Ch36 Iien
تسرّب صوت المطر من شقوق النافذة ، وطرقاته المستمرة أربكت سكون الغرفة
أسند غو يونتشي يده على حافة الطاولة ، وكان تعبيره هادئاً وهو ينظر إلى وين ران :
“ ولماذا ؟”
: “ لأنك أعطيتني مجسم ، لذا أنا سعيد .”
{ في الحقيقة ما هو أثمن من تلقي هدية باهظة الثمن هو
أن تكون هذه الهدية من غو يونتشي نفسه }
فتابع وين ران: “ وأيضاً لم نرى بعضنا منذ نصف شهر صحيح ؟”
غو يونتشي: “ ليس كافياً.”
تفاجأ وين ران : “ ليس كافياً ؟
وماذا أفعل ؟
أنا أريد أن أعانقك بشدة .”
غو يونتشي: “ الآن أصبح كافياً .”
لم يفهم وين ران كيف أصبح الأمر ' كافياً ' فجأة ،
ظن أن غو يونتشي يسخر منه ، لكنه لم يهتم
الحماس المتبقي دفعه ليلف ذراعيه حول عنق غو يونتشي ويعانقه،
فارتد غو يونتشي قليلاً إلى الخلف واصطدم بحافة المكتب بصوت خافت
عندما التصقت أجسادهما من الأعلى،
شعر وين ران بوضوح بالارتجاف القوي في صدره
كان نبضات قلب قوية ، لكنه لم يستطع تمييز إن كان قلبه أم قلب غو يونتشي
دفن وين ران وجهه في جانب عنق غو يونتشي،
وضغط أنفه على بشرته دون وعي، واحتك به قليلاً
وقال بصدق :
“ أنت أفضل شخص في العاصمة .”
أحاط غو يونتشي ذراعه حول خصره ،
وفي الوقت نفسه رفع يده الأخرى ليمنع وجه وين ران من الاقتراب أكثر من عنقه ، ونقر لسانه :
“ تسسك لا تقترب هكذا عندما تتكلم .”
استنشق وين ران كفّه ، ثم قرّب وجهه أكثر من كتف غو يونتشي
رفع رأسه قليلاً ، يحدق في شفتيه وأنفه وعينيه ،
حتى استقر نظره على عينيه السوداء
التقت عينا غو يونتشي بعينيه ، وكانت رموشه تلقي ظلالاً تشبه مطر الليلة
ومع تلاقي النظرات ، شدّت اليد حول خصر وين ران أكثر،
كأنها تعصر ذلك الشعور المتفجر في صدره
وفجأة راود وين ران تفكير أكثر جرأة
لكن قبل أن يفعل أي شيء ، ظهرت فجأة من أعماق ذاكرته
مشاهد ضبابية ومجزأة ، في ومضة واحدة
كانت مشابهة بشكل مخيف لما يحدث الآن—لكن على سرير
كان مستنداً على عنق غو يونتشي، يتحدث بالقرب من أذنه،
بينما يد غو يونتشي على خصره
تجمد وين ران .. ثم أفلت وابتعد خطوة إلى الخلف ،
وارتفعت حرارة وجهه بسرعة
أنزل غو يونتشي يده واستند على المكتب ، وقال:
“ مزاجك يتقلب كالمفتاح .”
: “ ليس الأمر كذلك… فقط تذكرت شيئاً ...” كانت الصورة واضحة لدرجة أنها لا تبدو حلماً ،
لكنه لم يملك ذاكرة كاملة عنها كواقع ،
فقال وين ران: “ لابد أنه كان حلم . اختلط عليّ الأمر .”
: “ حلم بماذا ؟”
: “ لا شيء ...” أقسم وين ران أن يأخذ السر معه إلى القبر
وألا يدع غو يونتشي يعرف أبداً أنه حلم بمشهد حميم كهذا
فغيّر الموضوع بسرعة : “ هل انتهت رحلتك ؟”
: “ سأغادر بعد غد "
: “ ستغادر سريعاً مرة أخرى ؟ ...” جلس وين ران على طرف
السرير ، ثم قرر أن يستلقي ليخفي ارتباكه :
“ هل استمتعت ؟”
تقدم غو يونتشي إلى نهاية السرير ، ونظر إلى وجهه من الأعلى :
“ عادي .”
: “ أتمنى أن تستمتع أكثر في المرة القادمة ...” بعد لحظة
تفكير ، سأل وين ران: “ إلى أي جامعة ستذهب ؟
هل ستسافر إلى الخارج ؟”
أدار غو يونتشي رأسه نحو المكتب دون أن يجيب ، ثم بعد لحظة قال:
“ لست متأكداً بعد .”
: “ الجد غو يجب أن يحترم رغبتك ويترك لك الاختيار، صحيح ؟
أنا أيضاً لا أعرف إلى أي جامعة تريد أمي أن أذهب .”
فجأة انحنى غو يونتشي، وأمسك وجه وين ران بخفة وسحبه نحوه ،
محدقاً في عينيه :
“ أنت تطيعها في كل شيء . هل أنت ابنها أم كلبها ؟”
ارتعب وين ران وحاول دفع ذراع غو يونتشي، لكنها لم تتحرك ،،
وسأل بصوت مكتوم :
“ ما الذي حدث ؟”
بعد ثوانٍ من التقاء النظرات ، أفلت غو يونتشي يده
جلس وين ران مستقيمًا وأمال رأسه لينظر إليه :
“ هل أنت غاضب لأنني ضعيف الشخصية ؟”
حتى لو أجاب غو يونتشي بـ' نعم ' لم يكن لدى وين ران أي نية للرد ،
لم يستطع أن يكشف أنه عاش لسنوات طويلة تحت سيطرة تشين شوهوي بهذه الطريقة ،
لذا لم يكن أمامه سوى قبول أن يُنظر إليه كجبان بلا وعي ،
: “ أنت لست ضعيف الشخصية ...” مدّ غو يونتشي يده ،
و الانحناء بين إبهامه والسبابة يطوق عنق وين ران بشكل دقيق :
“ أنت مربوط بسلسلة حديدية هنا.”
حدّق وين ران فيه بصمت
تابع غو يونتشي:
“ عندما تقرر أن تتحرر يوماً ما، يمكنك أن تخبرني ، وسأساعدك .”
لم يقلها بشكل مباشر ، لكن وين ران فهم — { عدم امتلاكي للحرية وأنني خاضع للسيطرة قد تم ملاحظته
لكن هذا يجب أن يكون كل شيء
لو كان غو يونتشي قد عثر على أي دليل حقيقي ،
لكانت عائلة غو قد أرسلوا منذ زمن للقضاء على العائلة بأكملها }
اعتدل غو يونتشي عندما لاحظ أن وين ران ظل صامتاً كخشبة : “ فقط قل إن نصف دماغك مفقود ،،
سأغادر .
عانق مجسمك للنوم .”
استعاد وين ران صوته أخيراً : “ سأوصلك ،،
فقط أعطني دقيقة لأضع المجسم في الخزانة .”
نهض ، فتح باب الخزانة ، ثم عاد إلى المكتب حيث أغلق
صندوق المجسم ورفعه بحذر
الخزانة تحتوي على بضعة بدلات وقمصان قديمة فقط
وضع وين ران الصندوق بداخلها ، ثم رفع البنطال المطوي في الأسفل ليكشف عن لابتوب مخفي ،
التفت إلى غو يونتشي وقال:
“ انظر ، اللابتوب أيضاً مخفي هنا .”
نظر غو يونتشي إلى الجهاز ، ثم نقل نظره إلى وين ران،
لكن وين ران قد أدار وجهه بالفعل ، ولم يظهر سوى رأسه
أسرع وين ران بمحاولة تغطية المجسم بالبنطال،
لكنه فشل في النهاية ، فاضطر إلى الوقوف وإغلاق باب الخزانة :
“ سأجد بعض الملابس الشتوية غداً لتغطيته .”
ظل غو يونتشي ينظر إليه دون أن يتكلم ،
فانتبه وين ران متأخراً أن تصرفه قد يبدو بخيلاً أو غير لائق ،
شد شفتيه وابتسم ابتسامة محرجة ، محاولاً إرضاءه بشكل خفي
: “ لم أكن أريد أن تعرف عائلتي أنك أعطيتني شيئاً،
لذا أخفيته ،، لم أقصد شيئاً آخر.”
يونتشي : “ أنا لست مثلك ؛ عقلي سليم .”
أومأ وين ران موافقاً ، ثم ذهب لفتح الباب
قبل النزول ، تحسس وين ران جدار الدرج بحثاً عن مفتاح الإضاءة ، لكن غو يونتشي تجاوزه ومضى مباشرةً
خاف وين ران أن لا يكون معتاداً على المكان وأن يتعثر ويسقط على الدرج ، فمد يده بسرعة ليوقفه ، وجذب معصمه بقوة
همس :
“ انتظر ، دعني أشعل الضوء أولاً .”
أضاء مصباح الجدار بنقرة خافتة ، وألقى ضوءاً أصفر باهتاً
على الدرج الخشبي البني الداكن
وعند النظر إلى الأسفل بدا المشهد مرعباً، كأنه درج يقود إلى الجحيم
علّق غو يونتشي: “ منزلك حقاً مسكون.”
كان وين ران متوتراً بالفعل بسبب هذا التسلل السري،
فارتجف وأحكم قبضته على معصم غو يونتشي أكثر ،
كبح خوفه وأعلن بجدية بصوت منخفض :
“ ليس كذلك . لا توجد أشباح . أنا مادي ! .”
قال غو يونتشي ببطء وهو يواصل النزول : “ يوجد أربعة ~
واحد جالس على الأريكة ، واثنان معلقان من الثريا .”
وقف شعر وين ران من الرعب
ومع اقترابهما من آخر الدرج، رفع غو يونتشي ذقنه وقال:
“ وهناك واحد واقف عند أسفل الدرج .”
كانت ضربة قاضية — أغمض وين ران عينيه بشدة، وكاد يحتضن ذراع غو يونتشي اليسرى بالكامل إلى صدره
كفوفه تتصبب عرقاً، وقدماه تجمدت في مكانهما رافضتين التحرك
انحنى غو يونتشي قليلاً وقال:
“ ألم تقل إنك مادي ؟”
' المادي وين ران ' لم يكن مستعد للرد ،
و أبقى عينيه مغمضتين وتمسك بذراع غو يونتشي وهو
يحاول تحريك قدميه مرة أخرى
وعند مغادرتهما المنزل ، نسي وين ران مرة أخرى أن يأخذ مظلة
بعد تغيير الأحذية ، التقط غو يونتشي واحدة أثناء خروجه
فتح المظلة ومشى بجانب وين ران
عند وصولهما إلى السيارة ، جلس غو يونتشي في مقعد السائق
أخذ وين ران المظلة وأمسك باب السيارة وقال:
“ انتبه في طريق العودة . شكراً على المجسم .”
كان يريد قول شيء آخر لكنه تردد
لم يُسرع غو يونتشي في إغلاق الباب، بل استند على الخلف وذراعاه متشابكتان، يراقبه بصمت
: “ هل يمكنني أن أعانقك مرة أخرى عندما تعود من رحلتك القادمة ؟” شد وين ران على مقبض المظلة بينما المطر يطرق سطحها بخفة و صوته متردد ، لكن عينيه لم تهرب :
“ لا حاجة للهدايا ، فقط عناق .”
صمت غو يونتشي للحظة
تحركت تفاحة آدم ، وانتقلت عيناه نحو الزجاج الأمامي
ثم شغّل السيارة
بعد أن لم يتلقَّ إجابة واضحة ، شعر وين ران بالإحباط ،
لكنه تراجع ليغلق الباب له
وقبل أن يُغلقه بعشرة سنتيمترات، رفع غو يونتشي يده فجأة ليوقف الباب
رمش وين ران بارتباك
وسط المطر المتسارع ، سمع غو يونتشي يقول :
“ سأفكر في الأمر "
وبصوت إغلاق حاد ، أغلق غو يونتشي الباب من الداخل
كانت مشاعر وين ران أكثر اضطراباً من لحظة استلامه المجسم ،،
عاد إلى البوابة الجانبية وهو يحمل المظلة ويُلوّح بقوة -—
ومع دوران السيارة واختفائها في المطر ، عاد إلى المنزل
اندفع وين ران كالثور عبر صالة المعيشة التي تسكنها أربعة أشباح ،
ثم صعد الدرج مسرعاً إلى غرفته ،
كان قلبه يخفق بعنف من هذا الجهد وكأنه على وشك الانفجار ، وكأنه لم يكتفِ ،
ركض من باب غرفة النوم إلى الحمام ثم عاد إلى المكتب
دينغ — وصلت رسالة جديدة
ذهب وين ران ليتفقد هاتفه وهو يلهث
شخص جيد : [ فقط كنت أمزح معك، لا توجد أشباح ]
——————-
المنزل هادئ في يوم الأحد ،،
لم يكن وين روي في المنزل منذ المشاجرة الأخيرة مع تشين شوهوي
لمحه وين ران فقط في الأخبار—مشروع جديد لشركة
منتجعات فاخرة تابعة لمجموعة بايتشينغ، حيث تم إطلاقه
بحضور تشين شوهوي ووين روي كمديرين تنفيذيين
في حفل الإطلاق الكبير ، كانت الأم والابن يرفعان كؤوس النبيذ ويبتسمان بأدب ، دون أي أثر للخلاف أو العداوة
ثبتت عينا وين ران على الخبر
لم يكن هذا المشروع تعاوناً بين بايتشينغ وشينغديان،
مما يعني أن تشين شوهوي ووين روي قد وصلا بالفعل إلى
مستوى الإدارة العليا في بايتشينغ بموافقة غو بيفين
{ كانا يقتربان تدريجياً من تحقيق كل ما يريدانه }
…….
بعد العشاء ،
أبعد وين ران أوراق الاختبارات التي كان يعمل عليها طوال اليوم ، وأخرج رسوماته من الدرج
التصميم الأولي للهديّة قد تجاوز نصفه
وفي الوقت نفسه، كان بحاجة إلى أن تزوده تاو سوسو بصور
أمامية وجانبية وخلفية للكنغر من أجل المجسم
قالت إنها حاولت طوال اليوم التقاط الصور ،
لكن الكنغر لم تكن متعاونة ، فلم تتمكن من الحصول على صورة واضحة أو مرضية
أنزل وين ران رأسه وواصل التعديل ، مغلقاً كل حواسه تقريباً عدا البصر
لم يستفق إلا عندما سمع صوت كعب عالٍ في الممر خارج غرفته
استقام في جلسته وتوقف تماماً، ينتظر مرور الخطوات
كالمعتاد نحو غرفة النوم الرئيسية
لكن اليوم ، توقفت الخطوات عند بابه —-
في اللحظة التي انخفض فيها مقبض الباب،
لم يجد وين ران وقتاً سوى لدفع هاتفه تحت أوراق الاختبارات
وعندما التفت بذعر ، كانت تشين شوهوي قد دخلت بالفعل
امتدت نظرتها فوق كتفه نحو كومة الرسومات على المكتب ، وكل صفحة منها مغطاة بقياسات دقيقة
نهض وين ران ببطء ودفع كرسيه ، وقال بصوت مبحوح:
“ أمي .”
لم تُجب تشين شوهوي حتى، بل مشت نحو المكتب مباشرةً
أمسكت الرسومات وقلّبتها بشكل عشوائي، ثم مزقتها فجأة
من المنتصف وألقتها عليه
و قالت بلا تعبير : “ أتذكر أنني قلت لك منذ زمن طويل ألا تعبث بهذه الأشياء مجدداً
لكن في النهاية ، أنت دائماً منغلق في غرفتك ، ولا تفعل سوى هذا .”
تناثرت الأوراق أمامه وسقطت على الأرض
أنزل وين ران عينيه ، ولم يجرؤ على تحريك نظره — خوفاً
من أن يلتفت دون قصد نحو الخزانة ،
حيث قد تكتشف تشين شوهوي شيئاً آخر مخفياً
بصوت ساخر وحاد : “ هل تعتقد حقاً أنك موهوب ؟
هل تظن أنك ابنه ، لتكمل أحلامه غير المكتملة ؟!”
هذه أول مرة منذ وفاة وين نينغ يوان تتحدث عنه تشين شوهوي بهذا الشكل الصريح
رفع وين ران عينيه ونظر إليها :
“ لن أرسم بعد الآن .”
لكن تشين شوهوي سخرت:
“ بالطبع لا داعي للرسم بعد الآن . فهناك من صار يقدّم لك المجسمات مباشرةً .”
لم تكن الرسومات الممزقة هي ما ضغط على وين ران،
بل هذا التهديد الذي شعر به في هذه اللحظة
انقبض صدره بقوة ، وشدّ أصابعه
: “ كاميرات البوابة الأمامية تعمل بحساس الحركة بعد التاسعة مساءً — عادةً لا أهتم بها،
لكن ليلة الأمس أثناء المطر الغزير ، تلقى النظام تنبيهاً بوجود سيارة
ظننت أن وين روي عاد ، فراجعت التسجيل ، لكنني وجدت
غو يونتشي بدلاً منه ،،
جاء ليعطيك مجسم تحت المطر في وقت متأخر من الليل ،،
منذ متى وأنتم قريبان إلى هذا الحد ؟
لم أكن أعلم شيئاً .”
حدقت تشين شوهوي في عينيه :
“ حذرتك سابقاً أن تبقى بعيداً عنه —
لماذا تتجاهل كلامي دائماً ؟
أم أنك تملك حيلك الخاصة ، حتى استطعت إغواء الشاب غو المتعجرف ؟
أخبرني ، أنا أريد أن أسمع .”
التقى وين ران بنظرتها دون أن يرمش، وقال:
“ لم أفعل شيئاً .”
: “ صحيح ...” ابتسمت تشين شوهوي ابتسامة مشوهة :
“ فبـ97.5% من التوافق ، لم تعد بالنسبة له ذلك البيتا عديم الفائدة ،،
لقد أنفقتُ الكثير من المال على عمليتك ، وفي النهاية تستخدمها كسُلّم لتصعد ،
يا لها من سخرية .”
تقدمت خطوة نصف خطوة نحو وين ران
“ هل أخبرته؟
أنك متبنّى من عائلة وين ، وأنك كنت بيتا سابقاً،
وأنك أجريت عملية لتصبح أوميغا…
هل أخبرته بذلك ؟”
سكتت تشين شوهوي لحظة ،
ثم تابعت بسخرية غامضة :
“ بالطبع لم تخبره ،،
هل تجرؤ ؟
أنت خدعته وخدعت عائلة غو — أنت مجرد أداة بالنسبة لهم
هل تعتقد أنه يشعر بشيء تجاهك ؟
هذا بسبب الفيرومونات والتوافق أيها الغبي!”
كان على وين ران أن يعترف أن تشين شوهوي بارعة في إيجاد نقاط الضغط ،
وأنها استطاعت بسهولة أن تفتح أكبر هاجس لديه — هويته كخدعة كاملة
هويته ، جنسه ، فيروموناته—كلها مزيفة
مفروضة عليه بسبب طموحات عائلة وين،
ولم يكن في أي جانب منها ما يمكن اعتباره شريف
صوت وين ران ضعيف ، وموقفه مطيع كعادته :
“ فهمت
سأكون أكثر حذراً . أنا آسف .”
: “ افعل ما تشاء . لقد مللت من رؤية وجهك .” وبعد ثوانٍ،
ضحكت تشين شوهوي ضحكة غريبة :
“ على أي حال، النتيجة واحدة
إلى متى ستستمر في هذا الشعور بالسعادة ؟”
……….
جمع وين ران الأوراق من الأرض محاولاً إعادة ترتيبها،
لكنها بدت مشوهة بسبب التجاعيد وعدم التساوي
و قرر أن إعادة رسمها أفضل
{ التفاصيل والبيانات محفوظة في ذهني ، لذا البدء من الصفر لم يكن صعباً }
بعد الاستحمام ، تمدد وين ران على السرير
فتح تطبيق الرسائل لينظر إلى سجل محادثاته مع غو يونتشي حتى خفت ضوء الهاتف
لا يوجد الكثير من الرسائل ، وانتهى كل شيء بعد تمرير واحد فقط — ثم أغلق هاتفه
كان يظن أنه قد يواجه صعوبة في النوم ، لكنه نام بسرعة
بشكل غير متوقع ، وكأنه منهك تماماً
في الحلم ، كان الأب وين نينغ يوان يجلس عند طاولة
الطعام ويقدم له شطيرة بابتسامة :
“ المجسم الذي طلبته على وشك الوصول ،
يمكنك فتحه فور عودتك من المدرسة .”
في ذلك الوقت كان أحد المشاريع الكبرى لشركة شينغديان يواجه مشكلة ،
ربما تؤدي إلى تعويضات ضخمة ،
و كان وين نينغ يوان مشغولاً ومتعباً بسبب ذلك ،
لكنه لم يُظهر ذلك أمام وين ران وبقي لطيفاً وهادئاً
: “ حقاً ؟” كان وين ران متأخراً على المدرسة — أكل فطوره
بسرعة وأخذ رشفة من الحليب : “ لنفتحه معاً الليلة .
أنا ذاهب الآن . إلى اللقاء أبي .”
: “ حسناً. السائق عند الباب. لا تستعجل ، خذ وقتك .”
لم يتمكن وين ران من انتظار انتهاء اليوم الدراسي —
و بعد استراحة الغداء ، أخذه السائق إلى المستشفى،
حيث رأى جسد وين نينغ يوان بلا حياة —-
لمس يد وين نينغ يوان الباردة ، لكن الآخرين وصلوا سريعاً ودفعوه جانباً
بقي وين ران واقفاً هناك مذهولاً وحقيبته على ظهره
عندما عاد إلى المنزل ، كان المجسم الجديد على طاولة القهوة
آخر هدية تركها وين نينغ يوان له
لم يستطع وين ران فتحه ، واحتفظ به كشيء ثمين جداً
بعد ذلك ، دوى حظر تشين شوهوي في أذنه
شاهد وين ران المجسم يُرمى في فوضى القبو
و أُغلق الباب ببطء ، وانطفأ الضوء على المجسم شيئاً فشيئاً
توقف الزمن ثم بدأ بالرجوع بسرعة
عاد إلى دار الأيتام عندما كان في السابعة من عمره
في مساء غائم ، كان وين ران يمسك حجر في يده اليسرى
ويقف بجانب السياج ، يراقب المرأة ذات ذيل الحصان
“ ما اسمك ؟”
“ أنا شياو شو "
جاء صوت المعلّم من خلفها :
“ شياو شو مع من تتحدث ؟ ومن أنتِ ؟”
نهضت المرأة واقفة بسرعة ، وشدّت معطفها حول جسدها و غادرت —
{ لا، لم يكن هذا صحيحاً ... كان مختلفاً عن الأحلام السابقة
قبل أن تغادر ، سمعتها بوضوح تقول:
“ شياو شو انتظرني قليلاً بعد " }
فتح وين ران فمه ، أراد أن يقول لها : لكنني لا أملك الوقت
لأن قبل ثلاثة أيام — تم استدعاؤه إلى مكتب المديرة والتقى بزوجين غير مألوفين
و كانت المديرة تناديهما بـ” السيد والسيدة وين”
نظرا إليه طويلاً ، وتحدثا معه قليلاً ، ثم وقّعا اتفاقاً مع
المديرة ليأخذاه صباح اليوم الرابع
' لذا لم يكن لديّ وقت ... سيتم أخذي غداً صباحاً '
كان صوت المرأة يرتجف ومليئاً بالعجلة :
“ هل سمعتني يا شياو شو؟
كن مطيع ، انتظرني ، حسناً ؟”
ارتفع الهواء ، فبعثر شعر المرأة عن وجهها ،
وكشف عن عينيها المحمرتين مع وجهها الجميل تحت السماء الكئيبة
صوت تشقق — تمزق المشهد أمامه فجأة كما لو أنه ورقة
شعر وكأنه يطفو ، بينما اجتاحه إحساس هائل بانعدام الوزن
فتح وين ران عينيه فجأة
كانت يده اليسرى مشدودة بشدة
جلس في الظلام الدامس مذعوراً ، غير قادر على كبح أنفاسه
{ كان وجه لي تشينغوان }
يتبع
زاوية الكاتبة :
ما فعله السيد الشاب غو بعد مغادرته بأناقة :
قاد سيارته — وصل إلى التقاطع — توقف على جانب
الطريق — دخّن — أرسل رسالة نصية
Erenyibo : [ كبح خوفه وأعلن بجدية بصوت منخفض :
“ ليس كذلك . لا توجد أشباح . أنا مادي ! .” ]
مادي يعني أنا شخص علمي لا أؤمن بالخوارق
تعليقات: (0) إضافة تعليق