Ch87 iuyacul
ألقى جيانغ وانغ نظرة خارج قاعة الاجتماع —-
لم يرَ أحد ، لكنه رأى ظلًا منعكسًا على الأرض
توقف نفسه مرة أخرى
كان الظل يحمل سكينًا في يده
و الظل يقترب أكثر فأكثر من قاعة الاجتماع
نظر جيانغ وانغ حوله بذعر ، باحثًا عن مكان يختبئ فيه
لكن قاعة الاجتماع لم يكن فيها أي مكان جيد للاختباء
و الطاولات مكشوفة تمامًا ، ولا يوجد أي طريقة للاختباء تحتها ،
وما إن يدخل ذلك الظل إلى القاعة ، فسيتم اكتشافه فورًا
المكان الوحيد كان عند النافذة ، حيث توجد حافة بعرض قدم تقريبًا يمكن الوقوف عليها
سحب جيانغ وانغ ستارة التعتيم فورًا ، وصعد فوق حافة النافذة واختبأ خلف الستارة
حبس أنفاسه
يسمع الخطوات الثقيلة والخفيفة في الخارج تدخل إلى قاعة الاجتماع
⸻
المصعد يصدر صوت عند الاستخدام ، لذا لم يصعد تشين تشو بالمصعد إلى الطابق التاسع — بل صعد الدرج بسرعة،
ثم دفع باب درج الطوارئ في الطابق التاسع
وعندما نظر إلى الداخل ، رأى أن الأضواء مضاءة في الطابق التاسع ، بما في ذلك قاعة الاجتماع
وصل تشين تشو في الوقت المناسب تمامًا ليرى شونشي يسحب دبوس الشعر السلكي الذي نسيه جيانغ وانغ في قفل باب قاعة الاجتماع
ثم دخل إلى القاعة بخطوات هادئة
قاعة الاجتماع مفصولة عن مكاتب العمل بزجاج ضبابي، لذا بدا شكل شونشي وكأنه صورة مشوشة
اقترب تشين تشو أكثر
ومن الخارج ، استطاع رؤية الهيئة داخل الغرفة — وبالمثل ،
من الممكن أيضًا رؤية هيئته من الداخل ، لكنها ستبدو ضبابية ومشوشة
الشيء الوحيد الذي استطاع فعله هو إيجاد زاوية عمياء بالنسبة لمن بداخل القاعة والاستماع للحركة في الداخل
انطلقت عدة أصوات إلكترونية قصيرة من الداخل
وعندما سمع تشين تشو تلك الأصوات ، فهم الأمر
كان شونشي يحذف صوره ، والسبب وراء منع رئيس التحرير لهم فجأة
من دخول المبنى وادعائه الغاضب أن هناك جاسوسًا داخل الشركة ، يمكن العثور عليه في إعادة الزمن هذه
كان تخمين تشين تشو أن كاميرات المراقبة في الشركة التقطت إما هو أو جيانغ وانغ —-
لذا ظنوا بالخطأ أن أحدهما هو من حذف الصور المرسلة
بعد أن حذف شونشي الصور ، لم يخرج من قاعة الاجتماع
وحتى الآن لم يرى تشين تشو جيانغ وانغ، لذا نظر مجددًا نحو القاعة
{ جيانغ وانغ غير موجود في أي مكان آخر في الطابق التاسع ، لذا فعلى الأرجح أنه داخل قاعة الاجتماع }
اقترب تشين تشو بهدوء من جهاز الإنذار وفعّله دون تردد
فـ جيانغ وانغ قد مات بالفعل ؛ هذه حقيقة ثابتة
وقدّر تشين تشو أن جيانغ وانغ رأى وجه شونشي بالفعل،
وأن شونشي تبعه إلى الأعلى
كان من المستحيل ألا يعرف شونشي أن جيانغ وانغ داخل قاعة الاجتماع
وحتى لو لم يكن جيانغ وانغ قد خالف قاعدة الموت الخاصة بشونشي، وهي ' رؤية وجه شونشي '
فلا يوجد ما يضمن أن شونشي لن يقتل لإسكات الآخرين ،
تمامًا كما طارد سين تشيان لسنوات طويلة
لكن رغم ذلك ، فعّل تشين تشو الإنذار في محاولة لإنقاذ حياة جيانغ وانغ
دوّى صوت الإنذار عاليًا في الطابق التاسع ، ثم انتشر في المبنى بأكمله
أما تشين تشو — فظل مختبئًا في الظلام ، ينتظر فرصة ليرى إن كان سيتمكن من رؤية وجه شونشي
لكن حتى بعد انطلاق الإنذار ، لم يهرب شونشي من قاعة الاجتماع ——
كان هدوؤه مخيفًا بشكلٍ مرعب
وسط صوت الإنذار الحاد ، سمع تشين تشو صرخة مفاجئة
كانت صرخة جيانغ وانغ
حتى دون أن يشهد جريمة القتل بعينيه ، استطاع تشين تشو أن يخمّن من خلال ما رأوه من جثة جيانغ وانغ ، أن شونشي قد طعنه في حلقه
بعد ذلك خرج شونشي من قاعة الاجتماع
هذه المرة تجاوز المصاعد ، وكان يخطط للهروب عبر درج الطوارئ
لكنه توقف أمام باب الدرج
توقف ثم استدار ، ناظرًا عبر الطابق التاسع
باب الدرج مغلق
عندما وصل شونشي إلى الطابق التاسع ، كان قد فكّر بالفعل في طريق هروبه — وفي ذلك الوقت لم يكن باب الدرج مغلق
وهذا أثبت أن هناك شخصًا آخر في الطابق التاسع، وربما شهد كل ما فعله
اجتاحت عيناه الحادتان أنحاء الطابق التاسع ، لكن شونشي لم يستطع العثور على أحد فورًا
إلا أنه لم يعد يملك الوقت للبحث عن ذلك الشاهد
و لم يكن أمامه سوى ترك الأمر مؤقتًا
أخرج شونشي دبوس الشعر السلكي الذي أخذه من قفل باب قاعة الاجتماع ، ثم حاول إدخاله في قفل باب الدرج
في مثل هذه المباني ، نادرًا تُستخدم أبواب السلالم،
لذا تراكم الصدأ داخل القفل ولم يكن إدخال الدبوس سلسًا
وفي اللحظة التي كان على وشك فتح الباب فيها ، وصل المصعد للمرة الثالثة هذه الليلة إلى الطابق التاسع
الإنذار قد نبّه الشرطة ، وتم القبض على شونشي قبل أن يتمكن من الهرب
رفع شونشي يديه مستسلمًا
ولم تلاحظ الشرطة أنه وضع دبوس الشعر السلكي داخل فمه أثناء رفع يديه
شعر تشين تشو أنه ربما عرف الآن سبب امتلاك وكالة الأخبار للسبق الصحفي بشأن اعتقال شونشي —-
ففي النهاية ، تم القبض عليه داخل مبنى وكالة الأخبار نفسها
لكن تشين تشو لم يرى ما حدث بعد ذلك
عاد الضوء الأبيض الذي أخذه إلى إعادة الزمن هذه للظهور ، معلنًا أنه على وشك العودة إلى الحاضر
تم دفع شونشي إلى المقعد الخلفي لسيارة الشرطة
و كانت يداه مقيدتين بالأصفاد ، لكنه بدا غير متأثر تمامًا
كان ينتظر بصبر الفرصة المناسبة
وعندما غفل الشخص المرافق له، بصق دبوس الشعر السلكي
وباستخدام هذا الشيء الصغير الذي حصل عليه بالمصادفة ، فتح أصفاده
ثم قتل انتقامًا
—
بعد استماع لين يي ورين لي لرواية تشين تشو ، فهما ما الذي وجده غير متوقع في إعادة الزمن الخاصة به
سين تشيان لم يظهر في إعادة الزمن التي دخلها الليلة الماضية
كان أساس تخمينهم أن سين تشيان هو بطل عالم قاعدة 4-4 و أن إعادات الزمن كانت مرتبطة به
لكن إعادة الزمن الخاصة بدبوس الشعر السلكي هزّت هذا الاستنتاج
وعندما رأى تشين تشو تعابير التفكير على وجهي لين يي ورين لي، قال:
“ لنستمع أولًا لما حدث معكما — سنناقش كل هذا في النهاية .”
أومأ لين يي : “ حسنًا.”
ثم بدأ رين لي بالكلام
بعد أن نام ، رأى رين لي الباب الذي وصفه لين يي وتشين تشو
تقدم وفتحه دون تردد
أخذه الضوء الأبيض خلف الباب إلى خارج مبنى شقة سين تشيان، لكن في زمنٍ آخر
ولأن رين لي كان في الخارج ، لم يستطع العثور على أي شيء يمنحه تاريخ ووقت دقيقين
لم يستطع سوى المقارنة بالحاضر من خلال اللبلاب الذي كان ينمو على واجهة المبنى
في “الوقت الحاضر”، ورغم أن اللبلاب تجاوز شقة سين تشيان ، إلا أنه قد غطى تقريبًا كامل الجدار الأمامي
وبالاعتماد على خصائص اللبلاب البوسطني، فسيستغرق الأمر نحو عامين حتى يتسلق الجدار
وستة إلى سبعة أعوام إضافية حتى يغطي الواجهة بالكامل
أما الآن ، فقد كان اللبلاب قد وصل إلى ارتفاع شقة سين تشيان
شقة سين تشيان في الطابق الثاني ، بينما المبنى مكوّن من خمسة طوابق
لم يكن رين لي سريع مثل لين يي في الحسابات
ففي النهاية كان لين يي قادرًا على حساب معادلة دوائر مانهاتن المعقدة ذهنيًا ، وهو أمر مستحيل بالنسبة له
لذا اضطر رين لي إلى القرفصاء على الأرض ، والتقاط غصن خشبي ، ورسم الحسابات داخل حوض الزهور ، ليحسب مدة تسلق اللبلاب للجدار
أجرى حساباته بصمت ، وبعد نحو سبع أو ثماني دقائق ، توصّل أخيرًا إلى أنه موجود في إحدى ليالي ما قبل أربع سنوات
رمى الغصن الخشبي ، واستدار متجهًا نحو شقة سين تشيان
لكن بعد أن خطا بضع خطوات، توقف رين لي
رفع رأسه نحو منزل سين تشيان
قبل أربع سنوات لم تكن نوافذ شقة سين تشيان مغطاة بالصحف
ولهذا استطاع رين لي رؤية ما يحدث داخل الشقة بوضوح
في هذه اللحظة ، كانت هناك هيئة داخل غرفة النوم التي خصصها سين تشيان للين يي،
وكانت تلك الهيئة تفتش عن شيء داخل الغرفة
طولها مقارب لطول شونشي، لكنها بدت أنحف قليلًا
ومن خلال نافذة صالة المعيشة ، رأى رين لي هيئة أخرى
هيئة جالسة على كرسي متحرك
كان الكرسي المتحرك أمام باب غرفة النوم مباشرةً
بدا أن سين تشيان قد اكتشف وجود شونشي داخل الغرفة
وبسبب شخصية رين لي، نادرًا يُظهر اضطرابًا
لكن في هذه اللحظة ، أصبحت ملامحه قاتمة
لم يستطع فهم ما الذي يفكر فيه سين تشيان
ظهر شونشي داخل شقة سين تشيان ، لكن سين تشيان لم يهرب ولم يختبئ —
بل جلس على كرسيه المتحرك يستمع بهدوء إلى الحركات داخل شقته
حتى الآن لم يكونوا قد حددوا قاعدة الموت بعد
لم يكونوا يعلمون إن كانت القاعدة هي “أن يرى شونشي وجهك” أم “عدم إنقاذ سين تشيان”
كلا الاحتمالين وارد
لم يستطع رين لي تجاهل وضع سين تشيان
اتجه بخطوات واسعة نحو شقة سين تشيان
لكن بعد خطوتين أو ثلاث ، شمّ رائحة دخان
رفع رين لي نظره مجددًا
كانت شقة سين تشيان، التي كانت بخير تمامًا قبل لحظة، تشتعل الآن بالنار
وكان الحريق يزداد اشتعالًا بعنف
تفاجأت الهيئة داخل غرفة النوم بالنار المفاجئة ، وعندما حاول فتح الباب ، اكتشف أن باب الغرفة مقفل من الخارج
أما سين تشيان، فما يزال جالسًا أمام باب غرفة النوم
ورغم اشتعال النيران من حوله ، بقي بلا حركة ، ثابتًا كالجبل
أدرك رين لي أن الحريق لا بد أن سين تشيان هو من أشعله
{ هل كان يريد حبس شونشي داخل غرفة النوم وحرقه حتى الموت ؟
لا عجب أن اللبلاب بعد أربع سنوات ، نما ملتفًا حول نوافذ سين تشيان }
توقف رين لي وحدق نحو غرفة النوم
لم يستطع شونشي فتح الباب ، لذا لم يبقَ أمامه سوى الهروب عبر النافذة
وكان رين لي قلقًا أيضًا من أن يراه شونشي، لذا تراجع واختبأ خلف مبنى الشقق ، منتظرًا أن يقفز شونشي من النافذة
وسيستغل تلك اللحظة ليرى شكل شونشي الحقيقي
لكن مرّ ما يقارب نصف دقيقة ، ولم يُظهر شونشي أي نية للقفز من النافذة
ومع ذلك ، لم يكن هذا وقت التفكير فيما إذا كان هناك خطب ما في عقل شونشي،
رغم أن رين لي كان يعتقد أن الكثير من الناس في هذا العالم لديهم مشاكل في عقولهم
كانت المهمة الأكثر إلحاحًا الآن هي إنقاذ سين تشيان
فالنار لن تبتلع شونشي فقط، بل سين تشيان أيضًا
لكن شونشي داخل الشقة وإذا اندفع لإنقاذ سين تشيان،
فمن المحتمل جدًا أن يراه شونشي بعد أن يخترق الباب
وبعد لحظة قصيرة من التفكير ، ركض رين لي في الاتجاه المعاكس
ذهب إلى غرفة الحراسة ووجد الحارس
ثم طلب منه الاتصال بالإطفاء
وعندما عاد رين لي إلى خارج مبنى شقة سين تشيان، رأى أن الهيئة داخل غرفة النوم أصبحت متمايلة وغير مستقرة
أما سين تشيان ، فما يزال جالسًا على كرسيه المتحرك ، يحدق في باب غرفة النوم
وصلت الشرطة بسرعة ، كما وصلوا فرقة الإطفاء خلال دقيقتين من تصريح رين لي
اقتحم رجال الإطفاء الشقة وأنقذوا سين تشيان من الحريق الذي كان على وشك التحول إلى جحيم
لكن الشخص الوحيد هناك كان سين تشيان
نظر رين لي مجددًا نحو غرفة النوم
الهيئة التي رآها سابقًا اختفت
لم يكن لديه أي فكرة متى غادر شونشي
بدا الأمر وكأنه حدث في غمضة عين
وحتى من خلال أحاديث رجال الإطفاء ونقاشات المتفرجين، لم يسمع أحدًا يذكر وجود شخص ثانٍ داخل الحريق
وكأن سين تشيان كان الشخص الوحيد داخل الشقة طوال الوقت
بينما رين لي مختبئ بين المتفرجين رأى سين تشيان يُنقل إلى سيارة الإسعاف
كانت هناك آثار حروق على وجه سين تشيان وجسده
وبعد إخماد الحريق ، اندفع رين لي إلى داخل الشقة غير آبهٍ بالتحذيرات
ركل باب غرفة النوم المحطم وفتحه
لم يكن هناك أحد في الداخل
شد لين يي شفتيه : “ لا أحد ؟”
رين لي: “ نعم.”
تشين تشو: “ هل أنت متأكد ؟”
رين لي: “ متأكد .”
شخر تشين تشو بسخرية : " تسسسك "
{ اختفت الهيئة أمام عيني رين لي مباشرةً
هذا الوضع مشابه جدًا لوضعي }
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق