القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch64 brsg

 Ch64 brsg


في الأيام القليلة التي تلت اليوم الذي اختفى فيه يي تشي دون سبب ، كان شان-غا غاضبًا منه


لكن يي تشي كان معتادًا على هذه المعاملة منذ زمن ،

فعدا عن حرصه على ألا يثير غضب شان-غا مجددًا ، 

وأن يلتزم بمكانه ، ويواصل روتينه المعتاد في قياس 

البيانات التي يحتاج إلى قياسها وإجراء التجارب التي عليه إجراؤها، 

لم يتأثر إطلاقًا بوجه الأخ الأكبر شان العابس ،

أما شو رين فكان المسكين حقًا —- عالق بينهما كرسول ، 

بل عليه أيضًا أن يساير كلًّا منهما الواحد تلو الآخر ، 

حتى استُنزف تمامًا


سأل يي تشي وهو يلتقط الظرف وورقة الرسالة اللذين 

وضعهما شو رين على الطاولة : “ ما هذا ؟” 


شو رين: “ رسائل عائلية . شان-غا أحضرها

سنكتب رسالة لكل واحد منا ثم نرسلها من هنا .”


{ رسائل عائلية ؟ } استغرب يي تشي ذلك قليلًا

لم يسبق له أن كتب شيئًا كهذا 


: “ أسرع واكتب . قال شان-غا إن علينا كتابة الرسائل خلال هذين اليومين وتسليمها له "


قلب يي تشي الظرف ثم أعاده —- وسأل : “ولماذا علينا أن نكتب هذا ؟”


: “ هاه؟” لم يستطع شو رين إيجاد إجابة لهذا السؤال

{ رسالة إلى عائلتك ، هل تحتاج إلى سبب ؟ }


رمى يي تشي الظرف جانبًا


وعلى عكس لا مبالاة يي تشي، كان شو رين متحمسًا للغاية 

حتى إنه تعمد غسل يديه قبل أن يمسك بالقلم، 

قائلًا إنه يريد أن يكتب أول رسالة حب في حياته بموقف أكثر صدقًا وإخلاصًا


لكن ما في جعبته من الكلمات كان قليلًا جدًا ؛ 

وحتى لو أضاف إليه الماء لما كفى لملء رسالة حب طويلة من عدة صفحات


وحتى بعدما بدأ يده تؤلمه من شدة الإمساك بالقلم، 

لم يكتب سوى كلمة واحدة : ' إلى ' دون أي شيء بعدها


مد ذراعه وطرق على الطاولة ، جاذبًا انتباه الشخص الجالس إلى جواره : “ هيه يي تشي أريد أن أكتب رسالة حب إلى آلهتي ، 

كيف أكتبها ؟”


كان يي تشي يصلح ساعة معطلة ، وقد غاص رأسه بين مكوناتها الصغيرة —لقد نسي منذ وقت طويل أمر الرسائل العائلية   

رفع نظره إلى شو رين. وبعد لحظة صمت قصيرة، سأل: “ أنت تكتب رسالة حب؟”


: “ أجل.”


ورسائل الحب كانت تُعد أيضًا من الرسائل العائلية ، 

وما إن أدرك يي تشي ذلك حتى شعر أن هذا النشاط يحمل معنى لا بأس به


شو رين فجأة : “ يجب أن تكتب واحدة أنت أيضًا !

ألم تقل إنك وحبيبتك ‘لم تنفصلا حقًا’؟ 

اكتب لها رسالة تُرسل من القطب الجنوبي، 

كم سيكون ذلك رومانسيًا

ربما تعودان لتصبحا حلوين كما كنتما في البداية .”


لم يصحح يي تشي استخدام شو رين لكلمة ' حبيبة ' 

بل فكر بجدية في أمر كتابة رسالة حب


شو رين بضيق : “ لكن ماذا أفعل ؟

لا أستطيع كتابة أي شيء .”


وعندما رآه يعبث بشعره مجددًا ، لم يستطع يي تشي إلا أن 

يقول: “ توقف عن شده ، واكتب فقط ما تفكر فيه .”


: “ لكن ما أفكر فيه بسيط جدًا ،

كل ما في الأمر أنني أريد رؤيتها وأنني أحبها كثيرًا .”


: “ إذًا اكتب ذلك "


: “ أكتب ذلك؟” سحب شو رين عنقه إلى الخلف وعبس بحاجبيه : “ أليس هذا مباشرًا أكثر من اللازم ؟ 

إنها مجرد كلمات قليلة ، وستُظهر أيضًا كم أنا غير مثقف . 

إلهتي تحب القراءة كثيرًا ، 

وستعرف بالتأكيد أنني لم أنهِ قراءة أي عمل أدبي عظيم في حياتي .”


: “ أنت لا تكتب كتاب أصلًا…” شعر يي تشي أن طريقة تفكيره غريبة جدًا ، 

لكن بما أن شو رين كان يريد حقًا أن يكتب شيئًا مزخرفًا 

ومليئًا بالمحسنات ، فقد احترم رأيه ولم يقل شيئًا آخر

أنهى إصلاح الساعة وضبط الوقت ، 

ثم أعادها إلى مكانها بين مكتبيهما ،


بدأ عقرب الثواني يتحرك بتكتكاته المنتظمة ، 

بينما بدأ شو رين يحدق فيه شاردًا


شو رين : “ اههخ … لم ينبغي لهم أن يضعوا هذا النوع من الساعات هنا

لا أستطيع حتى أن أعرف إن كانت التاسعة صباحًا الآن أم التاسعة مساءً .”


أربعة أشهر بلا شمس ، وبرودة تبلغ ثمانين درجة تحت الصفر


يي تشي : “ إنه الليل.”

و فرد الورقة ، لكنه بعد أن كتب بضع كلمات فقط، أوقف قلمه


وكما قال شو رين، لو كان سيكتب رسالة إلى شو تانغتشنغ، 

فسيكون محتواها بسيطًا جدًا


لم يكن يريد أن يكتب أي شيء، ولم يكن يريد أن يصف 

كيف تبدو الحياة هنا أو كيف تبدو المناظر هنا


لم يكن يريد أن يتحدث عن فترة التأقلم الطويلة التي مر بها ، 

ولا عن الكيفية التي كانت بها الليالي القطبية والشمس التي 

لا تغيب تعبث بنظام نومه ،

كان يريد فقط أن يكتب جملة واحدة : أشتاق إليك 

{ لا حاجة إلى الوصف والتنميق ، ولا حاجة إلى أي شيء آخر ،

لأن شو تانغتشنغ سيفهمني }


بعد وقت طويل، نجح شو رين أخيرًا في عصر بضعة أسطر

و حملها بتردد ليعرضها على يي تشي 


: “ ما رأيك؟”


ألقى يي تشي نظرة عليها، ثم انتقى كلماته في قلبه

وفي النهاية ، قال رأيه الصادق :

“ للأسف ، أعجز عن تقديرها .”


: “ هاه ؟…” أنزل شو رين رأسه، فاصطدم جبينه بالطاولة :

“ الأمر صعب جدًا .”


لم يستطع شو رين حقًا أن يكتب شيئًا، 

فذهب إلى النوم وهو ممتلئ بالإحباط



أما يي تشي فظل يواجه ورقة الرسالة الفارغة شاردًا لبعض الوقت ، 

ثم مزق الصفحة الأولى التي كتب عليها بضع كلمات

وعندما أمسك القلم مجددًا ، غيّر اسم المرسل إليه ….


—————



وأخيرًا انتهت الليلة القطبية وسط تزايد نفاذ صبر البشر ،

كما أُقيم سباق العراة وفق الخطة


هذا أكثر شروق شمس تميزًا رآه يي تشي في حياته

خرج الجميع في محطة الأبحاث من غرفهم، 

يصرخون ويركضون، أو ينظرون نحو الأفق ويهتفون


في هذه اللحظة ، لم تكن هناك حقًا أي حدود بين الدول

و كل واحد منهم مجرد إنسان اشتاق إلى الضوء طويلًا


وقف شان إلى جانب يي تشي ، 

في البداية أراد أن يمزح بشأن بنية جسد أحد الأمريكيين كثيري الكلام ، 

لكنه عندما استدار رأى أن نظرات يي تشي تجاوزت 

الأشخاص الذين كانوا يجنّون سعادة لتلتقي مع الضوء الخافت في الأمام


: “ لن تركض؟” دفع شان مرفقه بخفة نحو يي تشي


سحب يي تشي نظره بسرعة — ارتفعت زاوية فمه قليلًا ثم هبطت سريعًا :

“ لا داعي "


أما شيء مثل الركض عاريًا ، فما زال غير معتاد عليه 


كان هدوؤه متناقضًا بشدة مع الأجواء المحيطة

فخمن شان شيئًا في قلبه ... لف ذراعه حول كتفي يي تشي وضغط عليه قليلًا :

“ تشتاق إلى المنزل ؟”


كانت البطاقة المصرفية ما تزال في جيبه ، كأنها تعويذة حامية ، أمسكها يي تشي بخفة وأومأ برأسه 

{ أشتاق إلى المنزل }


: “ إذًا اعمل بجد . إذا سار الجزء الأخير من العمل جيدًا، 

فسنتمكن من العودة قريبًا جدًا ...” نظر شان نحو الشمس 

وتنهد أيضًا تنهيدة طويلة .. : “حتى الشمس خرجت الآن. 

لن يطول الأمر .”


وافقه يي تشي على ذلك { فظهور الشمس يعني أنه لم يتبقَّ حتى موعد مغادرتنا سوى ثلاثة أشهر }


: “ إذا اشتقت إلى عائلتك كثيرًا فاتصل بهم ،

أراك تختبئ في غرفتك طوال اليوم ، 

وهذا يجعلني أخشى أن تكبت كل شيء داخلك حتى يحدث خطب ما، 

ثم تمسك بندقية وتطلق النار على الجميع هنا.”


ضحك يي تشي رغمًا عنه : “ هل أبدو كئيبًا إلى هذه الدرجة ؟”


: “ أنت فقط لا تدرك ذلك بنفسك . اذهب واسأل شو رين كم مرة أزعجني وهو يتحدث عن مدى تعاستك

الناس الآخرون يتظاهرون بأنهم بخير عندما يكونون تعساء ؛ 

أما أنت ، فعندما تكون تعيسًا يكون الأمر مكتوبًا على وجهك بالكامل ، 

حتى إنه كان يخيفه لدرجة أنه كان يسألني كل يوم إن كان 

علينا تنظيم نشاط ترفيهي ما لجعل الأجواء أكثر حيوية .”


نظر يي تشي إلى شو رين الذي يقف غير بعيد عنهما ، 

يقفز ويهتف لتشجيع الآخرين ، وشعر بقدر كبير من الدهشة


وعندما فكر بالأمر أكثر ، فهم أخيرًا لماذا كان شو رين يصر على إلقاء النكات عليه كل ليلة قبل النوم


في الحقيقة لم يكن يي تشي يعتقد أنه تعيس بالقدر الذي وصفه به شان

{ لقد أصبح الحنين عادة لديّ الآن ، 

ولم يعد مؤلمًا أو عاجزًا كما كان عندما افترقنا في البداية


في ذلك الوقت ، كان الأمر أشبه بأمواج عاتية تنهال عليّ وتغرق عالمي بأكمله ؛ 

أما الآن ، فكان مثل الماء المتساقط من حافة السقف ، 

هادئًا وخافتًا، 

لكنه يتساقط مباشرةً في قلبي ، بما يكفي ليبلل ذلك المكان 


أما تلك اللحظات المفاجئة التي اشتاق إليه فيها بشدة ، 

بشدة لا تحتمل ، فقد كانت موجودة فعلًا }


على سبيل المثال ، في إحدى المرات عاد يي تشي من 

محطة الإشارة ، فصادف بطريق يتمايل في مشيته

توقف وانتظر قليلًا

والبطريق لم يغادر أيضًا ، بل كان يدير رأسه بين الحين والآخر لينظر إليه


تقدم يي تشي خطوة إلى الأمام فتبعَه البطريق


توقف يي تشي فتوقف البطريق


وفي تلك اللحظة اشتاق يي تشي إلى شو تانغتشنغ كثيرًا فجأة


وكأنه مسكون بشيء ما — بدأ يتحدث يي تشي مع ذلك البطريق عن أمور كثيرة


عن شو تانغتشنغ الذي كان يأخذه لتناول المعكرونة ،

وعن شو تانغتشنغ الذي اشترى له الملابس والساعة ،


وعن شو تانغتشنغ الذي كان ينظف الفوضى التي يتسبب بها 

بعد أن يورط نفسه بالمشكلات ،

وحتى عن شو تانغتشنغ الذي كان يحب النوم على جانبه 

الأيمن ، ممسكًا برفق إحدى ذراعي يي تشي ،


وفي النهاية قال للبطريق :

“ أتساءل إن كان ينام جيدًا الآن ….

أعتقد أن الستائر التي يملكها هذا الفريق الاستكشافي جيدة جدًا

إنها تحجب الضوء أفضل من تلك التي اشتريتها سابقًا ما رأيك ؟ 

هل يمكنني أن أشتري منهم مجموعة ؟ 

لكن النوافذ هنا صغيرة جدًا

هل ينبغي أن أشتري عدة مجموعات ثم أوصلها معًا ؟”


نظر إليه البطريق دون أن يقول شيئًا


فسأله يي تشي مجددًا :

“ هل تظن أنهم سيبيعونها لي؟


هو… لم ينساني … صحيح ؟”


وبعد فترة ، بدا أن البطريق قد ملّ منه أخيرًا ، 

أو ربما شعر أنه أنهى الاستماع إلى قصة هذا الرجل

وبينما يي تشي يطأطئ رأسه ويكرر جملته الأخيرة ، غادر البطريق بصمت


وأمام الفراغ ، وقف يي تشي واستدار دورة كاملة ، 

لكنه مع ذلك لم يجد أثرًا لمستمعه


ولأول مرة شعر حقًا بالوحدة 


كانت الأنهار الجليدية تحيط به من كل جانب، بينما بدا هو ضئيلًا للغاية بالمقارنة


رفع رأسه نحو السماء وتنهد نفس طويل جداً


وعندها فقط حمل الصندوق الكبير وعاد ببطء


أما المكالمات الهاتفية ، فقد كان بإمكانهم في الواقع إجراء مكالمات عبر الأقمار الصناعية هنا

وكان يي تشي قد أجرى مكالمة بالفعل ذات مرة بسبب 

إصرار تشاو ويفان الشديد لإشباع فضولها


ولم يكن الفضول وحده ، بل رغبتها في التباهي أيضًا 


فعندما سمعت زميلتها في السكن والفتيات في الغرفة المجاورة أنها تتحدث مع شخص في القطب الجنوبي، تجمعن جميعًا للمشاهدة


وفي تلك اللحظة بالذات، استُدعيت تشاو ويفان إلى مكان آخر، 

فاضطر يي تشي إلى الدردشة مع عدة فتيات لا يعرفهن لمدة خمس عشرة دقيقة كاملة


ومنذ ذلك الحين ، جرّد تشاو ويفان من حق استخدام الهاتف ، وحصر تواصلهما في الرسائل الإلكترونية فقط


في الحقيقة كان يي تشي يريد أيضًا أن يهاتف شو تانغتشنغ بشدة ،

حتى لو كان الأمر فقط ليجعله يجرب مكالمة قادمة من هذه المسافة البعيدة جدًا، 

أو ليمنحه فرصة للتباهي أمام الآخرين أيضًا


لكن منذ أن جاء إلى القطب الجنوبي، لم يعد حتى استخدام البطاقة المصرفية ممكنًا ،

وقد انقطع التواصل بينهما تمامًا

و لم يعد يملك سوى قلبه

يفكر فيه

ويشتاق إليه

{ لكن ربما كان هذا جيدًا أيضًا 


فطالما أنه لم يستخدم البطاقة طوال هذه المدة ، 

فلا بد أن شو تانغتشنغ يعلم الآن أنني موجود في القطب الجنوبي }




—————————



أما وصول شو رين فلم يكن في توقيت جيد

فلم يمض على وجوده هنا سوى شهر واحد تقريبًا حتى دخلت الليلة القطبية


ولذلك ، عندما تحمل أخيرًا تلك الليالي الطويلة حتى نهايتها ، بدأ فورًا يثير الضجة بشأن الخروج لالتقاط الصور، 

مصرًا على التقاط صور عند أقصى نقطة جنوبية


وبعد نصف ساعة من إلحاحه المتواصل ، ضاق شان ذرعًا به وأشار إلى اتجاه معين قائلًا :

“ القطب الجنوبي الجغرافي هناك بالضبط ، توجد لافتة 

اذهب

اذهبا أنتما الاثنان والتقطا الصور .”


شو رين : “ لا… نحن الثلاثة معًا. ألسنا فريقًا واحدًا؟”


شان { ولماذا لا أسمعك تتحدث عن روح الفريق هذه في الأيام العادية عندما أطلب منك القيام بشيء ؟ }


ومع ذلك، أمسك شو رين بهما، يد في كل واحد منهما، وسحبهما إلى القطب الجنوبي الجغرافي


ولم يكتفِ بذلك 


فعندما وصلوا إلى المكان ، نظر إلى علمي الولايات المتحدة وبريطانيا القائمين على جانبي اللافتة ، 

ثم أخرج من حقيبته ثلاثة أعلام صينية صغيرة محمولة باليد ، وأعطى واحد لكل منهم


ألقى شان نظرة على الأعلام وضحك : “ استعداداتك كاملة فعلًا "


يي تشي: “ لن ألتقط الصور . سألتقطها لكما أنتما  .”


ورغم أن شان لم يكن يحب التصوير، 

فإنه بعد صراع فكري قصير وقف في صف شو رين في النهاية : “ مستحيل

هذه أقصى نقطة جنوبية

التقط صورة هنا، وفي المستقبل يمكنك أن تتحدث مع زوجتك وشريك حياتك عن ماضيك المجيد

أليس هذا رائعًا ؟ هيا، أسرع .”


شو رين : “ أليست الزوجة وشريك الحياة الشخص نفسه ؟” كان ضحك مرتفعًا على نحو خاص : “ شان-غا لقد تجمد دماغك من البرد !”


: “ زوجتك وأطفالك !” سحب شان يي تشي نحوه وصاح في شو رين الذي يضبط الكاميرا : “ كف عن الهراء!”


عندما انطلق صوت الغالق ، كان يي تشي يبتسم مستمتعًا 

بمشاجرات شان وشو رين التافهة 


——— ولهذا عندما رأى شو تانغتشنغ تلك الصورة لاحقًا في هاتف شخص آخر ،

 فإن ما رآه كان يي تشي الذي تركه منذ وقت طويل ، يبتسم ابتسامة خافتة


—————————


في اليوم الذي كانوا سيعودون فيه إلى الوطن ، 

كان كل من شان وشو رين متحمسين للرحلة العائدة ،

أما يي تشي فكان متوترًا


ظن شان أنه أمضى وقتًا طويلًا جدًا في القطب الجنوبي، 

ولذلك لم يكن يشعر بأنه بخير على متن الطائرة، 

فسارع إلى سؤاله إن كان بحاجة إلى طبيب


هز يي تشي رأسه


ولسبب ما، كانت قطرات العرق تغطي طرف أنفه


أقلعت الطائرة وارتفعت في السماء، 

مودعة ذلك المكان القارس البرودة الذي عاش فيه عامًا كاملًا


وكالعادة ، توجهوا أولًا مع الآخرين إلى الولايات المتحدة للراحة قبل الانتقال إلى طائرة أخرى متجهة إلى بكين


وعندما نزل من الطائرة وسار عبر الممر الطويل، 

شعر يي تشي وكأن عمرًا كاملًا قد مر


لم يكن الهواء لطيف

ولم يكن الزحام البشري الكثيف مستساغ


ومع ذلك ، فقد جعلاه يشعر وكأنه عاد إلى العالم الحقيقي، 

منهياً تلك العزلة التي فصلته عن بقية العالم


استدار شان ليسأله إن كان بحاجة إلى توصيلة للعودة


اعتذر يي تشي بأدب، قائلًا إنه يريد شراء بعض الأشياء


كان لشان خطيبة ،

وحين وقعت عيناه على المخرج، بدأ يبحث بنظره عن 

المرأة التي سيتشابك مصيرها مع مصيره طوال العمر، ولذلك لم يلح عليه

واكتفى بأن أخبر يي تشي أن يرتاح جيدًا بعد عودته، 

وأن ينضم غدًا إلى لقاء مع بعض أصدقاء المختبر


وكان شان هو من سيتكفل بالدعوة 


وجد يي تشي متجر عشوائي في المطار يبيع الطعام 


مرر البطاقة المصرفية — تقرير رحلاته — ثم استقل المترو إلى المنزل كعادته


كان سعر تذكرة خط المطار لا يزال خمسةً وعشرين يوان


وكان الخط الثالث عشر لا يزال مزدحمًا للغاية


وكان رأسه… لا يزال يحتفظ بالطريق إلى المنزل الذي همس به شو تانغتشنغ في أذنه ذات يوم 



———-



لم يدخل أحد إلى الشقة المستأجرة منذ وقت طويل

ولم تكن الرائحة في الداخل لطيفة


في الماضي عندما كانا يعودان بعد عيد الربيع، كان شو تانغتشنغ يتمتم دائمًا وهو يبدل حذاءه عند المدخل:

“ أسرع وافتح النوافذ للتهوية .”


لذا وكما كان يفعل شو تانغتشنغ، فتح يي تشي جميع النوافذ التي يمكن فتحها


وقبل أن يفكر حتى في الراحة ، وجد قطعة قماش وبدأ يمسح الغبار المتراكم بوضوح


كان الركض والتنقل طوال هذه المدة مرهقًا حقًا


وبعد أن انتهى ، أراد يي تشي أن يتمدد على الأريكة ليستريح قليلًا


لكن في النهاية ، غلبه النوم مباشرةً


………..


ربما كان التدفئة في الشقة معطلة ، إذ كان المكان باردًا نوعًا ما

لذا استيقظ يي تشي من البرد في منتصف الليل


وجعله الإحساس غير المألوف على وجنتيه يفكر للحظة ثم تذكر أن هذه هي بكين


{ لقد عدت فعلاً }

استيقظ عقله وحواسه بالكامل 

نهض ببطء

ومشى دورة كاملة في الشقة الخالية

وفي النهاية ، توقف أمام باب غرفة النوم


لكن حتى بعد أن وقف نحو ربع ساعة ، ورغم أن يده استقرت على المقبض مرتين ، فإنه لم يفتح الباب في النهاية



—————————————

  ( ost 4 the Ch  )


في مساء اليوم التالي ، 


ذهب يي تشي في الموعد المحدد إلى المطعم الذي حجزه شان


كانت جميع الوجوه مألوفة ، وكان الهدف بسيطًا جدًا: 

الاحتفال بالعمل الذي أنجزه الثلاثة والترحيب بعودتهم من رحلتهم


العشاء، ثم الـKTV، سارت الأحداث كلها كما كانت في السابق، تحت شعار ' الصداقة إلى الأبد '


شرب يي تشي قدرًا لا بأس به من الكحول أثناء العشاء

وعندما وصلوا إلى غرفة الغناء، 

جلس مستندًا على الأريكة ، ورأسه يدور قليلًا، 

يستمع إلى المجموعة وهم يعوون كالأشباح والذئاب


أما الآخرون فكانوا بخير ، لكن شان وشو رين، اللذان خاضا معه تجربة القطب الجنوبي، 

أصرا على عدم تركه وشأنه، وظلا يطالبانه بالغناء دون توقف


قال يي تشي إنه لا يعرف كيف يغني، فرد شان :

“ وهل ترى أحدًا هنا يعرف ؟”


وفي النهاية ، ولئلا يفسد مزاج الجميع ، نهض يي تشي


توجه إلى جهاز الكاراوكي واختار أغنية “Sunny Day”   

( ch36 )


انطلقت المقدمة الموسيقية ، وظهرت الكلمات ، وفورًا بدأ أحد المعجبين المتعصبين بـجاي تشو يصفق ويهتف


“ أغنيتي المفضلة! أريد دويتو ، أريد دويتو !”


دفعه شو رين إلى الأسفل : “ لا يوجد دويتو

اختر أغنية منفردة لاحقًا !”


في الحقيقة لم يكن يي تشي يعرف الغناء حقًا


أما هذه الأغنية بالذات ، فقد أمضى ثلاثة أشهر كاملة يتدرب عليها ذات يوم


لأنه كان يعتقد أنه سيغنيها يومًا ما لشو تانغتشنغ


وبعد أن انتهى من الأغنية ، وقبل أن يتمكن حتى من استرجاع شيء من حزنه ، كان الجميع قد بدأوا يمتدحونه باعتباره موهبة مخفية بعمق


وكان شو رين أكثرهم صخبًا ، مصرًا على أن يغني أغنية أخرى


ابتسم يي تشي متوسلاً ، ثم أسرع بدفع الميكروفون إلى يد شو رين وأخبره أن يغني هو


فرك يي تشي رأسه وانسحب إلى زاوية ليجلس


وبينما ينظر إلى الأضواء والألوان التي بدأت تتداخل أمام عينيه شيئًا فشيئًا، 

راوده فجأة شعور بأنه يعيش داخل حلم طويل


حلم طويل جدًا …….

وما زال الحلم نفسه


بدا له وكأنه يرى شو تانغتشنغ مجددًا، مستندًا على كتفه وهو يغني هذه الأغنية ،

 بينما سبابته تلتف حول خنصره وتسحبه بين الحين والآخر 


{ كيف كان شعوري آنذاك ؟


كان قلبي ينبض بسرعة ..


متوتر 

ومع ذلك كنت متردد للغاية في التخلي عن تلك اللاواقعية الجميلة }

نظر يي تشي إلى الألوان الساطعة وابتسم

{ كانت تلك الليلة بدايتنا 


قرار واحد فقط اتخذه شو تانغتشنغ جعل الحلم يستمر بسلاسة كما ينبغي له، 

وجعل حياتي تكسب شخص يستحق التفاخر به أكثر من أي شخص آخر }


كان شو رين يُعد من الأشخاص الذين يحتكرون الميكروفون


وكان غناؤه جيدًا أيضًا ، ولم يكن تعذيبًا حقيقيًا للآذان


أما يي تشي فلم يسمع معظم الأغاني التي عُرضت هذه الليلة ،

وحتى إن بدت إحداها مألوفة له، فإنه لم يكن يعرف اسمها


اختار شو رين نسخة حفل مباشر لإحدى الأغنيات


نظر يي تشي إلى اسم المغني وتذكر أنها المغني المفضل لدى شو رين


وفي تلك اللحظة ، صاح أحدهم من الأسفل:

“ واو شو رين أغنية كانتونية "


فضحك الجميع معه وبدأوا يمدحونه


وكان يي تشي أيضًا ينظر إليهم وابتسامة خفيفة على شفتيه


وقف شو رين في وسط الغرفة الخاصة


وفي السطر الأول من الأغنية ، غنى وعيناه مغمضتان، 

بينما يمسك الميكروفون بكلتا يديه، غارق في المشاعر


وكان هناك شخص يعرف أن شو رين نجح أخيرًا في ملاحقة فتاة أحلامه ، 

فجثا أمامه إلى الجانب رافعًا هاتفه ، راغبًا في تسجيل هذا الأداء العاطفي


ولأنه لم يستطع التخلص من طبيعته المحبة للاستعراض أمام الجمهور ،

 بدأ شو رين يؤدي مختلف الحركات التعبيرية أمام الهاتف 


في البداية كان يي تشي يشاهد المشهد للتسلية فقط


كل ما شعر به أن الأغنية مألوفة قليلًا ، لكنه لم يستطع تذكر أين سمعها من قبل


ولم يكن الأمر إلا عندما قلّد شو رين الرجل الظاهر على الشاشة وقال جملة باللهجة الكانتونية ، 

وارتفع صوت الموسيقى قليلًا ، حتى ارتطمت ذاكرة يي تشي فجأة بنقطة ما من الماضي


وعندما عاد إلى وعيه ، كانت الأغنية قد وصلت إلى ذروتها


استدار شو رين نحو الصف الجالس خلفه وصاح:

“ شكرًا لكم!”


كان بعضهم متعاونًا للغاية، فنهضوا وصافحوا شو رين


لكن عندما وصل شو رين إلى جانب يي تشي، كان يي تشي يحدق في الشاشة بعينين متسعتين


{ أغنية عيد الميلاد … } ch41


نهض يي تشي فجأة —-

واصطدم بشو رين الواقف أمامه ، فتوقف أداء الأغنية أيضًا

“ ما اسم هذه الأغنية ؟”


{ ما اسم الأغنية ؟


لقد رأيت اسم المغني فقط قبل قليل ، 

ولم انظر جيدًا إلى اسم الأغنية }


أمسك يي تشي بكتفي شو رين بقوة حتى أصابه الذهول 

وسأله مجددًا :

“ ما اسم هذه الأغنية ؟”


وبتردد ، نطق شو رين ببضع كلمات


وفجأة تحركت اليدان عن كتفيه 


“ آسف ، لدي… أمر طارئ .”


وبعد أن قال ذلك ، التقط يي تشي سترته واندفع خارج الباب


{ لماذا كنت أصدق كل ما يقوله !!!؟


أغنية عيد الميلاد ؟ 


رغم أن الكاميرا بقيت معي طوال الوقت ، فإنني لم استمع إلى شو تانغتشنغ ولم اشغلها أبدًا


فعندما كنت أشتاق إليه ، لم أكن اجرؤ على تشغيلها أصلًا 


لأنني كنت اشعر … أن رؤية تلك الصور ستجعلني أكثر بؤسًا }



———-



استقل يي تشي سيارة أجرة عائدًا إلى الشقة المستأجرة ،


وفي الطريق ، بحث عن تلك الأغنية في هاتفه 


وفي اللحظة التي انتهى فيها من قراءة الكلمات ، 

شعر أن كل ما بناه في نفسه خلال العامين الماضيين قد انهار هباءً


نزل من السيارة وركض صاعدًا إلى المبنى 


ثم أخرج الكاميرا من الخزانة ووضع البطاريات فيها


لم يستطع الانتظار لتأكيد تلك الذكريات الضبابية


لكن عندما ضغط زر التشغيل ، لم تظهر أي صورة مألوفة له


بل ظهر نصف وجه شو تانغتشنغ


توقف إصبعه


شعر يي تشي فجأة بشيء ما


وضغط زر التشغيل مجددًا ، غير مصدق لما يفكر فيه


اهتز المشهد على الشاشة مرتين


وبدا أن شو تانغتشنغ كان يعدل زاوية العدسة


ثم جلس على الكرسي خلفه


لم يعرف يي تشي إن كان السبب أنه ركض بسرعة كبيرة قبل قليل ،

 لكن عندما ارتخت أعصابه المشدودة ، فقد كل قوته فجأة

و جلس على الأرضية الباردة 

وعيناه مثبتتان على الشاشة الصغيرة —- على شو تانغتشنغ 

الذي يعود إلى قبل عامين —-


فتح شو تانغتشنغ الورقة التي كانت بين يديه وناداه : 

“ يي تشي "


وخلال لحظة الصمت ، أجاب يي تشي بصوت خافت :

“ مم "


ابتسم شو تانغتشنغ :

“ في الحقيقة ، لدي الكثير مما أريد قوله لك قبل أن أغادر ،

لكن قلبي يؤلمني كثيرًا الآن

إذا قلت هذه الكلمات وأنا أمامك ، فأخشى أن أبكي مرة أخرى ،

بالإضافة إلى ذلك ، ربما تأثرت بعائلتي ، أو ربما هي شخصيتي ، 

لكنني لست جيدًا في التعبير عن مشاعري بشكل مباشر  

ومع ذلك ، لدي الكثير مما أريد قوله لك، 

ولم أرد أن أترك لك مجرد رسالة ، لذا قررت أن أسجل مقطع فيديو

كلماتي التالية قد تكون… مبتذلة قليلًا ، لكن عليك أن تحبها ….”


وبعد هذا التوضيح القصير وتمهيده للأمر ، 

دخل شو تانغتشنغ أخيرًا في الموضوع الأساسي


مد يي تشي ساقيه ، واتخذ وضعية مريحة ، 

وبدأ يستمع إلى الرسالة التي تركها له شو تانغ


: “ يي تشي هذه الرسالة تحتوي على موضوعين رئيسيين ،

الأول هو: ‘أنا آسف’ ،

والثاني هو: ‘أنا أحبك’ ،

سنتحدث أولًا عن الموضوع الأول ...


لقد بقينا معًا فترة طويلة جدًا

وفي الحقيقة، كنت دائمًا أريد أن أعتذر لك

وبشكل أدق، أريد أن أقدم لك اعتذارات كثيرة ….


عندما أفكر في الأمر ، أجد أنني أنا الأكبر سنًا ، لكنك كنت أنت من اقترب مني في البداية

أما أنا فلم أكن أعرف كيف أستجيب لمشاعرك ، لذا ترددت وتهربت منك .”


وعند هذه النقطة ، ابتسم شو تانغتشنغ نحو الكاميرا :

“ ذلك اليوم الذي تناولنا فيه الطعام ضمن مجموعة ، 

ولم أجلس في المقعد المجاور لك… 

أنا نادم عليه حقًا ،،


أما الأمر الآخر الذي أريد الاعتذار عنه فهو ، بالتأكيد انفصالنا المؤقت ،،


منذ وقت طويل جدًا ، كنت أعلم بالفعل أن عائلتي ستكون عقبة كبيرة

لكنني آسف يا يي تشي

مر وقت طويل جدًا، ومع ذلك ما زلت لم أجد طريقة لحل الأمر


ولأنني لم أستطع إيجاد حل طوال هذا الوقت ، 

فقد واصلت تأجيل مصارحتهم بالحقيقة ، 

وتأجيلها ، حتى اكتُشف أمرنا ، فكانت المعارضة العنيفة التي حدثت


لكن يا يي تشي في هذه المسألة كلها ، أكثر ما آلمني لم يكن معارضة عائلتي الشديدة ، 

بل افتقاري أنا إلى موقف واضح .


أنا أعلم أن والديّ تقليديان ، لكن ما جعلني عاجزًا عن التصرف هو أنني أدركت أنني كنت دائمًا أتقبل هذه التقليدية


فعلى مدى أكثر من عشرين عامًا ، استمتعت بحبّهما التقليدي وكأنه أمر بديهي


عندما كانت أمي تغسل ملابسي ، وتحضر لي الطعام ، وتعطيني المال ،

 وحتى عندما كنت في الجامعة وساعدتني في شراء سيارة ، لم أقل لهما أبدًا إن حبهما تقليدي أكثر من اللازم ، 

أو إنني أريد أن أكون مستقلًا ، أو أعيش حياتي الخاصة ، 

أو إن عليهما ألا يقلقا بشأنـي إلى هذا الحد ،،


ولهذا ، عندما أدركت أن هذا الحب التقليدي بدأ يقيدني، 

لم أستطع ببساطة أن أخبرهما أن حبهما خاطئ ، 

وأنني مستقل وحر ، وأن عليهما ألا يستخدما حبهما للسيطرة علي ،،


أن تتمسك دائمًا بالمنطق الذي يفيدك وحدك ليس استقلالًا ولا حرية ...


إنه أنانية .

ولهذا أريد أن أعتذر لك ،،

أنا من لم أكن جيدًا بما يكفي، وأنا من جعلنا نمر بكل هذا


وقولي لك كل هذا هو أيضًا لأخبرك أنني وافقت على الرحيل ليس لأنني أهتم بعائلتي أكثر ،

أنا أحبك بقدر ما أحب عائلتي تمامًا ،

بل إنك الشخص الذي أريد أن أخفيه وأعتز به 

الشخص الأكثر تميزًا ….


والآن ننتقل إلى الموضوع الثاني ...

أنا أحبك 


إلى أي مدى أحبك ؟


في الحقيقة ، بقينا معًا مدة طويلة جدًا ، وطوال الوقت كنت أشعر أنني لا أعاملك بما يكفي من اللطف ، 

وأن بإمكاني أن أكون أفضل معك ،


بل كانت هناك مرات كثيرة شعرت فيها أنني لست جيدًا بما يكفي لأكون معك …


والسبب في ذلك …


هو أنك رائع أكثر من اللازم .”


وبعد أن قال ذلك ، ابتسم شو تانغتشنغ نحو الكاميرا

“ أنت رائع أكثر من اللازم ،، 

أنت أشجع مني 

وأكثر ثباتًا مني

في طبيعتي ما زال هناك جبن وتردد ، أما أنت فلا يوجد فيك ذلك ،

أنت تخبرني مباشرة أنك تحبني 

وتمنحني كل ما هو جميل

وتحبني بكل قلبك، دون أن تهتم بأي شيء آخر 


أما أنا فلم أستطع فعل ذلك


أنا حذر أكثر من اللازم ، أنظر إلى الأمام والخلف باستمرار ، 

وهناك أشياء كثيرة لم أتعامل معها جيدًا


وفي كل مرة كهذه ، أشعر أنني لست جيدًا بما يكفي لك


بل إنني ما زلت أحتاج إلى مراعاة عائلتي ،،


ومجرد هذا وحده يجعلني أشعر أن الحب الذي أقدمه لك قليل جدًا

لكنني سأبذل جهدًا أكبر في المستقبل


يمكنك الاحتفاظ بهذا الفيديو والرسالة داخل حقيبة الكاميرا كدليل تستخدمه لتقييم أدائي مستقبلًا .

أعلم أنك تخاف كثيرًا من أن نفترق

وأنا أيضًا


والسبب الذي جعلني أسجل هذا الفيديو هو أنني أخشى أن تكون خائف


في النادي أخبرتني ألا أنساك ،

وهنا يجب أن أوبخك قليلًا


هل أجعلك تشعر بكل هذا من انعدام الأمان ؟


كيف يمكن أن أنساك ؟


لكن هذا أيضًا هو الأمر الذي أريد أن أمدحك عليه بسببه ….


لأن هذا السؤال لم يخطر ببالي أبداً ،

لم أفكر أبدًا أنك قد تنساني

أنت تجعلني أشعر بأنك ستحبني دائمًا

انظر إلى مدى روعتك


ولهذا ، فهذا أيضًا أمر لم أقم به جيدًا ،

وفي المستقبل، سأصحح هذا الاعتقاد الخاطئ لديك جيدًا


و أمر آخر أريد قوله

قبل بضعة أيام، أخذتني إلى ذلك المنحدر

وأريد أن أعتذر عن ذلك أيضًا


لأنه عندما بدأنا الانحدار في البداية ، كنت خائفًا جدًا، لذا لم أستمع إليك

فتحت عيني قليلًا عن طريق الخطأ

ثم…

رأيت أنك لم تترك المقود فعلًا


هل كنت خائف أنت أيضًا ؟

خائف من أن تجعلني أسقط ؟

إذًا فلنعقد وعدًا الآن

انتظر حتى أعود، ثم خذني إلى ذلك المنحدر مرة أخرى

وعندما يحين ذلك الوقت ، لن أفتح عيني 


وأنت أيضًا ستترك المقود بالكامل وتمسكني بكلتا ذراعيك


دعنا نحن الاثنين نتوقف عن الخوف ،،


وأخيرًا …

يي تشي أنا أحبك 


أحبك كثيرًا جدًا ، جدًا

لا أعرف كيف أعبر عن ذلك

كل ما أعرفه أنني أحبك كثيرًا .”


شو تانغ شخص انطوائي للغاية ، ولم يسبق ليي تشي أن 

سمعه يقول : ' أنا أحبك '

{ و في الواقع، لم يكن الأمر أنني لم اسمع منه هذه الكلمات فقط 

ولو لم يكن هذا مجرد تسجيل فيديو ، لكان لديّ أشياء كثيرة أريد الاعتراض عليها


ماذا تقصد بأنك لست جيدًا بما يكفي لي؟


وماذا تقصد بأن الحب الذي تمنحني إياه قليل؟


وماذا تقصد بأنك لم تقم بما يكفي؟


لا يوجد أحد أفضل منك }


لكن حتى لو كان شو تانغتشنغ يقف أمامه الآن، 

فغالبًا لم يكن يي تشي ليستطيع قول تلك الكلمات بصوت عالٍ


احتضن الكاميرا وبكى


ومسح دموعه على وجهه بشكل بائس بكمّ ملابسه


ثم واصل الضغط على زر التشغيل ، ليجد الفيديو الذي صُوّر في بلو هاربور


{ في ذلك اليوم قد طلبت من شو تانغتشنغ أن يغني لي أغنية عيد ميلاد


فدندن شو تانغتشنغ لحنًا ثم قال إنها أغنية عيد ميلاد من الإكوادور


وقد صدقته


كاذب … 


لقد فكر في مستقبلنا منذ ذلك الوقت البعيد …


وكان يعلم جيدًا أي نوع من المأزق سيضطر إلى مواجهته


ومع ذلك ، فقد قبله …


ولم يذكر لي أبداً كلمة واحدة عن صعوباته


بل منحني تلك السنوات القليلة الأجمل في حياتي


وكان قد أخبرني بوضوح أيضًا —

منذ زمن طويل جدًا —


أنني حب حياته 


أغنية عيد الميلاد التي غناها شو تانغتشنغ لي …


هي أغنية ' حب حياتي ' }


يتبع


حب حياتي ألان تام، 1991


هذا كوفر لها : 


https://youtu.be/J0LIZ3PaajQ?si=IlydQR2V1Nb18mj_

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي