القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch42 brsg

 Ch42 brsg


عندما عادا ، سلكا الشارع الصغير نفسه كالسابق ،

درجة الحرارة قد انخفضت كثيرًا ، كما أن الرياح الباردة أبعدت المارة ، فصار الشارع أكثر هدوءًا


على الأرض ، ظلان يتقدمان بالوتيرة نفسها، 

يتمايلان ويصطدمان بين الحين والآخر بظلال الأشجار


أنزل شو تانغتشنغ رأسه وحدق فيهما لبعض الوقت، 

ثم أخرج سيجارة من جيبه وأشعلها أخيرًا بعدما عجز عن المقاومة


تمتم يي تشي بجانبه فجأة بصوت خافت : “ لا تسمح لي بالتدخين ، 

لكنك تدخن دائمًا بنفسك.”


كان في نبرته لمحة من العتاب ، لكنه أثناء الكلام انتقل إلى 

الجهة الأخرى من شو تانغ ،،

وفجأة ، لم تعد الرياح قوية كما كانت ،،


بعد لحظة صمت ، 

أشعل شو تانغتشنغ السيجارة و التفت وسأله بفضول:

“ متى منعتك من التدخين؟”


: “ في صالة البلياردو.”


{ صالة البلياردو }

عندما سمع هذه العبارة في هذا الوقت ، 

أول ما خطر ببال شو تانغتشنغ هو تلك المشاجرة الجماعية 

التي جعلت قلبه يقفز إلى حلقه


وربما لأن الصدمة والرعب في ذلك المشهد كانا شديدين للغاية ، 

فعندما حاول الآن استرجاع ما حدث قبلها، لم يجد سوى فراغ كامل

: “ هل قلت ذلك فعلًا؟” 


: “ لم تقله مباشرةً ….” فكر يي تشي قليلًا ثم صحح كلامه :

“ لكنك صادرت سجائري "


{ السجائر ؟ }

وكأن زرًا قد ضُغط فجأة ، 

فقد أعادت صورة واحدة واضحة ذكريات تلك الليلة إلى الحياة

{ صحيح

علبة تشونغهوا الناعمة ، أيها المدلل الصغير }

وعندما تذكر كيف أشعل له يي تشي السيجارة بعناية آنذاك، 

لم يستطع شو تانغتشنغ منع نفسه من الابتسامة وكبح الضحك 

وخشية أن يلاحظ الشخص بجانبه ذلك ،  

رفع اليد التي تمسك السيجارة ومسح فمه بظاهرها


لكن يي تشي قال بسرعة : “ أنت تضحك. رأيتك.”


شعر يي تشي أنه كان أحمق حقًا في ذلك الوقت ، 

لذا ظل يراقب شو تانغ منذ أن ذكرا صالة البلياردو ،

وبالفعل، رأى زوايا شفتيه ترتفع سرًا


أسرع شو تانغتشنغ إلى التوضيح : “ لست أضحك ! ...

فقط تذكرت فجأة أنك في ذلك الوقت…”


توقف قليلًا — وعندما رأى التعبير المستاء الواضح على وجه يي تشي ، كبح ابتسامته :

“…كنت شرسًا نوعًا ما "

{ ألم يكن كذلك فعلًا ؟

وقتها — بنظرة واحدة منه تراجعت فتاة شابة أتت لمغازلته ،،

وعندما قاطعته أثناء لعبه ، استدار وكأنه يبحث عن شجار }


تلك الجملة جعلت يي تشي عاجزًا عن الرد


ففي النهاية ، كان يعرف جيدًا كم كان مزاجه سيئًا خارج المنزل في السابق


لكن بعد بضع خطوات ، التفت مجددًا بعدم رضا

لم يكن صوته مرتفع وهو يدافع عن نفسه، 

وفي هذا الليل الهادئ المظلم بدا لطيفًا للغاية

: “ لكنني لم أكن شرسًا معك أبدًا ”


أكد شو تانغتشنغ الأمر في قلبه { هذا صحيح }

ومن دون أن ينتبه ، كان يومئ برأسه أيضًا ،

رفعت الرياح خصلة من شعره وجعلتها تنتصب فوق رأسه

وعندما أومأ ، تأرجحت تلك الخصلة معه


أمال يي تشي رأسه ونظر إليها باهتمام ، 

ثم مد يده وسوّاها وربت عليها برفق حتى عادت إلى مكانها


وأثناء حديثهما وصلا إلى السيارة


ربط شو تانغتشنغ حزام الأمان، ثم انتبه إلى أن يي تشي قد 

رفع الكاميرا مجددًا وبدأ يشغّل الفيديو


أمال رأسه باستسلام ، راغبًا في تذكيره بربط حزام الأمان أولًا

لكن قبل أن يفتح فمه، قاطعه صوت إشعار رسالة


اتجه نظر شو تانغتشنغ إلى هاتفه المضيء ،

والاسم الظاهر على الشاشة جعله يهمهم همهمة استغراب خافتة

{ في هذا الوقت من الليل ، ما الأمر الذي جعل يو آن يبحث عني ؟ }

كان الهاتف بينهما

التقطه شو تانغتشنغ وهو يريد قراءة الرسالة ، لكنه ما إن تحرك حتى رأى يي تشي يحدق في يده


توقف تفكيره للحظة


وفجأة شعر أن هناك شيئًا غير طبيعي


كانت حاجبا يي تشي عابسان بإحكام ، وكأنهما يحملان قوة لا تنتهي

أما نظرته المنخفضة فبدت وكأنها تريد أن تثقب الهاتف ، 

وأن تنتزع تلك الرسالة من داخله


{ بدا أن هناك عدائية واضحة جدًا } وبينما يحلل ذلك في ذهنه ، تباطأت حركة يده تدريجيًا


تفاجأ شو تانغتشنغ قليلًا بأفكاره في هذه اللحظة ، 

لأنه أدرك أن رؤية يي تشي يُظهر أمامه مشاعر غير معتادة 

كانت تمنحه شعورًا بالطمأنينة


لم يكن للأمر علاقة بالمودة أو الغيرة ؛ بل لأنه ، مقارنة بصمته الدائم وخفضه لرأسه في الماضي ، 

أصبح يرغب أكثر في رؤية ما يعجبه وما يكرهه ، ما يسعده وما يزعجه 


كان ذلك يجعله يشعر أن هذا حقيقي ، وأن هناك قوة حقيقية تقف خلفه


فتح الرسالة


أنزل يي تشي نافذة السيارة وأدار رأسه نحو الخارج دون أن يقول كلمة


قرأ شو تانغتشنغ محتوى الرسالة ، ثم بعد فترة من الصمت نظر إلى يي تشي


: “ يي تشي "


عند سماع اسمه ، استدار يي تشي ونظر إليه بملامح عادت هادئة من جديد : “ مم؟”


: “ أنت لا يعجبك يو آن أليس كذلك؟”


رغم وجود بعض التردد ، فإنه لم يكن كبير ،

وبعد صمت قصير جدًا ، أجاب يي تشي بصدق:

“ لا، لا يعجبني ”


شو تانغتشنغ قد توصل مسبقًا إلى هذا الاستنتاج بشأن ذلك النفور ، لذا لم يتفاجأ الآن

لكنه، كما في السابق، لم يفهم مصدر هذا الشعور


فمهما فكر بالأمر ، لم يكن ينبغي أن تكون هناك تعاملات 

كثيرة بين يي تشي ويو آن


فسأل : “ لماذا ؟”


: “ لا يوجد سبب.”


جاء جواب يي تشي فظًا تقريبًا ، كإجابة طفل في الروضة


لكن شو تانغتشنغ لم يواصل الاستفسار ، و اكتفى بالضحك، 

بينما استقرت إحدى يديه على المقود وبدأ يطرق عليه مرتين

: “ إذًا هل يعني هذا أنه لا ينبغي أن أدعك ترى هذه الرسالة ؟”


ما إن نطق شو تانغتشنغ بهذه الكلمات حتى هبط قلب يي تشي فجأة


بعد ذلك لم يتحرك قيد أنملة ، وظل يحدق بالشخص 

أمامه بتصلب واضح


لم يمازحه شو تانغتشنغ أكثر من ذلك ،

مد يده وأضاء شاشة الهاتف ثم عرضها عليه


على الشاشة الصغيرة ظهرت بضع كلمات سوداء:


[ هل تواعد أحد ؟ ]


ما إن قرأها يي تشي حتى اعتدل في جلسته فورًا ، وأصبح أكثر انزعاجًا من قبل : “ ماذا يريد ؟”


رد شو تانغتشنغ بصراحة : “ لا أعرف "

و بعد أن فكر قليلًا ، ازداد فضوله أكثر :

“ لم أخبره بشيء ، ونحن عادةً… لا نصادفه كثيرًا أليس كذلك ؟”


بالنسبة له، لم يكن يو آن سوى زميل أكبر في المختبر وأحد كبار الطلاب في مجلس الطلبة


ورغم أن بينهما معرفة جيدة ، فإن تفاعلاتهما كانت تتركز 

حول الأبحاث أو المختبر أو أعمال مجلس الطلبة


ولم يسبق لهما أن تحدثا عن أي شيء يتعلق بالمشاعر الشخصية


: “ كيف سترد عليه؟”


: “ همم…”


لم يتعجل شو تانغتشنغ الرد

بل وضع هاتفه جانبًا، ثم وضع يده الاخرى أيضًا على المقود


صفارات الإنذار تدوي بوضوح داخل قلب يي تشي ومع ذلك 

ظل يحدق بيدي شو تانغ بشرود

{ كيف يمكن أن توجد يدان جميلتان إلى هذا الحد ؟


كان ينبغي أن تظهر هاتان اليدان في إعلانات السيارات }


تتبعت نظراته خطوط يدي شو تانغ طويلًا ، 

تتابع صعود وهبوط إصبعه السبابة وهي تنقر على المقود، 

ثم ارتفعت ببطء على طول ذراعه


: “ لا أنوي إخباره "


نظرات يي تشي قد وصلت للتو إلى عنقه حين تحركت تفاحة آدم ، 

فأيقظته من الشرود في أفكاره ،

شد قبضته على الكاميرا بين يديه وابتلع بقوة : “ ماذا ؟”


لم يسمع يي تشي كلامه بوضوح

وبعد أن هدأ قليلًا بفضل الشيء البارد في يده ، 

سأل شو تانغتشنغ مرة أخرى ماذا قال


: “ لا أنوي أن أخبره أننا معًا "

معتقدًا أنه لم يوضح الأمر جيدًا قبل قليل وأن يي تشي لم يفهم ، لم يعد شو تانغ يتجنب الموضوع ، وللمرة الأولى نطق بكلمة ' معًا '


{ لا أنوي إخباره } عندما فهم يي تشي معنى ذلك ،  

أصبح قلبه فارغًا على نحو غير متوقع ، لأنه شعر فجأة بخيبة أمل عارمة 


وكأن شو تانغ لاحظ مشاعره ، فسعا سعال خافت إشارة إلى 

أنه على وشك قول الجزء المهم 

: “ أخبرك بهذا لأنني أريد أن أوضح الأمر .” ر رفع شو تانغ يده وفرك أنفه


ولسبب ما، بدا هذا التصرف غير طبيعي قليلًا في نظر يي تشي


كان فيه قدر لا بأس به من الحذر ، كما بدا زائدًا عن الحاجة؛ 

وهذا شيء نادر رؤيته من شو تانغتشنغ


“ لم أخبر عنّا سوى تشنغ شو ،، وعدم إخباري ليو آن والبقية ليس لأنني لا أريد الاعتراف بعلاقتي بك، 

بل لأنني أشعر أنه يجب علينا أن نعرف كيف نحمي أنفسنا .”


كانت نظرة يي تشي إليه مليئة بالشكوك إلى حد ما

و لاحظ شو تانغتشنغ ذلك، فتوقفت كلماته قليلًا


لم يستطع منع نفسه من التساؤل إن كان يي تشي قد فكر يومًا في هذه الأمور


لذا تابع قائلاً : “ ما زال الكثير من الناس غير قادرين على 

تقبل الإعجاب بين شخصين من الجنس نفسه ،

وإذا أخبرنا الآخرين بشأننا ، فلا أحد يعلم إلى آذان من قد يصل الخبر ،

لهذا أرى أنه إذا كان هناك متاعب يمكننا تجنبها ، 

فمن الأفضل ألا نجر أنفسنا إليها في الوقت الحالي .”


في المرحلة الثانوية ، كان فهم المقروء نقطة ضعف لدى يي تشي 

ولذلك، فشل أيضًا في التقاط المعاني الخفية في كلمات شو تانغتشنغ ،

و كل ما شعر به هو أن كلامه منطقي ، لذا أومأ فورًا وقال:

“ أفهم . من جهتي ، لا يعرف سوى تشنغ ييكان، ولا أحد غيره "


نظر إليه شو تانغتشنغ للحظة ، ثم أومأ برأسه قليلًا وابتسم

{ على الأرجح أن يي تشي لم يكن يدرك حقًا هذه الأمور }


في الحقيقة، كان شو تانغتشنغ نفسه مترددًا للغاية في 

التحدث عن مثل هذه المسائل مع يي تشي


لم يسبق له أن تحدث معه عن المستقبل، ولا عن عائلته

و كانت هناك أشياء كثيرة موجودة في الواقع ، 

أشياء تقيدهما


وحتى لو كان لا بد لهما من مواجهتها يومًا ما، فإنه لم يفكر أبداً في جعل يي تشي يفهمها الآن


كانت هذه العقلية متناقضة للغاية 


أو بعبارة أخرى ، كانت أقرب إلى الهروب 


لكن السبب الذي جعله لا يتحدث عن هذه الأمور مع يي تشي لم يكن لأنه لا يثق به، ولا لأنه لا يثق بنفسه

كل ما كان يتمناه هو أن يحظى يي تشي بفترة من الوقت 

يستمتع فيها بهذه العلاقة دون أي أعباء وهموم ، 

وألا يضطر إلى القلق باستمرار من أن ' سيأتي يوم ما في النهاية… ' 

وألا يبقى مستيقظًا في هدوء الليل يفكر في كيفية منح كليهما مستقبلًا جميلًا


لقد قدم له يي تشي أفضل ما لديه ، لذا لم يرغب شو تانغ أن تثقل الضغوط التي يحملها على كتفي فتاه الوسيم بسرعة كبيرة

{ وقبل أن نصل إلى تلك المرحلة ، سأواصل كبتها بنفسي أولًا 


وفوق ذلك … }


توقفت السيارة عند إشارة تقاطع


نظر شو تانغتشنغ إلى الأرقام المتناقصة بجانب الضوء الأحمر وشرد قليلًا


{ لم يلاحظ يي تشي عبارة 'نحن معًا' التي قلتها قبل قليل ، 

لكن أنا اتذكر صوتي الذي خفت دون سبب


هي عبارة جميلة ومؤثرة بوضوح ، ومع ذلك .. فإن جبني وخجلي جعلاها تبدو منكمشة ومترددة }

التفت ونظر إلى يي تشي 


لا يزال يبتسم للفيديو الذي التقطه لهما هذا المساء 


وعندما أعاد رأسه إلى الأمام ، انتظر شو تانغتشنغ بصمت 

الثواني الثلاث المتبقية من الإشارة الحمراء


{ وفوق ذلك ، أنا قد بدأت بالفعل اتراجع و أنكمش 


ولهذا أتمنى بأنانية أن يكون يي تشي أكثر شجاعة ، وأكثر جرأة مني


أتمنى أن يواصل التقدم بشجاعة كما كان في السابق 

وأن يأخذني معه }


عند المنعطف، ضغط شو تانغتشنغ برفق على المكابح وأبطأ السيارة


ألقى نظرة خارج النافذة ، فصادف بالصدفة مشهدًا بدا غريبًا في الشتاء


: “ فجأة أشتهي آيس كريم ماكدونالدز "


تمتم بهذه الجملة بلا تفكير


سمعه يي تشي فاستدار فورًا ونظر إلى الشخصين اللذين مرا قبل قليل


كانت فتاة تميل بجسدها إلى الجانب وهي تتحدث مع الشاب بجوارها ، 

بينما تمسك بيدها آيس كريم اختفت قمته البيضاء لتوها


قال يي تشي فوراً : “ لنذهب ونشتريه ...”

لكنه فكر ثانية وسأل بتردد:

“ لكن… معدتك ليست بخير . هل تستطيع أكل هذا ؟”


: “ أصبت بالتهاب المعدة والأمعاء فقط لأنني أكلت شيئًا غير مناسب ، 

وليس لأنني لا أستطيع تناول أي شيء بارد .”

لكن بعد أن أوضح ذلك ، تراجع شو تانغتشنغ بنفسه :

“ لكن الوقت متأخر جدًا الآن ، لا بأس .”


: “ لا، إذا كنت تستطيع أكله فلنذهب ونشتريه ،

أنا فقط أخشى أن تشعر بالتعب بعد أكله ...” وبدأ يي تشي 

يتفحص الشارع بعينيه : “ رأيت ماكدونالدز في بلو هاربور قبل قليل ، كان ينبغي أن نشتريه من هناك

هل يوجد فرع قريب ؟ 

أم نذهب إلى الفرع القريب من الجامعة ؟”


بذل قصارى جهده لإقناع شو تانغتشنغ، 

وبدأ يعصر ذهنه متذكرًا مواقع جميع فروع ماكدونالدز التي يعرفها ،

لكن شو تانغتشنغ ألقى نظرة سريعة حوله ، 

وبعد أن تأكد من عدم وجود أي فرع في نطاق رؤيته ، 

قرر التخلي عن الفكرة


{ لست طفلًا لا يستطيع كبح نفسه ،

إنه مجرد آيس كريم ، ولم أكن متعلقًا به إلى هذه الدرجة


وفوق ذلك…} رفع معصمه ونظر إلى ساعته

الساعة العاشرة وخمسًا وثلاثين دقيقة مساءً


عندما اقتربا من الجامعة ، أصر يي تشي على ألا يدعه شو تانغتشنغ يوصله إلى البوابة الجنوبية


لم يفهم شو تانغتشنغ السبب


وظل يي تشي يراوغ في الإجابة طويلًا ، ثم قال :

“ أريد فقط أن أوصلك إلى سكنك .”


كانت هناك أوقات يشعر فيها شو تانغتشنغ أن تدليله ليي تشي كبير جدًا 


فمهما كانت الأسباب التي يعطيها غريبة أو طفولية ، 

بدا وكأنه قادر على تقبلها جميعًا


ولم يكن ذلك لسبب سوى أنه في كل مرة يومئ بالموافقة، 

ويرى يي تشي يشد شفتيه بخط مستقيم مشدود بينما 

ترتفع زواياهما قليلًا جدًا ، كان مزاجه يتحسن بشكل ملحوظ



——


في غرفة السكن ، 

كان تشنغ شو ممددًا على السرير يشاهد مسلسلًا أمريكيًا

وعندما رأى شو تانغتشنغ قد عاد ، أشار إلى الكستناء 

المحمص بالسكر على المكتب وقال:

“ كل بعض الكستناء . اشتريته اليوم ، إنها لذيذة جدًا .”


اقترب شو تانغتشنغ وقشر واحدة — وضعها في فمه


كانت فعلًا طرية جدًا وحلوة جدًا 


كان المسلسل الأمريكي هو Lie to Me ،

وقد أصبح تشنغ شو مولعًا به مؤخرًا ،

وكان شو تانغتشنغ قد شاهده أيضًا


في البداية وجده ممتع للغاية ، لكن بعد مشاهدة موسم كامل شعر أن الحبكات متشابهة إلى حد كبير


كان من نوع المسلسلات ذات الحلقات المنفصلة ، 

و الأساليب المستخدمة في حل القضايا متقاربة جدًا  ، 

كما أن عنصر التشويق في كل قضية لم يكن قوي ،

فمن خلال مشاهدة بدايات الحلقات فقط ، بالإمكان استنتاج القاتل ودافع الجريمة في أغلب الأحيان


ومع ذلك ، سحب شو تانغتشنغ كرسيًا وجلس بجانبه ، يشاهده معه


وعندما بدأت الجريمة للتو في الحلقة ، وصلته رسالة من يي تشي تخبره بأنه وصل إلى السكن


رد عليه ردًا بسيط ، ثم وضع هاتفه جانبًا وواصل تقشير الكستناء لتشنغ شو 


وبينما تشنغ شو يستمتع بهذا المستوى الفاخر من 

المعاملة ويأخذ كستناء أخرى ، تنهد وقال:

“ أنا أحسد يي تشي حقًا .”


لا يزال يي تشي شاب صغير — ففي الماضي ، عندما كان في الابتدائية والمتوسطة ، لم يكن الأولاد في الصف يحبون اللعب معه

والسنوات الطويلة التي قضاها يحمل حقيبته المدرسية 

ويتجول وحده في أرجاء المدرسة جعلت شخصيته الانطوائية أصلًا أكثر انغلاقًا

وبعد كل هذه السنوات من الدراسة ، كان شو تانغتشنغ يُعد أقرب أصدقائه ، وكانت علاقة صداقة مريحة تمامًا بلا أي ضغط 


عندما قال تشنغ شو إنه يشعر بالغيرة ، تذكر شو تانغتشنغ ما حدث قبل ليلتين

ولحسن الحظ، كان تشنغ شو طبيعيًا جدًا بعد ذلك، 

بل وبادر إلى شرح الأمر له، قائلًا إنه كان فقط متأثرًا عاطفيًا 

أكثر من اللازم في تلك اللحظة ، وألا يقلق شو تانغتشنغ بشأنه

وبما أنه قال ذلك، شعر شو تانغتشنغ أنه لا يستطيع الاستفسار أكثر ، 

واكتفى بأن يكرر له مرة أخرى ما قاله تلك الليلة ، 

وهو أنه يستطيع التحدث إليه في أي وقت إذا كان هناك ما يزعجه


تشققت قشرة الكستناء ، كاشفةً عن الزغب الناعم جدًا بداخلها


حدق شو تانغتشنغ في تلك الكتلة الصغيرة الناعمة ، وفجأة تذكر يي تشي من جديد


لا يعلم أي فكرة خطرت ليو آن؛ فبعد تلك الرسالة لم يتوقف


نهض شو تانغتشنغ ليغتسل ، وما إن دخل حتى اهتز هاتفه معلنًا وصول رسالة أخرى منه


يو آن : [ حتى لو لم تجب ، أستطيع أن أعرف . 

إنه شأنك الخاص ، وفي الأصل لا ينبغي لي أن أتدخل كثيرًا . 

لكنني ما زلت أريد أن أذكرك بأن تفكر جيدًا . 

إذا كنت معه ، فقد تواجه الكثير من المشكلات في المستقبل . 

لا تظن أن البيئة من حولك منفتحة إلى هذا الحد ]


لم يكن شو تانغتشنغ يعلم كيف عرف يو آن هذه المعلومة أو كيف استنتجها


لكن بما أنه لم يعد قادرًا على الإخفاء أو التهرب ، 

فإنه لم يشغل نفسه كثيرًا بالتفكير في الأمر


شو تانغتشنغ : [ شكرًا لك، لكن لا داعي للقلق ]


كانت نبرة ترسم حدودًا واضحة للغاية ، لكنها لم تحقق أي تأثير


يو آن : [ بصراحة ، عندما أدركت الأمر لأول مرة ، تفاجأت كثيرًا . 

قد لا يعجبك ما سأقوله الآن ، لكن بوصفي شخصًا يقدرك كثيرًا ، وبوصفي زميلك الأكبر ، ما زلت أريد أن أقوله

إنه غير ناضج أكثر من اللازم ، ويفعل ما يحلو له كثيرًا

لا أعتقد أنه خيار مناسب لك ]


إذا كانت الرسالتان السابقتان مجرد محاولة لجس النبض وتقديم نصيحة بطريقة ملتوية ، 

فإن هذه الرسالة تجاوزت الحدود بشكل فظ ومندفع تمامًا


عبس شو تانغتشنغ بحاجبيه عند تقييم يو آن ليي تشي

وتبعثر مزاجه الجيد طوال هذه الليلة بهذه البساطة


{ ' يفعل ما يحلو له؟ ' }


لم يشعر يومًا أن هذه العبارة لها أي علاقة بيي تشي


وضع الكوب الذي استخدمه أثناء تنظيف أسنانه على المكتب ، وفكر قليلًا ، 

ثم بدأ يكتب

لكن بعد أن كتب بضع كلمات فقط ، قاطعه رنين الهاتف المفاجئ


رأى الاسم ، فقبل المكالمة فورًا 


: “ ما الأمر؟”


: “ أنت لم تنم بعد، صحيح ؟”


: “ لا، كنت أشاهد مسلسل أمريكي مع تشنغ شو قبل قليل. 

وسأذهب الآن لأغتسل .”


جعل الصوت القادم من الطرف الآخر شو تانغتشنغ يشعر بالريبة ، لأن صوت التنفس كان مرتفع أكثر من المعتاد


: “ مابك ؟ ماذا تفعل ؟”


رد يي تشي : “ مم " لكنه تهرب من السؤال : 

“ إذًا… هل يمكنك النزول قليلًا ؟”


: “ هم؟”


لم تكن أفكاره قد شكلت ردًا بعد

لكنه لم يذهل سوى للحظة قصيرة


و خمّن شو تانغتشنغ فورًا ما الأمر ،

ورغم أنه لم يكن سوى تخمين لم يتأكد بعد ، 

فإن قلبه بدأ يخفق بسرعة

و شعر بدفء واضح ينتشر من صدره


فوجود تخمين لم يُثبت بعد كان المرحلة التي يكون فيها 

الإنسان أكثر حماسًا وترقبًا حتى من لحظة رؤية النتيجة نفسها


: “ اشتريت آيس كريم؟” وأثناء كلامه ، استدار نحو النافذة


: “ اووه "  و تنهد يي تشي تنهيدة خافتة من الطرف الآخر

ثم بدا صوته منزعجًا قليلًا :

“ لماذا يصعب خداعك إلى هذا الحد ؟ 

كنت أريد أن أفاجئك .”


انفتحت نافذة السكن بصوت مفاجئ ، فاستدار تشنغ شو إليه بفضول


فتح شو تانغتشنغ النافذة ونظر إلى الأسفل ، فرأى الشخص الواقف هناك على الفور


و تحت الضوء الأصفر لمصباح الشارع ، 

رأه يركب الدراجة المركونة دائمًا أسفل مبنى السكن

بينما تستند إحدى ساقيه الطويلتين إلى الأرض بكسل

و قد رفع المقعد إلى أقصى ارتفاع تقريبًا ، 

ومع ذلك ظلت ساقاه ترسمان انحناءة جميلة وطبيعية عند الركبتين 


وعند النظرة الأولى، تنهد شو تانغتشنغ في داخله بإعجاب:

{ واو ؟ من هذا الشاب الوسيم؟}


أما ذلك الشاب الوسيم ، فكان يمسك هاتفه بيد ، 

بينما يمسك باليد الأخرى على قطعتين من الآيس كريم 

بطريقة بعيدة تمامًا عن الأناقة


وكأن يي تشي شعر بشيء ما، لذا رفع يي تشي رأسه عندما 

طال الصمت فجأة في المكالمة





التقت نظرتان مفعمتان بالفرح ، وكان الضوء الناتج عنهما كافيًا ليطغى على ضوء مصباح الشارع


ابتسم يي تشي فجأة ، ورفع اليد التي تمسك بالآيس كريم ولوح له بها ،

وكأنه يحمل الشعلة الأولمبية


وفي المكالمة ، يي تشي لا يزال يشرح كيف فقد المخروطان 

شكلهما قليلًا بسبب طريقة حمله لهما

فقد بقيا ملتصقين ببعضهما طوال الطريق ، حتى صار الآيس كريم في أعلاهما مائل


أما شو تانغتشنغ فكان قد استدار بالفعل ، متجهًا بسرعة 

نحو الباب بينما يمسك هاتفه بيده


فتح الباب


وسمع تشنغ شو يناديه من داخل الغرفة ، سائلًا إلى أين يذهب


استدار شو تانغتشنغ وأشار له بحركة شفاه أنه خارج قليلًا


: “ أنت لا ترتدي معطفك!”


لكنه كان ممسكًا بهاتفه 

وكان هناك شخص ينتظره

لذا لم يهتم بارتداء معطف

و خرج من الباب وهو يرتدي نعليه فقط


كان صوت النعال المتسارع يتردد في الممر الفارغ بصوت ' سليب-سليب ' واضح


لكن عندما وصل إلى الطابق الذي تحته ، 

أمسك شو تاتغ الذي كان الهاتف في يده بدرابزين الدرج على الجانب وتوقف فجأة بخطوات سريعة


استدار —— و بسرعة صعد درجتين في كل مرة

و دفع باب غرفة السكن بكفه —- وتحت نظرات تشنغ شو الفضولية ، ربت على كتفه ومدّ يده إلى الكيس الموجود على المكتب

: “ أعطني حبتان من الكستناء”

{ تشنغ شو قد قال للتو إنه يشعر بالغيرة ، 

لكن يي تشي لم يكن قد ذاق بعد الكستناء المقشورة بيدي }


كان يمشي شو تانغ بسرعة كبيرة


نعلاه قد عملا بجد طوال هذا اليوم الشتوي حتى أصبحا مرتخيين قليلًا


وكان عليه أن يشد أصابعه داخل النعلين خفية كي لا تنزلق قدماه حتى


كيف يكون الأمر عندما يكون لديك حبيب أصغر منك بست سنوات ؟


ربما يكون الأمر هكذا : أحيانًا يكون طفوليًا ، 

لكن بطريقة تجعلك تميل إليه ؛ 

وأحيانًا يكون متهورًا ، لكن بطريقة تبدو في مكانها تمامًا ،


' يجعلك تميل إليه ' و ' في مكانه تمامًا ' لم تكن كلمات تُقال بلا تفكير ، 

بل كانت تحمل تعريفًا دقيقًا جدًا — بما يكفي لجعل 

الشخص الأكبر منه سنًا بست سنوات يصبح فجأة طفوليًا ، 

وفجأة متهورًا وهو يركض نحوه وبيديه حبتان من الكستناء ،

وبنعليه في قدميه ، وبكنزة قطنية على جسده ،

نحو شخصه فقط 



يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي