القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch37 St

 Ch37 st 



تجنباً لإزعاج الغرباء ، قاد تشاو جينغ سيارته بنفسه متوجهاً إلى المطار لاستقبال وي جيايي——-


مضت السيارة في طريق سالك خلو من العقبات ، باستثناء احتكاك خاتم الزواج بعجلة القيادة ، مسبباً لسبّابته شعوراً ضئيلاً بوجود جسم غريب ..


بدا الخاتم كأنه ينجذب إلى خاتم آخر في مكان بعيد ، ليذكر تشاو جينغ في كل لحظة بزواجه وضرورة حماية أسرته بكل تفانٍ── · ·


شهدت أسعار الأسهم بعض التقلبات بعد افتتاح السوق بالأمس ، غير أنها جاءت أقل من التوقعات ، ولا ترقى بأي حال إلى مستوى الكارثة ..


وأخبره المسؤول عن العلاقات العامة أن أكثر الصحفيين تشاؤماً بشأن التحقيق الأخير لمكافحة الاحتكار ، لم يملكوا إلا الإعراب عن دهشتهم من حسن حظ تشاو جينغ !


لو عاد الزمن به إلى الوراء نصف عام ، لما آمن تشاو جينغ بأي من هذه الأمور الغيبية ..


ولكنه بعد الزواج ، بات يشعر يوماً بعد يوم أن شريك الحياة يعود بالخير على المرء .


قبل شهرين ، ظهر وي جيايي على الشاطئ الموحل حاملاً الماء وحقيبة الإسعافات الأولية ، كأنه ملاك حارس هبط من السماء .


راح يسند تشاو جينغ بقلق شديد ، ثم حمل تشاو جينغ المكسور الساق إلى مكان آمن ، ومضى يبحث عن الماء في كل مكان ، فقط ليغسل تشاو جينغ وجهه ...


وبعد شهرين ، جعله وي جيايي ينضج بفضل تكوين الأسرة ، وتخلى عن طباعه الحادة ليتجاوز الأزمة بسلاسة .


بلغت محبة وي جيايي لتشاو جينغ حداً جعله يغير موعد رحلته سراً إلى طائرة الفجر ، رغبة في رؤيته قبل ساعات من الموعد المحدد ..


وبناءً على ذلك ، بدا زواجهما أمراً مقدراً لا مفر منه ، وإلا فلماذا امتد الطريق من غرفة فندق وي جيايي إلى مكتب تسجيل الزواج واسعاً وخالياً من العوائق؟


لقد مهدت العناية الإلهية لهما السبل !


عند المخرج ، أبصر وي جيايي وبدا عليه التعب الشديد حتى غاب وعيه تقريباً ..


ناداه تشاو جينغ باسمه ، لكنه لم يبدِ أي استجابة── · ·


بدا شعره مبعثراً قليلاً ، وارتدى سترة صوفية فضفاضة ترك سحابها مفتوحاً ، وتحتها قميص رقيق ..


راح يرفع كمي السترة قليلاً ، يجر حقيبة سفره بمعصميه النحيلين ، ويمشي بخطى وئيدة .


هكذا ظل حاله طوال هذه السنوات ....


تذكر تشاو جينغ لقاءاتهما القليلة الماضية ..


تغير لون شعر وي جيايي مرات عدة خلال هذه السنوات ، متنقلاً من الأبيض الممزوج بالألوان إلى الرمادي ثم الأسود ، وتنوعت معدات التصوير التي يحملها في كل لقاء ، لكن وجهه ووزنه لم يتغيرا قط وكذلك عطره وطريقة مشيته ..


يفكر تشاو جينغ الآن ، فلا يجد سبباً لعدم ارتباطهما طوال سنوات معرفتهما ..


لو أن وي جيايي بادر بالحديث معه بضع مرات أخرى ، أو لو لم يغيب هو عن حفل والدته الخيري بسبب انشغاله بالعمل ونفوره من المناسبات الاجتماعية ، لربما كانا قد——


اقتربت درجة الحرارة من الصفر المئوي ، ولم تكن صالة الوصول بالمطار دافئة .


جذب تشاو جينغ وي جيايي 'الذي مضى يسير مترنحاً من النعاس في أرجاء المطار' إلى صدره ، فشعر كأنه يضم قطعة من الجليد ..


ألصق وي جيايي وجهه بصدر تشاو جينغ .


لم يرتدِ الخاتم في إصبعه بل مرره في سلسلة وعلقه حول عنقه ، واكتشف تشاو جينغ ذلك على الفور ، لأن وي جيايي ضمه بقوة شديدة ، فاضغط الخاتم بين صدريهما——-


شعر تشاو جينغ بالطبع بقليل من الاستياء ، غير أن وي جيايي غدا شديد التعلق به بعد الزواج إذ تشبث بتشاو جينغ دون أن يفارقه ، ومضى يخبره باشتياقه إليه دون توقف ...


إذ أدرك تشاو جينغ افتقار وي جيايي للأمان ، وقلة حيلته في كل ما يقع خارج نطاق مهنته ، لم يجد بداً من تدليله فأقل من لومه وتولى سحب حقيبته ، ثم أمسك بيده الباردة وتوجها نحو موقف السيارات .


في طريق العودة ، جلس وي جيايي في مقعد المرافق ، وأخذ رأسه يميل مراراً لكنه لم ينم ..


لاحظ تشاو جينغ إضاءة شاشة هاتفه بين الحين والآخر بوصول رسائل جديدة ، وتعجب ممن يبحث عنه في وقت مبكر كهذا .


ولكن ، رغبة منه في الحفاظ على وقت خلوته مع تشاو جينغ لم يلتفت وي جيايي إليها قط——-


بعد دخولهما الطريق السريع للمطار ، ضبط تشاو جينغ مثبت السرعة في سيارته ثم اتكأ بيد واحدة على عجلة القيادة .


مد يده الأخرى ليمسك بيد وي جيايي بثبات .


ولكن بعد ثوانٍ قليلة من الإمساك بها ، وبسبب حركته المستمرة رغبة في إثارة انتباه وي جيايي إلى خاتم الزواج في يده اليسرى المستقرة على عجلة القيادة ، أوقع هاتف وي جيايي دون قصد ..


كبح جماح نفسه ، فأفلت يده وانتظر حتى التقط وي جيايي الهاتف ، ثم عاد فأمسك بها بقوة مجدداً ...


عند وصولهما إلى المنزل ، أضاءت السماء كثيراً واكتست بلون رمادي مائل للبياض .


قضت خطة تشاو جينغ الأصلية بأن ينال وي جيايي قسطاً من الراحة أولاً .


أراده أن يستحم وينام قبل مناقشة أي أمر آخر ، بل إنه أغلق ستائر الغرفة بإحكام——-


ولكن بمجرد انتهائه من الاستحمام وارتدائه ملابس الخروج فور سيره إلى الخارج ، وجد أن وي جيايي لم ينم بعد .


أعطاه وي جيايي ظهره ، وراح يعبث بشيء موضوع على الطاولة الجانبية للسرير ..


تقدم تشاو جينغ ليرى ، فإذا بوي جيايي يفتح الأغراض التي أعدها لجلستهما .


تجمعت الأغلفة البلاستيكية بجانب مصباح الطاولة ، وأمسكت يده بزجاجة بلاستيكية بعد أن أعاد الخاتم إلى بنصره .


حين رأى وي جيايي ملابس تشاو جينغ ، بدت على وجهه علامات الذهول : "هل ستغادر؟"


"لدي اجتماع في العاشرة والنصف ." نظر تشاو جينغ إلى ساعته ، وكانت تشير إلى السابعة والعشرين دقيقة وأخبره بذلك ..


"هكذا إذن ،" وضعت يده الزجاجة بطاعة ، وارتسمت عليه ملامح تظهر أن عمل تشاو جينغ يأتي في المقام الأول ، "إذن سأنام قليلاً ، وأنتظرك حتى تعود ."


ثم نهض وقبل تشاو جينغ .


وبفعل الاستحمام ، دب الدفء في بشرة وي جيايي ..


تبادل تشاو جينغ معه القبلات لبرهة ، ثم نزع رابطة عنقه وأمسك بيد وي جيايي ، ودفعه ليفك أزرار قميصه——-


"أليس لديك اجتماع؟" قال وي جيايي بنبرة غير واضحة ..


شعر تشاو جينغ بالمسؤولية تجاه الشركة وتجاه وي جيايي على حد سواء ، فلا يمكنه ترك زوجه يفتح الأغراض بيده ثم يصاب بالخيبة ؛ إذ بدا وي جيايي بحاجة ماسة إلى هذا المهدّأ الذي يرسخ العلاقة النهائية بينهما .


وعلاوة على ذلك ، بدا الوقت مبكراً بعض الشيء ، ورغم أنه اتسم بالعجلة كحال زواجهما ، قطع تشاو جينغ وعداً برزانة : "الوقت كافٍ ."


لم يبدِ وي جيايي أي ممانعة أخرى ، فجذب تشاو جينغ برفق إلى الفراش ——


راح يتجرع الألم بطواعية ، ثم يتجرع اللذة ، فبدا جشعاً في مشاعره ..


لم يتخيل تشاو جينغ قط قبل الآن الهيئة التي سيكون عليها وي جيايي عندما يصلان إلى نهاية المطاف ، إذ اعتبر التفكير في ذلك منافياً للأخلاق ...


ولكنه يرى الآن أنه لو فكر في الأمر حينها ، لما استطاع تخيله أبداً──


فقدان للسيطرة وحيرة بادت عليه ، اكتست رقبة وي جيايي بمرور الوقت بحمرة دافئة لم يرَ تشاو جينغ لها مثيلاً من قبل ..


مضى ينادي تشاو جينغ باسمه دون القدرة على نطق شيء آخر ، كأن حواسه بأكملها رُصدت لتشاو جينغ وحده ..


في تلك اللحظة وجد تشاو جينغ نفسه غارقاً في حسد كل شخص يعرف وي جيايي ، فمد يده ليحيط بوجه وي جيايي ، كابحاً جماح رغبة التملك العنيفة والغريبة التي تملكته── —


منعه وي جيايي من العض ، فلم يجد بداً من تقبيل شفتيه اللتين تحولتا بفعل القبلات إلى حمرة داكنة بقوة ..


استيقظ وي جيايي في فترة بعد الظهر واجدًا تشاو جينغ قد غادر ..


تولى تشاو جينغ غسله وتبديل ملابسه قبل رحيله ، فبدت بشرته جافة وجسده كأنه لم يعد ملكاً له ..


لم يتوقع وي جيايي قط أن يتصرف تشاو جينغ على النحو هذا  ، راحت التفاصيل تمر في مخيلته ليصيبه كل مشهد بذعر تقريباً ——


ومع ذلك ، لو أتيحت له الفرصة للاختيار مجدداً لفتح علبة التغليف دون تردد── · ·


أشعل المصباح بصعوبة ، فاكتشف ورقة لاصقة تركها له تشاو جينغ على المصباح ،
كُتبت بخط غير منمق بل بدا واثقاً وجذاباً يشبه تشاو جينغ نفسه والذي لم يشبه أي عيب
باستثناء تصرفاته وكلماته التي تثير الحيرة في بعض الأحيان ..



كتب تشاو جينغ : [ يوجد في الثلاجة أطباق أعدها الطاهي ، يمكنك تسخينها بنفسك .
وإذا رغبت فاتصل بالطاهي ليصعد ويطبخ لك .
سأصل إلى المنزل في السادسة . ]


نهض وي جيايي من الفراش ، وارتدى طقماً رقيقاً من ملابس المنزل ، فرأى جسده مغطى بالآثار كأنه تعرض للاضطهاد ...


سار ببطء نحو غرفة الطعام وشعور بالدوار يلازمه واشتد الألم في عظام جسده كافة، ولم يشعر بالجوع مطلقاً── · ·


فتح الثلاجة دون أي شهية للطعام ، ظل يشعر بامتلاء بطنه، وتذكر فجأة السبب فداهمه الخوف من الذكريات المتعلقة بذلك .


أخذ حصة من عصيدة الشوفان وسخنها ، ثم جلس يأكل لبرهة قبل أن يتفقد هاتفه .


وجد رسائل كثيرة غير مقروءة ، وأرسل له ذاك الشخص المثبت في أعلى القائمة ' الذي اختار وي جيايي بنفسه الزواج منه ووصفه بالشيطان'
أكثر من عشر رسائل غريبة يُطلعه فيها على تحركاته طوال اليوم ،
وأرفقها برابط قائلاً : [ مقابلتي الحوارية المعمقة لاقت صدى طيباً ، يمكنك الاطلاع عليها . ]


رد وي جيايي قائلاً [ حسناً، سأطلع عليها حالاً ] ، ثم نسي الأمر ومضى يتفقد الرسائل الأخرى ..


بعثت السيدة لي والدة تشاو جينغ برسالة اطمئنان إلى وي جيايي ، صبت فيها جام غضبها على تشاو جينغ لافتقاره إلى أصول التعامل مع الناس وتأجيله المستمر لإحضار وي جيايي إلى المنزل ...


وأعربت عن شكرها لوي جيايي على رحابة صدره ، ودعته لزيارة المنزل وتناول الطعام عند توفر الوقت ، ليلتقي بالعائلة ——-


استعاد وي جيايي كامل وعيه ، وتملكه الذعر ، فرد عليها باهتمام يفوق اهتمامه بعمله السابق ، ثم تابع القراءة ليجد أصدقاءه يطلبون لقاءه مجدداً .


في مجموعة دردشة تضم أصدقاء مقربين ، انتقدته إحدى الصديقات قائلة إنها سمعت من لوه مينغ أن وي جيايي عثر على حبيب ذي عضلات مفتولة يعمل في مهنة شاقة ، بل واشترى لهما خاتمي زواج متطابقين !


وسألته : [ لا يوجد تمييز مهني في وقتنا هذا ، فلماذا لا تحضره لنراه؟ هل تملك صورة له؟ ]


فكر وي جيايي في قيام تشاو جينغ بنشر خبر زواجهما في كل مكان ، وخشية أن يعلم أصدقاؤه بالأمر من أشخاص آخرين رأى أن يخبرهم بنفسه أفضل ..


بناءً على ذلك ، أرسل لهم مباشرة إحدى الصور التي التقطها على الجزيرة لتشاو جينغ وهو يحمل ريني من الخلف .


أما اسم تشاو جينغ ، فلم يستقر رأي وي جيايي بعد على كيفية إخبار أصدقائه به ——-


شعر أن الظروف مواتية اليوم ، وبدا الانسجام تاماً بينهما لدرجة أنه قد ينتهي الأمر فجأة دون معرفة السبب ، تماماً مثلما تزوجا بغتة ...


لن يسخر منه أصدقاؤه بالطبع ، لكن وي جيايي سيتحول إلى مادة للضحك بين الأشخاص غير المقربين ..


وبطبيعة الحال ، سيفوقه الحزن حينها حد الالتفات إلى ما يظنه الآخرون .


بعد أن شاهد الأصدقاء صورة تشاو جينغ من الخلف ، توالت ردودهم الكثيرة ومضوا يقيمون جسده وعضلاته بدقة من أعلاه إلى أسفله ، بل وتواصل أحدهم مع وي جيايي في دردشة خاصة سائلاً : [ هل تملك زميل عمل مشابهاً لتعرفني به؟ يمكنني شراء خاتم له أيضاً ! ]


تبادل وي جيايي بعض المزاح معهم ، ثم تابع القراءة ليعثر على رسائل من شياو تشي والوكيل .


بدا الوكيل أكثر دبلوماسية ، إذ استفسر في الصباح أولاً عما إذا كان وي جيايي قد تزوج ، ثم تدارك الأمر وهنأه بالزواج السعيد ، طارحًا بعد ذلك بضعة أمور تتعلق بالعمل ..


لم يستطع شياو تشي كتمان حماسته ، فأرسل في الصباح الباكر سيلاً من الملصقات التهنئة ، وأخبره في وقت الظهر أنه اشترى لوي جيايي هدية زواج أثناء تسوقه فأضاف قائلاً : [ أخ جيايي ، سأحفظ سرك بالتأكيد ! ]


وفي النهاية ، وجد رسالة من المحامي لين الذي أضافه حديثاً .


أرسل المحامي لين نموذجاً لوي جيايي ، يتضمن المستندات المطلوبة لإثبات وضعه المالي .


استفسر عن وقت فراغه ، معرباً عن رغبته في لقائه لمناقشة تطلعاته .


وأوضح أنه يمكنهما التحدث هاتفياً إذا تعذر اللقاء ..


بالنظر إلى حالة صوت وي جيايي الحالية ، لم يبدُ الاتصال الهاتفي مناسباً ...


وإزاء هذه الأمور التي لا يجيدها ، لا سيما ما يتعلق بالمال والقانون والفجوة الهائلة بينه وبين تشاو جينغ ، شعر بالكسل بمجرد التفكير فيها ، فتخلى عن حذره وأعاد توجيه الأوراق التي تسلمها من القسم المالي إلى المحامي لين دفعة واحدة ، سائلاً إياه : [ هل تكفي هذه؟ ]


تأملها المحامي لين لبرهة ، ثم سأله : [ هل يتسع وقتك لاتصال هاتفي؟ ]


فكر وي جيايي قليلاً ، ثم استجاب للاتصال ..


[ مرحباً بالسيد وي ، إن وثائقك كاملة وتكفي تماماً ] جاء صوت المحامي لين مهذباً ويدعث على الثقة ،
[ اتصلت بك أساساً لأتأكد من تطلعاتك ، وما إذا كانت لديك مطالب خاصة لأطرحها ، كي يتسنى لي التنسيق مع محامي السيد تشاو . ]


أجابه وي جيايي : [ يبدو أنه لا توجد لدي تطلعات محددة، فبماذا تنصحني؟ ]


شعر بعد السؤال بقلة احترافيته وجهله بكيفية التعديل ، فأردف قائلاً : [ لا يهم ، لنلتزم بشروطه . ]


ابتسم المحامي لين قادراً : [ لا بأس، غياب المطالب لا يشكل عائقاً . 


تواصلت مبدئياً مع محامي الطرف الآخر ، وتبين أن البنود التي أدرجها تصب في مصلحتك إلى حد كبير .

وتشمل تلك البنود تقسيم الممتلكات ، وتحمل الديون ، والتصرف في الدخل والأرباح ، وتأسيس الصناديق الائتمانية ، وتقاسم النفقات ، وترتيبات الميراث والهبات ،
بالإضافة إلى بنود أخرى غير مالية وردت بشكل مفصل .


وإذا لم تكن لديك شروط خاصة ،
سيعد الطرف الآخر مسودة أولى بعد تقديم إثبات الأصول ، ليرسلها إليّ ومن ثم نراجعها معاً .


وإذا لم تنل رضاك ، سنواصل التفاوض ، وفي حال قبولها نعتمد الصيغة النهائية ونوقع عليها ، فما رأيك؟ ]


شعر وي جيايي بالتعب منذ البداية ، وبدا صوت المحامي لين مسبباً للنعاس ، فمضى يسهو بدءاً من عبارة ' تحمل الديون ' ، ولم يلتقط سوي كلمتي ' مسودة الطرف الآخر ' و ' توقيع الصيغة النهائية ' في أواخر الحديث——-


ومع ذلك ، أدرك إجمالاً من كلام المحامي لين أن البنود التي يبتغيها محامي تشاو جينغ لن تضر بحياته ، فوافق على الفور ..


وبعد إنهاء المكالمة ، تذكر وي جيايي ما تبقى من قرضه العقاري الضئيل والمبالغات والإشارات التي وجهها لتشاو جينغ منذ عهد قريب ...


شعر بالذنب لثانيتين، ثم طمأن نفسه بأن اطلاع المحامي لا يعني اطلاع تشاو جينغ ، سيوقع على المسودة فور إعدادها بأسرع وقت ، ويتظاهر بأن الأمر لم يحدث قط——-


تبقت ساعتان على عودة تشاو جينغ ،، استبد الملل بوي جيايي فاستلقى على الفراش يتفاوض مع وكيله لتصفية أعماله .


تجنب قبول الطلبات العاجلة التي تلتهم ما تبقى من أيام راحته خلال الشهرين المقبلين ، وفرغ بضعة أيام من إجازة رأس السنة الصينية .


لم يطلب تشاو جينغ شيئاً مؤخراً ، فأخذ الوكيل يتنهد في الطرف الآخر ، لكن وي جيايي أقنع نفسه بالأمر ..


إذ لم ينل قسطاً من الراحة منذ تخرجه طوال هذه السنوات ، وتقليص أعماله بنسبة عشرين بالمئة مما لا يضطر لقبوله ، يعود في الغالب إلى شجاعته التي نالها أخيراً ، وتوقفه عن الركض وراء العمل لمجرد نفوره من الوحدة ، بل سيعمد إلى التمهل ويفكر بجدية في منح الحب لذاك الجزء من نفسه الذي رفض مواجهته في السابق ...


بعد انتهاء التفاوض بوقت قصير رن الهاتف و المتصل تشاو جينغ فقال : [ أنهيت عملي، وأنا في طريق العودة إلى المنزل . ]


ولم يفهم وي جيايي سبب اتصاله لإطلاعه على هذا الأمر ، فالقيادة من شركة تشاو جينغ تستغرق عشرين دقيقة فحسب ، ولكنه تجنب إفساد اللحظة فقال : [ إذن كن حذراً في طريقك ، وانتبه لسلامتك . ]


صمت تشاو جينغ بغتة، وتحولت نبرته إلى شك ، وقال لوي جيايي : [ لماذا يبدو صوتك مبحوحاً إلى هذا الحد؟ ]


حين سمع وي جيايي انخفاض صوته هكذا ، داخله الخوف منه فلم ينطق بشيء وتجنب الرد ——-


انتظر تشاو جينغ قليلاً ، ثم قال من تلقاء نفسه : [ أطالع الآن الأوراق التي أرسلها إليّ المحامي .
وي جيايي ، كيف يمكن لشخص واحد أن يتولى هذا الكم الهائل من الأعمال في سنة واحدة؟ ]


توجس وي جيايي خيفة في نفسه ، بينما تابع تشاو جينغ تقييم الأمر بنبرته البسيطة : [ كنت أعلم أنك تسدد قرضاً عقارياً ، لكن من يرى هذا يظن أنك تسدد ديون قمار ! ]


وفي هذه اللحظة بالذات ، سكت تشاو جينغ فجأة── · ·


وعلم وي جيايي في قرار نفسه بالشيء الذي وقعت عليه عيناه ، فلم يجد بداً من الانتظار بقلق ..


وبعد برهة ، تناهى إلى مسامعه صوت تشاو جينغ المشوب بالذهول ، بل وبدت فيه أمارات المظلومية : [ وي جيايي ، زعمت أنك توفر المال لتسديد القرض العقاري وتعمل باستماتة فلا تجد وقتاً لتمضيته معي ، فهل تقصد بهذه المبالغ الثلاثة آلاف التي تسددها كل شهر؟ ]


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي