Ch7 amtwbd
في أعقاب المعرض--- عرض شين تشوهان على لين تينغ إيصاله إلى منزله
شعر لين تينغ ببعض الخجل هذه المرة ، فتردد قليلاً لكنه وافق في النهاية
أرشده شين تشوهان بينما كان يركب مقعد الركاب في سيارته
ضُبطت تدفئة السيارة على أقصى درجة ، مما جعل لين تينغ يتصبب عرقاً خفيفاً على جبينه فعدّل وشاحه حول عنقه ، وأثناء قيامه بذلك ، شعر بشخص يقترب منه
عند استشعاره الرائحة المألوفة والمحببة التي تخص شين تشوهان ، تشنج لين تينغ لا إرادياً في مقعده ——
انحنى شين تشوهان ووصل إلى حزام الأمان بجوار لين تينغ ، وبينما كان يثبته ، احتك معطفه برقة بكنزة لين تينغ
استقر حزام الأمان في مكانه مع صوت نقرة ، وفقط عندما تحولت الرائحة في الهواء بدأ لين تينغ في الاسترخاء
سأل شين تشوهان وهو يشغل مشغل الموسيقى ملقياً نظرة خاطفة على لين تينغ الجالس بجانبه : "سيد لين، هل ترغب في الاستماع إلى بعض الموسيقى؟"
رمش لين تينغ بتعبير مرتبك بعض الشيء وأجاب بنبرة خافتة : "أي شيء سيكون جيداً"
حافظ شين تشوهان على صمته ، مختاراً بمهارة مقطوعة من الموسيقى الكلاسيكية بإصبعه النحيل
سرعان ما امتلأت السيارة بالافتتاحية اللحنية لآلة 'التشيلو' ، وفي تلك اللحظة، أدرك لين تينغ أن هذا هو نوع الموسيقى الذي يفضل الاستماع إليه عادةً
تذكر لين تينغ أنه لم يذكر أبداً تفضيلاته الموسيقية لشين تشوهان !
وعلى الرغم من ذلك ، لم يستطع إلا أن يعترف بمهارات الرجل الملحوظة في الملاحظة والذكاء ، واجداً الأمر مذهلاً بعض الشيء~
كانت السيارة هادئة حقاً ، مع عزف الموسيقى الكلاسيكية فقط من المسجل
قاد شين تشوهان بسلاسة ، وبالكاد شعر لين تينغ بأي مطبات أو سمع أبواق السيارات من خارج النافذة
كانت أصابعه تمسك بحزام الأمان أمامه ، وقد أدار رأسه لا شعورياً لينظر في اتجاه شين تشوهان
ولأنه لم يستطع رؤية كيف يبدو شين تشوهان أثناء القيادة ، لم يكن بإمكانه سوى تخيل ذلك سراً في رأسه
بدا جاداً للغاية، بالنظر إلى أن السيد شين كان دائماً هادئاً ورزيناً
لم يستطع لين تينغ إلا أن يحاول تصور مظهر شين تشوهان ، لكن لسوء الحظ ومع إغلاق عينيه لم يكن يرى سوى ضوءاً أبيض فتنهد بلمحة من الندم ...
لاحظ شين تشوهان المشاعر التي ترتسم على وجه لين تينغ فسأله : "ما الخطب؟"
هز لين تينغ رأسه في إشارة للنفي وتشكلت ابتسامة خجولة على وجهه وهو يجيب : "أنا... أريد حقاً أن أرى كيف يبدو السيد شين"
جعل طلب الشاب حدقة شين تشوهان تتقلص للحظة ، وانفتحت شفتاه الرقيقتان قليلاً —
حاول قول شيء ما ، لكن الكلمات ضاعت في هدوء المكان
اعتبر لين تينغ أن رغبته كانت ساذجة للغاية فاعتذر بابتسامة : "آسف، لقد ذكرت ذلك عرضاً فحسب.. ففي النهاية، عيناي..."
قبل أن يتمكن لين تينغ من إنهاء جملته— أوقف شين تشوهان السيارة فجأة ومد يده وجذب لين تينغ برفق مرشداً يده لتلمس خده وقال شين تشوهان بنبرة خافتة : "إذا كنت لا تستطيع رؤيته، يمكنك لمسه مجدداً"
وبينما يتحدث ، وجه إصبع لين تينغ لأسفل تدريجياً، بدءاً من الحاجب
اتسعت عينا لين تينغ ، لم يكن يتوقع أن يقدم شين تشوهان مثل هذا الاقتراح دون أي سابق إنذار
ارتجفت أطراف أصابعه ، التي كانت باردة قليلاً في العادة بشكل طفيف ..
جعل التوتر حاسة اللمس لدى لين تينغ أكثر حدة بشكل مفاجئ فأغمض عينيه بقوة ، وشعر بأنفاسه تتسارع ووجهه يسخن تدريجياً
لا ، لقد كان ملتهباً ومتوتراً !
في كل مرة يلمس فيها مكاناً ما ، كان يتوقف للحظة ويرسم بعقله ملامح شين تشوهان قبل أن يستمر في اللمس
ابتلع لين تينغ ريقه بتوتر وأخذ نفساً عميقاً ، وأغلق عينيه ليتحسس ملامح شين تشوهان بعناية--
لاحظ أن عظام حاجب شين تشوهان كانت بارزة ، وجسر أنفه كان مرتفعاً ، وزوايا عينيه كانت تميل للأعلى بشكل طبيعي
شعرت شفتاه بأنها رقيقة وباردة عند اللمس ، وافتقرت وجنتا شين تشوهان للامتلاء مما جعل خط فكه نحيلاً ___
بالإضافة إلى ذلك ، كانت هناك بقعة بارزة أشار إليها شين تشوهان على أنها أثر حرق
لمس تلك المنطقة تحديداً جعل لين تينغ يجفل لا إرادياً
لم يكشف شين تشوهان أبداً عن القصة وراء ندبته فلم يستطع لين تينغ تخيل نوع النار التي يمكن أن تترك مثل هذه العلامة ...
بعد لحظة، أعاد صوت شين تشوهان لين تينغ إلى الحاضر : "هل يمكنك الشعور به؟"
سحب لين تينغ يده وهو يحمر خجلاً وأومأ برأسه بتوتر "السيد شين... وسيم جداً"
أدت تجربة لين تينغ طوال العام في لمس أشياء مختلفة إلى استنتاج أن شين تشوهان كان بالفعل حسن المظهر للغاية ~
"حقاً؟" كان رد فعل شين تشوهان هادئاً كما هو متوقع ، ورفع يده ، ملامساً عينه اليسرى برقة—
أضاف : "لكن سيد لين، أنت أول من يثني على مظهري"
سمع لين تينغ هذا ونظر في ارتباك : "كيف... كيف يمكن أن يحدث هذا؟!"
خفض شين تشوهان عينيه فهذا الحرق حدد الكثير من حياته
وقع الحريق فجأة ، واعتقد الجميع أنه المسؤول عن وفاة والديه
لقد وصفوه بالوحش ، مشيرين إلى ندوبه وزاعمين أنها عقاب من الله !
كيف يمكن لأي شخص أن يقدر مظهره بعد مثل هذه الأحكام القاسية؟ باستثناء لين تينغ ..
رفع شين تشوهان عينيه ، وبينما كان يفعل ذلك ، بدأ الثلج يتساقط خارج النافذة مرة أخرى فهبطت رقاقات الثلج التي تشبه المخمل برشاقة من السماء
"بعد كل شيء، السيد لين مختلف عن الآخرين"
تركت كلمات شين تشوهان لين تينغ يشعر ببعض الارتباك ، لقد ذُهل ! مدركاً أنه لا يزال لا يفهم شين تشوهان جيداً بما يكفي ——
استأنفت السيارة السوداء رحلتها ولم يقل لين تينغ ولا شين تشوهان أي شيء طوال فترة الطريق المتبقية --
توقفت الموسيقى الكلاسيكية ، وبدأت أغنية إنجليزية في العزف
كان صوت المغني الرئيسي من عالم آخر ، عذباً ولطيفاً
وبينما كان لين تينغ على وشك أن يسأل شين تشوهان عن هوية مغني الأغنية—
تجاوز شين تشوهان الأغنية فجأة في غضون ثانية
أمال رأسه ، وسؤال يلوح على شفتيه فبدت الكلمات وكأنها تتدحرج في حلقه عدة مرات وفي كل مرة تتوقف قبل أن تجد طريقها للخروج ليتم بلعها في أعماق معدته ...
{ألا يحب شين تشوهان هذه الأغنية؟}
تردد لين تينغ ، وشعر ببعض الحرج من السؤال ..
بعد مرور وقت غير معلوم ، كسر شين تشوهان الصمت الطويل
همس : "لقد وصلنا"
بادر بمساعدة لين تينغ في فك حزام الأمان الخاص به فخرج شين تشوهان من السيارة أولاً ومشى بضع خطوات إلى جانب الركاب.
فتح الباب ، و مد يده بإيماءة لطيفة إلى لين تينغ وساعد لين تينغ في الخروج من السيارة
عندما وطأت قدماه الثلج الناعم شعر لين تينغ برقاقات ثلج خفيفة تسقط في ياقته وتذوب لتتحول إلى ماء بارد بسبب حرارة جسده
سحب رقبته للداخل وسأل شين تشوهان : "هل يثلج الجو الآن؟"
أجاب شين تشوهان : "نعم" ثم انحنى وعاد إلى السيارة
أخرج زوجاً من القفازات من الصندوق وساعد لين تينغ بعناية في ارتدائها
رفع لين تينغ رأسه ، وحفزه الضوء الأبيض القوي على إغلاق عينيه ،، كان الشعور برقاقات الثلج المتساقطة على وجهه وكأنه قبلة على الخد ،لقد أحب دائماً هذا النوع من اللمس ——
ربطت يدا شين تشوهان الدافئتان وشاح لين تينغ بعناية للتأكد من أنه محكم
فأذهلت هذه اللفتة المراعية لين تينغ مما جعله يشعر فجأة وكأنه طفل يكتشف العالم ولا يعرف الكثير من الأشياء !
توقف لين تينغ قائلاً : "إذا استمر السيد شين في كونه لطيفاً هكذا، فقد تدللني لدرجة الفساد مثل الطفل!"
لم يملك إلا الضحك عند إدراكه أن أي شخص يشهد معاملة رجل في الخامسة والعشرين من عمره كطفل قد يجد الأمر غريباً لكن الرجل بجانبه لم يبتسم --
راقب شين تشوهان طرف أنف لين تينغ الذي احمرّ بسبب البرد وقال بنعومة
: "إذاً يمكنك أن تكون طفلاً هنا"
تجمدت شفاه لين تينغ المبتسمة ..
قال شين تشوهان وهو يمسك بيد لين تينغ : "أنا حقاً أحب كيف يعتمد السيد لين عليّ . دعنا ندخل لكي لا تصاب بالبرد"
لم يرد لين تينغ الواقف خلفه ولم يضغط شين تشوهان للحصول على مزيد من الإجابات ،، عند سماع لين تينغ يذكر عنوانه ، سجل شين تشوهان ذلك في ذاكرته بصمت ..
سار الاثنان أحدهما خلف الآخر تاركين فقط آثار أقدامهما على الثلج الأبيض
هبت الرياح الباردة ، وغطت رقاقات الثلج الآثار معيدة المشهد كما لو لم يحدث شيء
فكر لين تينغ في نفسه : {يدا السيد شين دافئتان حقاً}
حتى من خلال قفازاته ، كان لين تينغ يشعر بالدفء القادم من شين تشوهان وصوت تحطم الثلج تحت أقدامهما ، في تلك اللحظة ، تمنى لو أن الطريق يمتد لمسافة أطول فقط قليلاً أكثر حتى يتمكن من قضاء المزيد من الوقت معه ———
غطى لين تينغ النصف السفلي من وجهه بصمت بوشاحه العريض مستنشقاً رائحة الخزامى المهدئة كانت هذه هي المرة الأولى التي يضع فيها ثقته بسهولة في شخص ما
أعطاه شين تشوهان شعوراً مختلفاً ، مختلفاً عن الجميع ..
أدرك لين تينغ أن قلبه كان يميل نحو شين تشوهان على الرغم من أن شفتيه ارتجفتا من البرد وبدأت قدماه تشعران بالخدر ،، إلا أن لين تينغ كان لا يزال يتمنى الاستمرار في المشي مع شين تشوهان بهذه الطريقة
أراد أن يمسك يد شين تشوهان ويسيرا معاً للأبد ، ليس فقط في الشتاء بل في الربيع والصيف والخريف أيضاً ---
تفاجأ لين تينغ بهذا الشعور المكثف وشعر بالخجل فبدا الأمر كما لو أنه استملك شين تشوهان دون قصد
سأل شين تشوهان فجأة مما جعل لين تينغ يرتجف من المفاجأة : "فيما تفكر؟"
اختفت رقاقات الثلج المتساقطة فوق رأسه ، وأدرك لين تينغ أنهما وصلا إلى الرواق في الطابق السفلي من منزله فأجاب لين تينغ بصوت مشوب بالحزن والإحباط الذي لم يلاحظه حتى : "لا شيء"
في اللحظة التالية ، شعر لين تينغ بيد كبيرة ودافئة تمسح على رأسه
ذاب الثلج المختلط بشعره تاركاً قطرات ماء كريستالية صافية عالقة في شعره
خطا بضع خطوات للأمام ، ثم استدار وقال : "شكراً لك سيد شين. سـ... سأصعد للأعلى أولاً"
بمجرد انتهائه من الكلام ، لمس لين تينغ الدرابزين بجانبه ثم رفع قدميه ببطء وصعد درجة تلو الأخرى ببطء ——
بدت حركاته وكأنها بالعرض البطيء على عكس النبض السريع لقلبه في صدره وكان هناك صوت في رأسه يلح على شين تشوهان باستمرار
{ألا يريد أن يودعني؟
أسرع!
أوقفني، أنا على وشك الوصول إلى الطابق الثاني!}
جعلت الأصوات المشوشة لين تينغ يهز رأسه قليلاً ، ثم سمع بوضوح خطوات سريعة لشخص آخر يتسلق السلالم بسرعة خلفه
اتسعت عينا لين تينغ من المفاجأة ، وتوقف غريزياً عن رفع قدميه -
شعر بشخص يقترب منه من الخلف مما أرسل قشعريرة في عموده الفقري
وعلى الرغم من جهوده شعر بجسده متجمداً ، مشلولاً ، غير قادر على تحريك أي عضلة ---
بعد ذلك ، شعر لين تينغ بملابسه تُسحب برفق مرتين ، وسمع صوت شين تشوهان يقول
: "التفت"
التفت لين تينغ بطاعة كما أُمر فخفض شين تشوهان نظره ونظر إلى الشاب الذي كان أقصر منه
ألقى الضوء البرتقالي في الأعلى لوناً كستنائياً لطيفاً على شعره ، فتح ذراعيه على اتساعهما ، وتردد صوته العذب بنعومة في أذني لين تينغ
"تعال هنا، أعطني عناقاً"
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق