Ch28 st
استيقظ وي جيايي فشعر بكتلة من النار تلتهم ظهره ، فتح عينيه في لحظتها وظنَّ أنَّ حريقاً نشب في الغرفة——-
تجمَّد جسده عاجزاً عن الحركة ، فاستدار بصعوبة بالغة ليكتشف أنَّ تشاو جينغ المستلقي فوق ظهره هو مصدر تلك الحرارة .
وضع تشاو جينغ عصبة عين سوداء ، وأسند ذقنه على كتف وي جيايي .
وبدا من جسده الثقيل وعضلاته المسترخية أنه غارق في نوم هانئ وسكينة تامة ———
تخلص وي جيايي من قبضة ذراع تشاو جينغ ، وانزاح نحو حافة السرير ثم انتصب جالساً ، و راحت ذاكرته تسترجع ما اقترفه بحقه ليلة أمس ...
لم يكن الأمر اندفاعاً محضاً ، ولم يشعر بالندم تماماً ،، لكنَّ مشاعره بدت معقدة ..
أراد في البداية مجرد اختبار ما إذا كان تشاو جينغ يعاني من مشكلة يخفيها ، لكنه لم يتوقع أنَّ القبلات ستجعل الموقف يخرج عن السيطرة———-
بالطبع ، وقع اللوم الأكبر على وي جيايي ؛ إذ استغلَّ نشوة الخمر وحالة الإثارة الذهنية فنزع معظم ثيابه بنفسه ، وحين حدث التلامس الفعلي ، ارتاع فجأة وعجز عن تقرير ما إذا كان عليه الاستمرار أم لا———
وبسبب كثرة الشرب غلبه النعاس ، وفي النهاية استجمع شجاعة لا يدري مصدرها ، فأفلت تشاو جينغ وألقى عليه تحية النوم ثم تظاهر بالنوم ، وسرعان ما غطَّ في سبات عميق فعلاً ...
الوقت لا يزال مبكراً ، الساعة تشير إلى الثامنة فقط .
أُغلقت الستائر بإحكام ، فجلس وي جيايي على طرف السرير يحدق في تشاو جينغ ، وانغمس في شرود ذهني قصير قبل أن يستيقظ الآخر ، وخطرت بباله تفاصيل ضغطه لتشاو جينغ فوق السرير .
في وقت متأخر من ليلة أمس ، اكتفى تشاو جينغ بلمس وجهه لكنه هو من بدأ في ملامسة جسد تشاو جينغ بشكل متمادٍ ، فارتفعت حرارة وجهه وشعر بصداع طفيف وظنَّ في نفسه أنه أفسد تشاو جينغ النقي———-
توجه إلى الحمام لغسل وجهه وتنظيف أسنانه ، وعند خروجه ، وجد تشاو جينغ قد انتصب جالساً بالفعل .
ضغط تشاو جينغ على زر فتح الستائر ، فغمر الضوء الغرفة تماماً وظلَّ يحدق في وي جيايي ،، بينما ارتدى رداء نومه بشكل غير مرتب ، وظهرت على كتفه آثار حمراء خلفها قبض وي جيايي القوي ليلة أمس ..
"صباح الخير ،" شرع وي جيايي يتصنع الغباء ببراعة ، ورسم على وجهه ابتسامة نمطية للغاية ، وسأل : "هل نمتَ جيداً؟"
أصدر تشاو جينغ صوتاً مبهماً بالموافقة ، واستمرَّ في مراقبة وي جيايي مرتدياً تعبيراً يشير إلى انتظاره قيام وي جيايي بفعل ما وظلَّ ساكناً في مكانه يترقب ..
تبادل وي جيايي معه النظرات لثوانٍ ، ولم يستطع التظاهر بعدم الفهم فهو يجهل حقاً ما يريده ، فسأل : "ما الخطب؟"
قال تشاو جينغ بهدوء : "يوجد بين العشاق قبلة صباحية تظهر دائماً في التلفاز ."
لم يجد وي جيايي مفراً فاقترب منه وألصق شفتيه بسرعة بوجنة تشاو جينغ ، وساعده في نزع عصبة العين .
عندها فقط رضي تشاو جينغ ، ومدَّ يده يسند خصر وي جيايي وطبع قبلة على جبينه ، وقال : "صباح الخير ."
فاقت حرارة شفتيه حرارة وجه وي جيايي ، وبدا في قبلته أكثر جدية ، وفور انتهائه نهض تاركاً وي جيايي جالساً على السرير غارقاً في ذهول غريب——-
غرفة وي جيايي ضيقة ولا تتسع طاولة القهوة فيها لعدة أطباق ، فصعدا إلى الطابق العلوي لتناول الإفطار في جناح تشاو جينغ .
وبسبب فرق التوقيت ، بدأ تشاو جينغ العمل أثناء تناوله الطعام ..
ارتشف وي جيايي قهوته ، وفكر قليلاً ثم انتظر انتهاء تشاو جينغ من مكالمته الهاتفية وقال له : "لا تتبعني اليوم في تنقلي بين الأماكن ، عُد إلى منزلك أولاً ما رأيك؟"
وقبل أن يسأل تشاو جينغ ، أوضح له : "سأنتقل بين عدة مواقع في الأيام القادمة ، وسأنهي عملي في وقت متأخر جداً ولن أجد وقتاً لمرافقتك ، ولا أريدك أن تتعب بجلب طاقم كبير من الناس ورائي .
واليوم هو الثالث عشر بالفعل ، وبمجرد عودتك سنلتقي مجدداً بعد ثلاثة أيام ."
لم ينطق تشاو جينغ بكلمة ، فلمس وي جيايي ظهر يده وسأله : "ما قولك؟ هل نتفق؟"
اعتاد تشاو جينغ إظهار عدم الرضا كلما تغيرت قراراته ، وفعل ذلك اليوم أيضاً ولم يوافق بهز رأسه إلا بعد وقت طويل وبكراهية واضحة——-
نجح وي جيايي أخيراً في إقناع تشاو جينغ بالرحيل ، وتوجه مع فريقه إلى المطار .
انتظر عند بوابة المغادرة لفترة قصيرة ، وتوالت اتصالات العملاء دون انقطاع فعاد وي جيايي إلى دوامة العمل المزدحمة دون فترة راحة ، وردَّ بين الحين والآخر على تحايا أصدقائه .
منذ ليلة أمس وحتى الآن ، تلقى رسائل عديدة من أصدقائه حول أخبار بان ييفي حتى إن مدير أعماله تحدث معه في الأمر .
اطلع وي جيايي على بعض سجلات المحادثات واكتشف أن الممولين لبان ييفي من جنسين مختلفين لكن النبرة في السجلات بدت مألوفة لوي جيايي——-
هكذا تُصاغ الأمور القذرة بكلمات منمقة وجذابة ...
قال له صديق قديم بصراحة تامة : "شعرتُ منذ زمن بوجود مشكلة لديه ، فمنذ أيام سكنكما المشترك وهو يتلاعب بك .
لم يكن الأمر واضحاً في السابق أثناء تناول الطعام ، فأي رجل مستقيم يعتني بزميله في السكن بهذا الشكل؟
رأيتُ علاقتك به قوية ، فلم أجرؤ على إخبارك .."
أراد وي جيايي القول 'تذكر أن تخبرني في المرة القادمة' ، لكنه شعر بعدم وجود مرة قادمة ،، فردَّ قائلاً : "كنتُ سهل الخداع في ذلك الوقت .."
أحسَّ بانقسام حياته إلى منطقتين مختلفتين ، إحداهما بدت أقل صخباً وصارت خاوية بسبب غياب تشاو جينغ عن جانبه .
ورغم سرعة الأمر إلا أنَّ مشاعره تجاه تشاو جينغ صارت عمياء الآن ، وتمنى وي جيايي ألا يندم بسهولة في المستقبل حتى لو شعر بالإحباط——-
بعد هبوط طائرة تشاو جينغ ، توجه مباشرة إلى منزل والديه .
خططا للسفر إلى أوروبا لمدة أسبوع ، واستدعياه لتناول الطعام كلقاء عائلي قبل الرحيل وللاطمئنان على تعافيه .
رفض تشاو جينغ دعوتهما في البداية ، إذ نوى البقاء مع وي جيايي حتى يعود للمنزل .
لكن وي جيايي أشفق عليه من كثرة الترحال والتعب ، ورغم تمسكه بيده وعدم رغبته في فراقه ، إلا أنه توسل إليه بكلمات طيبة ليعود للمنزل فرضخ تشاو جينغ لتوسلاته وأعاد الاتصال بوالديه ليخبرهما بتفرغه ..
أما بالنسبة لجسده ، فقد تعافى تشاو جينغ بشكل ممتاز وتعمد عند دخوله المنزل الاتكاء بعكازه على الأرض بقوة لطمأنتهما .
بعد الطعام ، انشغلت والدته بالمشاركة في مزاد علني عبر المحيط .
تحدثت مع ممثلها هاتفياً ، بينما وقف والده بجانبها يقدم لها المشورة وبدا عليهما الانسجام التام .
لم يطق تشاو جينغ تجاهلهما له ، فسحب كتيب المزاد من يد سكرتير والدته وتصفحه ، ليكتشف أنه مزاد متخصص في الخمور ——-
وبما أن وي جيايي مدمن للشراب ، ويحب السكر حتى يصبح مطيعاً وملتصقاً به ، تولد لدى تشاو جينغ اهتمام بالأمر .
بينما تناقش والداه في استراتيجية المزايدة ، وصل تشاو جينغ إلى صفحة تعرض صندوقاً من ويسكي ماكالان فاندفع بجانبهما وأراهما الكتيب قائلاً : "أريد هذا ."
"متى بدأت تشرب الكحول؟" نظرت إليه والدته وسألته بريبة——-
"وي جيايي يشرب ،" أخبرها تشاو جينغ وواصل تصفح البقية ، فرأى صندوقاً من النبيذ صمم غلافه فنان مشهور فقاطع مجدداً : "وهذا الصندوق أريده أيضاً ."
رفع رأسه فرأى تعابير والدته غريبة ، ووالده كتم كلمات في صدره وصمت كلاهما ، فشعر هو نفسه بغرابة الجو وسألهما : "هل هناك خطب ما؟"
هزت والدته رأسها : "إذا أردته فخذه ."
جاءت المعروضات التي رغب فيها تشاو جينغ ووالدته في مقدمة المزاد ، وانتهت المزايدة سريعاً .
وحالف الحظ تشاو جينغ كالعادة وحصل على الهدايا لوي جيايي دون عناء .
بعد إنهاء المكالمة ، قالت الوالدة فجأة لتشاو جينغ : "لنتبادل أطراف الحديث ."
"تريدين سؤالي عن وي جيايي؟" نظر تشاو جينغ إليها مدركاً مرامها ، "لقد اتضح الأمر الآن ، قال إنه يشعر تجاهي بالإعجاب ، وبدأنا المواعدة ."
"أحقاً؟" بدت الوالدة غير مقتنعة ، وسألته : "ماذا قال هو؟"
تذكر تشاو جينغ عند سؤالها ما قاله وي جيايي حين ثبتا علاقتهما .
بدا تكرار الكلمات غريباً وغير صريح تماماً ، لكن تشاو جينغ لم يزد على الحقيقة شيئاً : "اعترف وي جيايي لي بحبه ، وقال لنمشِ ببطء .
وهو لا يريد أن يعرف الآخرون بالأمر بعد ."
تبادل والداه النظرات ، وقالت والدته : "تواصلتُ مع وي جيايي ، وتحدثتُ مع والدك في هذا الشأن .
لن نتدخل في مشاعرك ، فأنت لم تعد صغيراً ، وطالما لم تظهر اهتماماً بهذا الجانب ، كنا قد استعددنا لفكرة بقائك دون تكوين أسرة طوال حياتك ، وتقبلنا الأمر سواء كان الطرف الآخر رجلاً أم امرأة .
لكن يجب التعامل بجدية مع المشاعر ، فلا تجبر أحداً ، ولا تترك نفسك دون وقاية .
نحن نحترمك ولن نحقق في أمره ، لكن عليك الحذر بنفسك ."
فهم تشاو جينغ تلميحات والدته ، لكنه لم يرغب في الإجابة فعقد حاجبيه واعترض مباشرة : "أي تحقيق هذا ، سأتزوج منه قريباً ."
لم يكن الأمر ثقة عمياء بل لأن وي جيايي لا يملك حقاً ما يُخفى للتحقيق فيه ..
بحث تشاو جينغ عنه في الإنترنت بالكامل حين أجرى مقابلة لاختيار مدير مالي ، ولو امتلك وي جيايي ذرة من الدهاء وحسن الدفاع عن النفس لما تعرض لكل تلك الخسائر في الرأي العام .
"أنت لا تسمع كلمة واحدة ،" بدت والدته عاجزة عن الكلام ، "قال لك لنمشِ ببطء ، فكيف وصل الأمر عندك إلى الزواج؟
هل يعلم رفيقك بهذا الأمر ، أم أنك تفكر وحدك؟"
لم يخبره تشاو جينغ بعد فعلاً ، لكنه امتلك سبب اً: "الوقت ضيق جداً ، لم يتسنَّ لي الوقت لإعلامه ."
تحدث والده : "تشاو جينغ ، خلفياتكما الحياتية مختلفة ، والأمر ليس تكافؤاً طبقياً كما هو حالي مع والدتك .
سيبذل الكثير في سبيل بقائه معك ، بما في ذلك عمله وحريته .
أنتما في بداية العلاقة الآن ، في فترة الشغف ، وكل شيء يبدو سهلاً ، لكن مع تزايد التناقضات مستقبلاً ، قد لا يحتمل ، ولا نضمن قدرتكما على حلها ، والحديث عن الزواج الآن سابق لأوانه .."
اختلف تشاو جينغ معهما في هذه النقطة ——-
لم يتصف يوماً بالتردد ، فكل ما يقرره يفعله فوراً وبأفضل وجه ، وهذه المرة لن تكون استثناءً .
نظر إلى تعابير والديه القلقة بلا داعٍ ، وأخبرهما بكل ثقة : "سأتزوج من وي جيايي ."
هزت والدته رأسها وكفت عن لومه ، وسألته عن المكان الذي يرغب في إرسال صندوقي الخمر إليه ، أهنا أم إلى منزله الخاص .
غادر تشاو جينغ منزل والديه ، ورأى رسالة من وي جيايي .
قال وي جيايي ، إنه لا يوجد فرق في التوقيت الآن ، لكنه سيواصل العمل حتى ينام تشاو جينغ بسبب وجود تصوير ليلي .
لم يمر وقت طويل على فراقهما ، لكن تشاو جينغ اشتاق لوي جيايي بشدة ، وعند تذكره لعدم تفاؤل والديه شعر بالضيق وطلب إجابة من وي جيايي : [ هل ستنشأ بيننا تناقضات في المستقبل؟ ]
تجاوز السائق نافورة المياه والمناظر المائية ، وظن تشاو جينغ أن وي جيايي سيرد بعد أن ينام ، لكن وي جيايي اتصل به هاتفياً——
أجاب تشاو جينغ فوراً فسمع صوت وي جيايي يسأله بهدوء : [ ما الخطب ، لماذا تتحدث عن التناقضات؟ ]
وتعالت في الخلفية أصوات أناس آخرين يتحدثون ويصدرون التعليمات بصخب .
[ لا شيء ، خطرت ببالي فجأة . ] لم يرغب في نقل كلام والديه لوي جيايي ، فكتم الأمر في صدره بمرارة——
قال وي جيايي بعد ثوانٍ : [ كيف ستنشأ هذه التناقضات وما نوعها؟ ]
[ ماذا لو حدثت؟ ] أصر تشاو جينغ على السؤال .
[ ... لو حدثت سأفكر في حل . ] بدا صوت وي جيايي رقيقاً وصبوراً للغاية .
فتلاشى ضيق تشاو جينغ تماماً ، ولم يرغب في شيء سوى رؤيته حالاً .
نادى أحدهم باسم وي جيايي هناك ، فخفض وي جيايي صوته : [ تشاو جينغ ، عليَّ العودة للعمل .. ]
قال تشاو جينغ [ حسناً ] ، فودعه وي جيايي وأغلق الخط——
انطفأت شاشة الهاتف ، وظل صدى كلمات وي جيايي يتردد في أذن تشاو جينغ ، بينما خرجت السيارة أخيراً من البوابة الحديدية الكبيرة .
رافق هذا الصوت الرقيق تشاو جينغ ، وساعده على الدخول في نوم هانئ وقضاء يومين شاقين حتى مساء يوم السادس عشر .
أخبر وي جيايي تشاو جينغ بعد هبوطه ، أنه سيذهب مع مساعده إلى الاستوديو أولاً ثم يعود للمنزل ، فاتفقا أن يستقبله تشاو جينغ أسفل بنايته .
سافر والداه إلى أوروبا ، وأكد الطبيب أن ساق تشاو جينغ تعافت تماماً ، فأراد إثبات ذلك لوي جيايي ولم يركب سيارة السائق ، بل اختار سيارة رياضية من المرأب وانطلق .
ظنَّ أنه سيصل قبل وي جيايي ، لكنه وجد وي جيايي واقفاً ينتظر بكتفين منكمشين قليلاً أسفل الشقة——-
توالت موجات الهواء البارد واحدة تلو الأخرى ، ولم يزد وي جيايي من ثقل ثيابه أبداً وظل يتبع الموضة ويرتدي القليل ؛ قميصاً يلتصق بخصره ومعطفاً رقيقاً وقصيراً .
ربما بسبب نحافته بدا أكثر برودة ، وأراد تشاو جينغ في كل مرة إحضار ملابس ثقيلة ليلبسها إياه ..
توقف تشاو جينغ على مسافة قريبة ، وبسبب الزجاج القاتم لم يدرك وي جيايي من في السيارة .
وصادف وصول سيارة ليموزين طويلة خلف تشاو جينغ ، فمرت نظرات وي جيايي فوق سيارة تشاو جينغ الرياضية واستقرت في الخلف ، ومشى باتجاهها وهو يضم ذراعيه بتطلع——-
استشاط تشاو جينغ غضباً من غبائه ، وفتح الباب ونزل ينادي اسمه ...
التفت وي جيايي وتوقف بذهول لبرهة ، ثم سار نحو تشاو جينغ وابتسم : "لماذا تقود بنفسك اليوم؟"
شعر وي جيايي بالخجل من خطئه واعتذر قائلاً إنه لم يرَ بوضوح ..
هدأ غضب تشاو جينغ سريعاً ، وفتح له باب المقعد المجاور : "تعافت الساق تماماً و وجود سائق في الأمام يعيق الحركة ، لذا القيادة بنفسي أفضل ."
لم يذكر أن السيارة أوتوماتيكية ولا تحتاج إلا لقدمه اليمنى فالأمر ليس مهماً——
جلس تشاو جينغ في مقعد القيادة وأغلق الباب ، وشعر بانخفاض حرارة السيارة فقال : "لا تنتظر بالخارج في المرة القادمة ."
انكمش وي جيايي في مقعده وبدا وجهه شاحباً وهو ينظر لتشاو جينغ ، وقال : "الوقوف في الداخل يحجب الرؤية ،" نطقها برقة وحنان .
أمام هذه النظرات فقد تشاو جينغ رغبته في القيادة ، واشتهى بشدة معرفة مدى برودة جلد وي جيايي ، فمد يده ولمس وجهه فوجده كالثلج ، ثم اقترب وقبل شفتيه متفحصاً حرارتهما لوقت طويل ، ثم علق : "كنت أعلم أنك بارد جداً ."
"أحقاً ،" ابتسم وي جيايي فجأة ، وقال : "ما رأيك إذاً في صعودك معي ، غرفتي دافئة جداً ."
"لا يعقل هذا ،" رأى تشاو جينغ في وي جيايي سذاجة ، "سآخذك إلى مكان فسيح ودافئ ."
نظر وي جيايي إليه بتطلع فأعلن تشاو جينغ : "متحفي الخاص ."
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق