Ch60 Iien
ظل وين ران على الوضعية نفسها لمدة عشر ثوانٍ كاملة حتى رمش أخيرًا
نظر أولًا إلى النافذة خلف غو يونتشي ، فوجدها سليمة ،
ثم نظر إلى قفل الباب ، فوجدَه سليمًا أيضًا
{ و هذا يؤكد أن غو يونتشي دخل بنفسه إلى الشقة بوقاحة
أثناء نومي ، تمامًا مثل الليلة السابقة }
سأل وين ران بينما يدور رأسه من الدوار وعبس بحاجبيه :
" هل أنت لص ؟
أم محتال ؟ "
: " ربما لن تصدق هذا … " أنزل غو يونتشي يده بينما استند على ظهر الكرسي :
" لكن فتح الأقفال مهارة أساسية ضمن مناهج الأكاديمية العسكرية "
: " ألم يعلموك أنه لا يحق لك اقتحام منازل المدنيين ؟ "
: " بلى ، علمونا ذلك ، " أجاب غو يونتشي : " لكنك كنت
نائم ، ولم أرغب في الانتظار خارجًا "
: " سواء كنت نائمًا أم لا فذلك ليس موضع النقاش ،
لقد فعلت الأمر نفسه بالأمس تمامًا "
: " بالأمس ، كنت لا تزال في العمل ، ولم أرغب في الانتظار خارجًا "
رغم أن كلمات غو يونتشي بدت منطقية ظاهريًا — وبالتأكيد أكثر من حديثه المجنون عن الزواج الليلة الماضية —
فإن أفعاله أوحت بتدخل عنيد لا يقبل التراجع
لم يُظهر أي نية لفتح نقاش حول الماضي أو المغادرة في أي وقت قريب
بل استقر ببساطة داخل شقة وين ران الصغيرة ،
ودخل إلى حياته الهادئة والعادية دون هدف واضح
أو أي إشارة إلى المدة التي ينوي البقاء خلالها
أدرك وين ران تمامًا الفارق بينهما في القدرة على الجدال ،
لذا التزم الصمت لبضع ثوانٍ ثم استدار واتجه إلى الحمام
لعل السبب يعود إلى العمل طوال الليل وقلة النوم ،
لكن فور انتهائه من غسل وجهه وتعليق المنشفة ،
شعر بحرارة دافئة داخل أنفه ، ثم بدأ سائل يتسرب منه
أسرع إلى سحب بعض المناديل الورقية وغطى أنفه بها محاولًا إيقاف النزيف
حدق في وجهه في المرآة ،،
يصعب ملاحظة التغيرات في الوزن عندما يرى المرء نفسه كل يوم
تذكر وين ران تعليق غو يونتشي من الليلة الماضية :
" لقد فقدت الوزن "
لم يستطع الجزم بوجود أي حقيقة في ذلك أو إذا كان الأمر مجرد تعليق عابر
و بعد تصريف المناديل الورقية الملطخة بالدم في المرحاض ،
غادر وين ران الحمام ووجد غو يونتشي يحدق بتفكير في
شيء ما بالقرب من خزانة الكتب الفاصلة
مسح وين ران قطرات الماء عن وجهه وتوقف مؤقتاً ثم تحدث :
" أرجو أن تتوقف عن دخول منزلي دون إذن "
: " كلا " التفت غو يونتشي ليواجهه ، وجاء رفضه حازماً وغير مبالٍ في آن واحد
سأل وين ران بهدوء ونبرته تحمل لمحة من الحيرة والشك :
" لماذا أنت هنا ؟ "
: " أحضرت الفطور "
و دون أن يأخذ المزيد من وقت صباح عمل وين ران المزدحم ،
توجه غو يونتشي مباشرة إلى الباب وفتحه :
" إذا كنت لا تريده ، فارميه بعيداً فحسب "
وقبل أن يخطو إلى الخارج ، أضاف : " لكن إهدار الطعام أمر مخزٍ "
راقب وين ران الباب وهو يفتح ثم يغلق بصوت نقرة
بطاقة العمل المرمية بالأمس لاتزال على الأرض ، ملوثة الآن بآثار أقدام باهتة
{ يبدو أن غو يونتشي داس عليها بالخطأ أثناء تجوله الليلة
الماضية ، ومرة أخرى الآن عند مغادرته }
مشى وين ران إلى طاولة الطعام ونظر إلى أطباق الفطور الأربعة أو الخمسة في حاويات زجاجية
حملت الصناديق شعار يونوان ، وامتلأت دواخلها بضباب البخار المتصاعد من الطعام الساخن
و بما أن الستائر لا تزال مسدلة ، تحرك وين ران ليزيحها
جانباً ويفتح النافذة
وبينما ألقى نظرة إلى الأسفل بحكم العادة ، تجمدت نظرته
في الأزقة عبر الشارع ، وقف غو يونتشي في الظلال بالقرب من جدار المدخل ، ورأسه منحنٍ وهو يشعل سيجارة ويجيب على مكالمة
من هذه المسافة ، لم يستطع وين ران تمييز نوع السيجارة ،
لكنه لم يملك الوقت للنظر بتمعن أكبر — فبمجرد أن تبدد الدخان ، حدق غو يونتشي إلى الطابق الرابع وسط صخب الشارع
في اللحظة التي التقت فيها أعينهما ، تراجع وين ران سريعاً خطوتين إلى الجانب ، مبتعداً عن خط رؤية غو يونتشي
——————
في المساء ،
طرق غو يونتشي باب مكتب قائد جيش الاتحاد في المنطقة
العسكرية الرئيسية
: " القائد باي "
قضى باي يان اليوم بأكمله في الاجتماعات
وبمجرد انتهاء الجلسة الأخيرة عند الغسق ،
استقل طائرة عسكرية إلى مدينة S
علم غو يونتشي بوصوله إلى المنطقة العسكرية الرئيسية
قبل ثلاث دقائق فقط — وتعجب من طاقة القائد باي التي لا تنضب وبنيته الجسدية القوية
: " ادخل "
بسبب اعتياده على البذلات القتالية ،
وجد غو يونتشي الزي العسكري الرسمي مقيداً ومزعجاً
وقبل فتح الباب ، أغلق الزرين العلويين لقميصه ،
واللذين ظلا مفتوحين طوال اليوم ، وعدّل ربطة عنقه
و عند دخوله ، أدى التحية العسكرية وعلق قائلاً :
" تعمل في وقت متأخر الليلة يا سيدي "
لسبب ما ، كلما استخدم غو يونتشي كلمة " سيدي " ،
لا يملك باي يان سوى أن يلمح لمحة من السخرية في صوته
طق — ألقى باي يان القلم الذي يمسكه جانباً ورفع رأسه ،
متفحصاً يونتشي من رأسه إلى أخمص قدميه :
" جئت لأرى ما هو الشيء الساحر للغاية في مدينة S والذي
أجبر القائد غو على الطيران إلى هنا مباشرة من أرض المعركة ورفض المغادرة "
: " لقد استمعت إلى جميع التسجيلات وراجعت مواد اجتماع اليوم
إليك تقريري " وضع غو يونتشي ملفاً على المكتب :
" لقد طلبت إجازة غياب من وزارة الشؤون العسكرية قبل المجيء إلى مدينة S
يُفترض أنك تلقيت إخطاراً بذلك "
سخر باي يان وهو يتصفح بضع صفحات من التقرير :
" الإخطار لا يفيد كثيراً عندما تكون قد اختفيت بالفعل بحلول الوقت الذي يصلني فيه !
تمنحك اللوائح ثلاثة أيام لتقديم تقرير الاجتماع .
أنت سريع في ذلك ، لكني أتساءل عما إذا كنت مجتهداً بالقدر نفسه في تقرير النقد الذاتي الخاص بك "
لم يرد غو يونتشي ..
أغلق باي يان الملف ، وشرب رشفة من الماء ،
وألقى نظرة أخرى على يونتشي : " لست هنا لأوبخك لقد أمضيت وقتك في ساحات التدريب أو الجبهة منذ دخولك الأكاديمية
كان ينبغي أن تعود هذه المرة إلى العاصمة لتظهر في مناسبة رسمية
وتتلقى التكريم بكل المراسم التي تستحقها
ألا توافقني الرأي ؟ "
وبدلاً من الإجابة مباشرة ، قال غو يونتشي : " لقد نشأت في العاصمة
وحظيت بالكثير من الظهور "
ضرب باي يان بمفاصل أصابعه على المكتب متسائلاً :
" هل يجب عليك إغضابي لتشعر بالرضا ؟ "
لكن عندما وقعت عيناه على صورة تحت السطح الزجاجي للمكتب ، تلاشت كمية غضبه في غمضة عين
وبعد وقفة قصيرة ، لوّح بيده مستسلماً : " انس الأمر
ما يهم هو أنك عدت حياً
رؤيتك سليماً معافى تريح بالي "
تحت السطح الزجاجي للمكتب توجد صور عديدة ،
بما في ذلك لقطات جماعية وصور من حفلات توزيع الجوائز طوال مسيرة باي يان العسكرية
ومسح بإبهامه فوق صورة من خلال الزجاج قائلاً : " يظن المرء أنه بعد كل هذه السنوات من الحرب ، سيعتاد على دورة الحياة والموت
ربما يرجع الأمر لعمري —
هذه الأيام ، أجد نفسي قلقاً أكثر "
ألقى غو يونتشي نظرة على الصورة ،
والتي جسدت رجلين : باي يان في منتصف العمر على
اليسار وضابط شاب على اليمين
تحدث باي يان ببطء : " نينغ جينشيان — خدم في وحدة العمليات الخاصة
بالمنطقة العسكرية الجنوبية قبل نحو عشرين عاماً
قدت تلك المجموعة الأولى بنفسي ،
وهو القائد الذي عينته ،،
شارف عمره عمرك الحالي عندما لقى حتفه ،
كان قريب جداً من ترقيته إلى رتبة عقيد
لكنه لم يخرج من أرض المعركة
لو نجا ، لصار جنرالاً الآن على الأرجح "
تحرك إصبع باي يان إلى رجل في صورة جماعية مختلفة :
" وهذا ، ضابط استخبارات استثنائي
في الثالثة والعشرين من عمره فقط قُتل ،
أحياناً عندما أنظر إليكم يا رفاق ، لا أملك سوى تذكرهم ،
الحرب والأوامر العسكرية عديمة الرحمة ،
والخسائر البشرية أمر لا مفر منه ،
لكني لا أزال آمل عودة الجميع بأمان "
أومأ غو يونتشي برأسه : " مفهوم "
تغيرت نبرة باي يان : " جيد … خذ الآن قسطاً من الراحة ،،
لم تحظَ باستراحة مناسبة منذ سنوات ، لذا افعل ما يحلو لك ،،
لكن لا تظن أنك معفى من ذلك التقرير المكتوب بخط اليد المكون من 5000 كلمة
وسأحدد لك موعداً للاستشارات النفسية لما بعد الحرب غداً
هناك شيء ما بشأنك لا يريحني هذه المرة "
سأل غو يونتشي ردّاً على ذلك : " حقاً ؟ لا أظن ذلك "
أشار باي يان إلى الباب : " اخرج "
ومع انغلاق الباب خلفه ، شعر غو يونتشي بيد تربت على كتفه
التفت ليرى تشينغ دو واقفاً بابتسامة سؤال عريضة
ضغط تشينغ دو بإصبعه السبابة على شفتيه في إيماءة تطلب الصمت ،
ثم ثنى ذراعه حول كتف غو يونتشي وقاده مكملاً طريقهما في الممر
وبمجرد وصولهما إلى الدرج ،
تحدث تشينغ دو أخيراً : " مثير للإعجاب ، يا قائد غو
تتجرأ على تخطي اجتماع ما بعد الحرب ؟
لا عجب في غضب القائد باي العارم
وصلت النميمة حتى إلى قاعدتنا الجوية "
أرخى غو يونتشي ربطة عنقه وفتح الزرين العلويين لقميصه مجدداً :
" بالتأكيد تزدهر القوات الجوية بالنميمة "
مثل تلك المرة التي استيقظ فيها لوو هيانغ من غيبوبته في
منتصف فترة شبقه لمجرد إرسال رسالة نصية عابرة : [ قائد غو كيف تسير الأمور ؟ ]
: " تثير التنافس بين القطاعات مجدداً ، ها ؟
يجدر بك الحذر ، أو سأشي بك إلى القائد لوو "
نغز تشينغ دو كتف غو يونتشي : " بجدية يا القائد غو
ماذا تفعل في مدينة S؟
لا تقل لي إنها بيئة العمل في المنطقة العسكرية الرئيسية "
في هذه اللحظة بالذات ، وصلا إلى الطابق التالي ،
حيث أدى جندي يقف حارساً عند المدخل التحية العسكرية
سأل غو يونتشي مباشرة : " أمعك سلاح ؟ أعرني إياه "
تصلب الجندي ، لكن تشينغ دو أشار إليه سريعاً بالانصراف
وسحب غو يونتشي إلى أسفل الدرج " استمع إلي
إن غضبت من شيء ما ، فاحتفظ به لنفسك
لا تفرغ غضبك في رفاقك "
ومن دون سبب أو منطق ، سأل غو يونتشي فجأة :
" أأنتجوا مجسمات طائرات مقاتلة بمناسبة الذكرى السنوية الأخيرة للقوات الجوية للاتحاد ؟ "
: " لا تذكرني ،، يتسمون بالبخل الشديد !
حصلت كل قاعدة على أربعة مجسمات فقط — وهي لا تكفي بأي حال ،
فكرت في وضعها في خزائن العرض ليتشاركها الجميع ،
لم يحصل أحد على مجسم يحتفظ به لنفسه "
: " أعطني واحد — الأجمل مظهراً "
تملكت الدهشة تشينغ دو : " لماذا تريد مجسماً ؟
لم أملك الوجه حتى لأحتفظ بواحد لنفسي ،
تفقد مكتب قائد القوات الجوية في الطابق العلوي ،
أثق بامتلاكه لواحد
اطلبه منه "
: " رأيت مجسمه .. إنه قبيح "
صرخ تشينغ دو : " إنه محظوظ بامتلاكه لواحد على الإطلاق ، وأنت تدعوه قبيح !
ما سبب هذا الاهتمام المفاجئ ؟
يجدر بك المرور بقاعدتنا في وقت ما ،
نحن على وشك اختبار طائرة جديدة
مجسمها ضخم ويبدو رائعاً للغاية "
رفض غو يونتشي دون تفكير ثانٍ : " لست مهتماً "
دحرج تشينغ دو عينيه وأطلق زفيراً غاضباً
وبينما سارا في الخارج ، قال تشينغ دو فجأة :
" أوه ، بالحديث عن الطائرات المقاتلة ، أتتذكر ذلك
الطالب الجامعي قبل ثلاث سنوات ؟
ذاك الذي اتسم خط يده بالسوء الشديد لدرجة أفقدت قلبك إيقاعه المستقر ؟
لي شو "
توقف غو يونتشي مؤقتاً في اللحظة التي شارف فيها على
إشعال سيجارته : " أتذكره "
: " التقيته لاحقاً ،
لن تصدق كيف بدا شكله ،،
لنقل إنه بحلول نهاية البرنامج ، حاول 99% من الألفا في وحدتنا التودد إليه !
لكن كل ما اهتم به تركز في الطائرات —-
و أمضى الوقت بأكمله في ملاحقة فريقنا الهندسي ،
ممطراً إياهم بالأسئلة — بجدية تامة "
أشعل غو يونتشي ولاعته وأطفأها مراراً :
" لطالما اتسم بهذه الطريقة "
لم يلتقط تشينغ دو كلماته وواصل الحديث :
" في وقت سابق من هذا العام ، اشترينا تصميماً من شركة نقل ،
وقف لي شو وراء ذلك المشروع ،
من المؤسف عدم اهتمامه بالانضمام إلى الجيش ،
لكني تفقدت جدول المختبر ، وستأتي شركتهم لإجراء الاختبارات في غضون بضعة أيام ،
إذا ظهر لي شو ، فسأسأله مجدداً نيابة عن مهندسينا "
أشعل غو يونتشي سيجارته : " لا تزعج نفسك . لن يوافق
لن يؤدي سؤاله إلا إلى جعله يشعر بأسوأ "
: " ماذا تقول ؟ " حدق فيه تشينغ دو غير مصدق :
" أتعرفه ؟ كيف تثق بذلك تماماً ؟ "
: " اهتم بشؤونك الخاصة " أخذ غو يونتشي نفساً من السيجارة :
" أخبرني فقط عندما تأتي شركتهم للاختبار "
بعد مغادرة تشينغ دو ، بقي غو يونتشي تحت الشجرة ، منهياً سيجارته
يتميز الصيف في مدينة S بالطول ، لكن النفحة الخفيفة لبداية الخريف ظهرت بالفعل في نسيم وقت متأخر من الليل
وبعد قضاء الكثير من الوقت في أرض المعركة ،
ظلت أعصابه مشدودة ، رافضة الاسترخاء
فأخرج غو يونتشي هاتفه ليتصفح رسائله غير المقروءة ،
ثم اختار رقماً في جهات اتصاله واتصل
تم قبول الاتصال بعد خمس ثوانٍ
و أجاب صوت واضح على الطرف الآخر بأدب
يماثل ممثلي خدمة العملاء :
: " مرحباً ، من المتصل ؟ " ( وين ران )
غو يونتشي : " تعمل وقتاً إضافياً ؟ "
توقف التنفس على الطرف الآخر فجأة ، وتبعه صمت قصير
قبل انقطاع المكالمة
{ خائف بوضوح ،،
يمكن لهذا أن يمثل مثالاً نموذجياً
في الكتب المدرسية لـ ' ماذا يحدث عندما تجيب على
مكالمة عشوائية في وقت متأخر من الليل ' } رمى غو
يونتشي عقب السيجارة في سلة مهملات قريبة وشق طريقه إلى ميدان الرماية
على مدار السنوات الثلاث الماضية ، وُجدت فترة زمنية طويلة — بدأت على الأرجح من اللحظة التي علم فيها
بنجاة وين ران —
تحولت فيها الحياة الوحشية والرتيبة في أرض المعركة من
شيء تأقلم معه إلى طحن لا يطاق
كلما وجد لحظة لتفقد هاتفه ورأى تحديثات الحراس
الشخصيين التي تؤكد سير أمور وين ران على ما يرام ،
شعر بالراحة ولكن أيضاً بنمو شعور من الانزعاج ..
{ ازدهر الـ 'وين ران ' — وعاش جيداً حتى دون هذا الـ ' غو يونتشي '
علاوة على ذلك ، لم يظهر أي نية للتواصل ،
كما لو أننا اتفقنا ضمنياً على حياة منفصلة تماماً }
في كل مرة خطرت هذه الفكرة بباله ،
تملكت غو يونتشي رغبة عارمة في سحب وين ران أمامه
وتوضيح الأمر له ' في أحلامك سيحدث هذا '
لكن كل ما أحاط به هو صحراء قاحلة للمنطقة العسكرية الشمالية
لذا في الساعات الأولى من صباحات كثيرة ، وجد غو يونتشي نفسه في ميدان الرماية ،
مطلقاً جولات لا تنتهي من الرصاص نحو مركز الهدف
آمن بأن هذه المشاعر ستستقر بمجرد وصوله إلى مدينة S
ومع ذلك ، أعاد موقف وين ران إشعال كل شيء في يوم واحد
{ ولكن … كيف الومه ؟ }
تذكر غو يونتشي الصباح الذي لاحظ فيه المجسمات على خزانة كتب وين ران
وُجدت مجسمات عديدة ، متفاوتة في الحجم — بعضها هدايا تحمل شعارات شركات ،
والبعض الآخر قطع رخيصة جمعها وين ران بمفرده
وعلى الرغم من حرفيتها المتوسطة ، عرضها وين ران بعناية واضحة
فقط مجسم واحد على الرف بجوار صورة لنسخة مصنوعة بجمال ،
لكن هذا المجسم بدا أشبه بتقليد خشن
{ مثل هذا على الأرجح شيئاً صنعه وين ران بنفسه ،
محاكياً المجسم الموجود في الموقع الرسمي
وربما جمع بقايا القطع الخردة من العمل ليركب معاً هيكلاً يشبه ذلك الموجود في الصورة
وبما أنه لم يملك القدرة على تحمل تكلفة الشيء الحقيقي ،
فقد أسعد نفسه بابتكاره الخاص
ولكن هذا تميز في وين ران — يجد بهجة هائلة في ابتكاراته
لم تعد مجسماته ورسوماته وكتبه التقنية بحاجة إلى
الاختباء في خزانته و مدفونة تحت الملابس خوفاً
والآن عُرضت بفخر في كل زاوية من منزله
عاش وين ران حياة قد ينظر إليها الكثيرون بدونية ،
ولكنها بالنسبة إليه حلم تحقق
مثلت حياة بناها بشق الأنفس — تماماً مثل ذلك المجسم المصنوع يدوياً ...
وبناءً على ذلك ، لم يرغب في السماح لأي شخص بإزعاجها أو تدميرها ،
مقاوماً أي شكل من أشكال التغيير أو التدخل
أفهم هذا تماماً ، ومع ذلك … لم يفعل هذا شيئاً لتهدئة انزعاجي
ففي النهاية ، أنا — في عيني وين ران سأكون التغيير والتدخل الأكبر }
وبينما حركت رياح الليل أوراق الشجر ،
فتح غو يونتشي قفل هاتفه مجدداً وأرسل رسالة إلى الشخص الذي أغلق الخط في وجهه قبل دقائق فقط : [ وقح لهذه الدرجة ؟ ]
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق