القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch68 xr

Ch68 xr


هرب سو هوي من السيارة. بلا هاتف، وبلا مال. مرتديًا معطفًا باهظ الثمن، سار حتى نهاية الشارع، ثم وجد طريقه إلى المبنى الذي تعمل فيه شركة نينغ ييشياو اعتمادًا على ذاكرته.


كان هذا المكان الأقرب إليه الآن، والمكان الذي يُرجَّح أكثر أن يكون نينغ ييشياو فيه في هذا الوقت.


بعد عشر دقائق من الوقوف خارج المبنى، أدرك أن الانتظار صعب للغاية، فدخل إلى الداخل. ولأنه زار المكان عدة مرات من قبل، تعرّف عليه رجل الأمن وألقى عليه التحية.


“أوه، ألست ذلك الفتى الذي يأتي دائمًا لانتظار شخص ما؟ ما قصة الملابس الرسمية اليوم؟”


لم يكن سو هوي في مزاج يسمح له بالدردشة :

“عمي، هل يمكنك أن تسمح لي بالدخول للبحث عن شخص ؟”


بعد لحظة من التردد ، فتح له رجل الأمن الباب :

“ املأ استمارة التسجيل أولًا .”


سجّل سو هوي بياناته وفقًا للمتطلبات، ثم استقل المصعد إلى الطابق الذي تقع فيه شركة نينغ ييشياو


أوقفته موظفة الاستقبال وسألته إن كان لديه موعد


: “ لا ،، 

أريد فقط مقابلة شخص يعمل هنا. اسمه نينغ ييشياو "


وضعت هذه الإجابة موظفة الاستقبال في موقف محرج :

“ هذا… هل الأمر عاجل؟ شركتنا لا تسمح لأي شخص بالدخول .”


: “ أحتاج فقط إلى رؤيته لدقائق . إنه من قسم تقنية المعلومات ، وهو بالفعل موظف هنا .”


وبينما يشرح ، خرج شخص من الداخل


وعندما رأى سو هوي، سأل موظفة الاستقبال:

“ ما الأمر؟ هناك من يبحث عن أحد؟”


أومأت موظفة الاستقبال :

“ نعم يا المدير تشانغ هذا السيد الشاب يبحث عن نينغ ييشياو من قسم تقنية المعلومات .”


استدار سو هوي فورًا نحو ذلك ' المدير تشانغ '

لكن قبل أن يتمكن من الكلام ، قال الرجل شيئًا لم يتوقعه أبدًا


: “ أوه ، نينغ ييشياو؟ أعرفه ،،

متدرب في قسم تقنية المعلومات

لكنه غادر الشركة بالفعل أمس لأنه لم يجتز تقييم التدريب .”


ثم غادر الرجل ، تاركًا سو هوي واقفًا في مكانه مصدوم


حتى بعد تفكير طويل جدًا، لم يستطع أن يفهم


{ كيف يمكن أن يفشل نينغ ييشياو في التقييم ؟

 

إذا كان حتى نينغ ييشياو لا يستطيع اجتيازه ، فمن يستطيع إذًا ؟ }


أراد سو هوي أن يستجوبهم، 

لكنه كان خائفًا من ألا يتمكن من كبح أعصابه إذا غضب، 

وأن يتحول إلى مريض نفسي فاقد للسيطرة


{ لكنني لا استطيع فهم الأمر إطلاقًا


لماذا عليهم أن يتنمروا على نينغ ييشياو؟


كيف استطاعوا فعل ذلك ؟ }


وكروح تائهة ، عاد يتجول في الشوارع مرة أخرى


اضطر إلى المشي لوقت طويل، طويل بما يكفي حتى بدأت قدماه تؤلمانه، قبل أن يعود إلى ' المنزل' الذي كان يجمعه هو ونينغ ييشياو


وكما حدث في المرة الأولى التي هرب فيها من المنزل، جلس سو هوي بلا مفتاح عند الباب، مطأطئ الرأس


كانت الأيام القليلة التي افترقا فيها طويلة للغاية


كانت مشاهد الأحداث الحقيقية تعاود الظهور باستمرار في ذهنه ، حتى أصبح عاجزًا عن التنفس بسهولة


بعد نحو نصف ساعة ، سمع سو هوي صوت خطوات في الممر


رفع رأسه ، فرأى ساقي نينغ ييشياو 


كان يقف أمامه مباشرةً


لكن سو هوي لم يستطع الوقوف


: “ سو هوي؟”


كان نينغ ييشياو يحمل كيس في يده

بدا أنه كان في الخارج للتسوق ،

اقترب وساعد سو هوي على الوقوف

: “ لماذا عدت بمفردك ؟ أين مفتاحك ؟ 

كنت أخطط أيضًا للذهاب إلى منزلك اليوم .”


دفن سو هوي وجهه في انحناء عنقه ، واستنشق بجشع رائحته النظيفة والناعمة، وشعر بدفء بشرته


ربّت نينغ ييشياو على رأسه برفق ، وقبّل أعلى رأسه ، 

ثم عانقه  :

“ هل تشاجرت مع عائلتك وانزعجت ؟”


هزّ سو هوي رأسه ، دافعًا تلك الأفكار المزعجة الخافتة إلى أعماق عقله —- و صوته مبحوح :

“ نينغ ييشياو لقد اشتقت إليك كثيرًا "


حمل صوت نينغ ييشياو شيئًا من الضحك 

لم يشعر إطلاقًا أن هذه الأيام القليلة كانت قصيرة ، فقال:

“ وأنا أيضًا اشتقت إليك كثيرًا .”


سو هوي يعلم أنه لا بد أنه كان قلقًا عليه بشدة خلال هذه الأيام التي لم تصله فيها أي أخبار عنه

فشرح:

“ صادروا هاتفي ، ولم أستطع التواصل معك

اليوم اتصلت بك باستخدام هاتف جدتي .”


: “ كنت أظن أن الأمر كذلك . لا بأس ...” أرخى نينغ ييشياو عناقه قليلًا وربّت على وجه سو هوي

كانت جفناه المتورمتان قليلًا تخبرانه بأنه على الأرجح بكى، 

لذا انحنى وقبّل عينيه

: “ حبيبي، لا تحزن بعد الآن، حسنًا ؟”


عند سماعه هذه اللقب ، كادت دموع سو هوي أن تنهمر

أدرك أنه حتى مع وجود كل تلك الاشارات ، وكل تلك الأمثلة الدموية أمامه ، 

ففي اللحظة التي رأى فيها نينغ ييشياو وعانقه ، ما زال عاجزًا عن الانفصال عنه ،

{ ما ازال أريد أن نبقى معًا بأنانية }

: “ مم.” أخذ سو هوي نفسًا عميقًا ، 

متظاهرًا بالسعادة وهو ينظر إلى كيس المشتريات بيد ييشياو : 

“ ماذا اشتريت؟ هناك أشياء كثيرة .”


نينغ ييشياو: “ أشياء تحبها ،،

كنت أفكر في الذهاب للبحث عنك في منزلك وإذا نجحت في إعادتك معي ، كنت أنوي أن أطبخ لك شيئًا لذيذًا .”


: “ إذًا أريد بيضًا مطهوًا على البخار .” اعتدل سو هوي وقدم طلبه إلى نينغ ييشياو بابتسامة 


: “ حسنًا . يمكننا أن نأكل أي شيء تريده .”


لم يسمح نينغ ييشياو لسو هوي بالمساعدة ،

بل لم يسمح له حتى بدخول المطبخ ، لذا لم يكن أمامه سوى الوقوف عند باب المطبخ ومشاهدة نينغ ييشياو بصمت وهو يحضّر الطعام ويطهوه


كانت أضواء المطبخ تشوش ملامح هيئته الطويلة والعريضة


حتى إن ظله بدأ يتقلص تدريجيًا ، إلى أن تحول إلى ذلك الطفل الصغير الذي بدا كـ جرو ضال في حلم سو هوي


راقب سو هوي نينغ ييشياو الصغير وهو ينشغل بالطهي كالنحلة ، يطبخ له، ويطبخ لأمه الجريحة المريضة

وفجأة أراد أن يدعو بوذا أو الإله ، أن يتوسل إليهما ليعيدا كل شيء إلى البداية ، 

حتى يولد نينغ ييشياو في عائلة سعيدة ، ويُعفى من كل هذا العناء


{ لقد كانت حياته بأكملها شاقة للغاية


لا أريد أن تظل شاقة إلى هذا الحد }


……..


أثناء العشاء ، 

جلس سو هوي إلى جوار نينغ ييشياو كقطة صغيرة متعلقة بصاحبها ، تلتهم الطعام بسعادة

لم يستطع نينغ ييشياو إلا أن يضحك ويمازحه


“ أيمكن أنك رفضت الأكل طوال الأيام الماضية؟ 

تبدو جائعًا جدًا .”


ضحك سو هوي أيضًا ، لكنه اختنق فورًا بسبب ذلك

و بدأ يسعل بشدة حتى امتلأت عيناه بالدموع :


“ على مهلك ...” ربّت نينغ ييشياو على ظهره : 

“ إذا أعجبك هذا ، فسأطبخه لك غدًا أيضًا .”


: “ مم، هل يمكن أن نضيف إليه الروبيان غدًا؟”


: “ بالطبع.”


كانت الشقة المستأجرة صغيرة ، تضم غرفة نوم وصالة معيشة فقط ، لكن ' صالة المعيشة' هذه كانت أصغر حتى من غرفة النوم


أقصى ما يمكن أن تحتويه أريكة لشخصين ولا شيء غير ذلك

لكن لسبب ما، شعر سو هوي بالأمان فيها


في هذا المكان الصغير ، كان يستطيع رؤية نينغ ييشياو في أي وقت ومن أي مكان، وسماع صوته


غسلا الأطباق معًا، ثم شغلا التلفاز لمشاهدة مسلسل درامي مبتذل للغاية


لم تبدُ الحوارات الرومانسية فيه صادقة، لكن سو هوي شعر ببعض الحسد


كان بطلا المسلسل قادرين على الارتباط ببعضهما عبر حيوات عديدة


حتى لو افترقا مرة ، فستكون هناك مرة أخرى


ثم أخرى


{ كم سيكون رائعًا لو أن نينغ ييشياو وأنا أيضًا نملك فرصًا كثيرة كهذه }


أما نينغ ييشياو، فلم يبدُ قادرًا على تحمل مثل هذه القصص الركيكة ، وبدأ يقدّم ملاحظاته لسو هوي


ضحك سو هوي واتكأ بين ذراعيه :

“ لست مضطرًا لمشاهدته .”


أدار وجه نينغ ييشياو نحوه وقبّل شفتيه


سو هوي : “ يمكنك أن تنظر إليّ ~ "


فعل نينغ ييشياو ذلك فعلًا ، وبدأ يحدق في سو هوي بصمت


فجأة، خطرت في ذهن سو هوي كلمات سمعها من مكان ما


كانت تقول إن شخصين يحبان بعضهما سيبدآن بالبكاء إذا تبادلا النظرات لعشرين ثانية


لم يكن يريد البكاء أمام نينغ ييشياو، لذا لف ذراعيه حول عنقه وقبّله بعمق


تدفقت الحرارة فجأة إلى الغرفة الباردة كالجليد، 

رافعة درجة حرارتها ببطء


أغمض سو هوي عينيه وهو يمسك وجه نينغ ييشياو بينما يتبادلان القبلات


كانت الرغبة الملتهبة التي صاحبت كل المرات السابقة لا تزال موجودة ، لكنها امتزجت الآن بعناية جديدة وثمينة


كانت مشاهد اللقاء بعد الفراق المبتذلة تُعرض على الشاشة


فقد بطل القصة المصاب بفقدان الذاكرة ذكرياته عن الشخص الآخر


ارتجف سو هوي بين ذراعي نينغ ييشياو، وقبّل يده 

{  مهما حدث ، آمل ألا ينساني نينغ ييشياو أبدًا 


لم تكن نهاية الحياة هي الموت


بل أن يُنسى المرء }



انقطع صوت التلفاز


حمله نينغ ييشياو إلى غرفة النوم ووضعه على السرير الذي يخصهما معًا


وكجبل ينهار فوقه ، انحنى نحوه وأغرقه بالكثير من القبلات


وكزهرة ظلت مغلقة لوقت طويل، ومختومة لأيام عديدة، 

انفرجت بتلات سو هوي تحت يدي نينغ ييشياو الدافئتين


رأى ذلك السطر الموشوم على جسده


ولأن سو هوي كتب الكلمات وفق زاوية يده ، لم يكن من الممكن قراءتها إلا إذا قُرئت بالمقلوب

لذا اتخذا وضعية لم يجرباها من قبل ، وضعية جعلت سو هوي ، حتى وهو يفقد القدرة على التفكير ، و يتذكر الأوروبوروس ( أفعى ) 


قرأ نينغ ييشياو الكلمات الإنجليزية الموشومة عليه : 

“ أكثر من مجرد ليلة واحدة ”

استدار وقبّل وجه سو هوي

: “ هل كان الأمر مؤلمًا؟”


في البداية هزّ سو هوي رأسه ، لكن سرعان ما قال إنه كان مؤلمًا : “ استغرق وشمه وقتًا طويلًا…”


: “ ومن الذي وشمه لك؟” عض نينغ ييشياو شفته السفلية بشيء من الشراسة


كانت عينا سو هوي دامعتين ورؤيته ضبابية :

“…أنا

وشمته سرًا في الحمام .”


تفاجأ نينغ ييشياو للحظة ثم منحه قبلة عميقة


ربما كان مجرد وهم، لكن سو هوي شعر أن هذه الليلة طويلة على نحو خاص

حتى إنه فقد وعيه

لكن عندما استيقظ، أخبره نينغ ييشياو أنه لم ينم سوى عشرين دقيقة


: “ هل يمكن إزالته ؟” سأل نينغ ييشياو وهو يضمه إلى صدره جزئيًا ، بينما يده تحت البطانية تدلك خصره


هزّ سو هوي رأسه وكذب عليه مازحًا :

“ لم يعد ذلك ممكنًا .”


لكن نينغ ييشياو لم ينخدع بهذه السهولة :

“ لكن هناك دائمًا ملصق اعلاني على محلات الوشم التي أمرّ بها يقول إن خدمات إزالة الوشم متوفرة .”


وبعد انكشاف كذبته ، لم يجد سو هوي سوى أن يرد بسؤال :

“ أتريدني أن أزيله ؟”


: “ لا، لا أريد.” نادر نينغ ييشياو يتصرف كشاب في أوائل العشرينات من عمره ، قبّل حبيبه وتابع: “ أنا سعيد لأنك وشمتني على جسدك ، لكنني لا أريد أن يراه شخص آخر "


احمرّت أذنا سو هوي قليلًا — فدفن وجهه في البطانية : 

“ من قال إنه أنت…”


زاد نينغ ييشياو قوة تدليكه عمدًا ، مما جعل سو هوي يطلق صوتًا خافتًا كـ قطة متألمة


: “ إنه أنت ، إنه أنت ...” اعترف سو هوي فورًا

ثم سأله بصوت خافت : “ دلّك بلطف أكثر .”


مازحه نينغ ييشياو عمدًا : “ ظننت أنك تفضله أقوى؟” 


ولأنه لم يستطع فعل شيء ضده، عض سو هوي يده الأخرى غاضبًا


أُطفئت الأنوار ، فغرقت الغرفة في الظلام على الفور 


أحاط نينغ ييشياو سو هوي بذراعيه بالطريقة المعتادة التي ينام بها


لكن لأول مرة ، لم يستطع سو هوي أن يحصل على ما يكفي من الشعور بالأمان بين ذراعيه

{ مهما كان العناق محكمًا ، لم يكن كافيًا }

سأل بصوت خافت :

“ نينغ ييشياو هل نمت ؟”


: “ لا، لماذا ؟”


مجرد سماع الرد خفف من قلقه قليلًا

فكر سو هوي للحظة ثم قال:

“ لا تكره اسمك بعد الآن ، حسنًا ؟”


لم يكن يريد أن يشعر نينغ ييشياو بالألم كلما فكر في اسمه ، 

فقط بسبب حب أمه اليائس ، 

كان يأمل أن يكون أكثر سعادة


ولأنه لم يفهم سبب طرحه لهذا الموضوع فجأة ، ضحك نينغ ييشياو ووافقه :

“ لم أعد أكرهه الآن .”


: “ ولماذا ؟”


: “ لأن لدينا أكثر من ليلة واحدة معًا .”


ولأن سو هوي ظن أن نينغ ييشياو لا يستطيع رؤيته ، 

ترك دموعه تنساب بصمت في الظلام 


وسرعان ما سمع نينغ ييشياو يتحدث مجددًا ، بل وناداه حتى بـ” شياو ماو خاصتي "


: “ لماذا لا نهرب ببساطة ؟

نختبئ في جزيرة صغيرة ولن يجدنا أحد .”


ضحك سو هوي : “ نينغ ييشياو أنت تهذي وأنت نصف نائم .”


ضحك نينغ ييشياو أيضًا :

“ ألا تريد الذهاب ؟”


لم يجرؤ سو هوي على قول نعم. اكتفى بسحب البطانية فوق رأسه :

“ برد جدًا "


لم يجبره نينغ ييشياو على الإجابة ، بل شد ذراعيه حوله أكثر :

“يبدو أن الثلج سيتساقط قريبًا .”

وبعد فترة أضاف:

“ لم نشاهد الثلج معًا بعد .”


مختبئًا تحت البطانية ، بدا سو هوي جبانًا بكل معنى الكلمة


لم يتخيل أبدًا أن نينغ ييشياو، الذي كان يتوق بشدة إلى صنع اسم لنفسه ، قد يحمل حلمًا طفوليًا كهذا ، 

وكأنه يسير على خطى أمه من جديد

{ ' الهروب مع الحبيب '  لم يكن هذا الأمر — ولن يكون أبدًا — جزءًا من حياة نينغ ييشياو …

على نينغ ييشياو أن يذهب إلى أكبر المدن ، 

وأن يصبح واحد من النخبة القليلة الواقفة في قمة العالم


لا يجب أبدًا أن يُحتجز في جزيرة صغيرة فقيرة بسبب علاقة عاطفية }


لم يغمض له جفن طوال ما تبقى من الليل


وحتى مع ذلك ، لم يجرؤ على التقلب كثيرًا ، 

خوفًا من أن يوقظ نينغ ييشياو


تكيفت عيناه ببطء مع الظلام ، حتى صار قادرًا على رؤية وجه نينغ ييشياو بوضوح حتى دون ضوء


ملامح كتفيه —— وجهه الوسيم 

وعيناه الغائرتان


تحول سو هوي إلى آلة قديمة لنحت الحجارة ، 

هدفه الوحيد أن نقش كل ذلك ببطء في قلبه


وعندما اقترب شروق الشمس ، أغمض عينيه

لكنه لم ينم إلا ساعة واحدة نومًا خفيفًا


وفي غمرة النعاس ، شعر بنينغ ييشياو ينهض من السرير، تاركًا نصفه فارغًا


ثم سمع بشكل خافت صوت بدا وكأنه قادم من الصالة ،

لم يستطع الباب شبه المغلق أن يحجب تمامًا صوت نينغ ييشياو الذي كان سو هوي شديد الحساسية والدقة تجاهه


نهض من السرير واتجه إلى الباب ، متنصتًا سرًا على مكالمته الهاتفية من خلفه


“ لا أفهم ... تقصدون أن طلب التأشيرة الخاص بي رُفض، 

لكننا لسنا في فترة ازدحام أصلًا

كما أن الطلب الذي قدمته كان ينص على إمكانية الموافقة عليه قبل أربعة أشهر…”


أصبح صوت نينغ ييشياو أكثر هدوءًا تدريجيًا

صمت لبعض الوقت ثم سأل سؤالًا آخر

 

“ إذًا متى يمكنني حجز موعد جديد ؟


الشهر القادم… حسنًا، شكرًا لكم


لحظة ، هل يمكنني معرفة سبب الرفض ؟


لا يمكنكم الإفصاح عنه إطلاقًا ؟


… شكرًا ”


شعر سو هوي ببرودة شديدة تسري في جسده ، وكأنه سقط في حفرة جليدية


وتذكر مجددًا ما حدث عندما ذهب إلى شركة نينغ ييشياو


{ لا أصدق بأن كل هذا مجرد مصادفة

فالعالم لا يحتوي على هذا العدد من المصادفات}

عاد سو هوي إلى السرير ، محاولًا إقناع نفسه بالهدوء


وسرعان ما دفع نينغ ييشياو الباب ودخل، ليجده مستيقظًا بالفعل


“ استيقظت مبكرًا جدًا . هل أنت جائع ؟ 

لقد أعددت شيئًا بسيطًا قبل قليل

سيكون جاهزًا لتأكله عندما تنهض .”


سو هوي : “ إلى أين ستذهب؟”


ابتسم نينغ ييشياو :

“ وأين سأذهب غير ذلك ؟ اليوم الأربعاء ، وبالطبع لدي عمل .”


بدا هادئًا ومتزنًا للغاية

ولو لم يكن سو هوي قد ذهب إلى الشركة وعرف الحقيقة، لربما صدق هذه الكذبة


ارتدى نينغ ييشياو سترته وقبّل خد سو هوي

ثم عانقه بعدم رغبة في الافتراق :

“ قطتي لماذا تبدو غير سعيدة ؟”


هزّ سو هوي رأسه :

“ لست حزينًا ، لا تقلق بشأني ...” لف ذراعيه حول خصر ييشياو : “ اذهب وأنجز ما عليك فعله .”

{ اعلم مدى القلق الذي لا بد أن نينغ ييشياو يشعر به الآن ، 

لا بد أنه يريد الإسراع بالعودة إلى الجامعة ليطلب مساعدة أحد الأساتذة }


وكما توقع غادر نينغ ييشياو المنزل على عجل ، حتى إنه ترك مفتاحه لدى سو هوي


نهض سو هوي من السرير وبدّل ملابسه



———-


بعد أن جهز سو هوي أجرة سيارة أجرة ، توجّه مباشرةً بوجه عابس إلى المستشفى الذي كان جي تايليو يقيم فيه


عندما نزل من سيارة الأجرة ، كانت الرياح قوية على نحو مخيف

و نشرات الطقس تُبث في صالة الانتظار بالمستشفى


“ بسبب موجات الهواء البارد ، سنشهد أول تساقط للثلوج خلال اليومين المقبلين . 

ومن المتوقع حدوث عواصف ثلجية في بعض المناطق…”


يتبع


يعني الجد الكلب السبب ! اللعنة تلعنك ي تايليو

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي