Ch39 Iien
استمر العناق القصير أقل من عشرين ثانية ،
وعندما أدرك وين ران أنه يريد فيرومونات غو يونتشي أيضاً،
أفلت ذراعيه بضمير مرتاح ،
جلس ساكناً للحظة، ثم رفع حقيبته وبدأ يفحصها من كل الجهات
و ظهر القلق على وجهه عندما لاحظ بقعة متسخة
: “ أتساءل إن كان يمكن تنظيفها.”
مال غو يونتشي ببطء إلى الخلف في مقعده وأغلق عينيه
مرّت لحظة ثم قال :
“ اشترِ واحدة جديدة .”
: “ لن أفعل. أريد الاحتفاظ بهذه ...” سحب وين ران طرف
قميصه ومسح الغبار عن الحقيبة : “ والدي اشتراها لي.”
بعد فترة قصيرة من دخول وين ران المدرسة المتوسطة،
أخذه وين نينغ يوان إلى المركز التجاري لاختيار حقيبة
لم تكن لدى وين ران متطلبات محددة سوى أن تكون كبيرة
—كبيرة بما يكفي لحمل المجسمات والرسومات بمختلف الأحجام ،
وفي النهاية اختار هذه الحقيبة الصفراء ، التي بدت الآن بلون طفولي ، لكنها واسعة ومتينة
بدا أن الحقيبة بالكاد استُخدمت ، على الأغلب لأن وين ران قضى السنوات التالية في المستشفى ولم تتح له فرصة استخدامها
فتح غو يونتشي عينيه ونظر إلى الحقيبة فوق ساقي وين ران، لكنه لم يقل شيئاً
عندما وصلا إلى المستشفى الخاص، تعاون وين ران مع
جميع الفحوصات رغم معرفته بأنه لا يعاني من إصابات
خطيرة— { تصرفات غو يونتشي الليلة غامضة غريبة ،
وكان يتحدث أقل من المعتاد }
لم يستطع وين ران فهمه
الحمى والدوار جعلا التفكير صعب
و كل ما استطاع فعله هو الطاعة دون اعتراض حتى لا يزداد
مزاج السيد الشاب غو سوءاً
وأثناء انتظارهما لنتائج الفحوصات، أحضر الطاهي الطعام
التهم وين ران الطعام بسرعة، شاعراً بالارتياح لأن الطبيب
لم يذكر شيئاً عن فحص الغدد — و أكل براحة شديدة
وأثناء تناوله للطعام بنهم ، خطرت له فكرة
التفت إلى يونتشي الذي يراقبه بصمت من الجانب
: “ كيف لم تقل إنني خنزير؟”
: “ الخنازير لا تخرج من الصناديق بنفسها.”
شعر وين ران أن المنطق مقنع : “ صحيح ،، إذاً لا يمكنك
مناداتي خنزيراً بعد الآن .”
: “ أنت كذلك.”
: “ أوه.” لم يمانع وين ران — كان هدفه فقط جعل يونتشي
يتحدث وتخفيف الأجواء ،
أما كونه خنزيراً أم لا، فترتيب امتحانات نهاية الفصل
سيثبت كل شيء
بعد دقائق قليلة من انتهاء الطعام ، أحضر الطبيب التقرير الطبي الكامل
“ لا توجد أي مشاكل خطيرة . تم علاج الجروح السطحية البسيطة .
لكن حرارة جسدك ومستوى الفيرومونات في دمك يشيران
إلى أنك حالياً في مرحلة شبق . هل ترغب أن أصف لك مثبطات ؟”
عند ذكر ' مرحلة الشبق والهيجان ' عقد غو يونتشي حاجبيه
ونظر إلى وين ران
لم يستطع وين ران فهم رد فعله، فأعطاه نظرة وكأنه يقول: ' ما الأمر ؟ '
عدم القدرة على استخدام المثبطات شيء،
لكن رفضها الآن قد يثير الشكوك — فالتفت وين ران إلى الطبيب وأومأ برأسه
“ أعطني بعضها من فضلك. شكراً لك.”
——
غادر الاثنان المستشفى قرابة منتصف الليل
ظن وين ران أن غو يونتشي سيوصله إلى المنزل،
لكن السائق استمر في القيادة حتى وصلوا إلى فيلا غو يونتشي
لم يعلّق وين ران على الأمر، بل حمل حقيبته بيد واحدة
وتبع غو يونتشي بترنح إلى صالة المعيشة
صدر صوت ارتطام خفيف بينما خرج 339 من المصعد و دار حول وين ران عدة مرات
وفي النهاية أمسك بحذر يده اليسرى المضمدة وقال بصوت يكاد يبكي:
“ شياو ران… هل أُصبت؟”
: “ مجرد خدش صغير.” ضغط وين ران على يده :
“ شكراً لك.”
أراد 339 أن يبوح بمشاعره العميقة لوين ران،
لكنه بعد أن ألقى نظرة خفية على غو يونتشي، قرر تأجيل
الأمر إلى الغد و قال :
“ يجب أن ترتاح . الخادم جهّز الحمام . انتبه ألا يبتل جرحك .”
: “ حسناً.”
——-
مجموعة جديدة من البيجامات النظيفة بمقاسه ،
حتى الملابس الداخلية ، معلقة بالفعل في حمام الضيوف
بدا وين ران كقروي دخل المدينة ، يحمل حقيبته الصفراء المتسخة على كتفيه
نظر إلى مياه حوض الاستحمام الصافية المتصاعدة بالبخار وقال لغو يونتشي:
“ سأستحم إذاً.”
كان غو يونتشي يستند على إطار الباب دون أن يتحرك
تردد وين ران قليلاً :
“ ربما ليس من الجيد أن تبقى هنا.”
مد غو يونتشي يده : “ هل تنوي الاستحمام مع حقيبتك؟
يوجد زر طوارئ بجانب البانيو — اضغطه إذا شعرت بتوعك"
بدا البانيو واسع بما يكفي ليغرق فيه شخص
أومأ وين ران وسلّم حقيبته إلى غو يونتشي
وبعد تردد لثانية ، سأل:
“ هل ستعطيني فيروموناتك هذه المرة ؟”
نظر إليه غو يونتشي : “ إذا كنت تريدها "
: “ أريد ...” شعر وين ران بجفاف غريب في حلقه فابتلع ريقه :
“ هل يمكنني أن أستحم أولاً ثم آتي إليك؟
يمكنك النوم
فقط عدّل إعداد السوار
سأجلس قليلاً في غرفتك ثم أغادر .”
و من دون كلمة ، استدار غو يونتشي وغادر حاملاً الحقيبة
——-
بقي وين ران في حوض الاستحمام خمس عشرة دقيقة،
رافعاً يده اليسرى فوق الماء ،
خرج بحذر ليغتسل، وأصر بعناد على غسل شعره أيضاً
وعندما انتهى أخيراً من غسل وجهه وتنظيف أسنانه
وتجفيف شعره، حدق بشرود في المرآة
كان وجهه محمر — الإرهاق والسخونة الناتجان عن مرحلة
الحرارة اجتاحاه وشتتا وعيه
لم يبقَ في رأسه سوى فكرة واحدة : الحصول على بعض فيرومونات غو يونتشي
ولشدة انشغاله بهذه الفكرة ، نسي حتى ارتداء طوقه
فتح وين ران الباب ومشى نحو غرفة النوم الرئيسية
طرق الباب بخفة عدة مرات
{ لا صوت
على الأغلب غو يونتشي نائماً }
فتح وين ران الباب ببطء ودخل
كانت الغرفة مظلمة، وضوء القمر يتسلل عبر النافذة—لكن السرير فارغ
أدار وين ران رأسه ولاحظ أن باب الشرفة مفتوح
نسمات الليل تحرك الستائر البيضاء الرقيقة فتتمايل كالأمواج
جلس غو يونتشي على الأريكة وسط الهواء البارد،
وبين أصابعه سيجارة مشتعلة يتراقص ضوؤها الخافت
حتى دون رائحة الفيرومونات ، مجرد رؤية غو يونتشي الضبابي خلف الدخان جعل عقل وين ران مشوشاً تماماً
سار نحوه بذهول ثم قرفص بجانب ركبتيه،
محدقاً في السوار على معصمه
وبرغم ضبابية وعيه، لم ينسَ المجاملة وقال:
“ لقد تأخر الوقت. لماذا لم تنم؟”
لم يُجب غو يونتشي
اشتبه وين ران أنه يتعمد ذلك، لأنه بعد ثوانٍ قليلة لم يستطع إلا أن يتوسل:
“هل يمكنك خفض إعداد السوار؟”
ربما تذكر غو يونتشي الوعد الذي قطعه قبل فترة قصيرة،
لذا لم يضايقه هذه المرة و ضغط على السوار مرتين بيده اليمنى
السيجارة بين أصابعه قريبة من وجه وين ران،
لكنها لم تكن خانقة أو لاذعة، بل حملت رائحة مألوفة مرّة قليلاً
وسرعان ما اختفت رائحة الدخان بينما غلفت فيرومونات غو يونتشي وين ران بقوة أكبر
رمش وين ران ببطء
كان يظن دائماً أن الفيرومونات تشبه المخدرات
فكلاهما يمنح الجسد والعقل شعوراً بالمتعة بينما يسلبان الإنسان منطقه
{ تماماً مثل الآن }
أمسك غو يونتشي بمعصمه وسحبه أقرب،
لم يقاوم وين ران و أطاع بهدوء ، ونهض ليجلس فوق ساقيه ، ثم انحنى ليعانق عنقه
وبشعور من الارتياح والرضا ، تساءل بضبابية إن كان عقله قد سُلب منه ، أم أنه يتبع رغبته الحقيقية
أراح غو يونتشي اليد التي تمسك السيجارة على خصر وين ران
و وبعد لحظة ، رفعها وأطفأ السيجارة في المنفضة الجانبية
: “ ما الأمر؟” دفن وين ران وجهه في انحناءة عنق يونتشي
وعيه ضبابي ، لكنه ما زال يريد أن يسأل
غو يونتشي : “ ألست خائفاً ؟ … في كل مرة لم تكن خائف .”
وين ران : “ لم يكن هناك وقت للخوف ،،،
كان إيجاد حل أهم… بالإضافة إلى أن الخوف بلا فائدة
بعدما يحدث الأمر بالفعل ...” استنشق رائحة سائل الاستحمام على يونتشي،
والتي امتزجت الآن بالكامل بفيروموناته، ثم عاد يسأل بإصرار : “ ما الأمر ؟”
غو يونتشي: “ أكدت شيئاً .”
: “ هل يتعلق بما ذكرته المرة الماضية ؟
الشيء الذي بدا مريباً لكنك لم تجد شيئاً عنه ؟” بدأ وين
ران يشم أذن يونتشي وعنقه في كل مكان :
“ قلت أيضاً إن هناك شخصاً لا يريدك أن تعرف ،،
من يمكن أن يكون ؟”
: “ ربما جدي.”
كان عقل وين ران يعمل ببطء شديد بالفعل، لكنه سأل: “ لماذا ؟”
: “ ربما يعتقد أن هذه الأمور غير مهمة ...” أنزل غو يونتشي
عينيه لينظر إلى وين ران الذي بدأ الآن يشم ذقنه :
“ يظن أنني لست بحاجة لمعرفة الأصل الحقيقي لقطعة شطرنج .”
: “ إذاً لماذا تريد أن تعرف؟” رفع وين ران رأسه بحيرة،
مصمماً على فهم الأمر رغم أنه لا يستوعب تماماً ما يقوله يونتشي
رفع غو يونتشي يده وبدأ يفك أزرار بيجامة وين ران :
“ لأنني أهتم … أريد معرفة الإجابة.”
أنزل وين ران رأسه ، يراقب يونتشي وهو يفك الأزرار واحداً تلو الآخر ،
لم يقاوم ولم يسأل ،
فقط راقب بصمت ،
وأخيراً، أبعد غو يونتشي طرف البيجامة، كاشفاً الكدمة على
كتف وين ران الأيسر تحت الضوء الخافت
: “ من فعل هذا ؟ هل تتذكر ؟”
: “ صاحب الوشم …” حاول وين ران التذكر بصعوبة :
“ عندما وضعني داخل الصندوق ، داس عليّ .”
ثم ثنى إصبعه البنصر والخنصر مشكلاً هيئة مسدس،
وضغط بطرف إصبعه على صدغ غو يونتشي
: “ و قال إنه سيقتلني إذا أصدرت صوت ، لكنني هربت رغم ذلك .”
وأثناء حديثه ، مرت أمامه ذكريات متقطعة للمشهد :
ركضه على الدرج، عناق غو يونتشي له،
لقاؤه بتشين شوهوي، ورائحة الشاي العالقة عليها
صمت وين ران فجأة
في هذه اللحظة ، أدرك أنه لم يكن يوماً مجرد أداة
{ منذ البداية ، لقد وقفت دون وعي إلى جانب القوى المعادية لغو يونتشي ….
مقترباً منه بسبب توافقنا العالي ،
لكنني لم استطع أبداً فعل شيئاً من أجله
حتى تأثير ما يسمى بالدواء المعجزة لم ينجح سوى مرة أو مرتين— بل على العكس ،
أنا من حصلت على أشياء أكثر بكثير من غو يونتشي }
أمسك وين ران وجه غو يونتشي بكلتا يديه الساخنتين وسأل بصوت خافت : “ هل أصبت بالحمى مؤخراً ؟
ماذا يمكنني أن أفعل من أجلك؟”
بقي تعبير غو يونتشي هادئاً :
“ ماذا تريد أن تفعل من أجلي ؟”
: “ كل شيء …
طالما أستطيع ، سأفعله .” انحنى وين ران وعانقه مجدداً ،
مكرراً : “ كل شيء "
في اللحظة نفسها التي قدّم فيها وعده الجاد ،
تحركت يد غو يونتشي تحت بيجامته وربّت على أسفل ظهره
شدّ وين ران عناقه فوراً، وتسارع تنفسه
أمسك غو يونتشي بمؤخرة عنق وين ران بيد واحدة ،
ثم أنزل رأسه وقال بهدوء :
“ هل تسرّب منك مجدداً ؟”
ارتبك وين ران : “ لماذا تقول ‘مجدداً’؟”
غو يونتشي : “ ولماذا أخبرك ؟
أنت ستنسى كل شيء عندما تستيقظ على أي حال.”
: “ ماذا تقصد… هل حدث هذا في المرة الماضية أيضاً؟”
: “ مم.” سحب غو يونتشي طرف بنطال وين ران إلى الأسفل قليلاً ،
ثم قال : “ مثل المرة الماضية تماماً .”
: “ أنا لا أتذكر…” وعندما لمس غو يونتشي المكان المبتل خلفه ،
ارتجف وين ران ورفع رأسه بذهول
كان غو يونتشي يراقبه بهدوء، وضغطه لا خفيف ولا قوي
احمر وجه وين ران تحت نظرته، وأغلق عينيه بقوة بينما يرتجف من حين لآخر
: “ أنت من قلت ذلك بنفسك ، إنك حلمت بي، وإنني لمستك .”
مرر غو يونتشي طرف إصبعه ببطء فوق السائل اللزج و أدخل أصابعه إلى الداخل ببطء
وفي الوقت نفسه ، يده الأخرى تدلك غدد وين ران
كان صوته ثابتاً كأنه يروي قصة
: “ ثم قلت إنك استيقظت ووجدت نفسك تتسرب .”
شعر جسد وين ران بانزعاج خفيف للحظة حتى تقبل دخول الإصبع دون مقاومة
الفيرومونات القوية المتزايدة للألفا جعلت كل أعصابه رخوة
بدأ وين ران يتنفس بسرعة
ما زال لا يجرؤ على التصديق : “ وبعدها… وبعدها فعلت هذا أيضاً ؟
أنا حقاً لا أتذكر…”
: “ إذاً تذكر هذه المرة جيداً .”
و وسط الأصوات الرطبة الخافتة ،
دخل إصبع غو يونتشي الثاني ببطء
أصبح وين ران عاجزاً تماماً عن الكلام
استند على كتف غو يونتشي، يتأوه بأنين خافت أحياناً مع
الحركات البطيئة للداخل والخارج
وفي اللحظة التي لامس فيها طرف الإصبع نقطة معينة داخل جسده ، اندفعت لذة غريبة ومرعبة من عموده الفقري حتى فروة رأسه
لم يستطع وين ران منع نفسه من التأوه بصوت مرتجف
شد ذراعيه حول عنق غو يونتشي
ارتجف جسده بالكامل مع وصوله للنشوة في الوقت نفسه،
بينما انهمرت الدموع من زوايا عينيه
: “ حساس جداً.” قيّم غو يونتشي قدرة وين ران على التحمل
أمسكه ليغيّر وضعيته، ثم وضعه على الأريكة
أزرار بيجامة وين ران المفكوكة منذ وقت طويل بلا فائدة،
كاشفة صدره وبطنه بالكامل
ركع غو يونتشي بين ساقي وين ران، وانحنى للأمام،
مستنداً بإحدى يديه بجانب أذن وين ران، بينما سحبت اليد الأخرى بنطاله قليلاً إلى الأسفل
لم يستطع وين ران رؤية وجهه بوضوح
كان ظل غو يونتشي أغمق من ليل السماء خارج الشرفة، يغطي جسده بالكامل
تذكر وين ران ما حدث في قرية الصيد، فرفع يده اليمنى إلى الأعلى
و أغمض عينيه كما فعل في تلك المرة
أمسك غو يونتشي بيده وقادها
كان وين ران يسمع أنفاسه العميقة والمنخفضة
رغم قربهما الشديد لدرجة أنهما نظرياً يستطيعان التقبيل،
إلا أن ذلك بقي نظرياً فقط
{ غو يونتشي على الأرجح لا يريد تقبيلي }
وبعد وقت طويل ، اقترب غو يونتشي أكثر
مرّ نفسه فوق عظمة ترقوة وين ران
خمّن وين ران أن الألفا يرغب غريزياً في وسم غدد الأوميغا
في مثل هذه اللحظات ، لكن بالطبع غو يونتشي لن يوسمه،
تماماً كما أنه لن يقبّله
شعر وين ران بأسفل بطنه يبتل ، ففتح عينيه قليلاً ليرى غو يونتشي يمد يده نحو المناديل
وبعد أن نظفه، رفعه غو يونتشي من ساقيه وحمله وجهاً لوجه إلى الحمام
مجرد هذا وحده جعل وين ران متعباً لدرجة أنه كان على وشك الإغماء
أسند رأسه على كتف غو يونتشي وسأل بضعف:
“ لن نفعل شيئاً آخر صحيح ؟”
كان يفهم أن ما حدث للتو لا يُعتبر الخطوة الأخيرة
رغم أنه لم يقرأ روايات إباحية أو يشاهد أفلاماً كهذه،
إلا أنه قد رأى بالصدفة عرض مباشر في قصر هويان منذ وقت طويل
غو يونتشي: “ وماذا أيضاً تريد أن نفعل ؟
قرر عندما تكون واعياً مجدداً ،
ليس لدينا واقيات ، وأنا لست لوو هيانغ.”
لم يفهم وين ران علاقة الأمر بلوو هيانغ، وبدا تائهاً تماماً
———————-
بعد نوم بلا أحلام من الثانية فجراً حتى العاشرة صباحاً،
فتح وين ران عينيه ببطء
ظل عقله شاردًا لفترة طويلة حتى تمكن أخيراً من جمع أفكاره ،
وعندما شعر بدفء عند أذنه اليمنى ، استدار قليلاً ليرى غو يونتشي، رأسه منخفض، وذقنه تحت البطانية ، وشفتيه مشدودة ، ورموشه الطويلة
{ حتى وضعية نوم هذا الشخص تشع برودة وعدم رضا }
حدق فيه وين ران طويلاً وسط الضوء الخافت ثم استدار بصمت
كان يريد دخول الحمام ، لكنه لم يرد لهذه اللحظة أن تنتهي
بعد ثوانٍ ، استدار غو يونتشي، وأخذ هاتفه من جانب السرير ليتحقق من الوقت
" تسسك " تذمر ، ثم رماه جانباً وأغلق عينيه مجدداً
عندها جلس وين ران، وشعره فوضوي كعش طائر، ثم زحف ببطء خارج السرير
وأثناء توجهه إلى الحمام، ظل يشعر أن هناك شيئاً غريباً
غسل يديه وهو يفكر بالأمر
وعندما خرج من الحمام، عادت أفكاره أخيراً، فتجمد في مكانه—
{ أنا لا ارتدي أي ملابس داخلية }
كان يتذكر بوضوح أنه ارتداها بعد الاستحمام الليلة الماضية
{ إذاً هل خلعتها دون وعي أثناء نومي ؟ }
ارتعب وين ران وركض خلسة نحو السرير، يتحسس أسفل البطانية
تحدث غو يونتشي فجأة : “ ما الذي تبحث عنه ؟
هل أضعت النصف المتبقي من عقلك أيضاً ؟”
لم يكن أمام وين ران سوى مواجهة الأمر : “ ملابسي الداخلية اختفت .”
{ ولحسن الحظ الستائر مغلقة ، لذا لا يستطيع غو يونتشي رؤية وجهي }
و تابع : “ تحسس إن كانت عالقة تحتك "
بدا أن غو يونتشي نظر إليه لعدة ثوانٍ، ثم رفع البطانية ونهض من السرير : “ في الشرفة.”
ذهب وين ران إلى الشرفة بعدم تصديق
نظر يميناً ويساراً لكنه لم يجدها
وعندما استدار، فوجئ برؤية ملابسه الداخلية معلقة على
مقبض الباب بواسطة علاقة ملابس
أسرع وين ران بإنزالها، ليجدها جافة ونظيفة
اندفع عائداً إلى الغرفة ليرتديها
عاد وين ران إلى الحمام
غو يونتشي قد انتهى من تنظيف أسنانه ويغسل وجهه
لذا وقف وين ران عند الباب يفرك يديه وسأل:
“ لماذا كانت ملابسي الداخلية هكذا؟”
ألقى غو يونتشي نظرة عليه بينما قطرات الماء لا تزال على وجهه
“تذمرت من أن ملابسك الداخلية متسخة وأصررت على غسلها
طلبت مني أن أحضر علاقة
وبما أنه لم يكن هناك مكان لنشرها في الشرفة ، علقتها بنفسك على مقبض الباب .”
: “ ولماذا كنت أظن أن ملابسي الداخلية متسخة؟”
: “ اسأل نفسك ...” جفف غو يونتشي وجهه، ومرر أصابعه
بين شعره بينما تجاوز كتف وين ران خارجاً من الحمام :
“ أنت من وسخها بنفسك .”
شعر وين ران أن كلمات غو يونتشي تلمح إلى أنه بلّل نفسه الليلة الماضية ،
وهو أمر لا أساس له إطلاقاً ،
جعله ذلك يشعر بإهانة خفيفة ، لكنه تذكر أن فيرومونات غو يونتشي هي السبب في انتهاء مرحلة الحرارة بهذه السرعة ،
فتحمل الأمر بصمت
و قال: “ حسناً .” ثم عاد إلى غرفة الضيوف
البقع على زيه المدرسي وحقيبته قد نُظفت ،
وكلاهما مرتب بعناية فوق الأريكة
حتى هاتفه أُعيد إليه
بدّل وين ران ملابسه وخرج من الغرفة حاملاً حقيبته على ظهره
كان غو يونتشي على وشك النزول أيضاً ، فدخلا المصعد معاً
سأل وين ران: “هل عدت إلى العاصمة بالأمس لأجلي ؟”
: “ اهتم بشؤونك .”
: “ هل ستأخذ بعض الوقت للراحة ؟”
: “ سأغادر هذا العصر .”
تنهد وين ران : “ جدول سفرك مزدحم حقاً .”
بعد خروجهما من المصعد ، كان وين ران على وشك توديعه حينها قال غو يونتشي:
: “ الفطور .”
: “ أوه… حسناً.”
أثناء تناول الطعام ، وقف 339 جانباً، ينظر إلى غو يونتشي ووين ران ذهاباً وإياباً
ضحك عدة ضحكات غريبة حتى طلب منه غو يونتشي أن ينقلع
سخر 339 بضيق مرتين وقال وهو يغادر :
“ سأذهب لأفتح طرودي.”
سأل وين ران بفضول : “ 339 تصله طرود؟”
: “ يتسوق عبر الإنترنت بنفسه.”
انبهر وين ران
وفي منتصف الفطور ، خرج غو يونتشي ليرد على مكالمة هاتفية
أنهى وين ران طعامه، وحمل حقيبته وغادر غرفة الطعام
بدّل حذاءه وخرج، ليرى غو يونتشي واقفاً في الحديقة بينما
السائق ينتظر بالخارج
لوّح وين ران بصمت لغو يونتشي حتى لا يقاطع مكالمته
لم يرد غو يونتشي، واستمر في الحديث عبر الهاتف بينما ينظر إليه
وبمجرد أن جلس داخل السيارة ، حيّاه السائق وقال:
“ سأكون سائقك من الآن فصاعداً كلما احتجت للخروج .”
تفاجأ وين ران، لكن أومأ برأسه : “ حسناً، شكراً على تعبك.”
وبينما بدأت السيارة بالتحرك ، شعر وين ران أنه يجب عليه التعبير عن امتنانه ،
فأخرج هاتفه وأرسل رسالة إلى ' شخص جيد '
وين ران : [ السائق أخبرني .
آسف على الإزعاج 🫱🏽🫲🏼]
[ وأيضاً شكراً جزيلاً على فيروموناتك الليلة الماضية 🌹]
[ أتمنى لك رحلة موفقة 👌]
بعد بضع دقائق ، تلقى رد
شخص جيد: [ احذف الخنصر ]
شعر وين ران بالحيرة. راقب رسالته بعناية محاولاً فهم المقصود ،
{ الرمز الوحيد الذي يحتوي على أصابع هو الأخير —
هل المقصود إزالة الخنصر من تلك الإشارة ؟
لكن لماذا ؟ }
شكّل وين ران علامة الـ OK بيده،
ثم طوى الخنصر للأسفل،
ولم يبقَ سوى الإصبعين الأوسط والبنصر ممدودين
حدق وين ران في الإصبعين — وفجأة مرت في ذهنه شظايا من الذكريات
وفي الوقت نفسه، سمع بشكل ضبابي صوت غو يونتشي
بالقرب منه يقول بصوت خافت :
' إذاً تذكر هذه المرة جيداً '
وكأنه اشتعل من رأسه حتى أخمص قدميه،
و اتسعت عينا وين ران وهو يرفع رأسه،
ليرى وجهه المحمر منعكساً في مرآة السيارة الخلفية
يتبع
Erenyibo : شفتك يا إلي تجرب ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
تعليقات: (0) إضافة تعليق