Ch58 iuyacul
لين يي في الغرفة 203، و غرفة تشين تشو 303 تقع فوقه مباشرةً
عندما سمع صوت فتح الباب ثم إغلاقه بقوة ، جلس فورًا من على السرير الضيق ، ونادى المريض 203 ليستيقظ
استنادًا إلى ما حدث في فطور الأمس ، كان المريض 203 من الذين يستيقظون مبكرًا ، بينما المريض 303 لم يكن كذلك
بدا المريض 303 في فطور الأمس وكأنه لم ينم جيدًا…
لا بد أن تشين تشو أيقظه مبكرًا ليتمكن من تمرير تلك الملاحظة إلى لين يي
واليوم كان تشين تشو أبكر من الأمس…
ومع صوت إغلاق الباب العنيف ، خمّن لين يي أن لديه أدلة ليعطيه إياها ، وأنه يلمّح له ليتبعه
لذا سارع لين يي إلى إيقاظ المريض 203 أيضًا
: “ السيد 203…” قال لين يي بخجل وهو يمسك بطنه :
“ آسف لإيقاظك مبكرًا… لكنني جائع جدًا
هل يمكننا الذهاب إلى الكافتيريا مبكرًا قليلًا ؟”
نظر إليه المريض 203 بنظرة قاتمة
ابتلع لين يي توتره وقال بصوت أخفض:
“ السيد 203… هل هذا ممكن ؟”
توقف المريض 203 لحظة ، وكأنه عاد إلى رشده ، ثم ابتسم بلطف :
“ بالطبع ، لا مشكلة .”
لكن الندوب على وجهه جعلت تلك الابتسامة تبدو مخيفة
انتظر لين يي حتى أنهى المريض 203 اغتساله ، ثم اغتسل هو أيضًا ، وتوجها معًا إلى الكافتيريا
وأثناء مرورهما بجوار الغرفتين 101 و102، ألقى لين يي نظرة خاطفة من طرف عينه
كانت رائحة التراب قوية تنبعث من الغرفة 101، والغرفة 102 المجاورة لها تلوثت بتلك الرائحة أيضًا
لكن في الوقت نفسه… كان يشم تلك الرائحة السمكية المالحة التي ظهرت الليلة الماضية
والأغرب… أن الغرفة 103 تحمل تلك الرائحة أيضًا
لم يعرف إن كانت الرائحة قادمة من الغرفة 102 أم 103
{ الشخص الذي مات الليلة الماضية…
إما شي شوان… أو تشانغ يونيان }
سحب لين يي نظره ، وتوجه مع المريض 203 إلى الكافتيريا
لقد أيقظ المريض 203 على عجل بعد سماعه صوت باب تشين تشو — ورغم أن المريض 203 استغرق وقتًا في الاستعداد ، إلا أنهما وصلا خلف تشين تشو بخطوة واحدة فقط
في الكافتيريا ،
لم يكن قد وصل بعد سوى تشين تشو والمريض 303
طلب لين يي من المريض 203 أن يجلس أولًا
واستخدم نفس العذر الذي استخدمه بالأمس—أنه يتوتر إذا
كان المريض 203 بجانبه مباشرةً ، مما يجعل يديه ترتجفان
رغم أن المريض 203 لم يفهم هذا ' المرض الغريب'
إلا أنه جلس مطيعًا… حفاظًا على بشرة لين يي
بعد أن سأل لين يي المريض 203 عما يريد أن يأكل ، توجّه إلى منطقة الخدمة الذاتية
أمسك بالمغرفة ليغرف العصيدة … وبينما يسكبها في الأوعية ، أخرج بحذر الورقة التي أخفاها تشين تشو داخل المقبض
بسبب القيود الكثيرة ، كان لدى لين يي هدفان فقط اليوم:
الحصول على ملاحظة تشين تشو… وإيصال ملاحظته إليه
والآن بعد أن حصل على ملاحظة تشين تشو، بقي عليه أن يجد طريقة لتمرير ملاحظته الخاصة
حدّق في مقبض المغرفة { لو قلّدت تشين تشو وأخفيت الورقة داخلها …
لن أكون متأكد إن كان تشين تشو سيتمكن من الحصول عليها
فالمشكلة أن تشين تشو أخذ طعامه بالفعل
ولكي لا يكتشف المرضى شيئًا، فإن الفرصة الوحيدة لتبادل الأدلة تكون عند منطقة الخدمة الذاتية
لكن على تشين تشو أولًا أن يطعم المريض 303…
وبعد أن ينتهي ، يمكنه أن يأكل }
كان على لين يي أن ينتظر حتى ينتهي تشين تشو من طعامه،
حتى لا يبدو ذهابه مرة أخرى لتناول المزيد متعمدًا
{ لكن المريض 303 يأكل ببطء شديد
وخلال هذا الوقت قد يكتشف أحد المرضى الآخرين الورقة
ولو كان من يعثر عليها طالبًا ، فربما لا بأس…
لكن إن كان مريضًا —
أو الأسوأ… إن اكتشفها وحش 16-8—
فستنتهي الأمور تمامًا }
لم يكن أمام لين يي خيار سوى التخلّي عن طريقة تمرير الملاحظة عبر مقبض المغرفة
بعد أن أحضر الطعام ، جلس بجانب المريض 203
أدخل ملاحظة تشين تشو بهدوء في جيب بنطاله الأيسر ،
بينما ملاحظته الخاصة في الجيب الأيمن ، ليسهل التمييز بينهما
كان جائعًا فعلًا
بدا أن مرور الوقت هنا أبطأ مما كان عليه في عالمي قواعد 7-7 و2-6… ففي هذين العالمين ، لم يشعر بالجوع تقريبًا
وأثناء تناوله الطعام ، لم ينسَ أن يرفع رأسه من حين لآخر
كلما دخل ثنائي مريض - مساعد تمريض ، كان يلقي نظرة سريعة
وعندما دخل تشنغ أنجيان إلى الكافتيريا —
تركّزت عينا لين يي عليه بالكامل
وصوله جعل وجوه باقي المشاركين تتغير ، فتراجعوا عنه دون وعي
لكن تشنغ أنجيان لم يُعرهم أي اهتمام
و لا يزال يحمل كوب الشاي الخاص به
راقبه لين يي وهو يتجه إلى منطقة الخدمة الذاتية
رغم أنه حمل طبق ، لم يكن يبدو أنه ينوي أخذ طعام
وفي النهاية ، عاد بطبق فارغ… وجلس
كان ينظر نحو باب الكافتيريا ، وكأنه ينتظر وصول شي شوان أو العجوز 102
لكن بعد نظرة واحدة فقط ، سحب بصره بسرعة ، وكأنه يخشى الضوء
ثم رفع غطاء كوب الشاي
ومن مكان جلوسه ، استطاع لين يي أن يرى بوضوح—
أن تشنغ أنجيان بصق الشاي بعد أن ارتشفه
بعدها فتح فمه ومدّ لسانه ، ومدّ يده لينزع أوراق الشاي العالقة عليه
بدا وكأنه سيقوم برميها…
لكن لسببٍ ما—
أعادها إلى فمه
ثم تخلّص من بقية الشاي…
وأكل أوراق الشاي وحدها
هذا التصرف الغريب أخاف جيانغ مان ، التي كانت الأقرب إليه
فأخذت المريضة 201 وجلست أبعد قليلًا
شد لين يي شفتيه { ديدان الأرض تتغذى أساسًا على النباتات المتحللة… كالجذور والأوراق
وقبل قليل — لون أوراق الشاي على لسان تشنغ أنجيان كان داكنًا جدًا…
كأنه شاي منقوع منذ ليلة كاملة
ورغم أن الشاي المنقوع ليس متعفنًا تمامًا…
إلا أنه يظل ' وجبة' أفضل لديدان الأرض من الطعام الطازج }
نظر لين يي إليه مجددًا
لم يرى أي جروح واضحة على جسده
ولم يكن يتوقع أصلًا أن يجد أدلة مباشرة من جسده ، لذا لم يشعر بخيبة أمل
سحب نظره ، وواصل الأكل…
منتظرًا ظهور شي شوان وحدها … أو تشانغ يونيان
ولم يستغرق الأمر طويلًا —
دخل تشانغ يونيان إلى الكافتيريا، برفقة المريض 103
{ إذًا… الميت الليلة الماضية… كانت شي شوان
الرائحة السمكية… كانت قادمة من الغرفة 102
لكن بسبب قربها من الغرفة 101، اختلطت برائحة التراب الأقوى }
وبعد وقت قصير، ظهرت شي شوان أخيرًا
تمامًا مثل تشنغ أنجيان بالأمس — لم يعد معها مريضتها
دخلت وحدها ، تنظر حولها بحدة… حتى رأت تشنغ أنجيان
اتجهت نحوه بسرعة ، وصفعته على ذراعه قائلة :
“ ما زلت تشرب شايك القذر من الصباح الباكر !
ألم تتعلم بعد ؟”
تشنغ أنجيان تجمّد من الصفعة
واصلت شي شوان توبيخه ببضع كلمات ، لكنه لم يجرؤ على الرد… كطفل تم ضبطه وهو يخطئ
وربما لأنه لم يرد الاستماع أكثر ، نهض مسرعًا وذهب ليحضر لها الطعام
نظر إليهما لين يي
كان مشهد جلوسهما جنبًا إلى جنب… غريبًا جدًا
وبقية المشاركين لاحظوا ذلك أيضًا
شحبت وجوههم ، ولم يجرؤ أحد على الكلام
وأثناء تقشيره للبيض ، كان لين يي يختلس النظر إليهما بين الحين والآخر…
أسئلة وإجابات تتدفق في ذهنه
في فطور الأمس رأى الجميع أن شي شوان أغضبت العجوز 102…
وفي تلك الليلة — ماتت شي شوان…
بسبب مخالفتها لـ قواعد الموت
أسقط تشنغ أنجيان كوب الشاي عندما تم اختياره من قبل العجوز 101
و يمكن اعتبار ذلك أنه أغضب العجوز 101.
لكن لين يي شعر أن هناك شيئًا غير صحيح…
وأنه إذا فكّر بعمق أكبر ، فسيتمكن من اكتشافه
{ كوب الشاي لا بد أنه يخص الطبيب تشو —-
بعد أن أسقطه تشنغ أنجيان، بدا الطبيب تشو أكثر غضبًا من العجوز
لكن بعد غضبه… ظهر عليه الندم ،،
ثم تحدثا لفترة قصيرة عن أصل الكوب ومعناه
قطعة من عهد تانغ… كانت تقليدًا لكأس الإمبراطور جين هوي
ثم كشف الطبيب تشو سرًا لم يُذكر في أي من الروايات—
أن سبب تقديم ذلك الوزير الوحيد الشاي للإمبراطور هوي من جين… كان لتسميمه
قال ذلك بثقة شديدة …
وكأنه كان حاضرًا بنفسه ….
بغض النظر عمّا إذا كان الطبيب تشو قد شهد ذلك الحدث أم لا—
بما أن الكوب يخصه ، فعندما أسقطه تشنغ أنجيان، كان من المفترض أن يكون هو الأكثر غضبًا
وما رآيته خلال الليلتين الماضية …
لا بد أن الطبيب تشو وهو يحمل تلك الصناديق بحثًا عن ضحايا
الذي ينفّذ القتل … هو الطبيب تشو
وبمعنى آخر —
قاعدة الموت التي خالفها تشنغ أنجيان وشي شوان…
لا بد أنها مرتبطة بالطبيب تشو }
في الوقت الحالي ،
كان تخمين لين يي لقاعدة الموت هو—
إغضاب المرضى الذين يعتنون بهم ، أولئك الذين طلب منهم الطبيب تشو الاعتناء بهم بإخلاص
رغم أن هذا يبدو مرتبطًا …
إلا أن لين يي شعر أنه استنتاج متكلف
لقد ذهب للتنزه مع المريض 203 بالأمس
ولم يكن يعلم ما الذي حدث داخل المصحّة أثناء غيابه
لذا لم يعرف إن كانت شي شوان قد فعلت شيئًا آخر غير إغضاب العجوز 102 أثناء الفطور
وإن كان هناك شيء آخر—فإن لين يي يعتقد أن ملاحظة تشين تشو يجب أن تحتوي عليه
وبينما يفكر في ذلك ، ألقى نظرة نحو تشين تشو والمريض 303…
في الوقت المناسب تمامًا ليرى تشين تشو ينظف الأطباق على الطاولة
ثم نهض وبدأ يدفع المريض 303 خارج الكافتيريا
نظر لين يي إلى كوب الماء الممتلئ في يده، ثم قال للمريض 203:
“ السيد 203 هذا الماء أصبح بارد . سأحضر كوبًا آخر
هل تريد واحد أيضًا ؟”
وخوفًا من أن يرفض المريض 203 أضاف :
“ شرب الماء الدافئ مفيد للبشرة .”
المريض 203:
“ لا أحتاج ، لكن اذهب وخذ لنفسك .”
أومأ لين يي:
“ حسنًا .”
ثم مستهدفًا تشين تشو—
وعندما مرّ بجانبه وهو يدفع المريض 303، نهض لين يي فجأة واصطدم به
انسكب الماء على ملابس تشين تشو
تجمّد لين يي للحظة ، ثم قال:
“ آسف، آسف… لم أرك .”
وبينما يقول ذلك ، بدأ يفتش في جيب بنطاله ، وكأنه يريد إخراج شيء ليمسح الماء عن تشين تشو…
لكنه لم يجد شيئًا
المريض 203:
“ شياو لين لدي مناديل هنا "
أخذ لين يي المنديل ، واقترب ليمسح الماء عن ملابس تشين تشو
مدّ تشين تشو يده ودفعه قليلًا
وفي تلك اللحظة— سلّم لين يي الملاحظة إلى تشين تشو
تشين تشو: “ هذا يكفي "
عندما دفعه تشين تشو ، ترنّح لين يي بضع خطوات إلى الخلف —-
فانشغل كلٌّ من المريض 203 والمريض 303 بسقوط لين يي الوشيك —— وفي تلك اللحظة أخفى تشين تشو الملاحظة بهدوء ———
تفاجأ المريض 203 وقال:
“ شياو لين هل أنت بخير ؟” ثم نظر إلى تشين تشو بنظرة
حادة : “ كان مجرد حادث ، وشياو لين اعتذر بالفعل
لماذا دفعتَه ؟”
تجاهل تشين تشو المريض 203، واستعدّ للمغادرة مع المريض 303
فكّر لين يي في محتوى ملاحظته ، وتجاهل كونه تحت أنظار الآخرين ، ثم صرخ في وجه تشين تشو:
“ لقد تماديت ! أنا اعتذرت ، ومع ذلك دفعتني !
بما أنك تحب الضرب كثيرًا ، لماذا لا نرى من يضرب أقوى، ها!؟”
توقف تشين تشو لحظة، يفكر في معنى كلام لين يي
لكن الكلمات كانت مباشرة أكثر من اللازم…
وأي معنى خفي قد يُساء فهمه بسهولة
تعمّد أن يمشي ببطء ، متوقعًا أن يعطيه لين يي إشارة أخرى
عندها قال لين يي:
“ ماذا ؟ هل تخاف من القتال ؟”
ولكي لا يلاحظ المرضى أو وحش 16-8 المختبئ بينهم توقفه المتعمد ، عدّل تشين تشو البطانية الخفيفة على المريض 303، ثم غادر
بعد مغادرته ، قال لين يي للمريض 203:
“ السيد 203 أنا آسف… جعلتك تشاهد شيئًا سخيفًا .”
قال المريض 203 بغضب :
“ أي سخيف ؟ ذاك المساعد هو السخيف !
لو كان مزاجي كما كان سابقًا…”
توقف عند هذه النقطة ، ثم قال:
“ ملابسك مبتلة ، لنعد لتبدلها.”
أومأ لين يي: “ حسنًا.”
بعد عودتهما إلى الغرفة 203، دخل لين يي إلى المقصورة ليأخذ زيّ مساعد التمريض
وكان المريض 203 يراقبه من الجانب
لاحظ لين يي أنه ينوي مراقبته طوال الوقت ——
رفع قميصه بهدوء في البداية…
ثم فجأة أمسك بطنه بكلتا يديه
تفاجأ المريض 203: “ ما الأمر؟”
: “ آه… بطني تؤلمني .” أمسك لين يي بالملابس، وتحت نظرات القلق من المريض 203،
اندفع إلى الحمّام دون تردد وأغلق الباب
لم يمنحه أي وقت لرد الفعل
فعلى الأرجح لن يصل الأمر بالمريض 203 إلى حد مراقبته أثناء قضاء حاجته
لكن مع ذلك…
بقي في داخله أثر الخوف من ظهوره خلفه مرتين في الليلة الماضية
و بحذر فتح الملاحظة التي أعطاها له تشين تشو ، وقرأها بسرعة
ثم ألقاها مباشرةً في المرحاض
لم يذكر تشين تشو أن شي شوان قامت بأي تصرف غريب آخر
ولأن الملاحظة كُتبت الليلة الماضية ، لم تكن المعلومات متزامنة مع آخر التطورات
تمامًا كما ذكر لين يي أن شي شوان هي المشتبه به الرئيسي في كونه وحش 16-8…
احتوت الملاحظة أيضًا على جملة من تشين تشو:
[ باستثناء شي شوان، وبما أنني لم أحتكّ بالآخرين ، لم أرَ منهم أي تصرف مريب ]
لكن أهم ما في الملاحظة…
كان المعلومات المتعلقة بتخطيط المصحّة ——
بالأمس، خرج لين يي مع المريض 203 للتنزه…
بينما دفع تشين تشو المريض 303، واستكشف كل زاوية في المصحّة
المبنى ذو الثلاثة طوابق كان مخصص لغرف المرضى.
أما المبنى المجاور له، فكان يحتوي في طابقه الأول على قاعة استقبال متوسطة الحجم
كان لين يي يعرف ذلك، ففي مساء المقابلة، مرّ المشاركون التسعة عبر هذه القاعة خلف الطبيب تشو
تذكّر لين يي أن هناك مكتب معلومات في وسط القاعة
و كان المكتب مغطّى بالغبار… وبدا أنه لم يُستخدم منذ زمن طويل
وعلى الجهة المقابلة لقاعة الاستقبال كانت غرفة الاجتماعات التي أُجريت فيها المقابلة
وفي عمق تلك الغرفة… كان مكتب الطبيب تشو
في الطابق الثاني من هذا المبنى ، توجد غرفة تخزين ومستودع للأدوية
و لم تكن أبواب هاتين الغرفتين مغلقة
احتوت غرفة التخزين على بعض المعدات الطبية القديمة،
وبعض المستلزمات مثل الحقن، وعدد من قوارير الأدوية الفارغة
أما مستودع الأدوية، فكان يحتوي على أدوية غير مستخدمة ، معظمها مواد تخدير ومهدئات
واللافت —
توجد غرفة مغلقة … وهي مصدر الرائحة في ذلك المبنى
أما المبنى الأخير ، فكان يضم الكافتيريا
الكافتيريا والمطبخ كانا في الطابق الأول
أما الطابق الثاني— فكان المشرحة
ومن خلال الزجاج في باب المشرحة ، يمكن رؤية خزانتين لحفظ الجثث ،
لكل منهما ستة أدراج ، موضوعة جنبًا إلى جنب ، تتسعان تقريباً لمجموعه من اثنتي عشرة جثة
لكن جثة المريض 101… لم تكن داخل إحدى تلك الخزائن،
بل كانت موضوعة على طاولة التشريح
و الجملة الأخيرة في الملاحظة :
[ شياو تيانساي سأخبرك بكل ما أكتشفه… لكن لا تفعل شيئًا خطيرًا ]
ربما لأن حركة المريض 303 محدودة ولا يستطيع سوى الجلوس على كرسي متحرك…
حصل تشين تشو على حرية أكبر في التحرك
على عكس لين يي الذي كان مقيّدًا بشدة
بعد أن تأكد لين يي أن الملاحظة قد سُحبت إلى المجاري، خرج من الحمّام
كان المريض 203 يقف خارج الباب مباشرة، وسأله بقلق:
“ شياو لين هل أنت بخير؟”
فكّر لين يي قليلًا، ثم قال:
“ عندما أغضب… تؤلمني معدتي .”
سأله المريض 203:
“ هل ما زلت غاضبًا الآن؟”
لين يي:
“أنا غاضب جدًا… لدرجة أنني أشعر بوخز في بشرتي .”
عندما سمع المريض 203 ذلك، ازداد القلق في عينيه
تحت نظرته القلقة ، دخل لين يي إلى الغرفة ، وفتح النافذة ، وأخرج رأسه ، وصرخ نحو الغرفة 303 في الأعلى
كانت ملابس تشين تشو قد ابتلّت أيضًا، لذا لا بد أنه عاد إلى الغرفة ليبدلها
استطاع لين يي سماع حركة من الطابق العلوي
“ أنت! نعم أنت! مساعد 303!
أيها المساعد في 303، أنا أناديك !”
رأى لين يي أن نافذة الغرفة 303 قد فُتحت أيضًا، فقال:
“ هل سنحسم الأمر بالضرب أم لا؟
لماذا لا ترد؟
هل أنت جبان وقح؟”
عبس تشين تشو ، ونظر إلى أسفل نحو لين يي
وبعد لحظة ، — طرق النافذة
لين يي "…..…"
في الملاحظة التي أعطاها لين يي لتشين تشو ،
كان قد سأل إن كان من الممكن ' التسلل خارجًا أثناء نوم المريض '
لكن تشين تشو أجاب بأنه لا يظن ذلك ممكنًا
لكن لين يي لم يتفق معه
كان تخمينه الحالي لقاعدة الموت هو—
إغضاب المريض الذي يعتني به
لكن…
إذا كان المريض نائمًا بعمق ، كالميت ،
فطالما لم يكتشف خروجهم… فلن يغضب
تردّد تشين تشو قليلًا عندما ردّ عليه قبل قليل
شعر لين يي أن تشين تشو لا يريد منه أن يخاطر
ففي هذين اليومين … رأى لين يي الأمر بعينيه—
طالما أن الطبيب تشو يتجه نحو مبناهم ذو الثلاثة طوابق،
فإن المريض 203…
ينهض ويتجه نحو النافذة ليراقب ،
بغض النظر عن مدى عمق نومه قبل ذلك
كان من الصعب جدًا التسلل خارجًا بينما يكون المريض 203 نائمًا…
ناهيك عن وجود مرضى آخرين في المبنى
حتى لو تمكن لين يي من ضمان بقاء المريض 203 نائمًا،
فلن يستطيع التحكم في بقية المرضى
وسيكون الأمر خطيرًا بنفس القدر إذا رآه مريض آخر وهو يتسلل للخارج
لكن لين يي شعر أن عدم فعل شيء ، والاكتفاء بانتظار أن
يمدّه تشين تشو بالأدلة… كان أكثر خطورة
فإذا كان إغضاب المريض هو قاعدة الموت الحالية، فلن يموت أحد الليلة
فبعد حادثة شي شوان، سيحرص باقي مساعدي التمريض بالتأكيد
على إرضاء مرضاهم في كل شيء، ولن يجرؤوا على إغضابهم
و هناك احتمال كبير ألا يموت أحد الليلة…
وإذا لم يمت أحد ، فستُضاف قاعدة موت جديدة مع بزوغ الفجر
ومع كون القاعدة الأولى غير واضحة أساسًا …
فإن إضافة قاعدة ثانية ستجعل العثور على خيط القصة الرئيسي أكثر صعوبة
إلى جانب ذلك ، لم يكن لين يي واثقًا تمامًا من تخمينه بشأن قاعدة الموت الأولى
فكّر قليلًا ، ثم قال لتشين :
“ حسنًا… إذًا لنذهب إلى الطبيب تشو ونجعله يحكم بيننا !”
فكّر تشين تشو طويلًا : “ لنذهب.”
أغلق لين يي النافذة ، ثم التفت إلى المريض 203 وقال:
“ السيد 203 كان عليّ أن أفرّغ هذا الغضب…
وإلا .. إذا كتمته، ستبهت بشرتي بسهولة ...
هل تعتقد أنني تصرفت بشكل صحيح ؟”
أصبح لين يي الآن يعرف ما الذي يهتم به المريض 203
واستخدام “البشرة” كعذر… كان فعالًا جدًا
وكما في كل مرة ، أومأ المريض 203 موافقًا
على أي حال كان لين يي سيذهب إلى الطبيب تشو للتحكيم، وليس للقتال
لو اختار القتال، لما وافق المريض 203… فقد يؤذي ذلك بشرة لين يي
——
في الغرفة 303 في الطابق العلوي—
وافق المريض 303 أيضًا على أن يذهب تشين تشو إلى الطبيب تشو للتحكيم
فمقارنة بالبقاء في الغرفة ومراقبة تشين تشو، كان يفضّل رؤيته يتحرك
لكن من المؤسف أنهما اختارا التحكيم بدل القتال…
فالمريض 303 كان سيسرّ برؤية تشين تشو يضرب شخص
عندما غادر لين يي والمريض 203 الغرفة ، تعمّد لين يي إغلاق الباب بقوة…
كإشارة لتشين تشو بأنه خرج
ثم توجها معًا نحو مكتب الطبيب تشو
وخلال الطريق ، كان لين يي يفكر في كيفية الوصول إلى غرفة الأدوية
ذكر تشين تشو في ملاحظته أن مواد التخدير محفوظة هناك… وكان لين يي يريد العثور على الإيثر
يُستخدم الإيثر طبيًا كمخدر يُستَنشق
وإذا غُطّي فم وأنف الشخص به… فسيفقد وعيه
عند تركيز يتراوح بين 4% إلى 6%—
لا يستغرق الأمر سوى 5 إلى 10 ثوانٍ لإفقاده الوعي
وسيظل فاقدًا للوعي لمدة تتراوح بين 10 إلى 30 دقيقة
ورغم أن 30 دقيقة ليست مدة طويلة…
إلا بالنسبة للين يي، الذي يُراقَب طوال الوقت—
فهي مدة كافية للبحث عن أدلة
كان لين يي يعلم أن تشين تشو قد فهم نواياه في البحث عن الإيثر ،
ولذلك وافق على التظاهر بالمشاركة في هذا ' التحكيم ' من أجل توفير غطاء له
وإلا فسيكون من الصعب عليه سرقة الإيثر وحده تحت المراقبة المستمرة من المريض 203 والطبيب تشو
عندما وصل إلى مكتب الطبيب تشو ، كان لين يي قد كوّن تصورًا تقريبيًا لكيفية سير هذا التمثيل
عندما رأى الطبيب تشو لين يي قادم ، ظنّ أنه جاء لمناقشة التاريخ معه
أخبره المريض 203 أولًا بما حدث في الكافتيريا صباحًا
وكان ممتلئًا بالغضب:
“ شياو لين كان فقط غير منتبه قليلًا !
ذلك المساعد في 303 تمادى كثيرًا !
ماذا تقول يا طبيب تشو !”
تفاجأ الطبيب تشو للحظة، ثم ابتسم باعتذار :
“ ربما قليلًا .”
وبمجرد أن قال ذلك، وصل كل من تشين تشو والمريض 303 أيضًا
تلعثم الطبيب تشو في تقييمه للموقف ، ثم قال لتشين تشو ولين يي:
“ نحن جميعًا زملاء هنا ، أعتقد أنه يجب أن ننهي هذا الأمر باعتذار من الطرفين . ما رأيكما ؟”
لكن لين يي لم يقبل:
“ لقد جعلني أغضب لدرجة أن معدتي تؤلمني ”
قال تشين تشو ببرود :
“ هذا ليس مشكلتي . اسأله ماذا يريد فقط .”
نظر الطبيب تشو إلى لين يي:
“ شياو لين كيف تريد حل هذا الأمر ؟”
لين يي: “ معدتي تؤلمني ...” وأمسك بالجزء السفلي من بطنه : “ الألم لا يُحتمل، وكل هذا بسببه.”
نظر الطبيب تشو إلى المريض 203
ورأى القلق واضحًا عليه ، فسأل لين يي بنبرة مهتمة:
“ يؤلمك؟ إذًا دعني أحضر لك دواءً .”
لين يي: “ حسنًا.”
قال الطبيب تشو للجميع:
“ انتظروني قليلًا ، سأذهب لإحضار الدواء للين يي أولًا .”
لكن بينما يتجه نحو الباب ، أوقفه لين يي فجأة
التفت الطبيب تشو ، وأشار لين يي إلى تشين تشو وقال بشكل غير معقول :
“ هو من تسبب في ألم معدتي . لذا بدلاً من الاعتذار فقط،
يجب أن يُظهر صدقه ويذهب هو لإحضار الدواء أليس كذلك يا السيد 203؟”
جرّ المريض 203 ليؤيد كلامه ——
لم يكن المريض 203 يريد أن يستمر لين يي في الغضب، لذا أومأ :
“ أعتقد أن ما قاله شياو لين منطقي ! .”
الطبيب تشو:
“ بما أن المريض 203 يقول ذلك إذًا …”
ثم نظر إلى تشين تشو:
“ يا شياو تشين هل يمكنك…”
تشين تشو:
“ حسنًا، لننتهي من هذا
أين يمكنني الحصول على الدواء ؟”
الطبيب تشو:
“ الغرفة الأولى على اليسار في الطابق الثاني هي غرفة الأدوية
الباب غير مغلق
ابحث عن رف الأدوية الداخلية ، ستجد هناك أدوية لآلام المعدة .”
أومأ تشين تشو ، ثم دفع المريض 303 معه وصعد إلى الطابق الثاني
بقي لين يي في المكتب ينتظر بقلق
كان تشين تشو يدفع المريض 303 من الخلف ، مما يعني أن لدى المريض 303 نقاط عمياء
لن يتمكن من رؤية جميع حركات تشين تشو
وطالما كان حذرًا فإن فرصة نجاحه في سرقة الإيثر كانت مرتفعة جدًا
ربما لأن توتر لين يي، ولأن غرفة الأدوية لم تكن محظورة، سأل الطبيب تشو لين يي بعناية أن ينتظر بصبر ،
ثم عاد إلى موضوع الليلة الأولى —— قصة الامبراطور
: “ كيف عرف الوزراء أن الإمبراطور جين هوي كان عطشانًا،
وكيف تمكنوا من دخول القصر دون عوائق رغم رقابة سيما يوي الصارمة ؟
بالطبع لأن أولئك الوزراء كانوا ينفذون أوامر سيما يوي لتسميم إمبراطور جين .”
أومأ لين يي:
“ كلام الطبيب تشو منطقي جدًا . هذا يشبه عندما قتلت وو تسي تيان الأميرة وألقت التهمة على الإمبراطورة
لو تأملنا الأمر ، سنجد فيه ثغرات كثيرة
حتى النمور لا تأكل أشبالها…”
لكن فجأة تغيّر وجه الطبيب تشو ، وأصبح مظلمًا
وقال وهو يضغط على أسنانه:
“ بالطبع هي من فعلت ذلك.
كانت مستعدة لقتل حتى ابنها.
بالمناسبة، كيف يذكر التاريخ وفاة ' لي هونغ ' ؟”
( لي هونغ ولي عهد أسرة تانغ ، وهو الابن الأكبر للإمبراطور غاوزونغ وزوجته الثانية ، وو زيتيان )
قال لين يي:
“ توفي بسبب 'المرض'” ( بسبب التسمم )
قال الطبيب تشو بظلام واضح: “ بسبب المرض ؟ بهذه البساطة ؟ بهذه السطحية ؟
أنا أعلم أنها كانت تحمل ضغينة ضد السيدة شياو شو ،
لكنها كانت قد سجنت ' يييانغ وشوان تشنغ ' في ييتينغ.
لقد بلغا الثلاثين ولم يريا العالم خارج السجن قط.
ماذا كان سيكلفها لو زوّجتهما فقط؟
ومع ذلك — حتى مجرد التوسط لهما ، جعلها تشعر بالخيانة ،
وربما ليس هذا فقط… لقد كانت غاضبة أصلًا من عائلة لي منذ البداية .”
( ييانغ وشوان تشنغ ابنتا المحظية شو ،
وكان لي هونغ مقربًا منهما ، وكان يزورهما كثيرًا في السجن )
سكت لين يي للحظة
كان طالب علوم ، لكن معرفته بالتاريخ ليست سيئة
— لي هونغ هو الابن الأول لـ وو تسي تيان — وتوفي بمرض السل ،
وهناك أيضًا شائعات بأنه سُمّم على يدها
لكن هذا كله تاريخ
ولم يكن هناك الكثير ممن يتأثرون به مثل الطبيب تشو
شعر لين يي أن الطبيب تشو يشبه الإمبراطور جين هوي المسجون على يد سيما يوي،
ولي هونغ الذي سُمّم على يد وو تسي تيان
{ ربما كان هذا مرتبطًا بالخط الرئيسي لعالم قواعد 16-8 }
فكّر قليلًا ثم قال:
“ لا يوجد الكثير من الأشخاص مثل الطبيب تشو في الوقت الحالي ،، كثير من الشباب لم يعودوا مهتمين بالتاريخ .”
توقف الطبيب تشو ، ثم تنهد:
“ نعم… الشباب لم يعودوا يهتمون بالتاريخ . لكن لا ألومهم ، لأن الكثير مما كُتب خاطئ .
التاريخ ليس حقيقة ثابتة .
فقط من يبقى حيًا هو من يحدد ما سيراه الأجيال القادمة كـ‘تاريخ’ "
كان لين يي يريد أن يقول شيئًا آخر، لكن تشين تشو قد عاد بالفعل ومعه الدواء
و قال: “ تفضل.”
ناول تشين تشو الدواء للين يي
وبمجرد أن رأى لين يي تعبيره ، عرف أنه نجح
أخذ الدواء وقال : “ ومتى ستعتذر لي؟”
تشين تشو: “ أليس هذا اعتذارًا بالفعل؟
إذا أردت واحد ، فانتظر — سأعتذر عندما أكون في مزاج أفضل .”
غضب المريض 203 نيابةً عن لين يي:
“ أي أسلوب هذا ؟”
شدّ لين يي على ملابس المريض 203 وقال بصوت منخفض:
“ السيد 203، دعك منه — لا تضغط عليه كثيرًا
إذا تطور الأمر إلى قتال فعلي ، قد لا أستطيع هزيمته .”
سكت المريض 203 فورًا ، لأنه لا يريد أن يتأذى لين يي بأي شكل
بعد تسليم الدواء ، دفع تشين تشو المريض 303 وغادر
كان الطبيب تشو سيحضر الماء للين يي، لكن لين يي هز رأسه: “ لا حاجة .”
أخذ حبة الدواء ، وضعها في فمه، أخفاها تحت لسانه ، وتظاهر بأنه ابتلعها
: “ طبيب تشو أنا آسف لإزعاجك . سأخرج مع السيد 203 للتجول قليلًا .”
نهض لين يي ليستأذن بالمغادرة
بدا الطبيب تشو غير راضٍ قليلًا، لكنه أومأ في النهاية:
“ حسنًا .”
أخذ لين يي المريض 203 إلى الحديقة العشبية في وسط المصحّة
وعندما لم يكن المريض 203 منتبهًا ، بصق الحبة التي كانت في فمه
وأثناء حديثه مع المريض 203، تظاهر لين يي بأنه يشتكي بشكل عابر:
“ بعض الناس فعلًا مختلفون . أنا لا أستطيع حتى شراء منزل ،
بينما الطبيب تشو لديه مشروعه الخاص، وهو أيضًا واسع المعرفة بالتاريخ .”
المريض 203: “ هل تعتقد أن الطبيب تشو لا يزال شابًا جدًا ؟”
لين يي: “ هو شاب بالفعل ، يبدو في الثلاثين على الأكثر .”
ابتسم المريض 203 ابتسامة غامضة ، فقال لين يي:
“ هل يمكن أنه أكبر بكثير ؟
لا يمكن معرفة ذلك من مظهره
السيد 203، هل تعرف كم عمر الطبيب تشو ؟”
المريض 203: “ هو أكبر مما يبدو ، لكني لا أعرف عمره بالضبط ، لم أسأله .”
بدأ لين يي يقدّر: “ 32؟ 35؟ 40؟”
ضحك المريض 203 لكنه لم يجب
قال لين يي مستسلمًا:
“ حسنًا لا يمكن أن يكون 400 أو 4000 على الأقل .”
ما زال المريض 203 لا يجيب
بل نظر نحو مبنى الكافتيريا وقال:
“ سيأتي وقت الغداء قريبًا . لنذهب لتناول الطعام .”
لم يكن أمام لين يي سوى الموافقة : “ حسنًا.”
تناول لين يي كمية قليلة جدًا من الغداء
ربما لأنه عرف الآن أن المشرحة تقع فوق الكافتيريا ، لم يعد الطعام يبدو لذيذًا كما كان
بعد الغداء ،
كان المريض 203 ينوي أخذ قيلولة
عاد لين يي إلى مقصورته واستلقى على السرير الضيق
كان عليه أن ينام قليلًا ليحافظ على طاقته أثناء تحركه الليلة
في ذلك الصباح في مكتب الطبيب تشو ، فهم تشين تشو ما كان يقصده لين يي، كما فهم لين يي إجابة تشين تشو
' متى ستعتذر لي؟ ' = متى ستعطيني الإيثر؟
' إذا أردت واحد ، فانتظر ذ سأعتذر عندما أكون في مزاج أفضل ' = انتظر ، سأبحث عنك بعد الانتهاء من المريض 303
أجبر لين يي نفسه على النوم بينما يسترجع الأصوات المسجلة في جهاز MP4
نام حتى وقت العشاء ——-
وعندما ذهب مع المريض 203 لتناول العشاء ، نظر إلى السماء التي بدأت تظلم تدريجيًا ، وشعر بتوتر خفيف
رغم أن التعاون بينه وبين تشين تشو لم يكن سيئًا…
إلا أن كل خطوة في الخطة كانت محفوفة بالمخاطر
وأي خطأ بسيط قد يؤدي إلى فشل العملية الليلة
حلّ الليل بسرعة
أخرج لين يي سجلّه الطبي ، وبدأ يكتب يومياته بشكل غائب الذهن
في الجزء الرئيسي من الغرفة ، سمع صوت المريض 203 وهو يستلقي على السرير
كانت يومياته اليوم طويلة بعض الشيء…
في الغالب لتمضية الوقت الصعب أثناء الانتظار حتى يأتي تشين تشو إليه
وبعد أن أنهى كتابة يوميته المطوّلة …
دق دق دق——
طرق على الباب
توقّف قلم لين يي
أخذ نفسًا عميقًا ، ثم وضع القلم جانبًا وخرج من المقصورة
كان المريض 203 لا يزال مستيقظًا ، وقد سمع الطرق أيضًا
لين يي:
“ من يمكن أن يأتي في هذا الوقت المتأخر؟
هل تريد أن تفتح الباب ؟”
حدّق المريض 203 أولًا في الباب بوجه بدا عليه شيء من الحماس ،
ثم بدأ يشمّ بعمق وكأنه يحاول التقاط رائحة ما
كان لين يي يعلم أنه يحاول تمييز تلك الروائح الغريبة
فكل ليلة ، كان الطبيب تشو يأتي إلى مبنى الطوابق الثلاثة برائحة مختلفة
لكن المريض 203 لم يلتقط أي رائحة ، واستنتج أن الطارق ليس الطبيب تشو
قال المريض 203 بانزعاج وهو يستلقي مجددًا ويغطي نفسه بالبطانية :
“ ومن يهتم بمن يكون ؟
إزعاج الناس في هذا الوقت المتأخر ! لا تفتح الباب !”
بدون إذن المريض 203، لم يجرؤ لين يي على فتح الباب بشكل مباشر
فذلك قد يثير غضبه ويعرضه لقاعدة الموت
كان لين يي يعلم أيضًا أن المريض 203 يتطلع بشدة إلى وصول الطبيب تشو
ولذلك تعمّد توجيه الحديث نحو ذلك:
“ السيد 203 هل يمكن أن يكون الطبيب تشو ؟
ربما جاء لإجراء فحص جسدي أو شيء من هذا القبيل ؟ أليس هذا ما يحدث قبل العمليات الكبيرة ؟
ربما لديه علاج جديد لك، لذا جاء لفحصك .”
تردد المريض 203 قليلًا ، لكنه ما زال متحفظًا:
“ الفحوصات تُجرى في النهار — ماذا لو كان مساعد الغرفة 303 جاء لإثارة المشاكل ؟”
قال لين يي بإقناع : “ سأفتح الباب قليلًا فقط
إذا كان الطبيب تشو ، سأسمح له بالدخول .
وإذا كان مساعد 303 — سأغلق الباب فورًا .”
فكّر المريض 203 للحظة: “ حسنًا.”
ذهب لين يي لفتح الباب بحذر ، وما إن فتحه قليلًا حتى رأى بالفعل تشين تشو يقف بالخارج
ناول تشين تشو بسرعة منشفة داخل كيس محكم الإغلاق
سأل المريض 203 من خلفه :
“ شياو لين من هناك؟”
أغلق لين يي الباب وقال: “ لا أحد .”
تفاجأ المريض 203: “ لا أحد؟”
قال لين يي أيضًا بحيرة:
“ نعم، لقد سمعت طرقًا على الباب بالتأكيد. السيد 203 أنت أيضًا سمعته ، أليس كذلك ؟”
أومأ المريض 203: “ سمعته بالتأكيد.”
ثم قال بغضب: “ هل يمكن أن يكون مقلبًا من مساعد 303؟”
لين يي: “ لا أعرف.”
ازداد غضب المريض 203 بسبب الإحباط.
فقال لين يي:
“ هذا كثير جدًا… سأذهب إلى غرفة 303 وأتحقق من الأمر .”
فكّر المريض 203 قليلًا وقال:
“ سأذهب معك .”
أومأ لين يي: “ حسنًا.”
بينما ينتظر عند الباب حتى ينهض المريض 203 من السرير، أخرج بهدوء المنشفة من الكيس المُغلق بيديه خلف ظهره
وعندما اقترب منه المريض 203، حبس لين يي أنفاسه، ثم غطّى فم وأنف المريض 203 بالمنشفة
واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة
خلال خمس ثوانٍ، فقد المريض 203 وعيه
وضع لين يي المريض 203 على السرير ، ثم فتح الباب وخرج فورًا
وتوجها معًا إلى الأسفل
تشين تشو: “ تركيز المادة حوالي 6%. سيبقيان فاقدي الوعي لنحو 30 دقيقة.”
أومأ لين يي: “ حسنًا.”
قال تشين تشو مجددًا:
“ لا يوجد مكان للاختباء في الخارج ، لذا علينا السير قريبين من الجدار .”
نوافذ مبنى الطوابق الثلاثة والجدار على خط أفقي واحد،
مما يخلق نقطة عمياء لمن ينظر من النافذة
ما لم يمدّ أحدهم رأسه بالكامل خارج النافذة ، سيكون من الصعب اكتشاف من يسير بمحاذاة الجدار
أومأ لين يي
تشين تشو: “ أنت اذهب إلى المشرحة ، وأنا سأذهب إلى الطابق الثاني من ذلك المبنى . وبعد 25 دقيقة…”
وأشار إلى زاوية بين المبنيين : “ سنلتقي هناك ونتبادل الأدلة .
إذا لم يظهر أحدنا خلال 25 دقيقة ، نعود إلى غرفنا .”
اعترض لين يي: “ سينباي يجب أن يذهب إلى المشرحة،
وأنا أذهب إلى مبنى الطبيب تشو .”
من بين هذين المكانين ، كان مبنى الطبيب تشو أخطر بوضوح
ففي كامل المصحّة ، الغرفة الوحيدة المغلقة كانت في الطابق الثاني من ذلك المبنى، كما أن الطبيب تشو نفسه موجود هناك
لين يي: “ سينباي لديك خبرة أكثر في التعامل مع الجثث .”
تشين تشو: “ شياو تيانساي ؟ ...” و أصرّ:
“ اذهب إلى المشرحة ، وإذا واجهت شيئًا لا تفهمه، أخبرني عند اللقاء .”
وعندما رأى أن لين يي لا يزال يريد الاعتراض، طرق تشين تشو رأسه بخفة :
“ هل تعرف كيف تفتح الأقفال ؟”
لين يي: “……." { لقد خسرت }
فهو لا يعرف فتح الأقفال
بينما تشين تشو يعرف ، وإلا لما تمكن من فتح غرفة المرأة ذات الفستان الأحمر في عالم القاعدة 2-6
تشين تشو: “ إذن انتهينا . نكرر : نلتقي هنا بعد 25 دقيقة.
ننتظر دقيقتين كحد أقصى، وبعد انتهاء الوقت نغادر فورًا،
سواء عاد الآخر أم لا. واضح ؟”
لين يي: “ مفهوم .”
شعر أن تشين تشو يقول هذا تحديدًا لأجله ،
فالمشرحة مقارنة بالغرفة المغلقة في الطابق الثاني كانت تقريبًا آمنة ، واحتمال عودته في الوقت أعلى بكثير من تشين تشو
لين يي: “ سينباي … كن حذرًا "
تشين تشو: “ مفهوم.”
ثم اندفع تشين تشو إلى المبنى ، بينما لم يجرؤ لين يي على إضاعة الوقت
انخفض بجسده ، مستخدمًا حديقة الزينة كغطاء ، وسار بسرعة نحو مبنى الكافتيريا
وبعد دخوله المبنى بنجاح ، صعد مباشرةً إلى الطابق الثاني
المبنى هادئ تمامًا
ما إن وصل إلى الطابق الثاني حتى حدد المشرحة فورًا
باب المشرحة مكوّن من ' لوحين متأرجحين' ، وفيه نافذة زجاجية تسمح بالرؤية من الخارج
نظر لين يي أولًا من خلالها
لم يكن أحد بالداخل
لم يكن الطبيب تشو هنا
كان الأمر مطابقًا تمامًا لما وصفه تشين تشو في الملاحظة
يوجد خزانتان للمشرحة ذات ستة أدراج ، لكن جثة المريض 101 كانت على طاولة التشريح
وبما أن الملاحظة كُتبت ليلة أمس ، فقد ذكرت فقط المريض 101 على طاولة التشريح،
لكن الآن جثة المريض 102 أيضًا موجودة بالقرب منه
بعد التأكد من عدم وجود أحد في المشرحة ، دفع لين يي الباب برفق ودخل دون أي عائق
ربما بسبب انخفاض درجة الحرارة داخل المشرحة ، كانت الروائح الكريهة مكبوتة
لم يتمكن لين يي من شم رائحة الطين أو رائحة البحر التي كان يشعر بها سابقًا
توجه مباشرة نحو الجثث ، وبعد أن رآها بوضوح تنفّس الصعداء
رغم أن الجثتين كانتا على طاولة التشريح ، إلا أنهما لم تُشرّحا بعد
بدأ لين يي بالمريض 101 — كان يبحث عن أدلة على الجثة —
أدلة حول كيفية تمكن ديدان الأرض من تغيير جسد العجوز إلى تشنغ أنجيان
وخوفًا من أن يفوته شيء ، فحص الجثة بدقة شديدة ،
وعيناه تمرّان على كل جزء من جسد المريض 101
لكن لم يجد شيئًا
ثم انتقل إلى المريض 102 —- فحصها بعناية أيضًا ، ولم يجد أي شيء مفيد سوى أن انتفاخها كان أكبر من آخر مرة رآها فيها
لم يكن بالإمكان اكتشاف أي شيء بمجرد النظر ، لذا لم يكن أمامه خيار سوى استخدام يديه
ارتدى قفازات طبية وبدأ يلمس الجثة جزءًا جزءًا
وعندما وصل إلى بطن المريض 101، شعر أن هناك شيئًا غير طبيعي
كان البطن منتفخ قليلًا
ضغط عليه بخفة ، فحدث تفاعل متسلسل ، وخرج سائل من زاوية فم المريض 101
سائل بني فاتح ، ممزوج ببعض أوراق الشاي
التفت لين يي نحو جثة المريض 102
ضغط على المناطق المنتفخة ، لكن الانخفاض الذي أحدثه
لم يعد إلى وضعه الطبيعي لفترة طويلة —-
حدّق لين يي في هذا المكان ، ثم نظر إلى أوراق الشاي عند زاوية فم المريض 101، ثم إلى وجهي الجثتين
تساءل إن كان السبب أنهم NPCs، لذا لم يرَ الجثتين تبتسمان له
بل رآهما بوجوه متألمة
كانت أفكاره تتحرك بسرعة
{ هل كانت عملية التناسخ مؤلمة ؟ هل كانت عملية تبديل الأجساد مؤلمة ؟
إذا كان الأمر كذلك ، فلماذا لم يسمع صراخ المريض 101، بينما سمعنا صراخ تشنغ أنجيان في الليلة الأولى ؟ }
ظل لين يي يحدق في تعابير الجثتين، وتذكر ' مقياس تقييم شدة الألم ' الذي استخدمه تشين تشو
{ هذه التعابير أقل بكثير من حالة لي يينغ
في أقصى تقدير… كانت عند مستوى ألم من الدرجة السادسة
لكن هذا غير منطقي
فإجراء تبديل الأجساد لا يمكن أن يسبب ألمًا بمستوى 6 فقط
وبناءً على شدة صراخ تشنغ أنجيان، فإن الألم الشديد لديه كان بمستوى 10 }
وفي رأي لين يي، مهما كانت طريقة استخراج الحياة من الجسد الأصلي ، فإن درجة الألم يجب ألا تقل عن المستوى 8
أما تعابير الألم لدى المريض 101 والمريض 102، فقد بدت أقرب إلى كونها ناتجة عن حالاتهم الأصلية
مثلًا ، ربما كان ألم معدة المريض 101 قد اشتد مجددًا ،
أو ربما تفاقمت حالة الكلى لدى المريض 102…
عند التفكير في ذلك ، نظر لين يي إلى أوراق الشاي عند زاوية فم المريض 101، وإلى انتفاخ جسد المريض 102
بعد أن كسر تشنغ أنجيان فنجان الشاي، قام فورًا بمسح الشاي المسكوب لتعويض خطئه
{ هل يمكن أنه شرب الكثير من الشاي مع المريض 101 الذي يحب الشاي، كنوع من “تعويض الخطأ”؟ }
كان الدليل على ذلك هو الشاي وأوراق الشاي التي خرجت من معدة المريض 101
فجأة تذكر لين يي ما قالته شي شوان لتشنغ أنجيان في الصباح:
“ ما زلت تشرب شايك الكريه في الصباح الباكر! لا تتعلم أبدًا، أليس كذلك ؟”
{ بالتأكيد كانت حالة المريض 101 ناتجة عن الإفراط في شرب الشاي
وأكثر مشكلة شيوعًا للشرب الشاي هي اضطرابات الجهاز الهضمي
اضطرابات الجهاز الهضمي تتوافق مع مستوى ألم 6
أما المريض 102، فمرض الكلى لديها قد تفاقم ، مما تسبب في ألم بالمستوى 6
فالأشخاص المصابون بأمراض الكبد والكلى يُنصحون بعدم الغضب ، لأن ذلك قد يؤدي إلى تفاقم حالتهم بسهولة
وعندما لمست شي شوان تشنغ أنجيان، كانت حالة المريض 102 قد تدهورت بالفعل بسبب الغضب }
فجأة فكر لين يي في أمر سيئ
{ جثتا المريض 101 والمريض 102 كانتا تُظهران أن أمراضهما الأصلية قد تفاقمت
المريض 101 شرب الكثير من الشاي ، مما زاد من ألم معدته
والمريضة 102 تفاقمت حالتها بسبب الغضب ….
المريض 101 أصبح في حالة مرضية شديدة ، فمات تشنغ أنجيان …
والمريض 102 تدهورت حالتها ، فماتت شي شوان ….
إذًا ،،، ، شكل قاعدة الموت الأولى بدأ يتضح —
' تفاقم حالة المريض ' } تسارع نبض قلب لين يي
{ هذا سيئ ….
ماذا سيحدث إذا استنشق المريض 203 المصاب بالحروق الإيثر ؟
وماذا سيحدث إذا استنشق المريض 303 المصاب بضمور العضلات الإيثر ؟
ستتفاقم حالتهم ! ….. }
يتبع
.jpeg)
تعليقات: (0) إضافة تعليق