القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch77 Iien

 Ch77 Iien


قبل يومين من العملية ، دخل وين ران المستشفى كما أوصى الطبيب ،

هذه المرة لم يكن بحاجة للقلق من الملل ، لأن غو يونتشي أحضر 339 إلى الجناح


ولأول مرة في حياته الروبوتية ، خرج 339 إلى العالم الخارجي وهو مليء بالحماس والفرح


كلما توفرت لديهم أوقات فراغ ، كان 339 ووين ران يذهبان للتنزه ، 

وخلال يوم واحد فقط تمكّنا من استكشاف كامل مستشفى 195


بل وصادفا هيي وي مرتين في ذلك الصباح أثناء توجهه إلى قسم الأسنان


قال 339 بصدمة : “ كم سيئة أسنانك حتى تأتي إلى المستشفى مرتين في صباح واحد!” 


دحرج هيي وي عينيه : “ اهتم بشؤونك أيها القمامة

من سمح لك بإخراج المريض من الغرفة ؟ عُد فورًا !”


طرد هيي وي وين ران و339 إلى الجناح ، 

لكن قبل أن يغلق الباب أمسك بالمقبض وحذّر : 

“ إذا رأيتك تتجول مرة أخرى ، سأتصل بالقائد غو ليوبخك "


بعد مغادرة هيي وي بوقت قصير ، دخل وين روي 

أخذ تفاحة من الطاولة وبدأ يقشرها بعناية شديدة

ثم أكلها بنفسه


وين ران: “……….”


أخذ وين روي قضمتين من التفاحة : 

“ إلى ماذا تنظر ؟ هل يمكنك حتى الرؤية بوضوح ؟ 

استمر في التحديق ~ 

كنت في اجتماعات طوال الصباح وجئت إلى هنا دون أن آكل ،

هل أكل بعض فاكهتك جريمة ؟”


وين ران : “ عليك أن تغادر .. صديقي… وفانغ ييسن على وشك الوصول .”


عند سماع ذلك ، جلس وين روي على الأريكة فجأة 


339: “ يا له من سوء في الأدب.”


لم يتوقع وين ران أن يأتي وين روي مبكرًا ، 

وبدأ يشعر بالتوتر ، 

تواصل سرًا مع 339 وهمس : “ أرسل رسالة إلى فانغ ييسن

أخبره أن وين روي هنا ولا يأتي .”


: “ تم التنفيذ.”


لكن قبل أن يتمكن 339 من إرسال الرسالة ، اندفع تشو جو 

إلى الداخل دون طرق الباب : “ دعونا نرى كيف حال صغيري .”


تبع فانغ ييسن خلفه


وبمجرد دخولهما، لاحظ وين ران أن وين روي قد نهض


في هذه اللحظة ، كره حقًا ضعف بصره ، لأنه لم يكن قادرًا على تمييز تعابير أي شخص


اقترب تشو جو من السرير وبدأ يسأل عن حالة وين ران 

بشكل مباشر وخشن 


أجابه وين ران بأصوات مبهمة “مم”، “آه”، “أوه”، 

بينما يميل برأسه بزاوية 90° محاولًا رؤية فانغ ييسن ووين روي خلفه ~


: “ أنا أتكلم معك .. ما هذه النبرة ؟” و أخرج تشو جو شيئًا 

من جيبه وألقاه على البطانية : “ خذ هذا .”


التقط وين ران البطاقة الصلبة ،

رغم أن رؤيته ضبابية، إلا أنه استطاع من لونها الأزرق الفاتح 

التأكد أنها بطاقة هدية من مخبز بلو غلاس ، 

ارتفعت معنوياته فورًا ،

قلب البطاقة عدة مرات وقال بسعادة : “ شكرًا يا رئيس!”


تقدم فانغ ييسن وملأ كوب الماء بجانب السرير ثم ناوله لوين ران : “ إذًا العملية غدًا — هل أنت متوتر؟” 


: “ قليلًا ...” أخذ وين ران الكوب ورفع رأسه نحوه مبتسمًا :

“ لقد أتيت من مكان بعيد من أجلي .”


: “ كنت في رحلة عمل إلى مدينة قريبة خلال اليومين القادمين ، فجئت مبكرًا . لا مشكلة .”


صدر صوت احتكاك من الأريكة حيث وين روي يقشر تفاحة أخرى 


وأخيرًا لاحظ تشو جو 339 عند طرف السرير وقال : 

“ يا للعجب ؟ 

لقد تقدمت تقنية المستشفيات العسكرية كثيرًا

حتى سلة القمامة أصبحت بهذه التطور ؟

لكن أليس من غير الصحي إبقاؤها قرب السرير ؟”


339: “ واحد آخر بلا أدب .”


لم يسمع تشو جو التعليق لأن هاتفه رن

و أشار لوين ران وفانغ ييسن ثم خرج


أصبحت الغرفة أكثر هدوءًا فجأة


استند وين ران بصمت على السرير ، يراقب وين روي وهو 

ينهي تقشير التفاحة بسرعة ويمدها إلى فانغ ييسن: 

“ خذ تفاحة "


: “ لا، شكرًا.” رفض فانغ ييسن بهدوء 


ثم التفت وين روي إلى وين ران: “ تريد تفاحة؟”


توقف وين ران عن تبادل النظرات مع 339 وسحب البطانية فوق نفسه : “ لا "


وين روي “………..”


بعد عودة تشو جو ، تحدثوا قليلًا 


جلس وين روي على الأريكة في الزاوية ، 

وعيناه مثبتتان على فانغ ييسن

وعندما تلقى فانغ ييسن رسالة عمل واضطر للعودة إلى 

الفندق ، نهض وين روي وتبعه دون حتى أن يودع وين ران


نظر تشو جو إلى الاثنان المنسحبان وقال : “سمعت أن ذلك 

الشخص كان أخاك سابقًا

ماذا يحدث بين هذين الاثنين ؟”


تنهد وين ران تنهيدة مبالغًا فيها : “ إنها قصة طويلة.”


سخر تشو جو : “ لا تتصرف وكأنك تعرف كل شيء

قل أو لا تقل ، لا يهمني ...” ثم سأل: “متى سيأتي غو يونتشي؟”


: “ هو في اجتماع ، لكنه سيأتي قريبًا ،

هل تريد التحدث معه ؟”

 

: “ لماذا أحتاج للتحدث معه؟” ما زال تشو جو يشعر 

بالإهانة من المرة التي قام فيها حراس غو يونتشي بربطه 

مثل سلطعون في الممر خارج شقة وين ران ،

{ من الأفضل الابتعاد عنه } : “ فقط كُل جيدًا وارتاح

سأمر صباح الغد لأرافقك قبل العملية .”


: “ لكن لدي شعور أنك ستنام حتى الظهر بسبب صداع النادي الليلي .”


: “ اخرس!”




بعد أن غادر الجميع ، أصبحت الغرفة فارغة من جديد


أخذ وين ران جهاز الراديو ، شغّله بنقرة ، وبدأ يستمع إلى برنامج قصصي مع 339 


بعد أن أخذ دواءه مسبقًا ، بدأت جفونه تثقل أثناء الاستماع ، وفي النهاية غفا تحت تأثير الدواء


و شعر بشكل غامض أن الغرفة أصبحت أغمق ، 

{ ربما … 339 أسدل الستائر }


وبعد بضع دقائق ، 

اقتربت خطوات خفيفة من السرير ، ثم شعر بشخص يلمس شعره ووجهه


ومع رائحة الفيرومونات المألوفة ، غرق وين ران في النوم وهو مطمئن تمامًا


عندما استيقظ ، كان ضوء السرير مضاءً ، وكان غو يونتشي 

جالسًا على الكرسي بجانب سريره يراجع بعض الملفات ويمسك قلم


تثاءب وين ران وسأل : “ هل تكتب تقريرك؟”


لم يفهم غو يونتشي سبب تعلق وين ران 

بتقرير النقد الذاتي ~

كلما أمسك قلمًا ، كان السؤال يظهر تلقائيًا ' هل تكتب تقريرك؟ ' : “ لا "


جلس وين ران قليلًا وقال بجدية: “ متى ستكتبه ؟ 

يجب أن تأخذه بجدية ،

339 قال إن الجيش سيقيم حفل ميداليات وترقية رتب في نهاية السنة   

إذا لم تقدّم التقرير ، لن تتم ترقيتك إلى عقيد…”

توقف قليلًا ثم أضاف : “بالمناسبة .. أين 339؟”


: “ يتحدث مع ممرضة .” أجاب غو يونتشي وهو يقلب صفحة : “ ومن أين عرف ذلك ؟”


وين ران : “ أمس أثناء تجوله في المستشفى ، 

اصطدم بـ لوو هييانغ — الذي كان هنا لمراجعة طبية

و هو من أخبر 339 أن يذكّرك بالتقرير .” 


عندها فقط علم وين ران أن لوو هييانغ فقد ذاكرته —


تابع وين ران : “ لو هييانغ شخص مُهتم أليس كذلك؟”


غو يونتشي : “ نأمل فقط أن تكون الممرضة التي ستحلق رأسك بنفس القدر من الاهتمام ...” وضع الأوراق وأغلق قلمه : 

“ أنت مستيقظ الآن أليس كذلك؟ إذاً لنحلق شعرك .”


في هذه اللحظة ، من المتأخر جدًا أن يدّعي أنه ليس مستيقظ ،

فأرخى وين ران كتفيه ، وصمت لبضع ثوانٍ : “ حسنًا "

ثم سأل: “ هل اشتريت لي قبعة ؟”


استخدم غو يونتشي جهاز التحكم لفتح الستائر ، 

ثم ناول وين ران كيس ورقي من طاولة القهوة


و بخشخشة خفيفة ، أخرج وين ران محتويات الكيس ، 

رفعها حتى أصبحت على بُعد سنتيمترين فقط من وجهه، 

محاولًا تمييزها بصعوبة : قبعة على شكل ' كلب كاكي اللون' ، 

ودب بني ، 

وشجرة خضراء ، وخنزير وردي 

على الأقل ، هذا ما ظن أنه يراه 

{ هذا بعيد تمامًا عن القبعة السوداء الأنيقة التي تخيلتها ! }

و اشتعل غضبه فورًا 

: “ من أين تمكنت من إيجاد هذا العدد من القبعات ذات الأذنين ؟”


: “ من متجر ملابس الأطفال ” كان لدى غو يونتشي مبرره المنطقي تمامًا : “ رأسك ليس كبير أصلًا ، وبعد الحلاقة سيصبح أصغر .”


: “ هذا لا يعني…!” أمسك وين ران بالقبعة الوردية : 

“ لماذا اشتريت هذه؟ أهذه خنزير ؟ إنها خنزير ، صحيح ؟”


قال غو يونتشي بنبرته المعتادة : “ لا — إنها فلامنغو "


“………….”


———


في النهاية — غادر وين ران غرفة المستشفى ممسكًا بقبعة الكلب 


بعد إتمام جميع الفحوصات السابقة للعملية ، 

جلس مطيعًا على الكرسي ، ملفوفًا بغطاء الحلاقة ، 

مستعدًا لحلق شعره 

و كان 339 يدور حول الكرسي ويلتقط صورًا لشعر وين ران من جميع الزوايا


ومع أزيز آلة الحلاقة فوق فروة رأسه ، ضيّق وين ران عينيه ونظر إلى يمينه


ومن خلال رؤيته الضبابية ، رأى غو يونتشي مستندًا على حافة النافذة ، 

مطأطئ الرأس وهو ينظر إلى هاتفه أو جهازه ، وكأنه غير مهتم بالأمر


بعد أن أزالت الممرضة الشعر المتبقي ورفعت الغطاء عنه، 

ارتدى وين ران القبعة بسرعة وقال : “ شكرًا "


ثم جعل 339 يقوده إلى الخارج 


عندها فقط وضع غو يونتشي هاتفه جانبًا بهدوء واستقام ليلحق به


عندما عادا إلى الجناح ، 

كانت الوجبة الغذائية الخاصة به بانتظاره بالفعل


بعد هذه الوجبة ، كان عليه أن يبدأ الصيام عند الساعة الثامنة ، 

ويتوقف عن شرب الماء عند العاشرة ، 


ربما كان الأمر نفسيًا ، لكن وين ران لم يكن يملك شهية 

كبيرة ، فاكتفى بتناول كمية معتدلة 


بعد ذلك، استمع إلى تعليمات الطبيب وبعض الاحتياطات، 

ووعد بأنه سينام جيدًا الليلة


تبع 339 الطبيب لإحضار دوائه ، بينما خرج غو يونتشي إلى الشرفة ليرد على مكالمة


بقي وين ران وحده لبعض الوقت ، ثم أخذ ملابس النوم واستعد للاستحمام


في هذه اللحظة ، عاد غو يونتشي إلى الغرفة وسلمه الهاتف


: “ القائد باي يريد التحدث معك "


تفاجأ وين ران. أخذ الهاتف بحذر وقال:

“ القائد باي؟”


: “ مرحبًا يا لي شو ….” تحدث باي يان بلطف ، كما لو أنه 

يخاطب شخص يعرفه منذ زمن : “ عمليتك غدًا

هل أنت خائف؟ 

لدي بعض الأمور التي تشغلني ، لذا قد لا أستطيع زيارتك لمدة أسبوع تقريبًا .”


ألقى وين ران نظرة مذعورة نحو غو يونتشي ثم أجاب بسرعة :

“ لا بأس يا القائد باي —- إنها مجرد عملية بسيطة 

لا داعي لأن تأتي إلى هنا خصيصًا .”


تدخل غو يونتشي من الجانب : “ هل تسمي شق الجمجمة عملية بسيطة ؟” 


نظر إليه وين ران بغضب


ضحك باي يان : “ يبدو أنك بحالة جيدة . حسنًا، حسنًا لن أعطلك أكثر

نم مبكرًا، وأتمنى أن تنجح العملية .”


: “ شكرًا لك القائد باي.” و بعد انتهاء المكالمة ، سأل وين ران:

“ هل طلبت من القائد باي خصيصًا أن يرفع معنوياتي؟”


: “ هل أبدو بهذا القدر من الاهتمام في نظرك ؟”


“……..…”

لم يجد وين ران ما يقوله ،

وضع ملابس النوم على كتفه واتجه نحو الحمام، 

فقد أصبح يعرف الطريق جيدًا الآن

وما زال يرتدي قبعة الكلب الصغيرة رافضًا خلعها


الميزة الوحيدة للرأس الحليق كانت سهولة غسله


و بعد الاستحمام ، ارتدى وين ران ملابس النوم وخرج من تحت الماء


وقف أمام المغسلة ليغسل أسنانه ووجهه ، ثم أمسك 

بمجفف الشعر ليجفف رأسه الأصلع


حدق وين ران في رأسه المستدير الضبابي داخل المرآة


بدا كقطعة أرض تنتظر نمو نباتات جديدة ، وتحتاج إلى مزيد من السقي لتزدهر


رفع وين ران إبهامه لنفسه إعجابًا 


بعد ذلك أعاد ارتداء القبعة واستدار ليغادر


لكن ما إن وصل إلى باب الحمام حتى تجمد في مكانه، واتسعت عيناه


كان غو يونتشي مستندًا على الحائط داخل الظلال


انحنى نحوه ، ولمس أنفه بأنف وين ران ، ثم قال:

“ لم أرى شيئًا "


أقسم وين ران في سره أنه بعد أن يتعافى ، 

سيقدم بلاغًا ضد غو يونتشي إلى الخط الساخن العسكري


و من دون أن ينطق بكلمة ، خرج ليجد 339 قد عاد بالفعل ومعه الدواء


ابتلع وين ران الحبوب واحدة تلو الأخرى ، ثم مشى إلى السرير واستلقى


وبعد عشر دقائق ، خرج غو يونتشي من الحمام


لاحظ أن وين ران كان مستلقيًا على جانبه ، موليًا ظهره له، 

ملفوفًا بإحكام داخل البطانية ، ولم يظهر منه سوى رأسه—

وما زال يرتدي قبعة الكلب الصغيرة 


اقترب غو يونتشي ونزع القبعة عن رأسه 


استدار وين ران فورًا وغطى رأسه بيديه :

“ لماذا نزعت قبعتي ؟”


: “ لن يكون النوم بها مريحًا .” ألقى غو يونتشي نظرة على 339


ظهرت حمرة على شاشة 339، وتحولت عيناه إلى قلبين ورديين و ضحك عدة ضحكات ماكرة : 

“ هيهيهييههيهي سأغادر ! تصبحان على خير .”


خفّض غو يونتشي الإضاءة ، 

ولم يبقَ سوى وهج خافت من مصباح السرير

ثم دخل تحت البطانية ودلّك عنق وين ران برفق

: “ وعلامَ تغضب هذه المرة ؟”


في الآونة الأخيرة أصبحت مشاعر وين ران أكثر غنىً وتعبيرًا، 

وهو ما اعتبره غو يونتشي تطورًا جيدًا


لم يتلقَّ أي جواب


وبعد بضع ثوانٍ من الصمت، استدار وين ران نحوه وصعد عليه وجلس فوقه براحة 

و سأل بجدية :

“ هل تضحك عليّ سرًا ؟ ولو قليلًا فقط ؟”


: “ ولماذا سأضحك عليك؟”


: “ إذًا لماذا اشتريت تلك القبعات الغريبة ؟”


تحرك يد غو يونتشي لأسفل ظهره :

“ ظننتها لطيفة .”


عجز وين ران عن الرد

وبعد لحظة محرجة ، قال:

“ رأسي بارد جدًا .”


إن فقدانه المفاجئ لشعره جعله يشعر بالغرابة والفراغ ،

و دفن وجهه في عنق غو يونتشي و داعبه عدة مرات


كانت الشعيرات القصيرة على فروة رأسه تحتك بفك غو يونتشي وعنقه

ومع التصاق شفتيه بعظمة الترقوة ، همس فجأة :

“ ما زلت خائفًا قليلًا .”


: “ مم ” احتضنه غو يونتشي : “ هذا طبيعي ”


: “ هل يمكنك مواساتي؟”


ربت غو يونتشي على ظهر الأوميغا النحيل مرتين ثم سأل:

“ هل فكرت يومًا في الانضمام إلى الجيش؟”


بدا الأمر أقرب إلى صرف انتباهه منه إلى مواساته ، لكنه نجح


رفع وين ران رأسه فجأة : “ ماذا ؟”


“ في مارس من العام القادم ، يوجد امتحان قبول لكليات الهندسة الجوية العسكرية 

يمكنك التقديم للدراسات العليا

وبعد نصف سنة ، سيتم إلحاقك بقاعدة تابعة لسلاح الجوي للتدريب العملي .”


تحدث غو يونتشي وكأن اجتياز الامتحان أمر سهل للغاية ، 

لكن كان لدى وين ران قلق واحد :

“ وماذا عن التحقيق السياسي الخاص بي؟ 

ماذا أفعل بشأنه ؟”


غو يونتشي: “ عندما تم تبنيك ، كنت وين ران — 

وبعد العثور على والدتك البيولوجية ، غيرت اسمك إلى لي شو

أليست هذه قصتك الحقيقية ؟”


وين ران { هل يمكن أن يكون الأمر بهذه البساطة ؟


نعم، كان بهذه البساطة فعلًا …


لكن أثناء إخفائي لهويتي طوال تلك السنوات ،،،، }

لم يجرؤ وين ران حتى على تخيل ذلك

من وين ران إلى لي شو، كان كل ذلك جزءًا من حياته 

“ أ-أحتاج إلى التفكير في الأمر ...” جعلته الفكرة المفاجئة يتلعثم : “ لا، اليوم متأخر جدًا ،،

غدًا… بعد العملية ، سأفكر فيه بجدية .”


نظر إليه غو يونتشي : “ إذًا لننتظر حتى تنجح العملية”


رغم قوله إنه سيفكر في الأمر لاحقًا ، إلا أن الفكرة وحدها ملأته بالحماس ،

أمسك وجه غو يونتشي بكلتا يديه وقبّله على شفتيه 

: “ في الحقيقة كنت أتخيل دائمًا أن أتابع الدراسات العليا. يوجد الكثير من الأشياء التي أريد تعلمها .”


قبل سنوات مراهقته ، كان عدد المرات التي دخل فيها 

المدرسة لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة


أما فترة دراسته في المدرسة التحضيرية خلال المرحلة الثانوية فلم تتجاوز أكثر من نصف فصل دراسي ، 

وكانت مليئة بالقمع والمؤامرات


وعندما وصل إلى الجامعة ، وبحسب ما يعرفه غو يونتشي، 

لم يصعد وين ران قط إلى المسرح لاستلام أي جائزة في 

المسابقات الكبيرة ، خوفًا من انكشاف هويته إذا انتشرت الصور


وحتى صورة التخرج الجماعية في نهاية الجامعة لم يحضرها


غونتشي { كان وين ران يستحق حياة جامعية منفتحة وخالية من الهموم ، مثل أي شخص عادي }


أسند يده بجوار وجه يونتشي، ونظر إليه من الأعلى :

“ أشعر بثقة كبيرة الآن ...”

و سأل فجأة :

“ غو يونتشي أين بطاقتك العسكرية ؟”


: “ في جيب سترتي.”


قفز وين ران من السرير على الفور ، 

وأسرع نحو علاقة الملابس القريبة ، 

ثم أدخل يده في جيب السترة العسكرية لغو يونتشي وأخرج البطاقة


أدار وين ران ظهره لغو يونتشي، وبدأ يعبث بالبطاقة 

العسكرية بصعوبة بسبب ضعف بصره


وبعد أن أزاح مكان البطاقة ، أخرج شيئًا مخبأً تحتها ‼️‼️‼️‼️‼️‼️‼️‼️‼️‼️


في الضوء الخافت ، استطاع وين ران بالكاد أن يميز 

شخصين يقفان جنبًا إلى جنب في الصورة


حدق فيها للحظة ، ثم أعادها إلى مكانها ، وأغلق البطاقة العسكرية ، وعاد إلى السرير 


أدخل وين ران البطاقة العسكرية تحت وسادته ، وربت عليها ، ثم استلقى قائلًا برضا :

“ تم الأمر .”


وضع غو يونتشي يده على بطن وين ران وسأله:

“ ما الذي تم؟”


لكن وين ران أغلق عينيه ببساطة وأعلن أنه سينام


مدّ غو يونتشي يده وأطفأ الضوء


وبعد أن استمعا إلى أنفاس بعضهما في الظلام لوقت طويل، قال وين ران فجأة :

“ رأيت ذلك الملف قبل بضعة أيام ،

أنت تعرف ذلك صحيح؟ 

بصراحة ما زلت أجد صعوبة في تصديقه .”


أسند غو يونتشي جبهته إلى كتف وين ران وأجاب بصوت هادئ وعميق:

“ أي جزء لا تستطيع تصديقه ؟”


: “ قبل أن أراه ، كنت أعتقد أنك ربما كنت معجبًا بي قليلًا قبل سبع سنوات ، لكنك فقط لم تفكر يومًا في الزواج مني.” 

وبعد أن قال ذلك، أوضح الأمر أكثر مضيفًا : “ أنا لا أقول إنه 

يجب علينا الزواج ، لكن إذا لم تفكر في الأمر أصلًا ، فهذا لا يُعد إعجابًا حقيقيًا .”


في المقابل ، ركز غو يونتشي على الجزء الأخير فقط وقال:

“ إذًا أنت كنت تفكر في الزواج مني آنذاك .”


أنكر وين ران بسرعة : “ لا "


: “ إذًا يبدو أنك لم تكن معجبًا بي كثيرًا أيضًا .”


عبث وين ران بكفه تحت البطانية ، ثم اعترف أخيرًا:

“ حسنًا… لقد فكرت في الأمر سرًا .”


تحركت يد غو يونتشي إلى كف وين ران اليسرى ، 

وأمسك بإصبعه الأوسط النحيل ، 

بينما رسم بطرف إصبعه نصف دائرة حوله

و قال: “ من الآن فصاعدًا ، فكر في الأمر علنًا .”



⸻———-


في صباح اليوم التالي ، 


اتبع وين ران روتينه المعتاد ثم استلقى على السرير الطبي المتحرك في المستشفى


رسم جرّاح الأعصاب علامات على رأسه ، ثم دفعه خارج الغرفة


كان الممر المؤدي إلى غرفة العمليات هادئًا وخاليًا


وعندما وصلوا إلى المدخل ، نهض أكثر من عشرة أشخاص كانوا ينتظرون في الخارج


ألقت تاو سوسو نظرة على رأس وين ران وشهقت :

“ لقد جعلوك تبدو كالبطيخة "


ابتسم وين ران وأسند رأسه إلى الوسادة : “ جاهزة للشق .”


حذره سونغ شو’آن: “ لا تتحدَّ القدر .”


تشو جو :

“ عندما تتحسن ، سأهديك بطاقة مخبز بلو غلاص بقيمة مئة يوان .”


: “ لا تكن كريمًا إلى هذا الحد.” ثم التفت وين ران إلى وين روي :

“ يا الأخ السابق تصرف بعقلانية .”


وبسبب ضعف بصره ، لم يلاحظ الكدمة الصغيرة عند زاوية فم وين روي ، وهي إحدى الدلائل على أنه لم يتصرف بعقلانية بالأمس ~


وبعد أن تلقى نصيحة غير مقصودة من وين ران، تنحنح وين روي وقال:

“ أيها الشقي لا تتدخل في شؤون الكبار . 

ركّز فقط على عمليتك .”


أما فانغ ييسن، فاكتفى بمصافحة يد وين ران دون أن يقول شيئًا


ثم لاحظ وين ران هيي وي واقفًا خارج المجموعة ، 

وبجانبه أوميغا يرتدي معطف أبيض واضعًا يديه في جيبيه—

{ لا بد أنه تشي جياهان الذي جاء معهم بما أنه كان متفرغًا }

لوّح وين ران لهما 


فرقع هيي وي أصابعه وقال:

“ المعلم شياو شو بعد انتهاء عمليتك سأصطحبك إلى قسم الأسنان لإجراء فحص .”


أدار تشي جياهان رأسه وألقى عليه نظرة ازدراء 


أما 339، الذي كان يتبعه بصمت ، فرفع ذراعه الآلية ووضعها برفق على حافة السرير

و رمشت عيناه المستديرتان بهدوء وهمس لوين ران:

“ شياو شو عد بسلام . لا أستطيع أن أنساك مرة أخرى .”


لم يكن 339 مجرد سلة قمامة حمقاء 

كيف يمكن ألا يكون مدركًا ؟


منذ اللحظة التي رأى فيها وين ران ، كان متأكدًا أنه وجد أعز صديق مجهول الاسم ، 

المحفور في أعمق طبقات برمجته ،

مدّ وين ران يده وربت خنصره بخنصر 339


و بعد انتهاء وداع ما قبل العملية ، 

دفع الطاقم الطبي السرير عبر الباب الأول لغرفة العمليات




وصل غو يونتشي لأبعد مكان يمكن الوصول إليه ثم انحنى وقال لوين ران:

“ ستستيقظ فقط بعد غفوة قصيرة .”


: “ مم.” شد وين ران على يد يونتشي و ملامحه جادة :

“ ت-تركت شيئًا لك داخل الحقيبة الصفراء ،

إذا…”


تذكر تحذير سونغ شو’آن من تحدي القدر ، 

فلم يُكمل الجملة ، واكتفى بالقول بشكل مبهم :

“ تأكد من النظر إليه "


: “ حسنًا.”


ومع انفصال أيديهما ، دُفع وين ران إلى الأمام


نظر إلى الأضواء البيضاء الساطعة فوقه ، الممتدة بلا نهاية كنهر متوهج


وانساب عبر ذلك النهر ، من ذلك الوين ران الوحيد 

والمرتبك الذي دُفع إلى طاولة العمليات لأول مرة ، 

حتى وصل أخيرًا إلى لي شو — المحاط بالدعوات والتمنيات بسلامته 


وبقلب مطمئن ، أغلق وين ران عينيه 


أُغلق الباب الثاني تلقائيًا —-


استدار غو يونتشي وغادر ، ثم ألقى نظرة في نهاية الممر بوجه خالٍ من التعبير 


كان غو بيفين يقف في مكان غير بعيد برفقة مساعده ، 

مستندًا بيده اليمنى على عصا من خشب الورد


و بعد بضع دقائق ، أضاء الضوء الأحمر فوق الباب :

[ العملية جارية ]



…………



طوال ما يقارب ست ساعات ، بقي 339 ساكنًا بلا حركة 

خارج غرفة العمليات


جلس غو يونتشي على كرسي بمحاذاة الحائط ، 

يراجع الملفات ويتلقى المكالمات كالمعتاد ، 

بينما الحقيبة الصفراء موضوعة إلى جواره ،


تحركت عقارب الساعة على الحائط بإيقاع ثابت ، 

وصوتها المنتظم لم ينتبه إليه أحد 


العملية قد تجاوزت الوقت المتوقع بما يقارب أربعين دقيقة


وعلى الجانب المقابل ، بدا تشو جو قلقًا ،

أخرج علبة سجائر ، ثم لمح لافتة ممنوع التدخين فأعادها إلى جيبه مجددًا




بعد أن أغلق الملف ، التقط غو يونتشي الحقيبة وفتح سحابها


في الداخل كانت جميع ممتلكات وين ران الثمينة :

بطاقة هويته ، ودفتره البنكي ، وهاتفه ، ولفافة صغيرة من قماش الفلانيل الأسود .


فكّ اللفافة


فظهر بروش ماسي على شكل موجة ..


نفس البروش من تلك السباحة الليلية في البحر قبل سبع سنوات ، 

ذلك الذي أخفاه وين ران تحت وسادته في قرية الصيد حفاظًا عليه ،


وتحت البروش ورقة مطوية مرات عديدة 


تذكر غو يونتشي الليلة قبل الماضية ، 

حين أغلق وين ران على نفسه داخل غرفة المكتب لوقت طويل

وعندما دخل غو يونتشي لاحقًا، وجد سلة المهملات بجانب المكتب ممتلئة بكرات الورق المجعدة


فتح الورقة


لم تكن طويلة ، ربما لأن وين ران كان يجد صعوبة في الرؤية 


و كانت جميع الحروف كبيرة الحجم ، أما أكبرها فكانت تشكل العنوان في الأعلى :


[ رسالة وداع لي شو إلى غو يونتشي ]


[ غو يونتشي هل تتذكر هذا البروش ؟ 

لا بد أنك نسيته لأنك ثري جدًا بحيث لا تتذكر مثل هذه الأشياء الصغيرة 

لكنني كنت أعتبره دائمًا رمزًا لحبنا

لا تسألني لماذا


غو يونتشي في الحقيقة أنا خائف من الموت ،

لقد كنت خائفًا جدًا مؤخرًا ، لكن لا يوجد ما أستطيع فعله


كنت أقول لنفسي إنه ربما كان من المفترض أن أموت قبل سبع سنوات ، لكن حالفني الحظ وعشت سبع سنوات 

إضافية و هذا جيد بالفعل ، لذا لا تحزن بسببي .


غو يونتشي ادفن رمادي تحت شاهد القبر في الحديقة . 

أحب ذلك المكان . 

وتأكد من أن يأتي 339 ليتحدث معي كثيرًا .


غو يونتشي إذا كانت هناك حياة أخرى ، فسأكون بالتأكيد طفلًا سليمًا في عائلة مباركة ، أنشأ بسعادة . وعندها ، 

سأبقى معك إلى الأبد ]




نقرة


نهض الجميع الواحد تلو الآخر ———


أما غو يونتشي … وللمرة النادرة … فقد تأخر ثانية كاملة عن رد الفعل


رفع رأسه ، ولاحظ أن الضوء الأخضر فوق باب غرفة العمليات قد أضاء في وقت ما دون أن ينتبه


و خرج الطبيب من الداخل ، مبتسمًا خلف كمامته ، وقال له شيئًا


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي