القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch65 brsg

 Ch65 brsg


في مدينة سياحية خلال موسم الذروة ، 

كان الوقت الذي يقضيه الناس عالقين في الازدحام يتناسب طرديًا مع حماسهم للسفر


ولمواجهة ذلك، اشترى شو تانغتشنغ سكوتر كهربائي صغيرة لتلبية احتياجاته اليومية في التنقل


الطرق هنا مختلفة عن بكين ،

كانت مليئة بالمنحدرات والارتفاعات والانخفاضات


وعندما يقود سكوتره الكهربائي ، كان يشعر وكأنه ينطلق بسرعة البرق


وبمرور الوقت ، اكتسب شو تانغتشنغ هواية جديدة


أحيانًا كان يخرج في الصباح الباكر قبل العمل ،،

وأحيانًا عند الغروب ،،

وأحيانًا في منتصف النهار حين تكون الشمس الساطعة تحرق جسده ،،

وأحيانًا أخرى في الليل الذي ما زال يحتفظ بدفئها ،،


كان يرتدي شورتات الشاطئ ، ويقود سكوتره بين الشوارع، 

بعضها واسع وبعضها ضيق


وخلال تلك الأوقات ، لم يكن يفكر في شيء

و كل ما كان يشعر به أنه يقوم بشيء يشبه شخصًا معينًا


وأن ظله يتداخل مع ظل ذلك الشخص


أما الشيء الوحيد المميز ، فكان أنه التقى بتشنغ شو مجددًا في أحد أيام الصيف


تشنغ شو قد عاد إلى بكين وانشغل بالتخرج ،

وعندما علم أن شو تانغتشنغ جاء إلى هاينان، 

تعمد أن يستقل الطائرة لزيارته


أصبح شعره أقصر بكثير 

وكان مظهره وهو يقف في المطار ويلوح لشو تانغتشنغ مختلفًا تمامًا عن ذلك الفتى الهادئ في ذكرياته


لكن عندما اقترب شو تانغتشنغ منه، أنزل تشنغ شو رأسه قليلًا ، ورمش بعينيه مبتسمًا بخجل


وعندها شعر شو تانغتشنغ أنه لم يتغير في الحقيقة


أخذه لتناول تشينغ بو ليانغ


وجلسا داخل المتجر الذي يملؤه الهواء البارد


تشنغ شو : “ ماذا حدث بينك وبين يي تشي؟”


لقد مر وقت طويل جدًا منذ أن ذكر أحد اسم يي تشي أمام شو تانغتشنغ ،

ومر وقت أطول منذ أن تحدث أحد معه عنه ،

عبث شو تانغتشنغ بحبوب الفاصولياء المحلاة داخل الوعاء بملعقته ،

ثم ابتسم بخفة وهز رأسه :

“ لا شيء ، 

فقط أن عائلتي اكتشفت الأمر وكانت معارضتهم شديدة نوعًا ما "


: “ وماذا ستفعل إذًا ؟”


: “ ماذا يمكنني أن أفعل ؟ 

أمي أصرت على أن ننفصل لفترة ، لذا سأحاول إقناعها بهدوء مع مرور الوقت .”


أما المطبات والعقبات التي واجهها في الطريق ، فلم يتحدث عنها إلا بإيجاز


ولم يواصل تشنغ شو طرح المزيد من الأسئلة


لكن تغير الإنسان أمر يمكن رؤيته بوضوح


كان يشعر بوضوح أن شو تانغتشنغ الجالس أمامه يحمل همومًا أكثر في قلبه ،

وأصبح أكثر صمتًا


نهضت الفتاتان الجالستان على الطاولة المجاورة للمغادرة


نظر شو تانغتشنغ إلى الشخص المقابل له، الذي كان مطأطئ الرأس، وسأل أخيرًا:

“ وماذا عنك؟ هل يوجد شخص يعجبك الآن ؟”


وبعد تردد استمر بضع ثوانٍ ، رفع تشنغ شو رأسه 


وكان ذلك التردد وحده قد منح شو تانغتشنغ الإجابة


قال شو تانغتشنغ عندما رآه يفتح فمه دون أن تخرج منه الكلمات : “ كُل أولًا ،،،

يوجد الكثير من الناس هنا — لنتحدث لاحقًا .”



———-



وبعد مغادرتهما المتجر ، قال تشنغ شو إنه يريد التمشى على الشاطئ


فضحك شو تانغتشنغ فورًا وسأله:

“ ألم تكتفِ من رؤية البحر بعد كل هذه المدة هنا؟”


عدل تشنغ شو نظارته 


وفي النسيم الدافئ ، جلس على سكوتر شو تانغتشنغ الكهربائي


: “ الأمر ليس الشعور نفسه.”


لم يكن خليج يالونغ بعيد ،

وفي هذا الوقت من اليوم، لم يكن على الشاطئ الكثير من الناس

فوجدا مكانًا مظللًا وجلسا هناك ، ينظران إلى البحر بصمت لبعض الوقت


تشنغ شو:

“ قبل قليل سألتني إن كان هناك شخص يعجبني ...”

ثم استدار إليه والتقت عيناه بعيني شو تانغ وأجاب بصراحة :

“ يوجد 

و في الحقيقة عندما غادرت في ذلك الوقت ، أخفيت عنك جزءًا من السبب .”


لسبب ما، ظهرت أمام عيني شو تانغتشنغ صورة فجأة


تلك الليلة التي انهار فيها تشنغ شو


والظلان المتداخلان في زاوية من زوايا النادي


ارتجف قلبه قليلًا


وفي هذه الأثناء ، تشنغ شو قد أنزل رأسه بالفعل ، 

يرسم بإصبعه على الرمال بجوار قدميه


انقلبت حبات الرمل


وظهر اسم


رأى شو تانغتشنغ الاسم يتشكل تدريجيًا فوق الرمال، 

فبدا عليه شيء من الدهشة


وبعد أن تأكد تشنغ شو من أنه رآه ، توقف لحظة قصيرة فقط — ثم محا الاسم بكف يده برفق 


: “ في تلك الليلة التي ذهبت فيها إلى النادي، أدركت فجأة 

أنني لا أفهم نفسي إطلاقًا ...

لم أفهم

أنا معجب بـ فو دايتشينغ كثيرًا و جدًا ، فكيف أمكنني أن أكن مشاعر لرجل آخر أيضًا ؟”


كانت الشكوك واضحة في عيني تشنغ شو و التردد أيضًا :

“…هل أنا شخص سيئ؟”


ربت شو تانغتشنغ على رأسه برفق وقال: “ أي هراء هذا ؟

عندما يتعلق الأمر بالمشاعر ، توجد أحيانًا أمور لا يستطيع المرء نفسه التأكد منها

ربما لم تكن مشاعرك تجاه فو دايتشينغ من ذلك النوع من الحب الذي كنت تظنه .”


: “ ماذا تقصد؟” سأل تشنغ شو


قال شو تانغتشنغ وهو يضحك على نفسه : 

“ لا أستطيع شرح الأمر بوضوح أيضًا

فقط… أظنه معقدًا جدًا .”


لم يكن أيٌّ منهما قادرًا على شرحه بوضوح ،

وسرعان ما سقطا مجددًا في صمت مشترك


وبعد فترة ، سأل شو تانغتشنغ: “ لماذا يعجبك تشنغ ييكان؟”


في البداية ظن أن تشنغ شو سيقدم له أسبابًا كثيرة


على الأقل سيقول ما الصفات المميزة التي يمتلكها تشنغ ييكان وجذبته إليه


لكن على نحو مفاجئ، قال تشنغ شو: “ لا أعرف لماذا يعجبني أيضًا ، ولا أعرف متى بدأت أُعجب به ،،،

على أي حال، في تلك الليلة في النادي، ناداني بـ ' حبيبي ' فجأة بدأ قلبي يخفق بسرعة

كان الأمر مفاجئًا جدًا "


: “ هكذا فقط؟” ذُهل شو تانغتشنغ

استوعب الكلمات قليلًا ثم ذكّره بلباقة : 

“ على الأرجح كان يمثل وقتها

كما أنه… لا بد أنه نادى كثيرًا من الناس بـ”حبيبي” "


أومأ تشنغ شو : “ أعرف ، أعرف أنه كان يمثل ، 

وأعرف أيضًا أنه قالها لكثير من الناس ،

سابقاً قد سمعت عن اثنين على الأقل ، لكن في ذلك اليوم، عندما قالها لي، بدا وقعها جميلًا جدًا

لم يسبق لأحد أن ناداني هكذا .”


ذلك المنطق جعل شو تانغتشنغ عاجزًا عن الرد للحظة

تنهد ونظر إلى تشنغ شو


تشنغ شو : “ في تلك الليلة أدركت أنه رغم أنني كنت أتجنب 

الاقتراب منه دائمًا ، فإنني في الحقيقة كنت أريد بشدة أن أقترب منه ...” فجأة قبض يده اليمنى في الهواء ، 

كما لو أنه يمسك بشيء ما : “ هو وأنا لسنا متشابهين ،

الأشياء التي لا أجرؤ على فعلها ، يجرؤ هو على فعلها ،

والأمور الدنيوية التي لا أفهمها ولا أعرفها ، هو يعرفها ،

أحيانًا عندما أسمعه يتحدث بذلك الأسلوب اللامبالي ، 

أشعر في الواقع بشيء من الحسد تجاهه .”


فعلى عكس فو دايتشينغ، كان تشنغ ييكان شخصًا مختلفًا تمامًا عن تشنغ شو


متحررًا ، حاسمًا ، مليئًا بالثقة والارتياح

ولأن هذه الأشياء لا يمكن تعلمها أبدًا ، فإن مثل هذه الاختلافات كانت تجذب الأنظار بسهولة أكبر وتجعلها تستقر عليه


ولما رأى تشنغ شو أن شو تانغ يعبس بحاجبيه طوال الوقت، 

ضحك : “ ألا يعجبك؟”


بعد تردد خفيف ، هز شو تانغتشنغ رأسه وعبر عن مخاوفه :

“ لا، لا أكرهه — لكن إذا كنت تحبه ، فسأقلق.”


لم يعلّق تشنغ شو على تلك الكلمات و اكتفى بنفض الرمل العالق على بنطاله وقال فجأة : “ في الحقيقة إنه شخص جيد جدًا "


رفع شو تانغتشنغ حاجبيه ونظر إليه


فشرح تشنغ شو: “ هل تتذكر ؟ في ذلك اليوم في النادي ، 

ظل ممسكًا بي طوال الوقت .”


أومأ شو تانغتشنغ برأسه — { لم اتذكر ذلك فقط

بل اتذكر أيضًا أنني غضبت بسبب ما حدث لاحقًا

ونظرت الى تشنغ ييكان نظرات مستاءة }


: “ ظل ممسكًا بي طوال الوقت لأنني… كان لديّ رد فعل جسدي .”


وبمجرد أن قال ذلك الآن ، احمر وجه تشنغ شو فورًا كما حدث من قبل


شعر شو تانغتشنغ ببعض الدهشة ، لكنه لم يقل شيئًا، 

واكتفى بالاستماع بصمت بينما يفرغ تشنغ شو ما في قلبه


: “ لا أعرف السبب أيضًا ،، 

كل ما في الأمر أنني سمعته يناديني بذلك الاسم ، 

ورأيته يقترب مني وينظر إليّ ، وفجأة…” أنزل تشنغ شو رأسه وابتسم : “ إنه أمر محير

وقتها كنت مرتبكًا جدًا ومحرجًا جدًا، لذا اتكأت عليه

لا بد أنه شعر بذلك، ولهذا ظل ممسكًا بي طوال الوقت. 

كنت ثملًا جدًا في ذلك اليوم ولم يكن ذهني واضح، 

لكنني أتذكر ما حدث

لم تكن حالتي النفسية جيدة ، كما أنني شربت أيضًا

و ظللت أتصرف كثمل فقد عقله

لا أعرف ما كان خطبي حينها

بعد أن افترقت عنكما ، واصلت البكاء وإثارة الضجة ، 

وتعلقت به ولمست جسده في كل مكان

لاحقًا، عندما أفقت، أدركت أنني لم أكن أتصرف كثمل فاقد للعقل بالكامل ،،

كنت فقط أنانيًا، أستغل عذر الثمالة

إنه أمر وضيع مني إلى حد ما

لذا بيننا نحن الاثنين، يبدو هو الشخص الذي لا يكون جادًا أو منضبطًا أبدًا ،

 لكنه في الحقيقة كان فقط يحب مضايقتي ، ولم يفعل شيئًا تجاوز الحدود

أما أنا، ففي لحظة واحدة فقدت السيطرة .”


لم يكن هذا التفسير للأحداث شيئًا توقعه شو تانغتشنغ

ففي تلك الليلة، عندما رأى تشنغ ييكان يدفع تشنغ شو إلى زاوية الجدار ،

 كان قد حكم تقريبًا دون تفكير بأن تشنغ ييكان يستغل تشنغ شو بينما لم يكن الأخير في كامل وعيه


عاد شو تانغتشنغ وسأل : “ وماذا عن تشنغ ييكان؟

هل أنتما ما زلتما على تواصل ؟”


هزّ تشنغ شو رأسه : “ لا ، لكنه جاء لزيارتي مرة واحدة . 

كانت هناك مرة خرجنا فيها إلى البحر لمدة نصف شهر ، 

وواجهنا طقس سيئ — كادت السفينة تنقلب

وعندما وصلنا إلى الشاطئ ، جاء الكثير من طلاب الجامعة لاستقبالنا

سمع هو الخبر من مكان ما وجاء أيضًا

أكلنا معًا، لكنه لم يقل شيئًا، وأنا أيضًا لم أقل شيئًا .”


لو كان في الماضي ، لكان شو تانغتشنغ سينصح تشنغ شو بالتوقف عن التفكير في تشنغ ييكان، 

وأنه سيقابل شخص أنسب يومًا ما

لكن الآن، بدأ يفهم تدريجيًا أنه لا عودة إلى الوراء في الحب، 

ولا مجال للتردد ، ولم يعد يريد أن ينصحه بذلك


: “ إذا كنت معجب به حقًا ، يمكنك أن—”


قاطع تشنغ شو كلامه  : “ قلتُ هذا سابقاً  "


: “ قلتَ هذا سابقاً له ؟”


: “ نعم ….” أومأ تشنغ شو وشد شفتيه قليلًا : 

“ في يوم رحيلي تشنغ ييكان جاء ليودّعني، أليس كذلك؟ 

قال لي عدة أشياء

المعنى العام كان أنه لا يجب أن أثق بأي أحد بسهولة في المستقبل ، 

وأنني لا يجب أن أهب كل صدقي لأي شخص ،

وقال أيضًا ألا أفكر في فو دايتشينغ بعد الآن ، 

وأنه ليس جيدًا كما كنت أظنه ، وأنه لا يستحق

وقال إنه في يوم ما، سأقابل شخصًا جيدًا حقًا

ثم سألته : هل أنت شخص جيد ؟”


عندما قال تشنغ شو ذلك، استطاع شو تانغتشنغ أن يخمّن إجابة تشنغ ييكان


: “ قال إنه ليس شخص جيد "



و أقام تشنغ شو في سانيا ثلاثة أيام — لم يسمح له شو تانغتشنغ بالإقامة في فندق ، وأخذه إلى منزله مباشرةً 

كانت تشو هوي لا تزال تتذكره ، وأكرمته بالطعام والشراب، 

ولم تبخل في الترحيب به


و في يوم مغادرة تشنغ شو، أخذ شو تانغتشنغ إلى المكان الذي اعتاد أن يتناول فيه الإفطار كثيرًا

وكان يحب اسم المطعم أيضًا

كان يُسمى ' تحت الشجرة الكبيرة '


أراد أن يعرّف تشنغ شو على مختلف الأطباق ، 

فطلب طبقين مختلفين من نودلز هاينان

وأثناء الانتظار ، سأل تشنغ شو إن كان قد قرر أين سيعمل

فأجاب تشنغ شو دون تردد: “ قريب من منزلي "


: “ ألن تبقى في بكين ؟”


: “ لا أظن ذلك. رغم أن بكين فيها وظائف أنسب، 

لكنني ذهبت إليها في ذلك الوقت بسبب فو دايتشينغ

بكين بعيدة جدًا عن منزلي

لا فائدة من بقائي هناك وحدي .”


و بعد الأكل أوصل شو تانغتشنغ تشنغ شو إلى المطار ،

وبعد أن لوّح له تشنغ شو وغادر ، 

وعندما قد استدار بالفعل وبدأ يسير إلى الأمام ، ناداه شو تانغتشنغ ليقف 


التفت تشنغ شو


تقدم شو تانغتشنغ بضع خطوات وأحاطه بذراعيه في عناق

: “ إذا أردت البقاء في بكين ، يمكنك ذلك —- سأعود قريبًا ...” ابتسم : “ و عندها هذا الأخ الأكبر سيحميك .”


بادلَه تشنغ شو العناق بسرعة وابتسم ابتسامة واسعة، 

وقال: “ حسنًا . سأفكر في الأمر جيدًا .”


كما حدث قبل سنوات ، وقف شو تانغتشنغ يراقب تشنغ شو وهو يسير نحو طابور التفتيش


كان الآن يعرف أسرارًا أكثر عنه، أشياء أكثر عن ما يربكه، 

لكن هذه المرة لم يكن قلقًا كما في السابق


لقد فكر في أمور تشنغ شو خلال الأيام الماضية ، 

لكنه لم يستطع الجزم إن كان تخليه عن تشنغ ييكان صحيحًا أم خاطئًا


{ لو اجتمع تشنغ شو مع تشنغ ييكان، هل سيكون ذلك مناسبًا ؟ }

وحتى لحظة مغادرة تشنغ شو، لم يكن قد وجد جوابًا لهذه الأسئلة، 

وكان يؤمن أن تشنغ شو غير متأكد أيضاً

{ ربما لا أحد يستطيع أن يعيش حياته كلها بيقين كامل، 

فالجميع يتخبط في طريقه دون أن يفهم لماذا الأمور هكذا، 

وما الذي ينبغي فعله


استسلام، وعجز، وأحيانًا لا يعرف الإنسان كيف يتقدم، 

لكن وسط هذا الغموض والتشتت، يستمر رغم ذلك في التقدم 


و بالتفكير الآن ، كان رحيل تشنغ شو في ذلك الوقت هو الشيء الصحيح الذي يجب فعله ،،

مهما كان نوع الشخص الذي سيقابله في المستقبل ، 

سواء كان معارف جددًا أو أصدقاء قدامى، 

فكل ذلك سيكون لقاءً مقدّرًا بعد دوران الأيام


وإذا كان مقدرًا لهما أن يكونا معًا ، فسوف ينتهيان معًا في النهاية }


——————-


منذ وصوله إلى هذه المدينة ، كان شو تانغتشنغ منشغلًا طوال الوقت

كلما احتاج مكان عمله إلى شخص للعمل الإضافي كان هو ذلك الشخص


وكان حليب السوبرماركت الذي تنتهي صلاحيته بعد ثلاثة أيام شيئًا ينسى دائمًا أن يشتريه


كان يقود سكوتره الكهربائي الصغير كل يوم ، 

ولا يضع واقي شمس حتى

وبالطبع لم يكن قادرًا على تجنب اسمرار بشرته


لم يكن شو تانغتشنغ ينظر كثيرًا في المرآة ، والتغيّر الذي يتراكم ببطء عبر الأيام والشهور لم يكن من السهل على من حوله ملاحظته


لكن اليوم عندما بدأ رقبته بالحكة وخلع قميصه محاولًا النظر في المرآة ليرى ما المشكلة ، 

أدرك أخيرًا أن ذراعيه ورقبته كانتا تحملان فرقًا واضحًا بين المناطق السمراء والفاتحة


صادف أن جاءت شو تانغشي إلى منزله لتحضر له فواكه

وعندما رأت الجزء العلوي من جسده ، لاحظت ذلك فورًا أيضًا 


: “ واو ؟ أخي ما زلت لم تستعد لونك الطبيعي رغم أننا في الشتاء ؟”


كان شو تانغتشنغ من النوع الذي لا يسمر بسهولة ،

و حتى لو اسمر قليلًا في الصيف ، فإنه يعود سريعًا إلى حالته المعتادة


وكان الشتاء قد حل بالفعل 


بدا وعي شو تانغتشنغ وكأنه غير واضح للحظة

لم يستطع إلا أن يفكر : ' ألم أكن ارتدي قميص قصير الأكمام قبل أيام قليلة ؟ '


: “ أخي "


أنزل رأسه ونظر إلى معصمه في شرود


فجأة سألت شو تانغشي من جانبه : “ هل تفكر في يي تشي غا ؟”


توقف قليلًا ، ثم عاد إلى وعيه أخيرًا

لم يجب على سؤالها، 

بل ارتدى قميص طويل الأكمام ورفع أكمامه، ثم مد ذراعيه أمامها : “ أنا أفكر… هل أنا أغمق منه الآن؟”


انفجرت شو تانغشي بالضحك فورًا

وبعد أن هدأت قليلًا قالت وعيناها منحنيتان : 

“ أظن أنك رغم أنك أغمق الآن ، إلا أنك ما زلت أفتح بكثير من يي تشي-غا "


و بدأ الاثنان يمزحان بشأن لون بشرة يي تشي


أخفت شو تانغشي وجهها خلف وسادة ، ثم أظهرت عينيها وسألت : “ إذا عرف يي تشي غا أنني قلت هذا هل سيحزن جدًا ؟”


: “ لن يحزن ... سيقول…” وبعد أن أنكر بسرعة ، قلّد شو تانغتشنغ نبرة يي تشي الجادة وقال : “ مم، أنا أظن ذلك أيضًا ”


عندما رأت تقليده ، لم تستطع شو تانغشي التوقف عن الضحك — كان مشابهًا جدًا


ضحكا قليلًا ، ثم رفعت شو تانغشي هاتفها وقالت : 

“ أخي هل رأيت هذا؟”


كان مقال منشور من الحساب الرسمي لجامعتهما

عنوانها: [ عامهم في القطب الجنوبي ]


بمجرد أن رأى العنوان ، عرف شو تانغتشنغ أن يي تشي سيكون فيها


أخذ هاتف شو تانغشي منها وبدأ بالتمرير ببطء إلى الأسفل


: “ إذن يي تشي-غا ذهب إلى القطب الجنوبي؟ 

ماذا يدرس؟ لماذا ذهب إلى القطب الجنوبي؟”


شو تانغتشنغ : “ استشعار عن بعد في الفضاء القريب ،

لا أعرف التفاصيل أيضًا، أليس هذا مذكورًا في المقال؟”


أخرجت شو تانغشي لسانها قليلًا : “ قرأت فقط الجزء الذي ذكر يي تشي-غا 

لم أفهم الباقي ولم أقرأه بعناية

لكنني رأيت في النهاية أن البيانات التي جمعوها هذه المرة وضعت فريقهم في طليعة هذا المجال لمدة لا تقل عن ست سنوات 

هذا مذهل جدًا !”


كانت شو تانغشي قد مرّت على المقال بشكل سريع فقط لالتقاط الفكرة العامة ، بينما قرأ شو تانغتشنغ كل كلمة فيه بعناية


: “ مم.” و رفع شو تانغتشنغ زاوية فمه بصمت : 

“ كان دائمًا رائعًا جدًا "


: “ بالمناسبة أخي السبب الرئيسي الذي جعلني أريك هذا 

هو أن هناك صورة ليي تشي-غا فيه ! في النهاية !” 

لم تستطع شو تانغشي الانتظار، وسحبت الشاشة قليلًا إلى الأسفل ، و قفزت مباشرة إلى قسم الصور في النهاية 


كانت هناك عدة صور مرفقة : أنهار جليدية ، 

وأضواء شفق قطبي ، وصورة تبدو للمكان الذي أقاموا فيه—

مبنى منخفض من خمس أو ست طوابق تقريبًا ، 

وخلفه جبل جليدي نصف مخفي


و في الصورة ، كانت السماء داكنة جزئيًا ، بلون أغمق قليلًا من الأزرق

و سطح المبنى مغطى بالكامل بالثلج

وفي قمة السقف المثلث يوجد كشاف ساطع ، وينير الباب في الأسفل 


{ هل هذا هو المكان الذي أقاموا فيه ؟ }


: “ يجب أن ترى الصورة الأخيرة. إنها صورة الفريق.”


تم تمرير الشاشة مرة أخرى إلى الأعلى


وهكذا ، وبعد عامين ، رأى شو تانغتشنغ يي تشي مجددًا


كان يقف جنبًا إلى جنب مع رجلين آخرين أمام لافتة بيضاء بحروف زرقاء

وعلى اللوحة ، كُتب بخط عريض : [ القطب الجنوبي الجغرافي ]


كان نصف اللوحة محجوب بأجسادهم ،

يمكن رؤية خريطة بسيطة في الوسط ، وعدة أسطر من الكتابة على اليمين 


كان يرتدي ملابس ثقيلة جدًا — بالكاد استطاع شو تانغتشنغ رؤية عينيه وأنفه ونصف فمه 


كبّر شو تانغتشنغ الصورة ، لكن بعد التكبير أصبحت ضبابية ، فزاد ذلك شعوره بخيبة خفيفة


: “ آووه هذه لا تظهر بوضوح .” قالت شو تانغشي بالمثل. 

ثم سألت بفضول: “هل هذا أقصى الجنوب؟ 

أخي، انظر إلى الكلمات على يمين اللوحة، ماذا تقول؟”


حرّك شو تانغتشنغ إصبعه نحو اليمين


و تجمع رأسان أمام الشاشة ، يتفحصان اللوحة الموجودة في الخلفية


“ روبرت ف. سكوت، 17 يناير 1912. القطب. 

نعم ، لكن في ظروف مختلفة تمامًا عما كان متوقعًا .”


شو تانغشي : “ ما هذا؟ ومن هذا؟” 


 شو تانغتشنغ : “ يبدو أنه المستكشف الإنجليزي ثاني شخص يصل إلى أقصى نقطة جنوبية ...” فكر قليلًا :

“ والجزء المحجوب يجب أن يكون الكلمات التي كتبها أول من وصل .”


أجاب شو تانغتشنغ بما يعرفه ، لكنه لم يكن منتبهًا فعليًا

حرّك إصبعه يريد أن ينظر مجددًا إلى تلك الصورة ذات الوجه الضبابي، لكن شو تانغشي شدّت ذراعه فجأة


“ أمي "


عند سماعه نداء شو تانغشي، سحب شو تانغتشنغ نظره من الشاشة والتفت نحو الباب


دخلت تشو هوي مبتسمة ، و في يدها شيء ما :

“ تانغشي لدي بعض الكلام لأقوله لأخيك ،

اذهبي وساعدي والدك في الهاتف "


ألقت شو تانغشي نظرة على شو تانغتشنغ

أومأت، أخذت هاتفها منه، ثم خرجت


——————-


جلست تشو هوي على طرف السرير


انحنى شو تانغتشنغ ورتّب القميص الذي قد بدّله للتو ، 

ووضعه على كرسي قرب الباب


حدّقت تشو هوي في كومة الملابس المتسخة لفترة ، 

ثم سألت بهدوء: “ تانغتشنغ خلال هذين العامين هل تلومني ؟”


: “ لا " كان شو تانغتشنغ لا يزال يفكر في المقال والصورة اللذين رآهما للتو ، لكنه لم يتأخر في الرد أيضًا.

وعندما رأى عيني تشو هوي المليئتين بالشك، أضاف: 

“ أنا لست في موقع يسمح لي بلومكما  

أنا من اتخذ القرار وسلك ذلك الطريق

إن كان هناك من يُلام، فأنا ألوم نفسي لأنني لم أفعل ذلك بشكل جيد .”


: “ هل ما زلت تحبه كثيرًا الآن؟” طرحت تشو هوي هذا السؤال، لكن بعد أن سألته لم تبدُ مهتمة بالإجابة

ابتسمت بمرارة : “ تقول إنك لا تلومنا ، لكنني أعلم أنك، إلى حد ما، غير سعيد بسببنا .”


: “ لست كذلك "


: “ سواء كان الأمر كذلك أم لا، ألا أعرف أنا؟”


هذه المرة ساد الصمت شو تانغتشنغ 


في الواقع، لم تكن تشو هوي مخطئة ،

رغم أنه كان يفهم كل الحجج ويعلم أنه لا يملك الحق، 

إلا أن اشتياقه وألمه كانا أحيانًا يغلبان منطقه ويأخذان زمام الأمور


شو تانغتشنغ : “ في السابق ، كنتما تقولان لي ألا أنظر إلى المظاهر عند اختيار شريك 

و يجب أن يكون ذلك الشخص طيبًا ، عاقلًا ، بارًا ، وغير أناني

لذا أحيانًا كنت أفكر ، يي تشي يطابق كل هذه الشروط

هل جنسه فقط يجعل كل ذلك بلا معنى ؟ 

أنا حقًا لا ألومكما، أنا أفهم أنكما لا تفهمان

لكن أحيانًا كنت أشعر أن الأمر غير عادل

أعلم أنكما قلقان على مستقبلي، لكن القلق على حياتي 

عندما أكبر لا يمكن أن يكون سببًا للتخلي عن العقود التي أمامي الآن أليس كذلك ؟” نظر إلى الأرض وهزّ رأسه

صوته هادئ : “ بالنسبة لي، هذا ليس منطقي .”


: “ مم.” ابتسمت تشو هوي ابتسامة متصنعة : “ربما ما تقوله منطقي أيضًا ، 

لكن والدك وأنا كنا نحمل هذه الفكرة طوال هذه السنوات ،

كنا نريد دائمًا أن تعيشوا أنتما الاثنان بأمان وسلام طوال حياتكما ،

لا نطلب شهرة ولا ثروة ، فقط نريدكما بخير وسلامة  

نحن… لسنا منفتحين إلى هذا الحد

آمل ألا تلومنا .”


كانت تلك الكلمات مليئة بما يدعو للتفكير


كانت اعتذارًا وفي الوقت نفسه بدت وكأنها تعكس تردد تشو هوي


تفاجأ شو تانغتشنغ قليلًا

وما إن ظهرت تلك التخمينات في ذهنه حتى توتر فجأة، 

وشعر بالأمل أيضًا


حدّق مباشرة في تشو هوي


وكما توقع ، التقت تشو هوي بعينيه وهزّت رأسها قائلة: “ اذهب وابحث عنه . نحن نوافق .”


——- انتهت فترة نموه المؤلمة —- ومع ذلك ، في اللحظة 

التي أُعلن فيها عن حريته ، 

لم يأتِ الفرح والارتياح بسرعة


كانت المشاعر المتراكمة كثيرة وثقيلة ، والتحول فيها كان بطيئًا ومهيب ، 

تمامًا كعجلات لا تدور بسهولة حين تمتلئ الأرض بالثلج الكثيف ،


تشو هوي : “ لكن لا تخبر الجدة بهذا. 

فحصها الأخير لم يكن جيدًا ، فاحتفظوا بالأمر عنها الآن

أما باقي الأقارب ، فسأتولى أنا الحديث معهم

لا داعي لقلقك .”


: “ أمي…”


شعر صدره بالاختناق وكأنه يحترق


لم يستطع شو تانغتشنغ أن يقول شيء 


تشو هوي : “ و بصراحة ما زلت قلقة الآن

ومع ذلك… سابقًا ، قلت إنكما يجب أن تنفصلا لفترة

لكن مرّ عامان ولم تتغيرا

لا أجرؤ على الاستمرار في إنهاككما هكذا .” 


كان في تنازل تشو هوي مزيج من الاستسلام

كانت تخشى حقًا أنه إذا استمرت في الضغط عليهما، 

فإن أول من سينهار سيكون ابنها شو تانغتشنغ


تشو هوي : “ بما أنكما ثابرتما ، فامضيا في طريقكما . 

لن نتدخل بعد الآن .”


شو تانغ { بما أنكما ثابرتما  ؟ }


وكأنها عرفت شكوك شو تانغ —- مسحت تشو هوي 

دموعها ومدّت الرسالة التي كانت تحملها إليه

“ هذا الشاب كتب لي هذه الرسالة

أُرسلت من القطب الجنوبي إلى منزلنا في المدينة C ،

كانت الرسالة قد وصلت منذ فترة 

و العمة في الطابق السفلي رأت الرسالة وأخبرتني ، 

فطلبتُ منها أن ترسلها إلي هنا " مسحت وجهها وابتسمت بعينين محمرّتين : “ هذه أول مرة أتلقى فيها رسالة من 

مكان بعيد هكذا "


عند النظر إلى ختم البريد غير المألوف على الظرف، 

لم يستطع شو تانغتشنغ أن يجبر نفسه على فتحه فورًا


تشو هوي : “ لقد قال لي الكثير ، لكن الأهم من ذلك أنه 

طلب مني ألا أقلق و قال… إنه سيعتني بك بالتأكيد…”


رفع شو تانغتشنغ عينيه فرأى أن عيني تشو هوي كانتا مثبتتين على الرسالة في يديه 


وعندما تذكرت آخر سطور الرسالة ، عادت مشاعر تشو هوي المعقدة 

استسلام ، وشيء من الضحك ، وإحساس بأن الأمور قد استقرت في مكانها … 

كانت مشاعرها متداخلة ، لكنها كانت متأكدة الآن أنها لا تستطيع إقناع شو تانغتشنغ بتغيير رأيه ، 

ولا تستطيع أيضاً إقناع الشخص الذي كتب لها الرسالة


تشو هوي : “ قال إنه أصغر منك بست سنوات ، كما أنه يمارس التمارين الرياضية باستمرار

حتى عندما تكبر في السن ، سيكون قادرًا بالتأكيد على أن يبقى بصحة جيدة ويعتني بك

وفي المستقبل، سيدعمك في شيخوختك ويودّعك في رحلتك الأخيرة ….” سقطت دمعتان ، لكنها ما زالت تحافظ 

على ابتسامتها : “ هذا الشاب ،،، إنه يُقسم أن يبدّد آخر همومي ،،

لم يعد لدي ما أقوله … 

أستطيع أن أرى أنه يحبك حقًا .”


شو تانغ { ' يدعمك في شيخوختك ويودّعك في رحلتك الأخيرة ؟ '


كيف يمكن أن يكون هناك من يقول مثل هذه الأشياء ؟ }

و بعد صدمة قصيرة ، لم يعرف إن كان عليه أن يضحك أم يبكي


كانت أفكاره ممتلئة به، وقلبه متأثرًا، ومشاعره في فوضى


وقبل أن يصل إلى نتيجة واضحة ، كانت عيناه قد خانته بالفعل وبدأت تسخن

{ من أجل ' شو تانغتشنغ ' كان يي تشي قادرًا على قول أي شيء


لقد كان دائمًا يقول الحقيقة لـ شو تانغتشنغ

لذا سيكون قادرًا أيضًا على فعل أي شيء }

: “ أمي "


تشو هوي قد قالت كل ما تريد قوله ، ونهضت لتغادر

لكن شو تانغتشنغ فتح فمه وناداها لتتوقف


: “ أمي رغم أنكما وافقتما ، ما زال لدي بعض الأشياء لأقولها "


عندما رأت ملامحه ، تراجعت تشو هوي بضع خطوات وجلست مرة أخرى


: “ أنتِ محقة ، هو يحبني حقًا ...” مسح شو تانغتشنغ عينيه بظهر يده ، 

ثم قلب الظرف وأمسكه بإحكام في يده : 

“ في الحقيقة ، في البداية ، هو من قال لي أن آتي إلى هنا مع الجميع

أعلم كم لم يكن يريد أن أغادر ، لكنه لم يستطع تحمل رؤيتي في موقف صعب ، 

ولم يستطع أيضًا تحمل أن تذهبوا جميعًا في قلبٍ مكسور

لذا قال لي أن أذهب ، وأنه سيتحمل وحده

قلتِ إنك تخافين ألا يكون هناك من يعتني بي عندما أكبر ، لذا قال إنه سيعتني بي… 

هذا هو نوع الشخص الذي هو عليه

كل ما يفكر فيه قلبه هو أنا فقط ، لا شيء غير ذلك .”


أنزلت تشو هوي رأسها وصمتت لفترة — ثم أومأت

—- يمكن اعتبار ذلك إقرار أخيرًا


: “ في الماضي ، لم أكن أنام جيدًا ، وكان يذهب في كل مكان ليشتري لي ستائر معتمة جيدة

و عندما كانت يداي باردتين ، كان يدفئهما لي

و عندما كان الآخرون يستفزونه عمدًا ، وحتى عندما لم يكن مخطئًا ، كان يعتذر من أجلي … 

مهما قلت ، لن أنتهي من ذكر مدى طيبته

في المستقبل ، ستعرفون جميعًا كم هو جيد .” توقّف شو تانغتشنغ قليلًا

وفي النهاية — تحت نظرة تشو هوي المنتظرة — 

انتقل إلى النقطة الأساسية : “ أمي أنا ممتن جدًا لأنكما تمنحاننا موافقتكما ،

أنا أقول كل هذا ليس للتفاخر ، وليس لمدحه مسبقًا ، 

بل لأن هناك شيئًا يجب أن تعرفاه .”


كانت موافقة تشو هوي كاملة وصادقة أيضًا

هزّت رأسها وقالت : “ تابع "


: “ ما أريد قوله هو أن كوني معه لم يكن يومًا متعلقًا بكم ضحّيت أو كم تنازلت ...” 

قام شو تانغتشنغ بترتيب الظرف بين يديه ، وأنزل رأسه ، وعلى وجهه ابتسامة خفيفة جدًا :

“ كوني معه كان دائمًا سعادتي ، 

ولم أشعر يومًا أنني أتحمل شيئًا غير عادل .”


{ لم أكن أعرف ماذا فعلت لأكون الشخص المختلف في عالم يي تشي وسط الآخرين ، 

لكنني كنت دائمًا ممتنًا لنفسي في ذلك الوقت }


……….


غادرت تشو هوي


وكان شو تانغتشنغ لا يزال يمسك الرسالة


لم يجرؤ على قراءتها


لقد تلقى بالفعل إشعار تحويل الحساب البنكي و كان يعلم أن يي تشي الآن في بكين


كانت الأفكار في رأسه في فوضى تامة ، وأوضحها أنه يجب أن يحجز رحلة فورًا للعودة إلى بكين 


كان هاتفه قيد الشحن لذا أسرع شو تانغتشنغ نحو المكتب

وما إن التقط هاتفه حتى أتاه اتصال


حتى بعد عامين من انقطاع التواصل ، لم ينسَ هذا الرقم


رد بسرعة ، وعندما قرّب الهاتف من أذنه نسي حتى أن سلك الشحن ما زال موصولًا


اهتزّ معصمه بفعل الشد ، فسحب القابس بسرعة بيده الأخرى


شو تانغ : “ مرحبًا ؟”


قال كلمة واحدة لكنها جاءت بصوت مبحوح ، 

لكن الشخص في الطرف الآخر تأخر في الرد


{ لما لا يتكلم ؟


هل شرب الخمر ، لذا اتصل ؟ }

: “ يي تشي أنا…”


طرد كل التخمينات من رأسه

لم يستطع الانتظار ليخبره بالأخبار الجيدة، 


لكن تم مناداته باسمه بشكل قاسٍ بعض الشيء


“ شو تانغتشنغ ! "


عند سماع هذا ، تجمّد شو تانغتشنغ

{ لم يتصل بالرقم الخطأ 

و لم يكن ثملًا ، بل هو واعي تمامًا 


الشخص الذي لم يخطئ الرقم ولم يكن ثملًا ،  

نطق اسمي بالكامل و بوعي تام }

وبعد أن هدأ شو تانغ نفسه ، لم يعد متوترًا كما كان ،

و رد بصوت في من الأنفاس الدافئة الممتزجة بالألفة :

“ بعد سنتين من عدم رؤيتك ، يبدو أنك حققت شيئًا كبيرًا 

أليس كذلك؟

مع من تتكلم بهذه الوقاحة ؟”


كان يمزح ، لكن الطرف الآخر لم يسايره


كرر يي تشي اسمه الكامل مجدداً 

وقبل أن ينتظر رد شو تانغ ، قال بنفس النبرة الصارمة : 

“ لقد كذبت عليّ "


لم يستطع شو تانغتشنغ فهم هذا الاتهام


: “ ما غنّيته لي لم يكن أبدًا أغنية عيد ميلاد من إكوادور أو أي مكان آخر ! "


بعد أن فهم أخيرًا ما المقصود ، شعر شو تانغتشنغ أن زاوية من قلبه قد استسلمت تمامًا ، 

وكأنها تخفي ليل شتاء طويل


في تلك الليلة كانت هناك كاميرا موجّهة نحوه طوال الوقت، 

وكلمات تطلب هدية عيد ميلاد، وأيضًا ذلك الشخص الذي عبر الدرج الذهبي وركض نحوه


رد مازحًا : “ ليس إكوادور , إنها الإكوادور "


فجأة اختنق صوت يي تشي، وصار منخفضًا جدًا : 

“ وليس هذا فقط

لقد كذبت عليّ …”


هذا التغير المفاجئ جعل شو تانغتشنغ يدرك أن حالة يي تشي غير طبيعية ، فارتبك بشدة :

“ خطئي ، خطئي . أنا كذبت عليك ...” خائف من أنه قد يبكي ، أسرع بالاعتراف بخطئه : “ يي تشي أين أنت؟ 

هل أنت في المنزل ؟ 

إذن انتظرني هناك ، سآتي إليك ، حسنًا ؟”


قرر ألا يتحدث معه عبر الهاتف بعد الآن — و أراد رؤيته الآن


لكن يي تشي رد : “ لا "


: “ هااه ؟” ارتبك شو تانغتشنغ

وقف فجأة ، وعيناه تتجهان بلا هدف نحو شجرة خارج النافذة تهتز أوراقها : “ لما لا؟”


هبط طائر على غصن


رفع رأسه وضمّ جناحيه


: “ من مطار فينيكس إلى مكانك ، كيف أستقل المترو ؟”


: “ هاه ؟” رد شو تانغتشنغ تلقائيًا : “ لا يوجد مترو في سانيا…”


وقبل أن يُكمل جملته ، أدرك فورًا معنى تلك الكلمات


لكن قبل أن يسأل ، كان يي تشي قد تحدث بالفعل


يي تشي : “ يوجد , خط المطار ، ثم التبديل إلى الخط 10 عند جسر سانييوان، ثم التبديل إلى الخط 13 عند تشوتشون لوو …. "


وقف شو تانغتشنغ مذهولًا بجانب المكتب

و احمرّت أذناه مع سماع صوته عبر الهاتف


: “ أنا قادم لأعيدك إلى منزلنا . وإذا لم يوافق العم والعمة ، فلن أغادر

سأستمر في التوسل إليهما

لا يهمني الخجل ولا الكرامة بعد الآن ، 

و سأظل أطلب حتى يوافقا ...” توقّف يي تشي كأنه يكبح نفسه بشدة : “ على أي حال ، مهما حدث ، سأعيدك إلى المنزل .”


. “ يي تشي…” نادى شو تانغتشنغ اسمه، ثم لم يستطع إكمال الكلام


خارج النافذة ، جاء طائر آخر — اهتز الغصن، وتضاعف الظل


شو تانغتشنغ { يي تشي ،،، يي تشي ،،، يي تشي ،،، اسمه يعني ' التغيّر بسهولة ' لكن هذا الشخص يرفض الانصياع بعناد }

رد : “ حسنًا "



يتبع


أول سطر في المجلد الأول للرواية : [ دفع شو رين الباب ودخل ، فرأى أن يي تشي يمارس مجددًا ' السباق الثلاثي 

المنزلي الخاص به ' و الجزء العلوي من جسده عاري ، 

محافظًا على روتينه الثابت مهما حدث ، 

فسارع إلى إغلاق الباب خلفه بإحكام ]


الفصل الأخير في المجلد الأخير : [  تشو هوي : “ قال إنه أصغر منك بست سنوات ، كما أنه يمارس التمارين الرياضية باستمرار

حتى عندما تكبر في السن ، سيكون قادرًا بالتأكيد على أن يبقى بصحة جيدة ويعتني بك

وفي المستقبل، سيدعمك في شيخوختك ويودّعك في رحلتك الأخيرة ….” ]



يعتبر هذا الفصل هو الفصل الأخير وبعدها الخاتمة — 


بدأت الكاتبة بفصل تمهيدي بعدين الفصل الأول

هذا الفصل الأخير وبعده النهاية

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي