Ch40 iuyacul
كان لين يي مستعجلًا للخروج من الثلاجة
لم يكن لديه الكثير من الوقت، ومع نقص الأكسجين، لم يكن قادرًا على إعادة فحص الأدلة
لم يكن أمامه سوى استنتاج الخط الرئيسي بشكل عكسي من النتيجة
كان ذهنه في فوضى ، لكن عندما يلمح لين يي فكرة ، فإنه يتبعها حتى النهاية
{ الشيء الوحيد الذي كان بإمكان تشين تشو فعله بالصورة هو تغيير مكانها الأصلي
إذا وضعها على طاولة السرير ، فمن السهل تضليلنا لنعتقد أن المرأة كانت تُقدّر صديقاتها
ومن الجهة المقابلة لكلمة ' تُقدّر '
فإن المكان الحقيقي للصورة يجب أن يكون مخفيًا أو مُلقى في سلة المهملات
إذا كان هذا صحيحًا ، فهذا يثبت أن المرأة كانت تحمل كراهية وضغينة تجاه صديقاتها ،
لدرجة أنها لم تستطع تجاوز الأمر حتى بعد موتهن
كانت المرأة من النوع المنعزل وغريب الأطوار ، وهذا ما أظهرته الصورة بوضوح
وبالنسبة لشخص منعزل وغريب، فإن تكوين صداقات
قريبة خلال فترة قصيرة يحمل احتمالًا كبيرًا لوجود عامل مهم آخر— اهتمام مشترك
المكان الذي مات فيه الاثنا عشر شخص هو هذه الفيلا ، لكنه أيضًا منزل المرأة
لذا لا بد أنهم دُعوا أو على الأقل حصلوا على موافقتها للحضور
سواء كان ذلك بدعوة مباشرة منها أو قبول ضمني ، فلا بد أن هناك سببًا لاجتماعهم
وقد يكون هذا السبب : “تعالوا إلى منزلي للعب” أو “لنذهب إلى منزلك للعب”، أو “تعالوا إلى منزلي للأكل”
لكن نظرًا لشخصيتها المنعزلة ، فإن الاجتماع من أجل “الأكل” لم يكن مغريًا بقدر الاجتماع من أجل “اللعب”
إذًا — سبب “اللعب” لا بد أن يكون مرتبطًا بهواية المرأة وصديقاتها
وكانت المرأة بالفعل هي من قتلت صديقاتها
من لعبة آنكي الثانية ، يمكن استنتاج أن جميع صديقاتها متن في هذه الفيلا ، ولم تبقَ سوى هي }
لين يي أقام في هذه الفيلا لعدة أيام
ورغم أن المكان بدا مهجور ، لم تكن هناك أي آثار لحادثة 'مأساوية حقيقية '
{ إذًا كيف تمكنت المرأة ، وهي مجرد إنسانة ، من قتل اثني عشر شخصًا دفعة واحدة ؟
ألم تحاول صديقاتها المقاومة ؟
حتى لو قتلتهم واحدًا تلو الآخر ، فإن قتل اثني عشر شخصًا في يوم واحد ليس بالأمر السهل
ألم يحاولوا الهرب أو الصراخ طلبًا للمساعدة ؟
مجرد الصراخ كفيل بجذب انتباه الآخرين
إلا إذا —
عندما رأوا المرأة —- أصابهم رعب شديد لدرجة أن أقدامهم لم تعد تقوى على الحركة ، ولم يستطيعوا حتى الصراخ
اجتمع اثنا عشر شخصًا للعب في فيلا المرأة
في تلك اللحظة لم تكن قد كرهت صديقاتها بعد
أولًا ، لو كانت تكرههن ، لما دعتهم
ثانيًا، لم تكن من النوع الذي يستطيع إخفاء مشاعره، وهذا واضح من ردود فعلها الصريحة أثناء لعبة آنكي
لو أرادت قتل صديقاتها في ذلك الوقت ، للاحظن ذلك بالتأكيد
وبمجرد إدراكهن، سيصبحن حذرات منها
وكان من المستحيل تقريبًا أن تتمكن من قتل الاثني عشر جميعًا
لذا بالتأكيد الحادثة وقعت أثناء اللعبة ،
و هذه الحادثة هي التي دفعت المرأة لقتل صديقاتها
سبق أن طرحت المرأة خيارًا معينًا في لعبة آنكي
قالت إن هناك شبحًا أكثر شراسة في الفيلا
طريقتها في استدعاء صديقاتها الاثنتي عشرة كانت عبر رمي النرد لتحديد العدد ،
كما فعلت عندما سألت كم عدد الأشباح ' بيننا '
لكن هذا الشبح ، أعطته خيارًا منفصلًا خاصًا به
في هذه الفيلا ، إلى جانب المرأة وصديقاتها الاثنتي عشرة…
يوجد شخص آخر
الأشخاص الاثنا عشر، بعد موتهم، أصبحوا الأشباح في لعبة آنكي الخاصة بالمرأة
لكن قاعدة موتهم كانت : الإيمان بوجود الأشباح
وهذا يثبت أن هؤلاء الاثني عشر الذين قتلتهم المرأة لم يكونوا يؤمنون بوجود الأشباح
لكن وجودهم نفسه أصبح متناقضًا مع قواعد الموت
لذا بدلًا من القول إنهم لا يؤمنون بالأشباح ، الأدق أنهم لم يجرؤوا على الإيمان بها
لماذا قتلت صديقاتها ؟
ولماذا انحرفت المرأة نحو “الشر” وتحولت إلى وحش 2-6…؟
ربط لين يي هذه الأدلة التي استنتجها من النتائج النهائية :
المرأة مولعة بالخوارق ، وبسبب غرابة هذه الهواية ، لم يكن لديها أصدقاء.
حتى التقت بهؤلاء الاثني عشر ، وأصبحوا أصدقاء مقربين بسبب ' اهتمام مشترك '
أصبحوا قريبين لدرجة أنها لم تتحرج من الاحتكاك الجسدي عند التقاط تلك الصورة
بل حتى دعتهم إلى فيلتها للعب
لا بد أن اللعبة كانت مرتبطة بالخوارق ، لذا قامت المرأة بتجهيز الفيلا خصيصًا لخلق جو أكثر رعبًا وتشويقًا لدعم اللعبة
الصورة من زمن بعيد —- و في ذلك الوقت لم تكن لعبة آنكي شائعة ، وربما لم تكن قد وُجدت أصلًا بعد
الألعاب الخارقة الأكثر انتشارًا حينها كانت: روح القلم، لعبة الزوايا الأربعة ، روح الطبق ، بلودي ماري ، روح المرآة ،
روح اللوح ، لعبة الحوض ، شبح الباب ، تشارلي تشارلي هل أنت هنا، وتشيليانغ
هذه تُعرف باسم ' أكثر عشر ألعاب خارقة رعبًا '
وبسبب شعبيتها ، كان هناك الكثير من الأدلة والإرشادات عنها على الإنترنت
لم يرى لين يي أيًا من هذه الألعاب بعينيه ، ولم يكن لديه دليل يحدد أي لعبة اختارتها المرأة وصديقاتها
{ لكن حتى لو اختلفت طرق اللعب ، فإن هناك شيئًا مشتركًا بينها جميعًا —
وهو أنها تستدعي الأشباح }
——-
قالت لينلين : “ ماذا لو… لم نلعب؟
أنا خائفة قليلًا .”
انطفأ الضوء في الفيلا فجأة
هذا الضوء صغير ، وقد تركوه الثلاثة عشر عمدًا
وعندما انطفأ ، جعل الجو المتوتر أصلًا يتحول إلى مرعب فجأة
و الآن — المصدر الوحيد للضوء هو الشموع البيضاء عند أقدامهم
احتضنت لينلين روان ييي بجانبها :
“ يييي أنا خائفة .”
كان صوت لينلين يرتجف ، وقد انكمشت الورقة التي سحبتها في يدها
كانوا مجموعة كبيرة ، لذا اختاروا لعبة أكثر إثارة من روح القلم أو روح الطبق —
لعبة شبح الباب —-
طريقة اللعب كالتالي :
في البداية يسحب الجميع قرعة ، والرقم الذي يحصل عليه كل شخص يحدد دوره في اللعب
بعد بدء اللعبة ، يبقون داخل غرفة
الشخص الذي يسحب الرقم 1 يخرج أولًا ، ويغلق الباب خلفه
بعد إغلاق الباب ، يقف مواجها له، ويعد بصمت حتى عشرة ، ثم يطرق الباب ثلاث مرات
بعدها ، يفتح صاحب الرقم 2 الباب ويدخل صاحب الرقم 1
وبعد دخوله ، يخرج صاحب الرقم 2 ويكرر نفس الخطوات
وهكذا بالتتابع
في البداية، لم يكونوا خائفين،
لكن انطفاء الضوء جعل قلوبهم تنقبض
لمست روان ييي جهاز التحكم في جيبها بحذر ، وفكرت :
{ لماذا انطفأ الضوء رغم أنني لم أضغط على الزر بعد ؟}
ورغم أن روان ييي لم تكن معتادة على شخصية لينلين الملتصقة ، إلا أنها تركتها تعانقها
{ لا بد أن لينلين ضغطت عن طريق الخطأ على جهاز التحكم الذي أخفيته في جيبي عندما عانقتني }
عند التفكير في هذا ، قالت روان ييي:
“ اللعبة بدأت بالفعل ، لا يمكن إيقافها .”
فقط عندما ينهي كل واحد دوره ، تُعتبر الجولة منتهية
قالت لينلين بخوف :
“ لكننا لعبنا جولتين بالفعل .”
لم يعجب روان ييي استخدام لينلين لكلمة ' لعب '
كان ذلك غير محترم للأشباح
لكن لينلين صديقة ، لذا لم تغضب منها ، بل صححت لها :
“ يُقال ‘استدعاء’ "
وبعد تصحيحها، أضافت:
“ هذه الجولة لم تنتهي بعد . بعد انتهائها ، لنتوقف ، حسنًا ؟”
كان هذا أكبر تنازل قدمته روان ييي
كانت تعرف أن لينلين خائفة ، لكن إيقاف اللعبة فجأة يُعد عدم احترام للأرواح
بدت لينلين مصدومة قليلًا —- و بدأت تشعر أن روان ييي مهووسة نوعًا ما
كان لديها نوع من التطرف تجاه الأمور الخارقة ، شيء لم يستطع الآخرون فهمه
رغم أنهم يحبون الإثارة ، إلا أنهم لم يكونوا مثل روان ييي
لينلين بتردد : “ حسنًا…”
نظرت روان ييي إلى الرقم في يدها
كان الرقم 8
في هذه اللحظة ، سُمع طرق على الباب
دق… دق… دق
ثلاث مرات
لكن الغرفة بقيت صامتة ، ولم يتقدم أحد
روان ييي: “ لينلين أنتِ رقم 7 "
الشخص الذي يطرق الآن هو رقم 6، والآن جاء دور لينلين لفتح الباب
أخذت لينلين نفسًا عميقًا:
“ ييي، لا أستطيع هل يمكنك أن تأتي معي ؟”
هزّت روان ييي رأسها وقالت باعتذار :
“ يجب أن تفتحي الباب بنفسك .”
ثم طمأنتها :
“ نحن جميعًا في الغرفة ، لا تخافي .”
تمتمت لينلين بضيق ، لكنها رأت أن باقي أصدقائها ما زالوا يريدون مواصلة اللعبة ، فاضطرت لتحمل غرابة روان ييي
تقدمت بحذر ، وفتحت الباب ببطء
عبس رقم 6 ونظر إليها :
“ لماذا تأخرتِ كل هذا الوقت ؟”
قبل أن تتمكن لينلين من الرد ، رفعت روان ييي صوتها وقالت بحدة :
“ لا تتحدثوا في هذا الوقت !”
أهم قاعدة في لعبة شبح الباب :
عندما يفتح الشخص التالي الباب لمن قبله ، إذا رأى شيئًا خلفه ، فلا يجب أن يغلق الباب أو يتحدث ،
وإلا ستكون حياة الشخص السابق في خطر
الشخص السابق لا يجب أن يلتفت للخلف ، والشخص التالي لا يجب أن يترك مكانه عند الباب
أما من في داخل الغرفة ، فلا يجب أن يتفرقوا ، حتى لا يتمكن الشبح الواقف خلف الشخص السابق من الدخول
بل يجب عليهم أن ينفخوا باتجاه الباب معًا حتى يتم طرد الشبح
رغم أنه لم يكن هناك شيء خلف رقم 6 سوى الظلام ،
إلا أنه تفاجأ من صراخ روان ييي المفاجئ
تمتم : “ مجنونة .”
{ هل يجب أن تكون لعبة بهذا القدر من التوتر ؟ }
دخل صاحب الرقم 6 بسرعة ، بينما مسحت لينلين—رقم 7 العرق من راحتيها وخرجت من الغرفة
لم تجرؤ على النظر إلى الظلام في الخارج ، فاستدارت فورًا
رأت روان ييي، التي تحمل الرقم 8، تتقدم وتغلق الباب
بمجرد أن أُغلق الباب ، انقطع الضوء الخافت القادم من الشموع داخل الغرفة ، فتشدّدت أعصاب لينلين أكثر
لم تستطع أن تفهم لماذا شعرت بالملل في المنزل لدرجة جعلتها تأتي إلى هذه الفيلا لتلعب هذه اللعبة مع روان ييي
ولم تفهم أيضًا لماذا بدأت أصلًا بالتقرب منها
{ من الواضح أن روان ييي مجنونة
ألم يكن واضحًا من أن الآخرين لا يريدون الاقتراب منها ؟
فلماذا انضميت إليهم وأهدرت عطلة نهاية أسبوع جيدة في هذه اللعبة السخيفة ؟
أليس الذهاب إلى السينما أفضل ؟! }
خفف الغضب قليلًا من خوف لينلين
أغلقت عينيها وبدأت تعد بصمت :
واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة…
دوووم —
فتحت لينلين عينيها فجأة
ظنت أنها سمعت شيئًا سقط ، مثل الشموع الزائدة التي وضعوها خارج الغرفة
لكن هذا الصوت الخافت ابتلعه الظلام بسرعة
لم تكن متأكدة إن كانت قد سمعت خطأ ، لكن الخوف الذي كتمته بصعوبة عاد يتدفق من جديد ، فبدأت العد بسرعة أكبر —-
خمسة، ستة، سبعة، ثمانية…
حفيف—
كاد قلب لينلين ينفجر
كانت متأكدة هذه المرة
سمعت خطوات تقترب ببطء من الممر المؤدي إلى الدرج
لكنها لم تجرؤ على الالتفات
لم تهتم حتى إن كانت قد أنهت العد أم لا، رفعت يدها وطرقت الباب
دق دق دق—
لم تعرف كم مرة طرقت ، ربما كانت ثلاث مرات بالضبط،
لأن روان ييي—رقم 8 فتحت الباب
لو كان العدد خاطئًا ، لكانت صححت لها بدلًا من فتح الباب
في اللحظة التي فُتح فيها الباب ، توقفت الخطوات
نظرت روان ييي إلى وجه لينلين الشاحب ، ثم نظرت خلفها —
لم يكن هناك شيء
لا أشباح
{ لم يظهر شيء
فلماذا كل هذا الخوف ؟ } لم تفهم روان ييي
{ إذا كانوا يريدون استدعاء الأشباح ، فلماذا يخافون منها؟
أليسوا جميعًا مهتمين بالخوارق ؟
فلماذا هي فقط التي تخاف ؟ }
بدأت روان ييي تشك في لينلين
{ هل هي فعلًا مهتمة بالخوارق؟
وهل هؤلاء الذين تقربوا مني يشاركوني نفس الشغف ؟
أم أنهم فقط يريدون مني أن أستضيفهم و أقدم لهم الضيافة ؟
منذ أن تعرّفت عليهم، وأنا إما أستضيفهم أو استعد لاستضافتهم }
وقبل أن تصل إلى إجابة —
أمسكت بها لينلين فجأة بعنف وسحبتها إلى الخارج
تفاجأت روان ييي للحظة ، وتعثرَت وسقطت
وسمعت الباب يُغلق بقوة خلفها مباشرةً
اصطدمت ركبة روان ييي بالأرض ، والألم محا كل أفكارها حول نوايا لينلين
تنفست ببطء، تنتظر أن يخف الألم ثم ستنهض
بعد ثلاث أو أربع دقائق ، هدأ الألم أخيرًا
وضعت يديها على الأرض لتنهض —
لكنها توقفت
رغم أن ممر الطابق الثاني كان مظلم ، ولم يكن بالإمكان الرؤية بوضوح،
شعرت روان ييي بشيء يقترب منها
ذلك الشيء انحنى بجانبها
وكان يصدر صوت مضغ… كما لو أنه يأكل تفاحة
قبل وصول أصدقائها كانت روان ييي قد غسلت بعض التفاح وقدّمته لضيوفها
وكانت تلك التفاحات موضوعة على الطاولة في صالة المعيشة بالطابق الأول، داخل سلة جميلة
{ هل يمكن للأشباح أن تأكل التفاح ؟ }
لم تسمع روان يي يي بشيء كهذا من قبل
{ إذًا… ما هذا الشيء الذي يجلس بجانبي وينظر إليّ ؟ }
في لحظة ، أخرجت جهاز التحكم من جيبها وضغطت زرًا بسرعة
في الثانية التالية ، أضاءت جميع أنوار الفيلا—
وانكشف ذلك الشيء بالكامل
طنّ عقل روان ييي، وصرخت فورًا :
“ سااااعدووووني !!!!”
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق