القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch55 iuyacul

Ch55 iuyacul


قادهم الطبيب تشو، وعددهم تسعة، إلى المبنى ذي الثلاثة طوابق، واستغل لين يي هذه اللحظة ليخبر تشين تشو بما رآه قبل قليل


كان هناك تسعة مرضى، ثلاث نساء وستة رجال — نفس العدد ونفس التكوين تمامًا مثل مجموعتهم


وبالفعل، عندما سمع تشين تشو ذلك، أصبحت ملامحه أكثر جدية، وانخفضت عيناه قليلًا وهو يفكر


المبنيان قريبين جدًا من بعضهما ، ولم يستغرق الوصول من مبنى المقابلة إلى مبنى المرضى أكثر من خمس دقائق


أخذهم الطبيب تشو أولًا إلى الطابق الأول؛ الغرفة 101


طرق الطبيب تشو الباب بلطف : “السيد 101 هل أنت مستعد ؟ هل يمكنني الدخول ؟”


كان يستخدم أرقام الغرف مباشرة للإشارة إلى المرضى


بعد أن قال ذلك ، أصبحت تعابير الجميع أكثر قتامة


كانوا جميعًا يخشون المرضى هنا


جاء صوت من الداخل : “ ادخل .”


ضغط الطبيب تشو على المقبض


لم يكن الباب مقفلًا ، لا من الداخل ولا من الخارج


بمجرد فتح الباب ، أول ما لفت انتباههم هو رائحة الشاي

وعندما فتح الباب بالكامل ، رأوا المريض 101 جالسًا خلف طاولة قهوة ، يحمل كوب شاي في يده


بدا عليه الرضا 


نظر لين يي إلى المريض 101

بدا كرجل مسن قوي البنية ، في السبعين من عمره تقريبًا


الطبيب تشو: “ السيد 101 هؤلاء هم مساعدو التمريض الجدد . 

انظر إن كان هناك من يعجبك .”


رفع المريض 101 عينيه ونظر إلى المجموعة


لاحظ لين يي أن نظره لم يقع على أي من الفتيات الثلاث، بل يتنقل بين الفتيان الستة


ثم أشار إلى تشنغ أنجيان 


شحب وجه تشنغ أنجيان، وبدأ يتراجع للخلف


وعندما بدا وكأنه على وشك الهرب، 

نظر إليه تشين تشو ببرود ، ثم تقدم خطوة ليسد الباب


كل مشارك يقابل مريض —- في النهاية لا بد أن يتم اختيار التسعة جميعًا — ولو هرب تشنغ أنجيان، سيبقى مريض دون مرافق


لم يفكر تشين تشو حتى في عواقب ذلك، بل منع حدوثه مباشرةً


كان هذا التصرف في الحقيقة كفيلًا بإثارة استياء الآخرين، 

لكن لين يي نظر إلى تشين تشو بإعجاب


تحت السطح ، بدأت مشاعر التوتر تتصاعد بين المشاركين، 

وتغيرت نظرة العديد منهم تجاه تشين تشو


في البداية ظنوا أن وجوده يضمن نجاتهم ، لكنه بدا لهم أنه غير مهتم بهم


أما تشين تشو — فلم يهتم بما يفكرون به

نظر ببرود إلى تشنغ أنجيان وقال: “ ارجع .”


بين مريض غامض تمامًا من جهة، وتشين تشو البارد من جهة أخرى ، وقف تشنغ أنجيان مترددًا لا يعرف ماذا يفعل


في هذه اللحظة ، لوّح الطبيب تشو له وقال : “ شياو تشنغ تعال إلى هنا .”


ابتلع تشنغ أنجيان ريقه

لم يكن أمامه خيار ، فتقدم للأمام بخطوات مترددة


بمجرد أن تقدم ، ركّز المريض 101 نظره عليه


لم يُخفِ تدقيقه ، بل نظر إليه من رأسه حتى قدميه عدة مرات

ثم أخيرًا صرف نظره ، وبدا عليه الرضا ، وعاد لاحتساء شايه


سأل الطبيب تشو بسعادة : “ إذًا السيد 101 هل أنت متأكد أنك تريد شياو تشنغ؟ 

يجب أن أذكّرك أنه بمجرد اتخاذ القرار ، لا يمكنك تغيير المساعد .”


قال المريض 101 ببطء : “ متأكد ، متأكد .” 

بدا راضيًا جدًا عن تشنغ أنجيان، بل سكب له كوبًا من 

الشاي وقال: “ شياو تشنغ ، تذوّق .”


كيف يجرؤ تشنغ أنجيان على الشرب؟ 


بدأت ابتسامة الطبيب تشو تختفي تدريجيًا، وحدّق فيه ببرود 

: “شياو تشنغ !”


حتى مع هذا التحذير الضمني ، لم يجرؤ تشنغ أنجيان على التقدم


همس لين يي من خلفه : “ لا توجد مشكلة في الشاي.”


وبالفعل ، لم يكن هناك أي مشكلة ، فالمريض 101 كان يشرب من نفس الإبريق 


نظر تشنغ أنجيان إلى الخلف نحو لين يي، ثم إلى حبيبته 


كانت شي شوان تغطي فمها بيديها ، وتنظر إليه برعب


ابتلع تشنغ أنجيان ريقه مرة أخرى

و بتردد ، تقدم وأخذ الكوب بحذر من يد المريض 101

رفعه ببطء نحو فمه، وأغمض عينيه، وكان على وشك شربه دفعة واحدة—


صرخت شي شوان فجأة بقلق : “ أنجيان!”


بانغ—


سقط الكوب على الأرض وتحطم إلى قطع


تراجع تشنغ أنجيان عدة خطوات للخلف من شدة الخوف


تبدلت ملامح الطبيب تشو تمامًا


شعر لين يي بشكل غامض أن تشنغ أنجيان أصبح في وضع خطير


وعندما رأت شي شوان وجه الطبيب تشو ، كادت تفقد القدرة على الكلام من الخوف


نظر تشين تشو إليها ، وكان في عينيه تعبير معقد


لم تستطع شي شوان فهمه ، لكنها شعرت أنه لا يحمل نية جيدة …

هزّت رأسها وتمتمت : “ أنا… أنا فقط أردت أن يكون أنجيان حذرًا .”


اعتذر الطبيب تشو أولًا للمريض 101 نيابةً عن تشنغ أنجيان، 

ثم انحنى وجمع شظايا الكوب من الأرض، متنهدًا بأسف


بعد أن انتهى من التنظيف ، لم يفعل شيئًا لتشنغ أنجيان، 

بل ربّت على كتفه وقال: “ شياو تشنغ اذهب ونظّف الشاي. 

لا تدع السيد 101 ينزلق. 

أدوات التنظيف خلف باب الحمام المجاور .”


بعد أن أدرك تشنغ أنجيان خطأه ، أسرع فورًا للبحث عن أدوات التنظيف ، محاولًا تعويض ما حدث


ألقى الطبيب تشو نظرة خارج النافذة وقال : “لقد تأخر الوقت ، لن نزعج راحتك .”


قال السيد 101: “ اذهبوا ياطبيب تشو لا بأس .”


نظر الطبيب تشو إلى المشاركين الثمانية المتبقين: “ الجميع ، تفضلوا باتباعي .”


كانت هناك مسافة قصيرة بين الغرفة 101 والغرفة 102

كان لين يي على وشك أن يسأل شيئًا، لكن تشين تشو سبقه 

وسأل الطبيب تشو: “ هل كان الكوب المحطم غاليًا ؟”


صمت لين يي — بدا أن تشين تشو لاحظ أيضًا الأسف الذي ظهر على وجه الطبيب تشو


لكن حتى لين يي كان يستطيع أن يرى أن الكوب كان عاديًا جدًا ، أشبه بوعاء فخاري خشن


قال الطبيب تشو وهو يمشي : “ ليس غاليًا جدًا ، 

هو مجرد تقليد لفخار من عهد أسرة تانغ ،

لكن قيمته المعنوية أهم من سعره .”


لين يي: “وعاء فخاري… هل هو تقليد للكوب الذي استخدمه ‘إمبراطور جين هوي لشرب الشاي الخشن ’؟”


توقف الطبيب تشو ونظر إلى لين يي: “ أوه ؟؟ 

يبدو أنك تعرف هذه القصة ؟”


لين يي: “ نعم، لقد تم تدوينها .”

عندما رأى لين يي أن الآخرين بدوا مرتبكين قليلًا ، قال : 

“ الوعاء الفخاري هو نوع من الأوعية الطينية . 

تم تنصيب إمبراطور جين هوي كواجهة من قبل سيما يوي ، 

وكان إمبراطورًا بالاسم فقط ،

في إحدى الليالي، قام أحد وزرائه المقربين سرًا بإعداد وعاء من الشاي له ،

قُدّم في وعاء فخاري، لكن الإمبراطور شربه بسعادة ،

هذه القصة تعكس بشكل أساسي عجز الوزير المخلص ، 

الذي لم يكن لديه وسيلة لخدمة إمبراطوره ، 

فلم يستطع إلا تقديم شاي بسيط في وعاء خشن لإرواء عطشه .”


سخر الطبيب تشو وقال: “ أي وزراء مخلصين؟ 

ذلك الشاي كان مسمومًا — هل ذُكر هذا أيضًا في الروايات ؟”


هز لين يي رأسه: “ لا "


قال الطبيب تشو: “ الكثير من القصص التاريخية مختلقة من قبل الأجيال اللاحقة — 

كيف يمكنهم كتابة الحقيقة وهم لم يشاهدوها بأعينهم؟ 

كان إمبراطور جين هوي محتجزًا لدى سيما يوي ،

فكيف عرف وزراؤه أنه عطشان ؟ 

وكيف دخلوا القصر دون عوائق ؟ 

ولماذا كانوا يحملون وعاء شاي أصلًا ؟”


أراد لين يي أن يضيف شيئًا ، لكن الطبيب تشو قد توقف بالفعل أمام الغرفة 102 — قاطعه 

وقال: “إن سنحت الفرصة ، سنناقش التاريخ لاحقًا . 

الآن علينا مقابلة المريض الثاني .”


ابتلع لين يي ما كان يريد قوله 


في الغرفة 102 يوجد سيدة مسنة ، تبدو في نفس عمر المريض 101 تقريبًا


و اختارت شي شوان لتكون مساعدتها


وبوجود سابقة تشنغ أنجيان، بدا أن الاختيار بحد ذاته ليس أمرًا قاتلًا — ورغم خوف شي شوان، إلا أنها لم تقاوم


عندما اختارت المريضة 102 شي شوان، رفع لين يي رأسه ونظر إلى تشين تشو — أومأ له تشين تشو بخفة، مؤكدًا استنتاجه


تم اختيار لين يي من قبل المريض 203، رجل كان جزء كبير من وجهه محترقًا 

فقد إحدى عينيه ، وكان محجرها مغطى بندوب حروق مرعبة


لين يي رابع مساعد تم اختياره ، وسيتعين عليه الاعتماد على تشين تشو لمعرفة بقية الوضع 


عندما غادر الطبيب تشو مع الأشخاص الخمسة المتبقين، 

قال تشين تشو بسرعة في أذن لين يي: “ شياو تيانساي كن حذرًا "


رغم أن هذه الجملة أثارت لديه شعورًا غير مريح ، إلا أنه أومأ بتيبس


بعد أن غادر الآخرون ، أدار لين يي رأسه ، ووقعت عيناه مباشرةً على نظرة المريض 203


كانت عينه المتبقية معتمة أيضًا ، مما ذكر لين يي بحارس المنزل العجوز في عالم قاعدة 7-7


لكن عندما نظر إليه المريض 203، لم يشعر لين يي بأنه مراقَب ، بل شعر وكأنه قطعة لحم طازجة على لوح التقطيع


المريض 203: “ وجهي مخيف جدًا أليس كذلك؟” 


وعندما رأى تعبير لين يي المحرج ، توقف عن التحديق فيه، 

واتجه نحو السرير ، وفتح الخزانة الجانبية وأخرج شيئًا


كان قناع —- وضعه على وجهه ثم سأل: “هل هذا أفضل؟”


القناع مصنوع حسب الطلب ، وبدا باهظ الثمن


هز لين يي رأسه بسرعة : “ لا بأس ، أنا لست خائف . 

سأعتني بك دائمًا . 

لا يمكنك ارتداء القناع طوال الوقت ، لن يكون مريح .”


تجمد المريض 203 للحظة ، ثم خلع القناع ، وقال : 

“ هل تعرف لماذا اخترتك من بين كل هؤلاء المساعدين؟”


هزّ لين يي رأسه ليُظهر أنه لا يعرف


وضع المريض 203 القناع مرة أخرى داخل درج الطاولة الجانبية ، ثم أغلق الدرج :

“ لأنني أحب مظهرك كثيرًا . 

عيناك لامعتان جدًا وجميلتان ، وكأنهما تستطيعان احتواء العالم كله ،

وأيضًا بشرتك ، 

كانت بشرتي جيدة جدًا في السابق أيضًا . 

لم أكن أسمر مهما تعرضت للشمس .”


شدّ لين يي راحة يده — و لمعت فكرة في ذهنه


لم يلاحظ المريض 203 حركته الصغيرة ، وتابع وكأنه يحدث نفسه :

“ يبدو أنني لم أخطئ في اختياري ... أنا راضٍ جدًا عن هذا الاختيار ، 

وسننسجم جيدًا في المستقبل .”


لم يعرف لين يي ماذا يقول ، فاكتفى بالابتسام 



نظر المريض 203 إلى ابتسامة لين يي، وذهل للحظة

بعد قليل ، صرف نظره بصعوبة —- ثم أشار إلى مساحة صغيرة مفصولة وقال:

“ هناك غرفة صغيرة للممرضين ،،

اذهب وتحقق إن كان كل ما تحتاجه موجود ،

إن احتجت شيئًا آخر ، أخبرني وسأطلب من الطبيب تشو أن يجهزه لك "

ثم توقف قليلًا وأضاف:

“ لكن الجو أصبح مظلم ، وهذا الوقت يكون فيه الطبيب تشو مشغولًا جدًا ،

سيتعين عليك الاكتفاء بما هو موجود حتى الصباح .”


أومأ لين يي برأسه 


المريض 203: “ إذًا أسرع واذهب للراحة . 

النوم مبكرًا والاستيقاظ مبكرًا مفيد للبشرة .”


بعد أن قال ذلك ، ابتسم له، مما شدّ ندوب الحروق على وجهه


حتى وإن كانت نبرته ودية، إلا أن غرابة مظهره لم تختفي


لين يي: “ حسنًا.”


ذهب المريض 203 إلى الحمام وغسل نفسه ، 

ثم عاد واستلقى على سرير المستشفى


بقي لين يي يراقب بصمت داخل مقصورته


انتظر حتى سمع صوت تنفس منتظم من خلف الحاجز ، ثم جلس على سريره الصغير


قبل دخوله عالم قاعدة 16-8، كان لين يي قد حصل على فترة جيدة من الراحة ،

 لذا لم يعد قلقًا من أن يتسبب تفكيره في خروج ' ذلك الشيء ' 

و بدأ يرتب أفكاره في ذهنه


{ السياج الحديدي المكهرب ، 

ولافتات التحذير الموجهة إلى الداخل… 

كلها تشير إلى أن المرضى في هذه المصحّة على الأرجح محتجزون 

' الاحتجاز ' يمكن أن يقابل ' الهروب '

وإلا فإن وجود سياج حديدي في منتصف الجبل سيكون بلا معنى


الغرض الوحيد منه… هو منع من في المصحّة من الخروج


لكن موقف الطبيب تشو تجاه المرضى يمكن اعتباره محترم — 

حتى أبواب غرفهم لم تكن مقفلة


وخلال المقابلة ، قال أيضًا إن على المساعدين مرافقة المرضى للتنزه ومشاهدة المناظر


المصحّة ليست كبيرة ، والتشجير فيها لم يكن بالمستوى المطلوب


المكان الوحيد الذي يمكن التنزه فيه هو الجبل الخلفي، 

والمناظر الوحيدة التي يمكن مشاهدتها هي الطبيعة البرية


بعبارة أخرى ، لم يكن الطبيب تشو يقيّد حركة المرضى إطلاقًا


والمرضى أنفسهم لم يكن لديهم نية للمغادرة


وإلا ، وبما أن الطبيب تشو هو الشخص الوحيد في المصحّة كله ، فلو تعاون المرضى التسعة ، لما كان الهروب صعبًا }


تذكّر لين يي المريض 203


{ بالإضافة إلى الحروق على وجهه ، لاحظ أن يديه أيضًا كانتا محترقتين


ذلك التآكل الشديد كان كفيلًا بجعل القلب يرتجف وفروة الرأس تخدر }


خمّن لين يي أن المريض 203 قد تعرّض لحروق شديدة، ربما من الدرجة الرابعة


{ مريض الحروق من الدرجة الرابعة يفقد على الأرجح مساحة كبيرة من الجلد


وقد تُنتج الأنسجة الميتة كمية كبيرة من السموم، مما قد يسبب أضرارًا خطيرة للأعضاء الحيوية مثل القلب والكبد والكلى والرئتين


وخلال مرحلة العلاج اللاحق ، ستكون هناك حاجة إلى إزالة الأنسجة الميتة وزراعة الجلد }


من خلال حديثه مع المريض 203، استطاع لين يي أن يلاحظ أنه يحسد لين يي على بشرته السليمة


فالحسد لا يظهر إلا عند وجود حاجة


{ لكن المريض 203 لم يذهب إلى مستشفى عادي لإجراء عمليات إزالة الأنسجة أو زراعة الجلد ، 

بل جاء إلى هذا المصحّة —- وهذا أمر يستحق التفكير 


من المستحيل أن يكون المريض 203 لا يملك المال لإجراء العمليات }


و شعر لين يي أن ذلك القناع فقط كافٍ ليغطي تكلفة عشر عمليات على الأقل 


{ وإذا كان المرء ينفر من وجهه ، فهل سيرغب في إظهاره للآخرين ؟ } 

رأى لين يي أن ذلك مستحيل أيضًا


{ لو لم يكن يريد أن يراه الآخرون ، لما اختار مساعدًا تمريضيًا بنفسه

كان يمكنه ببساطة أن يقبل بمن يتبقى بعد اختيار المرضى الآخرين ، لتجنب أن يراه بقية المساعدين 


وبالجمع بين هذا ، وبين حقيقة أن الطبيب تشو لا يقيّد حركة المرضى ظاهريًا …. } 


توصّل لين يي إلى إجابة


{ ليس من الصعب تخمين سبب بقاء المرضى في المصحّة طوعًا 


لأن هذا المصحّة… يمكنه علاج أمراضهم —— 


من البديهي أن يبقى الإنسان في المستشفى عندما يكون مريضًا ، ويغادر عندما يُشفى 


إذًا —- هذا المصحّة يجب أن تكون قادرة على شفاء حروق المريض 203، 

بل وبشكل أفضل من عدة عمليات لإزالة الأنسجة وزراعة الجلد 


وهذا هو التفسير الوحيد لِمَ تخلّى المريض 203 الواضح ثراؤه — عن العلاج التقليدي وجاء إلى هذا المصحّة }


فكّر لين يي في ذلك، وبقي صامتًا للحظة

ثم خفّض نظره إلى جلد ذراعه 


{ يبدو أنني اقترب من الحقيقة }


لكن هذه التخمينات لم تعد ذات معنى بعد أن حلّ الظلام

لم يكن بإمكان لين يي أن يستنتج قواعد الموت لعالم قاعدة 16-8 من هذه الافتراضات 


{ على الأقل ، استطيع تخمين أن من يخالف قواعد الموت… قد يُستخدم على الأرجح كدواء لعلاج هؤلاء المرضى }


على أي حال، لم يكن لين يي قادرًا على النوم، لذلك قرر مراجعة كل ما رآه اليوم 


لا أحد يستطيع ضمان أن قواعد الموت في الليلة الأولى لن تستهدفه — و من الأفضل أن يكون مستعدًا


بدأ لين يي يتذكر ما حدث عندما فحصوا السياج الحديدي

وما إن رفع رأسه، حتى شمّ رائحة ترابية يصعب تجاهلها


بدت وكأنها قادمة من خارج النافذة ——

ثم سمع صوت حفيف من الغرفة خلف الحاجز


فكّر لين يي قليلًا ، ثم نادى بصوت خافت جداً :

“ السيد 203 هل أنت مستيقظ؟ 

هل تحتاج إلى مساعدتي ؟”


لم يردّ المريض 203، فجلس لين يي على سريره 


لكنه لم يتحرك فورًا —- هدّأ خطواته ، ثم خرج من المقصورة بهدوء 


صوت الحفيف بالفعل صادر من المريض 203


فقد نهض من سرير المستشفى ووقف عند النافذة ، يحدّق إلى الخارج بعينه الوحيدة المتبقية 


من الواضح أن جلد وجهه كان قد تآكل ، 

لكن لين يي شعر وكأنه ما زال قادرًا على رؤية تعبيره في هذه اللحظة — نفاذ صبر… وحسد


عندها فقط أصدر لين يي صوتًا ، متعمدًا أن يقول:

“ الجو عاصف في الخارج السيد 203 هل تريدني أن أغلق النافذة ؟”


لم تكن هناك نافذة في مقصورته ، ولأن لين يي لم يكن يعرف قواعد الموت ، 

فقد احتاج إلى عذر منطقي ليقترب من النافذة وينظر إلى الخارج


لم يجرؤ على إغلاق النافذة فعليًا ، فاكتفى بالتظاهر بذلك، 

مستغلًا الفرصة ليلقي نظرة إلى الخارج


وما رآه… كاد يجعل لين يي يبصق شاي الحليب الذي اشتراه له تشين تشو ——-


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي