القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch53 brsg

 Ch53 brsg


في ذلك اليوم ، أنهى يي تشي الحديث بصمته ،

أوصل شو تانغتشنغ إلى باب المختبر ، ولم يقل قبل أن يغادر سوى جملة واحدة:

“ اتصل بي إذا لم تشعر بأنك بخير .”


راقبه شو تانغتشنغ وهو يستدير ويسير نحو الطرف الآخر من الممر

وفي النهاية، لم يستطع العثور على الكلمات المناسبة ليقولها


عندما عاد يو آن إلى المختبر ، كان قد تعافى تمامًا ، 

بل واستعاد مظهره المعتاد الأنيق والمهذب

لم يكن أحد في المختبر يعرف ما حدث خلف الكواليس ، لذا أبدى الجميع قلقهم على صحته ،

كما سأله بعضهم عن الشجار


وبعد أن أخذ يو آن بعض أغراضه وغادر ، بقي عدد منهم في أماكنهم يتحدثون همسًا عما جرى قبل أيام


جلس شو تانغتشنغ إلى الجانب ، و أذناه تلتقطان كلمات متفرقة رغمًا عنه


وحتى مع سماعات الأذن ، كان سماع تلك الكلمات يثير ضيقه


حمل كوبه ونهض ليجلب بعض الماء ،

ولدهشته، ما إن وصل إلى موزع المياه حتى تلقى فجأة رسالة من يو آن


كان هذا أحد عيوب الهواتف الذكية ؛ فكل كلمة تظهر مباشرة على الشاشة ، ولا تملك حتى خيار ألا تقرأها 


[ تعال إلى الدرج . يي تشي هنا ]


صدر أزيز خافت من موزع المياه 


راقب شو تانغتشنغ الضوء الأصفر وهو يشتعل ، 

بينما أصبح ذهنه فارغًا تمامًا


ولسبب ما، تذكر فورًا ظهيرة ذلك اليوم التي سارت فيها الأمور بشكل سيئ ، والظهر المشدود ليي تشي وهو يغادر


باب الدرج أحمر داكن ، مصنوع بالكامل من الخشب


لم يكن فيه أي نافذة صغيرة، لذا لم يكن لدى شو تانغتشنغ أي فكرة عما يجري خلفه


وضع يده على المقبض، وتردد قليلًا، ثم سحب يده واستدار نحو المصعد ، وضغط زر الطابق الواقع فوقهما بثلاثة طوابق


المبنى الذي يقع فيه مختبرهم مرتفع جدًا  

لذا الجميع يفضلون المصعد بشكل طبيعي ، 

ونادر يستخدم أحد الدرج


عندما دفع الباب وفتحه ، اندفعت نحوه رائحة الرطوبة الناتجة عن سوء التهوية


ظل ملاصقًا للجدار طوال الطريق وهو ينزل ثلاثة طوابق، وحاول ألا يصدر أي صوت


لم تكن المحادثة بين الشخصين في الأسفل حيوية أو مرتفعة ، 

ظل الدرج هادئًا طوال الوقت وهو ينزل طابقين


ثم فجأة جدًا ، سمع جملة مألوفة للغاية —- 


“ أنا آسف "


توقفت ساقاه فجأة —-

شد شو تانغتشنغ قبضته على الكوب بقوة

تقدم خطوتين صغيرتين ثم أطل من فوق الدرابزين إلى الأسفل


كان ينظر من الأعلى ، بينما يي تشي مطأطئ الرأس أيضًا، لذا لم يستطع رؤية سوى شعره الأسود الداكن وأثر انحناءة ظهره عند خصره

تراجع فورًا بعد نظرة واحدة فقط ،

ثم استند بصمت على الجدار ، يستمع إلى يي تشي وهو ينطق ببطء بكلمات الاعتذار 


لم تستغرق سوى دقائق معدودة ، لكن شو تانغتشنغ شعر وكأن سنوات طويلة قد مرت


مرتين كبح رغبته في سكب الماء الذي في كوبه فوق رأس يو آن


كما تذكر كل المرات التي بدا فيها يي تشي صامتًا ومنطويًا خلال الأيام الماضية


وفجأة أدرك أمرًا { كلما كان يي تشي على وشك اتخاذ قرار يراه مهم ، 

كان يحتفظ به لنفسه بصمت دائمًا 

تمامًا كما حدث في الماضي عندما قرر أن يعجب بي بصمت 


وكما يحدث الآن ، عندما قرر أن يتخلى عن كرامته }


لم يعد شو تانغتشنغ في عمر المراهقين المتمردين، 

لكن كانت هناك أوقات يتساءل فيها عما إذا كان صحيحًا فعلًا أن الأشخاص الطيبين أكثر عرضة لسوء الحظ


و الأشخاص الذين يرتكبون الأخطاء لا يعتقدون أنهم أخطأوا أصلًا ، ولا حدود لوقاحتهم ، 

ومع ذلك يعيشون حياتهم براحة تامة


أما الضحايا، فبسبب أنهم لا يريدون جرّ الأشخاص القريبين منهم إلى الفوضى ، 

وبسبب أنهم لا يرغبون في أن يصبحوا خبيثين بالمثل ، 

لا يملكون سوى تحويل تلك التجارب المريرة إلى درس مستفاد 

وتحمل نتائجه وحدهم 


ففي النهاية ، أصحاب القلوب الطيبة وحدهم يملكون نقاط ضعف


وتلك النقاط هي التي تمنحهم أعظم قدر من الدفء ، 

لكنها أيضًا أكثر الأماكن ألمًا عندما تُصاب


عندما عاد شو تانغتشنغ إلى المختبر ، 

كان معظم الموجودين قد خرجوا لتناول العشاء


كانت شاشة الحاسوب تعرض تسلسل العمليات الحسابية الذي رتبه مؤخرًا


نظر إليه لبعض الوقت، ثم وضع يديه على لوحة المفاتيح وكتب سطرين إضافيين


بعد وقت قصير جدًا ، دفع يو آن الباب ودخل


لم يرفع شو تانغتشنغ رأسه ، لكنه استطاع أن يشعر بأن يو آن يتجه نحوه


“ تانغتشنغ "


تظاهر شو تانغتشنغ بأنه لم يسمعه ، لكنه نقر بالفأرة وصغّر نافذة المترجم البرمجي 


ضحك يو آن : “ لا داعي لأن تكون متحفظًا إلى هذا الحد معي

قبل قليل سمعت بابًا يُفتح في أحد الطوابق العليا ، لكنني لم أسمع أي خطوات 

كان أنت أليس كذلك؟”


هذه المرة رفع شو تانغتشنغ رأسه 

وبدون أي تعبير يذكر على وجهه ، سأل: “ وماذا ؟”


لم يتكلم يو آن مباشرةً

ظل يحدق في عيني شو تانغتشنغ لبعض الوقت ، ثم سحب كرسي فجأة وجلس بجانبه


وبصوت لا يسمعه سوى الاثنان قال:

“ سواء كنت أنت أم لا، يكفي أنك تعرف .”


ربما لأن يو آن كان قريبًا جدًا منه ، ولأول مرة دون مشاهدة أفلام الرعب ، اختبر شو تانغتشنغ شعور أن الدم يبرد في عروقه


لا توجد هنا أي رائحة غريبة في المختبر ، بل إن أحد الطلاب الأصغر سنًا أشعل عود بخور معطر قبل قليل ، ومع ذلك شعر شو تانغتشنغ فجأة بالغثيان


: “ في الواقع كنت محقًا منذ البداية ،،،

حصولي على بياناتك وكل تلك الأشياء عديم الفائدة تمامًا بالنسبة لي " و وضع يو آن وحدة تخزين USB على الطاولة


ضغط عليها بأصابعه ودفعها نحو شو تانغتشنغ


: “ وفوق ذلك، هذا الشيء ملكك . إذا أردت إثبات أنه لك، 

فستجد بالتأكيد طريقة لذلك .  

الاحتيال الأكاديمي ، والانتحال العلمي… 

أعرف جيدًا مدى خطورة هذه الأمور

لن أضع هذه الأشياء فعلًا في أطروحتي وأمنحك سلاحًا تستخدمه ضدي .”


غادر آخر طالب بقي في المختبر أيضًا 


وفجأة، لم يبقَ في الغرفة الواسعة سوى الاثنين


تابع يو آن مبتسم : “ وعليك أن تصدقني يا تانغتشنغ — مهما حدث ، لن أؤذيك ،،

سمعت مشرفك يذكر أن لديك عرض عمل جيدًا جدًا

كيف يمكنني حقًا أن أتسبب في عدم قدرتك على التخرج في موعده بسبب يي تشي؟”


كانت هذه أول مرة يسمع فيها شو تانغتشنغ كلامًا متغطرسًا إلى هذا الحد


وفي داخله نشأ شعور عبثي وكأنه قد وسّع آفاقه

أومأ بهدوء وسأل:

“ ثم ماذا ؟”


بدا يو آن متفاجئًا : “ ثم ماذا ؟

الأشياء التي نفهمها أنا وأنت، هو لا يفهمها

برأيك، هل ينبغي أن أصفه بأنه بسيط أم غبي؟ 

وانظر بنفسك ، مر كل هذا الوقت ولم يأتِ ليعتذر إلا الآن. 

لقد كنت تعمل بجنون طوال هذه الفترة ، وأرى أنك أصبحت أنحف بالفعل

ومع ذلك، فإن مجرد كلمة ‘أنا آسف’ منه يصعب الحصول عليها إلى هذا الحد

ومنذ زمن طويل وأنا لا أفهم مدى أهمية تلك الكرامة الغريبة بالنسبة له

لكن بالنظر إلى الأمر الآن، ربما لا تقل أهميتها عنده عن أهميتك أنت ؟”


: “ إذًا السبب وراء هذه المسرحية بأكملها هو فقط لتقارن بين ما يراه أكثر أهمية ، أنا أم كرامته ؟”


رفع يو آن حاجبه : “ ليس تمامًا ،،

هذه مجرد مسألة صغيرة جدًا

في المستقبل ستدرك-”


: “ يو آن " أغلق شو تانغتشنغ الحاسوب ، 

ثم قاطعه بنبرة هادئة ، منهياً هذا الحديث الذي يثير ضيقه مع كل كلمة 


: “ هم؟”


: “ لدي صديق يدرس الطب، وتصادف أنه يتدرب حاليًا في مستشفى بكين السادس ،

ورغم أن الأمر لا يعنيني ما الذي ستصبح عليه مستقبلًا ، 

لكن بما أننا كنا زميلين في المختبر لعدة سنوات على الأقل، 

فإذا احتجت إلى ذلك ، أستطيع مساعدتك في التواصل معه "


استمع يو آن إليه بصمت


تابع شو تانغتشنغ:

“ اسمعني ، لا يوجد ما يدعو للخجل في الإصابة بهذا النوع من الأمراض

يجب أن تراجع طبيبًا وألا تترك الأمر يتفاقم

وإلا، فمن يدري ماذا قد يحدث في المستقبل .”


هذه أول مرة يتحدث فيها شو تانغتشنغ بسخرية مباشرة في وجه الطرف الآخر


وللمرة الأولى كان يتصرف بخبث متعمد ، 

وبعد أن فعل ذلك شعر براحة وانتعاش ، 

حتى إنه كاد يرغب في قول بضع شتائم إضافية شائعة


أما يو آن، فما إن أدرك نوع المكان الذي يمثله مستشفى بكين السادس حتى اسود وجهه فورًا

: “ تعتقد أنني أفتعل المشاكل من دون سبب؟”


شو تانغتشنغ : “ سواء كان لديك سبب أم لا، فهذا لا علاقة له بي ،،

على العكس ، آمل أن تفكر جيدًا . 

هناك الكثير من الأشخاص الذين يملكون حسًا عاليًا بالكرامة ، فلماذا استهدفتنا نحن تحديدًا ؟ 

أستطيع تخمين جزء من السبب ، لكن لا ينبغي لك الاعتراف به أبدًا ، ولا أن تنطق به أبدًا . 

مجرد سماعه سيقصر من عمري .”


بعد أن قال ذلك، نهض وغادر


لم يأخذ وحدة التخزين ، ولم يهتم حتى بالكوب الذي لم يشرب منه رشفة واحدة من الماء



و بعد خروجه من المبنى ، وجد زاوية مظللة وأشعل سيجارة


أنهى السيجارة كاملة دون أن يشعر ، وقبل أن يتذوق طعمها أصلًا 

سحق عقبها على سلة المهملات ، ثم أخرج سيجارة أخرى من العلبة




وعندما حل الظلام أخيرًا ، رمى العلبة الفارغة ، وأخرج هاتفه واتصل بيي تشي


لكن على غير المتوقع، لم يجب أحد


وبعد فترة طويلة من الرنين ، انقطع الاتصال تلقائيًا


وقف شو تانغتشنغ في مكانه للحظة ، ثم كتب رسالة:


' أنا عائد إلى المنزل أولًا '


لكن قبل أن يرسلها ، تذكر فجأة أن يي تشي أخبره بأنه سيخرج اليوم مع مشرفه لإجراء اختبارات ، 

وأنه على الأرجح لن يعود إلا في ساعات الفجر الأولى


لذا حذف الرسالة كلمة كلمة


وفي النهاية كتب:


[ لا شيء . نسيت أنك قلت إنك لن تعود للعشاء اليوم .

سأتوجه إلى المنزل .]


بدا وكأن نسيم الليل يحاول باستمرار تهدئة مشاعره ، 

مارًا بجانبه محملًا برائحة الفاكهة ، لطيفًا وبطيئًا


لكن للأسف ، خيّب شو تانغتشنغ حسن نية الطبيعة ؛ 

فعندما وصل إلى مدخل المجمع السكني ، لم تكن المشاعر 

المكبوتة التي تراكمت خلال الوقت الذي قضاه مع نصف علبة السجائر قد تلاشت بعد


ولحسن الحظ ، كان عقله أكثر اتزانًا من قلبه عندما يتعلق الأمر بأمور الحياة اليومية


وعندما تذكر أن الثلاجة في المنزل فارغة ، أمره عقله بشراء بعض التفاح من متجر الفواكه بجوار البوابة الرئيسية


ما إن رآه صاحب المتجر حتى أشار مباشرة إلى سلتين بجانبه : “ هاتان وصلتا هذا العصر . جودتهما ممتازة .”


ابتسم شو تانغتشنغ واختار عدة تفاحات من كل سلة


فعندما يتعلق الأمر بالتفاح ، كانت أذواقه وأذواق يي تشي مختلفة


يي تشي لا يأكل إلا التفاح المقرمش ، بينما شو تانغتشنغ لا يحب إلا النوع الطري


لذا كانا دائمًا يشتريان نوعين مختلفين ، وعادةً يكون المجموع خمس تفاحات ؛ اثنتان طريتان وثلاث مقرمشة


عندما وصل إلى المنزل ، وصلت أخيرًا رسالة الرد من يي تشي


[ كنت أتحدث مع أشخاص من الشركة هنا قبل قليل . 

هل أكلت ؟ ]


وفي اللحظة المناسبة تمامًا ، قرقرت معدة شو تانغتشنغ، 

مما جعله يشعر بالذنب


فأرسل ردًا لا يجيب عن السؤال:


[ وصلت إلى المنزل ]


وكعادته، أصر يي تشي على السؤال:

[ لم تأكل ؟ ]


[ لا ]

ما إن أرسلها حتى فكر قليلًا ، ثم أضاف:

[ لست جائع . اشتريت بعض التفاح ، سأأكل تفاحة لاحقًا ]


رفض يي تشي خطته بسرعة:

[ لا، يجب أن تأكل . 

هل ستعود إلى المختبر لاحقًا ؟ إن لم تكن ستعود ، فسأطلب لك الطعام ]


شو تانغتشنغ يعلم أن يي تشي لا يملك وقت فراغ كبيرًا أثناء إجراء الاختبارات ، وخوفًا من إزعاجه ، قال بسرعة إنه 

سيطلب الطعام بنفسه حالًا


لكن يي تشي لم يصدق كلامه على ما يبدو


وبعد وقت قصير جدًا أرسل له لقطة شاشة لطلب توصيل قد أرسله بالفعل


و كان من مطعم العصيدة الذي اعتادا الذهاب إليه


ودون أن ينتظر رد شو تانغتشنغ، أرسل رسالة أخرى يخبره 

فيها أن العمل لديهم على الأرجح لن ينتهي قبل الثالثة فجرًا ، 

وأن على شو تانغتشنغ أن ينام أولًا ، فهو سيعود إلى المنزل صباح الغد


عبس شو تانغتشنغ ،

وتذكر أنه في آخر مرة خرج فيها يي تشي لإجراء الاختبارات، 

وخشية أن يوقظه عند عودته ، أصر بعناد على الانتظار حتى السابعة صباحًا قبل أن يعود إلى المنزل


[ عُد فورًا عندما تنتهي . لا تذهب إلى المختبر وتستلقي هناك ] 


لم يرد يي تشي عليه بعد ذلك

{ على الأرجح أنه سُحب إلى العمل مباشرة بعد أن طلب لي الطعام }


لم يكن حبيبه الشاب يهتم بالمال كثيرًا في الأصل ،

وبعد أن استلم شو تانغتشنغ الطلب ، أدرك أخيرًا أن لقطة الشاشة التي أرسلها له ذلك الشخص قبل قليل لم تكن سوى نصف الطلب

لا أحد يعلم ماذا كان يفكر ؛ عندما يطلب شخص واحد نوعين مختلفين من الزلابية ، 

من الذي يطلب صينيتين كاملتين ؟ 

حتى تربية الخنازير لا تكون بهذه الطريقة


حدق شو تانغتشنغ طويلًا في الطعام الذي احتل نصف الطاولة

وفي النهاية لم يعد قادرًا على تناول المزيد


بعد أن استحم ، ترك الأطباق الجانبية والعصيدة حتى تبرد، 

ثم وضعها كلها في الثلاجة لذلك الشخص ذو الشهية الكبيرة


وبينما يجفف شعره بالمنشفة ، التقط هاتفه بيده الأخرى ودخل غرفة النوم


في البداية ظن أنه بعد كل هذا الوقت لا بد أن يي تشي قد رد عليه ، لكنه تفاجأ بأن شاشة الهاتف ما زالت فارغة للغاية


باستثناء الأرقام التي تقفز بحيوية معلنة وصول الساعة إلى العاشرة ، لم يكن هناك أي اختلاف عما كان عليه الحال قبل قليل؛ هادئة ومملة


ألقى شو تانغتشنغ الهاتف على السرير ، ثم فرك شعره بقوة بكلتا يديه ثم اتجه إلى الخزانة الصغيرة بجانب السرير قرب النافذة بحثًا عن مجفف الشعر


كان عادةً شخصًا دقيقًا في كل شيء ، لكن عندما يتعلق الأمر بأموره الخاصة كان دائمًا يختصر الجهد قدر الإمكان. ما يمكن إنجازه في دقيقة واحدة لن يقضي فيه دقيقتين

لذا رفع مجفف الشعر إلى أعلى درجة وبدأ يبعثر شعره بعشوائية ، 

راغبًا في تجفيفه بسرعة والنوم مبكرًا


وبينما بصره يتجول دون قصد ، لمح شيئًا غير مألوف جعله يسرح وسط أزيز المجفف


ولم ينتبه إلى نفسه إلا عندما بدأ فروة رأسه تؤلمه لأنه أبقى يده ثابتة مدة طويلة ، فانتفض وأطفأ الجهاز بسرعة


لقد تم تغيير ستائر غرفة النوم ——-


{ لم تكن هكذا عندما استيقظت صباحًا — إذًا لا بد أنها استُبدلت اليوم }


وبحسب ذوق شو تانغتشنغ الجمالي، 

كانت هذه الستائر قبيحة جدًا في الواقع

سطحها رمادي فضي لامع بشكل مبالغ فيه، وعليها نقوش ورود كبيرة مبتذلة


أمسك بطرف الستارة بيد واحدة وتحسس القماش، فاكتشف أنه سميك جدًا، ويبدو أن هناك طبقة بطانة من الداخل أيضًا


اقترب شو تانغتشنغ ليتفحصها بعناية، لكنه لم يستطع معرفة ماهية تلك البطانة ؛ و كل ما شعر به أنها جيدة للغاية


كان على الطاولة الجانبية مصباح صغير على شكل هيلو كيتي وردية اللون


كان هدية مجانية من مركز التسوق عندما اشتريا أغطية السرير


واتباعًا لمبدأه في عدم الهدر والاقتصاد في مصاريف المنزل، أصر شو تانغتشنغ على وضع المصباح فوق الطاولة الجانبية


وعندما فعل ذلك أول مرة، اعترض يي تشي مرة واحدة قائلًا إنه لطيف أكثر من اللازم ولا يتناسب مع أسلوب الغرفة، 

وإنه لا يستطيع أن يجبر نفسه على استخدامه


حينها نظر إليه شو تانغتشنغ ثم إلى القطة الوردية


وفي اللحظة التالية أمسك بيد يي تشي وضغطها على رأس القطة ، ثم التفت ليسأل الشخص الذي اتسعت عيناه :

“ والآن ، هل تستطيع أن تجبر نفسك على استخدامه ؟”


أشعل شو تانغتشنغ المصباح ورفعه خلف الستارة ملاصقًا للقماش السميك


وكما توقع ، لم يتسرب أي ضوء على الإطلاق


وكأنه لم يكتفِ بعد، أطفأ أنوار الغرفة

وفي الظلام ، غطى المصباح بالستارة وجرب مرة أخرى


وبالفعل ، لم يتسرب ولو خيط واحد من الضوء


ظل يضغط على المفتاح مرة بعد أخرى، تمامًا كطفل حصل على لعبة أعجبته ولم يستطع التوقف عن العبث بها، راغبًا في احتضانها أثناء النوم


ولم يستطع منع نفسه من التفكير في الطريقة التي اختار بها يي تشي هذه الستائر ، ومدى الجدية التي كانت على وجهه وهو يدرس قدرتها على حجب الضوء

وكلما استمرت أفكاره ، ازداد عجزه عن كبت ضحكاته


{ ما عجزت عنه الطبيعة ، استطاع يي تشي فعله }


ذلك الطعام المكدس على الطاولة والمليء بالاهتمام قبل قليل كان قد نجح في أداء نصف مهمته ؛ 

أما الآن، وبعد النظر إلى هذه الستائر ، فقد تبدد الغضب 

الذي كان شو تانغتشنغ يكبته في داخله تمامًا


في الماضي كان يشعر بالإحباط دائمًا قبل قيلولة الظهيرة، 

لأنه يريد النوم لكنه لا يستطيع الاستغراق فيه

أما الآن، فقد وجد نفسه فجأة يتمنى أن يأتي ظهر الغد بسرعة أكبر


و ربما لأن مزاجه تقلب صعودًا وهبوطًا اليوم ،  

ومر بعواصف كبيرة ؛ فعندما استلقى محاولًا النوم سريعًا، 

بدأ مسرح أفكاره يعرض المشاهد دون سيطرة منه


في البداية كان ذلك المشهد الخانق في الدرج ، 

يظهر في ذهنه لقطة بعد أخرى ، حتى صار قلبه يؤلمه


ثم ظهرت الستائر التي لا يمكن وصفها بالجميلة وهي تغطي النوافذ


بدا وكأن هناك شخص يعلم أنه يشعر بالسوء ، ويصر على إغراقه بالحلويات


شد البطانية بقوة أكبر ، ثم تحرك دفعة واحدة إلى جانب يي تشي من السرير


ظن أن ذلك سيجعله يهدأ قليلًا ، لكنه لم يتوقع أنه بعد تبديل مكانه ستصبح أفكاره أكثر انفلاتًا من السابق


وبين أفكاره الكثيرة ، سواء كانت تأملًا أو ندمًا ، 

برز فجأة أمر يمكن إثباته في هذه اللحظة بالذات


اتسعت عينا شو تانغتشنغ فجأة واستند على ذراعيه جالسًا


أشعل أنوار غرفة النوم وبدأ يفتش الخزائن والأدراج


وأخيرًا — عثر تحت السرير على كومة مما كان يبحث عنه


قرفص شو تانغتشنغ ومد ذراعه وسحب ذلك الشيء إلى الخارج 


{ وكما توقعت ، توجد الستائر القديمة التي أُزيلت ، 

بل يوجد أيضًا مجموعة أخرى لم أرها من قبل }


لم تكن قدرة هذه المجموعة على حجب الضوء جيدة مثل المعلقة الآن


فرد جزء صغير منها ورفعه في مواجهة الضوء فوق رأسه


ورغم أنها لا تسمح للضوء بالمرور فعليًا ، لكن المنطقة بأكملها ظلت مضيئة قليلًا 


{ كما قلت تمامًا ؛ بطبيعة ذلك الشخص المبذرة ، 

كيف يمكن أن يكتفي بشراء واحد فقط ؟ }


طوى مجموعتي الستائر ، ورتبهما فوق بعضهما بعناية على الأرض ، ثم غسل يديه وعاد إلى السرير


{ الأشياء السيئة التي لم يكن يي تشي يرغب في أن أراها ، سأتظاهر بأنني لم أرها 


أما الأشياء الجيدة ، فسأُخرجها إلى النور من أجله دون أن يسألني }




—————-



عند الثانية فجرًا ، 

تلقى يي تشي رسالة فور خروجه من غرفة التحكم ،


وفي اللحظة التي وقعت فيها الكلمات في عينيه ، انعقد حاجباه فورًا بشدة


[ لا أستطيع النوم ، أنتظر عودتك ]


تفاجأ الطالب الأكبر الذي كان يتحدث معه من التغير المفاجئ في ملامحه ،

وظن أن هناك أمرًا طارئًا، فسأله بقلق:

“ هل حدث شيء ؟”


هز يي تشي رأسه : “ لا شيء.”

أنزل رأسه وأرسل ردًا ، ثم سأل:

“ كم بقي من الوقت حتى ننتهي؟”


ألقى الطالب الأكبر نظرة على الساعة وقال:

“ بمجرد أن ينتهي الأستاذ سونغ من جزئه ، سنحتاج فقط إلى اختبار أخير ثم ننتهي

يعتمد الأمر على ما إذا كانت الأمور ستسير بسلاسة معه 

أم لا "


وما إن سمع ذلك حتى استدار يي تشي فورًا وعاد إلى الداخل : “ سأساعد في المعايرة إذاً .”


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي