Ch40 MAMP
تحدد موعد الزفاف بعد نصف شهر ،
وهو ما يعني تأجيله أسبوعاً كاملاً عن الموعد الأصلي الذي كان مقترحاً
اجتمع العائلتان لمناقشة التفاصيل ، وهنا طرح الأخ الأكبر تشونغ تشيلي تساؤلاً : " لما التأجيل؟" ~~
لقد فرّغ جدول أعماله خصيصاً للموعد القديم ،
والآن سيتعين عليه إعادة ترتيب رحلاته وجدول مواعيده من جديد
نظر شي شي إليه بنظرة حادة كالسيف ، بينما لمعت عينا تشونغ يوشياو بابتسامة وهو يجيب :
" لقد أُضيف لي جدول محاضرات طارئ الأسبوع المقبل ،
ولن يسعفنا الوقت لالتقاط صور الزفاف ، لذا قررنا التأجيل ."
بالنسبة للبعض ، العمل ليس أهم من الزواج ،
فهذا حدث العمر ، وتأجيله بهذا الشكل يبدو استهتاراً بعض الشيء
عبس تشونغ تشيلي وضيق عينيه ، لكنه في النهاية لم يقل شيئاً
بمجرد عودتهما إلى المنزل ،
انقلب وجه السيد الشاب فوراً ، وتنهد تنهيدة غاضبة وثقيلة
ضحك تشونغ يوشياو ضحكة خافتة وبدأ في تلطيف الأجواء :
" لقد تحملت اللوم كله وألقيت بالمسؤولية على نفسي ،
لن يعرف أحد أنك تعاني من صعوبة في الحركة ،
فلا تغضب ."
لو لم يفتح هذا الموضوع لكان الأمر أهون ،
لكن بمجرد ذكر ذلك ، دخل شي شي في ' حالة من الجنون' :
" ولماذا أعاني من صعوبة في الحركة ؟
أليس هذا خطأك أنت !!!!!؟"
{ أن يحدث الجنس وأكون البوتوم ، كان ذلك جزاء تهوري بارتداء قميص النوم اللعين ذاك ،
ولكن أي ' غزال ' عاقل يأكل العشب لمدة خمس أو ست ساعات متواصلة ؟
ألا يخاف أن يموت من الشبع !!!! }
بعد تلك الليلة اضطر لأخذ إجازة لمدة يومين ، قضاهما منبطحاً على السرير بلا حراك
{ يالهي !! كان تشونغ يوشياو فظيعًا للغاية !! }
: " صحيح صحيح ، الخطأ خطئي ؛
أخطأت لأنني أمتلك قدرة تحمل عالية ،
وأخطأت لأنني بارع جداً في عملي ~
سأتقبل انتقادات الأستاذ شي وتوجيهاته بكل تواضع ،
وسأحرص في المرات القادمة على ألا أجعلك عاجزاً عن مغادرة السرير "
"………..." { تبدو فخوراً جداً بنفسك !!! }
التقط شي شي وسادة ورماها نحوه ،
لكن عندما وقعت عيناه على الخاتم في يده ، خمدت نيران غضبه إلى النصف ~
: " لماذا اخترت خاتم ذهب ؟"
تصميم الخاتم كان رائعاً ودقيقاً وقد أعجبه كثيراً ،
لكن لونه كان براقاً وصارخاً بعض الشيء
أعاد تشونغ يوشياو الوسادة إلى الأريكة وقال: " لقد قلتَ إنك تحب الذهب ."
تجمّد شي شي في مكانه
استعاد ذكرياته بدقة لثوانٍ ، ولمعت عيناه بدهشة:
“ عندما سألتني حينها إن كنت أحب الألماس…
هل كان ذلك لأنك أردت شراء خاتم لي؟”
في ذلك الوقت ، كان مستغرباً — لماذا سأله تشونغ يوشياو فجأة ،
ومن دون أي تمهيد ، إن كان يحب الألماس أم لا؟
شي شي بتفاخر واضح : “ إذن… أنت كنت مغرماً بي بشدة منذ ذلك الحين !”
لم يقل له تشونغ يوشياو أبداً كلمات مثل ' أحبك'
لكن شي شي كان بارعاً في التقاط الأدلة من أفعاله وتصرفاته
هزّ تشونغ يوشياو كتفيه بلامبالاة مصطنعة :
“ فقط شعرت أن خاتم الزواج القديم كان بسيطاً جداً ،،
ورغم أنني كنت أرتديه ، كان هناك دائماً من يحاول التقرب مني ومغازلتي،
لذا أردت استبداله بآخر جديد لصد تلك المعاكسات ،،
ففي النهاية ، هو خاتم زفافنا . وكان لا بد أن تكون لك لمستك ومساهمتك فيه "
شي شي: “………..” { حسناً، حسناً… إذن كانت مساهمتي
هي اختيار المادة المصنوع منها !}
همهم همهمة خفيفة :
“ هههءء —- المعجبون الذين يحاولون التقرب مني ليسوا قلّة أيضاً .”
رفع تشونغ يوشياو حاجبيه قليلاً ، دون أن يظهر الكثير على وجهه :
“ حقاً ؟
أنت غارق في العمل ، ومع ذلك هناك من يغازلك ؟”
: “ بالطبع!” جلس شي شي بظهر مستقيم ، وبدأ يبالغ بثقة تامة :
“ الذين يحاولون التقرب مني يومياً يمكنهم تكوين طابور يمتد من الشركة إلى باب المنزل
عددهم لا يُحصى .”
: “ حسناً، إذن فلندعُهم جميعاً إلى حفل زفافنا
ليصبح المكان أكثر حيوية .”
شي شي : “………..”
“ لا داعي ….” كبح السيد الشاب ضحكته:
“ العدد كبير جداً ،
وإذا دعوناهم جميعاً ، ستتضاعف تكاليف الوليمة مرات عديدة
وبدلاً من إنفاق المال هباءً ، من الأفضل ادخاره لدعم المسيرة التعليمية للأستاذ تشونغ .”
تشونغ يوشياو { وهل يفتقر ' الرئيس شي ' بثروته التي تُقدّر بالمليارات ، إلى هذا القدر الضئيل من المال ؟ }
لم يفضح كذبته، بل سايره :
“ غداً سنذهب لالتقاط صور الزفاف . هل ستكون قادراً ؟”
بما أنهما يريان أن الصور التقليدية جامدة ومملة ، فقد اتفقا على جلسة تصوير خارجية
سيتبعهما المصوّر طوال اليوم ، ليوثّق لحظات تنزههما واستمتاعهما معاً
أما المكان فكان : بيت الفراولة المحمي ——
لقد اشترى محصول سنة كاملة من الفراولة
ولا يمكن تركه دون استغلال — المبدأ الأساسي : [ عدم الهدر ] !
شي شي بجدية : “ الرجل لا يقول أبداً أنه غير قادر .”
عندما رأى تشونغ يوشياو تلك الجدية ، أراد مضايقته قليلاً
فابتسم ابتسامة غريبة وقال :
“ أوه~ إذن صراخك ليلة أمس ، وقولك ‘لا أستطيع’…
كان مجرد خداع ؟
يا الرئيس شي عدم الأمانة هذا قد يجعلك غير قادر على مغادرة السرير مجدداً ~ ”
“………..…”
ضغط شي شي وسادة على وجه يوشياو بشراسة :
“ لن أستطيع مغادرة السرير ، هاه ؟
سأجعلك أنت من لا يستطيع الصعود إليه بعد الآن !”
تلاشت الضحكات تدريجياً ، وسُحبت الوسادة جانباً ،
بينما تسلل ضوء الشمس الدافئ ليلتف حول قبلة عميقة مليئة بالمشاعر
رفع تشونغ يوشياو زاوية فمه بابتسامة قائلاً :
" الرئيس شي هل شعرت بالدوار هذه المرة ؟"
في كل مرة ينتهيان فيها من التقبيل ، كان تشونغ يوشياو يطرح هذا السؤال ؛
في البداية كان للتأكد من حالة شي شي الصحية ،
لكنه تدريجياً أصبح يحمل نبرة من المداعبة والدلال
استند شي شي على كتفه ، وهو يحاول تنظيم أنفاسه المضطربة
لم يستمع لنصيحة الطبيب بتجربة تقبيل أشخاص آخرين،
ولا يهم الآن إن كان العائق النفسي قد زال من تلقاء نفسه،
أم أن تشونغ يوشياو -كما قال الطبيب- حالة خاصة وفريدة
بالنسبة له
: " على الأرجح.. لن أشعر بالدوار بعد الآن "
الإجابة لم تكن هي الأهم ، بل الأهم هو خياره ؛
لقد قرر أن يجعل تشونغ يوشياو هو قدره الوحيد والمحتوم
اتكأ الاثنان كتفاً بكتف ، يوشياو : " يبدو أنني الترياق السحري لعلاج 'دوار قبلات' الرئيس شي "
أغمض شي شي عينيه قليلاً مستنشقاً رائحة خشب الصندل المألوفة ؛
تلك الرائحة الهادئة والعميقة التي تمتلك قدرة عجيبة على الاستحواذ ،
في البداية احتلت عقله ، ثم تغلغلت ببطء في كيانه ،
لتذيب الجليد الذي كان يغلف قلبه
الندوب القديمة ، شُفيت أخيراً دون حاجة لمزيد من الدواء
" عندما كانت أمي مريضة ، كنت أعود للمنزل فور انتهاء المدرسة لأراها ،
كان تشي فنغشنغ يقضي كل وقته بجانبها ، لا يغادرها خطوة واحدة …
كنت في حيرة من أمري.. لماذا تظل حزينة رغم وجوده ؟
حتى جاء يوم كانت أمي تجلس في بيت الزجاج لتستمتع بالشمس ، وهبت ريح مفاجئة
عدت للغرفة لأحضر لها بطانية فرو خفيفة ، فرأيت تشي فنغ شنغ وشي لي يتبادلان القبلات ..."
كان صوت شي شي خافتاً
: "هل يمكنك تخيل ذلك ؟
قبل ثانية واحدة كان يجلس جاثياً أمام أمي ،
يقبل وجنتها ويسمعها أعذب كلمات الحب ،
وفي الثانية التالية يعانق امرأة أخرى في غرفة نومه هو وأمي ليقبلها …
والأدهى من ذلك .... أن تلك الشفاه التي تقبّل النساء ،
يقبّل بها الرجال أيضاً …."
لن ينسى ذلك اليوم أبداً ؛
عندما هرب من المدرسة وتتبع تشي فنغشنغ سراً إلى فندق رخيص ومهجور ،
ليرى والده جاثياً على الأرض ، يقبّل ويلعق عضواً ذكرياً لرجل آخر ، بل وحتى... ذلك الجزء ( المؤخرة )
كان الطقس في ذلك اليوم جميلاً ، لكنه كان يبعث على الغثيان
في ذلك اليوم أيضاً شعر شي شي بما كانت تشعر به والدته شي يوي تماماً ؛
أدرك أخيراً من أين نبع كرهها لذاتها واشمئزازها من كل شيء
: " أخبرني الطبيب أنني تعرضت لصدمة قوية ، جعلت
عقلي الباطن يربط القبلات بالقذارة ."
شدد تشونغ يوشياو قبضته حوله محتضناً إياه بقوة ،
ابتسم شي شي ورفع رأسه ليقبله قبلة لطيفة على شفتي يوشياو
تسمّر تشونغ يوشياو في مكانه لعدة ثوانٍ
لطالما كانت القبلات بينهما تبدأ بمبادرة منه ؛
كان شي شي يتقبله ، لكن يبدو أنه لم يستطع أبداً تجاوز ذلك الحاجز النفسي بشكل كامل .. حتى هذه اللحظة
{ لقد بادر شي شي بتقبيلي للتو … }
شي شي : " أعتقد أن رغبتي فيك وتفكيري بك، يمتلكان أولوية تعلو اللاوعي خاصتي "
{ لذا أنا مستعد لعبور كل الحواجز ،،، لآتي إليك }
و سأل بجدية تامة : " تشونغ يوشياو هل تعدني بأن تظل مخلصاً لي طوال حياتك ؟"
حدق تشونغ يوشياو في أعماق عينيه ،
وشعر بحرارة تتدفق في صدره : " إنه لشرفٌ لي "
{ شي شي هو الاستثناء الذي حطم حدودي ،
حاملاً معه دفئاً يمتد إلى ما لا نهاية }
: " شي شي ، ،" صوت خافت ، وعد صادق :
" أعتقد أنني سأحبك للأبد "
{ بمقياس العمر كله كوحِدة زمنية ، سأسير نحوك دون تردد أو تراجع }
—————————-
في هذه الأثناء ،
وفي زاوية لا يهتم بها أحد ، ظهر خبر عاجل على شاشة الهاتف :
[ تم فتح تحقيق رسمي مع المدعو ' تشي ' المدير السابق لشركة شينشي الدولية ،
بتهمة اختلاس وتحويل أصول الشركة .
وأثناء التحقيق ، تعرض المدعو 'تشي' لاعتداء جسدي أدى لإصابات بالغة ،
ولا يزال يتلقى العلاج في المستشفى .
وأفادت مصادر مطلعة بأن نتائج فحوصات الفيروس المسبب للإيدز (HIV) للمدعو ' تشي' جاءت إيجابية .
كما حُكم على زوجته المدعوة ' شي ' بالسجن لمدة تسع سنوات بتهمة الاعتداء المتعمد وإلحاق إصابات جسدية بليغة ]
— الــ 🦌🌿🍓 ـنـهـايــة —
Erenyibo : إن تركت هذه الرواية أثرًا لطيفًا فيكم ، فدعمكم هو أجمل تقدير لي .
تعليقات: (0) إضافة تعليق