القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch35 Iien

 Ch35 Iien


بعد أسبوع، عرف وين ران من خلال رسائله مع 339 أن غو يونتشي غادر إلى الخارج في اليوم التالي لقدومه إلى المدرسة


ذكر 339 أن أمتعة غو يونتشي كانت قليلة جداً، 

مجرد حقيبة ظهر فقط


ومع ذلك، لم يكن مستبعداً أن يكون لديه منزل في المدينة التي سافر إليها


لكن 339 قال إن الأمر غريب

في العادة ، كان مساعد غو يونتشي يطّلع 339 على تفاصيل 

الرحلة وجدول التنقلات، لكن هذه المرة لم يكن هناك أي شيء


و مر أسبوع كامل، وما زال 339 لا يعرف شيئاً إطلاقاً —


339: [ هل تعتقد أن السيد الشاب لديه روبوت جديد في مكان آخر؟ ]


وين ران: [ مستحيل . لا يمكن استبدالك . 

هل يمكنك إخباري بتاريخ ميلاد سيدك الشاب؟ 

أم أن هذا يعتبر معلومات خاصة ؟ ]


339: [ لا… يمكن… استبدا…لي… قلت إنني… 

لا يمكن استبدا…لي… شكراً لك… يا شياو ران الخاص بي… ]


و في نهاية الثلاثين سطر من إيموجيات البكاء ، 

رأى وين ران تاريخ ميلاد غو يونتشي


{ لا يزال يتبقى عدة أشهر ….


يوجد وقت كافٍ لإنهائه } فأخرج وين ران ورقة بيضاء 

وتوقف قليلاً ليفكر قبل أن يبدأ بالرسم


حتى مع مجرد الخطوط الأولية ، 

كان وين ران متحمس للغاية لدرجة أنه لم يستطع الجلوس بهدوء


فتح قائمة جهات الاتصال في هاتفه ووجد الاسم المحفوظ 

تحت عنوان [ شخص جيد ]


رغم أنه من غير المحتمل أن يهتم أحد بقائمة جهات الاتصال ذات الأرقام القليلة لديه ، 

إلا أن وين ران استخدم لقباً مستعاراً لإخفاء جهة اتصال غو يونتشي من باب الأمان


وين ران : [ مرحباً، أنا وين ران. 

هذا رقمي، من فضلك احفظه  🤝]


وين ران: [ هل وصلت إلى وجهتك ؟ ✈️]


وين ران: [ أنا أعمل على شيء مهم جداً ! ]


وين ران يعلم أن غو يونتشي لا يملك وقتاً للاهتمام به، 

وربما لن يكلف نفسه حتى بقراءة الرسائل، 

لذا أغلق هاتفه بعد الإرسال وعاد إلى رسمه


مع حلول المساء ، 

نادته العمة فانغ للنزول إلى العشاء


تذكر وين ران أن تشين شوهوي ستتناول العشاء في المنزل اليوم ، 

فلم يجرؤ على التأخر ،

رتب رسوماته بسرعة ووضعها في الدرج ثم نزل إلى الأسفل


كان الباب الأمامي موارباً ، وكانت تشين شوهوي تقف على 

الدرج وتعطي السائق بعض التعليمات


توجه وين ران إلى طاولة الطعام، حيث اهتز هاتف تشين 

شوهوي الموضوع عند الحافة بسبب مكالمة واردة من المدير ليو


خوفاً من أن يكون هناك أمر عاجل في الشركة ، 

التقط وين ران الهاتف بنية إعطائه لتشين شوهوي ،

لكن إبهامه مرّ بالخطأ على الشاشة وقام بالرد على المكالمة


لم يصدر أي صوت من الطرف الآخر


ظل الجانبان صامتين بشكل غريب لثانيتين حتى أدرك وين ران ما حدث


“ آسف، لقد أجبت بالخطأ. انتظر قليلاً، سأعطي الهاتف لـ…”


: “ من سمح لك بلمس هاتفي؟”


تشين شوهوي قد عادت إلى صالة المعيشة دون أن يلاحظها وين ران، ووقفت على بعد خطوات قليلة منه


صمت وين ران فوراً وهو ينظر إلى تعبيرها الكئيب والبارد بشكل مخيف


كانت تحدق به بثبات، وكأن نظرتها تخترق جسده


: “ رأيت اتصال وارد وأردت أن أعطيك الهاتف ... لكنني ضغطت بالخطأ ...” تقدم وين ران بضع خطوات ليعيد لها 

الهاتف : “ آسف، لن أفعل ذلك مرة أخرى .”


وعندما أعطاها الهاتف، لاحظ أن الطرف الآخر قد أنهى المكالمة بالفعل


نظرت تشين شوهوي إلى الشاشة ثم أخذت الهاتف 

: “ ماذا قال؟”


: “ لم يقل شيئاً. لم أسمع أي صوت .”


: “ تناول عشاءك ...” حدقت به تشين شوهوي : “لا تلمس أغراضي مرة أخرى .”


استدارت وغادرت الصالة 



وقف وين ران مكانه للحظة ثم عاد ببطء إلى طاولة الطعام



نظرة تشين شوهوي وتعبيرها قبل قليل منحاه شعوراً مألوفاً بشكل غريب


ابتلع وين ران لقمة من الأرز وهو يتذكر ذلك اليوم في 

المخيم الصيفي عندما ضُبط وهو يتنصت خارج الدرج، 

وخرج وي لينغ تشو حينها بنظرة حادة تخترقه


تناول وين ران عشاءه بقلق واستعجال


وبعد بضع لقيمات فقط، وضع عيدانه ونهض


وأثناء صعوده الدرج، التفت للخلف فرأى تشين شوهوي ما تزال تتحدث في الهاتف ، 

واقفة عند أبعد طرف من الحديقة


بعد عودته إلى غرفته ، تلقى وين ران رسالة من الموقع الرسمي لنماذج الآلات الميكانيكية ،

هذا هو الموقع نفسه الذي باع سابقاً مجسم المروحية بسعر مئة وستة وثمانين ألف يوان

ورغم أن وين ران لم يكن قادراً على شرائه ، 

إلا أنه سجّل حساب بوقاحة فقط ليتلقى إشعارات المنتجات الجديدة


هذه المرة ، كان البيع المسبق لمحسم ' مدمرة المحيطات'

باللونين الرمادي والأبيض، وطوله خمسين سنتيمتر ، 

وسعره مئة وسبعون ألف يوان 


( frigate model, gray-white and 50 centimeters in length ) ‼️‼️‼️‼️


لم يعد وين ران يهتم بالسعر ،

فمهما كان الثمن ، فلن يستطيع شراءه على أي حال ،

ورغم رغبته في الاستمرار بالمشاهدة ، 

لم يكن أمامه سوى إغلاق الصفحة بعد أن تأمل الصور 

والمواصفات بإعجاب


وفي هذه اللحظة ، ظهرت رسالة أعلى شاشة هاتفه


شخص جيد : [ مر أسبوع كامل . 

حتى أيام الحداد السبعة كانت لتنتهي ، وأنت الآن تسألني إن كنت وصلت ؟ ]


{ كان سؤالي متأخر فعلاً } فأسرع وين ران بالرد:

[ آسف، لقد عرفت اليوم فقط أنك سافرت إلى الخارج، 

لذا سألت من باب المجاملة فقط 🌹]


شخص جيد: [ غير مهتم ]


كان هذا رداً على رسالته السابقة ' أنا أعمل على شيء مهم جداً ' 

كان وين ران يتوقع مسبقاً أنه ' لن يهتم '


وين ران: [ لا بأس 🤝]

وخوفاً من إزعاجه ، أضاف وين ران بسرعة :

[ لن أزعجك بعد الآن . أتمنى أن تستمتع 🎆]


ولم يرد ' شخص جيد ' مجدداً 




في اليوم التالي في المدرسة ، 

صادف وين ران هيي وي وشو تشي يسيران أمامه في الممر


كان هيي وي يعلق ذراعه على كتف شو تشي ويتمسك به 

وكأنه بلا عظام ، بينما يشتكي قائلاً:

“ يونتشي سافر إلى الخارج في إجازة . 

كيف أن هيانغ أيضاً بدأ يتغيب عن المدرسة ويتجاهل 

رسائلي لأسبوع كامل ؟ 

هذا هو شعور الوحدة ! 

هل بقي أي شيء في هذا العالم من أجلي؟”


وقبل أن يجيب شو تشي ، ضحك هيي وي بخبث :

“ بلى بلى ، ما زال يوجد أنت وشياو تشي~”


“…” أومأ شو تشي مواسياً


استدار وين ران بصمت إلى اليسار ودخل فصله ثم جلس في مقعده


جميع فصول الصف في الطابق نفسه هذا الفصل الدراسي ،

وكل يوم عندما يمر وين ران من الباب الخلفي للفصل الثاني ، 

كان يرى لوو هيانغ جالساً في الخلف ،

لم يكن لوو هيانغ ممن يتغيبون كثيراً ، لكنه اختفى الآن لأسبوع كامل ، 

بالتزامن مع سفر غو يونتشي إلى الخارج 


{ هل يسافران معاً؟ 

لكن إذا كان الأمر كذلك، فلماذا لم يأخذا هيي وي معهما ؟ }

ورغم أن عقل وين ران أخبره ألا يقلق بشأن أمور ' المثلث الذهبي ' ،

إلا أنه لم يستطع التخلص من شعوره بعدم الارتياح ،

و ظلت أفكاره تتشتت حتى لامست يده مجموعة أوراق داخل حقيبته ،


كانت الرسومات التصميمية التي رسمها الليلة الماضية


عاد انتباه وين ران فوراً بينما أخرج الرسومات


اقتربت تاو سوسو بفضول وبدأت تقلب الصفحات :

“ ما هذا ؟

هل رسمت هذا ؟”


: “ نعم.”


: “ رائع جداً ! لماذا رسمته ؟ ما هذا أصلاً ؟”


: “ أريد صنع هدية عيد ميلاد لصديق . ما زلت أصممها .”


: “ يبدو كنموذج ميكانيكي، صحيح ؟” غطت تاو سوسو 

فمها ورمشت عدة مرات : “ هل يمكنك صنع واحد لكنغري؟ 

كنغر ميكانيكي صغير — سأدفع سعراً مرتفعاً .”


: “ هاه؟ لا، لا داعي للدفع . أستطيع صنع واحد إذا أعجبك. 

لكنني قلق بشأن النموذج الأولي والتصنيع ، 

لأنه ليس إنتاج جماعي — ربما لا يوجد أحد مستعد لتنفيذه .”


: “ اترك الأمر لي. سأجد ورشة . 

أنت فقط اهتم بالرسومات .” بدأت تاو سوسو تشير بيديها .

“ يجب أن يكون بهذا الحجم تقريباً ، وأضف تلك التروس — ستبدو رائعة

وسيكون أفضل لو كان يتحرك أيضاً… 

آه، بالمناسبة، هل تريد المجيء إلى منزلي هذا الأسبوع 

لتقابل الكنغر الخاص بي؟”


فكر وين ران قليلاً ثم أومأ : “ حسناً.”





صباح السبت ، 

أرسلت تاو سوسو سائق ليأخذ وين ران إلى منزلها


المزرعة تقع بجوار بحيرة طبيعية تقارب مساحتها ثلاثمئة ألف متر مربع ، 

وقد احتفظت بالكثير من ملامحها البيئية الأصلية ، 

مع تصميم مدروس يجعل المكان يبدو كحديقة طبيعية ،

{ العيش في مثل هذا المكان كل يوم … 

لا عجب أن تاو سوسو دائماً مرحة كجنية صغيرة }


وخلال أول دقيقتين من لقائه بالكنغر ، كاد وين ران يتلقى لكمة مباشرة


تقدمت تاو سوسو لتوبيخها وتهدئتها ، لكنها انتهت بتلقي ضربة على كتفها

و سقطت من على التل وتدحرجت فوق العشب ، 

حتى ساعدها خادمان مذعوران على الوقوف


كان ذلك محرجاً جداً بالنسبة لتاو سوسو ، التي لطالما 

أكدت أن الكنغر مطيعة للغاية


و سحبت وين ران بعيداً عن المكان بغضب وعادت إلى الفيلا لتبديل ملابسها

ثم تصرفت وكأن شيئاً لم يحدث ودعته لشرب الشاي


—-



سأل وين ران : “ إذاً هل ما زلت تريدين المساعدة بشأن نموذج الكنغر ؟” 


قالت تاو سوسو بوجه بارد : “ نعم ،، 

لكنني لن أمنحها مشاعر حقيقية مرة أخرى

العلاقة الوحيدة المتبقية بيننا الآن هي علاقة مالكة وحيوان أليف .”


: “ حسناً .” وخوفاً من ألا يتمكن من كتم ضحكته ، أخذ 

وين ران رشفة شاي ليخفيها


مر السائل الدافئ قليلاً فوق لسانه وانساب إلى حلقه


كانت رائحة الشاي غنية، وتترك مذاقاً حلواً على أطراف لسانه


لم يشرب وين ران الكثير من الشاي أثناء نشأته، 

لكنه استطاع تمييز أن هذه أوراق شاي عالية الجودة


حاول جاهداً التفكير في كلمات أنيقة لوصف الطعم، 

لكنه فشل في النهاية ولم يستطع سوى القول بشكل سطحي:

“ لذيذ جداً .”


: “ جدي هو من يزرعه ... لديه مزرعة شاي ويدير بيت شاي 

هناك ...” أشارت تاو سوسو إلى مبخرة صغيرة يتصاعد منها 

خيط رفيع من الدخان الأبيض : “ هذا البخور الخاص 

بالشاي أيضاً من خلطاته

يساعد على تهدئة الذهن .”


شم وين ران كم مرة — { الرائحة مريحة بالفعل، 

انتعاش حلو يمتزج بمرارة خفيفة }


“لنذهب إلى بيت الشاي معاً في المرة القادمة . 

رغم أنه ممل قليلاً ... أغلب الضيوف يذهبون لمناقشات العمل ، لذا فهو ليس مناسباً للشباب حقاً .” وكأنها تذكرت 

شيئاً، قالت تاو سوسو: “بالمناسبة، عندما أُرسلت إلى هناك 

الشتاء الماضي للتأمل، صادفت السيد غو مرتين خلال شهر واحد فقط .”


تفاجأ وين ران : “ السيد غو؟”


: “ غو تشونغزي، عم غو يونتشي.” وبينما تحاول تعديل المبخرة ، أحرقت يدها بغطاء الوعاء — تحملت الألم 

وتظاهرت بالهدوء وهي تتابع : “ بدا لي شخصاً محترماً جداً ،

كنت أسمع دائماً إشاعات عن تورطه في حادثة الطائرة ، 

لكن لا يبدو الأمر كذلك ،

لو كان ذلك صحيحاً، لماذا يسمح له الرئيس غو بالدخول 

إلى بايتشينغ حتى الآن ؟”


وين ران:

“ لقد بحثت سابقاً عن حادثة الطائرة ، لكن يبدو أن الأخبار عُدلت ، وكانت التفاصيل غامضة .”


تاو سوسو: “ بالتأكيد تفاصيل مثل هذه الحوادث تُحجب ،،،

بحسب ما أعرفه ، كان الأمر ببساطة أن كابتن الطائرة 

الخاصة كان غارقاً في ديون قمار ضخمة وشعر أنه عاجز عن سدادها ، فقرر الانتقام بالعثور على أشخاص يموتون معه

وعلى متن الطائرة لم يكن والدا غو يونتشي فقط 

بل أيضاً مساعد الطيار وطبيب وثلاث مضيفات ، 

وجميعهم ماتوا . باختصار ، لم يكن حادث .”


بالفعل، لم يكن من الممكن أن يكون حادث

وإلا لما اعتقلت الشرطة تانغ هوا، ولما أرسل غو بيفين 

شخصاً لقتله قبل تنفيذ حكم الإعدام


: “ هكذا تكون حياة ورثة العائلات الثرية ... 

الخطر موجود في كل مكان ،،

سمعت أنه بعد وفاة والدي غو يونتشي بفترة قصيرة ، 

أصيب بمرض خطير عندما كان في السابعة ،

وبعد ذلك، تم القبض على إحدى الخادمات في منزله ، 

لكنني لا أعرف ماذا فعلت  .”


أول ما خطر ببال وين ران كان حالة غو يونتشي الفريدة 

المتعلقة بالفرمونات، 

والتي لا تسمح إلا لأوميغا تتجاوز نسبة التوافق معها خمسةً 

وتسعين بالمئة بالحمل ،

وعلى الأرجح، ظهر إدمانه الجنسي بسبب عدم استقرار غدده وفرموناته— { فهل كان هذا سبب تآمر شخص مقرب 

منه عليه ، مما أدى إلى مرضه الخطير والمشاكل الصحية التي تبعت ذلك ؟


ولهذا، عندما واجه خيانة الحارس الشخصي، قال غو يونتشي بهدوء :

“لا داعي لذلك . ليست المرة الأولى .” }


سكبت تاو سوسو بعض الشاي لوين ران :

“ أعتقد أن مقابلتك قد تكون نوعاً من الحظ لشخص نشأ 

وسط كل هذه المؤامرات والمكائد ،،

ففي النهاية ، أنت طيب جداً .”


لو قال شخص آخر هذا الكلام ، لظن وين ران أنه سخرية ، 

لكنه يعرف أن تاو سوسو تقوله بصدق 


وكونها صادقة جعل الأمر أكثر سخرية ، 

لأنه لم يكن سوى قطعة شطرنج وسط تلك المؤامرات والمكائد—شريكاً فيها 


أجبر وين ران نفسه على الابتسام : 

“ أنت تعرفين بالفعل .”


: “ أعرف ، لكن هذا لا يؤثر عليّ. بالنسبة لي، أنت فقط وين ران صديقي الجيد .” و أخذت تاو سوسو رشفة من الشاي، 

ثم أصدرت صوتاً خفيفاً وهي تتنهد بارتياح



——————



بعد عودته من منزل تاو سوسو، أصبح مزاج وين ران كئيب


وكلما حاول الرسم ، كان يسرح دون قصد


وفي النهاية استسلم، واكتفى بالتحديق بشرود في نافذة المحادثة مع ' شخص جيد ' من أسبوع مضى ، 

رغم أن المحادثة لم تحتوِ سوى على بضع كلمات


{ كان غو يونتشي يعرف نواياي جيداً ، ويعرف أيضاً أنني أسأت إلى والديه

لكن ما الذي جعله يغيّر موقفه تدريجياً ؟


شخص نشأ وسط خيبات الأمل والخيانة والأكاذيب والألم ، 

بدأ بحذر يمنح ثقته وصبره بعد تفكير طويل


كيف ستكون ردة فعل غو يونتشي عندما يكتشف أن كل شيء ، من غددي وفرموناتي ونسبة التوافق، 

قد صُمم خصيصاً له كجزء من مؤامرة ؟ هل لن يتفاجأ ؟ 

أم سيشعر بخيبة أمل؟ 

أم بالغضب ؟ }


بدأت قطرات المطر تتساقط على النافذة مع هطول المطر


انطفأت شاشة هاتف وين ران تلقائياً، ثم أضاءت بعد ثانية 

مع ظهور رسالة جديدة في نافذة المحادثة


شخص جيد: [ أين أنت ]


تجمد وين ران للحظة و رد بسرعة :


وين ران: [ في المنزل ]


شخص جيد: [ والبقية ]


وين ران: [ أمي وأخي ليسا هنا. 

الخادمة موجودة ، لكن غالباً نائمة الآن ]


شخص جيد: [ فهمت ]


وين ران: [ هل هناك شيء ؟ ]


لم يتلقَّ وين ران رداً، فانتظر بصمت خمس دقائق ليتأكد 

أن غو يونتشي كان يسأل بشكل عابر فقط


{ لم يكن الأمر مهماً ... أنا سعيد لمجرد أن غو يونتشي سألني سؤالين عاديين }

و أغلق هاتفه وجمع شتات نفسه ليواصل الرسم


وبعد عشر دقائق ، اشتد المطر


أغلق وين ران النافذة قليلاً — وبينما يسحب يده، اهتز هاتفه وظهرت رسالة جديدة على الشاشة


شخص جيد: [ انزل ]


توقف وين ران لخمس ثوانٍ كاملة ثم قفز من مكانه، 

فتح الباب و ركض إلى الأسفل


ولم يتذكر أن المطر يهطل إلا عندما خرج إلى الخارج


فعاد مسرعاً إلى صالة المعيشة ليأخذ مظلة


وبينما يحمل المظلة، تسلل من الباب الجانبي قرب البوابة الحديدية السوداء


أعمته الأضواء الأمامية الساطعة للحظة، 

بينما المطر الغزير يلمع تحت الضوء


وفي نهاية ذلك الشعاع، وقف ظل ضبابي تحت مظلة سوداء


ركض وين ران عبر المطر حتى وصل إلى غو يونتشي


أضاءت أضواء السيارة نصف جسد الألفا


رفع وين ران رأسه نحوه، غير متأكد مما يجب أن يقوله بعد نصف شهر من عدم رؤيته

شد شفتيه، وبعد لحظة سأل:

“ لماذا جئت؟”


أنزل غو يونتشي عينيه لينظر إليه دون أن يجيب


فتح باب السيارة، وألقى وين ران نظرة إلى الداخل


يوجد صندوق عرض شفاف على المقعد الخلفي، 

يحتوي على تلك مدمرة المحيطات الرمادية البيضاء التي لم تُطرح للبيع رسمياً بعد على الموقع الرسمي


وتحت انعكاس الضوء الذهبي، بدت وكأنها تحفة مصنوعة بعناية شديدة


وقبل أن يتمكن وين ران من استيعاب الأمر ، طوى غو يونتشي مظلته ورماها أسفل المقعد

ثم حمل صندوق المجسم بذراعه اليسرى وأغلق باب السيارة


كانت أفكار وين ران مشوشة، فرفع يده بشكل غريزي ليحمل المظلة فوق غو يونتشي


ظل يحدق في صندوق المجسم وكأنه على وشك الانفجار من شدة المشاعر 

وبعد جهد، تمكن أخيراً من إخراج صوته:

“هل… ستدخل إلى منزلي؟”


: “ ألا يمكنني؟”


: “ لا، لا، يمكنك.” اقترب وين ران منه وربت قطرات المطر عن قميصه الأسود : “ انتبه لخطواتك .”


بدت المسافة القصيرة من المدخل إلى صالة المعيشة

 لكن صاخبة بشكل خانق


لم يستطع وين ران تمييز إن كان ذلك صوت المطر بالخارج أم خفقات قلبه داخل صدره


وعندما دخلا المنزل، مد رأسه أولاً ليستمع


{ العمة فانغ لا تزال نائمة }


تحسس الظلام بصعوبة حتى وجد طقم من النعال لغو يونتشي


{ الآن أصبح الأمر حقاً وكأننا نتسلل سراً }


استسلم وين ران للفكرة وقاد غو يونتشي نحو الدرج


أشعل مصباح الحائط عند المنعطف، ثم صعدا الدرج معاً


وبمجرد دخولهما الغرفة، لاحظ وين ران أن غو يونتشي توقف قليلاً


وبعد أن أغلق الباب خلفهما، ألقى غو يونتشي نظرة على غرفة الضيوف الصغيرة التي يمكن التجول فيها خلال ثانيتين فقط، وقال:

“إنها أشبه بزنزانة انفرادية.”


لم يسمع وين ران كلمة واحدة، كان تركيزه بالكامل على وجه غو يونتشي. فسأله:

“هل كنت تتسلق الجبال؟ تبدو أكثر اسمراراً وأنحف قليلاً.”


وضع غو يونتشي صندوق المجسم على المكتب وقال:

“مم.”


لاحظ مجموعة الرسومات على الطاولة ومد يده ليلتقطها، لكن قبل أن يفعل ذلك، اندفع وين ران بخطوتين وأمسك بها


وبعد أن ألقى نظرة سريعة عليها، تنهد بارتياح حين أدرك أنها مجرد تصاميم مجسم الكنغر الذي كان يرسمه للتو

عندها فقط أرخى قبضته


: “ هذه تصاميم لكنغر أصنعه لتاو سوسو

إنها تريد مجسم كنغر ميكانيكي.”


: “ هل تستطيع صنعه ؟”


: “ نعم.” وين ران قرفص بالفعل بجانب الطاولة، وعيناه مثبتتان على مجسم المدمرة للمحيطات : 

“ إنها جميلة جداً … هل… تعطيها لي؟”


: “ وإلا ماذا ؟ 

هل أحضرتها إليك منتصف الليل فقط لأريك إياها ؟ 

أنا متفرغ لهذه الدرجة ؟”


: “ شكراً لك. مر وقت طويل منذ امتلكت مجسم ...” 

وقف وين ران وفتح الصندوق بحذر لينظر بداخله :

“ كنت أشاهد صورها قبل أيام — أحببتها كثيراً 

لكنها باهظة جداً .”


: “ وأين تخطط لوضعها في هذه المساحة الصغيرة ؟” 

استند غو يونتشي على المكتب : “ تحت البطانية ؟”


استدار وين ران نحوه مبتسماً : “ في الخزانة ،،

أمي لا تحب أن ألعب بالمجسمات ، لذا يجب أن أخفيها . 

سأضعها في الخزانة وأخرجها ليلاً . هكذا ستكون بأمان .”


لم تحمل ابتسامته أي أثر لطلب الشفقة أو التظاهر بالحزن ؛ 

بل كانت خارجة من أعماق قلبه ،

طالما استطاع امتلاك مجسم والاحتفاظ بهوايته ، 

فلم يكن يهمه إن اضطر لإخفائه

وكأنه اعتاد منذ زمن طويل على هذا النوع من الحياة


كان غو يونتشي على وشك قول شيء ما عندها وقف وين ران فجأة وبدأ يخطو في مكانه عدة خطوات وكأنه لا يعرف ماذا يفعل 


بدا أنه كلما فكر بالأمر أكثر ، ازداد سعادة


كان سعيداً لدرجة أنه أراد الركض في أنحاء الغرفة


وبالطبع ، هذه الغرفة الصغيرة الشبيهة بالزنزانة لم تكن 

تتسع لأي نوع من الجري أو الحركة


وفي النهاية رفع وين ران عينيه اللامعتين نحو غو يونتشي وسأله :

“ هل يمكنني أن أعانقك ؟”


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي