القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch33 Iien

 Ch33 Iien


في صباح اليوم التالي للمطر ، كان الجو صافيًا وبارد


جلس وين ران متصلبًا في المقعد الأمامي للسيارة ، 

وهو يحتضن كيس الكرواسون ،

كان قلقًا من أن تنتشر رائحته داخل السيارة ، فكان يحرّك 

فتحة الكيس بين حين وآخر ليتأكد أنه محكم الإغلاق 


قال غو يونتشي وهو يربط حزام الأمان دون أن ينظر إليه:

“ كل إذا أردت . لا داعي لأن تلمّح بشكل مزعج .”


: “ ليس هذا… أنا فقط أخاف أن تخرج الرائحة ...” وين 

ران لم يأكل منذ ظهر الأمس ، 

وشعر أن بطنه وكأنه انكمش — ابتلع ريقه وسأل:

“ هل يمكنني الأكل في سيارتك فعلًا ؟”

 

: “ لا "


: “… لكنك قلت إنني أستطيع إذا أردت.”


: “ إذن لما تسأل؟”


فهم وين ران التلميح وسكت

فتح الكيس الورقي وأخذ كرواسونًا، 

ثم بدأ يأكل بحذر شديد حتى لا يسقط فتات على المقعد


بعد بضع دقائق من القيادة ، قال غو يونتشي فجأة دون أن 

يرفع نظره عن الطريق :

“ ألم تخفّض إعداد الطوق؟”


: “ همم؟” مضغ وين ران الكرواسون واسترجع الأمر :

“ إنه على أعلى مستوى. كنت خائفًا أن تنتشر فرموناتي.”


أصدر غو يونتشي صوت نقر خفيف: “ اخفضه .”


امتثل وين ران بسرعة دون أن يجرؤ على السؤال ،

وما إن خفّض الإعداد حتى امتزجت فرمونات الألفا مع 

رائحة الكرواسون، وتسللت إلى أنفه — انتعش دماغه قليلًا


عندها فقط لاحظ أن غو يونتشي لم يرفع إعداد سواره ، 

وكان يطلق فرموناته باستمرار


اجتاحه شعور بالراحة من رأسه حتى قدميه


لعق وين ران فتات الكرواسون من زاوية فمه وقال بصدق:

“ أنت حقًا جيد "


عند سماع ذلك، عبس غو يونتشي بحاجبيه وقال:

“ لا تتكلم هراء وأنت تأكل .”


وين ران { حتى وإن كان ذلك مدحًا ، إلا أن غو يونتشي اعتبره هراءً ؟ } لم يفهم سبب انزعاجه ، واستمر في الأكل بغيظ خفيف 


قبل أن تنعطف السيارة نحو الشارع خارج منزل عائلة وين، 

وبعد أن أكل خمس قطع كرواسون، قال وين ران أخيرًا بشجاعة :

“ قف عند المدخل فقط ، وسأمشي إلى المنزل من هناك.”


: “ تظن أن إنزالي لك مُحرج، أليس كذلك؟”


{ كيف يمكن تفسير الأمر هكذا ؟ } تجمد وين ران فورًا وأوضح بسرعة :

“ لا، ليس هذا… فقط قد يروني عائلتي ،

لا أعرف إن كان أخي قد بقي في المنزل الليلة الماضية

وإذا رآك حراس الباب تنزلني ، قد يظنون أن علاقتنا جيدة.”


وصلا إلى التقاطع أثناء الحديث — أوقف غو يونتشي 

السيارة تحت شجرة وقال ببرود :

“ أمس ركضت إلى بيتي رغم أن علاقتنا سيئة .”


“ ليست سيئة فعلًا ، أليس كذلك؟” و لم ينتظر وين ران ردّه و أضاف بسرعة :

“ لكنني لا أريدهم أن يعرفوا .”


حتى لو لم تكن تشين شوهوي قد أمرته بالابتعاد عن غو يونتشي ، 

فإن وين ران لم يكن يريد أصلًا أن تعرف عائلة وين أن 

علاقته بغو يونتشي ليست سيئة


عقد غو يونتشي ذراعيه وهو يستند على المقعد ، وقال بلا مبالاة :

“ أعرف أنك تحب الخروج خلسة للمواعدة .”


شعر وين ران بالارتباك تحت هذا الاستنتاج غير المنطقي 

وثقل الاتهام ، وقال بفتور:

“ كيف تقول ذلك…”


: “ انزل " رد غو يونتشي ببرود


: “ أوه…” لسبب ما، شعر وين ران برغبة في البقاء قليلًا، 

{ ربما لأشم فرمونات غو يونتشي أكثر ؟ }

طوى الكيس لكنه تأخر قليلًا قبل فتح الباب ،

وبعد تردد لبضع ثوانٍ، قال:

“ أخي أحضر فانغ ييسن إلى المنزل أمس ويوجد عدة حراس يراقبونه .”


قال غو يونتشي دون أي دهشة :

“ ليس وكأن أخاك بدأ هذا النوع من القذارة منذ يوم أو يومين .”


تمتم وين ران : “ صحيح… ومع أنه يملك منزلًا آخر ، إلا أنه أحضره إلى هنا 

أنا قلق أن أمي ستفرغ غضبها على فانغ ييسن عندما تعود وتراه ...

هو أيضًا ضحية… لماذا يجب أن يمر بهذا؟”


نظر إليه غو يونتشي : “ قلقك لن يغيّر شيء ،،

هذا ليس مشكلتك ، ولن تستطيع فعل شيء.”


قال وين ران وهو يعبث بأصابعه : “ لكنني ما زلت أشعر بالسوء تجاهه ،،،

سمعت أيضًا أن أخي سأله إن كان لا يريد رسالة الوداع بعد الآن… 

لا يبدو أن الأمر خير "


قال غو يونتشي وهو ينظر إلى الطريق المؤدي إلى بوابة 

منزل عائلة وين : “ خلال الفترة التي حُبس فيها فانغ ييسن 

على يد أخيك ، توفيت والدته ولم يستطع رؤيتها للمرة الأخيرة — ولم تترك سوى رسالة وداع

أخوك أخذ الرسالة ليستخدمها ضده .”


ظل وين ران صامتًا طويلًا ثم تمتم :

“ إذن هذا ما حدث .”

{ هذه الأساليب تُورّث من الأم إلى الابن—استغلال نقاط 

ضعف الآخرين لصنع ظروف مناسبة لتحقيق الرغبات، 

سواءً كان ذلك إنشاء أوميغا عالي التوافق أو سرقة رسالة وداع 


تمامًا مثلنا الآن في السيارة : أحدنا يستغل ، والآخر يُستغل }

أضاف وين ران بصوت خافت :

“ آسف .”


: “ أنا فقط أقول الحقائق . لا داعي لأن تفرط في التفكير 

وتعتذر هنا .” و ضغط غو يونتشي زر فتح باب السيارة :

قبل أن تعتذر في المرة القادمة ، فكّر هل هذا خطؤك أصلًا 

وهل عليك أن تعتذر . 

انزل .”


تم طرد وين ران مرة أخرى قبل أن يستوعب الكلمات بالكامل


ورغم بطء استيعابه قليلًا ، إلا أنه استطاع فتح باب السيارة بسرعة 

و قبل أن ينزل مباشرةً ، التفت إلى يونتشي وقال:

“ شكرًا على فرموناتك. أشعر أنني أفضل الآن. 

يمكنك دعوتي إلى منزل معلمك للعشاء في أي وقت تكون متفرغًا . 

أنا موافق .”


: “ حسنًا.”


ابتسم وين ران وهو ينزل من السيارة


وقف على جانب الطريق يراقب غو يونتشي وهو يقود مبتعدًا ، ثم توجه إلى المنزل


حراس البوابة لم يعيروه أي نظرة


{ على الأغلب أنهم تحت أوامر وين روي ومكلفون فقط بمراقبة فانغ ييسن


من غير المرجح أنهم سيبلّغون أنني لم أعد طوال الليل }


فتح وين ران الباب، 

فوجد عمة فانغ تستيقظ لتحضير الإفطار


عندما رأته قادم من الخارج قالت باندهاش:

“ لماذا استيقظت مبكرًا ؟ أين كنت ؟”


قال وين ران كذبة غامضة : “ ذهبت لشراء معجنات ،،

لا داعي لتحضير إفطار كثير ، سأقوم بتسخين الحليب فقط .”


: “ إذا احتجت أي شيء فقط أخبرني وسأشتريه لك. 

أنت لست بخير ومع ذلك خرجت .” و دخلت عمة فانغ 

بسرعة إلى المطبخ : “ سأسخن الحليب لك.”



بعد خمس دقائق ، 

حمل وين ران الحليب بحذر وصعد إلى الأعلى وطرق باب غرفة فانغ ييسن بخفة :

“ المساعد فانغ هل أنت مستيقظ ؟”


انفتح الباب بسرعة


فانغ ييسن لا يزال يرتدي ملابس النوم :

“ أنا مستيقظ . انتهيت للتو من الاستحمام.”


: “ أحضرت لك حليبًا ساخنًا وهذه الكرواسون . 

إنها لذيذة جدًا . هل يمكنني الدخول ؟”


الإنارة في الغرفة مضاءة — فتح فانغ ييسن الباب أكثر وقال :

“ تفضل ، ادخل .”


رغم أن وين ران يعلم أنه قد يمر وقت طويل قبل أن يتمكن 

من الاستمتاع بكرواسون منزل غو يونتشي مرة أخرى ، 

إلا أن مشاركتها مع فانغ ييسن منحه بعض الراحة ، 

وإن كان مصحوبًا بشعور من الذنب — فهو لا يستطيع فعل الكثير من أجله


: “ هل نمت جيدًا الليلة الماضية؟”


أخذ فانغ ييسن رشفة من الحليب : “ ليس سيئًا ،.

شكرًا لك.”


: “ لا داعي للشكر ...” جلس وين ران على الكرسي وهو 

يفرك ركبتيه بيديه — وبعد صمت قصير سأل :

“ هل هناك شيء يمكنني مساعدتك فيه ؟”


نظر فانغ ييسن إليه ، ثم أبعد نظره وقال:

“ كنت أفكر إن كان بإمكانك إحضار بعض الكتب لي

أشعر بالملل من البقاء هنا فقط .”


قفز وين ران فورًا :

“ سأحضر لك بعضًا . لحظة واحدة .”


ركض إلى غرفة الدراسة بسرعة ، وأخذ عدة كتب من الرفوف ، ثم عاد ووضعها على الطاولة


بعد أن أنهى فانغ ييسن الإفطار ، توقف وين ران عن إزعاجه

و عاد إلى غرفته وهو يعدّ الكرواسون المتبقي

{ أكلت خمسة منها، وأكل فانغ ييسن ثلاثة ، 

وبقي سبعة .. 

يمكنني أكلها بهدوء خلال عطلة نهاية الأسبوع ! |


بدون فرمونات غو يونتشي المهدئة ، 

بدأ رأسه يشعر بالدوار والحرارة مجددًا ،  

لكن حالته أفضل من الأيام السابقة ولم تكن شديدة ،


جلس وين ران عند مكتبه وبدأ حل واجباته 


….


مرّ يوم السبت بين الدراسة ومشاهدة فيلم مع فانغ ييسن


كانت تشين شوهوي ما تزال في رحلة عمل، 

بينما وين روي مشغول في الشركة ولم يجد وقتًا للعودة ،

شعر وين ران بالارتياح لأجل فانغ ييسن 


بعد أن استحم مساءً ، وين ران خرج من الحمام حينها سمع خطوات تصعد الدرج


فتح الباب، فرأى وين روي قد عاد إلى المنزل


وين ران : “ إلى متى ستبقي المساعد فانغ هنا ؟”


توقف وين روي : “ وهل هذا من شأنك؟”


أخفض وين ران صوته قدر الإمكان : “ ستغضب أمي عندما تعود . 

ستقول أشياء سيئة عن المساعد فانغ ...

هو بالفعل يمر بوقت صعب… هل يجب أن تُحرجه أيضًا ؟”


صمت وين روي للحظة ، ثم قال:

“هذه ليست المرة الأولى التي تغضب فيها أمك

لماذا يجب أن تسير الأمور دائمًا وفق رغباتها ؟”


: “ لكن لا يجب أن يُوضع المساعد فانغ في المنتصف.”


نظر وين روي إليه بنظرة غير صبورة :

“ يا طفل ، لا تتدخل .”


ثم ذهب وطرق باب فانغ ييسن


لم يستطع وين ران سوى إغلاق الباب والجلوس على سريره غارقًا في التفكير


اهتز هاتفه — رسالة من 339:

[ مساء الخير ! 

وصلتني تعليمات من السيد الشاب . 

ستغادر غدًا الساعة 10:30 صباحًا لتناول الغداء في منزل 

الأستاذ تشانغ فانغيي! 

يرجى الاستعداد مسبقًا ! ]


وين ران: [ حسنًا . هل أنتظر في المنزل أم أذهب وحدي ؟ ]


339: [ سائق يحمل لقب غو سيأتي ليأخذك ! ]


وين ران: [ حسنًا ]


ظنّ وين ران أن ' السائق غو ' مجرد مصادفة في اللقب ، 

ولم يخطر بباله شيء آخر


حتى صباح اليوم التالي ، 


عند الساعة 10:20، حين خرج وين ران ورأى السيارة 

الرياضية الرمادية الداكنة في نهاية الشارع، 

أدرك أن اسم السائق الكامل هو غو يونتشي  —-


لم يجرؤ على التردد ، وركض بسرعة


وعندما وصل إلى السيارة كان يلهث بشدة


كان غو يونتشي ينظر إلى هاتفه


لم يعرف وين ران كيف يفتح الباب، فظل يفتش عنه مرتبكًا 

لفترة طويلة، ثم لم يجد خيارًا سوى أن يطرق زجاج النافذة


و دون أن يرفع يونتشي رأسه ضغط زر الفتح ، فانفتح الباب تلقائيًا


: “ صباح الخير.” قال وين ران وهو يجلس في المقعد الأمامي


وكما هو متوقع ، تجاهله غو يونتشي


شغّل المحرك، دار بالسيارة وانطلق


لم يكن منزل تشانغ فانغيي بعيد


بعد نصف ساعة فقط وصلوا إلى فيلا هادئة داخل حديقة خضراء


أوقف غو يونتشي السيارة تحت شجرة ونزل مع وين ران

ثم حيّا الألفا الذي كان يعتني بحديقته بمعول صغير:

“ المعلم .”


رفع تشانغ فانغيي رأسه ، ثم وقف مبتسمًا :

“ لقد أتيت .”


فتح غو يونتشي بوابة الحديقة ، وتبعه وين ران إلى الداخل


غسل تشانغ فانغيي يديه ثم سأل وين ران:

“ هل تتذكرني؟”


وين ران متوتر جدًا : “ أتذكرك — مرحبًا أستاذ.”


: “ لا تكن رسميًا هكذا ... اعتبرها زيارة أحد الأقارب ...” 

و قادهما إلى صالة المعيشة : “ كنت في الخارج خلال عيد ميلاد بييفن 

ولم أعلم إلا بعد عودتي أنه رتب خطبة لكما تلك الليلة

من المؤسف فاتني ذلك ، لذا أردت دعوتك للطعام .”


ما إن سمع وين ران كلمة ' خطبة ' حتى شعر بالقلق ، 

ولم يجرؤ على النظر إلى غو يونتشي


أخذ الماء من الخادمة وشكره بهدوء ثم بدأ يشرب ببطء ليخفي توتره


سأل غو يونتشي: “ أين المعلمة وو؟”


: “ هي مشغولة هذه الأيام . يوجد حفل الأسبوع القادم، 

فغادرت هذا الصباح مبكرًا للإشراف على البروفات ...” 

ثم أشارت الخادمة إلى أن الغداء جاهز — فقال تشانغ فانغيي:

“ حسنًا، لنذهب للطعام. يمكننا الحديث أثناء الوجبة .”


رغم أن تشين شوهوي نادر تتناول الطعام في المنزل ، 

فإن العمة فانغ كانت دائمًا تُحضّر الأطباق وفقًا لذوقها ،

لكن وين ران لم يكن معتادًا على ذلك ، 

وكان يفضّل الطعام في أماكن أخرى ، 

مثل منزل غو يونتشي ، ومنزل العم والعمّة ليو ، 

وكذلك اليوم في منزل تشانغ فانغيي 


ضحك تشانغ فانغيي حين لاحظ مدى استمتاع وين ران بالأكل : “ كل المزيد إذا أعجبك الطعام ،

كنت أظنك لا تأكل كثيرًا لأنك نحيف

لكن يبدو أن شهيتك جيدة جدًا .”


ابتلع وين ران لقمة وقال:

“ هذا لذيذ جدًا . شكرًا لك.”


نظر غو يونتشي إليه وقال بصوت منخفض لا يسمعه سوى الاثنين:

“ خنزير "


وبنفس الهدوء ، اعترف وين ران: “ صحيح.”




ساد جو من الراحة حول مائدة الطعام


روى تشانغ فانغيي كيف تعلّم غو يونتشي العزف على الكمان في طفولته ، 

وأنه كلما أخطأ نغمة كان يغضب ويرفض تكرار الخطأ ،


وين ران : " لا عجب أنه يعزف الكمان بهذه المهارة " 

{ هذا السيد الشاب - غاضب المزاج منذ طفولته }


التقط غو يونتشي بعض الطعام وقال ببرود:

“ متى رأيتني أعزف الكمان؟”


اختنق وين ران 

كان ذلك في المرة التي عرض فيها 339 تسجيلات كاميرات 

غرفة الموسيقى، لكن كيف يمكنه خيانة 339؟ 

لذا قال بسرعة :

“ تخيلت فقط . شخص ذكي مثلك ومعه معلم رائع مثله ، 

مستحيل يعزف بشكل سيئ.”


نظر إليه غو يونتشي دون أن يقول شيئًا


أما تشانغ فانغيي فضحك وقال:

“ يونتشي هناك أنواع كثيرة من الخصوم في العالم ، 

يبدو أنك تحتاج أن تكون حذرًا .”


غو يونتشي: “ سأكون حذرًا… حذرًا من ألا أصبح غبيًا .”


لم يفهم وين ران، لكنه واصل الأكل


بعد انتهاء الطعام ، 

اقترح تشانغ فانغيي الذهاب إلى غرفة الموسيقى في الطابق العلوي


رفع غو يونتشي هاتفه وقال إنه يحتاج للخروج لإجراء 

مكالمة—على الأرجح لتجنب أن يُطلب منه العزف على 

الكمان—ثم طلب منهم الدخول بدونه 


فتح تشانغ فانغيي باب غرفة الموسيقى وقال لـ وين ران: 

“ هذا الشاب يخاف أن أطلب منه العزف ...

هل تعزف أي آلة ؟”


: “ أستطيع العزف على البيانو قليلًا .”


غرفة الموسيقى واسعة وتتمتع بإضاءة ممتازة ، 

و الكمانات معروضة داخل صناديق شفافة ، 

كما عُلّقت صور بأحجام مختلفة على أكبر جدار


تشانغ فانغيي :

“ هذا أول عرض منفرد لـ غو يونتشي عندما كان في الخامسة والنصف .”


اقترب وين ران لينظر ، وكان أول ما ركّز عليه طريقة تثبيت الإطار ،

لم يكن معلقًا بخيط، بل مثبتًا في الجدار بمسمار، لذا لن يسقط فجأة


ثم نظر إلى الصورة نفسها


كان غو يونتشي — الذي لم يتجاوز السادسة ، يرتدي بدلة 

سوداء رسمية ويعزف بوجه جاد


بجانبها صورة جماعية بدت قديمة


التاريخ يشير إلى أنها التُقطت قبل 21 عام


تعرّف وين ران بسرعة على تشانغ فانغيي الشاب وسط الوجوه غير المألوفة


كان على وشك أن يشير إليها ليسأل تشانغ فانغيي، 

لكنه لاحظ امرأة تقف في الصف الخلفي —-


شعرها الأسود الطويل خلف أذنها، 

ووجهها نقي وجميل دون أي أثر للملل أو التعب ،

وقفت وسط الحشد كأنها قطعة من الخيزران الجميل


في اللحظة التي التقت فيها عينا وين ران بعينيها في الصورة ، خفق قلبه بقوة


كان متأكد أنه لا يعرف هذه المرأة ، 

ومع ذلك شعر بإحساس غريب من الألفة—كأنه ينظر إلى وجهه هو


قال تشانغ فانغيي بهدوء:

“ متشابهة ، أليس كذلك ؟ 

قلت سابقًا إنك تشبه شخص أعرفه ... أقصدها هي.”


ظل وين ران يحدق في الوجه ، غير قادر على تحويل نظره، ثم همس:

“ من هي؟”


تشانغ فانغيي ببطء: “ لي تشينغوان — أبرز وأمهر تلاميذي

كنت أظن أنها ستكون خليفة لي كقائدة أوركسترا ..

على عكس الآخرين الذين بدأوا دراسة الموسيقى منذ الصغر ، بدأت متأخرة

لكن الموسيقى تعتمد على الموهبة ، وكانت موهوبة بالفطرة .

فازت بعدة جوائز ، وكانت المجلات تريد إجراء مقابلات معها ، لكنها كانت ترفض. 

ظن الناس أنها متعالية ، لكن أنا وزوجتي كنا نعلم أنها 

ببساطة لا تحب الاختلاط ولا تهتم بالشهرة ،

كانت تفضل التدريب والتأليف داخل غرفة الموسيقى. 

كانت ترى نفسها مجرد عازفة كمان عادية .

لاحقًا، التحقت بأوركسترا العاصمة …. 

كنت أنا وزوجتي واثقين أنها ستكون القائدة التالية ، 

والجميع كان يظن ذلك أيضًا .”


تسارع قلب وين ران حتى كاد يتوقف، وسأل:

“ ماذا حدث في النهاية؟”


تشانغ فانغيي: “ اختفت قبل سبعة عشر عامًا ….”

نظر إلى الصورة وخفّض صوته:

“ اختفت دون أثر …

حتى اليوم، لا نعرف إن كانت حية أم ميتة .”





عندما نزلوا إلى الطابق السفلي وخرجوا من صالة المعيشة، 

كان ضوء الشمس قد خفت كثيرًا


كان غو يونتشي يحفر التربة بعنف باستخدام مجرفة صغيرة


قال تشانغ فانغيي بصدمة :

“ أيها السيد الشاب ستقتل أزهاري بالحفر!”


ألقى غو يونتشي المجرفة ووقف:

“ كانت ستموت أصلًا . لا تلمني يا أستاذ تشانغ.”


تشانغ فانغيي : “ ربما كان يمكن إنقاذها ….

حسنًا اغسل يديك . وإلا إذا وصل هذا الخبر إلى الجد غو 

سيظن أنني أجعلك تعمل . كيف حاله هذه الأيام ؟”


: “ بخير، شكرًا لسؤالك .”


بعد أن غسل يديه ، التفت غو يونتشي إلى وين ران:

“ هل تريد العودة الآن؟”


تشانغ فانغيي:

“ كيف تتوقع منه أن يجيب؟ إذا قال نعم فهذا يعني أنه لا يستمتع .”


غو يونتشي:

“ فهمت . إذن أنا من يريد المغادرة . 

لدي شيء أفعله بعد العصر .”


: “ اذهب إذن . عودا معًا عندما تكونان متفرغين .”


: “ حسنًا، وداعًا يا معلم ...” تقدم غو يونتشي نحو وين ران . 

وعندما لاحظ شروده، قال له مذكّرًا:

“ قل شيئًا "


استفاق وين ران بسرعة وقال مرتبكًا:

“ آه… نعم، وداعًا يا أستاذ ... كان الغداء لذيذ . 

آسف على الإزعاج اليوم .”


نظر إليه تشانغ فانغيي لثوانٍ : “ لا يوجد إزعاج أصلًا ،،

مرحبًا بك في أي وقت ،،،

يمكنكما الذهاب .”



في الطريق إلى العودة ، 

كان وين ران يحدّق بصمت خارج النافذة


بقي وجه لي تشينغوان عالقًا في ذهنه


خبر اختفائها قبل سبعة عشر عامًا ترك في داخله حزنًا وندمًا غير مفهومين


بدأت السماء تتلبد بالغيوم تدريجيًا، وكأنها ستُمطر مجددًا


أوقف غو يونتشي السيارة عند التقاطع كما في المرة السابقة


التفت وين ران نحوه، محاولًا أن يبدو أكثر نشاطًا وقال:

“ آسف على إزعاجك اليوم . شكرًا لك يا السائق غو "


ما إن قال ذلك حتى التقت عيناه بنظرة غو يونتشي


ارتجف وين ران فورًا واستعاد وعيه:

“ لا، لا… أخطأت في الكلام ... لم أقصد ذلك.”


غو يونتشي: “ الهيجان يقلل من معدل ذكائك . 

رغم أن دماغك ليس جيدًا أصلًا .”


: “ ربما… أنا لست بخير هذه الأيام. آسف .” فتح وين ران 

باب السيارة ، ثم فكر قليلًا وسأل:

“ هل ستذهب إلى المدرسة الأسبوع القادم ؟”

 

: “ ولماذا ؟”


تجنب وين ران النظر إليه : “ فقط أسأل… يمكنك أن تأتي وتجلس في المدرسة إذا كنت متفرغًا 

أليس كل أصدقائك الأفضل هناك ؟”


قبل أن يجيب غو يونتشي، اندفع وين ران خارج السيارة، 

بينما بدأت أول قطرات المطر تتساقط

لوّح بسرعة وأغلق الباب ثم سار نحو المنزل


بمجرد دخوله البوابة ، رأى سيارة تشين شوهوي متوقفة في الحديقة


تبادل الحراس النظرات أمام الباب


تجمد وين ران من الصدمة وكاد أن يعود للخارج ، لكنّه دخل رغم ذلك


وفي اللحظة التي دخل فيها صالة المعيشة ، سمع صوت تشين شوهوي الغاضب:

“ هل فقد وين روي عقله ؟ 

يُدخل شخصًا إلى المنزل بهذه الطريقة ؟”



يتبع


زاوية الكاتبة : 

يبدو أن السيد الشاب غو قد صوّر مقطع فيديو سراً من 

داخل السيارة بينما ران يركض نحوه ،

لست متأكدة ، مجرد إحساس ~ 

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي