Ch59 Iien
وزن وين ران كل سبب ممكن : المرور من هنا ، تصفية حسابات قديمة ، الاطمئنان عليه ...
لكن هذا الشيء لم يكن اخر ما توقعه
بقي مندهشا ينظر الى غو يونتشي بعدم تصديق لفترة طويلة ثم نطق بصوت مجهد : " هل انت مجنون ؟ "
' ربما أفقد عقلي أنا أيضاً لو اضطررت للقتال كل يوم في مكان كهذا ' — صدى كلمات تاو سوسو تردد في ذهنه
غير وين ران اتجاه نظره ، محدقا في المسافة ، ثم تكلم مرة
اخرى بحزم اكبر : " انت مجنون "
أنزل غو يونتشي عينيه ،
وأمسك بذقن وين ران بيده اليمنى ، مجبرا إياه على النظر إليه ،،
تفحص الوجه الذي بين يديه
خلال الثلاث سنوات الماضية ، أرسل حراسه الشخصيون صورا سرية كثيرة لوين ران ، لكنها دائماً بعيدة ومبهمة
لم تشبه أي منها دفء الوجه أمامه الآن ،
نعومته وحيويته ، مع رائحة الفيرومونات الكثيفة في الهواء ..
اللمس دون حواجز جعل الاحساس حقيقي لدرجة تقارب اللاواقع
افلت يد غو يونتشي قبضته ،
ثم تحرك إلى ألأسفل ، داعب أذنه ، ومرت على النبض الذي يقفز في عنقه ،
ثم استقر على قلبه حيث ينبض بإيقاع مستمر
بدا غو يونتشي متزناً ورزيناً كطبيب يفحص حالة مريض
تقطع نفس وين ران ،
وانتشرت قشعريرة على بشرته تحت لمسات غو يونتشي الغريبة
راقب غو يونتشي يده وهي ترتعش مع نبض قلب وين ران ،
ثم كأنه يتذكر شيئاً فجأة ، اعترف : " مم ، انا مجنون "
ثنى اصابعه ، واستخرج بمهارة بطاقة عمل من جيب زي وين ران وقرأ المكتوب عليها: ( بطاقة عمل الألفا )
" لقاؤك دائماً متعة . أريد أن أعرف عنك أكثر "
و قبل أن يدرك وين ران ما يحدث ،
كان غو يونتشي قد قرأ المكتوب على ظهر البطاقة
نظر إليه وقال بنبرة مستوية لكن تكرار كلماته أصبح حاد أكثر :
" ' دائماً ' ؟ إذاً أنتما تعرفان بعضكما منذ مدة "
مد وين ران يده غريزيا لاخذ البطاقة ، مشتبه في أن تشو جو كتبها عمداً لعمل مقابلة عاطفية
لكن غو يونتشي تفادى قبضته ، فبقي وين ران بدون شيء في يده
صدر صوت حفيف الكيس البلاستيكي بينما تردد وين ران ،
وظلت يده معلقة في الهواء ثم أنزلها ببطء
ظهر التوتر على وجه وين ران :
" لا أفهم ما تعنيه " و صوته مليء بالذعر كأن روتينه انقلب
فجأة : " هل يمكنك أن تخبرني مباشرةً لماذا أتيت ؟ "
ظن أن غو يونتشي جاء ليحدث فوضى ،
وليحاسبه على أكاذيب قديمة وقربه منه بدوافع خفية
تخيل وين ران إستجواب غو يونتشي له حول علمه بمخطط
تشين شوهوي وغو تشونغزي منذ البداية ، ثم سخرية باردة
حول نجاحه في البقاء
{ أو لو ساعدني الحظ ، يمكن أن نجلس سوياً لتفهّم سوء الفهم ،
ثم الوداع بعد ذلك ، وإصلاح ما لم يصلح في وداع قديم ضاع في السنوات }
لكن وين ران لم يتوقع أبداً أن يذكر غو يونتشي الخطبة
بدا له الأمر كسخرية ، خصوصاً أن غو يونتشي قد قال له سابقاً في وجهه : ' لن اتزوجك أبداً '
رد غو يونتشي : " لقد أخبرتك سلفاً ، "،
ثم رمى بطاقة العمل إلى الأرض ، فصدر صوت خفيف عند السقوط
حدق وين ران فيه دون كلام
بعد ثواني ، فتح الباب خلفه فجأة واندفع هارباً
لكن غو يونتشي امسك بحزامه وسحبه إلى الداخل
وبيده الاخرى أغلق الباب بقوة ، ثم اقترب وثبته على الباب
رغم محاولة وين ران المضطربة للفرار ، إزدادت قبضة غو يونتشي عليه شدة
تكاثف الهواء حولهما تحت تأثير فيرومونات الألفا ،
وازدادت حدتها مع كل ثانية
تسربت قوة وين ران بسرعة داخل الصمت ،
فأصبح شبه مشلول ، وتنفسه متقطع ، وعيناه تحمران وهو
يحدق في غو يونتشي بغضب
وين ران : " ألا ترى كم تتصرف بغرابة ؟"
الاقتراب الاجباري جعلهما قريبين جداً حتى كادت شفاه
وين ران تلامس ذقن غو يونتشي عندما مال برأسه للتكلم
: " اقتحمت منزلي ، و قلت كلاماً مجنوناً ، والآن تستخدم فيروموناتك للسيطرة علي"
: " سألتني لماذا اتيت ، وأعطيتك إجابة " يعترف غو يونتشي أنه شعر بانزعاج عابر عندما حاول وين ران الهرب
لكن الآن ، وهو بين ذراعيه ، يتحدث وينظر إليه ، تلاشى ذلك الانزعاج
وأضاف : "أما الفيرومونات ، فلم يكن ذلك عمداً
فقط فقدت السيطرة للحظة "
: " أنت ألفا من المستوى S ! " لم يبدو وين ران مقتنعاً على الإطلاق
: " و أنت أوميغا شديد التوافق معي
من الطبيعي تماماً أن أفقد السيطرة على فيروموناتي
حولك " التقى غو يونتشي بنظراته وسأل: " بعد كل هذا الوقت ، هل ما زال فهمك لعلوم الصحة عالقاً في المكان نفسه؟ "
وين ران { إذن فالأمر صحيح ، عندما ترتفع المشاعر بشدة
يميل الناس غريزياً إلى الرغبة في الصراخ بالاسم الكامل للطرف الآخر }
لكن وين ران تمكن من كبح ذلك
و أبعد نظراته ، يتنفس بصعوبة وهو يتمتم :
" لا أحتاج إلى معرفة تلك الأمور بعد الآن "
{ لن أسأل بعد الآن بشكل مباشر عن رائحة فيروموناتي ،
بعد أن تعلمت درسي عقب توبيخي بتهمة التحرش الجنسي
ولن اندفع بشكل متهور إلى منزل ألفا أثناء فترة الحرارة ،
ولن ابقى جاهلاً تماماً بما يعنيه أن يتم وضع وسم دائم عليك ،
لن يحدث أي من ذلك مجدداً ، لذا لا فائدة من معرفته }
علق غو يونتشي ، وعيناه لم تفارقا وجه وين ران :
" لقد أصبح لديك مزاج حاد الآن "
لم تكن نبرة صوته مشوبة بالسخرية أو الغضب
و في الواقع شعر وين ران بوجود لمحة مدح فيها
نظر بسرعة إلى غو يونتشي دون أن يستطيع فهم ما يدور في ذهنه
و كل ما استطاع قوله كان تحذيراً بعيداً عن التهديد :
" أنت قائد في الخدمة ، تقتحم منزلي وتقيّدني ضد إرادتي
سأتصل بالشرطة
أطلق سراحي الآن "
: " الاتصال بالشرطة بلا فائدة " و قال غو يونتشي مباشرةً رقم قصير وتابع : " هذا رقم خط الشكاوى العسكري
يمكنك الإبلاغ عني "
و أطلق غو يونتشي سراح وين ران أخيراً ،
لكنه أبقاه محاصراً داخل المساحة الضيقة بين الباب وجسده
وتحركت يده اليسرى من عنق وين ران إلى خلف رقبته ،
تداعب غدده ثم غطى المنطقة بالكامل بكفه
يده كبيرة جداً حتى انزلقت أصابعه تحت ياقة قميص وين ران ، ولمست أطرافها جلد ظهره
سرت قشعريرة على طول عمود وين ران الفقري مثل صدمة كهربائية
لم يتذكر آخر مرة لامس فيها أحد غدده بهذه الطريقة
رغم معرفته المحدودة بعلم وظائف الأعضاء ،
علم أن تصرف غو يونتشي غير طبيعي تماماً ،
و لا يختلف عن سلوك شخص منحرف ...
من دون أي مخرج ولا مكان للاختباء ،
أدار وين ران رأسه لتجنب التواصل البصري مع غو يونتشي
و بعد لحظة صمت ، وقبل أن يذكر غو يونتشي بأن هذا يعد تحرش جنسي ،
صدح صوت رنين متكرر : بيب بيب بيب ، فقاطع الكلام
تجاهل غو يونتشي الصوت ، وظلت نظراته معلقة على وين ران لعدة ثوان إضافية ثم سحب يده
أخرج جهاز الاتصال الذي يومض بضوء أحمر ،
و ألقى عليه نظرة سريعة ، ثم رفض المكالمة دون تردد
استدار وتوجه إلى منطقة غرفة النوم ، يمشي فيها كأنه يجري تفتيش ،
ثم شغل ضوء الحمام ليلقي نظرة بالداخل
وجود غو يونتشي الطويل جعل الشقة الضيقة تبدو أصغر بكثير
و في المقابل — استمر جهاز الاتصال في إصدار رنين مزعج يشبه منبه لا يتوقف
وقف وين ران عند الباب ، تتحرك عيناه بحذر مع كل خطوة من خطوات غو يونتشي
بعد دقيقتين ، عاد غو يونتشي إلى وين ران ، وانحنى قليلاً ليواجه نظراته القلقة والمتحفزة
ومع استمرار رنين جهاز الاتصال في الخلفية ، قال بهدوء :
" نم جيداً "
و رفع غو يونتشي يده ، ومررها بمحاذاة خصر وين ران وهو يفتح الباب
ثم استقام وغادر المكان ——-
أضاءت أضواء الممر البرتقالية واحدة تلو الأخرى أثناء نزوله
من الطابق الرابع إلى الطابق الأول
وعند وصوله إلى آخر درجة ، أجاب أخيراً على جهاز الاتصال
قال الضابط الذي أجرى الاتصال وهو يتنفس الصعداء :
" يا القائد باي — القائد غو على الخط "
ثم سلم الجهاز بسرعة إلى قائده الأعلى
: " غو يونتشي ! كل القادة في العاصمة يستعدون لاجتماع الغد ،
والقائد لوو يريد معرفة سبب غيابك !
وأنا أيضاً !
'قائد المنطقة الحربية الشمالية' ( يونتشي ) يختفي بلا أثر مباشرة بعد الحرب ؟!! وأنا الآن أبحث عنك في كل مكان !
هل تهتم حتى بالترقية إلى رتبة عقيد ؟! "
و خلال الصراخ الغاضب ، سُمعت ضربات قوية متكررة ،
على الأرجح من لكمات القائد باي يان على مكتبه
انتظر غو يونتشي بهدوء حتى يهدأ الانفعال ثم رد :
" اعتن بنفسك يا سيدي
التوتر في هذا الوقت المتأخر قد يضر بنومك "
باي يان : " ومن الذي جعلني متوتراً في هذا الوقت ؟
لا تتظاهر باللطف !
لو كنت فعلاً مهتماً ، لوقفت أمامي الآن ! " ضرب مكتبه
مجدداً : " أنت لا تملك فكرة عن مدى انتظاري لتقديمك
إلى رفاقي القدامى ويغمروني بالمديح
لكنك اختفيت بمجرد مغادرتك ساحة المعركة ولم تعد حتى إلى العاصمة
كيف تتوقع أن أبدو أمامهم ! "
قال غو يونتشي وهو يخرج من المبنى : " سأقبل أي عقوبة
يقررها رؤسائي
سيتم تعييني مؤقتاً في المنطقة العسكرية الرئيسية ابتداء من الغد
سأعود إلى العاصمة لاحقاً للإعتذار شخصياً "
: " إذن أنت في مدينة S ؟ " و تحول غضب باي يان إلى
سخرية : " سأجعل المنطقة العسكرية تطردك ، لنرى كيف
ستعيش في الشوارع ! "
: " لا بأس بذلك أي قرار تتخذونه سيدي " و رفع غو يونتشي
نظره نحو نافذة في الطابق الرابع ، حيث تسرب ضوء خافت
من خلف الستائر الرقيقة
و أضاف : " بالمناسبة ، لدي مكان أفضل بكثير أريد الذهاب إليه "
أغلق باي يان المكالمة بغضب وكاد يرمي جهاز الإتصال من يده ..
———-
بدت عبارة غو يونتشي : " نم جيداً " أقرب إلى لعنة
بالكاد نام وين ران تلك الليلة ، عالقاً داخل شبكة من الأحلام الغريبة
ليلة ممطرة ،
أمسك غو يونتشي مجسم مروحية بين يديه بينما تشارك معه مظلة واحدة
و سارا عبر صالة معيشة غارقة في الظلال وصعدا درج الجوز الأسود القديم
و داخل غرفة النوم الاحتياطية الصغيرة ، عانق وين ران غو يونتشي بفرح جارف
سأل : " إلى أي جامعة تخطط للالتحاق ؟
هل ستسافر إلى الخارج ؟ "
أجاب غو يونتشي : " لست متأكداً بعد "
فجأة اشتد المطر ، وأصبح أغزر فأغزر
ارتفع بحر أسود وابتلع الأرضية تحتهما ، ثم غمر المنزل بأكمله
حاول وين ران بجنون الإمساك بيد غو يونتشي ،
لكن الشخص الواقف أمامه تحول إلى تشين شوهوي
" أنت مجرد أداة بالنسبة لهم
هل تظن أنه يحمل مشاعر تجاهك ؟
السبب هو الفيرومونات والتوافق ، أيها الأحمق ! "
" كل هذا الوقت الذي قضاه غو يونتشي في الخارج لم يكن للترفيه —
كان يتدرب لدخول أكاديمية عسكرية "
" الاتحاد يمنع طلاب الأكاديميات العسكرية من الزواج أثناء الدراسة ،
بمعنى آخر ، كان لديه خطة للتعامل مع مسألة ‘الزواج بعد أربع سنوات’ منذ البداية
لم تكن بالنسبة له سوى علاج لمرضه
والآن ، لست سوى بقايا دواء تم التخلص منها "
بووم — مع دوي هائل ، انهار المنزل وتحول إلى أنقاض
تلاشى وجه تشين شوهوي المشوه بينما سقط وين ران داخل البحر الهائج
استمر المطر في الانهمار بلا رحمة
وعلى مسافة غير بعيدة ، ظل مجسم مروحية غو يونتشي الذي أهداه له يتقاذفه الموج بضعف
مد وين ران يده بيأس ، لكن أصابعه لم تمسك سوى الماء
غاص تدريجيا أعمق فأعمق داخل المحيط .
وعند اللحظة التي أغلق فيها عينيه ، تسللت رائحة الكعك إلى أنفه
التف ذراع حول خصره وسحبه نحو الشاطئ
وعندما فتح عينيه ، وجد نفسه واقفاً في ممر حانة خافت الإضاءة
استدار بسرعة ، فلم يرى سوى لمحة لظل ينسحب بعيداً
طارد وين ران ذلك الظل ، لكنه وجد نفسه مجدداً تحت المطر ، يتعثر ويسقط على الأرض
{ كل ما أردته هو قول وداعاً }
انفتحت عينا وين ران فجأة مرة أخرى ——-
تدفق ضوء الشمس عبر النافذة ، وضج الشارع في الخارج بالحياة
حدق في السقف ، مسترجعاً تلك الليلة قبل ثلاث سنوات حين طارد غو يونتشي فقط ليقول له وداعاً
اعتقد أن غو يونتشي جاء ليودعه ، وليتأكد من أن وين ران ما زال حياً وبخير ،
حتى يغادر دون حمل عبء الشعور بالذنب تجاه ' موت ' وين ران
وبعد ذلك ينتهي كل شيء حقاً
لكن الآن ، عجز وين ران عن فهم سبب زيارة غو يونتشي الليلة الماضية أو أي شيء قاله
جلس وين ران على السرير ، بينما ينبض ألم خافت داخل رأسه
استنشق الهواء { لم تتبدد فيرومونات الألفا خلال الليل
بل ازدادت قوة بطريقة تتحدى كل منطق }
وبحيرة واضحة ، انتعل نعليه واتجه نحو الحمام
لكن في اللحظة التي خرج فيها من خلف خزانة الملابس ورف الكتب اللذين يفصلان غرفة نومه ، تجمد في مكانه تماماً
أدار رأسه ببطء نحو مصدر تلك الظاهرة غير المنطقية
على طاولة الطعام ، اصطفت عدة علب من وجبة فطور تم تجهيزها حديثاً
و يجلس غو يونتشي على كرسي ، مسنداً وجهه على يده ومرفقه فوق الطاولة ، يراقبه بهدوء ..
يتبع
Erenyibo : كل مره انسى أنوّه على شيء واصلاً شاكة انا ذكرته ولا نسيت 🤣🤣💔
المهم
اسم وين ران الحقيقي هو : شياو شو يعني الشجرة المزدهرة الخضراء القوية
عشان كذا في الفصل 56
لما قال القائد تشينغ دو
تشينغ دو : " الحكمة المفضلة ' أنا شجرة شاهقة الارتفاع وممتدة للغاية ! ' "
كانت مشتقه من اسمه الحقيقي
و غو يونتشي عرف اسمه الحقيقي في الفصل 53
تعليقات: (0) إضافة تعليق