Ch8 Iien
بمجرد وصول وين ران صباحاً، بدأ الروبوت 339 بنشر فضائح غو يونتشي
: “ غو يونتشي كان بالخارج يلهو الليلة الماضية، ولم يعد إلا عند الثالثة فجراً !
وحتى الآن لم يستيقظ بعد!”
رقبة وين ران قد تحسنت كثيراً الآن — فأومأ برأسه بينما يبدّل حذاءه
“ إذًا لهذا السبب . عادةً يبدو وكأنه يستيقظ باكراً .”
الروبوت 339 : “ أمم، في الحقيقة، هو يخرج كل ليلة…
ولكن عادةً يعود حوالي الحادية عشرة أو الثانية عشرة،
لذا يستطيع الاستيقاظ مبكراً.”
: “ هاه؟” لم يصدق وين ران الأمر
غو يونتشي يستيقظ باكراً كل يوم، يدرس بجد،
يلعب الألعاب ظهراً دون أن يرتاح، ثم يخرج للسهر حتى منتصف الليل
ومع ذلك، لم يكن هناك أثر للهالات السوداء تحت عينيه،
بل بدا جسده وكأنه لشخص يعيش حياة صحية ويمارس الرياضة بانتظام—
{ السماء حقاً تتحيز لأصحاب المستوى S
وبالمقارنة ، أنا ابدو كجثة ! } قال وين ران بشيء من الحسد :
“ لابد أن لديه الكثير من الطاقة .”
الروبوت 339: “ الكثير فعلاً ،،
هل تريد بعض القهوة ؟
لقد قضيت الليل كله أطحن الحبوب وأخيراً وصلت إلى عشرة أرطال .”
: “ لا . لن يتبقى لديك ما يكفي للعشرة أرطال إذا شربت كوب .”
تأثر الروبوت 339 بشدة :
“ أنت لطيف جداً… لو أنك فقط من اشتراني إلى المنزل منذ البداية .”
سأل وين ران:
“ كم يبلغ سعر بيعك؟”
: “ تسعون مليون .”
: “ اصنع لي كوب قهوة، شكراً.”
كانت مهارة الروبوت 339 في إعداد القهوة جيدة بشكل مفاجئ
وبعد أن شرب وين ران عدة رشفات، عاد انتباهه إلى البيانو
أراد عزفه
هذا البيانو النادر المخصص للحفلات كان يمنح شعوراً مهيباً عند العزف عليه—
قرر وين ران في داخله أن يطلب إذن غو يونتشي بعد يومين
عرض الروبوت 339 : “ لا يزال هناك بعض الوقت قبل وصول المعلمة
ما رأيك أن آخذك في جولة ؟”
: “ إلى أين؟”
الروبوت 339: “ في المنزل.”
….
عندها فقط فهم وين ران سبب استخدامه لكلمة “جولة”
فإلى جانب غرفة المعيشة ، يوجد ثلاث أو أربع أجنحة أخرى
وفي الطابق السفلي وُجدت صالة سينما وقبو للنبيذ،
بينما في الفناء الخلفي مسبح وموقف سيارات
كما يوجد غرفة موسيقى وصالة رياضية في الأعلى
وبمجرد دخول غرفة الموسيقى، توقف وين ران
“ كمان ؟”
الروبوت 339: “ أجل ، عزفه للكمان أفضل حتى من عزفه للبيانو ...” و حثه بحماس:
“ هيا هيا، لننزل للأسفل . ألم تقل سابقاً إنك تريد إلقاء
نظرة أقرب على غرفة الألعاب ؟”
لكن تسميتها بغرفة ألعاب لم تكن دقيقة في الحقيقة
فداخل خزائن العرض الشفافة بأحجامها المختلفة،
وُضعت أعداد لا تحصى من المجسمات والنماذج،
إضافة إلى الكثير من تذكارات السفر والأعمال الفنية والتحف
ورغم اختلاف الأنماط ، لم يتعارض أي شيء مع الآخر ،
مما أظهر أن ترتيب كل قطعة تم بعناية
قال الروبوت 339 وهو يفضحه: “ غو يونتشي يسافر منذ أن كان في التاسعة ،
في البداية كان يسافر مع كبير الخدم أو المساعد ،
لكن عندما كبر بدأ يسافر وحده مع الحراس الشخصيين .
لقد زار أكثر من مئة دولة .
إنه متغيب متكرر عن المدرسة ، وليس لديه أي اهتمام بالدراسة .
عادةً تدرّسه المعلمة أينما سافر .”
{ لهذا السبب لم يكن الأثرياء يشعرون بالملل ،،
فمع توفر المال والوقت ، يستطيعون دعم أنفسهم لاستكشاف العالم الواسع والاستمتاع بالحياة إلى أقصى حد } فقال وين ران:
“أشعر وكأن بقع الموت بدأت تظهر عليّ "
فعرض الروبوت 339 فوراً على شاشته نتائج بحث عن مقابر ذات فنغشوي ممتاز في العاصمة ليختار منها
وبدا أن هناك غرفة عند الزاوية في نهاية الجدار
كان وين ران على وشك إلقاء نظرة ، لكن انتباهه انجذب بسرعة—
أزرق وأبيض، بطول متر ونصف —
لقد كان المجسم نفسه للمروحية الذي أعجب به مئات المرات عبر هاتفه ،
لكنه لم يستطع سوى مشاهدته بحسرة بعد نفاذ الكمية ،
والآن ، هذا المجسم مستقر بهدوء داخل خزانة العرض النظيفة في منزل غو يونتشي
تقدم وين ران نحوه بشرود وفمه مفتوح قليلاً ، عاجزاً عن الكلام
{ لقد بدا واقعياً للغاية
الحقيقي أروع بمئة مرة من الصور
اللون، والخطوط، والجودة—
كلها جعلت سعره البالغ مئة وستة وثمانين ألف يبدو مستحقاً تماماً ، دون أي شعور بالمبالغة }
: “ من سمح لك بالدخول؟”
انتفض وين ران والتفت ليجد غو يونتشي واقف عند الباب
شعره فوضوي ، ولا يزال عابس لأنه استيقظ للتو ، يشع منه
الانزعاج من رأسه حتى أخمص قدميه
اختبأ الروبوت 339 خلف وين ران وهو يصدر صوت تذمر خافت
قال وين ران:
“ آسف… أردت فقط أن ألقي نظرة .”
عبس غو يونتشي وهو يقترب
لم يستطع وين ران منع نفسه من السؤال:
“ أأنت أيضاً تحب هذا المجسم ؟”
ألقى غو يونتشي نظرة على المجسم :
“ هل لديك واحد أيضاً ؟”
رد وين ران بصدق : “ لا، لا أملك المال لشرائه ،،،
إنه غالٍ جداً .”
: “ حسناً، إذًا انظر إليه جيداً.”
: “ حسناً.” لم يفسر وين ران ذلك كسخرية وقال:
“ تابع ما كنت تفعله . سأواصل النظر قليلاً فقط
أعدك أنني سأنظر إلى هذا فقط .”
سخر غو يونتشي: “ يبدو أنك تحبه كثيراً.”
: “ مم، أحبه ...” كان وين ران غارقاً في تأمله لدرجة أنه أفصح دون قصد عن أفكاره الحقيقية :
“ أتمنى لو أستطيع تفكيكه وفحصه .”
وكانت نتيجة قوله لما يفكر به بصدق أن غو يونتشي طلب منه أن ينقلع
عاد وين ران إلى أريكة غرفة المعيشة وهو يدوس الأرض بغضب ، نادماً بشدة { حتى إنني لم احصل على فرصة لأنظر إليه جيداً }
قال الروبوت 339 بخوف ما زال عالقاً فيه:
“ كيف تجرأت على قول ذلك!”
لكن وين ران أخرج هاتفه وبدأ يتصفح و سأل بحيرة:
“الموقع الرسمي يقول إن الشحن يبدأ بعد شهر من الطلب المسبق
كيف وصل إلى السيد الشاب بالفعل ؟”
قال الروبوت 339: “ هاه؟ أي طلب مسبق ؟
تم شحن مجسم الهيلكوبتر منذ شهرين ،
أعجبته الصورة، فطلب من مساعده التواصل مع الشركة .
وتم توصيله إلى المنزل في اليوم التالي .”
: “ أوه ...” بدأ وين ران يشعر فعلاً بوخزة من الغيرة :
“ فهمت .”
الروبوت 339 : “ هل تحبه إلى هذه الدرجة حقاً؟
إذًا توسل إليه ،
على أي حال، أسوأ ما قد يحدث هو أن يوبخك.”
بدأ وين ران يراجع نفسه : “ مستحيل ،،
من الوقاحة أن تقول إنك تريد تفكيك شيء يحبه شخص آخر.”
شعر الروبوت 339 بالاستياء :
“وكيف يكون يحبه؟! لم أره حتى ينظر إلى المجسم مرة واحدة منذ وضعه في خزانة العرض!”
: “ لم ينظر إليه؟”
ذهل وين ران تماماً ولم يستطع الفهم :
“كيف استطاع المقاومة؟”
اشتعلت النيران على شاشة الروبوت 339 بغضب :
“ لهذا يجب أن تفككه!
هذا المجسم يجب أن ينتمي لشخص يقدّره حقاً،
وليس لجامع مقتنيات مثل غو يونتشي ذو الاهتمام المؤقت !”
وفي اللحظة التي صاح فيها الروبوت 339 بذلك،
دخل غو يونتشي إلى غرفة المعيشة بعد أن ذهب إلى الفناء
الخلفي لتناول الفطور، وكان منزعجاً منذ بداية الصباح
فوراً، كبح الروبوت 339 انفجاره العاطفي وصمت تماماً
وعندما جلس غو يونتشي على الأريكة ، اقترب منه الروبوت 339 باحترام وسأل:
“ أيها السيد الشاب، هل ترغب في كوب شاي؟”
: “ اطحن خمسة أرطال إضافية من حبوب القهوة.”
لم يجرؤ الروبوت 339 حتى على إخراج صوت، وتمتم بخضوع:
“ خادمك المتواضع سينفذ الأمر فوراً .”
ثم تحرك مسرعاً نحو المطبخ، بينما كلمة ' جيايو ' ( فايتنغ بالصينية) تومض على شاشته كتشجيع موجّه لوين ران
و بدأ صوت طحن القهوة العنيف يتردد بشكل خافت من المطبخ
أنزل وين ران رأسه وظل يعبث بأظافره لبعض الوقت
أخيراً، جمع شجاعته وسأل بتردد:
“هل تريد كوب شاي؟”
لكن غو يونتشي تجاهل محاولته البائسة وذهب مباشرة إلى الموضوع:
“ كم سعر مجسم المروحية هذا ؟”
“186,000.”
رفع غو يونتشي عينيه نحوه، وعبس مرة أخرى:
“186,000؟”
: “ صحيح… إنه غالٍ…”
قبل أن تخرج كلمة ' غالٍ ' من فمه بالكامل، سمع وين ران غو يقول ببرود :
“ عائلتك فقيرة إلى هذه الدرجة؟”
في الحقيقة، حتى عندما لم تكن فقيرة، لم يكن بإمكانه إنفاق مئات الآلاف على مجسم … أدرك وين ران أن أي نقاش حول مبالغ أقل من مليون مع غو يونتشي سيُفسَّر على أنه شكوى من الفقر
فضحك ضحكة محرجة :
“ الأمر صعب قليلاً .”
أنزل غو يونتشي عينيه إلى هاتفه وقال بازدراء دون اكتراث:
“ لا عجب أنك متعجل للصعود .”
وافق وين ران داخلياً على أنه محق ،
وفي الوقت نفسه ، لم يستطع فهم كيف تجرأ حتى على
التفكير بتفكيك مجسم غو يونتشي
{ حقاً جلدي سميك }
فكر بذلك وهو يفتح حقيبته بهدوء ليخرج كتاب
لكن قبل أن يجده، شعر بأنه مضطر للرد على غو يونتشي أولاً، فقال:
“مم، أنت محق. أنا آسف جداً.”
لم يستطع العثور على الكتاب للحظة،
فأنزل رأسه متردداً ، وكأنه يحدق في الفراغ بإحباط
لكن من وجهة نظر الآخرين، بدا وكأنه يختبئ داخل حقيبته بخجل
كتب غو يونتشي شيئاً على هاتفه وقال:
“ التظاهر بفقدان الذاكرة ولعب دور الضحية لن يفيدك .
تماسك .”
: “ ماذا ؟” لم يفهم وين ران
لكن غو يونتشي لم يهتم ، ونهض متجهاً نحو المطبخ :
“ القهوة .”
: “ حاضر أيها السيد الشاب! لحظة واحدة !”
لم تكن القهوة جاهزة بعد، حينها فُتح الباب ودخل حارسان شخصيان
غو يونتشي: “ انقلوا مجسم المروحية إلى غرفة المكتب.”
أومأ الحارسان وبدآ تغيير الأحذية والتوجه إلى غرفة الألعاب
وقبل أن يفهم وين ران ما يحدث، خرج الروبوت 339 مسرعاً وهو يحمل القهوة
“ أيها السيد الشاب لقد انتظرت طويلاً ! تفضل القهوة !
السيد الشاب كريم! السيد الشاب وسيم وحنون!
أتمنى لك رحلة حياة سلسة وحظاً وفيراً !”
أخذ غو يونتشي القهوة وقال ببرود:
“ أضف خمسة أرطال أخرى .”
غرفة المكتب تواجه الفناء الخلفي، حيث توجد أحواض
زهور جميلة خارج النوافذ نصف الدائرية
الأريكة ناعمة ، ويمكن الوصول بسهولة إلى المجلات على الرف المجاور
بدا أنه مكان مخصص للجلوس والاستمتاع بمنظر الحديقة الخلفية
لكن الآن تم إزاحة طاولة القهوة إلى الجانب ، واستُبدلت بمجسم المروحية نقل ضخمة
حمل الروبوت 339 صندوق أدوات جديد تماماً بكلتا يديه :
“هذا تم شحنه مع المجسم في ذلك الوقت.
هذه الأدوات يجب أن تكون مفيدة جداً للتفكيك!”
انحنى وين ران بجانب المجسم ، وأراد أن يمد يده ليلمسه، لكنه تردد خوفاً من ترك بصمات تؤثر على لمعان سطح الطائرة
كانت أفكاره في فوضى شديدة، ونظراته غير مركزة
لم يستطع استيعاب لماذا يسخر غو يونتشي منه لحظة،
ثم يوافق في اللحظة التالية على السماح له بتفكيك المروحية
بعد صمت طويل ، تلعثم وين ران:
“ كيف… لماذا… هل تسمح لي فعلاً… هل هذا حقيقي ؟”
قال غو يونتشي قبل أن يغادر بلا رحمة :
“ أن تعجبك نفس لعبتي يجعل ذوقي يبدو سيئاً .”
ثم خرج
تبادل وين ران والروبوت 339 النظرات
339: “ آه… ذلك الـBking هكذا دائماً، متعجرف بعض الشيء .”
( رياكشن مشهور يشبه كلمة cool )
لم يفهم وين ران كلمة “Bking”، لكن لم يكن ذلك مهماً
كانت حالة الموت السريري التي على جسده تتلاشى تدريجياً ، وكأن جسده عادت للحياة
قفز وين ران فجأة بسرعة لم يعهدها من قبل، واندفع إلى غرفة المعيشة
أمسك حقيبته ، ثم عاد راكضاً إلى الغرفة
كان الروبوت 339 مندهشاً
بدأ وين ران يلتقط عشرات الصور للمجسم ، ثم أطفأ هاتفه وبدأ يتأمله بعينيه من كل الزوايا
أخذ ورقة وقطعها إلى أجزاء صغيرة ، وكتب عليها أرقاماً لتمييز الأجزاء المختلفة
وفي النهاية ، فتح صندوق الأدوات ، ولمس المروحة الخلفية بلطف ، ثم فكها فوراً دون أي تردد
غطّى الروبوت 339 عينيه بسرعة :
“ يا لها من قسوة !”
————-
حصة هذا الصباح صعبة جداً على وين ران، لأنه لم يستطع
التوقف عن التفكير في المجسم
كلما خطر بباله ، شعَر بحكة في يديه ولم يستطع التركيز
وقت الغداء، أنهى طعامه أسرع من غو يونتشي لأول مرة
وضع عيدان الطعام وقال وهو يقف، ثم انحنى نصف انحناءة نحو غو يونتشي:
“ انتهيت من الأكل . خذ وقتك .”
ثم تسلل خارج غرفة الطعام وركض نحو غرفة المكتب
بقي 339 بجانبه
وعندما لم يستطع وين ران تذكر اسم جزء معين رغم حمله لدليل التعليمات ، اعتمد على محرك بحث 339
“ ذراع النقل ، هذا هو ذراع النقل .”
“ حسناً .”
انحنى وين ران وكتب الاسم على ورقة، ثم ثبت القطعة فوقها
سأل بلا تفكير:
“ ألا يلعب سيدك الشاب اليوم؟”
لاحظ أن غرفة الميديا بجوار المكان مباشرة ،
أي أن غو يونتشي سيضطر للمرور عبر غرفة المكتب للوصول إليها
قال 339 بسرعة وهو يفحص المراقبة:
“ لديه صديق سيأتي …
آه، لقد وصل .”
تجمد وين ران للحظة
وبينما يفكر هل يجب أن يختبئ، دخل ألفا إلى مجال رؤيته
كان طويلاً وذو هالة باردة ، يشبه غو يونتشي إلى حد كبير،
لكن تعابيره لم تكن قاسية جداً
وعندما لاحظ وين ران ، بدا متفاجئاً قليلاً ، لكنه أيضاً وكأنه كان يتوقع ذلك
و بشكل عام، كان من الصعب وصفه
ابتسم، ثم أدار وجهه قليلاً وقال:
“ هل ما زلت تستخدمون عمالة الأطفال ؟”
غو يونتشي مرّ واقترب ، وألقى نظرة على وين ران الذي كان جالساً على السجادة ممسكاً بمفتاح ربط، لكنه لم يرد
فقط رفع ذقنه قليلاً باتجاه الحديقة ثم واصل طريقه وغادر
أما الألفا فبقي في المكان.
قال الروبوت 339 باحترام:
“ مرحباً السيد الشاب لوو … هل ترغب في شيء للشرب؟”
: “ لا، سأغادر قريباً . شكراً .”
: “ لا داعي للتهذيب .”
بعد مغادرة الألفا ، بقي وين ران صامتاً لبضع ثوانٍ ثم قال:
“ لحسن الحظ أنه ظن أنني هنا أعمل.”
339 : “ هاه؟ ووقعت في ذلك ؟
كيف لشخص ذكي مثل السيد الشاب لو ألا يكتشف الأمر؟
ألم تلاحظ أنه قال ذلك عمداً ؟”
“…”
لم يكن وين ران يعتقد ذلك. هز رأسه : “ لا.”
{ كان تعبير السيد الشاب لوو مقنعاً جداً }
339: “ حسناً! هذه هي القصة ... لدى غو يونتشي صديقان مقرّبان : لوو هيانغ وهيي وي —
هيي وي هو الذي تحدثت معه عبر الهاتف في المرة السابقة .
هيي وي كان في الخارج لعدة سنوات وعاد أمس فقط.
الثلاثة نشأوا معاً ويمكن تسميتهم بالمثلث الذهبي .”
سأل وين ران:
“ما هو المثلث الذهبي؟”
شرح 339 : “ النسخة الغنية من المثلث الحديدي ،
رأس لوو هيانغ ذكي مثل غو يونتشي، لكنه ألطف منه بكثير.
ومع ذلك أشعر أنه صعب الفهم ويحتاج إلى مزيد من المراقبة .
أما هيي وي فهو بسيط… مجرد مستهتر غبي .”
من خلال النوافذ الممتدة من الأرض إلى السقف،
لمحهم وين ران وهم يتحدثون تحت المظلة
انحنى غو يونتشي لإشعال سيجارة ، ثم أسند يده التي تحمل السيجارة على الدرابزين بشكل عفوي
{ جانب وجهه وهو يدخن ، وأصابعه النحيلة } —
هذه أول مرة يرى فيها وين ران غو يونتشي يدخن، ومع ذلك
شعر وكأنه رآه من قبل
رغم أنه حاول جاهداً التذكر ، لم يتوصل إلى أي شيء
غادر لوو هيانغ بالفعل بعد وقت قصير
قام غو يونتشي بتوديعه ، ثم عاد مارّاً عبر غرفة المكتب إلى غرفة الميديا
رفع وين ران رأسه عندما مرّ
لم ينظر غو يونتشي إليه
لكن وين ران التقط رائحة خفيفة من الدخان على غو يونتشي
لم تكن رائحة نيكوتين محترقة ، بل رائحة نظيفة مع مرارة خفيفة
غالباً تثير الروائح ذكريات قديمة
تجمّد وين ران لعدة ثوانٍ، ثم التفت إلى 339 وهمس:
“ هل لدى سيدك دبوس ماسي على شكل إله الشمس ؟”
: “ همم؟ لديه الكثير من المجوهرات . دعني أتحقق .”
بحث الروبوت 339 داخل نظام الإكسسوارات الخاص بغو يونتشي للحظة
“ آه! وجدته . انظر إذا كان هذا هو.”
ظهر على الشاشة صورة مرقمة لدبوس على شكل إله الشمس مرصع بألماس من درجة D وألماس أصفر ،
موضوع على قماش أسود مخملي—
{ نفس الدبوس الذي رأيته على ياقة الألفا في قصر هويان }
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق