Ch41 iuyacul
اندفعت روان ييي نحو الباب وبدأت تضربه بقوة :
“النجدة، النجدة! افتحوا الباب!”
تسمع خطوات داخل الغرفة ، و يقتربون من الباب
لم تعد تهتم إن كان صاحب الرقم 9 هو من يجب أن يفتح لها
كل ما أرادته هو الدخول فورًا
تفاجأ الشيء بجانبها بحركتها
كاد أن يهرب ، لكن الباب المغلق بلا حراك جعله يتخلى عن فكرة الهروب
و بدلًا من ذلك — نظر إليها بنظرة شريرة
واصلت روان ييي طرق الباب بقوة أكبر،
لكن صوت الطرق لم يستطع تغطية أصوات النقاش داخل الغرفة ——
“ لا! لا تفتحوا !”
“ إنها تحاول إخافتنا فقط .”
“ لينلين هل رأيتِ أو سمعتِ شيئًا في الخارج ؟”
تجمدت لينلين للحظة : “ لا… لا… لم أرَ أو أسمع شيئًا.”
: “ أرأيتم ؟ قلت لكم ، إنها فقط تحاول إخافتنا .
كيف يمكن أن توجد أشباح أصلًا ؟
هي الوحيدة التي تتحدث عن هذا طوال الوقت كغريبة الأطوار
أقولها لكم —- إنها تخيفنا فقط.”
: “ ماذا لو… ماذا لو؟ ماذا لو حدث شيء فعلاً؟”
ساد الصمت داخل الغرفة
: “ لنذهب ونفتح الباب. هل رأيتم روان ييي تتصرف بهذا الشكل من قبل؟
ربما هي—”
صرخت لينلين : “ لا !!
لا يمكننا فتح الباب !
إذا كان شبحًا حقيقيًا، لا يمكننا فتحه !”
: “… قالت روان ييي إنه طالما نتعاون وننفخ معًا لإبعاد الشبح خلفها ، فسيكون كل شيء بخير .”
لينلين بخوف : “ وماذا لو لم نستطع !
قالت أيضًا ألا نلتفت وألا نتحدث ،
لقد خالفت ذلك الآن ، هل ما زال بإمكاننا طرد الشبح ؟
إذا لم نستطع ، ألن نموت جميعًا معها !”
روان ييي لا تزال تضرب الباب و سمعت النقاش في الداخل
خشيت ألا تملك الوقت لإقناعهم بعدم التخلي عنها،
فلم تجرؤ على النظر إلى الشيء بجانبها، واكتفت بالطرق المرتجف والصراخ:
“ ليس شبحًا ! افتحوا الباب ! ليس شبحًا ، إنه…”
إنسان
متشرّد اقتحم الفيلا ،
و الآن يأكل التفاحة التي قدمتها روان ييي لضيوفها
تعرف هذا المتشرّد
في هذا الوقت من اليوم يكون يتجول خارج الفيلا
لقد رأته بعينيها
كان يحطم السيارات الجيدة بالحجارة انتقامًا ،
ويهاجم النساء العائدات بمفردهن إلى منازلهن
ما أخاف روان ييي هو أنها التقت بعينيه أثناء ارتكابه لتلك الجرائم
كانت روان ييي دائمًا حذرة و تتأكد من إغلاق الأبواب والنوافذ بإحكام
لكن اليوم فقط—
اليوم فقط—
كانت لينلين آخر من دخل الفيلا ——
سألتها إن كانت قد أغلقت الباب جيدًا ، فقالت نعم
بل وقالت أيضًا : حتى لو لم يُغلق ، ومع وجود هذا العدد من الأشخاص داخل الفيلا ، من سيجرؤ على الاقتحام ؟
وحتى لو اقتحم أحدهم ، هل من الممكن ألا يتمكنوا من السيطرة عليه ؟
لكن الآن—
شخص ما اقتحم فعلًا —-
{ لينلين لم تغلق الباب إطلاقًا ! }
صرخت روان ييي طلبًا للمساعدة :
“ لينلين إنه هو! لقد اقتحم المكان !”
من بين جميع أصدقائها ، كانت الأقرب إلى لينلين
عند التقاط الصور ، كانت تكبح غريزتها في الابتعاد وتسمح لها بالاقتراب
لقد اعتبرتها صديقة حقًا
ولهذا نادتها بالاسم
نظرت روان ييي إلى الباب بترقّب
المتشرّد بجانبها سمع أيضًا عدد الأشخاص في الغرفة ، فاستدار ليغادر
وفجأة، صرخت لينلين من داخل الغرفة :
“ لا تفتحوا الباب !
إنها تكذب !”
لينلين قد سمعت الصوت عندما كانت في الخارج —
{ لا أعتقد أن ذلك الصوت الخافت كان صادرًا عن إنسان—بل لا بد أنه شبح
و لا بد أن روان ييي هي من استدعته
روان ييي تحاول استخدام هذا العذر لإقناعنا بفتح الباب
لا يمكن أن يكون إنسانًا
لو كان شخص قد اقتحم الفيلا ، فكيف يمكن تفسير انطفاء الأنوار فجأة ثم عودتها للعمل فجأة ؟ }
كلما فكرت لينلين أكثر، ازداد اقتناعها بصحة استنتاجها
و لم تسمح لأحد بفتح الباب
وبعد سماع تحليلها ، لم يعد أحد يخطط لفتح الباب لروان ييي
خارج الباب ، خفت بريق عيني روان ييي قليلًا
استدارت ببطء نحو جانبها
المتشرّد الذي قد استدار ليهرب ، توقف في وقت ما، بل وعاد لينظر إليها
وعندما التقت أعينهما ، ابتسم لها ابتسامة خبيثة
“ آآآآآه——!”
دوّت صرخة روان ييي في أرجاء الفيلا
نظر الأشخاص داخل الغرفة إلى بعضهم البعض،
ولم يتحدث أحد—ناهيك عن فتح الباب لمعرفة ما يحدث في الخارج
تدريجيًا ، خفتت صرخات روان ييي… ثم توقفت
حلّ صمت مرعب خارج الغرفة
بعد فترة ، ومع تلاشي أصوات الاحتكاك ، سأل أحدهم بتوتر :
“ هل… هل غادر الشبح ؟”
“ يجب… يجب أنه غادر .”
“ هل كان الشيء بالخارج شبحًا فعلًا ؟
لماذا كان هناك هذا الضجيج ؟ بدا وكأن شيئًا يُضرب بعصا…”
أمسكت لينلين بطرف فستانها بذعر وصرخت :
“ لا! لا بد أنه شبح! لا بد أنه شبح ! لا بد !”
ساد الصمت مرة أخرى
وبعد وقت طويل جدًا، قال أحدهم:
“ يجب أن الشبح قد غادر… هل نفتح الباب ونلقي نظرة ؟”
لكن لا أحد استطاع أن يضمن أن الشبح قد رحل فعلًا
فماذا لو لم يرحل؟
ماذا لو كانت خطواته مجرد خدعة لجعلهم يفتحون الباب؟
أو ربما غادر جسده فقط… بينما رأسه ما زال ينتظر عند الباب ؟
اقترح أحدهم : “ فلننتظر قليلًا ،،
عند الفجر ، يجب أن يكون الأمر بخير.”
لم يكن أمامهم خيار سوى الانتظار
لقد بدأوا هذه اللعبة المرعبة عند منتصف الليل
وفي الصيف تكون الليالي قصيرة
الانتظار حتى الفجر لم يكن صعبًا
وسط هذا الصمت ، بدا الوقت وكأنه يتباطأ
كل دقيقة، كل ثانية، بدت وكأنها تمتد بلا نهاية
لا أحد يعرف كم مضى من الوقت،
لكن أحدهم أخيرًا نظر إلى الساعة وقال:
“ إنها السادسة… لقد طلع الفجر .”
نظر الجميع بتعب نحو باب الغرفة
لكن من سيفتح الباب أصبح مشكلة جديدة
ترددوا طويلًا دون اتخاذ قرار ،
ولم يكن أحد مستعدًا للمخاطرة
في النهاية ، ومن دون نقاش طويل ،
اتفق الاثنا عشر داخل الغرفة على الخروج معًا
اقتربوا من الباب
خطتهم كانت أن يمسك أحد الفتيان بالمقبض ،
وإذا كان هناك شيء في الخارج، يدفع الباب بقوة
لكن قبل أن يتمكن الفتى من تنفيذ ذلك—
مدّت لينلين يدها المرتجفة
كليك—
صدر صوت فتح القفل
انفتح شق ضيق بين الباب والإطار ،
ومن خلاله اندفعت رائحة الدم إلى داخل الغرفة ،
فتغيّرت وجوه الجميع
وعندما شمّوا تلك الرائحة ،
تذكروا فجأة أن روان ييي كانت خلف هذا الباب
لقد كانوا خائفين جدًا
و كل ما فكّروا فيه هو إن كان الشبح سيدخل ويقتلهم—
ولم يفكروا بها إطلاقًا
بعد فتح الباب تدفّق الدم من أسفله ،
ملأ الفراغات بين بلاطات الأرض ،
وامتد حتى وصل إلى أقدامهم
صرخ أحدهم وقفز مبتعدًا عن الدم
غرق المكان في الفوضى،
ولم يعد أحد يهتم بالباب
وهكذا ، الباب الذي كان مواربًا — انفتح ببطء
وعندما انتبهوا…قد انفتح بالكامل
حدّق الجميع في المشهد بالخارج—
وساد الصمت
الدم في كل مكان
لكن…
لم يكن هناك أي أثر لروان ييي
قال أحدهم بصوت خافت:
“ هل… هل التهمها الشبح…؟”
رغم أنه قالها بصوت خافت جدًا، إلا أن وقع تلك الكلمات لم يكن أقل من تسونامي ناتج عن تحرّك قشرة الأرض
“آآآآآه——!”
“النجدة، آآآآه!”
“اهربوا!”
اندفع الاثنا عشر شخصًا خارج الغرفة
إطار الباب ثابت ، ومن المستحيل أن يخرج الجميع دفعة واحدة
الذين تمكنوا من الخروج أولًا ركضوا نحو الباب الرئيسي للفيلا ، لكنهم وجدوه مغلقًا من الداخل
سواء حطموا القفل أو ركلوا الباب، ظل الباب يمنعهم من الهروب بإحكام
أما الأسرع ردّ فعل ، فاتجهوا إلى النوافذ بعد أن رأوا أن الباب الرئيسي مغلق
لكن نوافذ الطابق الأول كانت مزودة بقضبان حديدية ، ولم يتمكنوا من الخروج من بينها
الشخص الذي لم يتمكن من الخروج في البداية دُفع أرضًا
كانت يداها مغطاتين بالدم ، وبشمع الشموع التي احترقت حتى النهاية خلال الليل
لكنها لم تهتم بالملمس اللزج على يديها ، إذ شعرت بظل يُلقي بثقله فوق رأسها
رفعت رأسها ببطء، بعينين فارغتين
كانت خائفة لدرجة أنها لم تستطع حتى الصراخ…
—- روان ييي
فستانها الأبيض مصبوغ بالدم ، حتى بدا وكأنها ترتدي فستانًا أحمر
: “ أ…أنتِ…”
لم تستطع سوى إخراج هذا الصوت من حنجرتها، وهي تحدق برعب
كانت تريد أن تسأل ' هل أنتِ إنسانة أم شبح ؟ '
رُوان ييي: “ أنا… شبح الآن — وجئت لأقتلكِ — هل أنت خائفة ؟”
ما إن انتهت كلماتها ، حتى سقط ظل آخر عليها
رفع المتشرد سكين المطبخ في يده ، وانهال بها بعنف على الفتاة
نظرت روان ييي إلى الجسد الملقى في بركة الدم، وارتفعت زاوية شفتيها ببطء، كاشفة عن ابتسامة واعية ومليئة بالحقد
زاد العنف من حماس المتشرد
تمتم بتلعثم : “ أريد أن ألعب أكثر… أريد أن ألعب أكثر…”
حوّلت روان ييي نظرها إليه — كان هذا الشخص مختلًا وعدوانيًا ، لكن روان ييي لم تعد خائفة
لقد توصّلت إلى اتفاق معه
هي تُسعده ، وهو يساعدها في قتل هؤلاء الأصدقاء الذين خانوها
ثم أشارت روان ييي إلى لينلين المرتجفة في نهاية الممر
لينلين قد حاولت الهرب من نافذة الطابق الثاني، لكنها شهدت هذا المشهد
قالت رُوان ييي ببرود : “ اقتلها .”
اندفع المتشرد نحو لينلين، مفعمًا بالإثارة
تعالت الصرخات في أرجاء الفيلا واحدة تلو الأخرى
واستمرت من الفجر حتى حلول الظلام ، حتى تلاشت أخيرًا
وحين ساد الصمت ، بدا وكأن كل زاوية في الفيلا ذات الطوابق الثلاثة قد غُمر بالدماء
سحب المتشرد الجثث إلى المطبخ ، وقال بصوت غامض: “ جائع… جائع… أريد لحم .”
روان ييي: “ لنأكل .”
راقبت بلا مبالاة بينما المتشرد يطهو الجثث، بينما أُلقيت أعز صديقاتها في القدر
جلست إلى طاولة الطعام ، تشاهد المتشرد يلتهم
رفع رأسه نحوها : “ كلي… كلي "
تذوقت روان ييي لقمة ، ثم بصقتها بسرعة ،
وقفت وقالت: “ سأفتح الباب . يمكنك المغادرة بعد أن تنتهي .”
بعد أن قالت ذلك ، وبغض النظر عن رد فعل المتشرد أو ما إذا كان قد فهم كلماتها ، عادت إلى غرفتها ،
والتقطت الصورة الجماعية من الطاولة بجانب السرير
مدّت يدها ولمست لينلين في الصورة : “ لينلين…”
{ يا للأسف ، لم أفعل ذلك بنفسي }
بانغ——
بغضب، رمت الصورة الجماعية في سلة المهملات
…
الأشخاص الذين ماتوا في الفيلا ظهروا في الليلة الثانية. في طريقه إلى المطبخ للبحث عن أدوات، انتبه لين يي جيدًا،
وتأكد من وجود اثني عشر شخصًا بالفعل، بالإضافة إلى لوو يي، غاو شو ، هي مي، و زينغ جينغ
لكن لم يكن هناك أي أثر لـ”الشبح الأكثر شراسة” الذي ذكرته المرأة ذات الرداء الأحمر
فكّر لين يي، بذهن مشوش، أن ذلك الشبح الأكثر شراسة لا بد أنه غادر الفيلا. لم يمت فيها، بل تم إعدامه بسبب جريمته
وهذا يمكن أن يثبت صحة استنتاجه المنطقي بالكامل
أخذ لين يي نفسًا عميقًا. جمع ما تبقى من قوته في حنجرته، ورفع صوته : “أنا لينلين…”
على ظهر الصورة، كانت هناك جملة مكتوبة — [ عيد ميلاد سعيد يا عزيزتي! أحبكِ! — لينلين ]
صرخ لين يي من داخل الثلاجة بكل ما أوتي من قوة، لكن صوته كان ضعيفًا للغاية.
كادت خطوات المرأة أن تطغى على صوته
لكن المرأة ذات الرداء الأحمر توقفت فجأة، وحدقت نحو الثلاجة
لينلين ----
لينلين ----
هذا الاسم لم يُذكر منذ وقت طويل… طويل لدرجة أنها ظنت أنها ستنساه.
لكن مجرد ذكره كان كضربة برق، أصابت بدقة الذكريات التي حبستها منذ زمن بعيد
خيانة… تخلي الأصدقاء عنها… وعدم قدرتها على الانتقام بيديها…
اندفعت المرأة ذات الرداء الأحمر بجنون نحو الثلاجة، وسحبت الباب بعنف
تعليقات: (0) إضافة تعليق