Ch54 brsg
مهما أسرع يي تشي، فقد وصل إلى المنزل في ساعة غير مناسبة ——
فتح الباب بحذر —— ثم أغلقه وجسده مشدود وهو يبذل قصارى جهده كي لا يصدر أي صوت
بعد ذلك شق طريقه داخل الشقة بخفة
كان باب غرفة النوم مغلق
فكر يي تشي قليلًا ، وفي النهاية دفع الباب برفق وفتحه شقًا صغيرًا ، راغبًا في إلقاء نظرة على شو تانغ
كان يخشى إيقاظ النائم ، لذا وقف عند الباب دون أن يجرؤ على الدخول
لكن في اللحظة التي فتح فيها الباب ، تقلب الشخص على السرير وتمتم مناديًا إياه
{ هل استيقظ بسبب الصوت؟ أم أنه لم ينم أصلًا ؟ }
سارع يي تشي إلى الدخول
سمع شو تانغتشنغ يقول:
: “ أخيرًا عدت . أسرع وتعال إلى السرير .”
: “ مم.”
أسند يي تشي ذراعه على السرير وانحنى نحوه
وقال بصوت خافت:
“سأستحم أولًا .”
غرفة التحكم مشبعة برائحة المعدن ،
وبعد بقائه هناك كل ذلك الوقت ، خشي يي تشي أن تكون
الرائحة قد علقت بجسده
: “ لا …"
في هذه اللحظة لم يكن شو تانغتشنغ يهتم كثيرًا بالنظافة
و أمسك بمعصم يي تشي ومنعه من المغادرة
: “ ما الوقت الآن أصلًا ؟ أسرع ونم
على أي حال يجب تغيير أغطية السرير قريبًا
سنغسلها غدًا .”
وبما أنه قال ذلك ، اكتفى يي تشي بغسل وجهه
أثناء انتظاره ، أشعل شو تانغتشنغ مصباح الطاولة
وعندما عاد يي تشي ، رأى شو تانغتشنغ مستلقيًا على السرير ، يدير مفتاح المصباح ويتحكم في شدة الإضاءة بين السطوع والخفوت
وربما لأنه ظل مستلقيًا فترة طويلة ، كان شعره فوضويًا بعض الشيء ،
كما أن ياقة بيجامته الصفراء الفاتحة كانت مائلة ، كاشفة جزءًا صغير من الانحناءة بين عنقه وكتفه
عندما يتعلق الأمر بملابس النوم ، كان شو تانغتشنغ يفضل دائمًا القطن الخالص دون أي مواد أخرى ممزوجة به
لم يكن ناعم الملمس فحسب ، بل كان يمنح أيضًا إحساسًا دافئًا وجافًا
كان يوم يي تشي مزدحمًا للغاية ،
وعندما رأى هذا المشهد الآن، هدأ قلبه فجأة تمامًا :
“ لم تنم طوال هذا الوقت ؟”
خلع ملابسه بسرعة وصعد إلى السرير
تشارك البطانية مع شو تانغتشنغ وبعد أن استلقى الاثنان أطفأ الأخير المصباح
شو تانغ : “ لا "
رغم انطفاء الأنوار وعدم قدرته على الرؤية ،
شعر شو تانغتشنغ وكأنه يستطيع الإحساس بعبوس حاجبي يي تشي فورًا
يي تشي : “ سنذهب إلى المستشفى غدًا إذاً "
بعد أن قال ذلك ، لم يتلق يي تشي أي رد لفترة طويلة
وحين كان على وشك فتح فمه لإقناعه مرة أخرى، سمع صوتًا خافتًا للغاية:
“ حسنًا …. لكن…” و استدار شو تانغتشنغ ليواجه يي تشي :
“ سنذهب إلى المستشفى صباحًا
أما بعد الظهر ، فستستمع إليّ "
لم يكن في ذلك أي صعوبة
وبالنسبة إلى يي تشي، لم يكن هذا أمرًا يحتاج حتى إلى طلب
لذا وافق بسهولة ، ثم حث شو تانغ على النوم
في وقت سابق، لم يستطع شو تانغتشنغ النوم لأنه كان ينتظر عودة يي تشي
والآن، بعدما عاد هذا شخصه ، ما زال غير قادر على النوم
شو تانغتشنغ: “ عاد يو آن إلى المختبر اليوم ،،
لا أعلم ما الذي أصابه ، لكنه أعطاني فجأة الـ USP
وقال أيضًا شيئًا عن أنه لم يرغب يومًا في إيذائي .”
لفترة طويلة جدًا قبل هذا، لم يستلقِ الاثنان بهدوء هكذا ويتحدثا معًا
خلال ذلك الوقت كان كل منهما منشغلًا دائمًا بمراعاة مشاعر الآخر
كما كانت هناك أمور كثيرة يدركانها جيدًا ،
لكن لم تكن لديهما طريقة للتحدث عنها بصراحة
أما هذه الساعة المتأخرة من الليل فكانت مختلفة بوضوح
لم يستطع شو تانغتشنغ تحديد أيهما كان أول من تغير ،
لكن على أي حال ، كان يشعر براحة شديدة ، براحة جعلته يحس وكأنهما يتصارحان بصمت
{ لم يكن ينبغي لي طرح موضوع يفسد الأجواء في مثل هذا الوقت ،
لكن هناك كلمات عليّ قولها ،
وأمور عليّ أن أوضحها ، وسأفعل هذه الليلة
فقط بعد التحدث عنها سنتمكن حقًا من طي هذه الصفحة }
تابع : “ إنه شخص سخيف جدًا ، أليس كذلك؟”
في هذا الموضوع ، لم يكن لدى يي تشي الكثير ليقوله
و اكتفى بإصدار صوت خافت ردًا عليه ،
تابع شو تانغ : “ في الواقع ما زلت أريد أن أعرف ما الذي جعلك تضربه .”
كان شو تانغتشنغ قد قرر بالفعل أن يوضح كل شيء الليلة،
لذا حتى مع تهرب يي تشي من الموضوع ، واصل سؤاله دون أن يتركه يفلت
ربت على ذراع يي تشي بخفة مرتين :
“ هيا ، أخبرني فقط .”
لكن يي تشي أحكم البطانية حوله ثم قال:
“ لن أخبرك . أسرع ونم .”
: “ لقد قال إنه أراك بعض الصور . لا أصدق أنك ستغضب بسبب زوايا تصوير ملتبسة أو شيء من هذا القبيل
أنت تعرف أنني لست هكذا
أما بالنسبة للأسباب الأخرى ، فقد ظللت أفكر طويلًا في سبب قدرة بضع صور على إثارتك إلى هذا الحد
وفي النهاية خطرت لي فكرة…”
: “ نم "
: “ هل كانت لديه أفكار قذرة تجاهي؟”
اشتدت الذراع الملتفة حوله ، مؤكدة تخمين شو تانغتشنغ
وكما قال ، لم يعد يي تشي ذلك الفتى شبه البالغ الذي كان في الماضي ، والذي يندفع غضبًا بسهولة
ما الذي يمكن لبضع صور أن تثيره من أمواج عاتية ؟
بعد صمت طويل ————- تحدث يي تشي فجأة :
“ إنه مقزز "
والآن فهم شو تانغتشنغ سبب رفض يي تشي إخباره طوال هذا الوقت
لم يكن يعلم إن كان عليه أن يشعر بالسعادة أم لا
ففي بعض الأحيان كان يشعر أن يي تشي يعامله كالأميرة في قصة 'الأميرة وحبة البازلاء'
فلا يقدم له سوى الأشياء الجيدة ، وكأن الأمور السيئة ،
والأشياء المثيرة للاشمئزاز ، ليست مما ينبغي لشو تانغتشنغ أن يعرفه
ربت شو تانغتشنغ على ذراعه وقال ببطء : “ يي تشي
في هذا العالم يوجد جميع أنواع الناس
لا يمكننا التحكم فيما يقوله الآخرون أو يفعلونه ،
ولا يمكننا التحكم فيما يفكرون فيه أكثر من ذلك
لديه مشكلة
وإذا أخذت شخصًا لديه مشكلة على محمل الجد ، فالشخص الذي سيتضرر في النهاية هو أنت …”
قاطعه يي تشي في هذه اللحظة : “ لا "
لم يكن صوته مرتفع ، لكنه حاسم
تجمد شو تانغتشنغ للحظة :
“ ماذا ؟”
يي تشي : “ أنا لا أهتم بالآخرين . لكن عندما يتعلق الأمر بك، فلا "
بعد معرفته به كل هذه السنوات ، فهم شو تانغتشنغ منطقه بسهولة
لم يكن يهتم بما يفعله الآخرون أو يقولونه ،
لكن إذا تعلق الأمر بشو تانغتشنغ، فإنه لم يعد مجرد 'شأن يخص الآخرين'
بل أصبح ضمن نطاق مسؤوليات يي تشي
: “ لكنّه لم يسبب لي أي ضرر فعلي ،
لا حاجة لأن ندخل في مواجهة مباشرة معه
الأمر لا يستحق ، أليس كذلك ؟”
ساد الصمت لثوانٍ، مما جعل شو تانغتشنغ يظن أن يي تشي يفكر في كلامه
كان يأمل أن يفهم ، أن يستوعب الأمر
لكن يي تشي لم يتعاون إطلاقًا وقال بعناد :
“ ليس صحيح "
صفع شو تانغتشنغ ذراعه ~
صدر صوت واضح، لكنه في الحقيقة لم يستخدم الكثير من القوة
: “ كيف ليس صحيح ؟ إذا أراد أن يحمل أفكارًا قذرة ، فليحملها
لن أفقد قطعة من جلدي أو لحمي بسبب ذلك
يكفي أن تصرخ عليه وتسبه لتفرغ غضبك ، أليس كذلك ؟”
و سأله بنبرة يائسة إلى حد ما:
“ ومن يدري كم شخص يكرهني أو يضمر لي السوء ،
سواء في الماضي أو المستقبل ؟
كم مرة أخرى تنوي الذهاب إلى مركز الشرطة ؟”
بعد أن تلقى الضربة ، شد يي تشي الشخص بين ذراعيه أكثر
و دفن رأسه في كتف شو تانغ ولم يقل شيئًا
فكر شو تانغتشنغ طويلًا ، لكنه لم يجد في النهاية ما يقوله
وألقى يي تشي جملته الأخيرة :
“ حسنًا . لا أهتم بما يفعله الآخرون ،
طالما أنهم لا يجعلونني أعرف بذلك .”
شو تانغتشنغ { من حسن الحظ أن يي تشي لن ينجب أطفالًا في المستقبل
فلو أنجب طفلًا بعناد يماثل عناده ، لكان أمامنا الكثير مما نتشاجر بشأنه ! }
لم تنجح كلماته في إقناع يي تشي، كما أن غضبه لم يرتفع أيضًا
وفي النهاية تنهد بعمق وربت على بطن يي تشي، قائلًا بنبرة تمزج بين المزاح والجدية :
“ تحتاج إلى أن تنضج .”
وعندما سمع يي تشي — المستلقي بجانبه بهدوء — هذا
انقلب فورًا واستلقى فوقه
شو تانغ : “ ماذا ؟”
لم تكن الستائر السميكة تسمح حتى لأدنى خيط من ضوء الشارع الخارجي بالتسلل إلى الداخل
لم يتحرك يي تشي من فوقه ، ولم يتكلم أيضًا
لم يكن شو تانغتشنغ قادرًا على رؤية حالته في هذه اللحظة على الإطلاق ،
فرفع يده ولمس فك يي تشي — وكما توقع — اكتشف أن العضلة هناك مشدودة قليلًا
وبهذا ، استطاع أن يتخيل تعبير وجهه —
ضحك بخفة وقرص ذقن يي تشي، محركًا إياه مرتين :
“ ألست سعيدًا الآن ؟”
جاءه الرد على شكل قبلة ——-
بدأت عنيفة جدًا ، ثم أصبحت تدريجيًا أكثر رقة في النهاية ،
و تضغط على شفتيه الجافتين قليلًا مرة تلو الأخرى
: “ لن يتكرر الأمر مجددًا "
فاجأ هذا التحول المفاجئ شو تانغتشنغ،
لكن قبل أن يتمكن من الشعور بالسعادة،
وبينما ذهنه ما يزال مشوش ، سمع يي تشي يتابع:
“ في المرة القادمة سأجد مكانًا لا يوجد فيه أشخاص ولا كاميرات مراقبة حتى لا يتمكن من اتهامي
ولن أُؤخذ إلى مركز الشرطة مرة أخرى .”
و من دون أن يمنحه وقتًا لرد فعل ، لمس شفتيه مرة أخرى ، ثم عاد واستلقى
ولولا أنه قُبّل قبل لحظات حتى لان قلبه ، لظن شو تانغتشنغ أنه كان سيصفعه مرة أخرى
و تحت بطانية خفيفة ، استمر الاثنان في الحديث طويلًا حتى إن كليهما لم يتمكن من الاستيقاظ في اليوم التالي
كان موضوع الذهاب إلى المستشفى يشغل بال يي تشي، لذا استيقظ مبكرًا
أما شو تانغتشنغ، فعند الساعة العاشرة كان لا يزال يغطي وجهه بالبطانية ويقول إنه يريد النوم قليلًا أكثر
كانت عادات نوم شو تانغتشنغ الأخيرة تُقلق يي تشي كثيرًا ، لذا عندما رآه قادرًا على النوم فعلًا ، لم يوقظه مرة أخرى ،
مفكرًا أنهما يستطيعان الذهاب إلى المستشفى بعد الظهر
لكن عندما استيقظ شو تانغتشنغ، ابتسم وقال:
“ قلت أمس إننا سنذهب إلى المستشفى صباحًا ،
وإنك ستستمع إليّ بعد الظهر . وقد وافقت أيضًا .”
وقف يي تشي بجانب السرير، ينظر من الأعلى إلى الشخص الذي ما زال مستلقي ، غير متأكد قليلًا مما إذا كان هذا يُعد تحايلًا للتهرب من الوعد
وقبل أن يصل إلى نتيجة ، نهض شو تانغتشنغ من السرير واتجه إلى خزانة الملابس الجانبية ليختار ما سيرتديه
: “ أنا في إجازة اليوم . لم نخرج معًا للتنزه منذ وقت
طويل ...” ثم أدار رأسه نحو النافذة :
“ الطقس اليوم رائع حقًا .”
وفي هذه الحالة من الحيرة ، جره شو تانغتشنغ خارج المنزل
——————-
حتى بعد وصولهما إلى مركز التسوق ،
لم يفهم يي تشي بعد كيف تم تجاوز مسألة الذهاب إلى المستشفى بهذه البساطة
وعندما خرجا من متجر لعلامة تجارية يرتادانها كثيرًا وصعدا إلى السلم الكهربائي ،
فتح شو تانغتشنغ كيس التسوق في يده ونظر بداخله ، ثم تذكر شيئًا
على الدرج الكهربائي ، كانا يقفان عادةً الواحد أمام الآخر
وكان شو تانغتشنغ أحيانًا ينشغل بفارق الطول بينهما، لذا كان يبحث عن مكان أعلى
وضع يدًا على كتف يي تشي، ورفع أربعة أصابع وربت عليه بها مرتين، ثم سأل:
“ لماذا تصر دائمًا على أن أشتري القمصان الرسمية ؟”
وبصرف النظر عن أي أسباب أخرى، فإن عدد القمصان الرسمية البيضاء والزرقاء الفاتحة الموجودة في المنزل أصبح يشكل كومة كبيرة بالفعل
: “ لأنها تبدو جميلة عليك.”
: “ هذا لا يعني أنني أستطيع ارتداءها كل يوم.”
حافظ يي تشي على أسلوب تفكيره المباشر والعنيد حتى النهاية كعادته ، وبعد أن فكر قليلًا، استدار وسأل:
“ ولما لا؟”
لم تكن هناك قواعد صريحة تمنع ذلك
و للحظة لم يتمكن شو تانغتشنغ فعلًا من إيجاد إجابة
لذا تراجع مرة أخرى وقال:
“ يبدو أنه فعلًا لا يوجد سبب يمنعني .”
قبل أن يصلا إلى أسفل الدرج الكهربائي ، لمح شو تانغتشنغ فتاة شابة ترتدي زيًا ورديًا تقف هناك وتبتسم لهما
لذا ، عندما نزلا، وبما أنه كان مدركًا تمامًا لنيتها، توقف قليلًا
وكما توقع، اقتربت الفتاة فورًا وقالت إن شركتها استثمرت للتو في جهاز تصوير داخل مركز التسوق، ودعتهما لتجربته مجانًا، على أن يلتقطا صورتين
ألقى شو تانغتشنغ نظرة على الصور النموذجية،
فتبين له أنه في الواقع نسخة مطورة من أكشاك الصور اللاصقة
يمكنهم اختيار إطار وخلفية ، وبعد التصوير يمكنهم إضافة مختلف الزخارف أيضًا
كانت الأجهزة بنفس اللون الوردي الباستيلي مثل زي الفتاة
رفع شو تانغتشنغ رأسه دون قصد ، فرأى تعبير وجه يي تشي
وشعر بإحساس مألوف جدًا ——
وبسرعة ربطه بمصباح الهيلو كيتي ~
عندما رأى شو تانغتشنغ ينظر إليه ، التقت عينا يي تشي بعينيه فورًا بحذر : “ لن أفعل ذلك .”
لكن شو تانغتشنغ لم يكن مهتمًا أصلًا بهذا النوع من التصوير اللطيف ، لكن تعبير يي تشي الذي بدا كأنه يريد
الهرب جعله لا يتمالك نفسه من الرغبة في مضايقته
: “ لما لا نجرب؟”
نظر يي تشي إلى صور القطط والدببة بصمت وظل ساكنًا
بدأت الفتاة تظن أن لديها فرصة ، فازدادت حماس في الترويج
و بدأت تقلب ألبوم الصور وتضعه أمام يي تشي مباشرةً ،
صفحة تلو الأخرى ، بينما يي تشي يحاول التملص لكنه لم يجد طريقة لمقاطعتها ، فاضطر للوقوف بصمت والاستماع
أدار شو تانغتشنغ رأسه جانبًا وكتم ضحكته ، منتظرًا رد يي تشي
لكنه لم يتوقع أنه تحت ضغط إصرار الفتاة الذي لا يتوقف، وافق يي تشي أخيرًا
تفاجأ شو تانغتشنغ قليلًا ورفع حاجبيه ونظر إليه ،
فرأى أنه كان يحدق في نقطة معينة داخل الألبوم
مال برأسه ليتتبع نظره ، وقبل أن يرى ما ينظر إليه ،
أُغلق الألبوم فجأة بيدٍ سريعة
وعندما رفع رأسه مرة أخرى، رأى ابتسامة خفيفة في زاوية فم يي تشي
داخل هذا الحيز الصغير ، وبعد دخولهما ، ارتاح الاثنان كثيرًا
فـ لا أحد يمكنه رؤيتهما على أي حال
شابان ناضجان بلا خبرة سابقة في المواعدة ؛ بالطبع لم يسبق لأي منهما تجربة هذا الأمر
وبما أن شو تانغتشنغ لديه أخت أصغر ، فقد كانت لديه خبرة أوسع قليلًا ، لذا تولى هو تشغيل الجهاز طوال الوقت
وعلى عكس رفضه الأولي ، عندما رأى الصورة الأولى المكتملة ، أبدى يي تشي اهتمامًا كبيرًا بهذا الشيء
قالت الفتاة إن بإمكانهما التقاط صورتين مجانًا ، لكنه انحنى إلى شو تانغتشنغ وسأله:
“ لنلتقط المزيد ؟”
نظر شو تانغتشنغ إلى قلبين ورديين أضافهما يي تشي على وجهه ، وأراد الرفض لكنه لم يستطع
: “ حسنًا. لكن أنت من سيدفع.”
ربت يي تشي على جيبه وقال:
“ معي ما يكفي .”
لقد مر وقت طويل منذ أن كانا بهذه الراحة ..
و الآن وهما داخل هذا الحيز الخفي ، انتشرت أجواء تشبه الموعد بينهما ،
مما جعلهما متحمسين قليلًا على الأقل
التقطا الكثير من الصور بوضعيات مختلفة
وعند إضافة الزخارف ، شد شو تانغتشنغ يد يي تشي ليوقفه وقال:
“ هل يمكنك التوقف عن لصق القلوب على وجهي ؟
كن أكثر إبداعًا ، حسنًا ؟”
وأثناء حديثه ، أضاف أذني قطة فوق رأس يي تشي، مما جعل الأخير يقشعر فورًا
لم يخيب يي تشي توقعات شو تانغتشنغ
هذه المرة لم يضع قلوبًا على وجهه ، بل رتّب هالة من القلوب حول رأسه ~
وبين اعتراضات شو تانغتشنغ، بدا وكأنه لم يكتفِ ،
فملأ الفراغ داخلها بالمزيد من القلوب
بصراحة ، كان الترتيب قبيحًا جدًا
“ هييييه يي تشي ! لقد وضعت الكثير.”
وبصفته شخص يمتلك حسًا جماليًا طبيعيًا ،
لم يعجب شو تانغتشنغ بذلك
لكن كرهه اقتصر على الكلام فقط ؛ وفي النهاية لم يحذف حتى قلبًا واحدًا وحفظ الصورة
الصورة الأخيرة — هذه المرة ، وقبل أن يلتقطاها ، وضع يي تشي يده على زر التحكم وقال :
“ لن أضع قلوب عليك في هذه الصورة .”
ظن شو تانغتشنغ أنه أخيرًا تاب عن ذلك ،
لكن ما لم يتوقعه هو أنه عند ضغط زر التصوير ، انحنى يي تشي فجأة وقبّل خده
كانت حركته سريعة جدًا
وعندما أدرك شو تانغتشنغ ما حدث ونظر إليه،
لم يرَ سوى غمازة صغيرة انكمشت بهدوء على هذا الوجه
لم يعرف شو تانغتشنغ إلا لاحقًا أن هذه الوضعية ، وهذه الصورة تحديدًا ، كانت السبب في دخول يي تشي إلى ذلك الكشك الوردي للتصوير
تم تقسيم الصور بينهما بالتساوي
أما هذه الصورة التي كان يي تشي يفخر بها أكثر من غيرها،
فقد أعطاها لشو تانغتشنغ
أصر شو تانغتشنغ على أنه لا يريدها ، لكن ابتسامته كانت كما في السابق ، ورأسه مائل قليلًا ، تاركاً ليي تشي أن يحاصر كتفه بذراعه كأنه عناق ،
بينما يدفع حزمة صغيرة من الصور إلى جيبه
و اصطدمت أكياس التسوق الكثيرة ببعضها بجانبه ،
وكان ذلك المشهد المفعم بالحيوية يكتمل بحلاوة هادئة
كان ضوء الشمس جميلًا أكثر من اللازم ، وفرحتهما مفرطة
و ظل المزاج الجيد عالقًا فيهما حتى بعد وقت طويل دون أن يتلاشى
عاد شو تانغتشنغ ويي تشي إلى المنزل في اليوم التالي
وبالصدفة كان عيد منتصف الخريف يقترب ، لذا اشترى شو تانغتشنغ كعك القمر من داو شيانغ تشون ليأخذه إلى منزل العائلة
لم يكن يي تشي يهتم بهذا العيد من قبل ،
ولم ينتبه له إلا عندما دخلا السوبرماركت وامتلأت عيناه
بصناديق هدايا كعك القمر ، فتمتم بهدوء :
“ اقترب عيد منتصف الخريف بالفعل .”
كان يي تشي يقود السيارة في طريق العودة
وفي منتصف الطريق تلقى مكالمة من تشاو ويفان
سألت يي تشي عن موعد عودته ، وقالت إنها تريد مقابلته
قال شو تانغتشنغ فجأة ، بعدما كان منشغلًا طوال الفترة الماضية ، وتذكر الآن فقط أنهم لم يشكروا تشاو ويفان
بشكل رسمي بعد موضوع الشجار : “ عندما يكون لدينا وقت ، لندعُها إلى وجبة ...”
فكر قليلًا، ثم لم يتذكر بوضوح، فسأل:
“همم؟ هي وذلك… ذلك الفتى، ما اسمه؟
أكلنا معًا بعد امتحان القبول الجامعي ،
ذلك الذي كان جيدًا في الكلام .”
: “ يو فانغ "
: “ آوه صحيح . هل هي ويو فانغ مرتبطان الآن ؟”
أومأ يي تشي : “ ممم صحيح — منذ قبل الجامعة .
منذ وقت طويل .”
حسب شو تانغتشنغ الزمن في ذهنه
من ذلك الوقت حتى الآن ، مر أكثر من أربع سنوات
: “ حقًا مدة طويلة .”
تنهد بإعجاب على علاقة طويلة الأمد تخص غيره
وفي المقابل —— قال يي تشي فجأة :
“ أطول منا "
بدت الكلمات وكأن فيها شيئًا من الغيرة ، لكن شو تانغتشنغ سمع فيها أيضًا شيئًا من الندم
وعندما فكر في الماضي ، لم يتمالك نفسه فمد يده وربت على رأس يي تشي مواسيًا :
“ خطأي ، خطأي .”
هذه الحركة جعلت يي تشي يشعر بعدم رضا خفيف
و نظر إلى رمق شو تانغ بنظرة جانبية وقال:
“ تواسي طفلًا صغيرًا ؟”
: “ أواسيك أنت.” رد شو تانغتشنغ
كانت هذه الكلمات ردًا فوريًا خرج دون تفكير تقريبًا
ولم يدرك إلا بعد أن انتهت أنه لم يكن أسلوبه المعتاد
بل أقرب إلى أسلوب يي تشي : بلا أوصاف ، بلا مقدمة ، مباشر ، ويصيب الهدف من أول مرة
وكان يي تشي أيضًا مندهشًا قليلًا من قوله ذلك
عند الإشارة الحمراء ، التفت يحدق به طويلًا ، حتى اضطر شو تانغتشنغ إلى السعال وخفض رأسه ليلعب بهاتفه
وعندها ضحك يي تشي وحده بسعادة
——————-
وصلا للمدينة الصغيرة —-
صعدا الى المجمع السكني معاً و افترقا عند بابي الشقق —
حتى كلمة الوداع البسيطة قيلت عدة مرات وبهمس
بعد دخول شو تانغتشنغ منزله ، رمى سترته جانبًا ونادى شو تانغشي لتأتي وتأكل شيئًا لذيذًا
سمعت تشو هوي أنه اشترى شيئًا حلوًا مرة أخرى،
فأسرعت وقالت بلهجة توبيخ:
“ تانغشي لا يمكنها أن تأكل كثيرًا من هذا .”
: “ لماذا ؟” كان شو تانغتشنغ دقيقاً جدًا ، وما إن سمع نبرتها حتى سأل سريعًا :
“ هل أنتِ مريضة ؟”
أخرجت شو تانغشي لسانها والتقطت كعكة قمر محشوة بصفار البيض وبدأت بفتح الغلاف :
“ فقط قليلًا ، حدث ذلك منذ فترة
أنا بخير الآن
في ذلك الوقت نسيت دوائي لأنني خرجت مع أصدقائي لـ اللهو …”
: “ كيف يمكن أن تنسي-” كان شو تانغتشنغ قد بدأ يتنفس ليوبخها
لكن شو تانغشي قاطعته :
“ حسنًا ، أعلم ، لن أنسى في المستقبل .
كان مجرد حادث في المرة الماضية .”
بعد أن قالت ذلك ، هرعت إلى غرفتها لتختبئ
أشارت تشو هوي بعينيها نحو شو تانغتشنغ، وكأنها تلمّح إلى أن الفتاة تعرف خطأها بالفعل،
وأنها تلوم نفسها بشدة أيضًا ، لذا لا ينبغي له أن يوبخها أكثر
عاد شو تانغتشنغ إلى غرفته ليستريح قليلًا
وقبل موعد الطعام ، تلقى فجأة رسالة من يي تشي يقول فيها إنه يريد المجيء وإحضار كعك القمر له
نادته تشو هوي من صالة المعيشة قائلة إنها ستغسل سترته
رد شو تانغتشنغ من الداخل : “ حسنًا ”،،
ثم كتب ليي تشي ردًا وقال فيه إنه قد اشترى بالفعل الكثير
يي تشي [ “ تشاو ويفان أحضرته لنا من رحلتها الأخيرة ،
فتحت مغلف واحد فقط و ذقتها ، طعمها جيد جدًا
ليس مثل الذي اشتريناه سوياً ]
شو تانغ : [ حسنًا ]
فكر قليلًا، ثم كتب رسالة طويلة جدًا وأرسلها
كان مضمونها أن يي تشي يجب أن يتكلم بشكل طبيعي لاحقًا ،
وأن يقول فقط إن صديقًا له أعطاه بعض كعك القمر ،
وأنه أعجبه فأحضر بعضًا منه ليجربوه
كان شو تانغتشنغ يضع خططه الخاصة — كان يفكر أنه
عندما يأتي يي تشي لاحقًا ليعطيهم كعك القمر ،
يمكنه أن يستغل الفرصة ليجعله يبقى على العشاء معهم
بعد فترة من التوتر ، يصبح الشعور بالاسترخاء الذي يأتي
بعده قريب من حالة نفسية رخوة ؛
و كأن الإنسان يغرق في حوض من فقاعات ناعمة ،
وإذا بقي فيه طويلًا ينسى أن الأرض خارجًا صلبة ،
وعندما يخطو أول خطوة على أرض الواقع ، ينسى قوته ،
وينسى ارتفاع الأرض
بعد أن تحدث مع يي تشي ، أراد شو تانغتشنغ أن يتعلم طبخ بعض الأطباق من تشو هوي ، فخرج وهو يحمل هاتفه
: “ أمي هل يمكنكِ إعداد الباذنجان المطهو لاحقًا؟
أنا…”
في اللحظة التي رأى فيها تشو هوي، قطع كلامه فجأة
في هذه اللحظة ، انفجر شيء في رأسه ،
كأن شظاياه هاجمته حتى شعر بأن أصابعه أصبحت ضعيفة
كانت تشو هوي تمسك سترته ، واقفة في حالة ذهول قرب طاولة القهوة
وفي يدها الأخرى تمسك حزمة ورقية صغيرة ،
وبين أصابعها بضع صور مربعة صغيرة
التفتت تشو هوي لتنظر إليه : “ ما هذه ؟”
صدمة ، خيبة ، عدم تصديق —
لم يرى شو تانغتشنغ هذه المشاعر في عيني أمه من قبل
شدّ قبضته على هاتفه ، ونظر إليها ، وإلى يدها التي ترتجف دون توقف
: “ هاه؟” تحركت قدما تشو هوي، واستدارت لتواجهه مباشرةً
رأى شو تانغتشنغ أن عيني أمه أصبحت محمرتين فجأة
صوتها حاد ، لكنه بدا كأن سكينًا غير حاد قد شق طريقه بالقوة ، تاركًا خلفه بحة خانقة :
“ أسألك… ما هذه ؟!”
أُلقيت عليه عدة صور
في لحظة واحدة ، شعر شو تانغتشنغ وكأنه يرى وضعياتهم في كل صورة ، والزخارف التي استخدموها
كانت أوراق الصور صغيرة جدًا ولا تتحمل مقاومة الهواء ، فسقطت برحلة حزينة ، ترسم مسارات بائسة نحو الأرض
لم يكن سقوطًا هادئًا، بل سقوطًا مباشرًا — تغير مفاجئ في
الاتجاه عند الذروة ، توقف قاسٍ في منتصف الرحلة …
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق