Ch41 brsg
لم يكن يي تشي يعلم لماذا قدّم شو تانغتشنغ الموعد فجأة ،
لكن عندما استيقظ في اليوم التالي ورأى الرسالة ، رد فورًا: [ حسنًا ]
———
غادر شو تانغتشنغ المختبر وقت العشاء —-
وما إن فُتح باب المصعد حتى صادف يو آن العائد للتو من الخارج
: “ أوه ؟ خارج لتناول الطعام ؟” خرج يو آن من المصعد وتابع : “ سأعود لأخذ شيء ما انتظرني "
: “ آسف ...” أدخل شو تانغتشنغ إحدى يديه في جيبه وهز رأسه ثم ضغط زر النزول : “ سأخرج.”
سأل يو آن بفضول : “ لن تعود الليلة؟”
: “ نعم.” أومأ شو تانغتشنغ
وعندما رأى أن يو آن ينوي الاستفسار أكثر ، أوضح مباشرةً:
“ سأخرج للتنزه قليلًا .”
وصل المصعد في هذه اللحظة — وبعد هذا التفسير المختصر ، لوّح شو تانغتشنغ مودعًا
في المصعد ، تلقى رسالة من يي تشي تخبره بأنه وصل إلى
الأسفل بالفعل ،
وأنه رأى متجر شاي بالحليب جديد بجانب المبنى رقم 21،
فسأله إن كان يريد شايًا بالحليب
قرأ شو تانغتشنغ الرسالة وهو واقف داخل المصعد ،
وكان على وشك الرد حينها تذكر فجأة أنه لم يضغط زر الطابق
رفع رأسه
كان باب المصعد ينغلق ببطء
ولدهشته، رأى أن يو آن لا يزال واقف —— لم يغادر
وعندما رآه شو تانغتشنغ ينظر نحوه ، استغل يو آن الفتحة
الضيقة المتبقية في باب المصعد ولوّح له مبتسمًا
….
كان يي تشي ينتظر بجانب حوض الزهور أسفل المبنى ،
كان يقرفص فوق الحافة المرتفعة ، ممسكًا بهاتفه وينظر
إلى شيء ما، بينما ينعكس الضوء على وجهه
اقترب منه شو تانغتشنغ، ولاحظ أنه يحمل على ظهره حقيبة سوداء صغيرة لم يرها من قبل
وعندما أخذها ليلقي نظرة ، اكتشف أنها كاميرا
سأل شو تانغتشنغ : “ من أين جاءت هذه الكاميرا؟”
: “ استعرتها من تشنغ ييكان ...” وقف يي تشي على قدميه
و حك بإحدى قدميه بحافة حوض الزهور للتدحرج إلى
الأسفل بمهارة — مرر إبهامه على حزام الحقيبة وقال: “ أخطط لشراء واحدة .”
كان شو تانغتشنغ على وشك أن يسأله لماذا يريد شراء كاميرا ، لكنه سمعه يتابع:
“ لألتقط لك صورًا في المستقبل .”
تدحرجت حصاة صغيرة بعيدًا
كان من المفترض أن يكون الصوت عشوائيًا ، لكن بسبب المشاعر الكامنة في تلك الكلمات ، بدت في أذنيه كالموسيقى
أخرج يي تشي الكاميرا بينما لا يزالان داخل الحرم الجامعي
و ركض خطوتين إلى الأمام ووقف أمام شو تانغتشنغ
أغصان الأشجار عند البحيرة عارية — وفي ضوء الغسق
الذي بدأ يزداد ظلمة ، أضاءت لمبة حمراء صغيرة على
الكاميرا ، وكأنها تغري شو تانغتشنغ بالاقتراب
ذكّره شو تانغتشنغ : “ انتبه لطريقك — لا تصطدم بأحد.”
: “ لن أفعل ، أنا منتبه ...” رفع يي تشي الكاميرا ،
وبين الحين والآخر يلتفت للخلف وهو يمشي إلى الوراء
شابان بالغان يلعبان بكاميرا داخل الحرم الجامعي—
مهما نظر المرء إلى الأمر ، كان يبدو غريبًا بعض الشيء
وعندما لاحظ شو تانغتشنغ أن كثيرًا من الطلاب المارين بدأوا يبطئون خطواتهم لمشاهدتهما،
شعر بالحرج وأسرع عدة خطوات للحاق بالشخص المتحمس للغاية
: “ حسنًا توقف عن التصوير الآن .”
: “ لا.” و رفع يي تشي مرفقه عاليًا وتفادى يد شو تانغ الممدودة
كادت عدسة الكاميرا تلتصق بوجه شو تانغتشنغ
مال شو تانغ إلى الجانب ، فتبع يي تشي حركته مباشرة دون أن يتركه ، بل ابتسم وقال ضاحكًا :
“ بشرتك جيدة جدًا — حتى عندما أصورك هكذا ،
لا أستطيع رؤية المسام .”
أمال شو تانغتشنغ رأسه
حاول التملص منه محاولة شكلية فقط ، ثم استسلم وتركه يعبث كما يشاء
كان الأمر غريبًا ؛ فعندما كانت الكاميرا تلامس بشرته كانت باردة بوضوح ، لكنها بدت قادرة حتى على إبعاد برد الشتاء
وعندما وصلا إلى محيط بلو هاربور ، وخشية ألا يجدا مكانًا مناسب لركن السيارة إذا اقتربا أكثر ، أوقف شو تانغتشنغ
السيارة قرب حديقة تشاويانغ
وأثناء نزولهما ، فك يي تشي حزام الأمان وقال:
“ سأتمكن قريبًا من التقدم لاختبار القيادة .”
كان الاثنان يعيشان في البيئة الجامعية نفسها ،
وكلاهما طالب ، وفي تعاملاتهما اليومية المعتادة ،
لم يشعر شو تانغتشنغ بوجود فارق عمري واضح بينهما
لكن هذه الجملة المليئة بالتطلع من يي تشي جعلته يدرك
فجأة أن يي تشي على وشك أن يتم الثامنة عشرة من عمره كاملة
أما شو تانغتشنغ نفسه ، فكان لا يزال يرتدي خيطًا أحمر رفيعًا حول معصمه ، ' إذ كانت هذه السنة هي المرة الثانية التي يمر فيها بعام برجه الصيني'
عندما لاحظ يي تشي أنه ما زال لم ينزل من السيارة بعد فترة طويلة ، دار حول مقدمتها ، وفتح الباب من جهته وانحنى نحوه : “ ما الأمر؟”
هز شو تانغتشنغ رأسه
وما إن خرج إلى الهواء البارد حتى لم يستطع منع نفسه من
الدوس بقدميه على الأرض كم مرة للدفء
سار الاثنان نحو المنطقة التجارية
وبعد بضع خطوات فقط ، دخلا شارع صغير
على أحد جانبيه جدار ، وعلى الجانب الآخر سطح ماء متلألئ
هذه أول مرة يأتي فيها يي تشي إلى هنا
وعندما رأى الماء، بدا مندهشًا للغاية
: “ من أين جاء هذا الماء؟ بحيرة ؟”
أومأ شو تانغتشنغ
يعلم أن بلو هاربور يقال إنه يطل على الماء من ثلاث جهات ، لكن ما نوع هذا المسطح المائي تحديدًا ، لم يكن متأكد :
“ يوجد بحيرة في حديقة تشاويانغ … " وبناءً على انطباعه
ومعرفته المحدودة بالمنطقة ، خمّن : “ ربما هي هذه ؟”
رغم أن أياً منهما لم يكن يعرف مصدر الماء ،
إلا أن المنظر كان جميل ، لذا توجها إلى الحافة ووقفا لبعض الوقت
حاول يي تشي التقاط صورة لسطح الماء بالكاميرا، لكن ضبط التركيز كان صعب ، فاستسلم سريعًا
أدار العدسة مجددًا نحو شو تانغ قائلاً : “ الجو مظلم جدًا،
الصورة لا تظهر بوضوح —- سألتقط صورًا لك بدلًا من ذلك"
لم يكن هذا سوى شارع صغير يؤدي إلى المنطقة
وكانت أضواء الشارع خافتة إلى درجة تكاد تكون غير موجودة
وفوق ذلك، لم يكن اليوم عطلة، لذا لا يوجد هنا كثير من الناس
لم تتوقف سوى بضع سيارات على جانب الطريق ، وكان المارة متفرقين
لم يعد شو تانغتشنغ يتفادى الكاميرا كما فعل داخل الحرم الجامعي ،
بل استند على الدرابزين الحجري وترك يي تشي يعبث كما يشاء
: “ ألن تنفد بطارية هذه الآلة لاحقًا؟”
يي تشي : “ لن تنفذ ! حرصت على شحنها بالكامل.”
شو تانغ { بالنسبة لشخص لا يستطيع حتى العثور على مفاتيحه غالبًا ،
فإن تذكر أمر كهذا يعني أنه بذل جهدًا حقيقيًا ~ }
بعد عدة جمل مازحة بينهما ، نظر شو تانغتشنغ فجأة مباشرة إلى الكاميرا ونادى اسمه : “ يي تشي "
تفاجأ يي تشي من جديته المفاجئة — ثم مال برأسه قليلًا :
“هاه؟”
لكن نظرة شو تانغتشنغ لم تقع عليه ، بل على العدسة مباشرةً ، كما لو أنه يسجل مقطع فيديو
: “ في عيد ميلادك الثامن عشر ما الهدية التي تريدها؟”
جاء السؤال فجأة — لم يكن يي تشي مستعدًا له إطلاقًا
بدا له أنه منذ طفولته لم يفكر يومًا في شيء يسمى هدية عيد ميلاد ،
كان قد اختبر ذلك قبل طلاق والديه ، لكنها مرة واحدة فقط ،
عندما كان في سيارة والده ولم يستطع منع نفسه من القول إن ذلك اليوم هو عيد ميلاده
{ ما الذي أريده … }
فكر في الأمر، لكنه أدرك بسرعة أن حالته النفسية الحالية تكاد تخلو من الرغبات
{ لا، لم تكن خالية تمامًا من الرغبات
فقط لأن الشيء الذي أريده كان موجودًا بالفعل أمامي }
“ لا أريد شيئًا .”
قال النصف الأول بصراحة ،
أما النصف الثاني فقد بدا مبتذلًا أكثر من اللازم ،
لذا اكتفى بالنظر إلى شو تانغتشنغ وترديدها في قلبه
{ وجودك يكفيني .}
ابتسم شو تانغتشنغ : “ فكر بالأمر — ستبلغ الثامنة عشرة، وستصبح بالغًا
أريد أن أهديك شيئًا جميلًا .”
هذه تعتبر ليلة هروب من المختبر ، وأضواء الشارع الخافتة ،
وكل ذلك جعل المشاعر تتدفق بوضوح داخل قلب شو
تانغتشنغ بعد أن قال تلك الكلمات
لم يرد أن تسجل الكاميرا شيئًا غير طبيعي ، لذا استدار نحو
سطح الماء الذي كانت الرياح تعبث به بلا توقف
لم يدخن منذ وقت طويل — بحث شو تانغتشنغ في جيبه لكنه لم يجد شيئًا
استدار ليسأل يي تشي، فكادت الكاميرا أن تصطدم بعينه
“ أوه لا " و أنزل يي تشي الكاميرا بسرعة واقترب منه ليتفقده :
“ هل أصابتك؟”
: “ لا "
ورغم أن الأمر لم يكن خطيرًا ، استغل شو تانغتشنغ الفرصة
لينظر إليه بنوع من التأنيب :
“ ألم أقل لك أن تبقى أبعد قليلًا عني؟”
: “ حسنًا.”
هذه المرة استمع يي تشي إليه وتراجع خطوة إلى الخلف
توقفت يد شو تانغتشنغ التي كانت على وشك أن تدخل
جيب يي تشي في الهواء
تبادل الاثنان النظرات لبضع ثوانٍ
ثم تقدم يي تشي خطوة أخرى وعاد إلى مكانه السابق،
جاعلًا جيبه في متناول يد شو تانغ
أخرج شو تانغتشنغ سيجارة وأشعلها :“ هل قررت؟”
: “ هم؟”
استند يي تشي بجانبه وبدأ يلتقط صورًا له وهو يدخن، وصورًا لملامحه الجانبية التي تضيء وتخفت مع وهج السيجارة
: “ هدية عيد ميلادك "
: “ مم…” و سرحت أفكار يي تشي بعيدًا لبعض الوقت ،
ثم خطرت له فكرة
: “ أن تغني لي أغنية عيد ميلاد؟”
أدار شو تانغتشنغ رأسه وضحك
ورسم دخان السيجارة دائرة في الهواء : “ طلبك بسيط جدًا، أليس كذلك؟
أستطيع أن أغنيها لك الآن "
كان يمزح معه ، لكن يي تشي شعر أن الفكرة جيدة فعلًا
و فورًا ~ أدار كتفه ورفع الكاميرا بشكل صحيح ~~~
: “ إذًا غنِّ الآن "
: “ ماذا تقصد بغنِّ الآن ؟!!!! "
أشار شو تانغتشنغ بإبهام وإصبعيه إلى الجانب والسيجارة بين أصابعه : “ إذا واصلت فعل هذا ، فسيظن الناس أنني
أحد المشاهير أصور إعلانًا هنا .”
: “ تجاهلهم . على أي حال ما أريد تصويره هو فيلم وثائقي ..” و خفض يي تشي صوته ، وبدا فيه شيء من
التوسل : “ غنِّ لي الآن ؟
إذا غنيت بصوت منخفض فلن يسمعك أحد
أنا لم أسمع أغنية عيد ميلاد من قبل .”
لم يكن شو تانغتشنغ ينوي مجاراته ، لكنه كان دائمًا من
النوع الذي يلين أمام الأسلوب اللطيف أكثر من الأسلوب المتشدد
لم يكن الأمر كبيرًا من الأساس، وبعد أن سمع نبرة يي تشي التي حملت قليلًا من الدلال ،
لم يعد لديه أي رغبة في رفضه
شاب بالغ يقارب طوله المتر والتسعين — عادةً يكون هادئًا ومتزنًا طوال الوقت ،
لكن عندما يتصرف بطفولية ، يكون تأثير ذلك أقوى حتى من فتاة تتدلل ،
: “ ااههخ حسنًا ...” رفع شو تانغتشنغ رأسه قليلًا نحو
يي تشي الواقف بجانبه : “ سأدللك طوال هذه الليلة .”
قال إنه سيغني ، لكن الأغنية بأكملها لم تحتوِ حتى على نصف عبارة ' عيد ميلاد سعيد '
بل إن الأمر الأدق هو أنه لم تكن هناك كلمات أصلًا
أحيانًا كان يشد شفتيه ويدندن ،
وأحيانًا يصبح المحتوى أغنى قليلًا فتخرج منه سلسلة من “دا دا دا” ~
منذ النغمات الأولى ، شعر يي تشي أن هناك خطبًا ما
وعندما انتهى شو تانغتشنغ من الدندنة ، نظر إلى الشخص الذي كانت عيناه شبه مغمضتين في شاشة الكاميرا وسأله باستغراب :
“ هذه ليست أغنية عيد ميلاد .”
رد شو تانغتشنغ فورًا:
“ ألم تقل إنك لم تسمعها من قبل؟”
: “ لم أسمع أحدًا يغنيها لي من قبل ، لكن هذا لا يعني أنني
لا أعرف ما هي أغنية عيد الميلاد .”
تجاهله شو تانغتشنغ و أسند ذراعه إلى الكرة الحجرية فوق العمود ، وأراح رأسه على يده ، ثم ضحك بمفرده في مزاج جيد
هذا التصرف جعل يي تشي يزداد اقتناعًا بأن هناك شيئًا مريبًا
رفع الكاميرا واقترب منه ، ثم همهم وقال:
“ مممم هل خدعتني ؟”
: “ لا " و عينا شو تانغتشنغ الموجهتان إليه صريحتين تمامًا
وخاليتين من أي شعور بالذنب :
“ أنا أتمنى لك عيد ميلاد سعيد .”
و سحب نفسًا عميقًا من السيجارة ،
ثم أدار رأسه ونفث الدخان إلى الجانب ثم نظر مجددًا نحو الكاميرا :
“ يوجد أكثر من أغنية عيد ميلاد واحدة
هذه أغنية عيد ميلاد من بلد آخر ، لذا لا أتذكر سوى اللحن ولا أعرف الكلمات .”
: “ حقًا؟” ظل الشك واضحًا في نبرة يي تشي :
“ إذًا أخبرني من أي بلد .”
أجاب شو تانغتشنغ فورًا : “ الإكوادور .”
كان جادًا لدرجة وكأنه يقسم على الحقيقة ، لكن يي تشي ظل يفكر في الأمر
لوّح شو تانغتشنغ بيده وغيّر الموضوع بحسم :
“ آه، انظر فقط إلى نوع هدية عيد الميلاد التي اخترتها
ما رأيك أن أهديك كاميرا ؟
أنت تريد واحدة أليس كذلك ؟”
رفض يي تشي بسرعة كبيرة : “ لا ،، أريد شراءها بنفسي .”
{ على الأقل عملت مدرسًا خصوصيًا طوال فصل دراسي كامل ، وقد ادخرت مبلغ لا بأس به }
بعد أن انتهى من تلك السيجارة، أطفأها شو تانغتشنغ عند
سلة المهملات القريبة وألقاها :
“ إذًا خذ وقتك في التفكير "
مشى خطوتين إلى الأمام ،
وعندما رأى بحر الأضواء الأزرق والأبيض الواضح في المسافة ،
استدار ولوّح للشخص الذي ما زال واقفًا في مكانه غارقًا في التفكير ، ثم قال مازحًا :
“ هيا بنا يا الآنسة يي — سيأخذكِ الغاغا لمشاهدة الأضواء .”
لم يسبق له أن تحدث إلى يي تشي بهذه النبرة من قبل
كان يظن أن يي تشي سينزعج ، لكنه سمع بدلًا من ذلك
خطوات مسرعة تلحق به
و وصل إليه يي تشي دون أن يعترض على كلماته السابقة، وقال:
“ لقد عرفت ما أريده "
: “ وما هو؟”
انحنى يي تشي واقترب من أذنه —- صوته خافت جدًا :
“ في ذلك اليوم…”
كانت مجرد عبارة ناقصة دون جملة مكتملة ، لذا لم يفهم شو تانغتشنغ قصده بطبيعة الحال
نظر باستغراب إلى الشخص المتلعثم
: “ أي يوم ؟”
: “ ذلك اليوم الذي سكرت فيه… في الفندق "
ما إن سمع ذلك حتى انتابه شعور سيئ فجأة
و تنحنح ونظر إلى الأمام مجددًا متظاهرًا بالهدوء :
“ آووه ؟ "
تمنى أن يكون يي تشي أكثر براءة وبساطة ، وألا ينطق
بالكلمات التي بدأ يتوقعها في ذهنه
لكن تصميم يي تشي وشجاعته خيّبا آماله بشدة ~ —-
: “ في ذلك اليوم… نحن لم… لم نفعل ذلك، صحيح؟”
و ارتسمت ابتسامة صغيرة جدًا على وجه يي تشي
لم تكن وقحة ، بل إن ضبطه المتعمد لنفسه جعلها تبدو
وكأنها تخفي سرًا ، فبدت لطيفة للغاية
تابع : “ عندما أصبح في السن القانونية … هل يمكننا أن…
نكمل ما توقف عنده الأمر ؟”
لقد مضى على علاقتهما وقت طويل لدرجة أن لا أحد سيصدق أن علاقتهما لم تتجاوز العناق ، والإمساك بالأيدي، والتقبيل
كانا يتبادلان القبلات حتى تحمر وجوههما وتتسارع دقات قلبيهما،
وحتى يلهثا لالتقاط أنفاسهما،
لكن بعد ذلك لم يكن يي تشي يفعل سوى احتضان شو تانغتشنغ وتركهما يهدآن معًا لفترة طويلة
وأخيرًا فهم شو تانغتشنغ معنى أن يحفر الإنسان حفرة لنفسه ثم يقفز فيها ~
{ لماذا حوّل الأمر إلى شيء عظيم بهذا الشكل ؟
ألم يكن من الأفضل أن اشتري له كاميرا وينتهي الأمر ؟ }
ورغم ندمه الشديد في داخله ،
ظل تعبير وجهه ثابت دون أن يُظهر شيئًا ،
و هز رأسه بهدوء ~ :
“ لا "
: “ لما لا؟” تجمد يي تشي للحظة ، ثم احتج بصوت خافت:
“ ألم تقل إن بإمكاني اختيار أي شيء؟”
كانت حالة السكر تلك الليلة ظرفًا استثنائيًا فعلًا
و كان في قلب شو تانغتشنغ شيء أراد فعله ،
ولم يكن فاقدًا للوعي تمامًا
ما قاله وما فعله آنذاك ، كان لا يزال قادرًا على تذكره بوضوح
خرجت أفكاره قليلًا عن السيطرة
لذا احمر وجهه ، ومرّ سريعًا في ذهنه بما حدث تلك الليلة،
ثم وجد بشكل غير متوقع عذرًا يوقف به يي تشي،
هذا الشاب الذي بدأت مشاعر الحب تتفتح في قلبه —
: “ هيه ، إذًا هل تتذكر ما قلته تلك الليلة ؟”
: “ ما الذي قلته ؟”
كان شو تانغتشنغ يتعمد إبقاءه في حالة ترقب ، فتجاوب يي تشي معه
: “ قلت إنك إذا أضعت هذه الفرصة ، فلن تأتي مجدداً أبدًا .”
جعلته هذه الكلمات يقف مدهوشًا في مكانه
و تجمد لثانيتين ، ثم أسرع نحوه :
“لا، انتظر، هذا لا يُعتبر إضاعة للفرصة
أنت فقط تحاول التهرب
لقد قلت للتو إنك ستدعني أختار .”
: “ أنا أسمح لك باختيار هدية.” و توقف شو تانغتشنغ وسأله بالمقابل:
“ وما هذا الاختيار الغريب الذي اخترته ؟”
: “ ليس غريبًا "
قالها يي تشي بصدق تام
أما الجملة التالية فقد جعلت شو تانغتشنغ يختنق رغم أنه
لم يكن يشرب ماءً أصلًا ~
: “ بل إنك كنت تطلب مني ذلك "
كان هذا النوع من الجدال في ممر عام مفتوح يحمل بطبيعته قدرًا من الإحراج
لم يشأ شو تانغتشنغ مناقشة ما إذا كان ذلك يُعد طلبًا أم لا في هذا المكان ، فرد فورًا :
“ ومن قال لك أن تخاف؟”
دحض يي تشي كلامه مباشرةً : “ لم أكن خائف — كنت أحترمك .”
لم يكن صوته مرتفع عندما قال ذلك
و في الواقع طوال نقاشهما ذهابًا وإيابًا، وحتى عندما كان
يعترض أو يجادل ، ظل يتحدث بنبرة هادئة ولطيفة
لكن ربما بسبب هدوء المكان ، التفتت ثلاث فتيات يحملن
بالونات في الجوار إليهما في الوقت نفسه
نظر شو تانغتشنغ حوله ، وتصادف أن التقت عيناه بأعينهن
ساد صمت محرج لبضع ثوانٍ بين الأربعة
أما شو تانغتشنغ فبقي هادئًا إلى حد ما
رفع حاجبيه، ثم تحت أنظارهن مد يده وربت على رأس يي تشي :
“ كن مطيعًا ، أخوك الأكبر يفهم ما تقصده .”
لم يحصل يي تشي على المكافأة التي أرادها ،
بل واستُغل علنًا أيضًا ,
وفوق ذلك، كانت هناك تلك الفرصة المهمة التي أفلتت منه في تلك الليلة بفارق ضئيل
لذا لم يعد يملك حتى المزاج لرفع الكاميرا ~
و طوال الطريق ظل يزعج شو تانغتشنغ، يسأله بإلحاح متواصل إن كان سيوافق أم لا
وعندما كانا يعبران الطريق ، خشي شو تانغتشنغ أن تصدمه السيارات ، فسحب الشخص الذي أمامه إلى جانبه
مال جسد يي تشي مع الحركة ، وعندما ألقى شو تانغتشنغ نظرة عليه ، اكتشف أن الضوء الأحمر الصغير في الكاميرا ما زال مضاءً
أشار إلى الكاميرا بعدم تصديق : “ ألم تطفئ الكاميرا طوال هذا الوقت؟”
رفع يي تشي ذراعه ليلقي نظرة على الكاميرا ، ثم أجاب بهدوء : “ لا.”
كان يستخدم كاميرا مستعارة من شخص آخر للتسجيل،
وقد أمضيا وقتًا طويلًا يتجادلان حول موضوع غير لائق ،
وهذا جعل شو تانغتشنغ يشعر بعدم الارتياح ،
يي تشي : “ لا بأس . لن يراه أحد .
سأقوم بنقل الملفات عندما نعود .”
لكن شو تانغتشنغ نظر إليه بصمت لثانيتين ،
ثم أمسك بيده ورفع الكاميرا ، بل وتعمّد تثبيتها بكلتا يديه
: “ أمسكها جيدًا . سأقول شيئًا .”
يي تشي : “ حسنًا .”
على جانب الطريق ، وسط تدفق السيارات وأضوائها ،
وجّه يي تشي العدسة نحو وجه شو تانغتشنغ
يي تشي : “ أمسكتها جيدًا . تفضل .”
لم تعد هناك سيارات قادمة من أي اتجاه فقال شو تانغتشنغ أربع كلمات فقط ،
ثم بدأ يمشي بخطوات واسعة نحو المنطقة التجارية في الجهة الأخرى ،
“ لا تحلم بذلك حتى "
———-
الشخص الذي أراد مشاهدة الأضواء كان يي تشي ، والشخص الذي بقي عابسًا بعد مشاهدة الأضواء كان أيضًا يي تشي ،
شعر شو تانغتشنغ فجأة بشيء من الذنب تجاهه
ففي النهاية ، هو من سمح ليي تشي بالاختيار منذ البداية
{ هل بالغت في مضايقته ؟} ألقى عليه نظرة خفية
وعندما رأى ذلك الوجه الذي حمل آثار خيبة واضحة ،
لم يستطع منع نفسه من الضحك في داخله
{ كيف يمكنه أن يأخذ كلامي على محمل الجد إلى هذا الحد ؟ }
أمسك بذراع يي تشي وتوقف
وأشار إلى درج عريض وطويل قريب منهما وسأل:
“ ألا يبدو هذا المكان جميلًا ؟”
سمعه يي تشي فوجه العدسة آليًا نحو ذلك الدرج الكبير
وبعد ثوانٍ ، تراجع خطوتين ثم استدار نحو شو تانغ :
“ اصعد إلى هناك وسألتقط لك صورة
أظن أن الإضاءة مناسبة جدًا للتصوير .”
يوجد الكثير من الأطفال على الدرج ، بعضهم يقفز ويلعب،
وبعضهم يجلس ويتحدث ،
وكان هناك أيضًا صبي صغير وفتاة صغيرة يتسابقان إلى
الأعلى وهما يلوحان بقبضتيهما
صعد شو تانغتشنغ الدرج
تحت قدميه كان الضوء الأصفر يسطع ، مانحًا إياه إحساسًا بمشهد افتتاحي في فيلم ، لقطة طويلة وبطيئة
كان المشاهد يعرف أن القصة ستكون جميلة ، لكن شكلها الحقيقي لم يكن قد اتضح بعد،
لذا لم يكن أمامه سوى أن يتبع إيقاع البداية وينتظر بترقب وتخمين
نادى يي تشي من الخلف طالبًا منه أن يستدير ، لكن شو تانغتشنغ واصل الصعود
وعندما وصل إلى منتصف الدرج تقريبًا ، استدار أخيرًا ولوّح ليي تشي بيده
لم يفهم يي تشي السبب ، لكنه أسرع بالصعود
وقف على درجة أدنى من شو تانغتشنغ مباشرةً ، وبهذا انعكس فرق الطول بينهما
انحنى شو تانغتشنغ قليلًا وأخذ الكاميرا من يديه
يي تشي : “ أنت تريد التقاط الصور؟”
أومأ شو تانغتشنغ برأسه
لفّ حزام الكاميرا حول يده ، وأثناء ضبطه ظهرت فجأة أمام ناظريه قفازات
“ في هذه الحالة ، ارتدِ القفازات .”
وبينما يي تشي يتكلم ، مد يده ليأخذ الكاميرا ،
وفي الحركة نفسها وضع القفازات في يد شو تانغ الأخرى
كانت قفازات رمادية محاكة بخيوط مرتبة ومتقنة
لم يرها شو تانغتشنغ من قبل، لذا لا بد أنها اشتريت حديثًا
يي تشي : “ إنها نظيفة . كنت أخشى أن ترغب في التقاط الصور ، لذا ذهبت عمدًا إلى السوبرماركت واشتريتها .”
كان شو تانغتشنغ قد خمن أن الأمر كذلك ،
ومع ذلك لم يستطع للحظة أن يحدد شعوره تجاه هذا ،
: “ إذًا لماذا لم ترتدها أنت قبل قليل ؟”
: “ لقد اعتدت على الأمر . حتى في السابق عندما كنت أذهب إلى المدرسة شتاءً ،
لم أكن أرتدي قفازات أليس كذلك ؟” مدّ يي تشي يده أمامه ، وفتح أصابعه وأغلقها ليريه إياها : “ جلدي سميك ولن يتجمد
أنت مختلف ، أشعر أن يديك لم تكونا دافئتين أبدًا .”
و أمسك يي تشي بيده
وبالفعل ، كانت راحة يد يي تشي دافئة جدًا ، كأنها شمس صغيرة
وفجأة تذكر شو تانغتشنغ كيف كانت جدته تدفئ يديه عندما كان صغيرًا وتقول مازحة :
“ ليس جيدًا أن تكون يدا شياو تانغتشنغ باردتين
من الأفضل أن تكونا دافئتين
اليدان الدافئتان هما يدان تستطيعان أن تحبا الآخرين .”
{ لقد كنت وقتها في الثامنة عشرة من عمري
كم كنت محظوظ }
لم يكن ينوي استخدام الكاميرا إلا لبضع ثوانٍ ،
لكنه لم يرغب أن تذهب القفازات سدى ،
لذا ارتداها في النهاية وقال:
“ اصعد إلى الأعلى —- و بعد قليل سأصورك من الأسفل .
وعندما تبدأ بالجري نزولًا سأبدأ التسجيل .”
استمع يي تشي إلى كلامه ، لكنه لم يفهم لماذا يحتاج إلى الجري
كان شو تانغتشنغ لا يزال واقفًا ورأسه منخفض قليلًا وهو
يرتب القفازات على يديه براحة
ثم رفع عينيه ونظر إلى يي تشي مبتسمًا و قال:
“ خمس ثوانٍ — إذا استطعت أن تجري من الأعلى حتى
تصل إليّ خلال خمس ثوانٍ ، فبإمكانك أن تفعل ما تشاء في عيد ميلادك .”
كانت كمية المعلومات كبيرة بعض الشيء —-
ظل يي تشي يحدق فيه بذهول
أما شو تانغتشنغ فأخذ الكاميرا منه ، وربت على كتفه ، ثم نزل إلى الأسفل
وعندما مر بجانبه أضاف :
“ انتبه — ممنوع أن تسقط .”
عندما صعد كان ذلك مشهد البداية —-
وعندما نزل كان خاتمة لا ينقصها سوى مشهد ما بعد النهاية
لم يكن شو تانغتشنغ يريد حقًا أن يجعل يي تشي يفعل شيئًا
و كل ما في الأمر أنه أراد فجأة ، وبشيء من الأنانية ، أن يسجل مقطعًا ليي تشي وهو يركض نحوه تحت هذا الضوء اللطيف
عاد إلى أسفل الدرج ، وعندها فقط تذكر أنهما لم يتفقا على إشارة للبدء
ولأنه لم يرد الصراخ ، أخرج هاتفه واتصل بالشخص الذي كان يراقبه طوال الوقت
: “ قبل أن تبدأ ، ارفع يدك . وعندما تنزلها سأبدأ التسجيل .”
يي تشي : “ ممم .”
حتى مع هذه المسافة البعيدة ، شعر شو تانغتشنغ أنه يستطيع رؤية الضوء المشتعل في عينيه بوضوح
: “ يي تشي "
ناداه شو تانغتشنغ بصوت خافت جدًا، حميم جدًا
لم يكن يعرف إن كان يي تشي يستطيع رؤيته بوضوح ،
لكن ابتسامة ظهرت على وجهه رغم ذلك :
“ أولًا ، لا تسقط . ثانيًا ، حظًا موفقًا واركض أسرع .
ثالثًا… اركض بشكل وسيم ، لأن الأمر سيتم تصويره .”
: “ حسنًا .”
منحته تلك النبرة الجادة من يي تشي يقينًا مطلقًا بنتيجة هذا التحدي
و كان على وشك إنهاء المكالمة ، لكن يي تشي أوقفه
: “ تانغتشنغ-غا — تراجع خطوة أخرى إلى الخلف ...”
—- أصبح صوت يي تشي أكثر حيوية بكثير ،
حتى أثناء جدالهما قبل قليل لم تصبح نبرته حازمة ،
أما الآن فكانت أشبه براية ترفرف وسط رياح الشمال ،
تابع : “ تراجع خطوة أخرى إلى الخلف حتى أستطيع أن أعانقك .”
كانت الأضواء بحر
و الأصوات كونًا شاسع
وفي العدسة ، جاء يي تشي من بعيد إلى قريب ،
بسرعة بدت وكأنها ستصطدم بروحه مباشرةً ،
وتنتزع منه هتافًا صادقًا من أعماق قلبه —-
انتهى التسجيل باهتزاز عنيف للكاميرا ——
بلاط الأرض ، والأحذية ، وأطراف البناطيل ، وكذلك ظلان متداخلان ،
اندفعت جميعها إلى المشهد الختامي المثير بلا ترتيب أو نظام
: “ كم ثانية ؟”
: “ لا أعرف .”
كان جسد شو تانغتشنغ كله محاصرًا بين ذراعين قويتين
و أنفاس دافئة مرت بمحاذاة وجهه
{ كم ثانية ؟
وما أهمية ذلك أصلًا ؟
نحن سنستمر مدى الحياة ... }
: “ لا بد أنني فعلتها خلال خمس ثوانٍ
لقد ركضت بسرعة كبيرة .”
في هذه اللحظة كانت شجاعتهما عظيمة إلى حد لا يُصدق ،
يوجد الكثير من الناس يمرون بجانبهما ،
ومع ذلك لم يترك أيٌّ منهما الآخر
شدّ يي تشي ذراعيه أكثر وهو يخبر الشخص بين أحضانه :
“ كنت أستطيع فعلها ، لكن ليس بسبب ذلك الأمر ،،
فقط بسببك أنت — أستطيع الركض بسرعة كبيرة
ما دمت توافق ، فمهما كان المكان الذي تقف فيه ،
سأتمكن دائمًا من الوصول إليك واحتضانك .”
كلمات الحب التي ينطق بها شخص في سن المراهقة ليست كلمات حب
بل هي فقط :
حلمت بك الليلة الماضية ، وعندما استيقظت صباحًا ،
كانت العصافير تغرد ، ويوجد صحن من الفراولة على طاولة الطعام ، و اخترت أجمل حبة فيه —
وحين كنت على وشك أن أضعها في فمي ، خطرت ببالي فجأة فكرة أن أعطيها لك ،
ولذلك أحضرتها إليك — غير آبه بآلاف الأميال التي تفصل بيننا
من فوق كتف يي تشي — شو تانغتشنغ لا يزال يرى ذلك الدرج
{ حين أتى ، جاء مندفعًا كالعاصفة
وحين توقف ، ظل هو النور
ثمانية عشر عامًا ،، }
اليد التي كانت تشد على ملابس يي تشي ازدادت إحكامًا أكثر فأكثر
{ واتضح في النهاية …
أن فتاَي الصغير قد كبر حقًا الآن }
يتبع
أما شو تانغتشنغ نفسه ، فكان لا يزال يرتدي خيطًا أحمر رفيعًا حول معصمه ،
' إذ كانت هذه السنة هي المرة الثانية التي يمر فيها بعام برجه الصيني' ( يعني عمره 24 )
هذا التقليد الصيني رهيب 🤣 يووننسسس
اول مره شرحته كان ف رواية الرعب GHG
الأبراج الصينية تتكون من 12 برج وكل برج حيوان أسطوري
من تنين لـ أرنب لـ أسد و إلخ
المهم الإعتقاد الصيني إنه كل 12 سنة من عمرك يتكرر وقت البرج
وهذي السنة تكون سنة النحس ولازم ترتدي أي شيء أحمر لمدة سنة كاملة
سواءً سوار يد أو سروال داخلي أحمر 🤣 أو ساعة او قلادة إلخ
بس بشرط !! تكون هدية من والديك أو أخوانك أو زوجتك أو حبيبتك إلخ —- يعني من شخص قريب منك مو انت بنفسك
—- عشان يبعد عنك النحس طول هذي السنة
طيب ليش النحس يعني ؟ احنا قلنا كل برج هو حيوان أسطوري مثلاً التنين وهو برج الأباطرة و الأشخاص القيادين
فإنك تنولد كـ ابن لهم وانت إنسان عادي ؟ كيف كذا !
لا لا لا لازم تلبس شيء يبعد غضبهم عنك 😭😭😭😭
رهيبين رهيبين
المهم هذي الفعالية حلوه اعطوا شات جيبيتي يوم ميلادكم بالضبط ويقولكم أي برج صيني وخلوه يحسبلكم متى كان الـ [ 犯太岁 (fan tai sui) ]




تعليقات: (0) إضافة تعليق