Ch35 St
فور إنهاء تسجيل البيان الرسمي ،، توجب على تشاو جينغ مواصلة عقد اجتماع عبر الفيديو مع المساهمين الرئيسيين ——-
لم تزد الفجوة بين الأمرين عن دقائق معدودة ، فلم يجد تشاو جينغ وقتاً كافياً إلا لإرسال بضع رسائل طمأنينة إلى شريكه المستغرق في النوم ، ليبلغه بآخر مستجداته حمايةً له من القلق .
وكما أخبر وي جيايي سابقاً ، تواصل تشاو جينغ في الأصل مع معظمهم مسبقاً لمنحهم تحذيراً مبكراً ، كما جهز خطة علاقات عامة طارئة ومتكاملة .
بعدما اطلع المساهمون على بيانه ، خيم وجوم شديد على أجواء الاجتماع ، ومع ذلك سار كل شيء وفق ما خطط له تشاو جينغ وظل الوضع تحت السيطرة——-
نظراً لحلول ساعات الفجر الأولى ، ضغط تشاو جينغ محتوى الاجتماع ليكون موجزاً للغاية ، فركز أساساً على تأكيد التقدم المحرز في المفاوضات مع الهيئات التنظيمية خلال الأيام القليلة الماضية بغية تثبيت ثقتهم ، متعهداً بتحديد مصدر التسريب في أقرب وقت ممكن ..
بعد ذلك ، تولى الرد على أسئلة المساهمين ملاحِظاً في الوقت ذاته نشوء عادة جديدة لديه أثناء التفكير : استخدام سبابة وإبهام يده اليمنى لمسح خاتم زواجه وتدويره ببطء——-
دفعه هذا التصرف إلى تذكر يد وي جيايي الباردة والناعمة ، اللتين تنتميان إليهما وحدهما ، مما بث في نفس تشاو جينغ طمأنينة بالغة ، وأدرك أن هذا هو تحديداً شعور السعادة الحقيقي الذي لا يملكه سوى المتزوجين الذين أسسوا عائلة مستقرة .
وعلى الرغم من ضيق الوقت الشديد في هذه المرة ، مما حرم وي جيايي من إلباسه هذا الخاتم بيده ، إلا أن لقاءهما سيتجدد قريباً جداً وسيحظى وي جيايي بفرصة إلباسه إياه مرة أخرى .
فيما مضى تشاو جينغ يشرح للمساهمين صرامة اتفاقية السرية في الشركة ، وُلدت لديه خطة جديدة .
ومع انتهاء السؤال الثالث ، لاحظ أحد الحاضرين الأذكياء أخيراً أمر الزواج الكبير الذي طرأ على تشاو جينغ .
فرفع ذلك المساهم يده أولاً طالباً الحديث ، ثم تردد قليلاً وسأل بنبرة تنم عن الحيرة : "ما قصة هذا الخاتم؟"
رفع تشاو جينغ يده ، وقربها من عدسة الكاميرا مستعرضاً إياها يمنة ويسرة خشية ألا يراها أحد بوضوح ، وقال : "خاتم زواج ، تزوجت بالأمس ."
أصيب جميع الحاضرين تقريباً بذهول شديد ، وساد صمت مطبق لفترة من الوقت ، حتى إن أحد المساهمين حاد الطباع شتم بلفظ نابٍ بدافع الارتباك——-
لم يغضب تشاو جينغ لمعرفته المسبقة بمخاوفهم ، فتابع إبلاغهم بهدوء : "لا تزال هناك فترة من الوقت تفصلنا عن صدور وثيقة الزواج الرسمية ، وقد استعنت بمحامٍ يشرع الآن في صياغة اتفاقية ما بعد الزواج .
سأستبعد أحقيته في حيازة الأسهم ، ولن يمس هذا الإجراء أي تغيير في أسهم الشركة ، كما لن يستدعي تفعيل متطلبات الإفصاح العلني .
وفي المقابلة الحصرية غداً ، سأعترف بحقيقة زواجي ، وسأركز في بياني على هذه النقطة بالذات ."
وعلى الرغم من أن خطوة الزواج خلت من تخطيط مسبق وبدت أقرب إلى تصرف اندفاعي ، إلا أن تشاو جينغ فكر ملياً في الخطوات اللاحقة لحماية أسرته ، ووضع كل الترتيبات بدقة .
فأثناء رحلة العودة بالطائرة ، توصل إلى اتفاق مع عدة محامين ، ورسموا معاً الطريقة الأكثر أماناً ، كما أبلغ والديه بالأمر——-
في ذلك الوقت ، اقتربت الطائرة من وجهتها ولم يتبقَ سوى ساعة ونيفٍ على الهبوط .
وفور انتهائه من الحديث ، بدت على وجه والدته علامات غضب استطاع تشاو جينغ فك رموزها دون أدنى عناء ، فقالت : "أمر بهذا الحجم ، كيف لك أن تتعامل معه بهذه العشوائية؟"
رد عليها قائلاً : "ألم أقل ذلك في المرة السابقة وأنا في المنزل؟ سأتزوج أنا ووي جيايي ."
أظهر والده تعقلاً أكبر ، ممسكاً بزمام المسألة الجوهرية ، وسأله : "لماذا لم توقّعا اتفاقية قبل الزواج؟ إن اتفاقية ما بعد الزواج تنطوي على تعقيدات كثيرة ."
أجابه تشاو جينغ : "لم يتسع لنا الوقت ، كنا في عجلة شديدة من أمرنا ." وأثناء حديثه ، تذكر شفتي وي جيايي المرتجفتين في الكنيسة وهو ينطق بكلمة "أوافق" ، فخيل إليه أنه لو مد يده الآن لاستطاع احتضان جسده النحيل ..
استغرق في الذكرى قليلاً ، ورسم ابتسامة خفيفة ، ثم قال لوالديه : "أنتما لا تعلمان طبيعة الموقف الذي كنا فيه آنذاك ، إذ يغلق مكتب التسجيل أبوابه في تمام الساعة الثانية عشرة ."
سكتت الأم لبضع ثوانٍ ، ثم قالت : "وهل سيظل مغلقاً لعشر سنوات بعد ذلك ولن يفتح أبداً؟"
شعر تشاو جينغ أن والدته توزع عليه الإحباط ، فداخله شيء من الضيق ولزم الصمت .
تنهدت الأم وقالت : "حسناً ، لا رغبة لي في مجادلتك ، فأنت لا تستمع على أي حال ."
هنا تحدث الأب متسائلاً : "كيف تخطط لصياغة اتفاقية ما بعد الزواج؟"
أوجز تشاو جينغ قائلاً : "تحديد أن وي جيايي لا يتمتع بأي حق في الأسهم ، وبقاء ملكية أسهمي دون تغيير ، بحيث لا تندرج تحت بند الأملاك المشتركة ."
قطبت الأم حاجبيها قليلاً ، وقالت : "لم أكن أعلم أنك تملك هذا القدر من التعقل هل يوافق وي جيايي على هذا؟"
أجابها تشاو جينغ بكل صدق : "لم أتحدث معه بعد ، لكنه ينصاع لكل ما أقوله ، فهو من طلب مني الزواج ، ويحبني كثيراً ، ومؤكد أنه لن يعترض .
ثم إن هذا لا يعد تعقلاً محصناً ، فهو يدرس التصوير ولا يفقه شيئاً في هذه الأمور ، وكلما هاتفته وأنا في الاجتماعات يغط في النوم سريعاً .
إن أسهم الشركة لن تفيده في حياتي ، وإن مت قبله ، أأترك له الشركة ليتعرض للمضايقات والاضطهاد؟
أنوي تأسيس صندوق ائتماني لأجله ، أودع فيه أموالي الخاصة وأرباحي السنوية ."
لم ينطق الوالدان بحرف ، فذكرهم تشاو جينغ قائلاً : "أليست هذه نصيحتكما لي؟
أن وجوده معي يؤثر على مسيرته المهنية وحريته .
إن أفصحنا علناً عن الأمر ، كيف سيمارس عمله مستقبلاً؟
أينزل إلى الشارع لالتقاط صور للمشاهير وخلفه عشرة حراس شخصيين؟"
فكر تشاو جينغ بوضوح تام ، فحب وي جيايي له غير مشروط ، ويمضي كمن يعيش في حلم ، ساحباً إياه بجسارة وعمى نحو الزواج ، غير أن العالم الواقعي لا يبدو بهذه البساطة ، وبوصفه الطرف الأكبر سناً في هذه الأسرة ، يتعين على تشاو جينغ الاحتفاظ بيقظته ، والتحكم جيداً في التحولات المحتملة على أرض الواقع ...
وعندما تذكر عجز وي جيايي حتى عن ترتيب خزانة ملابسه ، وتخبطه المعتاد في إدارة شؤونه ، وتعمده المستمر إخفاء قيمة ما تبقى من قرضه العقاري عبر التهرب من الإجابة ، أدرك بوضوح أن شريكه نسي المبلغ تماماً ...
ومع وجود شريك يفتقر إلى المهارة في الشؤون المالية ، بات لزاماً على تشاو جينغ تولي القيادة وإدارة كل المسائل الاقتصادية المشتركة بنفسه مستقبلاً——-
ومن حسن الحظ أن تشاو جينغ ينجز كل شيء بسلاسة واقتدار ، ويتمتع بالنضج والمسؤولية ، مما يضمن له حماية حقوق وي جيايي على نحو أكمل ..
تملك الأم الغضب بشدة في البداية وتبدي جفاءً في التعامل ، ولكن بعد انتهاء تشاو جينغ من حديثه ، هدأ روعها كثيراً ، وقالت بعد برهة قصيرة : "بما أنك رتبت كل شيء ، فعندما يتفرغ جيايي ، أحضره ليلتقي بنا .
أنا أعرفه بالفعل ، لكن والدك لم يره بعد .
إن استمررت في تأجيل الأمر ، فقد يظن أننا نعترض على زواجكما .."
ولم يعقب الأب بشيء آخر بل طلب منه التركيز على إنهاء أعماله الرسمية بدقة .
أما مع والديه ، فقد أفاض تشاو جينغ في ذكر التفاصيل ، بينما رأى أنه قدم شرحاً وافياً ومستفيضاً للمساهمين .
ورغم تفهمه لصعوبة تقبل المساهمين لخياره في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها الشركة حالياً ، انتظر بصبر ، وبعد فترة من الصمت بادر أحدهم بالحديث ، فتبعه الباقون بتقديم تهنيئات متفرقة ..
أومأ تشاو جينغ برأسه شاكراً إياهم ، وواصل استعراض أفكاره ، فضلاً عن احتمالية التوصل إلى تسوية مبكرة مع الهيئات التنظيمية قبل تسرب الأخبار .
ووسط ملامح الحاضرين المتباينة ، أنهى تشاو جينغ هذا الاجتماع منفرداً بملامح تفيض بالثقة المطلقة——-
ونظراً لالتزامه بإجراء مقابلة حصرية مع صحفي تكنولوجي في الصباح الباكر من اليوم التالي ، قرر الخلود إلى الراحة مباشرة في الجناح السكني التابع للشركة .
استحم ، ثم أرسل رسالة إلى وي جيايي يستفسر فيها إن كان قد استيقظ من نومه ..
أجابه وي جيايي قائلاً : [ انتهيت للتو من ترتيب حقائبي، وأطالع بيانك الرسمي الآن . ]
اتصل به تشاو جينغ ، فرفع وي جيايي السماعة .
سأله تشاو جينغ : [ هل تؤلمك شفتك بعد؟ ]
فبعد انتهاء مراسم الزواج وتبادلهما القبلات ، تذوق تشاو جينغ طعم الدم ، ليكتشف أنه جرح شفة وي جيايي جراء عضه لها ، فشعر ببعض لوم الذات ...
رد وي جيايي بصوت دافئ أبطأ استجابة تشاو جينغ ، كمن يمضغ الفاكهة براحة ذوقية متبلدة قبيل الشفاء من المرض ، فلا يدرك في البداية سوى عبيرها الفواح ولا يتذوق طعمها إلا بعد لأسابيع : [ لم تعد تؤلمني ، لقد التأم الجرح وتكونت قشرة فوقه ، لكن أرجو ألا تعضني بهذه القوة في المرة القادمة ، فقد رآني شياو تشي قبل قليل ونظر إليّ عدة نظرات .. ]
أجابه تشاو جينغ بنبرة خفتت تدرجاً : [ فهمت .. ]
تساءل وي جيايي : [ تشاو جينغ ، رأيت الخاتم في يدك ، هل يسعك ارتداؤه؟
ألن يتسبب ذلك في مشكلة؟
أتذكر دراستي لمادة مالية اختيارية في الجامعة ، ويخيل إليّ أننا تناولنا موضوعاً كهذا ، لكني لا أذكر التفاصيل بدقة . ]
أخبره تشاو جينغ قائلاً : [ يسعني ارتداؤه . ]
ثم تذكر أمراً وتابع: [ يتعين علينا توقيع اتفاقية ما بعد الزواج ، لتأكيد عدم امتلاكك لأسهم في شركتي ، وبهذا نتجنب الإفصاح العلني عن زواجنا . ]
وتماماً كما توقع تشاو جينغ ، رد وي جيايي على الفور : [ حسناً ، هل الأمر مستعجل؟ هل يلزمني العودة غداً لتوقيعها؟ ]
أجابه تشاو جينغ : [ ليس بهذه العجلة ، اخترت لك عدداً من المحامين بسير ذاتية جيدة ، وسيرسل لك وو التفاصيل لتختار أحدهم بنفسك .
وإن لم يعجبك أي منهم ، يسعنا البحث عن غيرهم . ]
أصغى وي جيايي ، وفكر لبضع ثوانٍ ، ثم قال بنبرة بدت لتشاو جينغ مفعمة بالعجز : [ لا أفقه الكثير في هذه الأمور .. ]
فوجهه تشاو جينغ قائلاً : [ إن استثقلت الأمر ، فاختر واحداً عشوائياً ، فلا فرق كبيراً بينهم . ]
أومأ وي جيايي موافقاً بطاعة——-
أنهى تشاو جينغ الحديث في المسائل الضرورية ، ولم يرغب في إنهاء المكالمة ، بيد أن وي جيايي استعد للذهاب إلى المطار ، وتزاحمت لديه المشاغل والاتصالات المرتبطة بالعمل ، فبات إغلاق الخط حتمياً ——-
سأله تشاو جينغ في الختام : [ هل ارتديت خاتمك؟ ]
أجابه وي جيايي : [ ارتديته . ]
طلب منه تشاو جينغ بنبرة رضاء : [ أرسل لي صورة لأراه . ]
هتف وي جيايي فجأة : [ آه ، شياو تشي قادم إليّ ، سألتقط لك صورة فور انتهائي من مشاغلي ، سارع بالنوم الآن ، ليلتك سعيدة . ]
تصرف تشاو جينغ كزوج متفهم ، فلم يجد بداً من الانصياع لطلب شريكه ..
أغلق وي جيايي الهاتف ، وحاول أولاً خلع الخاتم لارتدائه في إصبع البنصر .
غير أنه اشترى الخاتم بمقاس يناسب إصبع الوسطى تماماً ، وبعد التقاطه عدة صور بزوايا مختلفة ، عجز عن إخفاء حقيقة اتساعه قليلاً ، فاضطر إلى الهروب مسرعاً نحو الطابق السفلي بحثاً عن متجر العلامة التجارية للمجوهرات .
ولحسن الحظ ، لم يبعد أقرب فرع عنه كثيراً ، غير أن الوقت بدا مبكراً للغاية وتبقت عشر دقائق على فتح المتجر .
وقف وي جيايي عند الباب ينتظر ، وتملكته حيرة واهتزاز وهو يتذكر اتفاقية ما بعد الزواج والمحامين الذين ذكرهم تشاو جينغ عفوياً ..
تحدث تشاو جينغ بطلاقة تامة وبدا الأمر كمسلمة لديه ، ويعلم وي جيايي أن تشاو جينغ لن يقدم على فعل يضره ، غير أن عبارة 'لا يملك أسهماً في شركتي' بدت في الواقع غير مألوفة غريبة الوقع ..
واضطربت مشاعره صعوداً وهبوطاً ، فأجبر نفسه على كف التفكير ، وقرر توقيع ما يطلبه تشاو جينغ دون تردد ، فالزواج خياره المحض ، وإن عجز الآن عن تحديد أي جزء من عقله تعطل وتضرر في تلك اللحظة——-
ومع استرساله في التفكير ، شارف وي جيايي على الاستسلام التام لواقع الأمر .
فتح متجر المجوهرات أبوابه ، فدخل مسرعاً لشراء الخاتم .
لمحت موظفة المبيعات الخاتم المستقر في إصبع وي جيايي الوسطى ، واستغربت طلبه شراء مقاس أصغر .
تفقدت المخزون المتوفر ، وقالت لوي جيايي : "سيدي ، المنتج متوفر لدينا ، ولكن هل تسمح لي بالسؤال إن كنت ترغب في تعديل المقاس ، أم تود الحصول على خاتمين؟"
وعندما علمت بعدم حاجته لخاتمين ، ورغبته فقط في الحصول على مقاس يناسب البنصر ، بادرت بتقديم اقتراح بحماس : "يسعنا تقديم خدمة تعديل مقاس الخاتم لك ، وسينتهي التعديل في غضون أربعة أسابيع تقريباً ."
ابتسم وي جيايي لها وقال : "لا بأس ، سأشتري واحداً جديداً .." فتشاو جينغ قد لا يملك صبراً لانتظار أربعين دقيقة ، فكيف له بأربعة أسابيع——-
سدد الثمن ، وارتدى الخاتم الجديد مباشرة ، ووضع القديم في العلبة الجديدة ثم غادر المتجر متوجهاً للاجتماع بشياو تشي واللحاق بالطائرة .
وفي هذه الأثناء ، بدأت المدينة ذات السماء الغائمة تشهد تساقط زخات خفيفة من المطر .
خلت الشوارع من المظلات ، فارتدى البعض قبعاتهم ، بينما أسرع آخرون الخطى تحت المطر .
ارتدى وي جيايي ملابس خفيفة ، فداهمه البرد مع هبوب النسمات، وراحت قدماه تركضان بخفة محتمياً بأسقف المتاجر الفاخرة اتقاءً للمطر ..
وبعد مسير قصير ، تذكر الأمر ، فالتقط صورة ليده اليسرى وأرسلها إلى تشاو جينغ.
تمثل يد وي جيايي جزءاً لا يمقته في جسده ، فمفاصلها غير بارزة ، وأصابعها مستطيلة ، وحظيت يداه بإعجاب ومديح الكثيرين سابقاً ..
زُينت يده التي خلت من أي شيء في الماضي بحلقة فضية ، كرمز يثبت نيله أخيراً ، بفضل طيشه واندفاعه حضناً دافئاً يلوذ به في أوقات الوحدة .
ويبدو أن الرسالة أيقظت تشاو جينغ من نومه ، فأرسل تسجيلاً صوتياً ، وقال بنبرة غامضة تشبه حديث النائم في حلمه : [ جميلة . ]
لم يرغب وي جيايي في تعرضه لأسئلة الآخرين ، لكن الشوق لتشاو جينغ تملكه .
أراد إبقاء الخاتم في يده ، ليستشعر في كل لحظة ذلك الربط الشرعي الذي يجمعه بحبيبه كعائلة واحدة ..
ولذا ، فور وصوله إلى باب الفندق ، نزع وي جيايي الخاتم بتردد وضيق شديدين ، ثم مرره عبر سلسلته ، وأعاده مستقراً حول عنقه ..
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق