا أظنها لدغة بعوض

بدأت تحكني عندما كنا نقطف الذرة عصرًا .”


: “ سأسأل إن كان لديهم مرهم.”


: “ حسنًا.”


استلقى وين ران بهدوء على السرير لنصف دقيقة، 

محدقًا في الباب


ثم عاد غو يونتشي ومعه علبة صغيرة من المرهم :

“ قالوا إن هذا ينفع لأي لدغات حشرات .”


فتح غو يونتشي الغطاء ، وأخذ قليلًا من المرهم ، 

ثم وضعه حول خصر وين ران


كان الإحساس باردًا مع وخز خفيف


راقب وين ران وجه غو يونتشي المنخفض

لم يكن يستطيع رؤية أصابعه، لكنه استطاع تخيلها وهي 

تدور بلطف على جلده لأن الإحساس كان واضح جدًا


و كانت نظرات غو يونتشي مركزة على خصره العاري—وبمجرد أن خطر ذلك بباله، تجمد وين ران فجأة ثم استدار 

بسرعة ودفن وجهه بين ذراعيه


وبعد أن انتهى من وضع المرهم ، خرج غو يونتشي ليغسل يديه


تحرك وين ران أكثر نحو داخل السرير واستلقى على 

الوسادة ليترك المرهم يجف


وبعد فترة، عاد غو يونتشي وأطفأ الضوء قرب الباب


وفي الظلام ، أدار وين ران رأسه ليراقب غو يونتشي يقترب ويستلقي


تسلل ضوء القمر عبر النافذة ، ملوّناً الغرفة بزرقة داكنة بينما ملأ الصمت المكان


رغم إرهاقه، لم يستطع وين ران النوم


بدأ يتتبع ملامح غو يونتشي بعينيه وسط الضوء الأزرق 

الخافت — جبهته ، وعظمة حاجبه ، وجسر أنفه ، وشفتيه 


شعر وين ران أن غو يونتشي قد يكون مستيقظًا أيضًا، لذا همس:

“ لما لا تريد العودة إلى المنزل؟”


فتح غو يونتشي عينيه قليلًا وحدق في الظلام :

“ جدي يزور قبر والديّ دائمًا بعد عيد ميلاده .”


تفاجأ وين ران :

“ تقصد أن عائلة غو كلها ستذهب، لكنك لا تريد الذهاب معهم، صحيح ؟”


: “ هذه المرة قد تكون عائلتك هناك أيضًا .”


تجمد وين ران فجأة


لم يوبخه غو يونتشي، لكن بطريقة ما، شعر وين ران بسوء أكبر مما لو فعل


الخزي والإحراج والذنب الذين لم تكن تشين شوهوي ووين 

روي بحاجة لتحملهما، تضاعفا وسقطا عليه وحده ،

ولم يكن حتى قادرًا على الادعاء بأنه مختلف عنهما

{ و في الحقيقة لستُ مختلف أبدًا

أنا مجرد شريك لعائلة وين

نحن جميعًا من نفس القمامة


و من حق غو يونتشي أن يكرهني }


وبينما ظل وين ران صامتًا، قال غو يونتشي:

“ أنا لم أوبخك — لماذا تتصرف وكأنك مظلوم؟”


تقبل وين ران كل شيء وقال: “ أنا لا أشعر بالظلم . من حقك تمامًا أن توبخني 

لكن إذا بقيت هكذا، فسيقلق الجد غو

قد لا يفهم أسبابك، وكل ما سيعرفه أنك مختفٍ .”


: “ لقد أخبرت لوو هيانغ مسبقًا. سيتولى الأمر.”


: “ هذا مطمئن ...” شعر وين ران براحة أكبر وأضاف دون تفكير:

“ أشعر أن هيانغ شخص يعتمد عليه جدًا .”


غو يونتشي: “ لديه حبيب . توقف عن الأحلام .”


وين ران: ؟؟؟؟!!!


تابع غو يونتشي : “ أنت تظن أن لوو هيانغ شخص جيد "


وين ران : “ ولماذا ستكون صديقًا له إن لم يكن جيد ؟”

وهيي وي أيضًا ، أعتقد أنه شخص جيد .”


شتم غو يونتشي أصدقاءه بعدل كامل:

“ ولا واحد منهما جيد .”


: “ حسنًا، ربما لأنني لا أعرفهما جيدًا ...” لم يكن وين ران ينوي الجدال ، فسأل:

“ كيف أدركت الخطر على اليخت ؟”


كان وين ران متأكد أن غو يونتشي انتبه للأمر مبكرًا ، 

بناءً على حديثه مع القبطان وأمره بإطفاء الأنوار


أغلق غو يونتشي عينيه : “ الحارس الشخصي ..

عادةً كان سيعرض مرافقتي بنفسه ، لكنه تردد الليلة الماضية .”


اتسعت عينا وين ران، واستند على مرفقيه :

“ تقصد أن حارسك الشخصي تواطأ مع شخص آخر؟ 

هل هذا الحارس جديد ؟”


رد غو يونتشي بهدوء : “ إنه معي منذ ست سنوات "


عجز وين ران عن الكلام للحظة { ست سنوات ... 

ربما لأنهما بقيا معًا كل هذا الوقت ، استطاع غو يونتشي أن 

يرى تردده من نظرة واحدة فقط }


سأل وين ران وهو يستلقي مجددًا وينظر إليه :

“ هل أنت حزين ؟” 


قال غو يونتشي بلا مبالاة :“ لا حاجة لذلك . 

هذه ليست المرة الأولى .

هو من يجب أن يشعر بالسوء .”


وين ران { لا يوجد ولاء أمام المصالح — كثيرون يتملقونه ، 

وكثيرون يتمنون موته 

ربما غو يونتشي اعتاد على خيانة الأشخاص المحيطين به


فالولاء الذي يمكن شراؤه بالمال كان ثمينًا بالفعل


وحتى لو لم يستمر مدى الحياة ، فبضع سنوات كانت كافية }

“ هل كان هناك أشخاص سيئون آخرون على اليخت؟”


غو يونتشي : “ لا أعلم . 

لكن على الأرجح كانت هناك قوارب أخرى جاهزة لكمين في 

الأمام بعد أن ينام الجميع مع اقتراب الفجر ،

لذا كان عليّ المغادرة . ففي النهاية ، أنا الهدف .”


وين ران قد رأى أمورًا كهذه فقط في التلفاز ، 

تمامًا كحادثة السيارة على الطريق الجبلي آخر مرة ،

وحتى إن فشلت محاولة الاختطاف هذه المرة ، 

لم يستطع التخلص من قلقه :

“ هل يمكن أن يكونوا نفس الأشخاص الذين دبروا حادث السيارة سابقًا ؟ 

لماذا يستهدفونك ؟ لتهديد الجد غو؟”


: “ من يدري ... ربما فقط سيأخذونني إلى عرض البحر ويقتلونني ويرمونني للسمك .”


لم يستطع وين ران فهم كيف يقول مثل هذه الكلمات بخفة شديدة ، فنظر إليه


غو يونتشي لا يزال مغمض العينين وقال :

“ ماذا ؟ 

هل تخاف ألا تحصل عائلتك على نصيب إذا مت؟”


جلس وين ران وهمس : “ لا "

لم يستطع فهم مشاعره ، لكن مجرد تخيله للمشهد الذي 

وصفه غو يونتشي جعل القشعريرة تسري في جسده

ثم تابع :

“ حتى لو لم يكن هناك أي فائدة لنا ، ما زلت آمل أن تبقى بخير .”


فتح غو يونتشي عينيه والتقت نظراتهما


ضوء القمر الفضي المنعكس على وجهه بارد وخالي من الدفء


وفجأة رن الهاتف


انتفض وين ران من الخوف


عبث غو يونتشي برأسه ، وبدا عليه التعب قليلًا :

“ شغل مكبر الصوت "


: “ حسنًا.” زحف وين ران نحو طرف السرير ومد يده إلى الخزانة ليشغل المكبر 


سأل هيي وي بحذر : “ هل تنامان ؟ 

أنا لا أقاطع شيئًا ، صحيح ؟” 


كان غو يونتشي متعبًا ونافذ الصبر في الوقت نفسه :

“ نائم .”


تمتم هيي وي  : “ اووه … اححم …

ماذا تقصد تحديدًا بكلمة نائم؟ 

لا يمكن أن يكون ما أفكر فيه…” وبعد عدة ثوانٍ من التمتمة لنفسه، قال:

“ مع أن هيانغ أخبرني ألا أزعجك ، ما زلت قلقًا قليلًا

هل هناك شيء تريدني أن أفعله ؟ 

سأهتم بالأمر .”


غو يونتشي: “ لا تتصل مجددًا.”


هيي وي : “…… فقط هذا ، فهمت .

وماذا عنك يا وين ران؟”


وين ران:

“ عيد ميلاد سعيد .”


هيي وي : “… حسنًا، شكرًا 

مجنونان! كلاكما !”


انتهت المكالمة وعادت الغرفة إلى هدوئها


استلقى وين ران على الوسادة مع التصاق جانب من جسده 

بالحائط حتى لا يلمس غو يونتشي ويثير اشمئزازه


لم يتحدث أي منهما مجددًا ، وأصبح تنفسهما بطيئًا ومنتظمًا وسط أزيز الحشرات


لم يكن وين ران يعلم كم نام، لكن حتى أصوات الحشرات في الخارج قد اختفت


استيقظ بسبب الدفء ، لكنه لم يكن دفء جسده— 

كانت ذراعه ملتصقة بذراع غو يونتشي، واستطاع الشعور 

بالحرارة المنبعثة من جلده


اعتدل وين ران جالسًا بسرعة واقترب من غو يونتشي :

“ هل لديك حمى ؟”


عقد غو يونتشي حاجبيه وفتح عينيه ببطء


وضع وين ران كفه على جبينه

{ حرارته مرتفعة بشكل مخيف } — قال وين ران:

“ لديك حمى فعلًا …. 

ماذا سنفعل الآن؟” 


وبينما غو يونتشي ينظر إليه بنعاس، قال وين ران بقلق :

“ لا يجب أن تمرض ، فما زال عليك حمل الذرة غدًا .”


غو يونتشي: “…..”


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي