القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch68 Iien

 Ch68 Iien



​{ السلامة ... }

​بدت أمنيات وين ران دائماً بسيطة وصادقة للغاية ، 

فقبل سبع سنوات تمنى لـغو يونتشي الشفاء العاجل ، 

وبعد سبع سنوات يتمنى سلامة غو يونتشي 


​{ كلها ترتبط ..  بـغو يونتشي ...}

استطاع غو يونتشي تخيل مظهر وين ران الممتلئ بالخشوع والتقديس أثناء كتابة لوحة الأمنيات تماماً ، 

فقد سبق له رؤية ذلك منذ زمن بعيد


لا يزال تشو جو يرزح تحت تأثير الصدمة الارتدادية ، 

تحركت نظراته باضطراب : 

ماذا تقصد بقولك ' تمت خطوبتنا في المدرسة الثانوية ' ، 

هل الأمر بالمعنى الذي يدور في ذهني ؟ 

هل كنتما بالغين لتخطبا ، لا بد أن هذا خداع ... "


​لم يستمع غو يونتشي إلى ما يتسائل به من شكوك على الإطلاق ، 

فأنزل عينيه صامتاً للحظات ، ثم أشار إلى الحراس الشخصيين ليفكوا القيود

و قال : " يمكنك العودة أولاً "


​بدأ تشو جو يدلك ذراعه التي أصابها الألم ، 

ورغب في طرح بضع كلمات أخرى لاستيضاح الأمر ، 

لكنه خشي تعرضه لإعدام رمياً بالرصاص على يد هذا القائد 

الذي يبدو جاف المشاعر للغاية لينتهي به المطاف ميتًا في زهرة شبابه ، 

فلم يجد بداً من اختيار التصديق مؤقتاً ، 

وقال : " إذاً اعتنِ به جيداً ، سأذهب لإصدار بطاقة الشحن من أجله " 

نهض متعثراً بخطوة واحدة ، 

ثم نزل الدرج ببطء ..


——-

عاد غو يونتشي للدخول  

​رأى أن وين ران غارق في نوم عميق ، 

ولا تزال الحمرة لجفنيه وأرنبة أنفه باقية ، 

يده اليسرى خارج البطانية ، وانكمشت أصابعه الخمسة النحيلة قليلاً 


جلس غو يونتشي بجانب السرير ، 

وضغط على باطن كفه الناعم ، ثم أعادها داخل البطانية


​لأن الوسم حدث قبل قليل على الأرجح ، 

ميز الجسد رائحة الألفا بسرعة حتى أثناء النوم العميق ، 

فتحرك وين ران ، وتقلب بجسده ، 

ومدا كلتا يديه متلمساً وباحثاً ليعانق خصر غو يونتشي ، 

ويسند رأسه فوق فخذيه


​لا تناسب هذه الوضعية النوم بتاتاً ، 

فتأمل غو يونتشي وين ران للحظة ، 

ثم رفع يده ليرتب البطانية الخفيفة ، وأحاط وين ران به بالكامل ، 

وضمه من فوق الغطاء ليستلقي بجانبه


​طوال هذه العملية لم تظهر على وين ران أي علامات للاستيقاظ ، 

دفن نصف وجهه في البطانية ، مثل دودة قزَ تنكمش بهدوء 

داخل شرنقتها ، و بدت أنفاسه خفيفة ومستقرة للغاية


​تأمل غو يونتشي رموش وين ران ، 

مستعيدًا في ذاكرته تفاصيل كل تقرير للفحص الطبي يخص وين ران تسلّمه طوال السنوات الثلاث الماضية ، 

بمعدل دقيق يبلغ مرة كل نصف عام ، 

كلها فحوصات تجري بالتطفل على حملات الفحص الطبي التابعة للكلية والشركة ، 

{ و بالنظر إلى جميع الفحوصات الروتينية ، لا تظهر أي أمور غير طبيعية ..


​لكن الروتين يعني غياب التدقيق الكامل ، 

لا سيما ما يتعلق بغدة وين ران ، فالفحص الطبي العادي يبدو سطحياً للغاية بالنسبة لحالته — وتكمن المشكلة 

الأكبر الآن في رغبة وين ران نفسها ، 

لأنه بمجرد الخضوع لفحص عميق ، 

ستنكشف حقيقة الغدة الاصطناعية وتحويل الجنس حتماً ..


​هذا يتعارض تماماً مع آمال وين ران التي يبذل جهده لأجلها ليعيش كشخص طبيعي ، 

حتى لو قُدمت له الضمانات بعدم تسريب أي نتيجة من نتائج الفحوصات ، 

فإن الأمر سيتسبب في شعوره بالإحباط واليأس والذعر حتماً }


​عند رؤية تلك العلبة من سائل حقن المثبط ، 

فكر في اختطافه فوراً إلى المستشفى ، ودون الاكتراث لبكائه أو صراخه ، وإجباره على إتمام الفحوصات ، 

ولكن بعد استعادة الهدوء ، وتحديداً في مثل هذا الوقت ، 

{ من يملك قلباً يقسو على دودة قز ليمارس معها هذا النوع من التعامل الصارم ؟ 


​أنا امتلك وسائل لا حصر لها لجعل وين ران مطيعاً ومنصاعاً ، 

سواء في الماضي أو الحاضر ، 

لكن لا أحد يدرك أكثر مني كم من السنوات قضاها وين ران مكرهاً على الطاعة والانصياع }


​تحرك طرف إصبعه يمسح ما تحت عيني وين ران بخفة ، 

وعانقه غو يونتشي ، لينال فترة من النوم القصير داخل هذه 

الغرفة الصغيرة المعزولة عن رياح الخريف 



—-


​في الساعة الثانية ظهراً ، 

استيقظ غو يونتشي ، 

غيّر وين ران وضعيته بين ذراعيه ، ليتحول من الاستلقاء الجانبي إلى الاستلقاء على ظهره ، 

و لا زال مستغرقاً في نوم عميق ..


الأمطار بدأت تتساقط في الخارج ، 

انساب صوت دقات القطرات متواصلاً دون انقطاع ، 

فنهض غو يونتشي بحركة خفيفة للغاية ، 

وغطى وين ران جيداً 

و عند النهاية استقرت يده دون قصد فوق أسفل بطن وين ران 


وين ران الذي لم يبدِ أي حركة طوال الوقت — بادر فجأة إلى تغطية بطنه بيده من تحت البطانية ، 

وتقلب بجسده ليتجه نحو الجانب الآخر


​مشى يونتشي حتى وصل إلى منطقة الصالة ، 

التقط جهاز الاتصال العسكري والهاتف من فوق طاولة الطعام ، 

ثم دفع النافذة ليفتحها ، وجد الأمطار تتساقط فعلاً ، 

و اكتست المنطقة السكنية بأكملها بضباب رمادي باهت


​تصفح الرسائل الواردة على جهاز الاتصال ورد عليها ، 

ثم فتح غو يونتشي الهاتف ، ليرى الرسالة التي أرسلها شو تسي في وقت الظهيرة 


​شو تسي : [ المعذرة ، حظيتُ ببعض الانشغال هذا الصباح ]

[ القائد غو هل يمكنك أن تعطيني رقم حسابك البنكي؟ 

في أيام الثانوية وضع القائد لوو أكثر من مليوني يوان في الحساب المصرفي للمستشفى الخاص بجدتي ، 

وأريد إزعاجك بمساعدتي في إعادتها إليه ]


ولتجنب أي تعقيدات غير ضرورية،  كانت جميع التحويلات المالية الكبيرة بين لو هييانغ وهيي وي تمر عبر حساب غو يونتشي.


وقبل التحاقه بالأكاديمية العسكرية ، حرص لو هييانغ على إيداع أموال كافية في كل من المستشفى ودار الرعاية لتغطية نفقات علاج جدة شو تسي


لكن ماذا حدث بعد ذلك ؟


سقط غو تشونغزي من السلطة ، 

وتمت تصفية عائلة وي، 

واختفى تانغ فايي، 

بينما غادر لوو هييانغ قاعدة التدريب بمفرده ، مستخدمًا نفسه طُعمًا لاستدراج العدو 


أما رئيس المجلس الرفيع الشأن ( والد لوو ) ، الذي كان 

يأمل في صقل ابنه وجعله أكثر صلابة ، 

فقد اختار الوقوف متفرجًا دون تدخل ، 

منتظرًا أن يعود لوو هييانغ طالبًا المساعدة


لكن خطته ارتدت عليه ——

أصيب لوو هييانغ بتلف في الدماغ وفقد ذاكرته 

وأصبح شو تسي منسياً بهذا الشكل ..


لاحقًا ، سقط ابن عم هيي وي — الذي كانت تربطه صلات بتانغ فايي — من فوق جرف أثناء محاولته الهرب


أما هيي وي فاختبأ في يونوان، يقضي أيامه غارقًا في الشراب


وعندما جاء تشي جياهان يبحث عنه، سلّمه غو يونتشي 

بطاقة الدخول إلى غرفة هيي وي


كان غو يونتشي يعتقد أن شخصًا ما يستحق أن يجد عزاءه ،

وإن لم يكن ذلك الشخص هو أو لوو هييانغ، فليكن هيي وي


​لكن من المؤسف أن تشي جياهان وهيي وي افترقا في نهاية المطاف أيضاً ..


لقد حدث الكثير في ذلك الخريف والشتاء —-

موت وين ران

وفقدان لوو هييانغ لذاكرته

واكتئاب هيي وي


إذ تلاعب القدر بمصائرهم بقلبة كف خفيفة ، 

ليتساقطوا مبعثرين فوق الأرض ، 

وحين حاولوا جمع شتات أنفسهم من جديد ، 

كان الطريق الذي ساروا عليه يومًا قد اختفى منذ زمن ، 

كما انهارت جميع خططهم


لم يخرج أحد من تلك اللعبة سالمًا أو مبتسمًا


أما الشيء الوحيد الذي يمكن اعتباره عزاءً ، 

فهو أن أولئك الذين افترقوا قبل سبع سنوات كانوا يعودون ببطء، لكن بثبات ، إلى بعضهم البعض رغم كل الصعوبات


بدلًا من الرد فورًا على رسالة شو تسي قرر غو يونتشي أن يتصل بلو هييانغ أولًا


استغرق الأمر لحظات حتى تلقي الرد


: ​" لقد تواصل شو تسي معي "


​وتردد لوو هيانغ على الطرف الآخر للحظة، ثم سأل : 

" ما الأمر "


: ​" يطلب مني تزويده برقم الحساب المصرفي 

ولا أعلم ما تدبره في عقلك ، ولذا اتصلتُ للاستفسار " 

التفت غو يونتشي إلى الخلف ، 

ونظر إلى وين ران المستلقي على السرير عبر رفوف الكتب الفاصلة : " يبدو أن القائد لوو يفتقر للبراعة الكافية ، 

مما جعل الطبيب شو يبحث عن وسيط لمجرد إعادة الأموال "


​لكن لوو هيانغ سأله بالمقابل : " هل أنهى القائد غو كتابة تقرير النقد الذاتي الخاص بغيابك عن اجتماع ما بعد الحرب ؟ 

سمعتُ أنه يلزَم ألا يقل عن خمسة آلاف كلمة "


: ​" ما خطبك ، هل تخطط لمساعدتي في كتابته ؟ "


: ​" لا أملك خبرة في كتابة تقارير النقد الذاتي

وعاجز عن تقديم المساعدة لك ،أعتذر"


​قال غو يونتشي بملامح خالية من التعبير : 

" إذاً لا داعي لذكر الأمر "


​عاد لوو هيانغ إلى الموضوع الأصلي : " دع الطبيب شو يحول الأموال إليك " 


​أخرج غو يونتشي سيجارة بدافع العادة ، 

وسأل بعبارة عابرة : " هل يعني هذا أن الأمر انتهى بينكما عند هذا الحد ؟ "


: ​" أريد فقط تركه يحل المشكلة بالطريقة التي يراها مريحة لنفسه "


​وضع السيجارة بين شفتيه ، 

وهمهم غو يونتشي، وبعدها أشعل الولاعة لتحدث صوتاً حاداً


: ​" هل يمكنك ألا تدخن ؟ "


​انطلق صوت فجأة من خلفه ، 

ينطوي على شيء من الخوف وفي الوقت نفسه يحمل ثباتاً عارماً 


​بدا مغايراً تماماً لمظهر الأوميغا الذي قدم نصيحة لـغو يونتشي بعدم التدخين بصيغة الطلب قبل بضع ساعات


​التفت غو يونتشي إلى الخلف ، 

ورأى وين ران واقفاً بجانب رف الكتب ، 

بشعر فوضوي للغاية ، وعينين متورمتين قليلاً ، 

ويرتدي تيشيرت واسع أصبحت ياقته متعرجة بسبب الغسيل ، 

و تتدلى لتكشف عن عظم الترقوة بالكامل 

وقد تعمّد ارتداء بنطال نوم طويل، بينما تجمعت أطرافه الناعمة فوق نعليه المنزليين


بشكل عام، بدا كمناديل ورقية مجعدة ؛ مثيرًا للشفقة ، 

لكنه يقف بعزم


​ساد الصمت بين الأطراف الثلاثة ، 

بعد بضع ثوانٍ ، أبعد غو يونتشي السيجارة ، 

وقال لـلوو هيانغ : " سأغلق الخط "


​بعد إنهاء المكالمة الهاتفية أرسل غو يونتشي رسالة نصية ، 

ثم رفع عينيه ، ليرى وين ران يتأمله بنظرات ثابتة ، 

بدا راغباً في السير نحوه لكنه يكبح نفسه لسبب مجهول ، 

لذا تمايل جسده النحيل بشكل متناقض لمرتين


​غو يونتشي : " كيف تشعر "


​تسبب هذا السؤال في جعل وين ران يشعر بالذعر والحيرة فوراً : " كـ ... كيف أشعر حيال ماذا ؟ "


​بدا أنه استعاد وعيه بالكامل فعلاً ، 

فسار غو يونتشي نحو الطاولة وجلس ، 

ثم سحب مقعداً آخر ، ونظر نحو وين ران


​تردد وين ران لثوانٍ ، لكنه مشى وجلس في النهاية ، 

لكن بعد الجلوس أمسك المقعد بكلتا يديه وتحرك به نحو الخلف قليلاً ، 

وعندها فقط ، وبعد نظرة عابرة ، لاحظ وجود مسدسين أسودين قاتمين فوق الطاولة


​لم يدر في عقله سوى فكرة واحدة — { انتهى أمري }


لم يعلم ما إذا كان غو يونتشي يخطط لانتزاع اعترافات منه 

بالقوة حيال أمر المثبط أم أنه يعتزم توجيه السلاح نحو 

رأسه ليجبره على عدم التدخل في شؤونه وغيرها من الأمور 


وبينما كان غارقًا في مخاوفه ، مد غو يونتشي يده فجأة ، 

ولامست أصابعه غدد وين ران بحذر


سرت قشعريرة في جسده على الفور ،

فانكمشت كتفاه بتوتر ، واتسعت عيناه وهو يحدق في غو يونتشي


سأل غو يونتشي:

“ هل ما زالت تؤلمك؟”


أجاب وين ران بصراحة شديدة بسبب وجود المسدسين على الطاولة :

“ قليلًا ...” و سأل بحذر:

“هل حقنت شيئًا في غددي؟ "


​غو يونتشي : " وسم 

وسم مؤقت ، وسيزول بعد أسبوع "


​فتح وين ران فمه بذهول ، 

قال بصوت خفيف : " حسناً " 

فكر للحظة ثم سأل :

 " إذاً هل صدرت مني أي كلمات غريبة ؟ "


: ​" ما الذي يعد كلاماً غريباً ؟ " ثبت غو يونتشي نظراته نحو عينيه : 

" هل قولك إنك تشتاق إليّ يعد غريباً "


كاد وين ران يقفز من فوق كرسيه من شدة الفزع

انتفض الجسد بقوة ، 

واندفع المقعد نحو الخلف لمسافة عشرة سنتيمترات بسبب حركة قدميه ، 

محدثاً صوتاً حاداً نتيجة الاحتكاك بالأرض

: ​" مستحيل ... ! " 

وانسابت الحمرة على طول أذنه وعنقه ، 

و تسارعت أنفاسه ، 

و أنكر الأمر بتلعثم : " كـ ... كيف يمكنني إخبارك بهذا ، 

لا تتحدث بالهراء ! "


​تعد كلمة ’ إخبارك ‘ بحد ذاتها أمراً يستحق التأمل والتدقيق ، 

لكن بالنظر إلى أن وين ران لا يزال يمر بفترة الحرارة ، 

لم ينوِ غو يونتشي زيادة تحفيزه ، 

فسحب مقعد وين ران ليقربه أمامه مجدداً ، 

ووضع مسدس في يد وين ران ، قائلاً : " انظر "


​بعدها التقط المسدس الآخر بنفسه ، 

وضغط على زر التحرير لنزع مخزن الذخيرة ، 

وضغط على الزناد ثم ضغط على قفل الغطاء الخارجي ليفكه ، 

ونزع قضيب الارتداد الخلفي ليسحب مجرى السلاح 

وعملية التفكيك السريع التي يمكن إنجازها في الأحوال العادية خلال خمس ثوانٍ ، 

استغرق غو يونتشي في أدائها هذه المرة ما يقارب دقيقة كاملة بتأنٍ شديد ، لينتهي المطاف بالمسدس كمجموعة أجزاء مبعثرة فوق الطاولة

و قال لوين ران : " دورك "


أول مرة يمسك فيها وين ران بمسدس حقيقي

شعر ببرودته ووزنه الثقيل الصلب بين يديه

ألقى نظرة على يونتشي، ثم خفض رأسه وبدأ في تفكيكه


لطالما كان وين ران بارعًا في تفكيك الأشياء وتركيبها


فقد حفظت عيناه وعقله خطوات غو يونتشي، 

مما سمح له بتفكيك المسدس بسهولة ووضع كل قطعة بترتيب على الطاولة


ودون أن ينتظر أي كلمة من غو يونتشي، بدأ بإعادة تركيبه بالعكس


وخلال وقت قصير ، أعاد القطع إلى أماكنها ليعود المسدس الثقيل كما كان


لم يستطع وين ران منع نفسه من الشعور بقليل من الرضا

شد شفتيه والتفت نحو يونتشي


ولم يدرك أن مظهره في هذه اللحظة كان يحمل قدرًا خفيًا من الفخر ، 

كمن أنجز مهمة بإتقان ويجلس منتظرًا المديح ورأسه مرفوع ،


ولم يخيّب غو يونتشي ظنه

و قال:

“ كنت ستحصل على درجة A "


وين ران: “ وما أعلى درجة؟”


: “ درجة A هي الأعلى "


" أوه " شد وين ران شفتيه مجدداً ، وأنزل رأسه يتأمل المسدس 


​غو يونتشي : " لنخض منافسة

ومن أجل العدالة ، سأغلق عينيّ "


​في هذه اللحظة فقط أدرك وين ران غاية غو يونتشي ، 

فاعتدل في جلسته ببطء قليلًا ، وسأله : " وماذا بعد تحديد الفائز والخاسر ؟ "


: ​" يملك الفائز الحق في تقديم طلب واحد ، 

ويلتزم الخاسر بتنفيذه دون شروط " 


إن هذا الأسلوب في التنافس يتوافق تماماً مع جزء الانضباط 

الكامن في شخصية وين ران ، ولذا لن يقابل بالرفض 


ثبت غو يونتشي نظراته نحوه وتابع :  " إذا فزتَ أنت ، 

يمكنك مطالبتي بعدم الظهور أبداً ، والاختفاء كلياً "


​أنزل وين ران عينيه ملتزماً الصمت للحظات ، ثم قال : 

" حسناً "


​انتظر حتى فكك المسدس مجدداً ورتب الأجزاء بعناية ، 

ليغلق غو يونتشي عينيه


​وبعد ثلاث ثوانٍ ، هتف وين ران قائلاً : " ابدأ "


​انطلق صوت قطرات المطر من خلف النافذة بشكل متقطع ، 

ولم يتبقَ داخل الغرفة سوى صوت الطقطقة الحاد الناجم عن عودة أجزاء المسدس إلى أماكنها 


وبرغم إغلاق عينيه ، اتسمت حركات غو يونتشي بالرشاقة والسرعة والترتيب الصارم دون أي خلل ، 

فإجراء تفكيك وتجميع الأسلحة في الظلام يمثل جزءاً من التدريبات اليومية


أدخل المخزن في المقبض بصوت نقرة خافتة ، ثم فتح عينيه 

ليجد فوهة سوداء مصوبة بالفعل بين حاجبيه


كان وين ران يمسك المسدس بكلتا يديه في وضعية إطلاق النار، وملامحه جادة للغاية


رفع غو يونتشي يديه مبتسمًا نصف ابتسامة ، متظاهرًا بالاستسلام مسايرةً له 

ثم انتقلت عيناه من المسدس إلى وجه وين ران

وقال:

“ هيا، اطلب ما تريد 

إذا كنت تريدني أن أخرج من حياتك ، فهذه فرصتك الوحيدة .”


أبقى وين ران المسدس مصوبًا نحوه للحظة


ثم أنزله دون أن يقول شيئًا


استدار قليلًا ، مستندًا بمرفقه على الطاولة ، 

بينما ظلت عيناه معلقتين بالمسدس 

وبعد ثوانٍ قال:

“ لقد خسرت عمدًا .”


لم يعترف غو يونتشي بذلك — لكنه ذكّره:

“ إذًا ستدع هذه الفرصة تضيع؟”


واصل وين ران العبث بالمسدس متجنبًا النظر إليه

وبدلًا من الإجابة مباشرة ، قال فقط:

“ أنا لم أفز أيضاً "


​انطلق صوت طرقات فوق الباب ، 

نهض غو يونتشي الذي خسر المنافسة لكنه كسب الرهان لفتح الباب ، 


دخل أحد موظفي يونوان مرتديًا زيه الرسمي، وهو يحمل عدة علب طعام ،،

وضعها فوق الطاولة ، ثم توجه لجمع شظايا زجاجة الحقن من زاوية غرفة النوم ونظف المكان ، وغادر سريعاً


​فتح غو يونتشي علب الطعام واحدة تلو الأخرى ، 

انسابت رائحة الطعام اللذيذة في أرجاء المكان ، 

جلس وين ران جانباً يتأمل الأمر بنظرات ثابتة ، 

وعندما قدم غو يونتشي أدوات الطعام إليه ، 

تمتم بعبارة : " شكراً لك " 


و بسلاسة تامة ، انحنى برأسه ليبدأ في تناول هذه الوجبة الممتلئة بضمانات السلامة الغذائية العالية 


​تناول طعامه بشهية كبيرة ، 

دون أن يلتهمه بسرعة وعجلة ، وبدا مظهره جميلاً ومحفزاً للشهية ، 


يونتشي { يمتلك حقاً موهبة تؤهله لتقديم مقاطع فيديو مخصصة لتناول الطعام }


​بعد الانتهاء من تناول طعامه ، وضع وين ران عيدان تناول الطعام ومسح فمه ، 

وتبادل النظرات مع غو يونتشي لثانية واحدة ، ثم قال : 

" لقد شبعت "


​غو يونتشي : " أرى ذلك 

وسيأتي طبيب في وقت لاحق لمساعدتك في سحب عينة دم وفيرومونات ، وسيقوم بصرف دواء مناسب لك ، 

و تذكر تناوله في المواعيد المحددة ، 

وسيتكفل موظفين يونوان بإرسال الوجبات الثلاث إلى المنزل أو الشركة التي تعمل فيها طوال هذه الأيام "


: ​" هل هذا هو الطلب الذي تقدمه إليّ بصفتك الفائز ؟ "


: ​" لا "


: ​" حسناً " علم وين ران أن الأمر لا يخلو من التعقيد 


: ​" سأبدأ في تنفيذ مهمة عسكرية اعتباراً من الغد ، 

وتستغرق ما يقارب أسبوع ، سأخبرك فور عودتي ، 

فلا تتظاهر بعدم رؤية الرسائل "


: ​" لماذا تخبرني بهذه الأمور ... وتذكرها بكل هذا التفصيل ، ما غايتك "


​أسند غو يونتشي وجهه بيد واحدة ، وتأمله قائلاً : " إبلاغ "


​في الثانية الأولى التبست الكلمة في مسامع وين ران ليعتقدها كلمة تودد ، فأصابه ذهول عارم ، 

فتجمد في مكانه للحظة ، وبعدها استوعب المقصد الحقيقي ، 

لكنه شعر بالغرابة : " ولماذا يتعين عليك إبلاغي ؟ "


​نقر يونتشي بطرف إصبعه فوق الطاولة ، وقال : 

" أليس من الواجب إبلاغ أفراد العائلة قبل الانطلاق في مهمة عسكرية ؟ "


:​" ما ... "


​ودون انتظار إبداء وين ران لأي رأي حيال كلمة ' أفراد العائلة' ، 

جمع غو يونتشي الأشياء ونهض واقفاً : " سأرحل أولاً ، 

فلدي اجتماع هذا العصر"


​مشى حتى وصل بجانب الباب ، 

وبعد فتح الباب أمال رأسه جانباً ، 

ليجد وين ران قد تبعه نحو الباب أيضاً ، 

وعندما رأى غو يونتشي ينظر إليه ، 

أبعد عينيه بارتباك : " هل يمكنك ترك مسدس واحد لي 

لأجل التسلية ؟ "


: ​" هل ترغب في رؤيتي سجيناً داخل معتقل وزارة الجيش ؟ "


​وين ران : " وكم ستطول مدة الاعتقال ؟ "


: ​"……....."  غو يونتشي " سأجلبه لك في المرة القادمة لتتسلى به "


: ​" المرة القادمة ، هل تقصد بعد عودتك من تنفيذ المهمة العسكرية ؟ " 

استخدم وين ران أسلوباً غير محترف للالتفاف حول الموضوع ، 

لينطق بالعبارة في النهاية  :" إذاً يتعين عليك العودة سريعاً بسلامة "


​بعد إنهاء كلامه وضع يديه متقاطعتين ووقف هناك بلا حراك ، 

وتأمله غو يونتشي للحظة ، ثم التفت بجسده ، وقال : 

" عانقني "


ظل وين ران واقفًا مذهولًا لفترة طويلة، 

وشعره مبعثر كعش طيور، حتى سأل أخيرًا : 

“ ماذا تقصد؟”


غو يونتشي: “بعد وضع الوسم ، يشعر الألفا أيضًا بنوع من التعلق بالأوميغا

حاول أن تتفهم الأمر .”


كان وين ران محرجًا جدًا من الاعتراف بذلك ، 

لكن منذ اللحظة التي استيقظ فيها ورأى غو يونتشي، كان يريد الاقتراب منه


وكلما فكر في الأمر ، حاول مقاومته أكثر 


لكن كلما قاوم أكثر ، ازدادت تلك الحكة المزعجة في صدره 

ويديه حتى أصبحت لا تُحتمل


لم يكن يعلم أن الألفا قد يشعر بالأمر نفسه أيضًا 


وقد قُدمت له حجة مثالية على طبق من فضة ، 

لذا قال بأكثر نبرة هادئة استطاع التظاهر بها :

“ حسنًا إذًا "


رفع رأسه لينظر إلى غو يونتشي، ثم لف ذراعيه برفق حول خصره وأسند ذقنه على كتفه


رفع غو يونتشي يديه وعانقه بالمثل ، 

شاعرًا بحرارة بشرة الأوميغا عبر القميص الخفيف تحت كفه


كرر وين ران:

“ عُد سالمًا .”


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي