القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch50 xr

 Ch50 xr

( الحاضر )



نينغ ييشياو قد قال شيئًا مشابهًا قبل ست سنوات ولذلك 

انجرف عقل سو هوي فجأة إلى الماضي — إلى ذلك الوقت الذي امتزج فيه الألم بالسعادة

{ الأمر غريب جدًا ... بعد كل تلك جلسات 'العلاج'القاسية 

من صدمات كهربائية وأدوية ، 

كانت تلك التجارب قد أعادت تشكيل دماغي منذ زمن، وجعلتني بطيئ بشكل لا يُحتمل ، وسلبتني الكثير من ذكريات حياتي المهمة

ومع ذلك اتذكر تلك الفترة المؤلمة بوضوح شديد


بل اتذكر حتى وجه نينغ ييشياو عندما قال إن حياته بلا معنى ، وهو يقف وحيدًا معي على شاطئ البحر }

شعر سو هوي بألمٍ لا إرادي


فجأة فتح نينغ ييشياو فمه لينادي اسمه و تداخل الماضي مع الحاضر ، 

وسقط مباشرةً على قلب سو هوي


: “ سو هوي "


عاد سو هوي إلى وعيه ، وكأنه يسحب قدميه من مستنقع الذكريات ، 

لكنه تجنب نظرة نينغ ييشياو ووضع الملعقة في يده :

“ إذًا… ماذا تريد ؟”


صوت نينغ ييشياو هادئ ، وبدا أنه يحمل شيئًا من الضحك :

“ في الماضي لم تكن لتطرح هذا السؤال أبدًا .”

صدم الملعقة بالوعاء الخزفي بصوت واضح ، 

و كأنه يطرق مباشرةً على قلب سو هوي :

“ في الماضي .. ألم تكن تحب أن تصنع المفاجآت للآخرين ؟”


قال كلمة “في الماضي” مرتين، وكأنه يهتم حقًا بالماضي

كبح سو هوي مشاعره وأجاب بهدوء : “ ربما أنا تغيّرت .”

و بصراحة: “ لا أعرف ما الذي يعجبك الآن .”


توقف نينغ ييشياو للحظة


كان الصمت بينهما مثل غشاء لزج يلف المشاعر المتسربة من كليهما


أجاب : “ لكنني أنا لم أتغير ... ما زلت لا أحب أي شيء ، 

كما كنت سابقًا .” و نهض وذهب ليملأ كوبه من موزّع الماء 

وتابع بنبرة كسولة : “ الأمر ليس مهم ،

كنت فقط أراجع حياتي بعمق

أنا الآن في السابعة والعشرين ، ولم أحتفل بعيد ميلاد حقيقي من قبل 

لذا شعرت أن حياتي مملة قليلًا .”


عندما التفت نينغ ييشياو والكوب في يده ، التقت عيناه بعيني سو هوي — و هذه المرة لم يتجنب سو هوي نظرته


{ لقد تغيّر سو هوي بالفعل …. 

لم يعد يتدلل أو يسعى لكسب الرضا أو يقول أشياء طفولية كما في الماضي

بل اكتفى بهز رأسه وقال : حسنًا … }


نهض سو هوي وبعدها وكأنه تذكر شيئًا فجأة ، نظر إلى ييشياو وحذّره بحذر : “ أظن أنه حان وقت أخذ الدواء أليس كذلك ؟”


أومأ نينغ ييشياو : “ مم.”


تناول كلٌ منهما دواءه ، وبدآ يجمعان الأطباق والأدوات معًا ، ثم وضعاها في غسالة الصحون 


سو هوي : “ أنا متعب قليلًا ، سأذهب لأخذ قيلولة في الداخل .” قال ذلك بهدوء ثم استدار إلى غرفته وأغلق الباب خلفه


لم يتمكن الكلب شيويغاو من اللحاق به وبقي خارج الباب

التفت إلى نينغ ييشياو بنظرة بريئة ، وبدأ بالأنين


شعر نينغ ييشياو ببعض الندم على استفساره السابق


كان يستطيع أن يشعر أن مزاج سو هوي انخفض فجأة بعد حديثه عن أشياء تتعلق بأعياد الميلاد


لكنّه لم يستطع إنكار وجود ذلك المرارة والانزعاج الناتج عن عدم فهم السبب


رغم أنه سمح لهذا الشعور أن يهدأ داخله لسنوات طويلة، إلا أنه ما زال غير قادر على تجاوزه


———


لكن نينغ ييشياو لم يكن الوحيد الذي لا يستطيع التخلي —— بعد عودة سو هوي إلى غرفته ، 

جرّ قدميه إلى الحمام ، وأغلق الباب وفتح الصنبور ليملأ حوض الاستحمام بالماء

ساقاه رخوتين كالهلام، فسقط على الأرض، وانكمش على نفسه و دفن رأسه وبكى بصمت وهو يضغط على أسنانه


ذكريات كثيرة جدًا بدأت تتدفق إلى السطح دون أن يستطيع السيطرة عليها


كأنها مطر غزير أغرقه بالكامل


كان نينغ ييشياو هو الملجأ الوحيد الذي يمكنه الاحتماء به من هذا المطر ، يفتح له أبوابه ، وأضواؤه الدافئة تتوهج في الداخل


لكن سو هوي لم يجرؤ على أن يخطو خطوة واحدة نحوه


{ لم أكن شخص طبيعي ... و دائمًا أثرثر بـ وعود مجنونة بدافع اللحظة

قلت إنني سأعطيه هدية رائعة جدًا ، 

وقلت إنني سأبقى معه لفترة طويلة ، 

وقلت إنني لن انفصل عنه مهما حدث …


لكنني لم أفِ بأيٍّ من هذه الوعود


ولم اتمكن حتى من مرافقته في عيد ميلاد مثالي }


في السنوات الست الماضية تخيل سو هوي ذلك المشهد مرات لا تُحصى : ' ماذا كان سيحدث لنا في المستقبل لو أنني اتخذت قرار مختلف حينها ؟ '


{ ربما لم يكن الشتاء في تلك السنة بتلك القسوة

و على الأقل كان يمكنني أن اكون معه ، نتزلج على بحيرة متجمدة — يدًا بيد


اسقط عليه ثم استغل اللحظة لأعانقه


أو ربما في ربيع السنة التالية ، نذهب لنزهة في الحديقة


سيشتري نينغ ييشياو كاميرا من مدخراته و سألتقط له صورة سرًا وهو يأكل الكعكة 

وفي الصيف ، ربما لن يكون لدينا ما يكفي من المال لرحلة إلى آيسلندا، فنذهب إلى شاطئ صغير فارغ ونجلس أمام البحر ، كتفًا إلى كتف ، نكتب أسمائنا على الرمل }


في غرفة منعزلة ، كان سو هوي يعتمد على هذه التخيلات الجميلة ليجتاز أيامًا وليالي فارغة كثيرة جدًا


في ذلك الوقت كان محاصرًا بهلاوسه السمعية والبصرية، 

وكانت حالته شديدة لدرجة أنه لم يكن قادرًا على إجراء محادثة طبيعية


كانت الممرضات يسألنه مرارًا : “ هل تستطيع التمييز بين الهلاوس والواقع ؟ 

هل تعرف إن كان ما تسمعه حقيقيًا أم لا؟”


في ذلك الوقت كان صحيح أن سو هوي لم يكن قادرًا على التمييز ، 

وهذا كان يعني أيضًا أنه كان دائمًا مريضًا لم يُشفَ بالكامل


حتى الأدوية والصدمات الكهربائية لم تستطع القضاء على تلك الهلاوس — لأنه ببساطة لم يكن يريد ذلك


كان هذا العالم أشبه بلعبة رعب عبثية


سو هوي قد تجاوز كل المراحل ، ثم التقى نينغ ييشياو


ظن في البداية أنه مكافأته، لكنه فهم لاحقًا أن ذلك كان أصعب مرحلة


و أمام الضغط والمعاناة الثقيلة ، اتخذ قراره وهو يضغط على أسنانه


لكن ما حدث بعد ذلك لم يعد له أي علاقة بالسعادة


و طوال ست سنوات كاملة ، كان كل ما يحدث بمثابة عقاب


وكأن كل الدلائل كانت تقول له إنه كان يجب أن يتخلى عن كل شيء من أجل الحب دون تردد ، وكأن ذلك هو الجواب الصحيح في قصة خيالية


لكن عندما التقى نينغ ييشياو مجددًا ورأى نجاحه بعينيه، 

كان سو هوي يعلم أنه حتى لو أُعطي فرصة ثانية، فإنه سيختار نفس القرار


……


بعد نوبة البكاء ، نهض سو هوي بصعوبة


غسل وجهه ثم مسح المرآة المليئة بالبخار، 

و رأى وجهه الشاحب تمامًا


كان شيويغاو ينبح خارجًا

فتح سو هوي باب الحمام ، فوجد أن باب غرفته قد فُتح بالفعل من شدة ما دفعه الكلب

قفز عليه شيويغاو فورًا طالبًا العناق


عانقه سو هوي بنوع من التردد ، ثم خرج متعثرًا من الغرفة


لكن بشكل غير متوقع رأى نينغ ييشياو قد ارتدى ملابسه وهو ينزل الدرج ، ويحمل حقيبة سفر فضية بقياس 20 بوصة — بدا كأنه ذاهب إلى رحلة بعيدة طويلة


وقف سو هوي عند بابه يحدق في نينغ ييشياو


نينغ ييشياو: “ يجب أن أعود إلى منطقة الخليج . 

هناك الكثير من العمل المتراكم الذي يجب تسويته . 

بدأت جولة التمويل من الفئة C "

ثم نظر إلى سو هوي ، ولاحظ عينيه الحمراء وطرف أنفه المنتفخ ووجهه المتورم

و بدا واضحًا أنه كان يبكي قبل قليل

لذا سأل بلطف : “ ما الأمر؟”


هزّ سو هوي رأسه وكذب بشكل غير طبيعي : “ اصطدمت بركبتي قبل قليل…”


لم يكشف نينغ ييشياو كذبته ، وأومأ فقط : “ انتبه أثناء المشي .”


فكر سو هوي للحظة ثم قال فجأة : “ انتظر قليلًا .”


عاد إلى غرفته ، فتح الدرج ، ثم خرج بعد قليل وهو يحمل صندوق في يده

و شرح قائلًا : “ بداخله كريم يد — ثلاث عبوات —

قلتَ سابقًا إنك كنت تراه جيدًا ، لذا اشتريت مجموعة أخرى ،

خذه معك .”


نظر نينغ ييشياو إليه

وبما أنه كان سيعود قريبًا ، قال: “ سأنهي الذي لدي أولًا

لقد وضعته في حقيبتي .”


بعد أن رُفض اقتراحه ، بدا سو هوي تائهًا للحظة ، 

ثم أنزل يده التي تحمل الصندوق : “ إذًا… ماذا عن دوائك؟”


: “ أخذته أيضًا.”


: “ اووه ...” أومأ سو هوي، وهو يتجنب نظرات ييشياو طوال الوقت : 

“ حسنًا… اعتنِ بنفسك في الطريق .”


: “ مم، أعرف.” أومأ نينغ ييشياو واتجه نحو الباب


وبينما المسافة بينهما بضع خطوات ، تبعه سو هوي من الخلف ، وكأنه يريد توديعه


فتح نينغ ييشياو الباب ، فاندفع هواء بارد مباشرة إلى قدمي سو هوي


لقد خرج بالفعل ، لكنه التفت خلفه


وعندما رأى سو هوي عند الباب ، مرتديًا بيجاما نظيفة وبسيطة ومعطف صوفي

شعر بإحساس 'المنزل' الذي لم يشعر به منذ زمن طويل

و فجأة طغى عليه شعور قوي بعدم الرغبة في الرحيل

وغلبت العاطفة لحظة على العقل ، 

فاندفعت منه كلمات غير محسوبة :

“ هل تريد أن تأتي إلى منطقة الخليج لبضعة أيام للترفيه ؟”


ندم نينغ ييشياو فورًا على ما قاله


علاقتهما الحالية لم تكن جيدة إلى درجة تسمح بذلك، 

فضلًا عن أن لديه عملًا عاجلًا لن يسمح له بمرافقة سو هوي في أي جولات


وكما كان متوقع ، رفض سو هوي بهدوء :

“ أعتقد أنني سأبقى لأرافق شيويغاو "

قال ذلك كأنه يختار سببًا جيدًا جدًا


لم يشعر نينغ ييشياو بخيبة أمل كما توقع ، بل أومأ فقط :

“ حسنًا .”


لكن عندما استدار ليغادر، سمع فجأة سو هوي يسأله بحذر من خلفه :

“ نينغ ييشياو متى تريد أن نعوض عيد ميلادك؟”


صمت ييشياو لحظة ثم التفت : “ ربما ليلة رأس السنة القمرية

سأكون على الأرجح قد عدت ظهر ذلك اليوم .”


هذه المرة لم يجد سو هوي الشجاعة ليقول أي شيء يشبه الوعد ، فقط أومأ ليُظهر أنه سيتذكر هذا


———



الطقس لا يزال جيد حين غادر نينغ ييشياو، 

لكن سرعان ما أصبح غائمًا ثم بدأ المطر


شعر سو هوي بعدم ارتياح شديد، 

وبدأ يتمشى في غرفته ذهابًا وإيابًا بشكل شبه هستيري، 

وهو يدعو بصمت أن تصل طائرته بسلام


الآن بعد أن أصبح وحيد ، بدت هذه الشقة فجأة واسعة وفارغة بشكل كبير ، كأنها بلا حدود


كان يريد بشدة أن يمنع نفسه من التفكير بنينغ ييشياو، 

لذا بدأ يبحث عن أي شيء يفعله ، مثل التنظيف


بتركيز كامل وصمت ، نظّف المطبخ ومسح الأرضية

ثم عاد إلى غرفته ورتّب كل شيء


لم يكن سو هوي يريد أن يترك الكثير من أثره في هذه الشقة ، لأنه سيغادر يومًا ما، 

وسيأتي شخص جديد ومهم ليعيش هنا

{ لذا من الأفضل أن يصبح المكان جديد تمامًا ، 

كأنني لم أكن موجود هنا أبدًا 


و جعل عيد ميلاد نينغ ييشياو يمر بشكل لائق — }


أصبح هذا الهدف التالي الذي يريد سو هوي تحقيقه بشدة، 

وكان أيضًا الشيء الذي أعطاه نقطة ارتكاز ليبدأ التحرك داخل فترة اكتئابه الطويلة


جلس أمام المكتب طوال فترة بعد الظهر ، 

وبالاعتماد على ذاكرته فقط ، رسم مخططًا أوليًا لتلك 'الهدية' التي لم يتمكن من تقديمها في ذلك الوقت


وعندما نظر إليها الآن ، كانت هذه اللوحة ليست عملًا ناضجًا إطلاقًا ، لكنها كانت شيئًا سكب فيه ذاته السابقة كل قلبه


توقف عن جلد نفسه ، لكنه ظل يشعر أن هذا العمل لم يعد مناسبًا لعلاقتهما الحالية


{ربما عليّ صنع هدية جديدة تمامًا }


تأمل سو هوي ووضع الورقة جانبًا



….


بدأ الظلام يقترب ، وكان الكلب شيويغاو يرغب بشدة في النزول ، 

يركض في دوائر أمام سو هوي طوال الوقت ، يذكره أن وقت المشي قد حان


ولم يجد سو هوي خيار آخر ، فارتدى معطفه الثقيل ، 

ولف نفسه بطبقات من الملابس ثم خرج مع شيويغاو 




————-



في طريق العودة من الحديقة ——

سلك سو هوي طريقًا نادرًا يمشي فيه


رأى متاجر أكثر هنا ، وجذبته مخبزة من بينها


لكن ليس لأن الحلويات كانت مغرية جدًا، بل بسبب ملصق عيد الميلاد المعلق على الباب


مكتوب على الملصق : [ فعالية بيت الزنجبيل اليدوي في للكريسماس ، 

اصنع بيت زنجبيل بنفسك واهدِه إلى أحب شخص لديك ! ]


مثل هذه الكلمات المبالغ فيها لم يكن سو هوي ليعيرها اهتمامًا في السابق ، لكنه اليوم تأثر قليلًا وتوقف طويلًا


لاحظت موظفة المتجر وقوفه ، فدفعت الباب وخرجت


انتشرت رائحة الخبز الدافئة من الداخل


كانت رائحة جميلة


“ مرحبًا ! هل ترغب في شراء بعض الحلويات ؟ 

لدينا عينات هنا ، هل تريد التذوق ؟”

و أخرجت الموظفة طبق التذوق بحماس وقدمت لسو هوي شوكة صغيرة 


أخذها سو هوي بكلتا يديه


في البداية لم يكن ينوي التذوق ، لكن إصرارها جعله بدافع المجاملة يتذوق قطعة صغيرة من كعكة الشوكولاتة


كان طعم الشوكولاتة الغني يحمل نفحة خفيفة ومنعشة من البرتقال


: “ إنها لذيذة ، شكرًا لك "

ثم بعد لحظة تفكير ، أشار إلى الملصق وقال : 

“ هل يمكنني أن أسأل… هل فعالية الـDIY ما زالت متاحة؟”


ألقت الموظفة نظرة سريعة إلى الخلف : “ هذا ؟ 

آه، انتهى بالفعل

كانت هذه فعالية الكريسماس في الشهر الماضي .”


أومأ سو هوي

كان يعلم أن هذه ستكون النتيجة :

“ إذًا… هل هناك نشاط جديد؟ 

أريد صنع كعكة عيد ميلاد ، لكنني لا أعرف كيف .”


فهمت الموظفة ما يقصده : “ هل تقصد أنك تريد تعلم كيفية خبز الكعك ؟”


: “ مم.” أومأ سو هوي


أظهرت الموظفة تعبيرًا معتذرًا : “ للأسف الشديد طهاة الحلويات لدينا مشغولون جدًا هذه الأيام ولم ينظموا أي أنشطة DIY

لكن لديهم دروس عبر الإنترنت لخبز الكعك

يمكنك أن تترك لي وسيلة تواصل وسأرسلها لك

إذا كنت مهتمًا يمكنك تجربتها في المنزل .”


أضاف سو هوي وسيلة التواصل الخاصة به بسعادة ودفع ثمن الفيديوهات


رأى العديد من دروس صنع الكعك ، وكل واحد منها يبدو شهيًا للغاية


بدأ يشعر بالامتنان لأن نينغ ييشياو ذهب إلى كاليفورنيا الآن، 

لأن ذلك منحه بعض الوقت وحده 

وإلا لما كان لديه حتى مكان يتعلم فيه خبز الكعك سرًا


شكر سو هوي الموظفة : “ شكرًا ، حصلت عليها .”


: “ على الرحب والسعة!” ابتسمت الموظفة


و ألقى سو هوي نظرة سريعة على مكونات بعض الكعكات ووجدها معقدة

رغم أن المنتج النهائي يبدو دقيقًا وجميلًا، 

إلا أنه لم يكن متأكدًا إن كان يستطيع حقًا صنع نسخة مثالية

كان يخشى أن يبدو ما يصنعه سيئ الشكل وطعمه رديء


شعر بعدم أمان شديد ، وتردد فيما إذا كان يجب أن يتخلى عن هذه الخطة


{ لم نعد انا ونينغ ييشياو طلاب بعد الآن حتى

و قد يكون خبز كعكة غير جيدة بنفسي أمرًا يعطي نتيجة عكسية

ربما من الأفضل اختيار كعكة مثالية بلا عيوب }

لذا بعد بعض التردد ، قال سو هوي: “ربما سأكتفي بالنظر إلى الكعكات الموجودة هنا بدلًا من ذلك…”


لكن الموظفة تحدثت في نفس اللحظة بشكل غير متوقع، 

وقالت بحماس: “ أنت تريد أن تخبزها بنفسك من أجل الشخص الذي تحبه ، أليس كذلك ؟”


تفاجأ سو هوي ولم يتمكن من الإنكار في الوقت المناسب، 

لكن أذناه احمرّت بسرعة


: “ كنت أعلم ذلك!” بدت مقتنعة تمامًا بأنها لم تخطئ التقدير ، وأشارت بحماس: “ حظًا موفقًا ! 

مكوناتنا ودروسنا مفصلة جدًا ، يمكنك بالتأكيد أن تنجح !”




ابتعد سو هوي بخطوات مرتبكة مع شيويغاو 



كانت خطته التي بدأ يفكر فيها للتو قد انهارت أيضًا، 

وعاد نادمًا لأنه لم يشرح الأمور بشكل صحيح


لكن بعد أن هدأ لاحقًا ، لم يعد التوضيح مهمًا جدًا

{ ليس وكأن نينغ ييشياو سيعرف على أي حال 


إذا كانت النتيجة النهائية جيدة بما يكفي ويمكن أن يُخطئ الناس بأنه كعكة جاهزة للبيع ، فلن أخبر نينغ ييشياو أيضًا أنني من خبزها }


…….


طائرة نينغ ييشياو هبطت بسلام في سان فرانسيسكو، وقد أوصله سائق الشركة مباشرة


درجة الحرارة 8 درجات مئوية في هذا المكان


لم تكن تمطر و الطقس لطيف أكثر من شتاء نيويورك ، 

لكنه لم يشعر بالراحة في هذا الجو الجميل ، إذ كانت أفكاره كلها مشغولة بسو هوي


لذا بعد الاجتماع ، شغّل كاميرا المراقبة مرة أخرى

يعمل بينما يراقب ما يفعله سو هوي


وخلافًا لتوقعاته ، لم يكن سو هوي مستلقيًا بهدوء على سريره أو على الأرض ، بل كان في المطبخ ، يعمل بيدين غير متقنتين على شيء ما


نظر نينغ ييشياو إلى الساعة — الساعة قد تجاوزت الحادية عشرة ليلًا بالفعل

{ هو لا يستطيع تناول أي شيء خلال نوبات الاكتئاب ، 

فلماذا سيعدّ عشاءً في هذا الوقت ؟ }


و بدافع الفضول ، وضع عمله جانبًا وركز أكثر على ما يحدث ، 

فلاحظ أن سو هوي بدا أنه يقيس السكر ثم الحليب 


بل حتى إنه أخرج الخلاط الكهربائي اليدوي ، 

وكأنه يستعد لخلط شيء ما


لكن قبل أن يبدأ ، اصطدم مرفقه بالخطأ بكوب الحليب المقاس فسقط


فبدأ بمسح الطاولة والخزانة على عجل وبذعر


لم ينتبه نينغ ييشياو أنه ضحك بصوت منخفض


كان كارل قد فتح الباب ودخل ليجد هذا المشهد، 

فذهل للحظة، 

ثم فكر قليلًا وأغلق الباب مجددًا، 

مؤجلًا مناقشة العمل لعشر دقائق لاحقًا 


لم يستطع نينغ ييشياو فهم الأمر

{ سو هوي ذكي جدًا ، فلماذا يبدو أحيانًا غير متقن لهذه الأشياء البسيطة ؟ }


وبدافع رغبة في مضايقته قليلًا، التقط هاتفه واتصل بسو هوي


في الفيديو ، وضع سو هوي ما في يده، وأخذ الهاتف من على الطاولة وضغط عليه ، لكنه لم يرد على المكالمة


{ لماذا أغلق الاتصال ؟ }

غير قادر على فهم السبب، أجرى نينغ ييشياو مكالمة ثانية 

و هذه المرة ، رد سو هوي —-


في المكالمة، كان صوته خافتاً جدًا، وفيه شيء من العجز :

“ مرحبًا ؟”


قال نينغ ييشياو بنبرة تمثيلية مقنعة : 

“ هل حان وقت تناول الدواء الآن ؟” 


: “ الدواء ؟” توقف سو هوي لحظة

ثم أصبح صوته معتذرًا قليلًا وهو يقول بهدوء : 

“ لقد تناولته بالفعل .”


بدأ نينغ ييشياو يضغط عليه عمدًا : 

“ لماذا لم تطلب مني أن نتناول الدواء معًا ؟ 

ألم نتفق أن نراقب بعضنا ؟” 


كان صوت سو هوي خافتًا جدًا ، وكأنه على وشك الاعتراف بالخطأ في أي لحظة : “ نسيت… 

يمكنك أن تأخذ دواءك الآن ، ثم تنام بعد ذلك أيضًا .”


في الحقيقة نينغ ييشياو قد أخذ دواءه بالفعل ، لكنه تعمّد التحرك وإصدار بعض الأصوات

و لحسن الحظ أنه وجد علبة الدواء فعلًا ، وإلا لاضطر إلى تمثيل المشهد دون وجود شيء حقيقي


و بعد أن شرب الماء ، تحدث نينغ ييشياو: “ لا أستطيع النوم

يبدو أنني سأضطر للسهر طوال الليل اليوم .”


توقف سو هوي قليلًا ثم لم يستطع إلا أن يسأل : 

“ هل لديك الكثير من العمل ؟”


: “ نعم. كان يجب أن أعود أبكر بكثير ،

عندما تبدأ جولة التمويل غدًا ، ستصبح الأمور أكثر ازدحامًا. 

لن يكون هناك وقت للنوم .” لم يبالغ نينغ ييشياو لكن نبرته كانت أكثر حدة من المعتاد


حاول سو هوي إبداء رأيه : “  لكن يجب أن تأخذ قيلولة على أي حال أو ستتعب جدًا.”


كان نينغ ييشياو يستمتع بهذا القلق الموجّه إليه، 

بل أراد سماع المزيد، لذا قال عمدًا : 

“ أعتقد أنني سأشرب المزيد من القهوة بدلًا من ذلك

رغم أن قلبي لن يكون بخير إذا شربت الكثير .”


جاء رد سو هوي أسرع من السابق وأقل تحفظاً : 

“ إذًا، لا تشرب المزيد 

إذا واصلت فعل ذلك ، فلن يتحمل جسدك .”


نينغ ييشياو : “ لا يهم ذلك”


عند هذه النقطة، توقف سو هوي عن الانسياق وراء الحديث ، واختار الصمت


اضطر نينغ ييشياو إلى مواصلة الكلام بدلًا منه : 

“ وماذا عنك؟ متى ستنام ؟”


في فيديو المراقبة ، لاحظ نينغ ييشياو أن سو هوي نظر بوضوح إلى حالة سطح المطبخ المبعثرة ، ثم أجاب : 

“ قريبًا جدًا .”


: “ كم يعني قريبًا جدًا؟” و سأل نينغ ييشياو عمدًا : 

“ هل أنت الآن مستلقٍ على سريرك ؟”


والمفاجأة أن سو هوي انساق معه بالفعل وكذب ، 

كطفل يختبئ ويفعل شيئًا خفيًا في المنزل : “ مم.”


كاد نينغ ييشياو أن يضحك بصوت عالٍ : “ حسنًا إذًا تصبح على خير "


: “ تصبح على خير.”


لم يشك سو هوي في نية نينغ ييشياو من هذه المكالمة

وبعد أن أنهى الاتصال، شعر بالذنب الشديد حتى


وبعد أن حدّق قليلًا في الأشياء على الطاولة ، قرر أن يسرع ويتعلم كيفية صنع كعكة إسفنجية


لذا واصل خفق بياض البيض ، بينما الكلب شيويغاو مستلقي عند قدميه، يرافقه بجدية


لكن ما لم يكن سو هوي يعرفه هو أن شيويغاو لم يكن الوحيد الذي يرافقه 

و كان هناك شخص آخر أيضًا يراقبه 

وهذا شيء لم يكن يجرؤ أبدًا على تخيله ……


يتبع


Erenyibo : إن أعجبتكم الرحلة ، فدعمكم هو ما يُبقيها مستمرة .


https://www.paypal.com/ncp/payment/47TG3UVDRSTNS


  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي