القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch38 Iien

 Ch38 Iien




ارتطم وين ران بالمقعد بقوة — لم يتمكن حتى من رؤية 

وجه الشخص حتى وضع غطاء أسود فوق رأسه ، ليحجب بصره بالكامل


رائحة الفان الكريهة — مزيج دائماً من دخان السجائر والبنزين


توتر جسد وين ران فوراً بينما أُمسكت يداه وسُحبتا إلى الأمام


كان يشعر بحبل يلتف حول معصميه، يشتد مع كل لفة


ثم ربت الألفا على جانبي ساقيه وأخرج هاتفه من جيبه


كان الهاتف القديم عديم الفائدة — قفز قلب وين ران إلى حلقه


تراجع إلى الخلف وكأنه خائف، محاولاً قدر الإمكان جعل حقيبته خلفه أقل وضوحاً


شخر أحد الألفا : “ تسسك يبدو صغيراً ، لكنه متماسك بشكل مفاجئ ،” 


وانضم آخر إلى الضحك : “ مرعوب تماماً .”


تبع ذلك صوتان لولاعة تُشعَل ، ثم تسرب الدخان اللاذع إلى أنف وين ران


شد شفتيه بقوة — حاول أن يهدأ سريعاً ليدرك اتجاه السيارة


بعد نصف دقيقة ، تحدث السائق بصوت منخفض : 

“ هل تلك السيارة تلاحقنا؟”


: “ اللعنة !” نظر الألفا بجانب وين ران إلى النافذة الخلفية 

ثم اقترب منه بعنف : “ هل لديك حارس شخصي؟”


: “ لا أعلم…” { كيف يمكن أن يكون لديّ حارس وأنا لا املك حتى سائق ؟ } 

وين ران ارتبك — انتهز الفرصة ، وشهق بضع شهقات متقطعة: “ حقاً لا أعلم ، أرجوكم دعوني أذهب

أريد العودة إلى المنزل…”


صرخ الألفا : “ اصمت — هل يركب الحافلة كل يوم ومعه حارس ؟ 

أقول لك، أليس هذا فخاً ؟”


السائق : “ لا يمكننا التصرف بفردية الآن . مهمتنا هي خطفه ، 

اتصلوا بالأعلى وأبلغوهم بالموقف

اسألوا إن كنا نغيّر المكان — سأحاول التخلص منهم أولاً.”


وبينما يتحدث ، زادت سرعة الفان فجأة


ضغط وين ران جسده على المقعد ليحافظ على توازنه، 

وهو يصغي جيداً لمكالمة الألفا


: “ شاو-غا حصلنا عليه ، لكنه لديه حارس شخصي ،

هل نغيّر… حسناً، فهمت. لا تقلق ، سنفقدهم تماماً .”


وين ران { شاو-غا يجب أن يكون شاو بينغ — 

إذاً هذا الاختطاف لم يكن بتخطيط وي لينغ تشو—

لكن بما أن شاو بينغ وتانغ هوا يعملان معاً ، 

فلا فرق كبير من المخطط الرئيسي }


كان الفان ينعطف ويتقلب باستمرار ، 

مما جعل وين ران يفقد إحساسه الكامل بالاتجاه —

وعند سماعه كلام السائق : “ لقد فقدناهم”، انقبض قلبه


أدرك وين ران أنه سيتعين عليه إيجاد طريقة للخروج بنفسه


….


بعد وقت بدا طويل جداً ، 


حتى ظن وين ران أنه سيُؤخذ إلى غابة جبلية نائية ليُقتل ويُرمى هناك ، توقف الفان أخيراً


أمسكه الألفا من زيه المدرسي وسحبه خارج السيارة ، 

ثم جره إلى الأعلى عبر الدرج


أخيراً نزع الغطاء ودفعه إلى الأمام


سقط وين ران على أكوام من صناديق الكرتون المكدسة بشكل عشوائي


حاول التكيف مع الضوء المفاجئ ، فلم يستطع سوى تضييق عينيه ليتفحص المكان


كانوا في غرفة فارغة في الطابق الثاني من مصنع مهجور

في الهواء رائحة عفن خفيفة من الغبار الرطب


و الظلام دامس خارج النافذة ، بلا أي أضواء ناطحات سحاب في الأفق 


الخاطفون ثلاثة من الألفا : واحد بشعر قصير ، وآخر أشقر ، 

والثالث يحمل وشم على ذراعه


نظر وين ران إليهم ثم أن اسند ظهره على الحائط ، 

اقترب الأشقر بسرعة وقلبه لتفتيش حقيبته

لكن يدي وين ران كانتا مقيدتين ولم يكن بالإمكان نزع الحقيبة


: “ اللعنة .” قام الأشقر بفتح الحقيبة وبدأ يفتشها بانفعال


كان قلب وين ران يخفق بقوة ، خائف من أن يكتشف الهاتف 

وأداة التصليح الصغيرة المخفيين في الجيب الداخلي 

ارتجف بشكل مبالغ فيه وقال: “هذه أوراق امتحاناتي… 

هل يمكنكم عدم إتلافها…”


: “ ما زلت تفكر في الامتحانات حتى و أنت على وشك فقدان حياتك 

أنت مخلص جداً للدراسة .”


عبث الأشقر بحقيبة وين ران مرتين ثم تركها


أمسك وجه وين ران وسحبه نحوه


“ يجب أن تفكر أين ممكن ينتهي بك الأمر وتُباع ، أليس كذلك؟  

اللعنة هذا الوجه جميل — هل أغويت غو يونتشي بهذا الوجه ؟ 

أم بجسمك ؟” ثم انفجر ضاحكاً بوقاحة


أشعل صاحب الوشم سيجارة وقال: “شاو-غا يريد استجوابه أولاً ، 

لا تفكر بأي شيء آخر .”


: “ إذاً ننتظر بعد ذلك.” قرص الأشقر وجه وين ران لبضع ثوانٍ ثم تركه : 

“ هل تظنون حقاً أننا نستطيع استخدامه لتهديد عائلة غو؟ 

غو يونتشي لا يبدو ألفا ملتزماً أصلاً

غالباً ملّ منه بالفعل .”


صاحب الشعر القصير الذي كان صامتاً حتى الآن قال ببرود: 

“ أغلق فمك.”


أنزل وين ران رأسه وانكمش في الزاوية ،

رغم أن كلمات الأشقر كانت سوقية ومقززة ، 

إلا أنها لم تكن عديمة الفائدة تماماً ، 

استنتج وين ران من حديثهم أن عصابة شاو بينغ لا يعلممون عن التوافق العالي ، 

{ و ربما وي لينغ تشو وتانغ فاييي لا يعرفان حالة غو يونتشي أيضاً


و هذا الاحتمال صحيحاً على الأغلب —

لا أزال لا أفهم من أين حصلوا عائلة وين على معلومات الحالة الطبية لغو يونتشي أصلاً 

لكن من المؤكد أنهم لن يشاركوها مع وي لينغ تشو وتانغ فاييي. لو كانوا قد فعلوا ذلك، لما كانوا عائلة وين يملكون 

ورقة ضغط لصناعة أوميغا عالي التوافق لغو يونتشي


أما وي لينغ تشو وتانغ فاييي وحدهما، فبإمكانهما استغلال 

حالة غو يونتشي ألف طريقة ضد عائلة غو 


لذا من المحتمل أن وي لينغ تشو وتانغ فاييي غاضبان ومحتاران

 من كيف حصلوا عائلة وين فجأة على هذا القرب من عائلة غو }


حمى وين ران تزداد سوءاً، مما جعل تفكيره غير واضح

هز رأسه بقوة ليبقى متيقظاً


و أعطى نفسه أمرين : 

الأول، ألا ينكشف أنه على وشك الدخول في مرحلة حرارة، 

والثاني، أن يجد فرصة لإرسال رسالة إلى 339.


سأل صاحب الوشم : “ ألا يجب أن يصل شاو-غا الآن؟” 


نظر صاحب الشعر القصير إلى ساعته : 

“ هناك شيء في الجهة الغربية. تم تأجيله إلى التاسعة.”


: “ التاسعة ؟ إذاً سأرتاح قليلاً .” و ذهب الأشقر إلى أريكة 

قديمة على بعد أمتار قليلة وجلس عليها، ثم أخرج هاتفه


ناول صاحب الوشم سيجارة لصاحب الشعر القصير، وخرجا إلى الممر للحراسة


و دون أن يصدر أي صوت ، راقب وين ران الأشقر وهو يغرق بسرعة في لعبته ، 

عيناه مثبتتان على الشاشة وأصابعه تتحرك مع أصوات اللعبة

و الاثنان يقفان خارج الباب بظهريهما نحوه


{ فرصة مثالية } راقبهم وين ران، ثم رفع يديه المقيدتين ليمسك بحزام الحقيبة الأيمن

سحبه قليلاً ليرفع الحقيبة ، ثم حرّك يديه إلى الكتف الأيمن 

وأدخل أصابعه ببطء داخلها


فجأة ، التفت صاحب الوشم لينظر نحوه


قفز قلب وين ران إلى حلقه

توقف فوراً، أنزل عينيه، وتظاهر بأنه يستند برأسه على كتفه على الحائط


لحسن الحظ لم يشك به ، وعاد بسرعة


رفع وين ران نظره مجدداً، وظهره مغطى بالعرق


لوّى يديه بصعوبة خلف جسده ، وأدخل إصبعيه داخل الجيب الداخلي


لمس الهاتف، ثم أمسكه بين أصابعه ورفعه


ثنى أصابعه ليُدخل الهاتف إلى يده


حرّك وين ران جسده بخفة ليخفي الهاتف بسرعة بجانبه على طول الجدار


رفع وين ران ذراعيه ليمسح العرق عن زاوية جبينه، 

وأطلق زفيراً حذراً


لم يجرؤ على إضاعة ثانية واحدة، فمال قليلاً وضغط زر 

التشغيل في الهاتف بخفة، ثم خفض رأسه ليفتح القفل

خفّض السطوع فوراً وفتح تطبيق الرسائل


بطرف عينه ، رأى الاثنين في الخارج يرمون أعقاب السجائر تحت أقدامهم ويدوسون عليها


{ الوقت ينفذ } —شد وين ران على أسنانه بسرعة وفتح محادثة 339 وأرسل موقعه


ثم أغلق الهاتف ودفعه تحت صناديق الكرتون في اللحظة 

التي دخل فيها صاحب الشعر القصير وصاحب الوشم


ارتجفت يداه، وقطرات العرق تتدحرج من صدغيه

كان متوتراً لدرجة أنه شعر بالغثيان


————



مرّت عشرون دقيقة أخرى —-


رن الهاتف ورد صاحب الشعر القصير


تبادل بضع كلمات ثم أغلق الخط وقال: “شاو-غا في الطريق . 

لنأخذه إلى الرصيف للالتقاء .”


: “ اللعنة ! أخيراً فزت باللعبة !” أغلق الأشقر هاتفه ونهض

اقترب من وين ران وربّت على وجهه : “ يا صغيري، انتهيت. 

يبدو أنك ستنام مع الأسماك.”


رفعه وسحبه إلى الخارج


كاد وين ران أن يقاوم رغبته في النظر خلفه—لم يكن هناك 

وقت لاستعادة الهاتف الذي أخفاه في الزاوية


بعد العودة إلى الفان ، انطلقوا بسرعة نحو الميناء


بعد حوالي عشر دقائق، ضغط صاحب الشعر القصير على المكابح فجأة عند منعطف


أطل الأشقر برأسه من النافذة ليتفقد الطريق أمامهم


: “ شرطة ؟ اللعنة ! عائلة غو تحركوا بسرعة لدرجة أنهم أغلقوا الرصيف ؟!”


أضواء الشرطة تومض عند الرصيف على بعد خمسين متراً


ارتفعت معنويات وين ران قليلاً، وشد قبضتيه بقوة


: “ اتصل بشاو-غا .” أطفأ صاحب الشعر القصير الأنوار وقام بانعطاف سريع


ومع ذلك، لاحظتهم الشرطة وبدأت بمطاردتهم مع تشغيل صفارات الإنذار


شتم صاحب الوشم : “ لا أستطيع الوصول إليه اللعنة 

يبدو أن جهة شاو-غا محاصرين أيضاً.”


: “ لنعد إلى المصنع ونتصل بالزعيم الكبير . سأقود لإبعاد الشرطة .” قال صاحب الشعر القصير وهو يضغط على دواسة الوقود


عادوا مسرعين إلى المصنع


قفز صاحب الوشم والأشقر من الفان وسحبا وين ران إلى غرفة أخرى في الطابق الثاني دون أي توقف


التقط الأشقر شريط لاصق من الطاولة ومزقه بسرعة ولفّه 

حول فم وين ران عدة مرات ثم ربط ساقيه

و دفعاه إلى صندوق في الزاوية


ضغط صاحب الوشم قدمه على كتف وين ران، 

وأخرج مسدس ووضعه على صدغه مهدداً: “ لا تصدر أي صوت وإلا قتلتك .”


تألم وين ران من الضغط — أومأ بخوف، وانكمش دون أن يتحرك


أُغلق الصندوق بقوة مع صوت طَق


سمع وين ران صوت القفل يُغلق، ثم أصواتاً مكتومة، 

ربما لأنهم كانوا يغطون الصندوق بشيء آخر


مع ابتعاد خطواتهم السريعة وغير الواضحة، 

تنفس وين ران بصعوبة داخل الظلام الضيق واستجمع نفسه بسرعة


رفع يديه وسحب حقيبته إلى الأمام، وبدأ يتحسس في الجيب بحثاً عن عدة الأدوات


فتحها وأخرج سكين صغير قابل للطي وبدأ يقطع الحبال التي تقيد يديه


بسبب التسرع ، جرح راحة يده


تجاهل الألم، وفك الحبال، ثم قطع الشريط عن فمه وساقيه


تدحرج على جانبه وتحسس حافة غطاء الصندوق


لم يجد القفل


{ لا بد أنه مثبت من الخارج، مما يجعل كسره من الداخل مستحيل }


واصل التحسس على الجهة الأخرى حتى وجد المفصلة سريعاً


أخرج وين ران مفكّاً وبدأ بفك البراغي في المفصلة واحداً تلو الآخر


الصندوق الضيق خانق — بلا هواء نقي

فأصبح تنفسه ثقيل وارتفعت حرارته


لم يستطع كبح الدوار بينما الدم يتسرب من جرح راحة يده، 

يسيل على معصمه ويملأ الهواء برائحة الدم


بعد إزالة البرغي الثامن ، أعاد وين ران الأدوات إلى حقيبته، 

ورفع غطاء الصندوق بصعوبة ليجذب الهواء من الفتحة الضيقة


سمع صفارات الشرطة ، لكنه يعلم أنه لم يكن آمناً بعد

و من المحتمل أن يعود صاحب الوشم والأشقر لأخذه كرهينة


لذا بذل وين ران كل قوته ليدفع الغطاء بالكامل، 

مما أدى إلى سقوط الألواح الخشبية فوقه أيضاً


خرج من الصندوق وفتح الباب


وبعد أن تأكد من عدم وجود أحد، انحنى وتسلل بجانب الدرج نحو الأعلى


وعندما انعطف عند الزاوية ، سمع شخص يصعد الدرج


بعد ثوانٍ قليلة ، جاء صراخ غاضب لصاحب الوشم من الأسفل :

“ اللعنة ! هذا اللعين هرب !”



صفارات الشرطة قد وصلت إلى أسفل المبنى 


و دون تردد ، ركض وين ران نحو نهاية الدرج ، 

ممسكاً بالدرابزين المغبر وهو يندفع إلى الأسفل


في رؤيته المشوشة ، لم يكن يرى سوى ساقيه اللتين تجريان بلا توقف ، بينما امتلأت أذناه بأنفاسه الثقيلة


فتح وين ران فمه يلهث بحثاً عن الهواء، 

شاعراً بالتعب والانتعاش في آن واحد


كان شعوراً غريباً بالرغبة في البقاء لم يعرفه من قبل


لم يشعر يوماً بسعادة لمجرد كونه حياً


{ أن أكون حياً يعني أنه يمكنني رؤية غو يونتشي مرة أخرى ... 

لقد وعدته بأن أعانقه عندما نلتقي مجدداً }


اندفع وين ران خارج الطابق العلوي للدرج


وبينما ينزل ، خذلته ساقاه أخيراً وسقط أرضاً


سقطت فوقه عشرات الليزرات الحمراء من المناظير وأضواء الكشافات ، موجّهة نحوه مباشرةً


رفع رأسه قليلاً ، وبدت أضواء الشرطة مثل بحر مشتعل، 

بينما ترددت صفارات الإنذار في سماء الليل المظلمة



اقترب شخص من بين الضوء ، و خطواته تزداد سرعة مع كل خطوة


اندفعت الشرطة إلى المبنى للتفتيش


تحركت أطراف أصابع وين ران، ثم حاول الوقوف متعثراً


كانت رؤيته غير واضحة وهو ينظر إلى الشخص الطويل القادم نحوه


لم يكن الوجه واضحاً بسبب الضوء خلفه، لكن وين ران عرفه


لكن للأسف، لم يكن يملك القوة الآن ليفي بوعده ويجري نحوه ليعانقه


ومع بقاء نصف متر بينهما، أنزل وين ران رأسه وسقط بين ذراعي غو يونتشي، يسمع دقات قلبه القوية والعنيفة


“آسف.” 


هذه أول كلمة خرجت من فمه اعتذاراً


تابع وين ران بصوت مبحوح: “ هل أفسدت رحلتك ؟”


شدّ غو يونتشي ذراعيه حوله أكثر


تنفسه ثقيل وهو يهمس : “ لا "


: “ هذا جيد ...” رفع وين ران يده اليسرى المصابة ليمسح وجهه ، 

لكنه انتهى به الأمر يلطخه بالدم : قال: “هل يمكنك أن 

تطلب من أحد أن يذهب إلى الغرفة التي فيها صناديق 

الكرتون ويبحث عن هاتفي؟ 

إنه مخبأ تحت صندوق في الزاوية في الطابق الثاني .”


: “ حسناً.” أمسك غو يونتشي بيده اليسرى ليفحص الجرح


: “ لقد جرحت نفسي بالخطأ، لكن كل شيء آخر بخير… 

أوه صحيح. لم أتناول العشاء ، أنا جائع جداً .”


: “ سآخذك لتأكل.” أحاطه غو يونتشي بذراعه وقاده بعيداً


و بينما يمران بجانب سيارات الشرطة، 

لمح وين ران صاحب الشعر القصير والأشقر محمولين من قبل عدة حراس شخصيين


كان نصف جسد صاحب الشعر القصير مغطى بالدم، وكأنه سُحب من حادث سيارة


أما الأشقر فكانت في ساقه اليمنى جروح رصاصتين أو ثلاث، والدم يتدفق بغزارة


امتدت يد من الجانب وغطّت عيني وين ران


أمال وين ران رأسه قليلاً، ولامست رموشه كفّ غو يونتشي

و أغمض عينيه وتبعه


فجأة، توقف غو يونتشي عن السير وأنزل يده


فتح وين ران عينيه ليرى تشين شوهوي تنزل من سيارة توقفت للتو


مرّ نظرها على غو يونتشي ثم نظرت نحو وين ران


تقدمت وسألت بقلق عميق: “هل أنت بخير وين ران؟”


نظر وين ران إليها وأجاب: “ أنا بخير .”


ابتسمت تشين شوهوي : “ طالما أنك بخير ،،

لنعد إلى المنزل إذن.”


قبل أن يرد وين ران، قال غو يونتشي: “يحتاج إلى الذهاب 

إلى المستشفى للفحص .”


قالت تشين شوهوي وهي تمد يدها لسحب وين ران : 

“ آووه صحيح، للتأكد من عدم وجود إصابات

هيا، سأأخذك إلى المستشفى .”


أوقف غو يونتشي يدها، وقال بصوت ثابت لا يتزعزع : 

“ سأخذه أنا "


: “ حسناً، آسفة لإزعاجك.” سحبت تشين شوهوي يدها، 

وكان على وجهها ابتسامة خالية من العيوب


مشيا بجانبها وتابعا طريقهما نحو السيارة


وبينما يمران، التقط وين ران رائحة في الهواء المعتم، مختلطة برائحة الدم وروائح أخرى


كانت الرائحة فيها مرارة خفيفة—رائحة الشاي


عبس وين ران، شاعراً أنه شمّها من قبل

{ رائحة أوراق الشاي… } فجأة كصاعقة كهربائية اخترقت أعصابه ، تذكر—


{ رائحة بخور الشاي في بيت الشاي الخاص بجد تاو سوسو }


التفت وين ران فجأة ليجد تشين شوهوي تدخل السيارة، بينما السائق يغلق الباب خلفها


: “ ما الأمر؟” سأل غو يونتشي


: “ لا شيء…” هز وين ران رأسه بتوهان وركب السيارة


بقي غو يونتشي خارج السيارة يتحدث مع الحارس الشخصي، 

بينما الطبيب داخل السيارة يعالج جرح وين ران فوراً


ظل وين ران شارد الذهن، يمد يده دون أن يشعر بأي ألم


{ تشين شوهوي قد ذهبت إلى بيت الشاي المنعزل الذي كان غو تشونغزي يزوره عدة مرات كل شهر، 

وكان واضح أن الأمر لم يكن مجرد زيارة قصيرة

وإلا لما بقيت رائحة البخور عالقة في مثل هذا المكان الفوضوي 


إذن … قد يكون هناك تفسير لسبب معرفة عائلة وين بكل 

تلك التفاصيل عن الحالة الصحية لغو يونتشي


بيانات الجسد المستخدمة لتطوير فيرومونات عالية 

التوافق كان يجب أن تكون معلومات سرية للغاية تخص عائلة غو


لكن غو تشونغزي سرّبها إلى تشين شوهوي …


إذا كان هذا الافتراض صحيح ، فإن الهدف لم يعد مجرد الربح من الزواج


غو تشونغزي لن يقدم مثل هذه المزايا لتشين شوهوي دون سبب ؛ لا بد أن هناك تعاوناً قديم بينهما }


زحف شعور بارد على عموده الفقري كالأفعى


الخوف الذي شعر به الآن أشد من رعب الاختطاف نفسه


طَق —صوت باب السيارة جعله يرتجف


عندها فقط أدرك وين ران أن غو يونتشي قد صعد إلى السيارة


جرح راحة يده قد تم تضميده — أزال وين ران حقيبته

كان السحاب غير مغلق، والحقيبة مفتوحة على مصراعيها كفم ضفدع، تكشف الأوراق المكرمشة بداخلها

{ من حسن الحظ أنها لم تسقط } و حاول وين ران تسويتها


غو يونتشي : “ لا داعي لذلك — اطلب من الخادم أن يفرّدها بالمكواة .”


: “ فكرة جيدة.” الآن بعد أن انتهى الخطر ، 

بدأت آثار التعب والدوار والحمى بالهبوط عليه ،

ابتسم وين ران بتعب : “ لحسن الحظ ظنوا أنني مجرد طالب غبي ولم يفتشوا حقيبتي جيداً

وإلا لوجدوا هاتفي وأداة التصليح .”


وضع بعناية السكين القابل للطي والمفك الملطخين بالدم داخل عدة الأدوات : “ هذان أنقذا حياتي ،

لم أكن لأتمكن من فتح الصندوق بدونهما

لو لم أهرب وأختبئ بسرعة ، ربما كنت الآن رهينة

ذلك الرجل كان يحمل مسدس .”


كان غو يونتشي يراقب بصمت بينما يرتب وين ران كل شيء ، 

حتى إنه عدّل ياقة قميصه المجعدة من جرّ الليل كله ،

مسح وين ران عينيه ووجهه بظهر يده ثم جلس باستقامة 

والتفت ليسأل : “ هل يمكنني أن أعانقك الآن؟”


دون أن يجيب ، أمسك غو يونتشي ظهر وين ران وجذبه إلى حضنه


تعلّق وين ران بخصر غو يونتشي، ودفن وجهه بالكامل في صدره، و جبهته على قلبه


جسده المتوتر أخيراً ارتخى، وكأنه عاد إلى مكانه الآمن الحقيقي


لكن الذنب والحزن كانا ينخران داخله


{ لماذا يجب أن أُدفع إلى هذا المكان الآمن وسط كل هذه المؤامرات الخطيرة ؟


لو فقط لم يكن الأمر هكذا }


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي