Ch8 brsg
كان صوته حين ردّ على شو تانغشي ثابتًا جدًا —-
لكن في الحقيقة لم يكن هادئًا كما بدا ….
شو تانغشي مصابة بالربو — وإذا أصابها زكام أو مرض ،
فإن حالتها تسوء أكثر بكثير من الآخرين
لدرجة أنها عندما كانت صغيرة ، انتهى بها الأمر في أسوأ
نزلة برد إلى قسم العناية المركزة
لهذا السبب كانوا العائلة شديدين الحذر بشأن صحتها ،
وعندما نظر إلى المعطف القطني داخل الكيس ،
لم يعرف إن كان ذلك مجرد صدفة ، أم أنه كان محظوظًا
لأنه اشترى معطفًا ليي تشي
وبغضّ النظر عن كون العطلة قصيرة أو طويلة ،
فإن الثانوية الأولى تستأنف الدراسة في ليلة آخر يوم من الإجازة — على الطلاب العودة إلى المدرسة قبل بدء الدراسة الليلية
و لم يقد شو تانغتشنغ سيارته إلى المنزل ،
لكن هذا جعل شو تانغشي سعيدة
لذا اتصلت ببعض صديقاتها وغادرت المنزل مبكرًا
نظرت تشو هوي إلى ظهر ابنتها وهي تبتعد وهزّت رأسها وقالت لشو تانغتشنغ:
“ أنت لا توصلها إلى المدرسة ، لكنها تكاد تطير من الفرح .
لقد قلت لها مرارًا أن تمشي بهدوء وببطء ، لكنها لا تتذكر أبدًا .”
ومن الجانب ، حاول والد شو أن يلطف الجو وقال:
“ آه، لا داعي للمبالغة . في حالتها ، لا بأس أن تكون نشيطة قليلًا .”
: “ كيف لا بأس؟ الطبيب قال—”
قاطعها الأب شو يويليانغ:
“ الطبيب قال إنها لا يجب أن تبذل مجهودًا زائدًا ،
وأن الأمر يعتمد على حالتها ،
لكن لا يمكنك أن تحبسيها لدرجة أنها لا تتحرك طوال اليوم، أليس كذلك؟
ستشعر بالاختناق
الحركة المناسبة أيضًا مفيدة للجسم .”
كانت تشو هوي دائمًا حذرة ومتحفظة ،
ومفرطة في حماية ابنتها ،
وكأنها تريد أن تضعها داخل راحة يدها طوال الوقت
أما شو يويليانغ فكان يرى أنها تبالغ في الحماية أحيانًا وقد يأتي ذلك بنتائج عكسية
ورغم أن كليهما كان يقصد مصلحة الشابة ،
إلا أنهما كانا يتشاجران كثيرًا حول صحتها طوال السنوات الماضية
: “ سأقلق ، وماذا في ذلك ؟
في هذه الحالة لن أقلق عليك أنت ،،
إذا تألمت ساقك في المستقبل فلا تخبرني .”
: “ اييييه ، أنت غير منطقية الآن…
لماذا تدخليني في الموضوع…”
كان تشنغ شو قد قشر برتقالة للتو — أمسكها في يده، مترددًا لمن يعطيها
تقدم شو تانغتشنغ وأخذ نصفها ، ثم هز رأسه لتشنغ شو الذي ينظر إليه بجدية، ليطمئنه أن الأمر طبيعي ولا داعي للقلق
نظر إلى ساعة الحائط : 6:20 مساءً
ثم أخذ المعطف القطني وفتح باب المنزل
…….
كان يي تشي يقلب المنزل رأسًا على عقب وهو يبحث عن مفتاحه
كان متوترًا لدرجة أنه كاد ينفجر عندها سمع صوتًا يأتي من خلفه —-
شو تانغ : “ لا تستطيع إيجاده مرة أخرى ؟”
استدار —- فرأى شو تانغتشنغ مستندًا على إطار الباب
ضوء الممر خافت ، وشو تانغتشنغ نصفه مختبئ في الظل
: “ تانغتشنغ-غا "
أومأ شو تانغتشنغ:
“ ألا تستطيع أن تضع مفتاحك في مكان ثابت ؟”
ارتجفت شفاه يي تشي قليلًا ، لكنه لم يعرف ماذا يقول
لم يكن لديه هذه العادة أصلًا ،
ولم يكن يضيع مفتاحه عمدًا ، فقط كان يرميه في مكان ما
دون أن ينتبه ، وكأن لديه ' فقدان ذاكرة انتقائي '
من لحظة دخوله المنزل ، لا يتذكر أين وضع المفتاح أصلًا
شو تانغ : “ هل يمكنني الدخول؟”
أومأ يي تشي
كان وضع صالة المعيشة مطابقًا تمامًا لما رآه شو تانغتشنغ من الخارج
أريكة مغطاة بملابس نسائية مبعثرة ، وكعب عالٍ مرمي في الزاوية
لا نباتات، لا شيء ينعش الهواء، ولا حتى جهاز ترطيب
وحتى الساعة المعلقة على الجدار كانت ثابتة على نفس الوقت منذ لا أحد يعلم متى
تحرّك رأس شو تانغتشنغ إلى زاوية أخرى ، فلاحظ وجود وعاء من النودلز السريعة على طاولة الطعام المبعثرة
جعلت زيارة شو تانغتشنغ المفاجئة يي تشي يشعر بشيء من الحيرة ،
كما أن الحالة الفوضوية في المنزل ولّدت لديه إحساسًا
بالحرج ممزوجًا بالارتباك ،
{ مرارًا وتكرارًا .. دائماً أُظهر هذه الجوانب غير الجيدة من نفسي أمام شو تانغتشنغ }
أسرع يجمع الملابس المبعثرة على الأريكة بين ذراعيه،
وألقاها في الحمام ثم أغلق الباب عليها،
وشعر أن وجهه بدأ يسخن فجأة
: “ تانغتشنغ-غا ...” أشار نحو الأريكة بحركة غير طبيعية قليلًا : “ اجلس "
نظر شو تانغتشنغ إلى نظرته المتوترة ، ثم ابتسم
وضع كيس التسوق الذي بيده على الأرض وقال :
“ لا — دعني أساعدك في العثور على المفتاح .”
كانت رائحة النودلز السريعة لا تزال تملأ المكان ولم تتبدد بعد
نظر يي تشي إلى شو تانغتشنغ وهو يتحرك هنا وهناك،
وتمنى لو يستطيع أن يكسر زجاجة معطر هواء في هذه اللحظة ليغطي هذه الرائحة المزعجة
وبما أنه منزل شخص آخر ، لم يكن من المناسب أن يفتش شو تانغتشنغ في الملابس الملقاة على الأريكة أو السجاد،
لذا اقتصر بحثه على خزانة التلفاز وطاولة القهوة
من الناحية المنطقية ، المفتاح لا يمكن أن ينبت له أجنحة ويطير ، لكن رغم البحث الطويل ، لم يتمكنا من العثور عليه
وأخيرًا شعر شو تانغتشنغ وكأنه يختبر صعوبة الحياة
اليومية التي يعيشها يي تشي كل يوم عندما يخرج من المنزل
أفرغ علبة المناديل في يده ، وتأكد من أنها فارغة ثم أعادها إلى مكانها ، وعدّل مكانها قليلًا لتكون في مكان أسهل للوصول
ثم استند بكوعيه على ركبتيه قليلًا ، واستدار ليلمس يي تشي الذي كان يعطيه ظهره ، وسأله:
“ هل يمكن أن يكون كل مرة تدخل فيها المنزل أول شيء تفعله هو أن تخبئ مفتاحك ؟”
وأثناء كلامه ، رأى إبريق الشاي الموجود على الجانب
كان يفتش في ذلك المكان دون أمل كبير ، لكن فجأة لمع شيء على السطح الزجاجي الذي انكشف—كان مفتاحًا موضوعًا هناك
تجمد شو تانغتشنغ للحظة ، ثم نظر إلى شكل قاعدة إبريق الشاي
ضحك بخفة وقال وهو يخفض رأسه:
“ أنت حقًا… بارع جدًا .”
لم تكن مساحة قاعدة الإبريق كبيرة ولا مقعّرة بشكل واضح ، ولو كان مكان المفتاح مختلف قليلًا لكان الإبريق قد اختل توازنه
كان يي تشي يقف بجانبه ، و لا تزال يداه ترفعان وسادة الأريكة ،
رأى شو تانغتشنغ ينهض ومد يده نحوه
مد يي تشي يده —- ثم سقط المفتاح في كفه ببرودة تشبه الجليد ،
وكانت يد شو تانغتشنغ التي لمسها بالخطأ باردة أيضًا
شد على المفتاح ، وحين عاد لوعيه كان شو تانغتشنغ قد استدار بالفعل وتقدم بضع خطوات ،
ثم انحنى يفتش داخل كيس التسوق الكبير الذي أحضره
عقد يي تشي حاجبيه قليلًا فقط
تدفئة المنزل سيئة ، خصوصًا في صالة المعيشة والغرفة الثانية
كانت في أحسن حالاتها لا تزيد عن كونها أدفأ قليلًا من يد يي تشي
لم يكن يي تشي يهتم بمثل هذه الأمور ، ولم يكن يعرف
كيف يتعامل معها أصلًا ولا يهتم بها أيضًا
لكن الآن… شعر أنه كان يجب أن يصلح التدفئة
ألقى وسادة الأريكة التي كان يحملها على الأريكة
و ارتدت مرتين ثم استقرت بشكل مائل وغير مرتب ، وكأنها فقدت توازنها
قال يي تشي بصوت خافت :
“ منزلي بارد قليلًا ...” سعل بخفة :
“ تانغتشنغ-غا إذا لم يكن هناك شيء آخر ، يمكنك العودة بسرعة .”
ابتسم شو تانغتشنغ وهو ينهض قليلًا وسأله:
“ هل تطردني ؟”
: “ لا.” لم يكن يي تشي يجيد الكلام — حتى عندما يريد التوضيح ، لا يملك سوى نفي ضعيف ومباشر بهذا الشكل
: “ كنت مع تشنغ شو أشتري ملابس — رأيت هذا المعطف ،
فظننت أنه يناسبك فاشتريته "
أمسك شو تانغتشنغ بسحاب المعطف وأنزله قليلًا ،
ثم أمسكه من عند الكتفين وهزه في الهواء عدة مرات :
“ كان مضغوط في الكيس لفترة طويلة ولم ينتفخ بعد .
لا بأس، جرّبه أولًا .
لست متأكد من مقاسك . إذا لم يناسبك سأبدله .”
وأثناء كلامه قد توقف أمام يي تشي مباشرةً
و مدّ المعطف نحوه ، لكن لم يأخذه
لاحظ شو تانغتشنغ أن يي تشي لم يغيّر تعبيره كثيرًا ،
فقط كان ينظر إلى المعطف دون أن يتحرك ،
فسأله بتردد :
“ لا يعجبك هذا النوع ؟ لا بأس ، يمكنني تغييره—”
: “ لا " و رفع يي تشي يده وأمسك كمّ المعطف
أمسكه بخفة ، وكأنه لا يجرؤ على استخدام القوة : “ إنه جميل "
ارتدى يي تشي المعطف
المعطف القطني كان يناسبه جدًا
الأكتاف في مكانها الصحيح ، والعرض حين يُلبس فوق الزي
المدرسي كان مناسب تمامًا
وكما فعل سابقًا مع ملابس شو تانغشي، أمسك شو تانغتشنغ مرفق يي تشي وأداره قليلًا ليتأكد من المقاس ،
فحصه إن كان هناك أي جزء غير مناسب قائلاً :
: “ أكمام هذا النوع مصممة لتكون طويلة قليلًا ،
لكن هذا يجعلها أدفأ ،
كنت أريد شراء قفازات لك أيضًا ، لكن التي رأيتها اليوم كانت قبيحة جدًا ،
حتى لو اشتريتها لك أظن أنك لن ترتديها .”
و نظر إليه:
“ ما رأيك ؟ لما لا تنظر في المرآة ؟”
قال يي تشي بعد صمت قصير وهو يخفض رأسه :
“ لا حاجة ،،،
أعتقد أنه جيد .”
قال شو تانغتشنغ بحسم : “ إذًا لن أبدّله ،، سأقص لك البطاقة .
ارتده عندما تذهب للمدرسة لاحقًا .
الجو سيبرد الليلة .”
كان يريد قصّ البطاقات لكنه لم يجد مقص ،
وبسبب ذلك قلب يي تشي المنزل كله ، لكن دون جدوى كالمعتاد
فالتفت وقال لشو تانغ :
“ لدي مقلمة أظافر في غرفتي .”
أومأ شو تانغتشنغ، ثم راقب يي تشي وهو يتجه إلى غرفته ويفتح الباب
لم يعرف لماذا ، لكنه تبعه بضع خطوات حتى باب الغرفة
كان ترتيب الغرفة مشابهًا لصالة المعيشة ،
لكن مع ملابس أقل
دخل شو تانغتشنغ بضع خطوات ووصل إلى مكتب يي تشي
فوجئ بأن المكتب مليء بأوراق الاختبارات وواجبات المراجعة ،
ومعظمها تحمل علامات تدل على أنه أُنجز بالفعل ،
مرّ بعينيه على زاوية من ورقة ، حيث توجد مربعات مطبوعة تحتوي أسماء ودرجات
المرتبة : [ المركز 26 ]
: “ وااه ؟ تحسّنت كثيرًا ؟” قال شو تانغتشنغ بدهشة ،
ثم التفت إليه مبتسمًا : “ أنت رائع فعلًا.”
نظر يي تشي إليه دون أن يجيب
ورقة النتائج المطوية بحواف كثيرة كانت بين يدي شو تانغتشنغ،
والأرقام المطبوعة عليها وقعت تحت نظره أيضًا
{ لا أعرف إن كان هذا أمرًا يمر به الجميع
أن يكبت الشخص نفسه إلى أقصى حد ….
ويستنزف طاقته حتى النهاية ،،،
ويتحمل العذاب والسهر وحده تحت النجوم والقمر —
ثم في النهاية يكون كل ذلك فقط من أجل نظرة واحدة ،
وكلمة ثناء بسيطة ، ونظرة هادئة واحدة من شخص واحد
تمامًا مثل المقولة الشعرية : حصان يثير الغبار ،
فتبتسم المحظية — لكن هنا ، الغبار والحصان نفسه هو من يعاني }
قال شو تانغتشنغ وهو يفكر :
“ درجاتك غير متوازنة قليلًا ، لكنها ليست سيئة…
مادة الأدب لديك أضعف قليلًا .
أرى أن أقل درجة في العشرين الأوائل هي 118 وأعلاها 137،
وأنت 102، الفجوة كبيرة بعض الشيء .”
: “ نعم ، كانت أسوأ في السابق . زميلي ساعدني على التحسن .”
كان يي تشي يتحدث وهو يفتش في الدرج ،
لكن عينيه تراقب تعبير شو تانغتشنغ طوال الوقت
: “ في أي جزء من الأدب ضعيف ؟”
أغلق يي تشي الدرج وهو ينزل رأسه :
“ الإنشاء . لا أعرف كيف أكتب . ولا أفهم نصوص الفهم .”
كان يجب ألا يضحك ، لكن شو تانغتشنغ ضحك فعلًا ،
{ فهذه هي الحقيقة … يي تشي ليس من النوع الذي
يستطيع اتباع القوالب وكتابة موضوع إنشائي في الثانوية
أما نصوص الفهم المليئة بالمعاني الملتوية والمتداخلة،
فمن الطبيعي أنه يكرهها أكثر شيء }
في النهاية، لم يتمكن من العثور على مقلمة الأظافر
ضرب يي تشي رأسه بضيق
كان يتذكر بوضوح أنه وضعها على المكتب بعد آخر مرة استخدمها
عندما رآه لا يزال يريد البحث ، قاطعه شو تانغتشنغ بسرعة :
“ لا بأس ،،
إذا واصلت البحث ، ستنتهي الحصة المسائية
ياااه ؟ ماذا تفعل؟!”
ولأنه لم يجد مقص ولا مقلمة أظافر ، قرر يي تشي أن يستخدم القوة لانتزاع بطاقة السعر
وما إن شدّ بقوة حتى أوقفه شو تانغتشنغ فورًا
عقد شو تانغتشنغ حاجبيه وهو يسحب يد يي تشي :
“ لا تشدها ، ستجرح يدك ….”
نظر إليها ، وكما توقع ، كان هناك خط أحمر واضح على الجلد :
“ لماذا أنت مستعجل هكذا ؟
فقط أحضر ولاعة وأحرقها
لديك واحدة ، أليس كذلك ؟”
أخرج يي تشي الولاعة بيده الأخرى من جيبه
أخذها شو تانغتشنغ منه، ثم سحب سحاب المعطف حتى وصل إلى صدر يي تشي — ومع نقرة خفيفة، ظهرت شعلة صغيرة
كانت النار تقفز بخفة ، تقترب من الخيط ، وكأنها تنحت داخل اثنين من العيون
مجرد شعلة صغيرة ، لكنها من هذه المسافة جعلت يي تشي يشعر وكأن حرارة النار تلامسه ، موجة بعد موجة ،
تضرب أنفاسه وتدفئها
…..
طوال حصة الدراسة المسائية ، كان ذهنه مشغولًا بالكامل
بصورة شو تانغتشنغ، ورأسه المنحني وهو يحرق له البطاقة
وحين جاءت تشاو ويفان لتجمع الواجبات،
رأت أنه يكتب كلمة “C2H4” مرارًا على ورقة الفيزياء
حدقت فيه قليلًا ، لكن يي تشي لم يلاحظها
فجأة أنزلت تشاو ويفان رأسها واقتربت من وجهه مباشرةً
: “ اللعنة ! ...” قفز يي تشي للخلف وهو يرمي قلمه :
“ أخفتِني!”
: “ يا صاح… هل أنت واقع في الحب؟”
عند سماع ذلك ، تجمد نظر يي تشي للحظة
وبعدها لم يُبدِ أي رد فعل
عقد حاجبيه وظل يحدق في مؤخرة رأس الشخص الجالس
أمامه في حالة شرود
غضبت تشاو ويفان في النهاية ، فأخذت ورقة الفيزياء
المكتوب عليها “C2H4” ورمتها له قائلة بحدة:
“ انتظر فقط حتى يلقنك الأستاذ تشنغ درسًا !”
ابتعدت بضع خطوات ، لكنها لم تكن راضية
و عادت بخطوات سريعة ودفعت يي تشي على ظهره بعنف :
“ أنت مجنون ؟
ترتدي معطف داخل الصف ، ستذوب من الحر !”
هذه المرة كان رد فعل يي تشي قويًا ~ قفز فورًا وسبّ ،
ثم أمسك كتفه واستدار ليرى المكان التي لمسته
و قبل أن يرى بوضوح ، قد بدأ يصرخ :
“ ألم تنتهي للتو من كتابة الأسئلة على السبورة ؟
هل غسلتِ يديك ؟!”
لكن تشاو ويفان لم تلتفت أصلًا ، واكتفت بالمضي قدمًا بخفة
أما يي تشي، فاستمر في ارتداء المعطف طوال الليل ~~~
ومع نهاية الحصة المسائية ، كان متعرقًا لدرجة أنه يكاد ' يدخن ' من شدة الحرارة
لاحظ زميله أن وجهه أصبح أحمر ، لكنه لم يجرؤ على أن
يطلب منه خلع المعطف مباشرةً ، فسأله بتلميح:
“ ألا تشعر بالحر ؟”
رد يي تشي بنظرة جانبية ولم يعطه اهتمامًا : “ لا "
ثم بعد قليل ، انحنى فجأة ونظر داخل مكتب الزميل
: “ أنت تضع معطفك داخل الدرج ؟”
لم يفهم زميله ما يقصده : “ نعم.”
يي تشي { مكاتب المدرسة خشبية ، ولا بد أن فيها شظايا صغيرة بارزة
ماذا لو علقت بالمعطف ومزقته ؟ }
نظر حوله، فرأى بعض الطلاب يضعون معاطفهم داخل
أكياس ورقية كبيرة عند أقدامهم
: “ لماذا لا تستخدم كيس ؟”
نظر إليه زميله وشد شفتيه وقال بصوت منخفض:
“ هذا فقط للبنات…”
فكر يي تشي في هذه المسألة كثيرًا
وفي النهاية، قرر أنه سيحضر معه في الغد ذلك الكيس الكبير
هذا اليوم كان مزاجه جيدًا فعلاً —
بعد انتهاء الدراسة المسائية ، ركب يي تشي دراجته حول المدينة عدة مرات
وعندما وصل إلى المنحدر مرة أخرى ، شدّ غطاء الرأس فوق رأسه
كان الطقس في النشرة واضح : انخفاض حاد في درجات الحرارة
ومع ذلك، لم يشعر بالبرد إطلاقًا
كان فقط يشعر أن سماء الشتاء الليلي مليئة بالنجوم فجأة،
وأن القمر بدا كأنه مصباح مضيء
——
عند عودته على الطريق إلى المنزل — كان فارغ تمامًا ، خالي من البشر
أوقف يي تشي دراجته وصعد إلى المبنى خطوة بعد خطوة
وعندما أراد فتح الباب بمفتاحه ، لاحظ وجود ميدالية معلّقة على المقبض
كانت على شكل فتاة كرتونية صغيرة ، شعرها أحمر وعيناها دائريتان وكبيرتان جدًا
لم يستعجل يي تشي في نزعها — بل انحنى أولًا وتفحص الميدالية جيدًا
فكّر طويلًا ، واعتقد أن هذا النوع لا يمكن أن يكون إلا لشو تانغشي
و كان ينوي سؤالها عنها عندما يراها غدًا ، لكن حين أخذ الميدالية من مكانها ، تحرك شيء في داخله ، فأخرج هاتفه
{ إنها الساعة الحادية عشرة والنصف …
لا يجب أن يكون نائمًا بعد }
ضغط على هاتفه بإبهامه ، وأرسل رسالة تحمل أكثر مما يظهر في كلماتها :
[ يوجد ميدالية على بابي . هل أعطتها لي تانغشي؟ ]
شد على هاتفه ، يقلبه بين أصابعه عدة مرات
لكن الرد لم يكن رسالة … بل رنين مفاجئ لهاتفه —-،
أيقظ مصباح حساسًا للصوت قد خفت ضوؤه قبل قليل أثناء انتظاره
: “ رجعت للتو؟”
شو تانغتشنغ هو من تكلم أولًا بعد الاتصال
يي تشي : “ نعم. أنت لم تنم بعد؟”
قال شو تانغتشنغ إنه كان يستعد للنوم ، ثم سأل إن كانت الميدالية جميلة
: “ هي جميلة. هل اشترتها لي تانغشي؟”
جواب شو تانغتشنغ : “ أنا.”
: “ أنت؟” نظر يي تشي إلى الشيء في يده بعدم تصديق
ضحك شو تانغتشنغ : “ لماذا ؟ لا يمكن أن تكون مني؟”
لمس يي تشي شعر الفتاة الأحمر : “ لا ،،،
فقط… تبدو أنثوية جدًا .”
: “ اووه — نعم ، أعتقد ذلك أيضًا .
لكنني بحثت في المنزل ولم أجد ميدالية مناسبة .
أظن أن هذا شيء قد اشترته تانغشي قديمًا ،
استخدمها مؤقتًا ، على الأقل ستكون مع المفتاح أسهل في العثور عليه ...” و ضحك وهو يتكلم : “ بصراحة هي لطيفة .
تبدو جميلة . وإذا سألك أحد، قل إن حبيبتك أعطتك إياها.”
إذا كانت كلمة ' واقع في الحب ' من تشاو ويفان في ذلك
الليل قد جعلته يتوه للحظات فقط،
فإن كلمة ' حبيبة ' من شو تانغتشنغ جعلت ذهنه يتبعثر تمامًا
سحب أفكاره بصعوبة ، وسمع بصعوبة ما تبقى من كلام شو تانغتشنغ
شو تانغتشنغ : “ هل تعرف من أي أنمي هي؟”
هز يي تشي رأسه ، ثم قال بسرعة في الممر الفارغ:
“ لا أعرف .”
كان شو تانغتشنغ في مزاج جيد على ما يبدو وبدأ يشرح له بتفصيل : “ إنه The Powerpuff Girls ( فتيات القوة )
هذه اسمها بلوسوم . وهناك شقراء اسمها بابلز ،
وواحدة باللون الأخضر… نسيت اسمها
في الماضي، كانت تانغشي تجعلني أشاهده معها…”
……
الصوت المنساب من الهاتف يجعل صوت الشخص أكثر لطفًا
وفي المستقبل — حتى عندما درس يي تشي علم الاتصالات
وتعلم كيف تمر الإشارات عبر التعديل والتردد والتصفية
وإزالة التشويش، وكيف يتغير الصوت ويصبح أقل صفاءً
بسبب الضوضاء العشوائية، فإنه ظل متمسكًا برأيه
{ ربما لأن العلم يمنح الإنسان طريقة تفكير عقلانية ،
لكن ما تمنحه المشاعر هو هوس غير عقلاني…
وشجاعة أن يقاتل وحده }
شد على ميدالية الفتاة الكرتونية في يده ،
مستندًا بظهره على الباب المغلق بإحكام
ضوء الممر يخفت ثم يشتعل مع كل كلمة يقولها ،
ثم يخفت مجددًا ، ثم يشتعل
وفي هذا التناوب بين الضوء والظلام ،
تذكر بوضوح أنه في بداية هذه المكالمة ،
لم ينطق اسم ' تانغتشنغ-غا'
يتبع
شوفوا الميدالية !!! 😔🩷
[ الحصان يثير الغبار، والمحظية تبتسم ]
من قصيدة ' المرور بقصر هوا تشينغ
بشكل عام تنتقد القصيدة عادات الإسراف والتبذير لدى الإمبراطور شوانزونغ،
لكن السطر المقتبس في هذا الفصل يتحدث عن المدى
الذي يذهب إليه في تدليل محظيته يانغ غويفي،
أي طلب توصيل فاكهة الليتشي بسرعة على ظهور الخيل من
الجنوب من أجلها فقط .
يا حبيبي الولد واقع وبقوة وتانغ كم الزيت على النار من حبيبه قصدك~~
ردحذف