القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch38 xr

 Ch38 xr


منذ أن وافق على أن يعود نينغ ييشياو للسكن في الشقة ، 

بدأت هالة غريبة تحيط بسو هوي، حتى أنه كان يندم أحيانًا على القرار الذي اتخذه


كان فضوليًا لمعرفة ما الذي حدث خلال تلك السنوات الستة وجعل نينغ ييشياو يتغير إلى هذا الحد


في الماضي كان يعامل الجميع بلطف يجعلهم يشعرون كنسيم الربيع ، 

ولم يكن يُظهر وجهه الحقيقي البارد والخالي من المشاعر إلا أمامه وحده ،


أما الآن ، فلم يعد حتى يتظاهر


خلال ساعات العمل يكون وجهه باردًا دائمًا ، 

وبما أنه يقضي معظم وقته في العمل ، فإنه بالكاد يبتسم طوال اليوم


لكن سو هوي كان يخشى ابتسامته قليلًا أيضًا


فطريقة ضحكه الآن أغرب حتى من الأجواء بينهما


كان يندم على قرار العيش تحت سقف واحد ، 

لأنه بهذه الطريقة أصبح يدرك بوضوح أكبر أنه لم يتحرر أبداً من مشاعره الماضية


و كان الأمر أشبه بدوامة


كلما اقترب منها أكثر ، ازداد ذلك الإحساس الغامض الذي يدفعه للقفز إليها


كان يتمنى لو أنه شخص عقلاني بما يكفي 


و ألا يعيش كما كان في الماضي معتمدًا على مشاعره فقط

و ألا يكون متهورًا إلى هذا الحد


ففي النهاية ، كان انفصالهما مؤلمًا بصورة مدمرة ، 

والآن وقد اصطدما ببعضهما من جديد، لم يعد سو هوي قادرًا على التمييز بين ما إذا كان ذلك حادثًا أم ضربة حظ


{ كان نينغ ييشياو شخص رائع ، رائع للغاية 


وكنت راضيًا بالفعل لأنني امتلكته لفترة من الزمن


لكن فقدانه كان عميق الأثر بقدر امتلاكه تمامًا


ولو حدث الأمر مرة أخرى ، فسوف أنهار بلا شك }


بعد عودته إلى غرفته ، اتصل بكوفي مجددًا


هذه المرة الثالثة خلال الأيام الأربعة الماضية ،

أراد أن يعرف متى ستعود


لكن إجابة كوفي جعلته يشعر بالعجز


“ لا أستطيع الحضور في الوقت الحالي ، هناك أمور في المنزل تمنعني من المغادرة 

إيدي اعتنِ بنفسك جيدًا .”


شعر سو هوي وكأنه وقع في فخ ما ——-

لكنه لم يكن متأكدًا تمامًا 


كان يقضي معظم وقته في غرفته ، لكن كلما تجاوزت المدة ساعتين ، كان شيويغاو أو المكنسة الروبوتية يحاولان فتح الباب ، مما يجبره على الخروج


كما يحدث الآن تمامًا —-


ما إن فتح سو هوي باب غرفته حتى رأى نينغ ييشياو جالسًا عند طاولة الطعام ينهي بعض أمور العمل


ولم يكن يفهم حقًا 


{ ففي الطابق العلوي غرفة مكتب ضخمة ، 

كبيرة لدرجة تكفي لأن يلعب شيويغاو فيها بالفريسبي، 

فلماذا يصر ييشياو على العمل في الطابق الأول ؟ }


بدا أن نينغ ييشياو كان يعقد اجتماعًا هاتفيًا


و في معظم الوقت كان يستمع فقط، ومن حين لآخر يطرح بعض الاقتراحات والمتطلبات باللغة الإنجليزية


وقف سو هوي عند الباب يراقبه بصمت لبعض الوقت


ودون أن يشعر ، شرد ذهنه


وفجأة ، وكأن نينغ ييشياو شعر بشيء أيضاً ، 

التفت والتقت عيناه بعيني سو هوي


ثم رفع حاجبه قليلًا ، وكأنه يسأله ' ما الأمر ؟ '


استعاد سو هوي وعيه وهز رأسه 


ثم مشى بخفة إلى المطبخ ، وأخرج كوبه ووضعه أسفل صنبور المياه المباشرةً


وأثناء انتظاره ليمتلئ الكوب ، شعر بألم خفيف في مرفقه


فرفع كُمّه قليلًا


واكتشف بالفعل وجود كدمة عند ثنية المرفق ، ولم تكن صغيرة


لكنه كان يتعرض للكدمات بسهولة شديدة ، لذا لم يهتم بالأمر


أنزل كمه مجددًا ، وفرك المكان برفق ، وكأنه لم ير شيئًا


بعد أن امتلأ الكوب ، استدار سو هوي


ورأى أن نينغ ييشياو كان يطأطئ رأسه ويكتب الأكواد البرمجية ، ثم لمح كوبه الجانبي ، فوجد أن الشاي بداخله قد انتهى


: “ هل تريد المزيد ؟”


سأله عبر الجزيرة الوسطية في المطبخ


رفع نينغ ييشياو رأسه قليلًا وقال مباشرة :

“ نعم، شكرًا .”


أخذ سو هوي كوبه ، ثم استدار وضغط زر الماء الساخن ووضع الكوب أسفله منتظرًا امتلاءه


وفجأة تذكر أنه لم يعطِ نينغ ييشياو كريم اليدين الذي اشتراه له بعد


فضغط زر الإيقاف وعاد إلى غرفته


وعندما خرج مجددًا ، كان نينغ ييشياو ينظر إليه ، وعلى وجهه ابتسامة خفيفة بالكاد تُرى


ولم يتكلم إلا بعدما دخل سو هوي إلى المطبخ ، ثم أعاد إخراج الكوب ووضعه في مكانه السابق تمامًا دون أن يزيحه ولو قليلًا


ييشياو :

“ ظننت أنك نسيت .”


استوعب سو هوي الأمر بعد لحظة ، ثم رمش بعينيه وأخرج كريم اليدين من جيب ملابس النوم :

“ أردت أن أعطيك هذا .” و شرح :

“ أوصى به أحد الطلاب في الجامعة

قال إن وضعه على اليدين في الشتاء يمنع الألم ، 

كما أنه لا يحتوي على مكونات مهيجة .”


أخذه نينغ ييشياو وألقى عليه نظرة ، ثم نزع إحدى سماعتيه 


: “ أي طالب ؟”


لم يعرف سو هوي كيف يصف الأمر :“ ممم…

الطلاب الذين أشرف عليهم "


أومأ نينغ ييشياو برأسه وقال بهدوء لا يظهر ما يفكر به:

“ إذًا شكرًا لك لاوشي سو "


فجأة اختل نبض قلب سو هوي للحظة ،

لكنه تظاهر بالهدوء ، وشرب رشفة من الماء دون أن يقول شيئًا، ثم عاد سريعًا إلى غرفته


لم يكن يعلم أن جميع موظفين نينغ ييشياو في الاجتماع سمعوا هذا الحوار بوضوح تام ~


ورغم أنهم لم يفهموا ما قيل ، فإن تغير نبرة مديرهم البارد كان واضح للجميع


فهو قبل لحظات فقط كان يوبخ أحد الموظفين بسبب تقصيره في العمل


وفي القروب الذي لا يضم المدير ، كان بعضهم قد بدأ بالفعل في تبادل الشائعات


[ أليس شاو في نيويورك مؤخرًا ؟ 

يقيم في تلك الشقة في مانهاتن ، أليس كذلك ؟ 

كيف يبدو أن هناك شخصًا آخر في المنزل ؟]


[ وكان يتحدث بالصينية أيضًا ! 

عندما غيّر شاو اللغة بدا وكأنه شخص آخر تمامًا .]


[ أوافقك الرأي ! 

عندما يتحدث بالإنجليزية يبدو مخيفًا قليلًا …]


كان كارل يتصفح المحادثة أثناء تضييع الوقت في العمل، فتدخل

[ هل من الممكن أن المشكلة ليست في اللغة 

بل في الشخص الذي يتحدث معه ؟]


[ يبدو أننا لا نستحق امتلاك مدير لطيف .]


[ إذًا مع من كان يتحدث؟]


كتب كارل ' أخوه الأصغر '

لكنه فكر { إذا انتشرت الإشاعة ، فسوف تقع المسؤولية عليّ بلا شك، ونينغ ييشياو سيعود لتوبيخي مجددًا }

لذا كبح رغبته في المشاركة 

[ ما الذي يستحق كل هذا الفضول؟ 

على أي حال، لا يمكن أن تكون حبيبته .]


[ صحيح ، أظن أنني سمعت صوت شاب .]


[ دعونا ننسَ الأمر ونعود للعمل ، وإلا سيغضب شاو بعد قليل مجددًا .]


………


راجع نينغ ييشياو نتائج الباحثين في المختبر بعناية كاملة

“ يمكن رفع دقة التعرف أكثر ،،

بالمستوى الحالي لا يزال غير كافٍ لدعم إطلاق المنتج.”


أجابه الباحث من الطرف الآخر بأنه فهم ، ثم سأل :

“ شاو لقد وسعنا قاعدة بيانات النصوص مرة أخرى

هل ستستمر في تسجيل العينات الصوتية ؟”


توقف نينغ ييشياو لحظة ثم أجاب :

“ نعم، أرسلوها إليّ .”


قال الطرف الآخر:

“ سجّلها عندما تعود إلى سان فرانسيسكو — متى ستعود؟ 

ربما توجد بعض الأمور التي نحتاج إلى مناقشتها وجهًا لوجه .”


ألقى نينغ ييشياو نظرة على الباب المغلق بإحكام

ثم توقف قليلًا وقال:

“ سأعود في أقرب وقت ممكن .”


…..


لم ينتهي الاجتماع إلا بعد ساعتين —

وسرعان ما حل الظلام


اقترب نينغ ييشياو من النافذة الممتدة ، وسحب الستائر ، 

ليكتشف أن الثلج بدأ يتساقط مجددًا في الخارج


كانت رقاقات كبيرة ، تشبه الخيوط الفطرية المتساقطة داخل أوعية المختبر ، ناعمة وممتدة بهدوء 


{ لقد استخدمت طريقة إيقاظ سو هوي بالمكنسة الروبوتية مرات كثيرة بالفعل


ولو استخدمتهت مجددًا فقد تفقد فعاليتها }


لذا فكر قليلًا وقرر إرسال شيويغاو هذه المرة


كان شيويغاو يفهم أفكار نينغ ييشياو جيدًا


فما إن رفع رأسه قليلًا مشيراً حتى ركض الكلب بسرعة نحو باب غرفة سو هوي ، ورفع إحدى قوائمه وبدأ يخدش المقبض


وكما توقع نينغ ييشياو —- لم تمر خمس دقائق حتى فتح سو هوي الباب


لكن هذه المرة لم يربت على رأس شيويغاو كعادته


بل عاد بسرعة إلى مكتبه ، وكأنه مشغول بشيء ما


كان نينغ ييشياو يتظاهر أصلًا بالانشغال 


وعندما رأى أن سو هوي لم يخرج ، اتجه أيضًا نحو الباب المفتوح


رأى أن سو هوي يجري مكالمة فيديو جماعية عبر اللابتوب 


وكان الصوت يخرج عبر المكبر ، لذا استطاع سماع عدة أصوات شباب


وكان صوت أحد الشبان أوضح من غيره


كان ينادي باستمرار:

“ إيدي "

وبنبرة تشبه التدلل، ظل يسأله:

“ متى ستعود ؟”


بدت نبرة سو هوي عاجزة قليلًا

ابتسم ثم قال:

“ قريبًا، عندما تتحسن حالتي قليلًا .”


سأل الشاب مجددًا : 

“ هل دخلت في فترة الاكتئاب مجددًا؟”


طالب آخر : “ يا إلهي ، أتمنى أن تتحسن سريعًا

ما زلنا نريدك أن ترافقنا إلى المسابقة .”


وسرعان ما انضم بقية الطلاب إلى الحديث مؤيدين كلامه


“ سأحاول ألا أتغيب .”


أمال سو هوي رأسه قليلًا ، وكأنه انتبه إلى شيء ما

“ رايان ؟ هل ثقبت أذنك مجدداً ؟”


التقط الشاب الأكثر كلامًا طرف الحديث فورًا وقال بحماس شديد :

“ نعم ! انظر ، هذه المرة ثقبت غضروف الأذن !”


بدأ مزاج نينغ ييشياو يسوء شيئًا فشيئًا ——

استند على إطار الباب ، ثم رفع يده وطرق الباب 


و كان الصوت مرتفع بما يكفي

عندها فقط التفت سو هوي نحوه


بدا كقطة صغيرة ارتكبت خطأ دون أن تدرك ذلك ، 

محدقًا بعينيه الواسعتين ببراءة

 : “ هل هناك شيء؟”


لم يكن نينغ ييشياو قد أعد عذرًا مسبقًا

لذا اختار شيء عشوائيًا ، وكأنه يسحب قرعة :

“ لا أستطيع العثور على هاتفي — هل رأيته؟”


شعر سو هوي بالحيرة

{ إذا كان الهاتف مفقود ، فلماذا يأتي للبحث عنه في غرفتي ؟

من المستحيل أن يكون هنا أصلًا 


فنينغ ييشياو لم يدخل الغرفة أبداً …


وفوق ذلك، لماذا يتحدث بصوت مرتفع هكذا ؟


سمعي ليس سيئًا إلى هذه الدرجة }


استدار سو هوي أولًا نحو الطلاب في مكالمة الفيديو


“ عذرًا ، سأبتعد قليلًا .”


فقال رايان فورًا:

“ تذكر أن تعود . وبالمناسبة ، هل ستأكل البيتزا معنا اليوم؟ سننتظرك !”


: “ سنتحدث لاحقًا ” و نهض سو هوي ومشى نحو نينغ ييشياو :

“ هل بحثت في كل مكان ؟”


أجاب نينغ ييشياو بلا خجل ، ولم يظهر على وجهه أي أثر للكذب:

“ نعم، ولم أجده .”


رفع سو هوي يده وعبث بأطراف شعره قليلًا بانزعاج :

“ أين استخدمته آخر مرة ؟”


أجاب نينغ ييشياو فورًا : “ نسيت .”


عبس سو هوي بحاجبيه


ثم مشى ببطء نحو غرفة الطعام ، وتفقد الطاولة والكراسي، 

ثم ذهب إلى المطبخ وبحث هناك أيضًا


وانتهز نينغ ييشياو الفرصة


فأخرج هاتفه ووضعه داخل فجوة الأريكة ، ثم أخفاه خلف إحدى الوسائد


قال سو هوي بحيرة، ثم رفع يده ولمس جبهته :

“ ليس هنا 

هل يمكن أن يكون في الطابق العلوي؟”


قال نينغ ييشياو مستغلًا الفرصة:

“ البحث بهذه الطريقة ليس عمليًا ، المنزل كبير جدًا. اتصل بي فقط لقد فعلت وضع الاهتزاز .”


كان سو هوي بسيطًا وساذجًا في أحيان كثيرة

وخاصةً عندما يتعلق الأمر بنينغ ييشياو

لذا أومأ دون تردد


وأمام عينيه مباشرةً ، فتح سجل المكالمات وعثر على الرقم ثم أعاد الاتصال به


في الأصل ، لم يكن نينغ ييشياو يريد سوى إجباره على إنهاء مكالمة الفيديو السابقة


لكنه لم يتوقع أن يكتشف أمرًا آخر

{ لم يحفظ سو هوي رقمي ؟!! } 


بدأ صوت الاهتزاز


فتتبع سو هوي مصدره ، وسرعان ما عثر على الهاتف داخل الأريكة


رفع الهاتف ولوّح به : “ وجدته. كيف سقط هنا؟”


لكن نينغ ييشياو لم يبدُ سعيدًا بالعثور عليه


و لم يفهم سو هوي ما الذي حدث

فمشى نحوه ومد الهاتف إليه 


أخذه نينغ ييشياو ثم قال فجأة :

“ كنت أظن أنك تعتبرني صديقًا فعلًا .”


اتسعت عينا سو هوي قليلًا عند سماع ذلك

وحاول أن يبرر:

“ أنا…”


لكن نينغ ييشياو كان أسرع منه 

فسأله السؤال التالي مباشرةً :

“ هل هذه هي طريقتك في معاملة أصدقائك ؟ 

ألا تحفظ حتى أرقام هواتفهم ؟”

أمال رأسه قليلًا :

“ سو هوي ألم تكن تعرف جيدًا في السابق كيف تحتفظ بوسائل التواصل ؟ 

هل فقدت اهتمامك بكل هذه الأشياء الآن ؟”


جاءت هذه الهجمات المتتالية بشكل مفاجئ تمامًا بالنسبة إلى سو هوي


وقف في مكانه مرتبكًا بعض الشيء، 

غير قادر على فهم كيف أصبح نينغ ييشياو عدائيًا إلى هذا الحد فجأة

و كل ما فعله هو أن رمش بعينيه :

“ لقد نسيت ، آسف .”


لم يعرف كيف يدافع عن نفسه 


وبعد التفكير ، لم يكن هناك ما يمكنه الدفاع عنه أصلًا


لأنه فعل ذلك عمدًا بالفعل


في ذلك الوقت كان يعتقد أن نينغ ييشياو سيتزوج شخصًا آخر، 

وأن العلاقة بينهما لن تتجاوز حدود التعاون التجاري


وكان الأمر يؤلمه في قرارة نفسه

و حتى النظر إليه مرة إضافية كان مؤلمًا


لكن الأحداث تطورت بسرعة كبيرة ، لدرجة أنه لم يجد فرصة أصلًا للاهتمام بمسألة رقم الهاتف


خفف نينغ ييشياو من نبرته، وحاول أن يبدو غير مكترث :

“ لا بأس .”


: “ سأحفظه الآن.” أنزل سو هوي رأسه ، وأنشأ جهة اتصال جديدة

ثم أدخل بنفسه الكلمات الخمسة :

[ رقم نينغ يي شياو الجديد ]


وضغط حفظ


لم يجد نينغ ييشياو ما يقوله

بل إنه كاد يطلب من سو هوي أن يضيف سيرته الذاتية كاملة أيضًا

{ فما دام الأمر رسميًا إلى هذه الدرجة ، فلن يضرني المزيد من التفاصيل }


لكنه أدرك أن هذا مجرد تصرف نابع من العناد، فكبح نفسه


لم يكن يتوقع أن يكون سو هوي غير مبالٍ إلى هذا الحد

لذا شعر أنه قال كلامًا زائدًا لا داعي له، وبدأ يندم عليه


سو هوي : “ انتهيت .”

ورفع الهاتف ليعرض له صفحة جهة الاتصال


فتح نينغ ييشياو هاتفه


وعادت إليه عادته القهرية مجددًا 


فلم يستطع مقاومة فتح سجل المكالمات الفائتة فقط من أجل إزالة النقطة الحمراء الصغيرة


ولم يتوقع أن يلمح سو هوي ذلك

لذا سأل بفضول : “ متى حفظت رقمي؟”

وقف على أطراف أصابعه قليلًا :

“ هل يمكنني رؤية الاسم الذي سجلتني به؟”


توقف نينغ ييشياو للحظة 

لكنه مع ذلك أراه الشاشة


لأنه لم يكتب شيئًا خاصًا


كان الاسم ببساطة :


[ سو هوي ]


لا شيء يمنع من رؤيته 

أما سؤاله الأول، فقد تجاهله عمدًا


بدأت قدما سو هوي اللتان ارتفعتا على أطراف الأصابع تنخفضان ببطء حتى عاد إلى وضعه الطبيعي


وشعر بخيبة أمل خفية


حتى هو نفسه لم يكن يعرف ما الذي كان يتوقعه بالضبط


{ كما قال نينغ ييشياو، علاقتنا الآن مجرد صداقة عادية 


وشخص مثل نينغ ييشياو، المعتاد على النظام والترتيب، 

من المستحيل أن يختار اسمًا مستعارًا لشخص واحد فقط 

وسط قائمة كاملة من الأسماء الرسمية والعملية والبعيدة


فذلك سيبدو غير منظم للغاية


ربما لأنني في الماضي امتلكت بعض الامتيازات الخاصة 


كنت أستطيع وقتها أن أكون العنصر الفوضوي الوحيد في حياة نينغ ييشياو المرتبة بعناية


ولهذا السبب كنت احمل بعض التوقعات }

واصل سو هوي تهدئة نفسه 

{ لقد تغير الزمن 

وعليّ أن اعتاد جيدًا على كوني مجرد صديق عادي }

“ سأعود لإنهاء بعض العمل .”

و عاد مرة أخرى إلى غرفته


أما نينغ ييشياو، فلم يستطع تجاهل لا مبالاة سو هوي


عاد إلى طاولة الطعام ، وفتح اللابتوب مجددًا


أراد أن يعمل


لكنه وجد صعوبة في التركيز


{ سو هوي قال ' نسيت ' بتعبير عادي جدًا ، 

و كأن الأمر ليس مهمًا إلى هذه الدرجة 


لم يعد كما في السابق عندما لم أستطع الرد عليه حين كان يكتب بتكرار ويبتسم قائلاً ' أرسل لي متى ما تذكرت '


رقمي لم يعد مهم ، وحتى فكرة التواصل معي أصبحت أقل أهمية }


لم يعد يريد التفكير في هذه الأمور ، 

بل أراد أن يعمل بهدوء ، 

—— حتى وصلته رسالة بريد إلكتروني من سو هوي 


[ إيدي : حصلت على تذاكر معرض مسابقة طلابي ، 

إذا أردت الذهاب يمكنني أن أعطيك واحدة .]


بعد وقت قصير أرسل رسالة أخرى


[ إيدي : رغم أنهم طلاب ، إلا أنهم موهوبون جدًا

لأنك قلت في المرة الماضية إنك مهتم بهذه الأشياء ، 

طلبت تذكرة إضافية

لكن إذا كنت مشغولًا فلا بأس .]


شعر نينغ ييشياو بانزعاج غامض

{ سو هوي يبدو أنه يهتم بـ”شخص غريب” أكثر مني 

على الأقل يتذكر ما قاله ذلك الشخص }


تعمّد نينغ ييشياو أن يؤخر الرد قليلًا 


[ شون : شكرًا ، لم أكن أتوقع أنك تتذكر ذلك . 

سأراجع جدولي ، أنا مشغول جدًا مؤخرًا والوقت لا يكفي .]


سرعان ما وصلته رسالة سو هوي


[ إيدي : حتى لو كنت مشغول ، لا تنسَ أن تأكل .]


{ و أيضًا تعرف ذلك ؟ } شعر نينغ ييشياو بشيء من العجز

لاحظ أن سو هوي من النوع الذي يعرف الأشياء ولا يطبقها


فرد عليه عمدًا :


[شون : أنت محق ، ماذا ستأكل الليلة ؟]


انتظر بضع دقائق


وصل الرد في وقته المعتاد


[ إيدي : طلابي يريدون دعوتي إلى بيتزا ، هم قريبون مني ، 

لكنني لا أريد الذهاب كثيرًا لأن حالتي اليوم ليست جيدة ، وأشعر أن مظهري مرهق ، 

وأخاف أن أراهم ، لكنهم متحمسون جدًا لدعوتي وأشعر أنه من غير اللائق أن أرفض .]


[ شون : لا داعي للقلق بشأن ذلك، في الحقيقة كل ما عليك التفكير فيه هو ما تريد أن تأكله الليلة .]


بدا أن سو هوي يفكر طويلًا 

ثم رد بعد وقت طويل


[ إيدي : أريد آيس كريم :)]


وأرسل وجهًا مبتسمًا بسيط ، وكأنه يحاول إخفاء أنه شخص انتقائي في الطعام


لم ينتبه نينغ ييشياو إلى أنه ابتسم


جلس في مكانه لحظة يفكر ، ثم ارتدى معطفه مباشرةً ، وأخذ شيويغاو وخرج من الباب إلى الطابق السفلي


عندما عاد وفتح الباب ، اكتشف أن سو هوي خرج في الوقت نفسه من غرفته ، وقد ارتدى ملابس الخروج


معطف من الفرو الصناعي بلون أبيض مائل للبيج ، 

مع قبعة صوفية زرقاء ، ويمكن وصفه بسهولة بأنه يبدو نقيًا ولطيفًا للغاية


و في اللحظة التي رآه فيها ، بدأ نينغ ييشياو يشك فعلًا في معنى كلمة 'مرهق'عند سو هوي


رمش سو هوي بعينيه ، وكأنه مستغرب جدًا من عودة نينغ ييشياو من الخارج في هذا الوقت


تحدث نينغ ييشياو أولًا ، بنبرة لم تكن ودودة تمامًا :

“ هل ستخرج ؟”


وقف سو هوي بشكل مستقيم قليلًا وأومأ برأسه

: “ نعم، كنت على وشك الخروج.”


لم يسأله نينغ ييشياو 'إلى أين ستذهب'بل دخل فقط، 

وأغلق الباب، ووضع الكيس الذي كان في يده على الأرض، وبدّل حذاءه


ييشياو : “ هل أنت مستعجل؟”


قالها بلا مبالاة وهو يضع كيس التسوق على طاولة الطعام، دون أن يرفع رأسه


تابع : “ اشتريت آيس كريم… هل تريد أن تأكل؟”


تجمد سو هوي للحظة ، ثم اقترب بصمت كقطة ترى علبة طعام

: “ خرجت فقط لتشتري هذا ؟”


: “ خرجت أتمشى ، ورأيته فاشتريته بالمصادفة .”


ناولَه نينغ ييشياو نكهة الفانيلا مع الأوريو ، وقال عمدًا :

“ كل بسرعة ، لا تجعل أحد ينتظر .”


تفاجأ سو هوي عندما اكتشف وجود قطع فراولة مجففة مقرمشة إضافية على السطح


لذا لم يهتم بنبرة نينغ ييشياو المترددة ، 

لكنه بعد أن فتح الملعقة ، أدرك شيء متأخرًا 

وانسابت منه همهمة خافتة يشبه همهمة قطة

“ همم؟”


كان نينغ ييشياو يمسك آيس كريم الشوكولاتة ، وأخذ منه لقمة : “ همم ماذا ؟”


قال سو هوي بحيرة : “ من الذي ينتظرني؟

هل تقصد شيويغاو؟”


بدا نينغ ييشياو أكثر ارتباكًا قليلًا :

“ شيويغاو ينتظر ماذا…”

كان ييشياو يقصد ذلك الشخص الذي يُدعى رايان والـ ' بيتزا ' الاخرين


وفجأة ، جاء شيويغاو بالفعل إلى جانبهما ، يهز ذيله


داعب سو هوي رأسه ، ثم نسي ما كان سيقوله ، 

وأخذ لقمة من الآيس كريم ، فتلألأت عيناه

: “ لذيذ جدًا "


بعد أن انتهى ، نظر إلى العلبة بانبهار واضح ، 

وابتسم دون أن يشعر : “ كنت في الحقيقة أريد الذهاب إلى هذا المحل لشراء الآيس كريم قبل قليل ، لحسن الحظ أنك عدت أولًا، 

وإلا كنت سأضطر للذهاب مرة أخرى .”


ارتفعت مشاعر نينغ ييشياو شيئًا فشيئًا، كأنه بالون في ليل هادئ


بينما سو هوي يتكلم، خلع قبعته ثم معطفه ، 

وجلس مرتاحًا على كرسي الطعام، يلهو بالملعقة مع شيويغاو : “ جيد، اليوم لن أحتاج للخروج مرة أخرى ! .”


سأل نينغ ييشياو فجأة : “ هل أنت جائع؟” 


رفع سو هوي عينيه : “ همم؟”


قال نينغ ييشياو وهو يرفع حاجبه : “ لن نطبخ ،، لنطلب بيتزا "


يتبع


زاوية الكاتبة  🖍️ :

لا تطلب بيتزا ، اطلب زجاجة خل يا نينغ ييشياو

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي